الفهرس

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


الفهرس

فيما يلى فهرس بعناوين بعض وجهات النظر التى كتبتها فى هذه المدونة .
أرجو الضغط على أحد العناوين التالية ليظهر الموضوع فى نافذة جديدة و ستظل هذه النافذة الخاصة بالفهرس مفتوحة ليمكن العودة إليها لإختيار عنوان آخر .


بالإسلام أم بالديمقراطية ؟
بالإسلام أم بالدولة المدنية ؟


الضلع الأعوج
إلا الفتاكة أعيت من يداويها
عجبت لك يا زمن
المناقرات
آدم و الكمبيوتر
العلم
الربا
كنتم
أين الخير.
سحرة الكنيسة
نشالستان
كل ثورة و أنتم بخير


القرءان متى
فاستتروا
يأهل المحبة
الإخوان هم الحل
وا صليباه
إله غاوى ينهزم
المدفع أصدق أنباءا من الكتب
و التاريخ يؤكد … و التاريخ يقول
الوحدة الأسفلتية
مصر بعد الجزائر
كنا صغارا
ارحمنى من القصص
التدخين


مشركو مصر


مبسوط يا سيدى


حتى ماذا؟
إسقاط الأنظمة
سحت الشقلطوز
سلامة العالم
أبدا
أبناء الإله
إلا رجلا مسحورا
التفكير و الهجرة
الدعم الليلة
إن هذا إلا إختلاق
جودة المهندسين
خطيئة آدم
محاكم التفتيش
لماذا الشيطان ؟
سنة 2017
الهولوكوست
لا يخطئ
من قبل أن يبرأها
نقل الروح
هدية للمشركين


السلفيون
المهندس و الساحر
بسم الكذا و الكذا و الكذا
ستيفنسون و أوتو و رايت
الهدنة


الفيديو
كانت محجبة
من الصفر
ليس و أنا فيها
لا
الفراش
Their way of life
حرية الرأى
حكمة
السياق
حرق المتميزين

أرجو الضغط على أحد العناوين السابقة ليظهر الموضوع فى نافذة جديدة و ستظل هذه النافذة الخاصة بالفهرس مفتوحة ليمكن العودة إليها لإختيار عنوان آخر .



انشرها جزاك الله خيرا.



يمكن قراءة هذه الرسالة على الشبكة فى أحد العناوين التالية :

http://www.mhasfour.wordpress.com
http://www.mhasfour.blog.com
http://www.moshrekomisr.blogspot.com
http://www.kondalisa.maktoobblog.com


و يمكن تنزيل كل الرسائل كملفات من أحد الروابط التالية :

http://www.megaupload.com/?f=9ETXHET7
http://www.filefactory.com/f/94a6bf757acfefdb





مسلم مصرى

مصطفى حسنين مصطفى عصفور

بالإسلام أم بالدولة المدنية ؟

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.



بالإسلام أم بالديمقراطية ؟

قد يكون هذا الكلام جديدا أو غريبا أو متصادما مع المألوف و لهذا السبب و بنفس القدر أرجوك ( بل أكاد أستحلفك ) أن تقرأه للنهاية فهو هام و يستحق الدقائق العشر .
حتى فى حدود معلوماتى الدينية المحدودة وجدت ذلك الإختراع الغربى المسمى “الديمقراطية” يتعارض أساسيا و مبدئيا و جوهريا مع ديننا و كأنها قد تم تصميمها عن عمد لتكون العكس تماما على طول الخط من كل ما يأمرنا به الدين و كل ما ينهانا عنه بل و حتى كل ما يحثنا عليه و ينفرنا منه فى هذا الصدد .
و أشير فى عجالة إضطرارية إلى بعض جوانب فقط من هذا التعارض الأساسى المبدئى الجوهرى و أبدأ بالقرءان و أكتفى كمجرد مثال واحد ( من كثير ) بالآيات 102-109 من سورة آل عمران التى تدفعنا ( بالأمر المباشر جدا فى الآية 103 و النهى المباشر جدا أيضا فى الآية 105 ) فى الإتجاه الإسلامى لكى نكون وحدة واحدة
( “… جميعا …” ) تربطنا مرجعيتنا الواحدة و هى ديننا فى مجتمع إسلامى ( “و اعتصموا بحبل الله …” ) بدلا من أن نتفرق و نختلف داخل المجتمع الواحد !!! ( “و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا …” ) فلا نكون أبدا فرقا و شيعا و جماعات ( و لا طبعا “أحزابا” !!! ) ثم ( طبعا ) نتصادم و نتدافع ثم نتصارع و نتقاتل … إلخ بل أن تكون الدنيا سبب خلافنا !!! ناهيك عن التطلع إلى السلطة بالذات و التصارع و التقاتل عليها !!! . و هذا المثال القرءانى ( شديد الوضوح ) يكفى و يزيد و لذلك أكتفى به وأعجب أننا بدلا من أن ننفذ أوامر و نواهى ديننا بهذا الصدد ( و غيره ) سمحنا لمن تفرقوا و اختلفوا من قبل الإسلام بأن يفرضوا هم علينا الحال الذى وصلوا إليه حتى الآن فى ظل الإختلاف و التفرق و يفرضوا علينا ذروة فكر التفرق و الإختلاف كل هذه القرون !!! .
أما فى السنة فيوجد أيضا ( و طبعا ) عدد كبير من أحاديث رسولنا عليه الصلاة و السلام التى تدفعنا ( هى أيضا ) بشكل عام فى عكس إتجاه الديمقراطية مباشرة وعلى طول الخط و أكتفى منها كمجرد مثال واحد بالحديث التالى

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86+%D9%84%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86&xclude=&d%5B1%5D=1

و بمكن بسهولة متناهية ملاحظة الفرق بين حياة فى “بنيان” و حياة أخرى فيها من يتقافزون على بعضهم البعض فى هرم مثلا و كذلك الفرق بين حياة فيها “شد” من الطرفين بين كل إثنين !!! و بين حياة فيها “تحزب” أى تدافع و تصادم و تصارع بل تقاتل خاصة على السلطة … إلخ . و أكتفى بذلك فالأمر ( عند النظر من جانب الإسلام ) أوضح من أن أخوض فيه .
و نظرا للتشويش و التضليل و التعمية بل و الطمس و التشويه … إلخ لأقصى قدر فى هذا المضمار ( و لسنوات أصبحت طويلة جدا !!! ) فإننى أبدأ بمحاولة التوضيح ( و لو فى حدود قدراتى الدينية و اللغوية المحدودة ) و أول ما أفعله هو محاولة شرح بعض المفاهيم المتعلقة بكلمة “أمير” من المنظور الإسلامى .

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%81%D9%8A%D9%85%D8%A7+%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D8%B9%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%AD+%D9%84%D9%83%D9%84+%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85+&xclude=&degree_cat0=1

يمكن بسهولة شديدة أن نلاحظ من هذا الحديث أن الأمير هو من يبايعه المسلمون طائعين مختارين بمبادرة من جانبهم بهذه الطريقة المباشرة جدا الواضحة جدا العلنية جدا ( كالعادة فى كل ما يخص الدين ) و هو ما حدث فعلا مع الرسول عليه الصلاة و السلام ثم مع الخلفاء الراشدين و هو طبعا أمر مختلف تماما عن قفز أحد على السلطة بالسيف و قتل الأمير … إلخ و لا أظن أن من يحكم بطريقة “إنى أرى رؤوسا قد أينعت و حان وقت قطافها ….” يمكن أن يدعى أن هذا هو النموذج الإسلامى !!! أو أن أحدا قد بايعه بالطريقة المشار إليها !!! و يمكن طبعا تفهم أن يتحول الأمر فورا و تظهر فورا طبقة ترى أن دورها فى الحياة هو الحكم !!! ليعيش هؤلاء فى القصور يتفرغون للجوارى و الرقص و المعازف و الغناء و الشعر و الخمر … إلخ تجرفهم الدنيا و يقاتل بعضهم بعضا عليها و يورثونها لأبنائهم … إلخ . ثم يأتى زمان كهذا الذى نعيشه لنجد من يسمى تلك الفترات بأنها عصور “إزدهار الإسلام” !!! لمجرد ان مساحة الأرض التى كان يسيطر عليها هؤلاء كانت كبيرة !!! . أما فى عصورنا الحالية فإن الأمر فيما يخص المفهوم الإسلامى للإمارة يختلف تماما ( طبعا ) عمن يستغل إضطرابات أو قلاقل ليقفز على السلطة و\أو يدعى أنه قد قام “بثورة” و\أو أن الشعب هو الذى قد أتى به … إلخ أو من يمكنه تحريك أعداد من الغوغاء الدهماء ليهتفوا له بالشعار الخالد “بالروح بالدم نفديك يارئيسنا الحالى” و لا طبعا من يدعون أن الصناديق إياها قد أتت بهم بناءا على رغبة الأغلبية ( و كلنا نعرف و نفهم و ليس المقام ) … إلخ و لا ( طبعا ) من يحكم من داخل الدبابة بعد أن دهس بها الشعب المدنيين العزل … إلخ .
و طبعا فإن كلمة “خليفة” من المنظور الإسلامى تعنى من إتفق كل المسلمين على مبايعته و ليس ( طبعا ) ( طبعا ) هؤلاء الذين ينفرد كل منهم ( بطريقة أو بأخرى ) ببعض المسلمين فى واحدة من قطع الأرض التى قسمها الإستعمار قبل رحيله ليكون حالهم كما عرفناه و خبرناه كلنا منذ ذلك الحين و إلى ما شاء الله و وصل بهم الحال لأن أصبحوا غير قادرين و لا حتى على مجرد أن يتواجدوا معا مرة كل عدة سنوات فى نفس القاعة لساعات قليلة يصدرون بعدها بيانا أكثر تخاذلا من سابقه.
و رغم أن الأمر واضح كل الوضوح إلا أننى أبرزه أكثر و هو أن تولى الحكم فى الإسلام و الإمارة و المبايعة … إلخ هو بالدين ( كأمور أخرى كثيرة منها الزواج بل و حتى الطلاق مثلا ) و هو جزء لا يتجزأ من الدين علمه لنا ( هو أيضا ) رسولنا عليه الصلاة و السلام و ليس أبدا مجرد إختراع أو مجرد فكرة أتى بها أحد ( أو حتى لا نعرف من إبتدعها ؟!!! ) يحتمل أن نطبقها أو ننصرف عنها إلى أفكار أو إختراعات أخرى نراها أفضل فى وقته و حينه لحين الإنصراف عنها هى أيضا إلى غيرها … إلخ أو لحين أن يفرض الغرب علينا التى تليها و أسوأ منها !!! .
و أيضا فإن المبايعة بالدين تعنى أن تسرى المرجعية الواحدة التى لا تتغير و لا تتبدل ( و هى القرءان و السنة ) على الطرفين على حد سواء لا تعطى للأمير أى تميز و لا أى أفضلية و لا أى إستثناء بأى شكل كان بل فقط ما إتفق عليه الطرفان بالتراضى فى المبايعة .
بل و نرى من الحديث التالى أن الأمر محدد كل التحديد

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%85%D8%A7+%D9%84%D9%85+%D9%8A%D8%A4%D9%85%D8%B1+%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%B5%D9%8A%D8%A9+&xclude=&degree_cat0=1

فلا تزال كل الأمور تنسب إلى المرجعية الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و ليست أبدا متروكة لأهواء الحاكم . بل و إن البديل ( الوحيد ) للسمع و الطاعة فى الحالة الطبيعية هو أقصى التطرف فى الإتجاه المعاكس فليس فقط “لا طاعة” بل و حتى لا نسمعه من الأساس و بالتالى تنحل تماما و تلقائيا و بأسهل طريقة ما أظنها واحدة من أكبر المشاكل المزمنة المتكررة التى واجهت البشرية فى تاريخها الطويل و من أكثرها إيلاما و تكلفة على الإطلاق . و هو أمر غير مستغرب بأى حال بالنظر إلى أن المرجعية السارية على الطرفين هى الإسلام و هذا ليس فقط يجعل الأمور دائما تلقائية و سهلة بدرجة غير عادية ( فى الحالتين ) بل و أيضا بالطريقة المعتادة فى الإسلام و هى الأبيض و الأسود فقط دون أى رمادى و هو ما يقتل تماما أى إحتمالات للمساومة أو “الفصال” من الأساس و من حيث المبدأ فى العلاقة بين المسلمين و من بايعوه و يلغى أى إحتمالات لأى مواقف مائعة من أى جانب أو أى حلول وسط ( فى الدين !!! ) و يقتل أيضا أى ضغوط يمكن أن توجد من أى طرف تجاه الطرف الآخر فى هذه العلاقة الحساسة و يقطع الطريق تماما أمام أى محاولات للتفريق أو التشتيت أو إختلاق “جماعات” أو “أحزاب” … إلخ داخل المجتمع المسلم بأى مبررات كانت فيصعب ( و الحال كذلك ) أن نتخيل أن ينقسموا أو يتفرقوا أو يتحزبوا لأى سبب ناهيك طبعا عن أن يكون السبب من “التوافه” من قبيل مبدأ إقتصادى !!! أو مبدأ إجتماعى !!! أو أفكار سياسية !!! … إلخ . بينما هناك فى دنيانا هذه من التعساء من يتحزبون ثم يتناحرون و يتقاتلون حتى من أجل مجرد ما يسمونه “مؤشرات إقتصادية” علمنا حقيقتها ( حتى نحن المسلمون !!! ) و كيف يلونها كل حاكم لتصبح زاهية براقة ( و أتحدى أن هناك من لم يفعل !!! حتى فى حالة الكوارث فإنه دائما يدعى أنه قد أنقذهم من كوارث أكبر !!! ) … إلخ .
و يمكننى أيضا أن ألاحظ سهولة تطبيق هذا الحديث ( و غيره طبعا ) ( بشقيه بنفس درجة السهولة ) بالنسبة لجماعة المسلمين ليس فقط من منطلق أنهم كتلة واحدة تحكمهم مرجعية واحدة لا تتبدل و لا تتغير بل و حتى لو تجاوزنا و نظرنا إليهم على المستوى الفردى فقط فإن توفر المرجعية الواحدة الثابتة كاملة لدى كل مسلم على حده طول الوقت يلغى إحتمال أن ينشع الخطأ فى المجتمع من أعلى لأسفل و أيضا يجعلهم ليسوا مجبرين على البديل الصعب جدا و المكلف جدا المفروض على غيرهم و المسمى “ثورة” بل إن حتى أسبابها و دوافعها ليست موجودة أساسا .
و واضح تماما و لأقصى حد أن هذا المجتمع الإسلامى يسير نحو أهدافه دون أى “معارضة” للسلطة !!! بل دون حتى وجود هذا المبدأ من الأساس !!! فهناك ( قبل المبايعة و بعدها ) الحوار و النقاش الدائم المستمر بين الجميع ( بالطريقة الواضحة جدا فى الآيات السابق الإشارة إليها كمجرد مثال واحد و فى الحديث الأول كمجرد مثال واحد أيضا و ليس العكس أبدا ) و لذلك إسم فى الإسلام هو “الشورى” ثم فى النهاية قرار الأمير مع السمع و الطاعة الجماعية بلا إستثناء ( أو البديل الجماعى الوحيد بلا إستثناء ) بناءا على المرجعية الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و التى تسرى على الجميع على سواء و المتاحة للجميع طول الوقت … إلخ أى أن القرار تسبقة مرحلة “صناعة إسلامية” تبدأ من القاعدة العريضة و من أسفل إلى أعلى و بهدف الإتفاق و النصح للأمير و ليس أبدا الإختلاف و “معارضة” الأمير .
و أترك للقارئ تخيل مجتمع كهذا يتحرك لتحقيق أهدافه الجماعية الواضحة ( تمام الوضوح أصلا نتيجة وجود المرجعية ) بالطرق الواضحة ( تمام الوضوح أصلا أيضا لنفس السبب ) دون تلك الفئة ( التى أصبحت معتادة !!! حتى فى مجتمع المسلمين !!! ) و التى كل همها الوحيد و الدائم هو محاولة إزاحة الحاكم و القفز على السلطة عن طريق دفع أكبر قدر ممكن من المجتمع فى عكس الإتجاه !!! طول الوقت !!! و محاولة إثبات أن الحاكم على خطأ و هم الذين على صواب !!! بأى طريقة !!! و فى كل شيئ !!! … إلخ .
و بالتالى فإن هذا المجتمع الإسلامى يكون سجنا شديد الإيلام بل كالسكين مزدوجة الحد ضد المنافقين و الذين فى قلوبهم مرض حيث إما السمع و الطاعة ( من الجميع ) ( لتسير الأمور على أفضل وجه ممكن ) أو لا سمع و لا طاعة ( من الجميع ) ( لتظل الأمور تسير على أفضل وجه ممكن ) قياسا على المرجعية الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و السارية على الجميع على حد سواء و التى بناءا عليها قلنا عبارة “أفضل وضع ممكن” فى الحالتين .
أرجو قراءة وجهة نظر بعنوان “لا” لاحقا ضمن هذه الصفحة .
و يمكن طبعا أن نرى مجتمعا إسلاميا يسير بهذه الطريقة و قد تفرغ الجميع لهدفهم الأساسى فى هذه الدنيا و هو أن ينجحوا فى الإختبار الذى وضعهم الله فيه فى الدنيا لينالوا الدرجات فى الجنة ( و ليس أن يحققوا “مؤشرات إقتصادية” يقال لهم أنها “أفضل” !!! )
بل و حتى بأبسط منطق و من حيث المبدأ فإننى يصعب أن أبايع أحدا لدرجة السمع !!! و الطاعة !!! مقابل أن يحقق لى بعض “مؤشرات إقتصادية” أقنعنى أنها أفضل مثلا !!! .

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9+%D8%B4%D8%A8%D8%B1%D8%A7+&xclude=&degree_cat0=1

و نرى هنا التوازن فى تبعات المبايعة فكما تقيد المرجعية الأمير فلا يأمر إلا بالمعروف فإنها تقيد المحكومين بالسمع و الطاعة فى هذه الحالة لأن الأمير قد يرى من موقعه ما ليس بالضرورة يراه كل من بايعه و كذلك قد يرى أحد أو يرى البعض خلاف ما يراه سائر المسلمين فيجب عليه ألا يتسرع بالخروج منفردا على الأمير و يهلك نفسه ( بالمفهوم الإسلامى للهلاك و هو الخروج عن الجماعة و ليس أبدا أن يقطع الأمير رقبته فلم أجد فى الإسلام شيئا كهذا ) و فى جميع الأحوال فقد نال المسلم جائزة الصبر ( و لم يخسر شيئا !!! ) طالما أنه لا يقيس علاقته بمن بايعه بمقاييس الدنيا فقط . و فقط ألفت النظر إلى أنه حتى فى هذه الحالة ( خروج المحكوم عن الحاكم بعد المبايعة ) فإننا لم نر العاقبة إلا قياسا على المرجعية فقط و ليس بأى حال قياسا على الأمير . بل و حتى فى الحالة القصوى ( الرسول عليه الصلاة و السلام ذاته ) فإننا نرى نفس المنطق فى الآيتين 21-22 من سورة الغاشية ثم نرى العاقبة فى الآيات التالية منسوبة إلى مرجعية الإله ذاته و ليس حتى إلى الرسول عليه الصلاة و السلام .
و أكرر أن المرجعية كما أنها قد قيدت الأمير فلا يأمر بمعصية فإنها قد قيدت باقى المسلمين فلا سمع و لا طاعة فى معصية أبدا و هو أصلا مبدأ إسلامى معروف و لكنى أختصر مضطرا .
و يمكن أن أعقد هنا مقارنة بسيطة جدا و أوضح من الوضوح بين الحياة بهذه الطريقة ( طريقة المرجعية ) و بين ما يعيشه الآخرون فيما إخترعوه لأنفسهم ناهيك عن “المختلف تماما” ( بل المعكوس على طول الخط !!! ) الذى فرضوه علينا بإستماتة فى كل هذه السنوات السوداء الطويلة جدا . و نبدأ بالفرق بين المرجعية الواحدة السارية طول الوقت على الجميع و بين ما عرفناه جميعا من التلون و التقلب فى وعود المرشحين و أكاذيبهم بمجرد وصولهم للسلطة بل و حتى بمجرد إنتقالهم من حزب لحزب بل و حتى بمجرد التغير الطبيعى فى الظروف و عامل الزمن … إلخ . بل و الأمر نفسه بالنسبة للأحزاب ذاتها أساسا بينما يدعى كل منهم ( فى نفس الوقت !!! ) أنه هو الذى يمثل الشعب !!! و أنه هو الذى يريده الشعب !!! …. إلخ لأن الأمر كله يجرى بدون أى مرجعية كانت !!! و يضطر التعساء ( حتى فى حالات الثورات أى التى تأتى من أسفل إلى أعلى ) إلى إختلاق أى مرجعية مصطنعة ( لجنة قانونجية مثلا !!! ) يدعون أنها تمثل الشعب !!! ( رغم أنها من أعلى لأسفل ……. عكس إتجاه الثورة !!! ) لتقوم بإختلاق مرجعية أخرى ( مصطنعة أيضا !!! و فى الإتجاه الطاغوتى العكسى أيضا طبعا ) يسمونها “المبادئ” أو “الأسس” أو “الدستور” أو “القواعد” أو “البرنامج” أو “الميثاق” أو “الورقة” ( و الأسماء من هذا النوع لا تنتهى ) يدعون مرة أخرى أنها هى أيضا ما يريده الشعب !!! و ربما قاموا بعمل “إست فثاء” عليها مثلا ( غالبا -طبعا- بطريقة “نعم” أو “لا” للموضوع كله !!!!! بعد الإنتهاء منه !!!!! ) ليضفوا عليها الشرعية المزعومة ثم يبدأوا فورا بإستخدامها فى تكوين المرجعية المختلقة المصطنعة التالية ( و الطاغوتية بدرجة أكبر ) و منها يصنعون القوانين الطاغوتية المعتادة لتدور العجلة الجهنمية التى تتيح لهم البقاء فى السلطة …إلخ . ( و أخص بالذكر القوانين -الغبية السخيفة دائما لدرجة الإضحاك !!!- الخاصة “بحماية النظام” و “تأمين الدولة” … إلخ أى التى تضمن إستمرارية الفرض من أعلى لأسفل و تسحق -بإستباق مفهوم- أى محاولات إصلاح أو خلاص قد تأتى فى الإتجاه الطبيعى التلقائى من أسفل لأعلى لحين أن يمكن للشعب الفكاك من الطاغوت الجديد هو الآخر بعد فترة خراب و ظلم أخرى طالت أم قصرت و بنفس الطريقة الوحيدة المكلفة جدا المفروضة عليهم المسماة “ثورة” !!! ) . بل ( و كثيرا ) وصل الأمر إلى مجرد إستخدام مبدأ سياسى أو إجتماعى أو نظرية إقتصادية مثلا كمرجعية للحكم !!! بل و إستورد البعض للمسلمين شيئا من هذا من خلاصة فكر الكفر و الصليب هنا و هناك ليفرضه عليهم بل و كانت مرجعية الحكم فى بعض الأحيان مجرد شعارات فارغة من أى مضمون جعلوها مرجعيتهم !!! بل و لجأ البعض لإستخدام حتى مجرد أسماء بعض الحكام السابقين كمرجعية !!! . بل و رأينا ( و عشنا ) نظم حكم بأكملها كل مرجعيتها هى كلمات يقولها من حين لآخر موظف فى بنك إسمه “البنك الدولى” أو صندوق النقد أو تقرير كتبه موظف فى وزارة خارجية هذا البلد أو ذاك … أو ما هو أسوأ . بل و رأينا نظم حكم كل مرجعيتها كانت مجرد وعود كاذبة ببعض حلول سطحية جزئية لبعض قليل من آثار المشاكل الكثيرة جدا الكبيرة جدا التى إما أوجدوها هم أو تفاقمت جدا فى عهودهم السوداء الطويييييييلة . و يمكن طبعا تفهم أن يركز هؤلاء على ما يسمونه “إصلاحات” سياسية أو إقتصادية قياسا على المرجعية المختلقة من قبيل “المؤشرات الإقتصادية” … إلخ و أن يحاولوا جهد طاقتهم حصر إهتمام الناس بهذه المرجعيات التافهة ( التى يمكنهم طبعا التلاعب فيها بكل الطرق و التى يمكن أن يدخل بها إبليس ذاته الجنة ) و التى تصرف نظر الناس عن مشاكلهم الحقيقية التى عادة ما تزداد سوءا و تتفاقم بلا حدود و تدفعهم للمزيد و المزيد من التكالب على الدنيا و التقاتل عليها … إلخ و تنسيهم أهدافهم الحقيقية التى غالبا ما تكون تلك “المؤشرات” ليس لها أى علاقة واضحة بها !!! و الأهم من ذلك تصرفهم عن المرجعية الحقيقية التى كان يجب أن يقيسوا أنفسهم عليها هم و الحكام لأنها هى التى سيحاسبهم الإله بناءا عليها فى النهاية ( و ليس -طبعا- “المؤشرات الإقتصادية” ) .
و ياليت هذه الأنظمة قد حققت لشعوبها أى شيئ سوى النهب الفاجر و الخراب الكامل و الدمار الشامل حتى بالمقاييس التى إختاروها هم لأنفسهم و التى لم تعد تمثل أحدا سوى جيوب و كروش تلك القلة الذين “نسوا الله فأنساهم أنفسهم” و بالتالى ( و طبعا ) “نسوا شعوبهم” و لم تعد لهم أى علاقة تذكر بتلك الشعوب ( بل و أصبحوا يرون صراخ الشعوب من الألم عاملا معوقا !!! ) … إلخ و للأسف الشديد جروا معهم لهذا المصير نسبة من الشعب لنلف و ندور حول بعضنا البعض ( ربما حتى دون أن ندرك ذلك !!! ) و نتبع المبادئ الغربية من قبيل “الغاية تبرر الوسيلة” لينتهى بنا الأمر جميعا فى جهنم !!! و لننصاع أكثر و أكثر تدريجيا لأوامر الغرب بشأن المزيد من “العلمانية” و “الليبرالية” و “الحداثة” … إلى آخر تلك المصطلحات المرنة المطاطة اللزجة التى تبدأ أى محاولة لتعريفها من نفس النقطة دائما !!! و هى السير عكس إتجاه الدين بدون مرجعية !!! لحين أن نفقد تلك المرجعية بالذات تماما و يسهل بعد ذلك التعامل معنا بطرق شتى . بدلا من أن نكون كلنا فى الآية التى قبلها مباشرة فى سورة الحشر عيوننا ( كلنا ) ( طول الوقت ) على المرجعية و بالتالى نرى المبادئ و القواعد و الأسس الصحيحة السليمة و نعرف المنطلقات و نقاط البداية الملائمة و لا يمكن لأحد أن يعمينا عن أهدافنا أو يجعلنا نزيغ عنها أو يتلاعب لنا فيها … إلخ و كذلك نكون كلنا متفقين دائما ( و مسبقا !!! ) ليس فقط على الخطط التى سنتحرك بناءا عليها بل و حتى على السبل و الطرق و الوسائل التى نتحرك بها لتنفيذ الخطط و تحقيق أهدافنا و أيضا ( و نظرا لوجود المرجعية ) يمكننا طول الوقت قياس حركتنا و تقييم أدائنا ( حكاما و محكومين ) و بالتالى تلافى أى أخطاء و إن حدث أى خطأ يمكن رؤيته بسرعة و تصحيحه أيضا بسرعة .
أما الحديث التالى فقد أضفته لأنه يوضح أن حتى “الصبر على الأمير” ليس مطلقا بل له ( هو أيضا ) حدوده ( الواضحة القاطعة كالعادة ) و أيضا لا يزال بناءا على نفس المرجعية الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و قياسا عليها و ليس على الأمير .

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%82%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7+%D9%81%D9%8A%D9%83%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9&xclude=&degree_cat0=1

و الحديث ( كالباقى كله ) واضح كل الوضوح و لذلك أكتفى بالإشارة إلى أن عبارة “أقاموا الصلاة” تختلف تماما عن “صلوا معكم” أو “تركوكم تصلوا” أو “لم يمنعوكم من الصلاة” … إلخ ( بل أقاموها هم ) و كذلك أشير إلى كلمة “فيكم” و هى تعنى الكثير و تذكرنا ( طبعا ) بالخلفاء الراشدين الذين كان الواحد منهم يصلى بالمسلمين الصلوات كلها إماما . و طبعا أتذكر الشقلطوز الحاكم فى مصر الذى أغلق ما يزيد عن ثلاثة آلاف مسجد ( إن كان هناك خطا فى الرقم فلأنه أقل من الرقم النهائى ) و كان يظهر لنا فى صورة فى الجرائد فى العيد و قد وقفوا كأنهم يصلون فى صف هو الأول ( و الأخير !!! ) و ظهرهم للحائط فى لا-مكان و لا-زمان و لا نكاد نلحظ فرقا بين كل صورة و التى بعدها بسنة … إلخ .
و يمكن أن نلحظ الفرق فى أوامر الدين ( أى ما تفرضه المرجعية ) فيما يخص المحكومين بعد المبايعة بين حالة أن يأمر الأمير بمعصية ( فلا طاعة و لا حتى سمع ) و بين حالة أن يرتكب الأمير وحده ما يراه أو يظنه أحد المحكومين معصية دون أن يأمر الأمير بها أحدا حيث يجب على المحكوم ليس فقط ألا يقلده أو يتخذه مثلا يحتذى بل أيضا أن ينكرها و لكن دون الخروج منفردا على الأمير و بالتالى يتحقق أمران فى الوقت نفسه : عدم التفرق و الإختلاف و أيضا تظل المشكلة محصورة فى شخص واحد و لا تنشع فى المجتمع المسلم فى الإتجاه التلقائى من أعلى لأسفل . و هذا المنطق الإسلامى فى التعامل مع هذه الحالة ( الفردية ) أراه منطقيا جدا ليس فقط لأننا لكى نعثر على أمير “لا يخطئ” !!! فإننا سنضطر للإستعارة أو الإقتراض من غيرنا و لكن أيضا لأن ذلك المحكوم ( ربما يكون ) هو الذى قد أخطأ بأن بايع ذلك الآخر . و طبعا ( طبعا ) يعالج المجتمع هذه المشكلة ( الفردية ) التى يعانى منها الأمير كما يعالجها بالنسبة لأى مسلم آخر و يمكن كمجرد مثال واحد إعادة النظر إلى الطريقة التى شرعها الإله للمسلمين فى الآية 104 من السياق السابق الإشارة إليه من سورة آل عمران ( الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ) بدلا من البديل فى الآية التى بعدها مباشرة .
و غنى عن التوضيح طبعا أن الإسلام عموما ( ككل الرسالات السابقة بل أكثر منها بالضرورة ) ينفر من الجرى وراء الدنيا و من ضمن ذلك السعى للسلطة و التعلق بها … إلخ بشكل عام بل هو أيضا يفعل ذلك بشكل محدد فى حالتنا هذه و يخص السلطة فى حد ذاتها بالتحذيرات الإضافية المشددة كما فى الحديث التالى

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B5%D9%88%D9%86+%D8%B9%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9+&xclude=&degree_cat0=1

و طبعا غنى عن التوضيح أن هذا هو العكس تماما من ذلك الشيئ المسمى “الديمقراطية” المبنى من الأساس على فكرة “المرشح” أى المتطلع للسلطة الطامع فيها المتكالب عليها … إلخ من الأساس و من حيث المبدأ و من قبل أن يبدأ !!! . ثم يستغل الناخبين لكى يوصلوه إلى مبتغاه رغم ما يأمرهم به دينهم و ما نهاهم عنه رسولهم … إلخ و يحاول بشتى الطرق ( التى عرفنا منها الكثير فى سنوات الديمقراطية السوداء الطويلة ) و أشهرها إدعاء أنه ( دونا عن كل من سبقوه و كذبوا !!! و كل من سيكذبون بعده !!! ) هو الذى سيصلح بعد أن يصبح جزءا من “الشقلطوز” القائم و باقى القصة معروف طبعا بل و متكرر بشكل نمطى يكاد لا يشذ عنه واحد !!! .
أما الحديث التالى فيزيد الأمر وضوحا فى المقارنة ( بل المقابلة !!! ) بين الإسلام و الديمقراطية

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%84%D8%A7+%D9%86%D9%88%D9%84%D9%89+%D9%87%D8%B0%D8%A7+%D9%85%D9%86+%D8%B3%D8%A3%D9%84%D9%87+&xclude=&degree_cat0=1

فى حين أن الديمقراطية مبنية أساسا على من سألوا الإمارة و حرصوا عليها ( بل و فعلوا أكثر من ذلك بكثير ) أى من كان يجب ( على وجه التحديد و الدقة ) إستبعادهم من هذا الأمر على أقل تقدير !!! و ليس أبدا ضمهم إلى أمثالهم و تكويم المزيد منهم فى الطبقة التى تخلقها الديمقراطية و كل همها هو محاولة إزاحة الآخرين عن السلطة ثم محاولة الوصول إليها ثم محاولة الإحتفاظ بها ثم محاولة الإستئثار بها …… ثم محاولة توريثها … إلخ مع الإستمرار دون هوادة طول الوقت ( طبعا ) فى الدق على رؤوس كل باقى المتطلعين الطامعين الذين إقتربوا لكن لم يصلوا بعد … إلخ ( إسمهم الديمقراطى هو “المعارضة” ) بالترافق مع الإستباق الدائم و التدمير المستمر و الوأد التام ( طبعا ) لأى إمكانية لظهور أى محاولات إصلاح حقيقى للنظام أو الخلاص من هذه “الشقلطة” المكلفة جدا ( و يفعلون ذلك بأقصى درجات البطش الإجرامى بمبررات قوية جدا و “مشروعة” تماما و هو أن تلك المحاولات – طبعا – ليست ديمقراطية !!! ) بالإضافة ( طبعا ) إلى التزاوج ( السريع جدا ) بين السلطة و المال و هو ما قرأنا عنه كثيرا فى التاريخ ثم عشناه ( طويلا جدا !!! بالنظر لأننا مسلمون ) و باقى كل الكوارث الحتمية لهذه الطبقة التعسة .
أما الحديث التالى فيزيد الأمر وضوحا !!! هل هناك أوضح من هذا أصلا ؟!!! نعم . يوجد . ها هو

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%84%D8%A7+%D8%AA%D8%B3%D8%A3%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9+&xclude=&degree_cat0=1

هل أنا بأى حاجة حتى لمجرد الإشارة إلى الفرق بين “أعنت عليها” و بين “وكلت إليها” ؟ . هذا هو بالضبط الفرق بين الإسلام و بين الديمقراطية . ليس على مستوى فرد واحد بل طبقة كاملة . و ليست أى طبقة بل الطبقة الحاكمة أى ما يفترض أنها “الرأس” و تكوم الديمقراطية المزيد و المزيد من هذا النوع فيها ( بدلا من طبقة من النوع العكسى تماما !!! ) . ليس هذا و حسب بل و تجعل الديمقراطية الرافد الوحيد طول الوقت لهذه الطبقة هو المزيد من نفس النوع “الموكولين إليها” من الأساس و من البداية و من حيث المبدأ بغض النظر عن أى فروق إجرائية فى العملية الإنتخابية و لا أظن أننى بأى حاجة لشرح التأثير التراكمى لذلك . و يمكن طبعا الإكتفاء بالتأمل فى الكوارث التى وضعها الإستعمار الصليبى فوق المسلمين هنا و هناك قبل أن يرحل لنتعظ و نعتبر .
و أضيف ملاحظة بسيطة و هى أن العاقبة الوخيمة التى يحذر منها هذا الحديث كانت لمن سأل الإمارة فقط !!! ( سألها فقط !!! و لم يفعل أى شيئ أكثر من ذلك !!! ) بل و سألها من الرسول عليه الصلاة و السلام الذى كان ليس فقط القائد بلا منازع و مصدر الدين أساسا و ليس أيضا فقط من تأمرنا آيات القرءان بطاعته ( المطلقة ) بل و كان أيضا قد بايعه المسلمون يدا بيد واحدا بواحد على السمع و الطاعة … إلخ أى أنه أيضا سألها من قمة الشرعية فى تاريخ الأرض !!! و رغم ذلك أنذره الرسول عليه الصلاة و السلام بتلك العاقبة التعسة حتى فى هذه الحالة !!! فما بالنا بمن تحزبوا !!! و تصارعوا !!! لهذا الهدف !!! بل و لا يمكن أن يصلوا إلا بالطعن فيمن سبقوهم ( أى “الشرعية” القائمة ) لحين إزاحتهم !!! … إلخ . إنها حياة مختلفة تماما بل العكس على طول الخط . و طبعا يصعب فى ضوء هذا الحديث حتى مجرد أن نتخيل حال من يحكم بإنقلاب عسكرى أو تزوير الإنتخابات … إلخ .
و لا أظن أننى بحاجة لأن أكتب الكثير عمن أنعم الله عليهم بمرجعية تبدو مصممة ببراعة فائقة لكى تحجم الإختلافات بدرجة غير عادية و تحصرها فى “التوافه” التى يسهل جدا الإتفاق بشأنها و كذلك تكبح و تهذب “سلوكيات الإختلاف” بطريقة فريدة بل و تجبرهم على أن يظلوا طول الوقت فى حالة “الإتفاق المبصر الرشيد” . و صدق الله العظيم
“لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى …” .
و أكتفى فى هذا المضمار بأن أشير إلى أن كل أوامر الإله للمؤمنين فى القرءان هى ( حصريا ) بصيغة الجمع فقط و ليس هناك و لا حتى أمر واحد بصيغة المفرد و لا حتى بصيغة من قبيل “يا كل مؤمن” بل فقط “يأيها الذين آمنوا” بالجمع كوحدة واحدة لا تتجزأ ( ناهيك عن أن تتحزب !!! ) أى بمسئولية جماعية مشتركة عن التنفيذ بينما سيحاسب الإله كل منا على حده على ما فعله ( منفردا و ضمن المجموع ) لنرى جميعا أن الإسلام هو قمة المسئولية على المستويين الفردى و الجماعى . و حتى فى الإتجاه العكسى أيضا فإننا ضمن ما نقرأه من القرءان فى صلواتنا الخمس كل يوم على الأقل سبعة عشر مرة يطلب كل منا من الإله بصيغة
“اهدنا الصراط المستقيم” ( كلنا بالجمع ) و لا يقول أحد “اهدنى” حتى و نحن نقولها معا واقفين صفوفا فى صلاة الجماعة .
هذا طبعا بالإضافة إلى أن هذه المرجعية ( التى وضعت “قطرات” منها فى هذه الرسالة ) تجعل منصب الأمير ( أو حتى “الخليفة” ) ليس مطمعا على الإطلاق و أيضا تجعل حجم المسئولية ( الرهيبة ) فيه لا يتناسب بأى حال مع أى مزايا قليلة جدا ( لا أعرفها !!! ) و هذا ما كان الأمر عليه فعلا فى فترة الخلفاء الراشدين .
و أضيف إشارة سريعة إلى ما هو واضح كل الوضوح أصلا و هو أن حتى أعقد الأمور و أكثرها إثارة للمشاكل و الصدامات ( إن لم يكن لشيئ فلإرتباطها المباشر بالإختلاف الفطرى بين الناس و بالنوازع الفطرية السيئة لديهم … إلخ ) قد جعلها الإسلام فى منتهى السلاسة و الوضوح و جعل علاقة الحاكم بالمحكومين فى منتهى البساطة التلقائية المعجزة التى يفهمها تماما ( بكل جوانبها ) حتى أبسط بسيط و يصعب أن يختلف بشأنها إثنان … إلخ و هو ( طبعا ) ما يصعب مقارنته مع أى شيئ آخر لأتذكر ( كمجرد مثال ) أننى صادفنى مرة محاولة لشرح طريقة إحتساب أصوات الولايات المختلفة فى أحد أنواع الإنتخابات الأمريكية و لم أفهم الكثير !!! ( أعترف أننى لم أحاول كثيرا فالأمر لا يخصنى لكنه مجرد مثال ) .
كان هذا بمحاولة النظر المتعجل فقط فى بعض لمحات من جانب الدين ( أى الإسلام ) و أكتفى بهذا القدر لأشهد أن رسولنا عليه الصلاة و السلام قد بلغ الرسالة و أدى الأمانة و نصح الأمة منذ أربعة عشر قرنا ( و ثلث ) و لو كره الكافرون .
و فى الوقت نفسه فإننى أجد العذر الكبير للمفكرين فى الغرب و هم يحاولون الفكاك من قبضة طاغوت الكنيسة ( التى فرضت نفسها على الخلق من أعلى لأسفل و التى لا يبايعها أحد -طبعا- بل و حتى لا ينتخبها أحد !!! ) و الجاثمة عليهم منذ ظلمات العصور الوسطى أو يحاولون على الأقل التعايش معها فيخترعون أمورا من قبيل العلمانية و الليبرالية ………. و الديمقراطية . و لكن هل لا يزال الغرب الصليبى بعد كل هذه القرون و بعد ثورة المعلومات و الإتصالات يجهل الإسلام لهذه الدرجة فيحاول ( بل و يستميت لهذه الدرجة !!! ) فى محاولة فرض أفكاره و مفاهيمه و إتجاهاته هذه على المسلمين ؟!!! أم أنهم يعلمون الإسلام جيدا ( جدا ) و هذا هو ( على وجه التحديد و الدقة ) السبب فى أنهم يحاولون ( و يستميتون لهذه الدرجة !!! ) فى محاولة فرض هذه الأمور بالذات علينا ؟!!! .
بقى أن أشير إلى أن الغرب يستخدم مصطلح “الدولة الدينية” للتنفير و التخويف ( بالترافق طبعا مع التهديد و الوعيد بالطرق المعتادة ) و لفرض العكس الذى يدعى أنه البديل الوحيد و هو “الدولة المدنية” و “العلمانية” و “الليبرالية” … إلى آخر ذلك السطر الشهير . و أنا أتفق معهم تماما فى الحرب ضد المعنى الأصلى لهذا المصطلح فى إطار حياتهم هم و ما فعلته و تفعله الكنائس و ليس لذلك بأى حال أى علاقة بالإسلام و المسلمين فنحن ليس لدينا أى مخاوف من هذا القبيل ( يمكن إستخدامها لدفعنا فى الإتجاه المعاكس ) نظرا لعدم وجود أى إحتمال لوجود أى شيئ من هذا القبيل فى جانب الإسلام ( فليس هناك فى الإسلام كنيسة أصلا !!! ) و أظن أن الأمر واضح تماما حتى من مجرد قطرات المرجعية التى أشرت إليها فى هذه الرسالة بل و حتى أضيف أنه ليس هناك مكان أصلا فى الإسلام لمصطلحات أخرى فى الطريق لمصطلح “الدولة الدينية” من قبيل مصطلح “رجال الدين” مثلا ( فماذا إذن عن باقى المسلمين ؟!!! نساء الدين ؟!!! ) . أكرر أنه ليس فى الإسلام كنيسة أصلا و إنما لدينا فقط علماء نحترم و نوقر و نبجل منهم من يستحق ذلك . أما إذا أصر أحد على التمادى و الإستمرار فى محاولة إلصاق مثل هذه المصطلحات بالإسلام و المسلمين لمجرد المبايعة بالطريقة الإسلامية فإننى يسعدنى حقا أن أؤلمه أكثر بالقول بأننا إذن فى “دولة دينية” حتى بدون المبايعة نظرا لأننا لا نزال نتزوج كلنا تقريبا بالدين .
أظن أنه حتى رغم كل هذا سيظل الغرب يستخدم مصطلح “الدولة الدينية” ( ضمن باقى المصطلحات إياها ) ضد الإسلام و المسلمين إذا حدث مثلا و كان من بايعوه ( أو حتى “إنتخبوه” !!! ) يصلى و يصوم و يزكى مثلا !!! ناهيك عن أن يكون فقيها فى المرجعية . الأمر واضح كل الوضوح . الوصفة الغربية الصليبية تستلزم “الحاكم الكافر” و “نظام حكم الكفر” حتى يكون للكنيسة أى معنى من أساسه و أى مبرر بأى حال لحين أن ينجحوا فى السيطرة الكاملة عليه ليقنعوه هو أيضا أن “يكفر عن خطاياه و آثامه” فيعطيهم كل أمواله و يسوق المتاعيس ليرتكبوا المزيد من المذابح و المجازر ضد المسلمين المدنيين العزل … إلخ ليحصل على “صك الغفران” لتتكرر اللعبة بحذافيرها مع التالى .
و بالتالى و لإنهاء الأمر بسهولة أكثر أضيف أننا حتى و إن سلمنا ( لمجرد الجدل ) أننا عندما “ننتخب” من يصلى و يصوم أو حتى “نبايع” أميرا للمؤمنين فإننا نصبح فى “دولة دينية” !!! فلابد من أن نوضح أن هذه “دولة دينية إسلامية” تختلف تمام الإختلاف ( و لا تكاد تتفق حتى فى شيئ واحد !!! ) مع “الدولة الدينية المسيحية” التى تنصب عليها ( وحدها ) العبارة الأصلية . و أننا كمسلمين لا نكره دولتنا الدينية و لا نخاف منها و لا نقبل أن يفرض علينا أحد شيئا لمجرد الفرار منها .. إلخ كما هو الحال مع “الآخرين” بل على العكس تماما فإنها هى فى حد ذاتها ما نريده و ما نسعى لتحقيقه و ما هدم “الآخرون” بقاياه لنا و منعونا من إعادة البناء … إلخ . و أيضا فإنه إن كان البعض يرى أن نقيض “الدولة الدينية المسيحية” او المهرب منها … إلخ هو الديمقراطية و العلمانية و الليبرالية … إلخ فإن نقيض “الدولة الدينية الإسلامية” و المهرب الوحيد منها إسمه الكفر و الشرك و أظن أننى يمكننى إنهاء الجملة عند هذا الحد .
و يمكن أن نلحظ أن حتى الكلمات التى بستخدمونها ضدنا طول الوقت فى هذا السياق ( و أشرت إلى بعض آخر منها فى الرسالة بعنوان “عجبت لك يا زمن فى نفس هذه الصفحة” ) كلها كلمات مستحدثة فى اللغة ناتجة عن محاولة إستيراد أحد المفاهيم الموجودة فى بلاد الكفر و الشرك و إقحامه فى مجتمعنا الإسلامى . و لما كان هذا الأمر لا يزال من الصعوبة بمكان نظرا لإستمرار تمسك المسلمين بدينهم ( رغم كل شيئ ) و نظرا للتعارض بل التناقض المبدئى الجوهرى الكامل بين هذه المفاهيم التى يستميتون فى محاولة إقحامها و بين الإسلام فإننا نجد أنهم يستخدمون ضدنا كلمات ليست حتى الترجمة الحقيقية للكلمات الأصلية بل بعيدة كل البعد عن المعنى الأصلى و لا تمت بأى صلة للمفاهيم التى يريدون إقحامها !!! . و أعطى مثالا بسيطا بكلمة “علمانية” لنجد أن الكلمة الأصلية فى اللغة الإنجليزية هى كلمة
secularity
و معناها الإنفصال عن الدين أو الفصل بين الدين و بين الحياة … إلخ . و يمكن التأكد من معنى الكلمة فى أى قاموس . و هذا مثال .
the state of being separate from religion, or not being exclusively allied to any particular religion.
ثم جاء من ترجمها لنا إلى كلمة “علمانية” و لن أضيع أى وقت فى محاولة توضيح الإيحاءات الخاطئة تماما التى تسببها الكلمة العربية ( و تعمد إخفاء محاولات الفصل عن الدين تحت وهم العلم !!! ) خاصة ضمن السياق المستمر لإقتطاع المفاهيم من منظومة الحياة فى الغرب الذى لا يزال الكثيرون منبهرين بالقشرة الخارجية لها خاصة فى مجالات العلوم الدنيوية التى عودونا على إستجدائها بدلا من البدء ( المتأخر جدا !!! ) فى صناعة العلم الخاص بنا و هو الطريق المجدى الوحيد و الحتمى .
و يمكن طبعا الإشارة إلى مهارة من إختار هذه الكلمة ليدلس بها على المسلمين لأنهم هم الذين يحثهم دينهم مشددا على العلم و يمكن أن ألتمس له العذر نظرا لأن العلاقة بين الدين و العلم فى الإسلام معكوسة تماما عن الحال مع أتباع الكنائس و التاريخ موجود فالمسلمين لم يكن لديهم أى علم خاص بهم ( حتى العلوم الدنيوية ) إلا فى الفترة التى كانوا فيها متمسكين حقا بدينهم بينما بينما نجد العكس ( تماما ) على الجانب الآخر .
و أظن أننا يمكننا أيضا النظر إلى ذلك الشيئ المسمى الديمقراطية وحده فى حد ذاته ( بدون حتى مرجعية الدين !!! ) بل حتى فقط بمجرد قليل من العقل و المنطق فقط !!! ( أى حتى باليد الخالية !!! ) . و أظن أننا لنا الحق فى ذلك ( على الأقل ) فى ضوء الإستماتة من الغرب كل هذه السنين الطويلة فى فرضها علينا و كأنها قدر !!! أو كأنها البديل الوحيد !!! … إلخ فى حين أننى متأكد تماما ( بناءا على كل الدلائل و البراهين الكثيرة جدا ) أنها لو كانت فيها أى فائدة لنا لكان الغرب قد جعلها “ماركة مسجلة” ( على الأقل ) و لكان قد منعنا من تطبيقها إلا بعد أن ندفع لهم مقابلا باهظا … إلخ ككل ما يأتينا من هناك .
فلنحاول النظر إلى “الديمقراطية” ببعض الموضوعية فربما إكتشفنا أنها الإستثناء من إختراعات الغرب التى يتفضل بها علينا !!! بل و نكتشف أنها تساوى أن نضحى بديننا من أجلها !!! بل و أن نفعل من أجلها العكس تماما ( على و جه التحديد و الدقة !!! ) من كل ما يأمرنا به و ينهانا عنه فى هذا الإطار !!! و نصبح “متقدمين” “متطورين” “متمدينين” “متحضرين” … إلخ أكثر مما أصبحنا عليه بسرعة جدا بعد هذه الفترة ( القصيرة جدا نسبيا ) من الديمقراطية !!! .
ملحوظة : يقال أن بن جوريون قد قال يوما ما فى بدايات دولة إسرائيل : “ليس هناك خطر على دولة إسرائيل طالما ظل عدد من يصلون الفجر أقل من عدد من يصلون الجمعة” . و أنا لست فقط أتفق مع هذا الكلام تماما و أصدق أنه قد قاله بل إننى مقتنع تماما و موقن بأن هذا هو تفكير هؤلاء و من ورائهم الصليب من أول يوم . أما الآن ( و إحتفالات 2017 على الأبواب ) فقد أصبحوا يتحدثون ( ليس فقط عنا نحن بل عن الآجيال التالية !!! ) بالطريقة التى يوضحها الخبر التالى !!! . كم إنهزمنا يا مسلمين ؟.

http://www.ahram.org.eg/World/News/158717.aspx

و أستبق بجملة إعتراضية مختصرة إختصارا مخلا بالضرورة لكنى لا بد أن أكتبها و هى أننى أحاول “تخيل” الديمقراطية أى ذلك الشيئ الموجود فى بلاد أخرى و التى نراها فى التليفزيون و يحدثونا عنها فى الجرائد … إلخ و أحاول ( قدر إستطاعتى ) ألا أظلم الديمقراطية بأن أنظر إليها بناءا فقط على ما فعله بنا الغرب الصليبى بإستخدام الشقلطوز الحاكم فى مصر كل هذه السنين . ثم أبدأ لألاحظ التالى :
أولا : نظرا للإفتقار الكامل لأى مرجعية ( عدا المصطنعة منها و التى يتم تفصيلها ثم ترقيعها ثم تبديلها و تغييرها كلما لزم الأمر تبعا لأهواء “الديمقراطيين” و لأهداف لا تخفى على أحد ) فإنه يصعب بل يستحيل حتى مجرد قياس أداء من يصلون للحكم بالديمقراطية ناهيك ( بالتالى ) عن التقييم ناهيك ( طبعا ) عن أى إمكانية لمحاسبتهم عن التقصير أو الخطأ المتعمد مثلا . هل حتى حدث ذلك و لو مرة واحدة ؟!!! أتحدى !!! . و إن حدث فإنه كان ظلما لهم نظرا لإنعدام المرجعية . أقصى ما نراه بهذا الصدد حتى فى الدول الغربية التى تفخر بالديمقراطية و تفرضها بالإكراه على باقى الأرض هو “مناقرة” بين متصارعين بالديمقراطية ( أى بدون مرجعية ) بشأن هذا الرقم أو ذاك !!! أو شوشرة صحفية ( دائما تكون إنتقائية و فى توقيتات تدعو للتساؤل … إلخ ) بشأن سلوكيات بعضهم الأخلاقية و تصرفاتهم الشخصية أما كل ما عدا ذلك فيتم ( طبعا ) الزوغان منه دائما لحين أن يشير الناخبون إلى زمرة تالية لتجلس و يستمر الأمر بنفس الطريقة المفروضة و نفس هذه القواعد لهذه اللعبة !!! .
و الجانب المضحك فى الأمر هو أن “الشعوب الديمقراطية” تسقط من إنتخبتهم كل مرة لتأتى بغيرهم ( حتى فى الدول التى يستمر فيها المنتخبون لفترات طويلة نسبيا كبريطانيا مثلا ) دون أن نسمع و لا لمرة واحدة عمن قدم حسابا ختاميا قال فيه “ها قد فعلت كل ما إنتخبتمونى لأجله و سأرحل أنا” . و بالتالى فإن هذه الشعوب لا يحكمها إلا الفاشلون الذين لا يفعلون للشعوب ما أرادته و ذلك بناءا على حكم الشعوب نفسها ( و إلا فلم يسقطوهم ؟!!! كل مرة ؟!!! أليست هذه هى “المرجعية” فى حالة الديمقراطية ؟!!! ) و بالتالى أرجو من هذه “الشعوب الديمقراطية” أن ينظروا لمن سينتخبوهم ( مرة أخرى إضافية ) المرة القادمة على أنهم من سيسقطوهم ( مرة أخرى إضافية ) بعد الفترة القصيرة ( كالعادة !!! ) ليأتوا ( مرة أخرى إضافية ) بنفس الفاشلين الذين كانوا قد أسقطوهم المرة التى قبلها ربما فقط بمجرد مجموعة وعود جديدة أو مجرد قائمة أسماء جديدة … إلخ . أقول هذا و قد شاهدت للتو نفس المنظر المتكرر فى أماكن كثيرة لمن يصرخون و يقفزون و يعانق بعضهم بعضا … إلخ لأن “حزبهم” قد فاز !!! ( هذه المرة !!! ) . و كأنها مباراة كرة مثلا !!! .
ثانيا : تفرض الديمقراطية ( بطريقة الأحزاب و المرشحين و صناديق الإقتراع … إلخ ) على الناخبين بالإكراه إختيارين متداخلين فى نفس الوقت كان يجب أن يكون كل منهما منفصلا عن الآخر . واحد منهما هو إختيار الفرد الذى سيمثلهم أو يحكمهم … إلخ و الآخر هو إختيار المبادئ و القواعد و الأسس التى سيلتزمون بها و يبنون عليها و المنطلقات و نقاط البداية التى سينطلقون منها و الأهداف التى سيسعون إليها و الخطط التى سيحاولون تنفيذها و السبل و الطرق و الوسائل التى سيتبعوها و الضوابط و المحددات التى سيلتزمون بها و لا يخرجون عنها … إلخ ( أو حتى مجرد ما يقال لهم أنها قائمة مشاكلهم و ما يقال لهم أنها قائمة الحلول و فقط !!! ) . و واضح طبعا أن الديمقراطية لا تعطى أى فرصة لمثل هذا النوع من التفكير أساسا .
بل يمكن أن أرصد نفس مبدأ خلط و فرض الفرد مع المبدأ أو الهدف أو الطريقة … إلخ بدرجة أكبر و بصورة أسوأ كثيرا كثيرا ( لو كانوا يعلمون ) فى الكنائس ( الذين فرضوا أنفسهم على الخلق من أعلى لأسفل دون أن “يبايعهم” أحد أو حتى “ينتخبهم” أحد !!!!!!! ) لأنه خلط و فرض للفرد مع الدين !!!!!!!!!!! .
ثالثا : المرشحون فى معظم الأحيان يكونوا على قوائم أحزاب و هناك ( طبعا ) عمليات كثيرة تتم قبل أن يظهر المرشح و ( طبعا ) قبل أن يحاول مع الناخبين . و على الأقل فإنه يكون قد “إلتزم” ( لأعلى ) تجاه جهات أخرى ( الحزب و البرنامج … إلخ على الأقل حتى و أنا و أنت لا نرى إلا بعضا من الجزء الظاهر و فقط ) قبل أن تبدأ علاقته مع الناخبين ( لأسفل ) . و بالتالى يمكن أن يتساءل أحد عن الولاء الحقيقى و عن الإنتماءات الحقيقية للمرشحين فى معظم الأحيان ( أن لم تكن “الإختيارية” منها فعلى الأقل “الإضطرارية” و إن لم تكن التى “ستتطور” مع الوقت فعلى الأقل تلك “المسبقة” … إلخ ) .
رابعا : يقترح كل مرشح ( و\أو كل حزب … إلخ ) على الناخبين “باقة” أو “حزمة” أو “توليفة” … إلخ و يدعى كل منهم ( فى نفس الوقت ) أنها مجموعة الشكاوى ( أو المشاكل أو المطالب أو الأهداف … إلخ ) الحقيقية للشعب و يقترح عليهم أيضا ما يدعى أنها الحلول التى يقول لهم أنهم يريدونها لمشاكلهم ( بدلا من أن يحدد الشعب ما يريده مباشرة فى الإتجاه التلقائى أى العكسى تماما !!! ) ويمكن طبعا رصد أن حتى مجرد “ديوان المظالم” الذى هو مجرد إجتهاد إسلامى بدائى جدا ( منذ أربعة عشر قرنا !!! ) يؤدى مهمته فى الإتجاه التلقائى المباشر بفاعلية يصعب حتى مجرد مقارنتها مع الديمقراطية ( التى هى العربة أمام الحصان ) .
خامسا : يقترح كل مرشح ( و\أو كل حزب … إلخ ) على الناخبين ما يدعى كل منهم ( فى نفس الوقت ) أنها الشكاوى ( أو المشاكل أو المطالب أو الأهداف … إلخ ) الحقيقية للشعب و معها ما يدعى أنها الحلول التى يريدونها لها ليختار كل ناخب “حزمة” أو “باقة” أو “توليفة” … إلخ واحدة منها و يسقط الباقين !!! فهل يمكن ( و لو حتى إحصائيا فقط !!! ) حساب “فاعلية” هذه الطريقة بالنسبة للمرشحين ( ناجح واحد مقابل كم يسقطون كل مرة ؟!!! ) ثم بالنسبة للمشاكل و الشكاوى و المطالب و الحلول و الوسائل … إلخ ( “توليفة” واحدة فقط ربما سيتم عمل شيئ ما بالنسبة لها مقابل مجموع كل الباقى الذى تم إسقاطه تماما ؟!!! ) بل و أيضا فوق ذلك بالنسبة للمجموعة الأصلية من الشكاوى الشعبية ( أو المشاكل أو المطالب أو الأهداف … إلخ ) و معها الحلول الحقيقية التى كانوا يريدونها أصلا ( من أسفل لأعلى ) و التى ينساها الجميع تماما بداية من لحظة ظهور المرشحين و “باقاتهم” ( من أعلى لأسفل ) ثم طول المشوار كله لحين ظهور المرشحين و “الباقات” الجديدة المرة التى بعدها ليستمر الأمر بنفس الطريقة .
و يمكن طبعا أن نلاحظ أن الديمقراطية هى بهذه الطريقة مكلفة جدا و ربما لا ينافسها فى ذلك سوى إختراع غربى آخر إسمه “الإقتصاد الحر” أو “السوق الحر” ( لا أعرف الفرق ) و يمكن ( طبعا ) تخيل حجم الهدر الكلى ( و لو حتى إحصائيا فقط أيضا !!! ) نتيجة ما يسمونه “التنافس” و أعطى مثالا بسيطا سطحيا بإجمالى تكلفة أقسام التخطيط و التطوير ( المتصادم المتقاتل … إلخ ) كل شركة على حده !!! من منظورها القاصر جدا للدنيا ( ميزانيتها ) و أهدافها الضيقة جدا ( مجرد الربح بل المزيد من الربح بل رفع معدل الزيادة فى الربح … إلخ ) و التى لا علاقة لها على الإطلاق بالإحتياجات الحقيقية للمستهلكين و لا للإتجاهات التى يريدون أن يتطور فيها المرشحون ( آىسف . أقصد “المنتجات” ) … إلخ و كذلك إجمالى تكلفة أقسام التسويق ( المتصادم المتقاتل … إلخ فى نفس الأسواق ) …إلخ لأتخيل مثلا إجمالى تكلفة الدعايات الإنتخابية ( آسف . أقصد “الإعلانات التجارية” ) ثم يتم قياس إجمالى ما أمكن إجبار المستهلك على شرائه لنقول فى النهاية “نعم نعم إنهم كانوا يفضلون هذا بدرجة أكبر” !!! ( عربات صغيرة كثيرة متصادمة أمام الحصان الكبير ) ثم إجمالى تكلفة وضع الضوابط و حل المشاكل الناجمة عن التصارع و التقاتل … إلخ كل ذلك “المشقلط” نضع مقابله التخطيط الرشيد ببصر و بصيرة بناءا على إجمالى و نوعيات الإحتياجات الحقيقية و إجمالى و نوعيات القدرات و الإمكانيات الحقيقية دون أى إمكانية لأى تضارب أو تعارض ناهيك عن التصارع و التقاتل … إلخ .
ثم جاء الزمان الذى فرض علينا فيه هذا التخلف المكلف جدا منذ سبعينيات القرن الماضى ( بالإضافة إلى الديمقراطية !!! ) بآخر مبرر يمكن أن يتخيله أحد و هو أن هذا التخلف ( الأكثر تكلفة على الإطلاق !!! ) يؤدى إلى “إنخفاض السعر و إرتفاع الجودة لمصلحة المستهلك” !!!!!!!!! . و ها هى مصر ليرينا أى مخلوق ( حتى بالمقارنة المعتادة مع خراب عبد الناصر !!!!!!!!!!! ) سلعة واحدة فقط حدث فيها ذلك !!! بل سلعة واحدة لم يحدث فيها العكس تماما و فقط و على طول الخط !!! كل هذه السنين !!! لما بعد الخراب الكامل و الدمار الشامل فى كل شيئ تقريبا !!! .
إن نظام المبايعة الإسلامى هو أرخص و أكفأ نظام حكم عرفته البشرية على الإطلاق .
سادسا : لو نظرنا فى أى وقت إلى مجموعة المرشحين كمجموعة نرى بوضوح تام أنه قد تم فرض مجموعة محدودة محددة مسبقا من البدائل المعروضة ( المفروضة ) على الناخبين من أعلى لأسفل ( كل منها فى صورة “خلطة” مما يتيسر مما سبق الإشارة إليه تأتيهم من هذا الحزب أو ذاك المرشح … إلخ ) ليكون أقصى ما يمكن أن يفعله الناخبون هو الإشارة ( كالصم و البكم ) إلى واحدة منها و فقط دون أى قدرة على أن يحددوا هم مطالبهم ( أو حتى شكاواهم ) أساسا فى الإتجاه العكسى بشكل مباشر أى أن الديمقراطية ليست فقط هى “الشقلطة” الكاملة بل و أيضا بطريقة “خنق الشكاوى أو المطالب” على أقل تقدير إن لم يكن وأدها و\أو تزويرها بالكامل بالترافق مع “العمى و خلط الأوراق” و هى طبعا طريقة مؤلمة جدا من هذا المنظور أيضا . و لكى أزيد الأمر وضوحا أقول أنه لا توجد لدى الناخبين و لا حتى مجرد إمكانية أن يختاروا هم أو حتى مجرد أن يحددوا الأولويات ( حتى من بين ما هو مفروض عليهم من أعلى لأسفل فقط !!! ) فلا يمكنهم مثلا إختيار هذه المشكلة الملحة التى أشار إليها هذا المرشح و معها تلك الشكوى القديمة الموجودة فى برنامج ذلك الحزب و معها المطلب ذاك من تلك القائمة التى لا نريد أن ننتخبها و معها الهدف ذاك لكنه للأسف موجود فقط لدى ذاك الذى فرصته فى النجاح شبه معدومة و معها الخطة تلك لكنها للأسف ضمن “توليفة” لا يمكننا قبولها أو تتضمن ما سبق و رفضناه … إلخ ليحدد الناخبون إختيارات معقولة قليلا و لو حتى بنفس الطريقة المفروضة أى مجرد الإشارة لبعض ما هو مفروض عليهم بطريقة مخنوقة مشقلطة ( عربات صغيرة كثيرة متصادمة أمام الحصان الكبير ) .
سابعا : لا بد أن نسلم أن الإختلاف من حقائق الحياة و أن الإله هو الذى خلقنا مختلفين فى أمور كثيرة و أن الإختلاف قديم قدم البشرية ذاتها بل و بتطرف للدرجة القصوى ( إبنى آدم ) و لذلك لا بد من أن تفكر البشرية ( الآن ؟!!! ) فى طريقة نتعايش بها رغم إختلافاتنا و الديمقراطية تجعلنا لا نرى و لا نسمع إلا المتحزب و المتحزب فقط !!! أى فقط المتخالف المتعارض المتناقض الأحادى ضيق الأفق المتعصب … إلخ الذى لا يرى ( بل و لا يريدنا أن نرى ) إلا الصورة المنقوصة و من الجانب الذى ينظر منه وحده … إلخ بل و يلونها أيضا لمصلحته الحزبية فقط و يهاجم الآخرين بكل ضراوة و بكل طريقة ( حتى “أسوأها” ) و يلطخ بكل ما أوتى من قوة جانب الصورة الذى يعرضه كل منهم … إلخ . بل و تجعلنا الديمقراطية لا نرى الدنيا إلا كمجموعة من هؤلاء طول الوقت !!! مما يفقد تلك الشعوب أى قدرة حتى لمجرد أن يأتى على ذهنها أن الدنيا يمكن ( بل يجب ) ألا تكون كذلك على الإطلاق !!! .
و أنا لست متخصصا و لكنى واثق من وجود دراسات نفسية و إجتماعية بشأن تأثيرات هذا ( الذى أشير إليه بتحفظ شديد ) على الفرد و المجتمع .
و أضيف هنا أن هذه هى المرة الثالثة التى التى أرصد فيها هذا التوجه فى “الحضارة الغربية” ( أو “الحياة الغربية” أو أى إسم آخر لما أشير إليه ) و هو تعظيم و تضخيم أسوأ ما خلق الله فى البشر من نوازع و التركيز عليها لأقصى درجة بل جعلها القوة الدافعة المحركة القائدة الوحيدة للمجتمع من قبيل التحزب و التعصب و التصارع و التقاتل ( على السلطة بالذات !!! ) تحت لافتة الديمقراطية و النهم و الجشع المادى و الشراهة فى الإكتناز تحت لافتة الرأسمالية و الغريزة الجنسية المنفلتة تحت لافتة الحرية بالترافق مع الكبح و الكبت فى الحالات الثلاث فى الإتجاه العكسى بالقوانين ( بل و العقوبات ) بدلا من الوصفة الإلهية المسماة “الدين” التى تحجم و تهذب و تنظم هذه النوازع و تبقيها تحت السيطرة من أساسه و من حيث المبدأ إختياريا و عن إقتناع لتبقى فقط مشكلة التعامل مع من سيكونوا وقتئذ القلة الإستثنائية من المنفلتين . و طبعا كان لا بد أن أتذكر آيات كثيرة منها مثلا الأية 124 من سورة طه و ألحظ أيضا أننا فى حالة إختيارنا لطريقة الإله فإنه لا يكتفى بالعقوبات للمخالفين كما هو الحال مع الطاغوت و إنما أيضا يكافئ الملتزمين رغم أنهم هم المستفيدون أصلا من الإلتزام الجماعى و يمكن بسهولة رؤية ( أو حتى تخيل ) الفروق الشاسعة بين نوعى المجتمع كما فى الحديث التالى .

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%81%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=3088&degree_cat0=1

ثامنا : الديمقراطية مبنية أساسا على الفردية المطلقة و تسمح للنظام أن ينفرد بالناخبين فرادى ليذهب كل منهم على حده “ليعترف” للنظام وراء ستار … إلخ أى أنها تفكك القرار الجماعى إلى مجموعة من القرارات الفردية !!! المستقلة !! التى حتى لا ترى بعضها البعض !!! ( حتى من ينتمون للأحزاب يذهبون للإدلاء بأصواتهم فرادى وراء الستار !!! كم تبلغ نسبتهم ؟ ) دون أى قدرة للناخبين أن حتى على الأقل يتحدثوا أولا مع بعضهم البعض ( كمجموع يتفق و ليس كأحزاب تتصارع ) و يشكلوا وجهات نظر و يقلبوا البدائل و يراعوا التوازنات و يناقشوا الإحتمالات و يدرسوا العواقب … إلخ و يأخذوا فى إعتبارهم كل الأمور التى تؤثر فى إتخاذ قرارات ( جماعية ) هامة على هذا القدر من الأهمية و يفعلوا ذلك بشكل جماعى راشد ليصلوا فى النهاية ( كل مرة ) إلى قرار واحد ( فقط لا غير بدون أى إحتمالات أخرى على الإطلاق ) بدلا من أن يضطر كل منهم لأن يحاول أن يتخذ هو قرارا ( من هذه النوعية !!! ) منفردا !!! ( ليس فقط إتخذه بما أمكنه من قدراته الذاتية وحدها !!! بل و أيضا تحت تأثير عوامل أخرى كثيرة أشرت إلى بعضها فى هذه النقاط !!! ) ثم يذهب كل منهم بضعف الفرد الواحد ليواجه جبروت النظام و يواجه الحاكم ( الذى فى معظم الأحيان على وشك أن يحصل على لقب “السابق” ) بوزن صوت واحد فقط من أسفل لأعلى !!! . ليكونوا قد وضعوا صندوق الإنتخاب الفردى فى الواجهة و أبقوا باقى كل شيئ فى الظلمات .
تاسعا : الديمقراطية مبنية من أساسها على ثقة الناخبين الكاملة المطلقة بلا حدود فى النظام القائم ( و أراها أنا “ثقة عمياء” تماما !!! ) لدرجة أن يبدو ( ظاهريا على الأقل ) أنهم جميعا تقريبا يعجبهم النظام الذى وجدوا أنفسهم فيه أو على الأقل يقبلون ذلك تماما و لا يحاولون تغييره … إلخ و كذلك فإن الديمقراطية مبنية أيضا على أن يأتمنوا “طبقة الديمقراطية” على العملية الإنتخابية و أن يفترضوا النزاهة المطلقة و الحياد الكامل … إلخ و ألا يشكوا و لا للحظة واحدة فى غير ذلك … إلخ و الحال يبدو كذلك فعلا فى الدول التى أتتنا منها الديمقراطية و لو حدثت أحدا هناك مثلا عن “تبديل الصناديق” أو “ملئ البطاقات” أو “شراء الأصوات” أو “التلاعب فى الأرقام” … إلخ لوجدته لا يفهمك على الإطلاق و لا يتخيل ذلك أساسا و ربما كان مهذبا بالقدر الكافى ليكتفى بالتغاضى عما قلته و إعتباره كأن لم يكن دون أى إحتمال لأن يفكر فى إحتمال وجود أو حدوث ذلك ( أو غيره !!! ) عندهم !!! و الناخبون هناك يبدو أنهم على هذا الحال رغم ما تكشفه وسائل الإعلام هناك ( بشكل متكرر جدا ) من مخازى طبقة الديمقراطية ( خاصة اللا-أخلاقية منها ) و هو بالطبع قليل من الكثير و مخازى أجهزة الحكم السرية مثلا ( خاصة اللا-أخلاقية منها ) و هو أيضا بالطبع قليل من الكثير جدا … إلخ .
و أعطى مثالا آخرا على ذلك بما يسمونه “المؤشرات الإقتصادية” . كم من الناخبين هناك يفهم شيئا بهذا الصدد يكفى لأن يحكم ( هو ) على أن الأرقام بهذه الطريقة تحقق له ما يريده فعلا ؟!!! أو أنها على الأقل هكذا “أفضل” ؟!!! . إنه فقط يثق “الثقة العمياء” بالنظام و لذلك يصدق “الديمقراطيين” تماما عندما ينتصر واحد منهم ( و ينهزم الآخر ) بشأن هذا الرقم أو ذاك و لم و لا و لن يسأل نفسه أى سؤال و لا حتى بشأن صحة الرقم أساسا .
و أنا أرى أن الوصول بالناخبين إلى هذه الدرجة من “الثقة العمياء” هو أمر حتمى يجب أن يسبق فرض الديمقراطية و أنظر إلى بلدى المنكوب مصر العبرة الأمثولة فى هذا المضمار ( أيضا !!! ) لأرى أيضا أن هذا الأمر مستحيل فى بلاد الإسلام ليس فقط لطبيعة العلاقة الواضحة تماما بين المسلمين و بين المؤخرات التى وضعها الإستعمار فوقهم قبل رحيله بعد أن أسقط الخلافة و ليس فقط نتيجة التجربة العملية الحقيقية لما قالوا لنا و قال لنا الغرب معهم ( كثيرا ) أنها “الديمقراطية” سنينا و سنينا و سنينا أصبحت طويلة جدا بفضل نقطة البداية المناسبة أكثر من اللازم بعد سنوات دكتاتورية عبد الناصر ( و الفقر و أكبر هزائم الشقلطوز العسكرية … إلخ و هو ما لا يمكن الدفاع عنه بأى حال لكن أيضا لا أظن أن هناك من ينكر الآن أنه كان “السيئ قبل الأسوأ” حتى قبل أن يتكشف القدر الكافى من الحقائق بعد و الحجم الحقيقى للفساد و النهب و الخراب و الديون … إلخ ) ليأتى بعده من أغرقنا فى السراب ( بداية مما أسموه لنا “إنتصارا” و أننا -أخيرا- سيحق لنا حتى مجرد الكلام مرة أخرى !!! بالترافق مع الوعود بالرخاء و الدولارات التى ستنهمر كالمطر … إلخ ) و كل ما بدا وقتئذ أنه “أفضل” ( طبعا ) ثم طال المشوار بفضل أموال “تدعيم الديمقراطية” و “المعونات” بل و المزيد و المزيد من القروض ( بالربا الفاحش !!! بأى دراسات جدوى ؟!!! و بأى ضمانات ؟!!! ) و إستماتة الغرب الصليبى بكل طريقة فى الإبقاء على الشقلطوز الموضوع فوقنا كل هذه السنين . هذا بالإضافة طبعا إلى أننا لا نملك إلا أن نعطى الشقلطوز حقه و نشهد له بأداء دوره الإجرامى المباشر ضد الإسلام و المسلمين بتميز منقطع النظير كل هذه السنوات … إلخ و بالتالى تستحيل تماما أى محاولات لبناء الثقة الآن خاصة إن كانت بالترافق مع محاولات الغرب الصليبى المحافظة على “المكاسب” التى تحققت و إبقاء الجوهر كما هو .
أما الطبقة ( الصغيرة نسبيا ) التى نجح الغرب الصليبى فى خلقها فى مصر بكل ما فعله حتى الآن و التى تتكون بالغالبية ممن لا يجدون لهم مكانا إلا فى ظل شقلطوز من هذا النوع القائم ( بداية بالكثيرين من الفقراء جدا الذين يبيعون أصواتهم فى الإنتخابات مقابل جنيهات لمن يعلمون تمام العلم أنهم يسرقونهم أضعافا مضاعفة لكنهم يبيعون أصواتهم لأنهم لا يجدون حتى قوت يومهم … إلخ و مرورا بمن يدفعون لينجحوا بطرق أخرى و لجهات أخرى و ليسوا من السذج هم أيضا … إلخ و إنتهاءا بمن يتلقون “دولارات الديمقراطية” فى بلد كهذا ) فلا أظن أبدا أن علاقتهم مع أى شيئ هى علاقة ثقة . و هؤلاء إنجرف معهم بعض من إستزلتهم الدعايات الغربية و صدقوا أكاذيب “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان” و من لا تزال تبهرهم القشرة الخارجية ( السينمائية و التليفزيونية ) للحياة الغربية و التى إتضح أنها كانت من النوع “الفاصو” تماما و حتى لم تكن سميكة بالقدر الكافى و تقشرت بسرعة عجيبة بعد سقوط الإتحاد السوفيتى و ظهرت الحقيقة التى تحتها … إلخ بالإضافة ( للأسف الشديد ) إلى أن هؤلاء الذين إنجرفوا لا يكادون ( طبعا ) يعرفون شيئا عما كان يجب ( و لا يزال ينبغى ) أن يكونوا فيه كمسلمين !!! .
أما الأغلبية الكاسحة من المسلمين فرأيها فى لا-نظام الشقلطوز معروف ( و مفهوم طبعا ) و كذلك أصبح رأيها فى الغرب الصليبى بعد ما فعله حتى الآن ( و لا يزال يفعل المزيد طبعا ) و رغم كل التشويش و التعمية بل و التشويه و الطمس لمرجعيتهم .
كل هذا بالإضافة ( طبعا ) إلى إستحالة بناء “ثقة عمياء” لدى المسلمين أصلا ( واضحة ؟ ) و تجاه أى شيئ ( واضحة ؟ ) فما بالنا ؟!!! .
و بالتالى يمكننى بوضوح تام أن أقول أن الديمقراطية ربما كانت تناسب الغرب الصليبى ( أو حتى “الأنسب لهم” فليس هذا شأننا و إنما شأنهم ) بالنظر إلى كنائسهم و طبيعة حياتهم و منطلقاتهم و نوعية مشاكلهم و أهدافهم و وسائلهم … إلخ لكن ما وصلنا ( بل حتى ما نراه و قيل لنا أنه هناك ) لا يصلح لنا على الإطلاق و أصبحت لدينا تجاربا طويلة مريرة جدا تؤكد ذلك بلا أى إحتمال للشك .
عاشرا : “الوصفة” الغربية التى تتضمن “الديمقراطية” و “العلمانية” و “الحداثة” و “الليبرالية” … إلخ تتضمن أيضا ( و طبعا ) الكنيسة . و الإسلام لم نسمح لأحد بعد أن يحوله لنا إلى كنيسة و يبدو الإسلام أساسا مصمما ببراعة شديدة و بمنتهى الإتقان ليظل ذلك شبه مستحيل و بالتالى فإن الغرب يفرض على المسلمين نموذج “الحاكم الكافر” و “نظام حكم الكفر” دون أن يكون لديهم كنيسة و أكتفى بهذه الجملة التى تعمدت أن أجعلها قصيرة جدا .
أحد عشر : على العكس تماما من الدين الذى كان ( فى كل الرسالات بلا إستثناء واحد !!! ) ينتشر فى المجتمع من أسفل لأعلى بإختيار فردى حر مباشر بشكل مطلق يتناسب مع علاقة مخلوق بخالقه لتتكون فى النهاية كتلة المؤمنين فإن الديمقراطية ( كغيرها من النظم و المبادئ الوضعية ) يتم فرضها من أعلى لأسفل بحاكم يراها مناسبة لأسباب تخصه و لم أسمع ( أنا على الأقل ) و لا حتى عن حالة واحدة تم فيها منح حق الإختيار لشعب ما فإختار بعضهم الديمقراطية و تم السماح للباقى بشيئ آخر !!! . و كذلك لم أسمع و لا حتى عن حالة واحدة طلبت فيها الشعوب ذلك الشيئ المسمى الديمقراطية لذاتها و إنما كانت دائما تفرض عليهم من أعلى لأسفل بعد تزيينها لهم بأنها أحد الأسباب ( بل أحيانا بأنها السبب الوحيد !!! ) فى الفروق الشاسعة بين حياتهم و بين الحياة “البراقة اللامعة” التى يعيشها الآخرون و أنها الحل السحرى ( الوحيد !!! ) لكل مشاكلهم … إلخ . بل و وصل الأمر فى حالة “عشتها” إلى إستخدام أكوام الكتبة المأجورين و المبغبغين فى وسائل الإعلام ( و أكوام من يسمون أنفسهم “المثقفين” و “المفكرين” … إلخ ) و تسخير الآلة الإعلامية بالكامل لإيهام الناس ( من كل الإتجاهات !!! خاصة من جانب “المعارضة” ) أن ذلك الشيئ المسمى “الديمقراطية” هو -على وجه التحديد و الدقة- ما كانوا يريدونه !!! و ما كان ينقصهم !!! و ما حرمهم منه الحاكم السابق !!! و ما يحاول الحاكم الحالى ألا يعطيه لهم كاملا !!! بل و أنها ما لا يمكنهم الحياة بدونه !!! و ما يجب أن يستميتوا فى محاولة الحصول على المزيد منه !!! و يضحوا بأى شيئ فى سبيله !!! … إلخ لسنوات و سنوات و سنوات طالت كثيرا كثيرا كثيرا ( و لا زلنا نعيشها !!! ) دون السماح و لا حتى بكلمة واحدة فى الإتجاه الآخر !!!!!!!!!! .
و أكرر أن الديمقراطية ليست الحالة الوحيدة فى هذا المضمار فمثلا فى حالة دول الإتحاد السوفيتى السابق لم نسمع أنهم قد ثاروا على حكام ما قبل الشيوعية من أجل الشيوعية أصلا و إنما فرضت عليهم من أعلى لأسفل و أيضا و لا سمعنا أن سبب سقوط الإتحاد السوفيتى بعد ذلك ( بقليل جدا بكل المقاييس ) كان الإيمان المطلق من جانب تلك الشعوب بالديمقراطية . و لو إدعى أحد ذلك فإنه يكون قد سبهم سبابا مقذعا . و إنما أظن أن كل الثورات عموما تكون لأسباب أخرى من قبيل مجرد محاولة التخلص من الواقع الذى لم يعد من الممكن إحتماله و ما به من الفقر و الظلم و الفساد … إلخ ليأتى من يفرض عليهم هذا “الأفضل” خاصة بعد أن جعله الغرب الصليبى “البديل الوحيد” !!! .
و أقرر بكل وضوح أنه فى الثورة المصرية الأخيرة ( يفترض أنها من أسفل لأعلى ) لم يخرج الأمر عن هذا الذى أشير إليه و حتى الشعارات التى قد تكون قد ظهرت تلقائيا على ألسنة المتظاهرين ( أو هى التى أعجبت أو “صادفت” المراسلين ) فإنتشرت كالنار فى الهشيم خلت تماما من حتى مجرد كلمة “الديمقراطية” ( إلا ضمن كلمة “النظام” ) و لم نسمع حتى مجرد الكلمة مطلقا من أى أحد إلا عندما بدأت ( بسرعة جدا ) محاولات الفرض من كل جهة ( من أعلى لأسفل ) و كأن الصرخات وصلت لهم “الشعب يريد المزيد من الأحزاب” !!! .
ثانى عشر : الغرب الذى يتشدق أكثر من اللازم بكلمات “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان” يحاول أن يفرض علينا الديمقراطية فقط !!! دون الباقى !!! بل و بعد حقبة مؤلمة من خراب الدكتاتورية العسكرية الإجرامية التى لا يصدقها عقل التى زرعها الإستعمار الغربى ثم رحل ( أو على الأقل سمح بها ثم تركها تترعرع و تثبت تحته أربع سنوات ثم رحل ) بل و بعد أن ظل الغرب الصليبى يساندها بكل ما أوتى من قوة كل هذه السنين ( بالشروط المفهومة طبعا ) فماذا عن الحرية لنا ؟!!! و ماذا عن حقوق الإنسان لنا ؟!!! و ماذا عن باقى الصورة البراقة التى جدا التى رسموها لنا لما فى الغرب و ليس فى بلادنا قبل فرض الديمقراطية وحدها علينا ؟!!! .
ثالث عشر : الغرب يحاول فرض الديمقراطية علينا كأنها هدف فى حد ذاتها كنا نسعى إليه و نحاول تحقيقه !!! بل كأنها “هى الهدف” الذى حققناه أخيرا !!! و يجب أن نفرح كثيرا بذلك !!! و لا نفكر فى أى شيئ آخر !!! بل و نسبح بحمدهم بالمقابل … إلخ . أى نقنع أنفسنا بأن “الإنسان قرد ديمقراطى” و نعيش بمبدأ “أنا أدلى بصوتى إذن فأنا موجود” !!! .
أما لو إكتشف أحد أنها بالكاد مجرد “وسيلة” ( بل طبعا فقط “أحد الوسائل” ) فأظن أنه يحق له هو أيضا أن يسأل الغرب : أين إذن الهدف الذى يفترض أننا نحاول الوصول إليه بهذه الوسيلة ؟!!! . و أظن أنه رغم أنهم هم الذين يفرضونها علينا هنا فإنهم لن يعجبهم حتى مجرد أن نسأل عن الهدف هناك أصلا من حيث أتت ؟!!! . بل و يمكن أن نستسهل و نختصر و نسأل عن أى إحتمال لأن تكون أهدافنا و أهدافهم مشتركة ؟!!! .
رابع عشر : نقطة أخرى تبدو أهون من غيرها لكنها ذات مغزى . ماذا لو أن ناخبا رأى أن أكثر من مرشح ( أو أكثر من حزب … إلخ ) يستحقون صوته بقدر متقارب أو متساو من الترجيح ؟ . لماذا ( فوق كل ما أشير إلى بعضه ) يتم إجباره على أن “يختار” أحدهما بالإكراه ( أى أن “يرفض” و “يسقط” الآخر بالإكراه ) ؟!!! . لماذا لا تكون هناك إمكانية لأن يعطى صوته لكليهما ؟!!! حتى فى الحالة الخاصة من قبيل الإنتخابات الرئاسية مثلا ؟!!! . لماذا يجب فرض التناقض و التعارض و الأحادية و التعصب … إلخ على الناخبين فى الإتجاه الآخر من أسفل لأعلى أيضا ؟!!! حتى و الأمر يتم بطريقة كل فرد على حده دون أى نقاش أو تشاور أو تفاهم أو إتفاق … إلخ جماعى مسبق ؟!!! .
و لقد إكتشفت لاحقا أننى سقط منى تماما إحتمال هام ( بل هام جدا ) هو رفض الناخبين لكلا البديلين المفروضين عليهم مثلا . كيف يفعلوها بالديمقراطية ؟!!! . يقرر كل منهم ( على حده ) ألا يذهب هو إلى صناديق الإقتراع ليجازف كل منهم ( على حده ) بأن تفرض عليهم أقلية صغيرة إختيارهم مثلا فى هذه الحالة ؟!!! .
حتى أنا !!! جعلت حياة الديمقراطية التى عشتها كل هذه السنين هذا الإحتمال يسقط منى فهى ليست إلا محاولات التعايش مع هذا الوضع بمختلف الطرق و محاولات إجبار النفس على الإستسلام المستمر له …….. أو تجبرنا على “العمل الجماعى” !!! كبديل وحيد مؤلم للغاية مكلف جدا إسمه “الثورة” .
خامس عشر : الديمقراطية تسقط تماما كل الأصوات التى حصل عليها المرشحون الذين لم يفوزوا و لا يصبح لها أى وزن و لا قيمة !!! و تهمل مع تلك الأصوات ( طبعا ) كل ما يفترض أن هؤلاء المرشحين قد حصلوا من أجله عليها !!! رغم أن تلك النسبة يمكن أن تكون كبيرة نسبيا … إلخ بينما تجبر الطريقة التلقائية المباشرة الجميع على أخذ كل وجهات النظر فى الإعتبار و كذلك رؤية كل العوامل التى تؤثر و الوصول إلى حلول ترضى جميع الأطراف بطريقة توافقية تبعا للتوازنات القائمة دون إهمال أو إسقاط أى شيئ . و أنا أرى أن ذلك ممكن تماما بل سهل نسبيا بالنسبة لمجتمع المسلمين ذى المرجعية الواحدة ( من النوع الذى حاولت الإشارة إليه بإختصار إجبارى مخل ) و هناك تجربة عملية حقيقية فى فترة الخلفاء الراشدين ( أصعب فترة بعد وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام ) يصعب حتى على الجاحد أن ينكرها .
سادس عشر : الديمقراطية ( و خاصة تلك الموجودة فى بلاد الصليب ) هى “إضطهاد الأقليات الدينية” و لكن ( و طبعا ) فقط عند تطبيقها فى بلاد الإسلام !!!!!!!!!!!!!! .
سابع عشر : لا عجب أنه لم تظهر فى بلاد الديمقراطية ( الأصلية الحقيقية ) بأى حال ( فى أى إتجاه من الإتجاهين !!! ) و لا حتى مجرد تساؤلات فقط !!! بشأن حجم الإنفاق العسكرى لدول لصليب و أكوام أسلحة الدمار الشامل من مختلف الأنواع فى ترسانات الصليب حتى بعد السقوط الكامل للإتحاد السوفيتى و تلاشيه من الوجود منذ سنوات أصبحت كثيرة بل و حتى بعد إنصياع دول الإتحاد السوفيتى السابق لشروط الإنضمام للإتحاد الأوروبى ( كل واحدة على حده و من أسفل لأعلى ) ؟!!! فى حين ( مثلا ) أن حتى رؤوسنا نحن ( هنا ) قد تصدعت بكم الضجيج المصاحب للمعارك هناك بشأن أرقام أصغر كثيرا جدا تخص أمور حيوية جدا جدا كنظام التأمين الصحى و فرص العمل … إلخ .
ثامن عشر : للخلاص من الديمقراطية أقترح حزبين . واحد للنساء ( 50% حقيقية هذه المرة و أصعب كثيرا فى التزوير و تتحول إلى أغلبية بعد الحروب … إلخ ) و آخر للفقراء (..) ليرى ( من لا يعرف !!! ) الحجم الحقيقى “للهامش” الذى ظللنا ننتخب فيه كل هذه السنين .
و أكتفى بهذا القدر من إجتهاد مسلم واحد فى عدة أيام حاول أن يفكر ساعات فى ذلك الشيئ المسمى “الديمقراطية” و أنا قد لاحظت طبعا أن كل الملاحظات كانت فى إتجاه واحد و أطلب منك أن تصدقنى أن هذه كانت النتيجة مع محاولاتى المستمرة أن أكون موضوعيا ( رغم الحال الذى أوصلنا إليه الصليب ) بل أننى قد حاولت الإنحياز للديمقراطية لكى يمكننى أن أجد و لو ملاحظة واحدة يمكن إعتبارها فى الإتجاه الآخر لكنى فشلت تماما ( و أرجح أن ذلك لأننى لم يمكننى أن ألحظها إلى جانب الإسلام فى ذلك الإتجاه الآخر و الإسلام ليس فقط تلك القطرات التى أشرت إليها بإيجاز مخل إضطراريا و لكنه كله على نفس المنوال ) . ربما أمكن لغيرى أن يفعل ذلك فأنا كمسلم متأثر ( بالطبع ) بالوضع الذى تفرضه كل الرسالات السماوية ( و آخرها الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ) و هو أن يعيش الناس و ليس فوقهم إلا من خلقهم و أنا ( طبعا ) متأثر بالنظام الحكم الإسلامى بالذات فقد ظل لفترة حقيقة و واقعا لم يمكنهم طمسه بعد و الذى كان فى ذلك الوقت يتكون من الخليفه الذى يبايعه المؤمنون بشكل مباشر تماما ( بالإتفاق الجماعى المسبق ) فى ظل المرجعية الواحدة السارية على الجميع و نتيجة لهذا النوع من المرجعية الإلهية فأن حقيقة الوضع هو أن المجموع ( بما فيه الخليفه ) يعيشون فى مستوى واحد فوقه الإله الواحد الذى لا شريك له ( حتى و إن إضطروا لتخليق تركيبة هرمية للحكم مثلا ) . و أتعجب كل العجب ممن لا يمكنهم فهم و لا إستيعاب هذا النظام السهل البسيط التلقائى تماما بينما تعجبهم الديمقراطية مثلا و التى سنكتشف بكل سهولة أنها الوضع المعكوس بغرابة !!! و الغير منطقى على الإطلاق !!! حيث نجد المجموع ( “الشعب” ) فى مستوى واحد بصوت واحد لكل فرد لكنهم هم المرجعية ( الغير متفقة !!! ) يختارون من يمثلهم !!! ( فرديا و بعمى الصندوق إياه !!! ) أى أنهم هم الذين فى المستوى الأعلى !!! على هذا الحال !!! و تحتهم ( فى المستوى التالى مباشرة !!! ) العدد الأقل كثيرا جدا ممن يمثلونهم فى المجالس النيابية بل حتى الفرد الواحد الذى هو الرئيس !!! و غنى عن الذكر ( طبعا ) كم “المصاعب” التى يخلقها هذا الوضع ( فقد عشنا محاولات كتابة دستور مثلا !!! ) . بل و إننى أرى أن أى محاولة لعلاج هذا الوضع الشاذ الذى تخلقه الديمقراطية ( عن طريق محاولة رفع الفرد المنتخب لأعلى مثلا ) دون مرجعية الإله الواحد الذى لا شريك له لن ينتج عنها سوى حكم الفرد و الدكتاتورية لأن هذا الفرد سيصبح هو المرجعية و هو ما يناقض الإفتراضات التى بدأنا بها طبعا .
و إعتذر إن كنت ترى أننى قد أطلت رغم الإختصار المخل و مقابل ذلك أسالك : كم مرة فى عمرك كله سمعت فيها كلاما عن نظام الحكم الإسلامى ؟!!!!!!!! بل حتى كم مرة فى عمرك كله سمعت فيها عدة آيات و حتى مثل هذه القطرات فقط من أحاديث رسولنا عليه الصلاة و السلام فى هذا الأمر فائق الأهمية ؟!!!!!!!!!! حتى فى المسجد ؟!!!!!!!!!!!! على المنبر ؟!!!!!!!!!!!!! .
أقول هذا لأسباب عدة منها أننى عجوز من مواليد 1961 و عشت عمرى كله تحت حكم الشقلطوز فى مصر لم أسمع فى طفولتى إلا عن شيئ كان إسمه “الإشتراكية” أكثر من اللازم بكثير ( لدرجة أن يجعلوننا نحفظها فى المدرسة الإبتدائية بل وصلوا لدرجة أن يستزلوا عالما ليقول أن “الإسلام هو الإشتراكية” أو “الإشتراكية هى الإسلام” لا أذكر على وجه التحديد ) ثم عشت باقى عمرى لا أسمع ليل نهار ( لما بعد درجة القرف التام بكثير ) إلا فقط عن “الديمقراطية” و “الإقتصاد الحر” … إلخ حتى ( بل خاصة ) بعد النهب الفاجر و الخراب الكامل و الدمار الشامل بكثير !!! . و بالتالى يمكننا ( أنا و أنت ) أن نتفهم حال الصليبى المتعوس الذليل ( المدعوس تحت كنيسته ) عندما يأتينا الآن ليأمرنا ( من أعلى لأسفل ) بشيئ إسمه “القائمة النسبية” مع “العلمانية” و “الليبرالية” و “الحداثة” …. إلخ “عشان نعرف نسدد الديون كويس” . و كذلك نتألم جدا ( أنا و انت ) لحال ذلك المسلم الذى عاش هو أيضا عمره كله مثلنا تحت حكم الشقلطوز و بالتالى أصبح فريسة سهلة جدا لدرجة أن يقتنع !!!!!!!!! بل و يروج لذلك !!!!!!!!!!! مع الصليبى !!!!!!!!!! أو لحسابه !!!!!!!!!! حتى بعد أن وصل لأن يهدده علنا و على أعلى مستوى إذا إنتخب من يسموهم لنا “الإسلاميين” !!!!!!!!!! ( ماذا عن باقى الشعب ؟ هندوس ؟!!!!!!!!!! ) حتى بعد أن تم فرض نوعية معينة فقط من هؤلاء المرشحين ( من أعلى لأسفل كالعادة ) ( و لمجرد الإستباق و قطع الطريق على أى محاولة إسلامية حقيقية لتصحيح المسار ) و لم يجدوا غير نفس من إستخدمهم لا-نظام حكم الشقلطوز سنينا طويلة لنفس الهدف ( يبدو أن “النجاح” الباهر شجعهم على ذلك ) ليتحول الإسلام بإستخدامهم إلى “معارضة” ( شفتوا الدنيا ؟!!!!!!! ) بل و معارضة مقزمة محجمة مقطوعة اللسان ( بل و “محظورة” !!! ) و معهم بعض ممن انفرد بهم الأمن الإجرامى عشرات السنين داخل السجون و المعتقلات ( من النوع المصرى ) و يتفاخر بأنه قد وصل بهم لدرجة “التوبة عن الفكر” ليظهروا فجأة يسعون للسلطة مباشرة ( بهذه الطريقة بالذات !!! و بإسم الإسلام هم أيضا !!! و لكن بشكل مستقل !!! ) بل و يظهر بالإضافة لكل ذلك “وجوه جديدة” ( رغم ما فعله “أمن الدولة” كل العقود الماضية !!! ) يسعون إلى السلطة مباشرة هم أيضا !!! بهذه الطريقة هم أيضا !!! و بإسم الإسلام هم أيضا !!! و لكن بشكل مستقل هم أيضا !!! … إلخ و حتى بعد أن أصبح “الإسلاميين” أحزابا !!!!!!!!! ( متفرقة !!!!!!!! بل كثيرة !!!!!!!!! و قريبا متعارضة متنافرة متصارعة بل متقاتلة !!!!!!!! ) و وضعوا الدين تحت “الدستور” و تحت “القانون” و تحت “الحزب” و تحت “البرنامج” ( و أتمنى ألا يصبح قريبا تحت “المرشح” أيضا !!!!!!!!!! ) . فيكفى أنه قد أصبح أوتوماتيكيا و بأثر رجعى تحت “المبادئ فوق الدستورية” أيضا . أليس كذلك ؟ . بل و حتى بعد أن أمكنهم أن يستزلوا أو يجبروا هؤلاء “الإسلاميين” ليس فقط على المضى أكثر فى نفس الطريق المسدود بإحكام و إتقان !!! بل و أن يقبلوا الإستمرار ( و ربما دخول المزيد منهم !!!!!! ) فى “اللعبة” بنفس شروط و قواعد الشقلطوز السابقة لم تتغير إلا إلى الأسوأ !!!!!!!!!! ( قسها على المرجعية ) .
لا يزال هناك من يستميت من أجل المزيد و المزيد من محاولات وضع الإله تحت الطاغوت !!!! و كل ما فى الأمر بالنسبة لأخيك المسلم “الديمقراطى” هذا هو أنه “مفروم” و “مطحون” تماما هو أيضا لم يترك له الشقلطوز أى فرصة و لا حتى للحظات قليلة ( كالتى قرأت أنت فيها هذا الكلام ) يفكر فيها و لو حتى بقليل من العقل و المنطق فقط ( حتى باليد الخالية ) !!!!!!!!! .
حتى بعد كل هذا يهددنا الصليبيون من أعلى لأسفل ( من الخارجية الأمريكية !!! و الكونجرس الأمريكى !!! إلى الشعب المسلم مباشرة و علنا هذه الأيام !!! و ليس فقط -كما جرت العادة- إلى الشقلطوز الموضوع فوقهم !!!! ) إن جرؤنا على مجرد أن ننتخب هؤلاء الذين فرضوهم علينا هم أيضا و لكن وضعوا لنا علامة إكس عليهم . فهل يمكن أن نتخيل ( أنا و أنت ) حال هؤلاء الصليبيين إذا تمسكنا بديننا و بايعنا أميرا بالطريقة الإسلامية ؟ . اللهم أرنا ذلك اليوم .
و رأيى الشخصى أن هذا التغير الأخير فى إسلوب الصليب ( خاصة إن كان إضطراريا ) هو علامة خير و واحد من الأمور القليلة جدا التى تغيرت منذ الثورة و تجعلنا نصدق أننا فعلا قد قمنا بثورة و أنها فعلا ربما تكون قد نجحت فى تغيير شيئ يذكر .
أما المؤشر العكسى ( و ما يقلق حقا ) فهو أن شيلوك لم يظهر بعد ليقول : حسنا . لقد إقترض منى هؤلاء الذين إنتخبتموهم بالديمقراطية كل هذه السنين و لقد إقترضوا كل هذه المبالغ و إقترضوها بإسمكم أنتم و لا شأن لى أنكم لم يصلكم شيئ يذكر منها و سأجبركم أنتم على سدادها و كما ترون فإن حتى أحفاد أحفادكم لن يمكنهم سداد حتى مجرد الربا المستحق فقط ناهيكم عن أصل الدين و بالتالى و بما أنكم قد أصبحتم متحضرين بما فيه الكفاية بعد كل هذه الديمقراطية و بعد أن إستهلكتم كل هذه الأعداد من الحواسب الشخصية فلتجلسوا بهدوء لتسمعوا شروط العبودية و لنبدأ فى الوقت الحالى بإلغاء الصلاة و الصيام لأنها تعيقكم عن السداد … إلخ .
بدلا من ذلك فإن الغرب الصليبى قد إزداد كرما مع “الحكام الجدد” ( بالربا الفاحش أيضا طبعا ) !!! . هل يمكن أن نتفاءل و نتخيل أن ذلك يعنى أننا ( رغم كل النهب و التخريب كل هذه السنين ) لا نزال قادرين على السداد ؟!!! .
هل سيسمح لنا “العالم الحر” أن نقول له : آسفين . إن الحسبة يجب أن تكون كما يلى : حتى لو وضعنا حساب فترة الإستعمار جانبا الآن فلنحسب حتى فقط إجمالى ما كان يجب ( و يمكن ) أن نحققه بالموجب منذ أن رحل الإستعمار الصليبى تاركا الشقلطوز العسكرى على رأسها ( بعد فترة تثبيت قدرها أربعة سنوات كاملة لا تزال مطموسة بالكامل فى تاريخنا ) مجموعا عليه حجم النهب الفاجر و الخراب الكامل و الدمار الشامل كل هذه السنين . أما تلك القروض التى تتحدث عنها يا شيلوك فيجب أن تكون لها حسبة خاصة ليس فقط لأنك تعلم تمام العلم أنها فرضت علينا رغم أن ديننا ينهانا عن الربا ( و لهذا حسبة خاصة أيها الصليبى ) بل و أيضا لأنها كانت السبب الرئيسى لبقاء الشقلطوز فوقنا كل هذه السنين و السبب الأول فى إستمرار النهب و التخريب لهذه الدرجة ( ثم نجهز الفاتورة التى يجب أن يسددها الغرب الصليبى لنا . ليس المال فقط !!! ) و على كل حال أرى أننا يجب أن نراجع تلك القروض قرضا قرضا لترونا نوعية “الضمانات” التى قدموها لكم ( و قبلتموها ) و نوعية “دراسات الجدوى” التى قمتم بها و على أساسها أعطيتموهم المزيد و المزيد … إلخ لأننى أحد الواثقين أنه لو كان بإمكاننا أن نفعل بهذه الأموال أى شيئ ينفعنا ما كنتم قد أعطيتمونا سنتا واحدا . أما طريقة سداد مثل هذا النوع من القروض فهى أن نعطيكم الشقلطوز ذاته الذى إقترضها ( العدد الذى تطلبونه منهم ) و يمكنهم ( طبعا ) أن يشيروا إلى أى آخرين ( خارج الشقلطوز !!! ) وصل إليهم أى شيئ فإجمالى الفاتورة كان يمكن أن يبنى به بلدا أخرى جديدة بالكامل مختلفة تماما أيضا . أما إذا أمكن الإستمرار فى محاولة إجبارنا على ما ينهانا ديننا عنه و تسديد ما لم نقترضه و ما لم يصل إلينا منه شيئ بل كان السبب الرئيسى فى نهبنا و تدميرنا بكل هذا القدر فرأيى الشخصى أن تكون طريقة السداد هى أن نسدد إلى جهة أخرى غير شيلوك بعد التأكد من أنه لن يحصل منها على أى شيئ بل ستستخدم الأموال فى تدميره .
على كل حال فلقد كان الغرب الصليبى شديد الذكاء ( كعهدنا به منذ أن أصبح “كنيسة” -من أعلى لأسفل- و بدأ الحرب ضد الدين -الذى لا يأتى إلا من أسفل إلى أعلى- و أعطى مثالا بليغا من تاريخهم الطويل بمحاكم التفتيش مثلا ) و تسرع جدا هذه المرة أيضا فى محاولة قطف الثمرة ( منذ لحظة الإنتكاس الكامل و الإرتكاس التام فى سبعينيات السادات ) فانصرف الناس كلهم بسرعة ( مفهومة تماما ) عن ذلك الشيئ المسمى الديمقراطية بعد فرضها علينا بفترة قياسية ( جدا ) و أظن أن الغرب الصليبى يعلم تماما النسبة ( و النوعية ) الحقيقية لمن كانوا يذهبون للتصويت
( رغم كل شيئ ) فقد تعودنا أن نأتى بمثل تلك الأرقام من عندهم !!! . و لا أظن أن الأمر قد إختلف بأى حال فى باقى بلاد الإسلام التى أمكن للصليب أن يفرض عليهم ذلك هم أيضا فهم فى النهاية مسلمون هم أيضا و رغم الطمس و التشويه و التشويش و التعمية … إلخ على مرجعيتنا بأحقر الطرق فإن ما يتبقى منها يكفى و يزيد لأن يفهم المسلمون بسرعة قياسية رغم كل الكذب و التدليس فى الإتجاه المعاكس . و أظن أن الأمر فى الفترة القادمة لن يخرج عن محاولة اللعب على وتر الدين ( الحساس جدا ) و محاولة إجبار أكبر قدر ممكن على الظهور فى مراكز الإقتراع إما “للدفاع عن دينهم” !!!!!! أو “لإغاظة الكفار” !!!!!!! أو “حتى لا يركبهم شنودة” …. إلخ مع ليس فقط الإبقاء على كل الكوارث بل جعل قواعد اللعبة أسوأ . و طبعا سيكون هناك من سيضطر إلى “حفظ النظام” و “توفير الأمن” و “تحقيق السيطرة” و “بسط السيادة” …. إلخ بعد القلاقل و الصدامات الحتمية و لن يحتاج لوقت طويل ليفهمنا أن “الإسلام” ما ينفعش . و إرجعوا لفترة أخرى أمواتا فى إنتظار الثورة فستصبحوا بعد تلك الفترة الإضافية فى وضع تفهموا فيه أوامر الصليب بشكل أفضل .
ما الحل ؟ .
واضح تماما أنهما خيارين فقط لا ثالث لهما : الإسلام أو الديمقراطية ؟ .
و واضح تماما أيضا أنه لا بد من أحدهما دون الآخر لأسباب لست أنا الذى أوجدتها و إنما فقط أشير إلى بعض منها .
و واضح تماما أيضا أن الإسلام هو الأسبق زمنيا بكثير و متجذر متأصل من أسفل إلى أعلى و لو كره الكافرون .
و واضح تماما أيضا من الذى يفرض و ما الذى يفرضه و بأى طرق … و المجال لا يتسع للمزيد .
لكنى مسلم و لذلك فإننى أترك لك الإختيار .
إذا كنت ممن إختاروا الإسلام فأرجو أن تقرأ هذا الإقتراح البسيط الذى هو إجتهاد لفرد واحد يمكن أن يتطور و يتبلور لما هو أفضل بإذن الله و أكتبه بإختصار شديد .
لا أظن بعد كل ما فرضه علينا الصليب و “عشناه” مجبرين كل هذه السنين و بعد الحال التى أوصلونا إليها تحت لا-نظام حكم الشقلطوز و التى لم يعد بالإمكان إحتمال المزيد منها ( خاصة و أن الأمور لا يبدو أنها تتجه إلا إلى الأسوأ ) لا أظن أن هناك من يرى الحل فى أن نفرح ( بعد الثورة !!! بل بعد ما قيل لنا مرارا من أنها “ناجحة” ) بالمزيد من الأحزاب !!! ( التى عرفنا حقيقتها -أكثر من اللازم بكثير- من أول يوم !!! بل و لا تزال من نفس النوعية التى تسمح بها “اللجنة” ) و نكتفى بإنتظار المزيد من المرشحين !!! ( و الذين عرفناهم -أكثر من اللازم بكثير- هم أيضا من أول يوم !!! بل و لا يزالون من نفس النوعية التى يسمح بها “الأمن” ) … إلخ لأننا بذلك قد أصبحنا “ديمقراطيين” بدرجة أكبر !!! أو ربما سيحصل هؤلاء ( بإسم الإسلام !!!!!!!!!!! ) على نسبة مقاعد أكبر !!! بينما أصلا تم إقحام الدين فى الموضوع بأكثر من طريقة كل منها أسوأ من أختها لتجد أن حتى دينك بدلا من أن يظل هو المرجعية قد أصبح مجرد وسيلة أخرى إضافية لإجبارك على لعبتهم الطاغوتية ذات القواعد التى وضعوها هم !!! بالإضافة إلى التلاعب حتى فى القواعد التى تم فرضها علينا قبل الثورة لتصبح الصورة أكثر ظلاما بكثير ( حتى الآن تحدثوا عن قصر الترشيح على الأحزاب !!! و العودة إلى فرض ما يسمى “القائمة النسبية” مرة أخرى !!! … و البقية تأتى !!! ) بل إن حتى الجوانب الإجرائية من قبيل آليات التصويت و الفرز و باقى كل الكوارث التى بدعها الشقلطوز و التى خبرناها جميعا -أكثر من اللازم بكثير- كل هذه السنين السوداء الطويلة لا تزال كما هى لم تتغير بأى حال !!! ( إلا إلى الأسوأ ) .
بل و فوق كل ذلك نرى إستمرار رفض المواطن المصرى المدعو شنوده بتكرار و إصرار ( علنى ) ( و حتى الآن ) تنفيذ أحكام نهائية صادرة من أعلى محكمة تخص أحد أنواع التعاسة التى تفرضها كنيسته على أتباعها بل و تمادى الشنوديون فى البذاءة الجماعية العلنية إنطلاقا من كنائسهم لدرجة الإستمرار فى رفض سلطة الدولة عليهم جماعيا علنيا و من حيث المبدأ و بداية من “الإنجيل دستورنا” !!! و هى عبارة رغم بذاءتها الشديدة فى هذا السياق إلا أنها منطقية لأسباب عديدة منها أن آيات من قبيل 68 و 47 من سورة المائدة رغم أنها قيلت منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ( و ثلث ) ( و كانت وقتئذ بعد كم سنة من وجود تلك الكتب فى أيديهم أصلا ؟!!! ) و لا زالت تتلى و تسمع و تقرأ و تكتب منذ ذلك الزمن البعيد ( بل و أيضا بعد هذا الذى قالوه -بالطريقة التى قالوه بها- و حتى الآن !!! ) إلا أنها تخص آخرين هم “أهل الكتاب” و “أهل الإنجيل” . و لم يحرك لا-نظام حكم الشقلطوز ساكنا بل و خرس تماما و بلع لسانه ( الطويل البذئ على الإسلام فقط !!! ) منذ ذلك الحين ( و حتى الآن !!! ) ( بل و حتى بعد أن فرض الشنوديون عليهم إصدار قوانين جديدة !!! بل و إصدارها على هواهم !!! رغم رفض الأغلبية !!! بل و فى هذا التوقيت قبل الإنتخابات مباشرة !!! بل و يرفضون بتكرار و بإصرار كل المحاولات التى قام بها القانونجية حتى الآن لإسترضائهم على حساب كل شيئ !!! ) بل و فى حين أن يصل الأمر أيضا بالشنوديين إلى التأجرم الجماعى العلنى و البلطجة و التخريب و الحرق و قطع الطريق … إلخ رافعين أعدادا هائلة من الصلبان فى بلد المسلمين بل و يصل بهم الأمر لدرجة قتل أفراد الجيش ضربا بالصلبان … إلخ فى سياق محاولة فرض المزيد من الأوضاع الإستثنائية الشاذة لهم داخل مجتمع المسلمين !!! منها محاولة فرض كوتا ( بالصليب !!! ) فوق المسلمين !!! و قبل الإنتخابات !!! ( و تعتبرهم بلاد الصليب “مضطهدين” !!! ) فى حين أن ذلك الطاغوت “المشقلط” لا يزال ( حتى بعد ثورة قيل لنا أنها ناجحة !!! ) تأخذه العزة بالإثم و يمنع المسلمين بإصرار و كبر حتى عن مجرد شعار فى الإنتخابات هو “الإسلام هو الحل” !!! رغم أن ذلك الشعار ليس له أى وزن أساسا حتى فى سخافات الإنتخابات لأنه بديهى أصلا بالنسبة للمسلمين .
ملحوظة : كيف لا تسمح الديمقراطية للمسلمين حتى بمجرد شعار إنتخابى هو “الإسلام هو الحل” بينما حتى لا يضايقها ( بل يسعدها كثيرا كثيرا !!! ) الشعار الديمقراطى الموحد لكل الأحزاب و المرشحين و هو “نحن هم الحل” ؟!!! .
هذا بالإضافة إلى نقطة هامة و هى أننا حتى لو تكلمنا عن الأحزاب وحدها فإننا ربما نكون قد تخلصنا من الحزب الوطنى ( كإسم ) و لكننا لم نتخلص من الذين أسند إليهم الشقلطوز دور “المعارضة” كل هذه السنين ( الشكلية المصطنعة التى إختلقها الشقلطوز الحاكم بالكامل منذ أن أعاد السادات فرض ذلك الشيئ المسمى “الديمقراطية” علينا فى سبعينيات القرن الماضى . و كانت تلك “المعارضة” مصممة ببراعة حتى تكون فارغة تماما من أى مضمون و لا تكون لها أى جذور فى المجتمع و لا يكون لها أى قاعدة شعبية بأى حال لأنها لا تعكس أى مبادئ حقيقية و لا أى توجهات لأى أحد و ليس لها أى أهداف شعبية و لا تعرض أى بدائل مقبولة … إلخ و إنما فقط كانت تجتذب نسبة ممن يبحثون عن أى دور فى “اللعبة” و يقامرون على المستقبل و طبعا أبقى الشقلطوز الحاكم هذه “المعارضة” كل هذه السنين السوداء الطويلة فى وضع محكوم تماما “كبديل مرفوض بنفس القدر” ) و هؤلاء لا يريدون تغيير “المهنة” بعد الثورة بل علت أصواتهم و يبحثون عن دور أكبر رغم أنهم لم يعودوا البديل الوحيد للحزب الوطنى بل و رغم أنهم لا يزالون بعد كل هذه السنين ( خاصة بعد الثورة ) البديل المفروض هو أيضا و المرفوض بنفس القدر إن لم يكن بقدر أكبر فى كثير من الحالات و هو ما حدث فعلا بعد ذلك حيث لازال الإعلام يفرضهم علينا يتحدثون بإسمنا ليل نهار بل و إستماتوا فى فرضهم بدرجة أكبر بعد أن وضعهم الشعب فى حجمهم الحقيقى فى الإنتخابات .
و واضح تماما أنهم حتى لن يسمحوا لنا حتى بأن نقول لهؤلاء الذين قبلوا أن يصبح إسمهم “الإسلاميين” : آسفين ( جدا ) . حتى و إن كانت هذه “الشقلطة” ستستمر مفروضة علينا ( بعد كل ما فات !!!! بل و بعد الثورة !!! ) فلن ننتخب و لا حتى واحد منكم إلا إذا ( على الأقل ) كنتم وحدة واحدة لا تتجزأ إسمها “المسلمون” و نسحب منكم الثقة فورا إذا “تفرقتم” أو “إختلفتم” على الأقل قبل أن يسعى كل منكم على حده لنيل أصوات الكفرة المشركين ( الموحدة ) .
و بالتالى فإن الصليب ( و شقلطوزه ) لم يتركا لنا أى بديل سوى أن نحاول أن نفرض نحن إرادتنا و إختيارنا كمسلمين .
نظرا للنهب الفاجر و الخراب الكامل و الدمار الشامل الذى أصبحنا فيه ( بل و نحن فى مرحلة ما بعد ذلك و لكن هناك من لم يلحظوا بعد ) فيجب علينا البدء بتغيير أنفسنا حتى يغير الله ما بنا ( فقد قال هو لنا ذلك منذ 14 قرنا و يبدو لا يزال مصمما على رأيه ) و أيضا نظرا لأننا لا يمكننا البدء بمبايعة أمير نضعه فوق كوم الفساد و الخراب !!!!!!!!!!! فإننى أرى أننا مجبرون على الإختيار من أسفل إلى أعلى .
لنبدأ بعون الله من أكثر نقطة تؤلم الشقلطوز ( و غيره طبعا ) و هى المسجد الذى هو فى حد ذاته أفضل نقطة يمكن أن نتمسك فيها بالمرجعية و يتحقق فيها الإتفاق و نحسن فيها الإختيار ببصر و بصيرة من يقابلون بعضهم البعض خمس مرات فى اليوم كل يوم ( و ليسوا لا يرون بعضهم بعضا إلا مرة كل إنتخابات !!! ) و يرون بعضهم بعضا خمس مرات كل يوم لهدف كالصلاة ( و ليس للأهداف التى عرفناها جميعا !!! ) فالمساجد لا يزال فيها ( رغم كل شيئ ) نوعية ( و أعدادا ) من الناس مختلفة تماما عن النوعية ( و الأعداد ) التى نجحوا فى أن يستدرجوها إلى “مراكز الإقتراع” فى كل هذه السنوات السوداء الطويلة .
و بدلا من “الإسراف” المعتاد للطاغوت القضائى الذين لم يكفهم أن يكونوا سلطتين من السلطات الطاغوتية الثلاث للشقلطوز الحاكم هم الذين يصنعون القوانين الطاغوتية التى على أساسها يحدث هذا القرف كله أساسا ( و يبدلونها و يعدلونها كل مرة تقريبا و جربوا فينا خلاصة كل غباء سمعنا عنه فى أى مكان فى الأرض بعد تحويله لما هو أغبى بكثير غير طبعا الكثير من “الإبداع” الذى ليس له مثيل كل هذه السنين و لا أظن أنه قد حدث و أجروا الإنتخابات مرتين متتاليتين دون تعديل القوانين ) و هم “اللجنة” التى توافق على الأحزاب ( و ترفضها ) و هم الذين “يسرفون” على مراكز الإقتراع و هم الذين يفصلون بعد ذلك فى الطعون الإنتخابية … إلخ بل و فوق ذلك كله رأينا من يخرج علينا من شيئ إسمه “نادى القضاة” ليعلق على نتائج الإنتخابات بعد صدورها !!! ) بدلا من هؤلاء الذين “أسرفوا على أنفسهم” فى كل إنتخابات الشقلطوز السابقة و يريدون الإستمرار ينفس الطريقة !!! و لا يزال الحال حتى بالنسبة لهم هم أنفسهم على ما هو عليه قبل الثورة دون أى تغيير كان !!! … إلخ بدلا من كل ذلك يتم الأمر بإذن الله فى المسجد تحت “إشراف إلهى” من نوع مختلف تماما .
و يمكننا بإذن الله أن نبدأ بإختيار كناس الشارع ( “نبايعه” على النظافة مثلا ) ثم ( بعدما ننجح بإذن الله ) نختار باقى الأجهزة المحلية التى ظلت بداية التعيين فيها ( ضمن باقى الدولة ) بتقارير أمن الدولة و الواسطة والرشوة … إلخ بينما فوق كل منها واحد تلو الآخر من صنف “الباشا” ( لأسباب مفهومة طبعا ) و ظل الأمر كذلك سنينا كثيرة جدا طويلة جدا تحولت فيها هذه الأجهزة ( طبعا ) إلى ما تحولت إليه ( و تم فرضه علينا رغم أننا مسلمون !!! ) . و يمكننا أيضا أن نختار من كل مسجد من يمثلنا حقيقة ( بمبادئ و أسس و منطلقات و نقاط بداية و أهداف و سبل و طرق و وسائل … إلخ و بناءا على معايير أخرى هى -إضطراريا أيضا- مختلفة تماما -بل معكوسة- عما تم فرضه علينا فى كل هذه السنين السوداء ) و يتم التصعيد على مستوى الحى ثم المنطقة ثم المحافظة … إلخ و أظن أننا مهما أسأنا الإختيار و نحن نطبق هذه الطريقة فإن النتيجة أفضل ( بدرجة لا يمكن شرحها !!! ) و أرخص ( بدرجة حاولت شرحها !!!! ) من أى نتائج يمكننا كمسلمين الحصول عليها بالطريقة “المشقلطة” المفروضة علينا فى هذا المضمار أيضا .
بالإضافة إلى أننى أظن أن هذا و لا حتى يتعارض مع قوانين الشقلطوز و ليس أمامهم من بديل سوى إما الرضوخ و إما إتخاذ خطوات إضافية أكبر فى طريق المزيد من الإجرام المباشر العلنى الفاجر ضد الإسلام و المسلمين ..
و أضيف هنا تصورا لبديل “ديمقراطى” أتخيله و أرى أن له الكثير من المزايا عن الوضع الحالى للإنتخاب الفردى بإستخدام الصناديق إياها . و أبدأ بأن أقرر بأننا الآن أصبح لدينا الكمبيوتر لفترة طالت و إرتقت هذه الأجهزة فى القدرات بدرجة كبيرة ربما تفوق الإحتياجات الفعلية الحالية بكثير و ذلك نظرا لعدم ظهور التطبيقات الحقيقية الجديدة بنفس معدل التطور فى الأجهزة و بالتالى فقد فكرت فى نظام بديل للنظام الإنتخابى الحالى ( ضمن محاولات تخيل لأنظمة أخرى تمت سرقتها من أوراقى الخاصة ) و يمكن كبداية تخيل تجميع شكاوى الناس الحقيقية و طلباتهم و إقتراحاتهم بإستخدام الكمبيوتر و تصنيفها و فهرستها … إلخ لرؤيتها جماعيا و التعرف على أبعادها الحقيقية ( جغرافيا و إجتماعيا و ماليا و دينيا و طائفيا … إلخ ) ثم مناقشتها جماعيا فى حلقات نقاش على الكمبيوتر و خارجه لمحاولة إقتراح الحلول و تحديد الأولويات و وضع الخطط … إلخ و بالتالى لا يتبقى من عملية الإنتخاب سوى إختيار الفرد المناسب ليقوم بتنفيذ المطلوب بالطريقة المتفق عليها خلال الفترة المحددة … إلخ . و يمكن طبعا تطوير النظام إنطلاقا من نقطة البداية هذه فى إتجاهات عدة منها مثلا أن نصل ( بسهولة ) لدرجة “صناعة القائد” بعد تحديد المواصفات المطلوبة فيه ثم بعد إختياره يتم تأهيله بالشكل المناسب لفترة مناسبة قبل توليه المنصب بل يمكن بسهولة أيضا تخيل تجهيز أجيال متتالية من المسئولين بداية من نقطة مبكرة فى النظام التعليمى ليتم مثلا فرز الطلبة ضمن المجموع بطريقة مناسبة لنكون مثلا الفصل الذى سيصبح وزير الصناعة من سنة كذا لسنة كذا ليتم إستغلال فترة التعليم فى تعريفهم بكل جوانب الصناعة فهذا يذاكر مشكلة كذا و ذاك مشكلة كذا و هذا يتخصص فى نوع من الشركات و يعايشها واقعيا و ذاك يتخصص فى قطاع آخر … إلخ ثم بعد سنوات يجلسون لوضع الحلول و الخطط المستقبلية التى سينفذوها خلال فترة توليهم الوزارة حيث سيختاروا هم واحدا منهم ليكون الوزير و الباقون مستشارون له و يتم تقييمهم كمجموع طول فترة التأهيل و أثناء فترة التنفيذ . و من الواضح طبعا النقلة الكبيرة جدا التى حدثت عن الوضع الحالى الذى هو ضمن بقايا عصر ما قبل الكمبيوتر التى لا تزال مفروضة علينا .
أرجوك لا تبخل بهذه الرسالة على أخيك المسلم فقد يكون فى حاجة إليها .
ملحوظة :
الروابط المشار إليها سابقا فى هذه الرسالة هى لنتائج البحث فيما يسمى “الموسوعة الحديثية” لموقع “الدرر السنية” بإستخدام العبارات التالية بنفس الترتيب : “المؤمن للمؤمن” “فيما استطعت ، والنصح لكل مسلم” “ما لم يؤمر بمعصية” “الجماعة شبرا” “ما أقاموا فيكم الصلاة” “ستحرصون على الإمارة” “لا نولى هذا من سأله” “لا تسأل الإمارة” .
فى حالة ما لم تعمل الروابط السابقة لأى سبب فقد أضفت هذه الروابط التالية لبعض نتائج البحث بنفس العبارات تقريبا فى موقع “الإسلام” التابع لوزارة الشئون الإسلامية بالسعودية و بنفس الترتيب .

http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86+%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86&Type=phrase&Level=exact&ID=71509&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%2b%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0
http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7+%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d8%aa&Type=phrase&Level=exact&ID=33783&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2floader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7%2b%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d8%aa%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0
http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d9%85%d8%a7+%d9%84%d9%85+%d9%8a%d8%a4%d9%85%d8%b1+%d8%a8%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a9&Type=phrase&Level=exact&ID=405931&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d9%85%d8%a7%2b%d9%84%d9%85%2b%d9%8a%d8%a4%d9%85%d8%b1%2b%d8%a8%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a9%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0
http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9+%d8%b4%d8%a8%d8%b1%d8%a7&Type=phrase&Level=exact&ID=290665&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9%2b%d8%b4%d8%a8%d8%b1%d8%a7%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0
http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%82%d8%a7%d9%85%d9%88%d8%a7+%d9%81%d9%8a%d9%83%d9%85+%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9&Type=phrase&Level=exact&ID=291155&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d9%85%d8%a7%2b%d8%a3%d9%82%d8%a7%d9%85%d9%88%d8%a7%2b%d9%81%d9%8a%d9%83%d9%85%2b%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0
http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b5%d9%88%d9%86+%d8%b9%d9%84%d9%89+%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9&Type=phrase&Level=exact&ID=406019&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b5%d9%88%d9%86%2b%d8%b9%d9%84%d9%89%2b%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0
http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d9%84%d8%a7+%d9%86%d9%88%d9%84%d9%89+%d9%87%d8%b0%d8%a7+%d9%85%d9%86+%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%87&Type=phrase&Level=exact&ID=406041&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d9%84%d8%a7%2b%d9%86%d9%88%d9%84%d9%89%2b%d9%87%d8%b0%d8%a7%2b%d9%85%d9%86%2b%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%87%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0
http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d9%84%d8%a7+%d8%aa%d8%b3%d8%a3%d9%84+%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9&Type=phrase&Level=exact&ID=274614&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d9%84%d8%a7%2b%d8%aa%d8%b3%d8%a3%d9%84%2b%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0


بالإسلام أم بالدولة المدنية ؟

ليس هناك أى جديد فى أن يبغبغ ليل نهار أولئك الذين يفرضهم الإعلام علينا و لا يتيح أى مجال إلا لهم وحدهم ( و معهم بل قبلهم الكنيسة طبعا ) بشأن “الدولة المدنية” أى نظام حكم الكفر ذى المرجعية الوضعية المصطنعة المختلقة ( الطاغوتية ) و ذلك ( طبعا ) ليصبح للكنيسة مكانا فى الصورة و يكون لها أى مبرر و أى معنى من أساسه .
و هم طبعا يعلمون تمام العلم أن الإسلام ليس فيه على الإطلاق “دولة دينية” يتسلط و يستبد فيها “ظل الله فى الأرض” بسلطات مطلقة تماما يستمدها من “السماء” و يحكم بما يسمونه “الحق الإلهى” و يملك الأرض و ما عليها و من عليها … إلخ لأن هذه “الدول الدينية” ترتبط كلها ( بلا إستثناء واحد ) بدين آخر غير الإسلام ( مختلف عنه تماما فى كل شيئ تقريبا ) و لذلك أمكن للبعض أن يحتكروه لأنفسهم !!! بل جعلوا أنفسهم هم المرجعية فى ذلك الدين !!! و ليس الإله !!! بعد أن وضعوا أنفسهم بين الخالق و مخلوقاته !!! و حولوا ذلك الدين إلى مهنة !!! و أداة سيطرة و تحكم و بطش و إستبداد !!! … إلخ لينازع هذا الطاغوت ( الأسوأ فإن أحدا لا ينتخبهم هم أيضا ) ذلك الطاغوت الآخر على حساب البؤساء التعساء فى كلا الحالتين دون حتى أن يسأل أحد نفسه عن العلاقة بين إله ( آلهة ) الكنيسة ( الكنائس ) و بين إله ذلك المسمى “ظل الله فى الأرض” !!! . و على العكس من كل ذلك تماما نجد فى “الدولة الإسلامية” مرجعية واحدة ثابتة لا تتبدل و لا تتغير ( القرءان و السنة ) سارية على الجميع حاكما و محكومين على حد سواء مكتوبة مقروءة ( بل محفوظة تتلى ) بلغتنا التى لا تزال حية ( رغم كل شيئ ) و بالتالى فهى متاحة للجميع طول الوقت ليمكن لأى مسلم أن يقيس نفسه ( و غيره ) على هذه المرجعية بل و أن يفعل ذلك ذاتيا طول الوقت و بالتالى يكون كل مسلم قادرا هو فى حد ذاته ليس فقط أن يلاحظ بشكل فورى أى إنحرافات ( فردية أو جماعية ) عن المرجعية و لكنه أيضا قادر طول الوقت على التصحيح الذاتى الفورى التلقائى المستمر ( فرديا و جماعيا ) فليس فى الإسلام أى وصاية من أحد على أحد و لا أى سيطرة من أحد على أحد و لا أى واسطة بين المخلوق و خالقه … إلخ .
أما شر البلية حقا فهو أن يستخدم الكثيرون عبارة “الدولة الدينية” كفزاعة للمسلمين أيضا !!! لإجبارهم على ما يدعون لهم أنه النقيض و أنه البديل الوحيد و هو “الدولة المدنية” ( و “الديمقراطية” و “العلمانية” و “الليبرالية” و “الحداثة” و باقى السطر الطويل كله ) فى حين أن كليهما لا مكان له فى الإسلام أساسا فلا يجب أن نخاف من هذه و لا يجب أن نسعى لتلك ( أو أن نسمح لأحد أن يفرضها علينا !!! ) خاصة و أن الإسلام ( و الحمد لله و الشكر له كثيرا على ذلك ) ليس فيه كنيسة أصلا و بالتالى فإننا فى الحالتين ينقصنا المكون الجوهرى الأساسى من الوصفات الغربية لنظم الحكم هذه و الذى لا تصلح بدونه و التى كان طغيانها و إستبدادها الأسوأ من طغيان و إستبداد الحكام حتى من النوع المشار إليه هو دافع تلك المجتمعات لمحاولات الخلاص و للبحث عن مرجعية أخرى ( منطقية بعض الشيئ ) للحكم و بالتالى فإن “الديمقراطية” ( أى “مرجعية الشعب” ) ليست فقط إضطرارية بالنسبة لهؤلاء بل غالبا تبدو لهم مقنعة و جذابة أيضا .
و أعطى مثالا لمدى السخافة فى هذا الذى يحدث بمن يفرض عليك تعاطى “العلاج الكيماوى” الخاص بالسرطان بمنطق عجيب هو أن يظل يخيفك و يكرر عليك أن السرطان مرض خطير و مؤلم … إلخ فى حين تظل أنت تكرر عليه أنك لست مصابا بالسرطان الذى يعانى منه هو و إنما أنت تعانى من مجرد زكام و أنه من الحمق و السفه و السخف أيضا أن تتعاطى العلاج الكيماوى الخاص بالسرطان لعلاج الزكام !!! و غالبا يجعلك تغفل عن أن تناقشه فى الأضرار السيئة جدا جدا لذلك العلاج الكيماوى فى حد ذاته و التى تعانى منها أكثر بكثير كثير من الزكام !!! و التى هو مضطر لتحملها لعدم رغبته فى الإستغناء عن مسببات السرطان فى حين أن ذلك العلاج الكيماوى فى حالتك أنت هو الذى يمنع جهاز المناعة الذاتى ذى الفاعلية الأكيدة الذى منحك الله إياه من القضاء على الزكام .
و لا عجب طبعا أن هذه الكنيسة بالذات و أقليتها التى تفرض عليهم ما يدعون لهم أنه “دين” بل “الدين” بل “دينهم” مخلوطا بأطماع المزيد و المزيد من الكراسى و المناصب و القفز ( بالكنيسة !!! ) فوق رؤوس المسلمين بالإضافة إلى إدعاءات “الإضطهاد” ( و بالتالى تأجيج مشاعر “الثأر” و “الإنتقام” … إلخ ) ممزوجا بأحط و أخس النوازع الطائفية و العرقية و العنصرية لهذه الأقلية التعسة .. إلخ هى التى يأتى منها أكثر الحديث عن “الدولة الدينية” و “الدولة المدنية” و تحاول هذه الكنيسة و أقليتها أن تجبر الأغلبية الساحقة المكونة من المسلمين أن تستمر تحت أحط أنواع تلك “الدولة المدنية” التى فرضها عليهم الإستعمار الصليبى طويل الأمد ( رغم ما يأمرهم به دينهم مشددا !!! ) ثم ترعرع فيها حتى الآن “الإختلال” الذى خلفه “الإحتلال” الصليبى طويل الأمد بينما هى نفس الكنيسة التى ظهرت على حقيقتها و هى أنها ليست حتى “دولة داخل الدولة” كما هى العادة مع الكنائس بل أصبحت “دولة خارج الدولة” و سارعت تلك “الدولة الدينية” فورا بمحاربة “الدولة المدنية” و قوانينها الوضعية و قامت فورا بلعب دور “رأس الحربة” لأقليتها التعسة المتخندقين خلفها و ضربت عرض الحائط ( و لا تزال !!! حتى الآن !!! ) بكل الأحكام القضائية المتتالية حتى مستوى أعلى سلطة قضائية فى مصر ( بإصرار و تحد و كبر !!! ) بمجرد أن تعدت تلك “الدولة المدنية” حدود أن تظل مفروضة على المسلمين وحدهم و مست فقط و لأول مرة أحد أنواع التعاسة التى تفرضها تلك الكنيسة على متاعيسها الذين قامت تلك الكنيسة فورا بشحنهم أكواما داخل الكنائس و هم يهذون ( ضمن مسلسل البذاءات التصاعدى ليس فقط ضد الدولة بل أكثر ضد الإسلام و المسلمين !!! ) صارخين “الإنجيل دستورنا” .
أكرر : لا عجب فهؤلاء هم أنفسهم الذين أعلنوا بعد ذلك بقليل جدا ما أسموه “الدولة القبطية” ( أى المفرغة من المسلمين ) فى نفس مصر التى يعيش فيها أغلبية ساحقة ( حوالى 95% ) من المسلمين و التى أعاش الإسلام هؤلاء المتاعيس فيها فى أمان لأكثر من أربعة عشر قرنا ( و هم على كفرهم و شركهم ) و واضح أنه قد حان الوقت لندفع ثمن ذلك غاليا جدا . و بالفعل و طبعا و بسرعة الصاروخ وجد هؤلاء المتاعيس الكثير من دول الصليب تفتح لهم سفارات لهذه “الدولة” و معهم إسرائيل ( طبعا ) فى القدس بالذات ( طبعا ) … إلخ بينما لا يزالون يدلسون على المسلمين و يبغبغون بعبارات “الدولة الدينية” و “الدولة المدنية” و يلصقونها بالإكراه بالإسلام و بالمسلمين بل و فوق ذلك يذهبون إلى مراكز الإقتراع ليدلوا بصوتهم الموحد ( بأوامر من الكنيسة ) مرة للدستور ( ليرفضوا جماعيا البند الذى تحاول به الأغلبية حتى مجرد فقط أن يعرقلوا إصدار المزيد من القوانين التى تحاربهم فى دينهم و حتى بعد إجبار الأغلبية المسلمة -بالطريقة المعتادة- على صياغة فيها الكثير من النفاق و لا زالت تفتح الباب للتحايل … إلخ ) ( صدقونى . و الله حصل فى مصر ) و مرة لإنتخاب مجلس الشعب و مرة لإختيار الرئيس ( بعد إبتزاز المرشحين ) … إلخ فى دولة “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى” الذى “يضطهدهم” أربعة عشر قرنا فى مصر “بلد الأقباط فقط” …إلخ .
كل ذلك و لم يسألهم أحد بعد : لم لم تركزوا جهودكم على “دستوركم” ( فاكرينه ؟ ) خاصة فى “دولتكم القبطية” ؟!!! . بل و لم يسألهم أحد حتى عن وضع حوالى مليونين منهم سبق و غيروا دينهم جماعيا فى لحظة واحدة !!! ( و عااااادى خااااالص فى هذه البلد المشقلطة !!! ) و ما إذا كانوا سيصبحوا من مواطنى هذه الدولة الجديدة أم أنها فى الواقع “الدولة الأرثوذكسية” و ليست القبطية ؟!!! .
و أضيف ما يلى ببعض التحفظ نظرا لقصور إمكانياتى عن التحقق من صحته فى مصادره الأصلية و إن كان ( طبعا ) يبدو صحيحا و متسقا تماما مع باقى الأوضاع .
لو تركنا أقباط مصر بكنيستهم و دولتهم و “دستورهم” و نظرنا حتى إلى مجرد فقط بعض أمثلة قليلة ( لأن هذا هو فقط ما أمكننى الحصول عليه عن أكوام البلاد التى ترسم صلبانا كبيرة كثيرة على أعلامها و فيها الكثير جدا من الأحزاب التى يتضمن إسمها صفة “المسيحى” … إلخ و لم أتعمد إختيارها من بين باقى تلك الدول الكثيرة لأى سبب ) لوجدنا الدستور اليونانى مثلا ينص فى المادة الأولى على أن المذهب الرسمى للأمة اليونانية هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وفى المادة47 أن كل من يعتلى عرش اليونان يجب أن يكون من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية ثم الدستور الدنماركى ينص فى المادة الأولى البند رقم 3 على أن المذهب الرسمى هو مذهب الكنيسة الانجيلية اللوثريه وفى البند رقم 5 على أنه يجب أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الانجيلية اللوثرية ثم الدستور الأسبانى ينص فى المادة السادسة منه على أنه يجب على الدولة حماية ورعاية اعتناق وممارسة المذهب الكاثوليكى باعتبارة المذهب الرسمى لها وفى المادة السابعة على أنه يجب أن يكون رئيس الدوله من أتباع المذهب الكاثوليكى ثم الدستور السويدى الذى ينص فى المادة الرابعة منه على أنه يجب أن يكون الملك من أتباع المذهب الانجيلى الخالص و أيضا يجب أن يكون أعضاء المجلس الوطنى (مجلس الشعب) من نفس المذهب ثم الدستور الملكى العرفى المتوارث فى إنجلترا الذى ينص فى المادة الثالثه فيما يعرف بقانون التسويه على أنه يجب أن يكون الملك من أتباع كنيسة انجلترا ولا يسمح لغير المسيحيين أن يكونوا أعضاء فى مجلس اللوردات (مجلس الشعب) .
تلك خمس دول صليبية ( من تلك التى تصف نفسها كلها بأنها مدنية ديمقراطية علمانية … إلخ ) كبرى فرضت كل منها هويتها الدينية بل أيضا المذهبية الطائفية العرقية العنصرية … إلخ على دستورها وعلى المجتمع رغم وجود أقليات من ديانات أخرى بل ( طبعا ) وجود نسب يعتد بها من نفس الديانة لكن فقط “كنائس أخرى” . ثم لا يزال يأتينا من دول الصليب ( الصلبان ) بالذات الكثير بشأن “الدولة الدينية” و “الدولة المدنية” و يلصقونه بالمسلمين لمجرد أن حاولوا حتى فقط أن يختاروا ليحكمهم ( حتى بإستخدام نفس الطريقة المفروض عليهم و ضمن نفس الإطار المفروض عليهم ) من حتى فقط لن يحاربهم هو أيضا فى دينهم مباشرة من أعلى لأسفل أو أن حتى فقط يكتبوا فى دستورهم بندا يمنعه من أن يسن هو أيضا المزيد من القوانين التى تطعنهم مباشرة فى دينهم … إلخ بل وصل الأمر ( و لأول مرة فى التاريخ ) لأن تفرض الأقلية ( 5%-10%) على الأغلبية ألا ينص الدستور على أن يطبقوا شريعتهم !!! و إنما يتحول دين الأغلبية إلى مجرد “مبادئ” و مجرد “مصدر” … إلخ ليستمر عبدة الطاغوت القضائى يفرضون علينا التحاكم إلى ما تحول إليه ما إقتطعوه من ديننا تحت طاغوتهم بدلا من الدين ذاته !!! بينما فرضوا فى نفس الدستور أن يحتكم غير المسلمين إلى “شرائعهم” ( مباشرة و دون أن تتحول لا إلى “مبادئ” و لا إلى “مصدر” ) بل و تفرض نفس الكنائس ألا ينص الدستور على حرية الإعتقاد فيما يخص الأديان السماوية و إنما يفرضون التعميم ( أى فرض الكفر و الشرك على المسلمين فى مصر مباشرة و علنا بل و فى دستورهم هذه المرة ) بل و يصرحون بأنهم قد فعلوا ذلك من أجل البعض على وجه الخصوص كالبهائيين مثلا ( بدلا من أن يكون هؤلاء من ضمن من سينعموا بالحريات و الحقوق الدينية الكاملة طبعا فى “الدولة القبطية” بإذن الله ) . ثم يقال لنا أن من يفترض أنهم يمثلون الأغلبية المسلمة فى تلك اللجنة قد وافقوا على كل ذلك .
و رغم كل ذلك ينتهى الأمر بإنسحاب ممثلى الكنائس و لا عجب طبعا بل نحن نستحق أكثر من ذلك فلا يعقل أصلا أن آخذ فيما يخص شريعتى أنا رأيا ممن ليسوا فقط كافرين بها بل و هم أيضا مشركون بالله يحاربوننا فى ديننا بكل الطرق التى جعلوها علنية أيضا بكل إستعراض و تفاخر . بل و قد وضعت اللجنة لهم ( أولا !!! ) مادة من أجل أن تحتكم الأقلية إلى شريعتها فإعترضوا بعد ذلك على المادة التى تبيح للأغلبية الساحقة من المسلمين الإحتكام إلى شريعتهم !!! ( و لا حتى على الأقل بالمثل ؟!!! ) و إنسحبوا !!! . بل و وصل الأمر براكبهم الجديد للبذاءة المباشرة ضد الشريعة الإسلامية للأغلبية الساحقة من المصريين .
و أظن أنه لا يزال بالإمكان أن نسألهم عن إسم دولة صليبية واحدة فقط أدخلت مسلما ( أى لا تركبه و تسوقه كنيسة ) واحدا فقط فى عملية كتابة دستورها أو حتى أخذت رأى المسلمين فى أى شيئ يمت لدستورها بأى صلة أو حتى فقط ذكرت شريعتهم فى دستورها بأى شكل … إلخ . بل على العكس تماما ( طبعا ) فهناك دول صليبية كبرى كبريطانيا مثلا لا تعترف بالإسلام كدين أصلا !!!! رغم نسبة المسلمين هناك !!! ( 2 مليون !!! ) و هناك ولايات فى أمريكا وصل بهم الحال لأن يعدوا قانونا يحظر على المحاكم حتى مجرد أخذ الشريعة الإسلامية فى الإعتبار عند إصدار الأحكام … إلخ . بل و يمكن أن نكرر لهم نفس السؤال و لكن عن دولة صليبية واحدة فقط أشركت حتى كنيسة أخرى فى كتابة دستورها ؟ . ( واضحة ؟ ) .
بل إن واحدة من أكبر الكوارث على الإطلاق هى نقطة أن ينصوا على أن يكون الأزهر هو المرجعية فى تفسير الشريعة الإسلامية !!! بدلا من الدين فى حد ذاته !!! و كأنهم قد إختلقوا لنا نحن أيضا و لأول مرة فى الإسلام كله كنيسة تصبح هى “المرجعية” بل و أعلنوا هم أنها بهدف مبدئى واضح هو كبت و قمع شريحة لا يستهان بها من المسلمين و إستئصال وجهات نظرهم تماما … إلخ فى حين أن الإسلام بالذات هو فى حد ذاته المرجعية الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير ( القرءان و السنة ) السارية على الجميع حاكما و محكومين على حد سواء مكتوبة مقروءة ( بل محفوظة تتلى ) بلغتنا التى لا تزال حية ( رغم كل شيئ ) و بالتالى فهى متاحة للجميع طول الوقت ليمكن لأى مسلم أن يقيس نفسه ( و غيره ) على هذه المرجعية بل و أن يفعل ذلك ذاتيا طول الوقت و بالتالى يكون كل مسلم قادرا هو فى حد ذاته ليس فقط أن يلاحظ بشكل فورى أى إنحرافات ( فردية أو جماعية ) عن المرجعية و لكنه أيضا قادر طول الوقت على التصحيح الذاتى الفورى التلقائى المستمر ( فرديا و جماعيا ) فليس فى الإسلام أى وصاية من أحد على أحد و لا أى سيطرة من أحد على أحد و لا أى واسطة بين المخلوق و خالقه … إلخ و هذه هى أقوى نقاط القوة فى الإسلام و أكبر أسباب إنتشاره و صموده كل هذه القرون أمام كره الكارهين و حقد الحاقدين و مكر الماكرين و حروب الصليبيين و التتار … إلخ بل أهم من ذلك كله عبث العابثين و سفه السفهاء و تسلط المتسلطين .
و وجدت نفسى مضطرا للتساؤل عن المسلمين أثناء حياة الرسول عليه الصلاة و السلام و بعده . و وجدت ( طبعا ) أنهم أقرب للإسلام الحقيقى منا بكثير ( إن لم يكونوا هم الإسلام و لسنا نحن ) رغم أنهم لم يكن لديهم لا أزهر و لا أبوحنيفة و لا أى شيئ من هذا القبيل .
و لقد كنت مع الرئيس مرسى لدرجة أن فكرت فى الإشتراك فى المظاهرات المؤيدة و كنت أنوى أن ألقى نظرة على مواد الدستور قبل أن أوافق أو أرفض . و لكن كان ذلك قبل موافقتهم ( بالإجماع !!! ) على كلمة “مبادئ” و كلمة “المصدر” و كلمة “الرئيسى” لتتضح اللعبة و هى وضعنا ( مرة أخرى إضافية ) أمام خيارين فقط لا ثالث لهما و لكن كليهما مرفوض . إما أن نوافق على هذا الذى فعلوه !!! و إما أن نرفضه فيصب رفضنا فى الخانة العكسية تماما إلى جانب أعداء الإسلام !!! .
و أنا لست من هواة التفكير بنظرية المؤامرة و لكن هذه هى المرة السادسة مثلا على التوالى منذ الثورة التى تتكرر فيها لعبة الإجبار على إختيارات محدودة جدا و كلها مرفوضة فى الإستفتاءات على الدستور و فى إنتخابات الشعب و الشورى و الرئاسة و تتكرر الآن مرة أخرى إضافية بشأن الدستور .
ملحوظة : كلمات “مبادئ” و “المصدر” و “الرئيسى” تعنى أنه لا يزال بإمكان طواغيت النظام القضائى أن يقتطعوا ما بشاءون من شريعتنا ( و يتركوا ما ليس على هواهم !!! ) فهى بالنسبة لهم مجرد “مصدر” . و يمكنهم بعد ذلك أن يفعلوا ما يشاءون بما إقتطعوه !!! و طبعا فإنهم سيختلفوا فى تعريف ما يندرج تحت كلمة “مبادئ” و ما ليس ضمنها غالبا لحين الثورة التالية . أما كلمة “الرئيسى” فتعنى بوضوح تام قدرتهم على أن يضيفوا إلى ما إقتطعوه ما يشاءون من أى مصادر أخرى تأتى على هواهم ليفعلوا ما يشاءون بعد ذلك بالخليط !!! . ليس هذا فحسب بل إن هذه الكلمات تعنى أننا لم ننجح فى التخلص من أكوام القوانين المناقضة للإسلام التى أبدعوها فى السنين السوداء الكثيرة الماضية !!! .
كل هذه الكوارث فى مادة واحدة ؟!!! و بعد إنسحاب الكنيسة و بنى علمان ؟!!! .
أن تتحالف الكنيسة مع فلول المؤخرات الحاكمة السابقة فهذا هو المفهوم و الطبيعى و التلقائى و المنطقى نتيجة الكثير من العوامل التى تخص الكنيسة كمبدأ و العوامل التى تخص محاولاتها لتكريس المزيد من الأوضاع الإستثنائية الشاذة لنفسها مما يستلزم إستمرار وجود المؤخرات فوق المسلمين و بالتالى نتفهم تماما موقفهم من ثورة 25 يناير ثم مواقفهم منذ ذلك الحين و لن يكون آخرها أوامر راكبهم الجديد لقطيعه أن ينزلوا جميعا إلى الشارع ( بطريقة “الفرصة الأخيرة” !!! ) فى ذروة الإستقطاب و الإنشقاق بل و بعد أن بدأ التصادم و التقاتل إلى جانب الفريق الذى يحاول فرض إرادة الأقلية بالخروج عن الشرعية المنتخبة ديمقراطيا بعد ثورة و التخلص من الشيئ الوحيد الباقى من القليل جدا الذى حققته الثورة و هو شخص الرئيس بعد نجاح طواغيت قضاء مبارك فى حل مجلس الشعب المنتخب فى مرحلة سابقة .
و فوق ذلك و ككل شيئ آخر تتفرد به هذه البلد المنكوبة فقد أدى الإستقطاب الذى حدث مؤخرا إلى أن يضع من يحاولون فرض الدولة المدنية و الليبرالية و العلمانية … إلخ أنفسهم مع الكنيسة !!! و تضع الكنيسة نفسها معهم فى كفة واحدة !!! رغم أن تلك المبادئ كلها وجدت أصلا من أجل الخلاص من الكنيسة !!! . بل و نجد الكنيسة مع طواغيت قضاء مبارك فى نفس الكفة !!! رغم “سوابق” الكنيسة “الخارجة على القانون” ضد الدولة و القانون لدرجة الرفض المتكرر لتنفيذ أحكام القضاء بإصرار و إستكبار بل و تفاخر و إستفزاز حتى مستوى أعلى سلطة قضائية فى مصر !!! بل حتى أحكام الدستورية العليا بالذات !!! حتى الآن !!! ضمن خطوات الكنيسة لتكريس ليس حتى وضع “الدولة داخل الدولة” المعتاد من الكنيسة بل وضع “الدولة خارج الدولة” !!! بل و “الدولة الدينية” فى أسوأ صورها المعادية تماما !!! داخل “الدولة المدنية” التى يريدون أن تظل مفروضة على المسلمين فقط !!! . و مرة أخرى تنجح العداوة التى تحرقهم تجاه الإسلام فى أن تنسيهم جميعا كل شيئ و توحدهم صفا واحدا فى الحرب ضد الإسلام .
و رأيى هو أنه لا يوجد أصلا شيئ إسمه دستور توافقى أو دستور يمثل كل أطياف المجتمع أو دستور يوافق عليه كل الشعب … إلخ . لم يحدث فى التاريخ و لا يمكن أن يحدث و من يطلب ذلك إما مخرف أو مهرج أو كلاهما معا . و كل ما فى الأمر هو أن هذه هى الطريقة الوحيدة التى يمكن بها للإعلام الفاسد أن يستخدم البعض ممن ليس لهم أى قاعدة شعبية و لا أى وزن حقيقى فى الشارع لإيهام الناس أن “الشعب” يقف فى نفس الخندق مع الكنيسة و طواغيت قضاء مبارك الفاسد و باقى الفلول !!! ضد الثورة !!! . و طبعا فإن هؤلاء و هؤلاء و هؤلاء يدركون تماما أن هذه هى فرصتهم الوحيدة لإبقاء الأوضاع المعكوسة مفروضة على الأغلبية المسلمة ( بل قالها راكب الأقباط الجديد صراحة !!! ) و لذلك نتفهم تماما طبعا أن يقاتلوا لآخر نفس لأنهم يعرفون تماما مصيرهم المحتوم لو أمكن للأغلبية الساحقة من المسلمين أن تتخلص من القرف المفروض عليها و تحكم نفسها بالإسلام .
و رغم أن هؤلاء هم الذين كانوا يبحثون لأنفسهم عن أى دور مستخدمين صيحات “التوافقى” و “كل أطياف المجتمع” … إلخ إلا أنهم هم الذين إنسحبوا و قرروا الخروج على الشرعية ( المنتخبة للتو بعد ثورة !!! ) و بدأوا فى التظاهر ثم التصعيد الإضطرارى بلا أى سقف … إلخ و للأسف فإن نسبة كبيرة من الذين يتظاهرون الآن هم من الفوضويين الذين يهاجمون أى شيئ و كل شيئ فى أى إتجاه و بأى طريقة . و هناك ( طبعا ) من يستغل الجهل المتفشى بيننا خاصة فى حالات الإنفلات الجماعى لننساق جميعا أكثر فى طريق المصادمات الشعبية-الشعبية و أظن أن أسباب نجاحهم فى إستقطاب هذا العدد تعود إلى حالة الإحباط العام بعد نجاح اللا-نظام ( الذى لا يزال قائما و لا يزال هو الذى يحكم فعليا ) فى تحجيم الثورة تماما و الوقوف بها عند حد مجرد تغيير فرد واحد هو شخص الرئيس مرسى و بقاء كل ما عدا ذلك ( الشرطة و الجيش و الإعلام و القضاء و المحليات … إلخ ) على نفس حاله و نفس خرابه و فساده السابق بل إن حتى مجلس الشعب المنتخب تركنا طواغيت قضاء مبارك ( الذى لم تصل إليه الثورة بعد هو أيضا ) يحلوه . و بالتالى فإما أن يظل هذا الفرد الواحد عاجزا تماما عن أى شيئ و بالتالى ييأس أكبر عدد ممكن و يستسلموا و ينسوا الأوهام التى راودتهم مع بداية الثورة و إما أن يحاول ذلك الفرد الواحد أن يفعل أى شيئ و هو فى هذا الوضع ليصطدم به ( فورا وكل مرة ) كل الخراب و الفساد الذى لم تصل إليه الثورة بعد بأى حال و يتم تركيز الأضواء ( فورا و كل مرة ) على بعض الكومبارس الديمقراطى الذين لفظهم الشعب مرات ليتم إعادة فرضهم على الشعب مرات أخرى ( هم و الكنيسة ) و هم يتباكون على الشرعية و الحرية و القانون … إلخ ليحاولوا بأى شكل دفع أكبر عدد ممكن من الغوغاء لأن يثوروا ( على الثورة !!! ) لتتسع دائرة المصادمات الشعبية-الشعبية و تتحقق “الفوضى الخلاقة” . و لا يمكن طبعا إلا أن نستغرب دور الإخوان فى هذا الإطار الذى يبدو من الجزء الظاهر من الأمور الذى يراه العامة أمثالنا كأنهم فعلا يتخيلون أنهم يمكنهم تغيير أى شيئ بتغيير شخص الرئيس وحده !!! بل و يبدو و كأنهم هم الذين وضعوا أنفسهم بأنفسهم فى هذا الوضع العجيب المريب الذى لم نتخيله وقت أن حدثتنا كونداليزا رايس عن “تغيير الأنظمة” و “الفوضى الخلاقة” و تساءلنا وقتئذ عن الكيفية التى سيدعون بها أن الشعب المسلم أسقط “الحائط الإسلامى” !!! ليفرضوا عليه الليبرالية و العلمانية و البتنجانية … إلخ !!! . و هى الفوضى التى يريدها أيضا هؤلاء الكومبارس الديمقراطى الملفوظون بتكرار لأنها طريقهم الوحيد للوصول إلى السلطة فوق الشعب المسلم .
و لا يمكن طبعا أن نغفل عن مجهودات “الكوراس” الديمقراطى المكثفة الذين لا يزالون يصرخون بأعلى صوت كل هذه السنين ليحاولوا أن يقنعوا الشعب المصرى أنه ليس شعبا مسلما يريد الإسلام و لا أى شيئ من هذا القبيل و إنما المشكلة هى فقط أننا يوجد بيننا البعض القليل إسمهم “الإسلاميين” هم فقط الذين يريدون الإسلام !!! و هم الذين يحاولون فرضه على الباقين !!! ( و كأن غالبية المصريين هندوس مثلا !!! ) و يحاولون إقناعنا بأن صوت الإسلام الذى يصم آذانهم فى مصر سببه أن هؤلاء الإسلاميين ( و ليس هذه القلة من الكوراس الديمقراطى ) هم الذين يصدرون ضجيجا عاليا أكبر من حجمهم الحقيقى .
و يسعدنى أن أزيدهم غما و كمدا بأن أؤكد لهم بناءا على واقع عشته أكثر من 50 عاما فى هذه البلد ما يعرفوه تمام المعرفة و هو أنه و بإستثناءات لا تذكر فإن حتى العصاة و اللاهون من المسلمين لا يريدون إلا الإسلام و يتمنون اليوم الذى يتم فيه تطبيق دينهم و ليس هناك أى إرتباط بين ذلك و بين أن يكون الحاكم من الإخوان أو غيرهم .
و طبعا بعد كل ذلك لم يعد من الغريب أبدا أن ينضم لهذا الجانب الخارج على الشرعية طواغيت قضاء مبارك ليصل بهم الأمر ( هم أيضا !!! ) ليس فقط لمناطحة رأس الشرعية المنتخبة بل و أن يفعلوا ذلك بكل كبر و صلف و تفاخر فى وسائل الإعلام و لا أعرف كيف إعتبر أصلا طواغيت قضاء مبارك الفاسد أن عبارة “الشعب يريد إسقاط النظام” لا تشملهم ؟!!! . إن حتى تلك الكارثة المسماة “المحكمة الدستورية العليا” هى مجرد واحدة من الكوارث التى إختلقوها للسادات سنة 1971 مع دستوره الذى أسموه “الدائم” ( لاحظ معنى الكلمة ) .
يجب التعامل بمنتهى الحزم و الحسم و الشدة مع هذه الفئة من القضاة بالذات التى لم تتوقف عند حد و إنما أيضا إحترفت السياسة و ساقتها الأهواء و المطامع الشخصية و أصبحت تناطح الشرعية المنتخبة مرات بعد مرات و تصاعديا . و رغم أنه يفترض أن يكون عقابهم مشددا مغلظا مضاعفا بالنظر إلى مهنتهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر إلا أنه يمكن أن نكتفى بأن نطبق عليهم نفس قوانينهم التى أبدعوها و طبقوها علينا بكل إجرام فى الستين سنة الماضية من إجرام الدولة الممنهج المقنن الذى لا يتخيله عقل خاصة تلك المتعلقة بما كانوا يسمونه حماية النظام و الدولة و الرئيس و الشرعية … إلخ و التى لا تزال كلها سارية و قابلة لأن يطبقوها فى أى وقت و أعطى مثالا واحدا و هو ذهاب طواغيت قضاء مبارك إلى ميدان التحرير ليتظاهروا !!! رغم قانونهم الذى يحظر تواجد أكثر من ثلاثة أفراد فى مكان عام !!! و يسمى ذلك “تجمهرا” !!! و يضع له عقوبة للأسف لا أتذكر إن كانت السجن المؤبد أم الإعدام !!! .
و أنهى بلقطة سريعة رأيتها فى نشرات الأخبار منذ فترة وجيزة لرئيس وزراء اليونان الجديد و هو يؤدى اليمين ….. للكنيسة ….. بينما الرئيس يجلس جانبا ….. و كل منهما يرسم صليبا ( يونانيا ) على نفسه … إلخ . و رأيت على الإنترنت صورا لعدد كبير من رجال الكنيسة يقسم نواب المجلس النيابى هناك القسم لهم .
و لم أعد أضع علامات تعجب فالأمر واضح كل الوضوح و حقيقة و جوهر الأمر فى تلك الدول الصليبية يمكن أن نراه و نفهمه بوضوح حتى من مجرد ما يسمحون لنا برؤيته من الجزء الظاهرى من الأمور بينما هم يحاولون بإستماتة تكريس الأوضاع القائمة فى بلاد الإسلام و الإستمرار فى فرضها لفترات أطول ( هى أو بدائل أسوأ ) و هو موقف رغم التناقض المبدئى العجيب ( المعتاد ) إلا أنه مفهوم تماما لأن موازين القوى ( الدنيوية ) فى صالحهم بفارق كبير جدا لأن المسلمين قد إبتعدوا عن دينهم و بالتالى خسروا العامل الأساسى و الوحيد للإنتصارات الإسلامية الكاسحة التى كان الله يمنحهم إياها وفاءا لوعده لهم و التى أرجح أن الله قد تعمد أن يجعلها فريدة و لا-منطقية تماما بأى مقاييس دنيوية حتى لا يستطيع أى أحد أن ينسبها لغير الله أو أن يدعى لها أى أسباب أو أى مبررات أخرى ( خاصة أن كانت تخص المسلمين ذاتهم ) غير تمسكهم بدينهم .
بل و يمكن بسهولة شديدة أن نرى بوضوح تام الحكمة الإلهية البالغة فى أن يمنح الدنيا كلها تقريبا ( معظم الأرض المعروفة وقتئذ ) لمن كانوا ( حقا و صدقا و فعلا ) لا يريدون الدنيا بأى حال بل كل إهتمامهم منصرف عنها تماما إلى الآخرة التى يركزون كل طاقاتهم ليحصلوا على الدرجات العليا فيها و الدنيا بالنسبة لهم ليست إلا مجرد معبر إجبارى قصير جدا يجب الإلتزام فيه ببعض التعليمات ( الدين ) للوصول إلى تلك الغاية . و يمكن أن نلحظ بسهولة النتائج الباهرة لذلك فعلى سبيل المثال الواحد و فى غضون سنوات قليلة ( جدا ) و بمجرد جمع زكاة المسلمين و صدقاتهم و الغنائم ( التى تؤخذ من المحاربين فقط ) و خراج الأرض ( و فقط دون فرض أى ضرائب !!!!!! ) لم يعد هناك فقير فى كل هذه الرقعة الشاسعة بل أصبح كل محتاج يحصل على ما يكفيه ثم يتم نقل الفائض فقط إلى بيت المال لإستخدامه فى الإنفاق العام كالجهاد و تعبيد الطرق … إلخ . ملحوظة : الجزية ( أى أجر يوم فى السنة ) رقم صغير جدا إلى جانب ذلك .
و لا عجب فقد حدث هذا الذى أشير إلى جانب منه بينما كان عمر بن الخطاب ذاته لا يزال ينام تحت نفس الشجرة بلا حتى حارس واحد بل إبتلى الله المسلمين فى الإتجاه العكسى تماما بأن فاض المال و طفح ( بسرعة جدا ) فى بيت المال و أصبحت الإمارة مطمعا و مغنما ليرسب المسلمون بجدارة فى هذا الإختبار الأصعب و يحدث ما حدث و الذى يمكن أن نراه بمنتهى السهولة و بكل الوضوح التام فى الفرق بين “لقد وليت عليكم و لست بخيركم …إلخ” و بين “إنى أرى رؤوسا قد أينعت و حان وقت قطافها … إلخ” بعد سنوات قليلة جدا و يظهر طبعا بسرعة الصاروخ حكام القصور و الجوارى و المعازف و الرقص و الشعر و الخمر … إلخ و طبعا بعد فترة قياسية ينازع بعضهم بعضا و يتقاتلون على الإمارة و ينشع الخراب فى الإتجاه التلقائى من أعلى لأسفل و تتوقف تماما الفتوحات الإسلامية بالطريقة الإلهية المعجزة و يتحول الأمر إلى مجرد حروب من النوع المعتاد بين قوى عسكرية بالتوازنات الدنيوية ليصل الإنحطاط التدريجى المستمر ( و المنطقى جدا بل الحتمى ) لحال المسلمين إلى ما أصبحوا عليه الآن و نفهم تماما مبررات إستماتة الغرب الصليبى و الشرق الكافر معا فى مساندة المؤخرات الموضوعة فوق المسلمين لتصمد لأطول فترة ممكنة . لنرى ( طبعا ) المزيد من هذه الحكمة الإلهية فى تعاليم الرسول محمد عليه الصلاة و السلام ( ذات الطابع الإستباقى التحفظى المعتاد من الرسل ) و تحذيراته للمسلمين بهذا الصدد و هناك الكثير من ذلك أشير منه إلى مجرد عينة فقط فى الحديثين التاليين

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%81%D8%AC%D8%B9%D9%84%D9%87+%D9%81%D9%89+%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+&phrase=on&xclude=&degree_cat0=1

و الحديث التالى:

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%88%D9%87%D8%A7+&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6216&s%5B%5D=3088

و ليس هنا أى مجال للكثير جدا مما يمكن أن نرصده فى النموذج الإسلامى للحكم بالإضافة إلى هذا الجانب الإقتصادى الإجتماعى الذى أشرت إليه وحده بعجالة شديدة . فيكفى أن الإسلام قد أخرج الخلق فى كل هذه الرقعة الشاسعة من ظلمات عبادة الأحجار ( الجزيرة العربية ) و النار ( الفرس ) و ساترن ( تعمدت إختياره ) و يوليوس قيصر ( الرومان ) و باقى أنواع الكفر و الشرك إلى عبادة إلههم الواحد خالق كل شيئ و كان لذلك توابع كثيرة لا مجال للخوض فيها هنا فمثلا ساد العدل المطلق ( و للجميع ) فى كل هذه الرقعة الشاسعة و ساد الأمان المطلق أيضا ( و للجميع أيضا و بدون “شرطة” و لا “قضاء” و لا “قوانين” … إلخ ) بعد دحر إمبراطوريتى البطش و القهر و الظلم و القضاء التام على دولة الفرس و دحر الرومان حتى الموانع الطبيعية التى لم يمكن لمن جاءوا من جهنم صحراء شبه الجزيرة العربية أن يخوضوا فيها أكثر ( جبال الثلج فى أوروبا ) و لا مجال حتى لمجرد الإشارة إلى ما ظل الفرس و الرومان يفعلونه بالخلق لحين أن دحرهم الإسلام و أكتفى فى هذا المجال بسؤال بسيط عن نسبة العبيد فى روما ( و نوعيتهم و طريقة إستعبادهم و طريقة حياتهم … إلخ ) مقابل نسبة العبيد فى دولة الإسلام التى كان المصدر الوحيد لهذه النسبة فيها هو المقاتل الذى يقاتل الإسلام أى أن علاقته بالإسلام هى “قاتل أو مقتول” و يتم أسره و هو يحاول “بإستماتة” و لآخر لحظة فرض أحد هذين الإختيارين على الإسلام و بدلا من قتله كان يتحول إلى عبد فالإسلام لم يرتكب أى مذابح من النوعية التى إعتادت عليها البشرية وقتئذ و لا حتى ضد هؤلاء ( و هو أيضا أمر منطقى فالإسلام لم يذهب ليستهدف هؤلاء فى حد ذاتهم و ينتصر عليهم فى مواجهة دنيوية بينه و بينهم و إنما على العكس تماما كان المسلمون يضحون بأموالهم و أنفسهم و يتحملون المشاق العظام من أجل أن يطلقوا سراح هؤلاء من تحت الطاغوت و يوصلوا الدين لهم و لا ينتظرون أى مقابل سوى من الله و فى الآخرة ) و طبعا لا مجال إلا لمجرد إشارة عابرة فقط لما هو بديهى أصلا ( لكنى مضطر للإشارة إليه ) و هو أن هؤلاء هم الذين وضعوا أنفسهم فى هذا الوضع ( أو وضعهم فيه من يركبونهم و ليس الإسلام و لمجرد أن يبقوا كل الباقين أيضا مركوبين تحت الطاغوت و لا يدخلوا الإسلام ) و هو الوضع الذى يختلف تماما عن وضع الكثيرين ممن لم يصلوا لدرجة أن يقفوا فى جيش ليحاربوا هذا النوع من الدين لكنهم فى الوقت نفسه بعد أن أطلق الإسلام سراحهم من تحت الطاغوت لم يدخلوا الإسلام و إختاروا أن يظلوا على دينهم ليعيشوا أحرارا داخل المجتمع الإسلامى متمتعين بكل المزايا التى أحاول الإشارة المختصرة إختصارا مخلا إلى عدد محدود جدا منها . و طبعا كان من المنطقى تماما أن تدخل النسبة الغالبة من هؤلاء و هؤلاء فى الإسلام بعد أن عرفوا حقيقته بعد أن كادوا أن يهلكوا أنفسهم و يذهبوا ليقابلوا ربهم و هم يقاتلوه و هو الأمر الذى من الواضح تماما أنه لا يزال بعد كل هذه القرون يستعصى على الفهم تماما عند النظر إليه من جهة المركوبين .
و طبعا لا مجال للحديث عن كيف أن الإسلام بالإضافة إلى أنه ليس هو الذى إخترع العبودية فإنه أيضا قد ضيق تماما المدخل إلى العبودية بينما وسع تماما المخرج و جعل عتق الرقبة كفارة للذنوب … إلخ و بالتالى فإن حتى هذه الحالة الإستثنائية تحولت النسبة الغالبة منهم إلى أحرار بعد ذلك و لا مجال أيضا للإشارة إلى الكثير بشأن وضع حتى العبيد فى المجتمع الإسلامى ( و المقارنة ) . و أكتفى بهذه الأحاديث كمجرد عينة بسيطة مما أحاول الإشارة إليه

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A3%D8%B7%D8%B9%D9%85%D9%88%D9%87%D9%85+%D9%85%D9%85%D8%A7+%D8%AA%D8%A3%D9%83%D9%84%D9%88%D9%86&phrase=on&xclude=&degree_cat0=1

و الحديث التالى

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A8%D8%A7%D8%B9+%D8%AD%D8%B1%D8%A7&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6216&degree_cat0=1

و الحديث التالى

http://hadith.al-islam.com/Page.aspx?pageid=192&TOCID=674&BookID=25&PID=2848

بينما لا يزال يحلو للبعض أن يتهم الإسلام بأنه هو الذى لم ينشئ حضارة !!! بل يتهموه بأنه هدم ما يدعون أنه الحضارة !!! لمجرد أن الإسلام هو الذى جعل الناس أحرارا و أخرجهم من ظلمات الكفر و الشرك إلى النور و عبادة الإله الواحد خالق كل شيئ ( و لازلنا حتى الآن بعد كل هذه القرون نعيش فى آثار هذا النور رغم كل شيئ ) بدلا من أن يتسلط هو الاخر ( بالعنصرية و للأهداف المادية الدنيوية بل حتى بما أسموه “الشرف” !!! ) على شعوب بأكملها ليبيدها و يستعبدها … إلخ ليحولهم إلى آلات قتل محترفة يرتكب بهم المزيد من المذابح أو ليقتل نسبة كبيرة منهم فى ظروف لا آدمية فى صقيع حقول أوروبا أو ليبنى بهم أهراما أو قصورا أو ينحت بهم تماثيلا بذيئة و نافورات … إلخ بل حتى يتسلى بأن يجبرهم على قتال بعضهم البعض حتى الموت فى ملاعب يفرح بها جدا حتى الآن مدعو “الحضارة” بينما لا تزال الكنائس ( أى إستهداف المسلمين المدنيين العزل لقرون بمذابح و مجازر “الحروب الصليبية” بل و “محاكم التفتيش” أيضا !!! ) تقول لمن يركبوهم ( بكل طريقة ) أن المسلمين هم “البرابرة” فيقولوا لها “آمين” . و لا عجب طبعا .
هل يمكن أن نعقد مقارنة ( أو نطلب من الغير أن يعقدها ) بين النقلة الحضارية التى أوجدها الإسلام من الجاهلية و حرب البسوس … إلخ إلى الإسلام و “خير أمة أخرجت للناس” … إلخ و بين النقلة التى أوجدها الغرب نتيجة الصناعة و ما يطلقون عليه “المدنية الحديثة” مثلا ؟!!! . بل هل يمكن حتى أن نقوم بهذه المقارنة مع إغفال العامل الدينى تماما ( !!!!!!!!!!!! ) و القياس فقط على النقلة التى حدثت فى حياة الناس فى الحالتين ؟!!! . بل حتى بدلا من كل ذلك نحاول فقط الرد على المقولة الغربية المعتادة أن الإسلام إنتشر بالسيف لنعمى أنفسنا تماما عن جميع العوامل الأخرى و لا نرى إلا القتال فقط لنقارن بين القتال ( وحده !!! ) فى الإسلام و بين القتال عند الآخرين من حيث الدوافع و المبادئ و الأسس و المنطلقات و الأهداف و السبل و الطرق و الوسائل ثم النتائج و العواقب و التبعات … إلخ .
و لقد أشرت إلى عينة أخرى من نفس هذه النوعية المعتادة من أحاديث رسولنا عليه الصلاة و السلام و لكن تتعلق بالإمارة ( أى “نظام الحكم الإسلامى” ) ( من حيث المبدأ و من حيث الهدف و من حيث الوسيلة … إلخ ) فى رسالة تالية فى نفس هذه الصفحة بعنوان “بالإسلام أم بالديمقراطية” أرجوك أن تقرأها لنهايتها فهى تكمل جزءا مهما من الصورة .



انشرها جزاك الله خيرا.



يمكن قراءة أحدث نسخة من هذه الرسالة و باقى الرسائل على الشبكة فى أحد العناوين التالية :

http://www.mhasfour.wordpress.com
http://www.mhasfour.blog.com
http://www.moshrekomisr.blogspot.com
http://www.kondalisa.maktoobblog.com


و يمكن تنزيل كل الرسائل كملفات من أحد الروابط التالية :

http://www.megaupload.com/?f=9ETXHET7
http://www.filefactory.com/f/94a6bf757acfefdb





مسلم مصرى

مصطفى حسنين مصطفى عصفور

التاريخ : 18 يونيو 2012

الضلع الأعوج

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.



الضلع الأعوج


فكرت فى العلاقة الأزلية بين الرجل و المرأة و كيف أن هذه العلاقة بالذات مشكلة مزدوجة للطرفين . و لاحظت أن كل إمرأة تشتكى “الرجل” و تعتبر نفسها تعيسة بل شهيدة تتحمله فوق طاقتها … إلخ دون أن تتخيل أنه هو الآخر يتحملها على الأقل بنفس القدر ( أليست المشكلة أساسا هى “عدم التوافق” ؟ ) بل غالبا يتحملها بقدر أكبر ( لأنه مسئول عنها أى يتم سؤاله عما يحدث لها و عن تصرفاتها بينما هى ليست مسئولة عنه ) و كل ما فى الأمر هو أنه فقط يشتكى و يتذمر بقدر أقل و المشكلة الأكبر هى أنها لا يمكنها حتى تخيل القدر الذى يتحمله هو !!! . و أرى ذلك منطقيا و طبيعيا فكل منهما مخلوق مختلف عن الآخر فى كثير و مهما تعايشا و تعاشرا لفترة ما و لدرجة ما فإن كل منهما يتخيل الآخر و فقط و فى حدود قدرته المحدودة على ذلك لأنه يقيس على نفسه هو و من منطلق نفسه هو و فى حدود إمكانياته الذاتية هو و لا يمكنه أبدا أن يكون الآخر مهما فعل حتى يدرك الحقيقة .
و أعطى مثالا معتادا و هو أنها و هى تشتكى ( له !!! أو منه !!! ) من الحمل الكبير ( و كأنه هو الذى خلقها !!! و خلق الدنيا هكذا !!! ) فإنها لا تلاحظ أنه يحملها هى بما تحمل !!! .
أما لو نظرنا من المنظور الإسلامى فإن المرأة خلقها الله و بها “عوج” و هذا ليس شيئا نلومها عليه أو نعيرها به فهى مثلا لم تطلب ذلك و لا سعت إليه و إنما هكذا أراد هو ( و ليس أنا ) و بالتالى فإن كل أسرة يمكن رسمها كخطين متجاورين أحدهما مستقيم و الآخر “أعوج” ( أفترض طبعا أن الرجل مستقيم و إلا فالمصيبة أعظم !!! ) لنتخيل أن يتعايشا !!! متخالطين !!! تخالط الزوجين !!! ليل نهار !!! كل يوم !!! صعب طبعا دون مشاكل حتمية . هكذا أرادها هو . و هناك الكثيرون جدا ممن أمكنهم و يمكنهم الحياة بهذا الوضع و هناك من يفشلوا ليس دائما بسبب أنهم ليسوا مدركين لحقيقة الأمر .
لنسأل : طالما أن الوضع المفروض علينا هو ذلك فهل نقرب الخط الأعوج من المستقيم أم نعوج المستقيم ليقترب من الآخر ؟!!! . الإجابة طبعا واضحة ليس فقط لأن الإستقامة حتى و إن كانت صعبة فإنها ميزة للمرأة و أيضا لو كانت مسلمة تجاهد العوج الذى خلقه الله فيها من أجل طاعة الزوج مثلا ( و ليس حصرا و لا تحديدا ) فإنها تحصل على الأجر الكبير ( أتذكر حديثا يشير إلى أجر الجهاد فى سبيل الله !!! و هى فى بيتها !!! ) فى حين أن العكس مشين ( للطرفين ) . و أيضا فإن أسرة تتكون من خط مستقيم و آخر “يحاول” يمكن وضعها إلى جانب أسرة أخرى بنفس المواصفات و أخرى و أخرى بسهولة أكثر بكثير من أسر كل منها معوجة بدرجة أو بأخرى !!! ليصعب حتى أن نكون مجتمعا عوجا !!! نظرا لأن العوج يختلف من إمرأة لأخرى بينما الإستقامة واحدة . لأسأل عن إحتمال أن من رفضت أن تنعدل لزوجها و طاعة لربها “ستنعدل” لجارتها ( المعوجة إعوجاجا مختلفا ) مثلا ؟!!! .
و مما يزيد الأمر صعوبة هو أن المرأة نظرا لأنها أسيرة نفسها و ما خلقها الله عليه ( كالرجل تماما ) فإنها ترى فى أى لحظة أن السير للأمام فى طريقها المعوج ( أى الإمتداد الأعوج للخط المعوج ) هو الصواب و هو الصحيح و هو المنطقى و هو التلقائى … إلخ لأنها ترى بعينيها هى و بالتالى تحس ( دائما ) أن الرجل يملى شروطه عليها و يفرض إرادته عليها و تحس أنه “يعوجها” عن كل ما تريده … إلخ . و لا أعرف حلا لذلك إلا اللهم ربما أن نحاول شرحه و الباقى بيد الله .
أظن أننى لا أتجاوز لو تخيلت هذا الوضع إبتلاءا ( أى إختبارا ) إلهيا متعمدا مستمرا للطرفين دون أى ضرورة لأن نفترض أن يكون أحدهما ( على الأقل ) سيئا أو غير متفهم … إلخ كما جرت العادة !!! . بل ربما نال أحدهما على الأقل جزاء الصابرين مثلا .
و لو نظرنا للأمور حتى من منطلق حسابى إحصائى بل و حتى بالنسبة و التناسب فقط !!! و أسقطنا جميع الإعتبارات الأخرى !!! ( و هى كثيرة طبعا و لكن لا مجال هنا ) و لما كانت كل أسرة لا بد لها من قائد ( واحد ) و نظرا لأنه يجب إما أن يقود الرجال أو النساء لأنه يصعب أن تكون بعض الأسر تسير فى الخط المستقيم و بعضها أعوج فى المجتمع الواحد و إلا نكون قد ضخمنا المشكلة الأصلية بفظاعة و لما كان قد خلق 50% من البشر نساءا أى أننا نختار بنفس درجة الترجيح ( و لا بد أن نختار ) و بالتالى فإنه بغض النظر عن الإختيار لا نكون قد تحيزنا بأى شكل لأى جانب على حساب الجانب الآخر بداية من إستخدام القرعة بعملة معدنية مثلا و مرورا بمشاكل كبيرة كثيرة يمكن أن يفكر غيرى فى أمثلة لها و إنتهاءا بأن نقبل ما إختاره الله بدون أى تذمر ( من أى جانب . فهذا تكليف و ليس فقط تشريفا و هو أصبح مسئولا عنها و هى على ما هى عليه … إلخ ) . ناهيك عن حقيقة الأمر و هو أن قوامة الرجال فى الإسلام هى ( كالعادة دائما ) جاءت مبررة مشروحة مفصلة … إلخ .
و أقارن ذلك بالحال فى الكنائس مثلا !!! . كم مبغبغة جاءت من الغرب و قيل لها : إذهبى أولا إلى الكنيسة المجاورة لبيتك هناك و قولى لهم هذا الكلام و عندما تصل نسبة “نساء الدين” هناك إلى 50% تعالى إلى الكنيسة هنا أولا .
لماذا لم يقل أحد لهن : عندما تنجحن فى فرض الطلاق على الكنيسة أصلا تعالين بعد ذلك لنفهمكن الفرق بين ما فعلتنه و بين ما قرره الإسلام منذ 14 قرنا .
لقد كان المواطن المصرى المدعو شنودة الوحيد الذى سمعت عنه فى عمرى الطويل فى هذه البلد المنكوبة الذى رفض علنا تنفيذ أحكام قضائية نهائية و كانت بهذا الشأن و أظنه لم يفعل ذلك بصفته الشخصية و إنما فعل ذلك ممثلا للكنيسة و الشنوديين فى مصر و خسأ لا-نظام حكم الشقلطوز تماما ( حتى الآن !!! و رغم كل ما فعله شنودة و عصاباته المنظمة منذ ذلك الحين !!! بل و يفرض له على المسلمين – بعد الثورة – قانون قديم جديد بطاغوت قانونى و عسكرى !!! أنظر العنوان الرئيسى للأهرام 13 مايو 2011 ) بل و تبجح الشنوديون وقتئذ تجاه المسلمين مرة أخرى إضافية جماعيا علنيا إنطلاقا من كنائسهم بمظاهرات كان أحد شعاراتها “الإنجيل دستورنا” فهل يمكن أن يقال لكل مبغبغة : نأسف لعدم القدرة على التنفيذ فقد نبهنا شنودة إلى أن “الإسلام دستورنا” ( و له الشكر على ذلك ) فهل ما تطلبينه حتى ضمن “دستورك” أنت مثلا ؟!!! أم أنك “كافرة” حتى بمقاييس “دستورك” ؟!!! .
إن حتى الكافرة حقا فى الغرب التى ضربت بعرض الحائط حتى مفهومهم هناك لكلمة “دين” و عاشت حياتها ( و “حريتها” !!! ) كاملة بمجرد ورقة زنا عند محامى لا يمكنها التملص من جانب واحد من الشروط الموجودة فيها و تتحمل تبعات ذلك “العقد” كاملة فى حالات الإنفصال … إلخ . هل يمكن أن أطلب مقارنة هذه الحالة بالذات مع ما أوصلنا إليه عبد الطاغوت القضائى الديوث الهجاص المخنث العرس فى مصر بقوانين يستدرج إليها المسلمة التى تزوجت أصلا بالدين أى بكتاب الله و على سنة رسوله ( أى “دستورها” ) و التى الطلاق بالنسبة لها كمسلمة هو جزء من الدين أيضا كالزواج تماما … إلخ ؟!!! .
أرجو محاولة تحمل المقارنة قدر الإمكان .
أريد أن أضيف أيضا أنه من الواضح أن “القانون” هناك يعتبر المرأة كائنا عاقلا راشدا مسئولا عن تصرفاته أما فى بلاد منكوبة فإنه حتى و إن تراضت الزوجة مع زوجها على شيئ و حتى و إن كان كتابة فإن الطاغوت يتيح لها التنصل من ذلك تماما عند الإختلاف !!! و فعل العكس بقوانينه التى تشبهه !!! .
لقد وصلوا ( مثلا و ليس حصرا و لا تحديدا و منذ زمن بعيد ) إلى سفر الزوجة إلى خارج البلد دون علم زوجها !!! و وصلوا أيضا إلى تطليق الزوجة قضائيا دون علم زوجها !!! ( و أنا على دراية شخصية بحالة من هذا القبيل ) فهل يمكن أن أطلب تخيل حاصل الجمع لهذين القانونين فقط مثلا ؟!!! .
و أضع إلى جانب القانون الذى يمنع الرجل من السفر من أجل بعض جنيهات إضافية حكم الطاغوت عليه بها ( لحساب طليقته !!! ) فى حين أنه ربما كان يحاول أن يسافر ليعمل فى الخارج ليمكنه دفع ما حكم به الطاغوت مضافا إليه “الشيئ لزوم الشيئ” .
يمكن طبعا لمن هو أكثر دراية منى أن يأتى بأمثلة أفضل كثيرا فالهم و الغم كبير و كثير . الله يلعنكم لعنات مناسبة .
و بالمرة أمر عابرا على نقطة تعدد الزوجات التى عمل الكفرة و المشركون بها “الشغل” فى نساء المسلمين عشرات السنين فى “مصر الحديثة” و ربما أكثر من ذلك كثيرا فى القرون الماضية منذ الإسلام . و أنا متفهم لشعور المرأة تجاه ذلك لكنى متفهم له من الجانبين : جانب من تتمسك بالإنفراد بالفريسة و جانب من هى مضطرة و ليس أمامها بديل سوى المشاركة . و أنا أيضا ( و طبعا ) متفهم لموقف من إضطرته هى و لم يعد أمامه أى طريقة لأن يحل مشاكله معها إلا بهذا الحل بالذات !!! . إمرأة أخرى إضافية !!!!!!! . ليس فقط لأن المشكلة القديمة لا تزال قائمة !!! بل و لا بد أنها ستتفاقم !!! بل و لأنه أضاف لنفسه فوقها مشكلة جديدة لا بد أنه يريدها ( و يظنها ) فوق ذلك “مختلفة” أيضا !!! .
و مرة أخرى حتى بمجرد بالمنطق الحسابى الذى أعشقه لأسباب لا تخفى على أحد فإننى أسأل : لمن يحل الله المشكلة بتعدد الزوجات ؟!!! للرجل الواحد أم للنساء الأربعة ؟!!! . فحتى بالنسبة و التناسب العددى فقط و حتى مع إسقاط كل الإعتبارات الكثيرة ( أكتفى منها بالإشارة إلى حالات الحروب مثلا و لدينا العبرة و الأمثولة فى أوروبا العالمية الثانية مثلا ) فإن الله يحل بتعدد الزوجات مشاكل النساء أربعة أضعاف ما قد يظنه البعض “حلا” للرجل . ليس هذا فحسب بل إن الله يعطى الرجل مع هذا النوع من “الحل” كارثة إسمها “و لو حرصتم” دون أى مشاكل إضافية للنساء .
و أقتل ( تعمدت إختيار الكلمة ) كثيرا من الدياثة و التخنث و التهجيص و التعريس فى هذه البلد المنكوبة بسؤال بسيط : من الذى قال أن المرأة هى الطرف الأضعف فى العلاقة مع الرجل ؟!!! . خاصة علاقة الزواج ؟!!! خاصة الزواج بالدين ؟!!! خاصة بالدين الإسلامى ؟!!! خاصة فى حالة وجود أطفال ؟!!! .
من الذى جعل الإجابة الخطأ من البديهيات و المسلمات التى لا يناقشها أحد بل و يبدأ منها البعض منذ زمن بعيد ليبنى عليها كل القرف الذى تلا ذلك فى المشوار كله بلا أى تفكير إلى ما لا نهاية له ؟!!! .
من الذى بدأ بكلام نوال السعداوى ( و باقى الكوارث ) من أن الرجل يعامل المرأة كجارية و لا يعطيها حقوقها و يلعب بها الفريسة و الصياد … إلى آخر الكلام المتخلف عقليا و نفسيا و إجتماعيا و دينيا … إلخ ؟!!! ثم أخذ يكتب و يكتب المزيد و المزيد من قوانين التخنث و التهجيص و الدياثة و التعريس كل هذه السنين دون أى توقف و لا أى قياس و لا أى تقييم و لا طبعا أى مراجعة ناهيك طبعا عن أى محاولة إستبصار للعواقب و متابعة للنتائج و التأثيرات بأى شكل كان أساسا … إلخ . أم أنهم فعلوا أى شيئ من هذا القبيل و أعجبتهم النتائج فإستمروا و زادوا ؟!!! .
كيف بدلا من أن يستفحل الأمر كل هذه السنين بكل هذا الحجم بهذه الطريقة المصرية المعتادة لم يناقش أى أحد هذا الكلام المنحط مبكرا و يقتله و يدفنه فى مهده بمنتهى البساطة .
سأحاول أن أفعل أنا بإختصار إضطرارى .
إذا كانت المرأة هى الطرف الأضعف فى العلاقة بل و أضعف بالدرجة التى تحتاج لكل هذه القوانين المتخلفة من هذا النوع بالذات ( متخلفة غالبا حتى بالمعايير القانونية التى لا أعرف عنها شيئا ) فلمن أعطى الأولاد و قد حدث الإنفصال و سيعيشون مع أحد الطرفين وحده منفردا ؟!!! . هل أعطيهم للطرف الذى كان الأضعف لهذه الدرجة حتى و علاقة الزواج قائمة ؟!!! . و أعطيهم لها بعد أن أصبحت الآن وحيدة ؟!!! فى نفس الوقت الذى يعاقب فيه “الطاغوت المخنث” الرجل بالحبس مثلا من أجل مجرد إبتزازه ببعض إضافى من المال لها مثلا !!! لتنفقه المرأة بشكل منفرد كما تشاء !!! بل و غالبا من أجل رفع المزيد من القضايا عليه ليدفع هو ( الشيئ و الشيئ لزوم الشيئ ) من الجهتين !!! و هى التى فشلت كزوجة ( لدرجة الطلاق ) بل و ربما طلقت نفسها و بالتالى تستحق أكثر بكثير مما ظلت نفس المبغبغات يكتبنه عن الرجل بشأن الطلاق لعشرات السنين و كان أصلا هو المبرر المتخلف ( حتى وقتئذ ) لإنحياز القوانين ضد الرجل بهذا الشكل الفريد فى تخلفه على طول الخط ( على الأقل ذلك !!! ) .
أما البديل الثالث ( و الوحيد ) فهو الدين و ما قرره الإله لنا كمسلمين بعيدا عن عبد الطاغوت الديوث الهجاص المخنث العرس فمثلا فى الآية 6 من سورة الطلاق كلمة “أجورهن” لتؤكد أن المرأة أصبحت غريبة تستحق أجرا عن إرضاع الطفل أما عبارة “أرضعن لكم” فيسهل طبعا أن نفهم من كلمة “لكم” مع أى الطرفين يكون الأطفال ( حتى الرضع ) و طبعا فإن الإله لم يفته أن يخاطب الطرفين بعبارة “فسترضع له أخرى” لأفهم ما فهمته .
مرة أخرى إضافية أجد نفسى أكتب : هذا هو الإله و هذا هو الطاغوت .

و قد كان يمكن ( مثلا ) فى عصرنا هذا أن يظل الأبناء فى ولاية أبيهم ليسمح هو للزوجة السابقة بتربيتهم بشروطه دائمة كاملة .
كيف أدخل الديوث الهجاص المخنث العرس نفسه بين الأب و أبنائه أيضا بعد أن أدخل نفسه بين المرء و زوجه ؟!!! كيف تخيل أنه أبكى على مصلحة الأبناء من أبيهم ؟!!! كيف إفترض أن علاقة الأب بأبنائه يمكن أن تقتصر على الإنفاق عليهم ؟!!! بل الإنفاق بطريقة الإبتزاز بالدفع أو الحبس ؟!!! ليكتب بعد ذلك القوانين التى تعجب أعوج الضلع ؟!!! .
أزيد نقطة ( بسيطة أيضا إن شاء الله ) بشأن “العك” فى قسيمة الزواج و الحديث مرتين على الأقل عن فرض شروط ( من إياها !!! ) مطبوعة عليها بالإكراه … إلخ مرة فى عصر سوزان و مرة فى عصر سابقتها التى كانت أول من إستنت السنة السيئة على مستوى منصب زوجة الرئيس .
و بما أننى لولا الظروف كان يمكن أن تصيبنى مثل هذه القسيمة فإننى أعطى نفسى الحق فى أن أقول بشكل مباشر عن عمد : هذه التى أضع يدى فى يد وليها هى التى سأتزوجها و ستنام معى فى السرير و بالتالى فإنها المرأة الوحيدة التى يحق لها أن تشترط على أى شيئ فى علاقة زواجى منها و ليس أى إمرأة أخرى و أيضا فإننى لا أقبل أن يفرض أى أحد غيرى أى شروط عليها .
و قد كان الأولى ( مثلا و ليس حصرا و لا تحديدا ) أن تفكر النساء مثلا فى تعديل القوانين التى بها يقتطع الطاغوت من مهر الزوجة و مؤخر صداقها بالمخالفة للدين ( دستورنا ) و ربما أيضا بالمخالفة لأمور أخرى كثيرة و نعرف ( كلنا ) نتيجة ذلك و ما يفعله إضطراريا كل من يتزوجون تقريبا . أليس كذلك ؟!!! .
على كل حال و نظرا لأننى مسلم و فى الوقت نفسه مصرى ذو خبرة طويلة فى هذه البلد أطالب بحل وسط يرضى جميع الأطراف و هو قسيمتين الأولى بالدين مكتوب عليها آيات القرءان ذات الصلة و يشرح المأذون الجوانب الدينية المتعلقة بالأمر و القسيمة الثانية بجيهان و سوزان ( تكون الشروط فيها على الأقل تتوازن مع مسئوليات كل طرف من الطرفين و ليست فقط على هوى أعوج الضلع !!! ) و يختار من يريدون الزواج واحدة منهما لينطبق الدين على من إختاروا الأولى و لا يحق لأى منهما اللجوء للطاغوت بينما يتم تحميل تكلفة الدياثة و التخنث و التهجيص و التعريس بالكامل على مستخدمى الثانية و لا يطول الطاغوت من يتزوجون بالدين بأى حال .
الدين أرخص كثيرا أيضا .

و مرة أخرى أبدى رأيى بهذا الصدد و هو أن المشكلة ليست فقط فى السطر الطويل من المغالطات من “المساواة” و “حرية المرأة” و “حقوقها” و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” و “كيانها” و “ذاتها” و “كرامتها” و “شخصيتها” … إلخ بل إن المشكلة هى فى الطريقة التى يتم بها إستخدام الكلمات بعد ذلك !!! .
و أختصر لأبدأ القتل .
أما “حرية المرأة” من حيث أتى هذا المصطلح فلا تعنى ( هناك !!! ) إلا “حرية المرأة الزانية” و ربما كان ( هناك ) من وجد فى ذلك الحل بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية و قد نقص رجال أوروبا عشرات الملايين و ليس لديهم تعدد زوجات .
أما الجانب الآخر فهو بداية عمل النساء أثناء و بعد الحرب بتوسع فى المصانع بدلا من الرجال لنفس السبب و للحاجة إلى المزيد من العمل لإعادة التعمير و من هنا ظهرت أيضا مصطلحات “المساواة” و “منافسة الرجل فى ميادين الحياة” … إلخ . و أبدأ القتل من أول السطر و بأسهل طريقة بأن أضع إلى جانب كلمة “مساواة” كلمة “تكامل” ( و أقصد طبعا التكامل بين دور المرأة و دور الرجل ) و أترك لها الإختيار بين الكلمتين و المفهومين و المبدئين و طريقتى الحياة … إلخ . و أترك لنفسى أنا أيضا الإختيار ( عندما تسمح الظروف ) لواحدة يمكننا أن نعيش معا و لا أرى بديلا سوى من إختارت التكامل . و أرى ذلك منطقيا من وجوه عدة أحاول الإشارة إلى واحد منها كالتالى :
لقد خلقنا الله مختلفين . حتى فى إطار الجنس الواحد . فهذه طويلة و الأخرى قصيرة و هذه بيضاء و تلك سمراء و هذه حصلت على الدكتوراة و تلك على الإعدادية و هذا غنى و هذا فقير و هذا قوى و هذا ضعيف و هذا رزين و هذا متسرع … إلخ و هناك درجات لكل منا على كل مقياس على حده ثم جاءت إمرأة نظرت إلى “الرجل” و قالت “مساواة” !!! .
و قد كان يمكن تفهم الأمر لو كانت قد نظرت للرجال لتحاول مثلا أن تستأثر لنفسها بالأقوى و الأغنى و الأعلى مرتبة … إلخ ( أى ما تظنه المزيد من الرجولة و مستلزماتها ) أو ربما لتصبح واقعية بعض الشيئ و ترضى برجل “أقل” بعض الشيئ من هذه الحالة القصوى ( إن وجدت !!! ) كما تفعل كل النساء لأنهن لا يمكنهن كلهن الحصول على ذلك الواحد فى نفس الوقت !!! و لأن الدنيا ليست بالضرورة تعطى لكل واحدة ما يطابق كل ما تظن أنها “أجدر به” أو “تستحقه” … إلخ و كل ما تحلم به ( فى وقته و حينه !!! ) و لأنها ربما لو حصلت عليه لما أمكنها الإحتفاظ به أو التعايش معه … إلخ و لأن الأمر نفسه مطابق تماما أيضا بالنسبة للإعتبارات السارية ( فى نفس الوقت ) فى إختيار الرجال للنساء … إلخ فإذا بها بدلا من أى من ذلك تقول “أنافسه” ( فى طرق التنافس المفروضة على الرجال !!! ) .
و لا داعى طبعا لأن أشرح أن الواحدة من المشار إليهن كانت لديها مشكلة . بل مشكلة كبيرة . و أنا طبعا لا أعرفها و يصعب على حتى تخيلها لكنى فى الوقت نفسه و بنفس الدرجة أفهم أنها لم تكن راضية عن حالها و وضعها حتى ضمن النساء . و أحاول شرح الأمر برسم محور أفقى به نقطة الصفر ثم يمينا مثلا فى إتجاه الأكثر أنوثة و يسارا للأكثر رجولة و تخيلت لها مكانا ما كنقطة على المحور فى جهة الأنوثة ثم لسبب أو لآخر لم يعجبها مكانها و بدلا من أن تتحرك يمينا فى إتجاه الأكثر أنوثة نظرت لليسار و حاولت الرجوع المشوار كله ثم عبور نقطة الصفر ثم المضى المشوار الرجالى كله و الإستمرار لأقصى اليسار بعبارات “مساواة” و “منافسة الرجل فى ميادين الحياة” … إلخ . بل يمكن التفكير فى أنها إذا كانت فى النقطة الأصلية التى كانت فيها لا يمكنها الحياة فى المجتمع مع “رجل” واحد هو زوجها إلا بكل هذه الترسانة من القوانين الحقيرة !!! فما هى نوعية القوانين اللازمة و الحتمية حتى يمكنها تحقيق “المساواة” أو “المنافسة” مع الرجال فى الطرف الآخر من المحاور ؟!!! .
كم ظلمت نفسها ؟!!! .
و طبعا فإننى أعلم أنه يوجد أيضا من الرجال من ينظرون للإمور من منطلقات خاطئة و بمنظور غير سوى … إلخ و لكن لم تسأل ( و لا حتى واحدة !!! ) نفسها لماذا ليس هناك العكس ؟!!! . حتى فى هذا الإطار لم نسمع عمن أرادوا منافسة المرأة فى الحمل و الولادة و الرضاعة مثلا !!! . لماذا ؟!!! .
و أنتهز الفرصة لأحاول أن أشرح لهذا النوع من النساء كيف أنها تبدو للرجال كما سيبدو للنساء الرجل الذى سيحاول منافستهن فى النصف الحريمى من الحياة !!! فيما هن أهل له !!! بل فى نصيبهن المفروض عليهن من “الغلب” فى هذه الدنيا !!! .
أرجو محاولة تخيل مثل هذا الرجل و تخيل الوضع الذى وضع نفسه فيه و تخيل نظرة أى إمرأة طبيعية له .
طبعا هذا يكفى للخلاص من الكلمات التالية فى السطر المقرف كله لكنى أريد قتل عبارة “حرية المرأة” بالذات بالمرة .
هل الرجل “حر” ؟!!! .
كان هذا يكفى لكنى سأزيد .
أضرب مثالا بعلاقة مختلفة تماما من وجوه كثيرة جدا جدا هى علاقة العمل مثلا ( دعنا من الجيش أو الشرطة أو المخابرات مثلا أو حتى مجرد بحارة و قبطان فى سفينة … إلخ بل مجرد عقد عمل عادى !!! . يتفق فيه طرفان على أن يعطى هذا لذاك عملا مقابل بعض المال ( المحدد ) و فقطططط ) . ألا يطيع المرؤوس رئيسه فى العمل ؟!!! ألا ينفذ ( كل ) الأوامر ؟!!! أعجبته أم لم تعجبه ؟!!! طول الوقت !!! . بل بلا مناقشة فى معظم الأحيان !!! . ألا نرى كلنا ذلك ضروريا بل حتميا حتى يمكن إنجاز أى شيئ ؟!!! . ماذا لو إخترع أحد المفسدين فى الأرض “حرية الرجل” فى هذا الإطار مثلا ؟!!! ليتخذها كل موظف “ناشز” سبيلا . و تسن لها القوانين إياها ( التى أترك لك وصفها بالصفات التى تستحقها حتى فى هذه الحالة الهينة تماما عن حالة الأسرة بل حالة الأسرة داخل المجتمع و علاقة الزواج و تربية الأجيال … إلخ ) و تمتلئ كل وسائل الإعلام بالبغبغة بإستخدام تلك العبارات و القوانين للتخريب و التدمير فقط دون حتى مرة واحدة يتم فيها شرح مبادئ العمل أو أهدافه أصلا و لا واجبات الوظيفة ( للطرفين ) و لا كيفية التعامل بين طرفين مختلفين و لا أى شيئ مفيد بأى حال ( و أتحدى ) . ثم يجلس الديوث المخنث الهجاص العرس منتظرا المزيد من الموظفين النواشز الذين يجرون إليه ليقطع كل منهم العلاقة مع العمل منفردا من جانبه هو دون حتى الإلتزام بباقى بنود العقد بل و يأخذ معه مرؤوسيه إلى عمل جديد بينما يظل رئيسه السابق مجبرا على أن يدفع له هو أجورهم الجديدة بأحكام الطاغوت بطريقة الدفع أو الحبس !!! ( بعد أن جعل الطاغوت الطلاق أكسب للمرأة من الزواج !!! ) . طبعا نعرف الفرق الكبير بين علاقة العمل و علاقة الزواج و الأسرة ؟!!! .
هل الرجل “حر” حتى فى علاقة أهون كثيرا كهذه ؟!!! .
هل أطلب كثيرا لو سألت كل إمرأة أن تنظر و لو حتى إلى مجرد علاقة العمل بين المرأة و بين مديرها ( أو مديرتها ) فى العمل قبل أن تنشز فى علاقتها مع زوجها ؟!!! .
أختصر فأقول أن الأمر مفهوم و نشوز المرأة معروف منذ القدم و مفهوم بل و مدروس و المداخل إلى نفسيتها معروفة و مدروسة و طرق إستدراجها و دفعها للمزيد من النشوز معروفة و مدروسة ( بداية حتى من مجرد إستخدام الكلمات “المناسبة” مع المرأة “المناسبة” بالطريقة “المناسبة” فى التوقيت “المناسب” … إلخ ) .
هل شرحت “حرية المرأة” ؟ .
يمكن أن أضيف سؤالا بسيطا إجابته واضحة كل الوضوح و هو : هل كان هناك أصلا أى تصور أو أى تخيل للصورة النهائية التى تحاول “المرأة” الوصول إليها بخصوص وضعها فى المجتمع و علاقتها مع الرجل وقتما قالت أول مبغبغة عبارة “حرية المرأة” مثلا ؟!!! بل عندما أضافت الكلمة التالية مباشرة ( غالبا كانت “مساواة” مثلا ) ؟!!! . فماذا عن كل باقى المبغبغات و ماذا عن باقى السطر كله ؟!!! .
الإجابة معروفة و واضحة كل الوضوح طبعا و لذلك أتواضع كثيرا لأسأل : هل يمكن و لو حتى فقط الآن !!! و بعد كل هذا التخريب و التدمير ( أعمى البصر و البصيرة ) للمجتمع أن نطلب منهن و لو حتى فقط مجرد تصور للوضع النهائى الذى يحاولن الوصول إليه بكل هذه الذى يفعلنه و النقطة التى سيتوقفن عندها ليتم إعلان أن المرأة قد حصلت على حريتها و مساواتها و حقوقها و مكاسبها و إنتصاراتها و كرامتها و شخصيتها و ذاتها و كيانها و كل باقى الكلمات من هذا النوع ؟!!! . حتى فقط مجرد ذلك ؟!!! .
و ماذا عن عبد الطاغوت الديوث الهجاص المخنث العرس الذى ظل يكتب و يكتب المزيد و المزيد من قوانينه التى تشبهه فى المشوار كله ليفسد فى الأرض أكثر و أكثر ؟!!! . أتحدى ( طبعا و هو الذى لم يعجبه فى الإسلام سوى الطلاق ليقتطعه -بطريقته- من “المصدر” و يتحول على أيديهم من رحمة إلهية إلى خراب كامل و دمار شامل ) . هل يمكن الآن وضع حتى مجرد تصور عام خاصة بعد أن وصلن لشيئ إسمه “تمكين المرأة” ( من الرجل !!! ) ؟!!! . و كأن كل نساء المسلمين من النواشز !!! لا يردن سوى اللواتى لا يفعلن أى شيئ إلا دفعنهن بإستمرارية غريبة و إستماتة عجيبة إلى المزيد و المزيد من النشوز !!! بلا أى هدف من أى نوع !!! بل و بلا حتى إستثناء واحد تم فيه مثلا شرح كيف تدير المرأة بيتها أو كيف تتعامل مع الرضيع أو كيف تربى إبنها ليصير رجلا ( هو أيضا !!! ) و كيف تربى بنتها لتصبح أفضل منها و ليست حتى “منيلة بنيلة” مثلها ناهيك طبعا عما عشناه من إنحطاط من جيل إلى الذى يليه مباشرة .
هناك بالمقابل إله خلق الرجل و خلق المرأة و هو الذى شرع لهما الزواج ليكون أحد أنواع العلاقة بينهما و طالما أنهما قد تزوجا فعليهما على الأقل الإلتزام ببنود التعاقد و منها مثلا “طاعة الزوج” إن لم يكن لشيئ فعلى الأقل حتى مقابل مسئوليته عنها !!! بل فقط مقابل مجرد بعض ذلك لو كانوا يعلمون !!! .
أريد أيضا أن أشير إلى أن “طاعة الزوج” فى الإسلام هى أحد متطلبات نوع واحد من العلاقات التى نظمها الإسلام بالطريقة الإلهية أى بطريقة من خلقنا أصلا مختلفين و زرع فينا النوازع السيئة و منها النشوز
( لكنه لم يخلقنا و يتركنا ) و بالتالى فإننى أرى أن من تدعى الإسلام ( لكنها “غير مقتنعة” ) تزوجها مسلم و تعيش ضمن مجتمع المسلمين و بالتالى تتمتع بكل المزايا التى يوفرها ذلك الوضع فعلى الأقل يجب عليها الإلتزام بباقى ما شرعه الله فى هذا الإطار مقابل ذلك و إلا ( فلتذهب أولا بعيدا عن الإسلام ) لتحيا سعيدة بطريقة واحدة من الكنائس أو ( لتذهب أولا أبعد عن الإسلام ) لتعيش “الحرية الحقيقية ” و تحول نفسها إلى “دورة مياه عامة” أسعد كثيرا .
و أعطى مثالا ( متعمدا ) بعلاقة أخرى هى علاقة الحاكم بالمحكومين فى الإسلام حيث يفرض الإسلام على الرجال “السمع و الطاعة” للأمير و يجب أن يبايعوه على ذلك … إلخ .
و فيما يلى ثلاثة روابط إلى أحاديث لرسولنا عليه الصلاة و السلام بهذا الشأن و يمكن قراءة المزيد فى رسالة أخرى فى نفس هذه الصفحة بعنوان “بالإسلام أم يالديمقراطية” .

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%81%D9%8A%D9%85%D8%A7+%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D8%B9%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%AD+%D9%84%D9%83%D9%84+%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85+&xclude=&degree_cat0=1
http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%85%D8%A7+%D9%84%D9%85+%D9%8A%D8%A4%D9%85%D8%B1+%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%B5%D9%8A%D8%A9+&xclude=&degree_cat0=1
http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9+%D8%B4%D8%A8%D8%B1%D8%A7+&xclude=&degree_cat0=1

فلماذا لم يعتبر الرجال ذلك ( من باب أولى بكثير !!! ) إهدارا “لحقوقهم” و إنتقاصا من “حريتهم” و ضد شيئ إسمه “المساواة” ( خاصة بين الرجال و بعضهم ) و تدميرا “لكيانهم” و إلغاءا “لذاتهم” و إيلاما “لكرامتهم” و محوا “لشخصيتهم” … إلخ بل و لم لا ينقادوا خلف من يدفعهم ( بهذا التخلف العقلى !!! ) للسير فى عكس الإتجاه ( أى “النشوز” و إسمه فى هذه الحالة “الخروج عن الجماعة” ) و يسمى لهم ذلك “مكاسبا” و “إنتصارات” … إلخ ؟ . لماذا لا يفعلوا ذلك ؟ .
لأنهم رجال .
فهل يمكن أن أهمس همسة ( أحاول أن أجعلها رقيقة ) فى أذن بنات حواء . هل يمكن أن تعتبرى عقد الزواج ( علاقة خاصة بدرجة أكبر كثيرا ) مبايعة من جانبك “لأمير الأسرة” على السمع و الطاعة ؟ . هل يمكن أن تلحظى أن الأمر بهذا الشكل هو المنطقى جدا على الأقل حتى يتسق مع باقى “النمط الإسلامى للحياة” ؟ بل و حتمى حتى يمكن أن تتعايش الأسرة مع مجتمع بهذا الشكل ؟. بل حتى فقط ليمكن لرب الأسرة أن يلتزم بناءا على ذلك بالسمع و الطاعة للأمير ؟ فلا أظن أن هناك من يتخيل أن يلتزم رب الأسرة بالسمع و الطاعة بينما لديه “شريك مخالف” فى البيت !!! . هذا بالإضافة طبعا إلى أننا حتى و إن لم نفهم ذلك بالعقل و المنطق فيجب أن نفعله لأنها “الوصفة الإلهية للحياة” نظرا لأننا لا نزال ندعى الإسلام .
هل يمكن أن أطلب من المرأة ( بالذات ) أن تفهم الوضع الذى وضعها فيه الديوثون المخنثون الهجاصون المعرسون الذين لم يكتفوا بالترويج للنشوز و تزيينه و تضخيمه لأقصى قدر … إلخ بل أيضا تحويله إلى قوانين و جعله القاعدة … إلخ بل و وصلوا لدرجة أن تطلق المرأة نفسها من زوجها !!! بينما هو ( الرجل !!! ) لا يمكنه و لا حتى أن يقطع من جانبه علاقة أهون بكثير هى مبايعة الأمير !!! بل أقصى المسموح به هو عدم السمع و الطاعة و فقط فى حالة أن يؤمر بمعصية !!! رغم أنها علاقة من نوع مختلف تماما أحد طرفيها عدد كبير جدا يكاد لا يؤثر فيها نشوز واحد أو أكثر و أيضا فإن علاقتهم بالأمير لا تتضمن أن ينفرد بهم فى الفراش مثلا … إلخ و فروق أخرى كثيرة عن علاقة الزواج .
بل يمكن قبل أن أقطع الحديث عن هذه النقطة أن أنهيه بسؤال للمرأة يقول : تلك التى تفشل فى الطاعة لزوجها و تنشز حتى فى حدود هذه العلاقة الخاصة جدا و داخل إطار الأسرة الصغير المحدود جدا و فى هذه العلاقة الإجبارية بطريقة الفرض ليس فقط من الإله بل و حتى بالعادات و التقاليد و الأعراف المجتمعية … إلخ كم تظنى إحتمال نجاحها فى علاقة ذات عدد كبير جدا من الأطراف بهدف الإتفاق الجماعى الإختيارى على فرد واحد ( فقط ) ثم السمع و الطاعة جماعيا و إختياريا لهذا الفرد الغريب عنها ؟!!! . بأقل قدر من التفكير بالعقل و المنطق سنجد أن “طاعة الزوج” رحمة بالنساء .
و من زاوية مختلفة أبدأ بالإشارة إلى الحديث ( الوحيد ) بشأن الواقعة ( الوحيدة ) التى حدثت أيام الرسول عليه الصلاة و السلام و لم يبلغنا أنها قد تكررت ( و لا حتى لمرة واحدة !!! ) أو أن الرسول عليه الصلاة و السلام قد أمر المسلمين عامة أن يفعلوا ذلك … إلخ ( و بالتالى لا تصلح أساسا أبدا لأن تتحول إلى القاعدة !!! و القانون !!! ) بل و حتى لو نظرنا إليها فى إطار أنها “الحالة الخاصة لهذه الدرجة” ( و التى لا تصلح و لا حتى لأن نقيس عليها حالات خاصة أخرى ) فإنها تختلف شكلا و موضوعا عما يفعله عبد الطاغوت المخنث الديوث الهجاص العرس .

http://www.al-islam.com/Page.aspx?pageid=695&BookID=27&PID=3409&SubjectID=11482

و أنا أعلم أن كثيرا من الدارسين قد أدلى كل منهم بدلوه فى الأمر و لكن هذا لا يمنعنى أن أقول رأيى المتواضع كمسلم و لوجه الله .
لنقرأ الحديث معا كلمة بكلمة و لنبدأ بما قالته للرسول عن زوجها و هو “ما أعيب عليه فى خلق و لا دين” لأسأل كل إمرأة : كم واحدة تظنين قد ذهبت للطاغوت لتقول كلاما كهذا عن زوجها ؟!!! . بل كم واحدة لم تملآ عرائض الدعوى ( هى و محاميها ) بأحط و أحقر الإتهامات ضد زوجها ؟!!! ( إن لم يكن لشيئ فحتى يحكم الطاغوت لها . لأنه لا يحكم لها إلا بذلك ) . و بالتالى فإننا ( و من أول السطر ) إزاء حالة مختلفة تماما فقد كان هؤلاء يعيشون الإسلام و هى ذهبت إلى الرسول عليه الصلاة و السلام ( أى إلى حكم الدين ) و ليس إلى الطاغوت .
كان هذا يكفى ( طبعا ) لكن فلنكمل القراءة لنرى أنها أوصلت الأمر إلى الرسول لدرجة “مخافة الكفر” ( من جانبها هى ) و بالتالى فحتى أنا كنت سأتعامل مع هذه الحالة ( القصوى ) بشكل خاص و أبحث بأسرع ما يمكن عن حل يكون أقل شرا من الكفر . و لما كان الكفر هو الحالة القصوى حتى فى إطار ما يمكن تخيله فإن هناك المجال الكامل لكل الشرور و سيكون أى منها أخف منه و إختار الرسول عليه الصلاة و السلام الطلاق .
و مرة أخرى أسأل : كم إمرأة تظنين ذهبت لعبد الطاغوت تشكو مخافة الكفر و ليس مثلا خلافات مالية ؟!!! . مرة أخرى إضافية نكتشف أننا أمام حالة مختلفة جدا بل بإختلافات متعددة .
و قد صادفت أكثر من رواية لهذا الحديث كان فى بعضها إشارة إلى أن زوجها كان دميما و أن هذا كان سبب الشكوى للرسول عليه الصلاة و السلام و طبعا لا يمكننا أن نعرف الآن إن كان زوجها دميما بمقاييس الأغلبية أم أنها هى وحدها كانت المرجعية فى ذلك و لا أن نعرف إن كان دميما من قبل أن تتزوجه أم أنه تحول إلى دميم بعد الزواج !!! ( ككثير من الأزواج ) . و أيضا لم يكن الطب قد تقدم بهذه الدرجة و أصبح من الممكن تغيير الوضع بالجراحة مثلا كما يحدث الآن و بالتالى فقد كان أمام الرسول عليه الصلاة و السلام مشكلة مستعصية على الحل إلا بالطلاق . أما فى وقتنا هذا فإن هذا المبرر لا يمكن للطاغوت أن يستخدمه و هذا إختلاف آخر إضافى .
و واضح طبعا أن الرسول قد تحدث ( إلى كليهما ) بشأن ( كل ) ما أعطاه لها زوجها ( وهو الحديقة فى حالتنا هذه و طبعا أظن أن الأمر كان يمكن أن يكون مختلفا لو كان يتعلق بما يستهلك أو بما أتلفته … إلخ ) ثم أنهى الرسول الأمر بأن سألها إن كانت ترد له حديقته ثم طلب منه أمرين بينهما واو .
الأمر الأول هو أن يقبل الحديقة و يمكن أن نلاحظ الفعل “اقبل” الذى يعنى أنه كان يمكن أن يرفض ( أو يناقش و هو ما كان يفعله المسلمون مع الرسول عليه الصلاة و السلام فيما ليس بوحى ) لكن الروايات لا تشير إلى أن الرجل قد فعل ذلك و هذا إختياره . و أيضا فإن ديننا يأمرنا مشددا بطاعة الرسول عليه الصلاة و السلام لكن لم يأمرنا أبدا بطاعة عبد الطاغوت المخنث الديوث الهجاص العرس ( بل على العكس ) .
الأمر الثانى كان عبارة “طلقها ( أنت ) تطليقة” . واضحة ؟!!! . حتى رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يقل لها : إذهبى فقد طلقتك من زوجك ( حتى و هى تتحدث عن الكفر !!! ) بل فقط طلب من زوجها أن يطلقها هو تطليقة و هذا ضمن إختصاصاته كزوج ( و الطريقة الوحيدة لإنفصام علاقة الزواج ) و لم يتعد عليه الرسول عليه الصلاة و السلام .
أظن أنه لا داعى لأى إشارة إلى المزيد من الفوارق و عقد أى مقارنات مع عبد الطاغوت الديوث المخنث الهجاص العرس الذى ليس فقط يطلق هو المرأة من زوجها !!! بل و يفعل ما لم يفعله غيره فى تاريخ البشرية و يطلقها من وراء ظهر الزوج فى بعض الحالات !!! .
و طبعا ليس هنا المجال لتوضيح الحقيقة بشأن مبدأ تحويل الدين إلى قوانين من أساسه !!! ( أى المزيد من محاولات وضع الإله تحت الطاغوت !!! ) ناهيك عن أن نترك هذه المهمة لعبد الطاغوت !!! و لذلك أكتفى بأن نتساءل عن “مقدار الجزء” من الدين الذى حوله ذلك الطاغوت ( الفريد من نوعه ) إلى قوانين فى كل هذه السنين السوداء ؟!!! و “نوعية الجزء” من الدين الذى أعجبه حتى الآن ؟!!! . لم يعجبه فى الإسلام كله إلا الطلاق !!! . ليحوله عبد الطاغوت الديوث المخنث الهجاص العرس من رحمة إلهية تعالج “الحالات الخاصة جدا المستعصية على الحل” ( من قبيل تلك التى تعامل معها الرسول فى هذا الحديث ) إلى خراب كامل و دمار شامل للأسرة المسلمة و بالتالى للمجتمع المسلم و فوق كل ذلك التكلفة الرهيبة للطريقة الطاغوتية فى التعامل مع المشاكل الأسرية !!! .
و طبعا يصعب أن أحصل على أى إحصائيات بشأن إجمالى تكلفة هذا الطاغوت حتى بخصوص علاقة واحدة من العلاقات التى نظمها الإله و حشر فيها الطاغوت نفسه و هى علاقة المرء و زوجه . كذلك لم يمكننى العثور فى الإنترنت إلا على إشارات إلى إحصائيات ( بتواريخ تعود لبضع سنوات مضت ) منسوبة إلى مركز دعم القرار و الجهاز المركزى للتعبئة و الإحصاء و المركز القومى للبحوث الإجتماعية و هى توضح أن مصر قد أصبحت الأولى عالميا فى تحقيق “حقوق” المرأة و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” … إلخ أى الطلاق و خراب البيوت و أن معدلات الطلاق قد إرتفعت فى خمسين سنة ( فقط ) من 7% ( ظللن كل هذه السنين يلمن الرجل عليها !!! و يتخذها عبد الطاغوت مبررا لجعل القوانين منحازة بغباوة تاريخية ضد الرجل !!! رغم أن السبب الرئيسى لهذه النسبة هو نوعية الحياة التى فرضوها علينا -رجالا و نساءا- فإبتعدت بنا عن ديننا و رغم أن معظمها كان -طبعا- نتيجة ضغوط من الإتجاه المعاكس بالطرق الحريمى ) لتصل النسبة الآن إلى أكثر من 40% ( نسبة كبيرة منها بطريقة الطاغوت ) و كذلك تشير الإحصائيات إلى أن “حقوق” المرأة و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” … إلخ تتحقق بأكبر نسبة فى السنة الأولى للزواج .
أختى المسلمة : و أنت تشرعين فى الزواج فكرى أنك مطلقة ( بنسبة تقترب بسرعة من النصف !!! ) بل و أنت التى ستفعلينها ( بنسبة الثلثين تقريبا ) بل و بتسرع المرأة فى السنة الأولى للزواج ( بنسبة النصف ) … إلخ و أن الإله يريد لك العكس تماما لكن ما أراده لك “لم يعجبك” و فشل الإله فى أن “يقنعك” … إلخ و مشيتى وراء جوقة النساء “الغلط” اللواتى سقنك إلى عبد الطاغوت الديوث المخنث الهجاص العرس “لتنتصرى” على زوجك ( أنت أيضا ) و ينضم أبناؤك إلى أكثر من 10% من الشعب المصرى أصبحوا من أبناء المطلقين بفضل “حقوق” المرأة و “حريتها” و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” … إلخ .
فقط أضيفها مرة أخرى إضافية : هذا هو الله ( و رسوله ) و هذا هو الطاغوت .
بل طاغوت من نوع عجيب يدعى أنه ينفذ للمسلمين دينهم !!! .
على كل حال سأنظر إلى جانب مفيد من ذلك و هو أن الخلع حرم نوعية معينة من النساء من العبارة الشهيرة “لو كنت راجل طلقنى” .
و لا أظن أن هناك من يمكنه إنكار أن نسبة من النساء نواشز . و تلك النسبة تختلف من مجتمع لمجتمع و من فئة لفئة … إلخ و لا بد أن يواجه المجتمع ذلك و يصححه ( و ليس طبعا العكس كما فى بلد منكوبة عشت فيها !!! ) لمصلحة الجميع حتى الناشز . و لا أظن أن الناشز يسهل التعرف عليها قبل الزواج و إنما يبتلى الله بها من تزوجها و هناك إله كما شرع الزواج حدد طريقة التعامل مع النشوز كما فى الآية 34 من سورة النساء مثلا فبدأ بتحديد “قوامة الرجال” و حدد لها مبررين ( لا ثالث لهما !!! و إن كان الأول فضفاض بعض الشيئ و فى ذلك رحمة ) ثم أشار إلى المرأة الطبيعية ( لماذا ؟!!! ) ثم إلى حالة النشوز ليضع القاعدة الإلهية للتعامل معها بثلاث طرق بينهما حرف الواو ( و ليس “ثم” مثلا ) و ألاحظ أن الأمر الإلهى ( أمر ) يجبر الرجل على التعامل مع هذا الأمر بطريقة “الإستباق” و “قطع الطريق” و أرى فى ذلك عبئا إضافيا على الرجل و رحمة كبيرة بالناشز يخلق حاجزا إلهيا بينها و بين النشوز يجعل حتى بدايته أصعب بدلا من أن تنساق غير مدركة و يصبح التراجع صعبا و مكلفا على الأقل لكرامتها … إلخ . و لا يترك ذلك للنشوز سوى من تتعمد و تتعدى الحاجز و تتمادى و لا أمل فيها و كان الله فى عون من إبتلاه بها . و أيضا فمن الواضح فى الآية أن هذا الحاجز ( على عكس ما تتخيله المرأة تماما !!! ) ليس الهدف منه على الإطلاق “الإنتصار” و لا “الإنتقام” ( خاصة الشخصى ) بل و لا حتى “العقاب” !!! بل هى مجرد مجموعة أوامر إضافية للرجل صعبة و تضايق و واجبة التنفيذ أى مجرد عبئ و قرف إضافى على الرجال بسبب النساء و لمجرد الردع ( المعنوى و الحسى معا لهذه ….. و لهذه أيضا ) بل و إن الآية تمنع تحريك هذا الحاجز للخلف تجاه النساء عندما تتراجع عن النشوز . و رأيى الشخصى أن الآية تجعل الرجال هم المرجعية فى تحديد “النشوز” و بالتالى إستباقه و قطع الطريق قبله و هو ما أظنه يختلف من مجتمع لمجتمع و من زمن لزمن و إن كان ( طبعا ) يظل داخل حدود الإسلام فنحن نحاول تنفيذ أحد آيات القرءان و أيضا ( و طبعا ) فإن الرجال هم أيضا المرجعية فى كلمة “أطعنكم” و أرى ذلك حتميا و لا مفر منه حتى تسير الأمور .
أما الآية التالية ففيها أيضا أمر بإستباق ما أسماه الله “شقاق بينهما” و رغم أن الآية تعالج حالة الرجل المفرد مع المرأة المفردة فإن الأوامر فيها كانت كالعادة بالجمع ( و ليس بالمثنى !!! ) .
أشير أيضا إلى الآية 128 من سورة النساء التى تستبق “نشوز الرجل” بطريقة أسماها الإله “الصلح” على المستوى الفردى بينهما ( عكس لغة الخطاب تماما فى الحالة العكسية السابق الإشارة إليها ) و ذكر الله هنا “الشح” ( و هو الذى خلقهما ) و أيضا ذكر “تحسنوا” و “تتقوا” غالبا كعلاج .
لا زلت أكتبها كثيرا . هذا هو الإله و ذاك هو الطاغوت .

سبق و كتبت فى سياق آخر بشأن ذلك الشيئ المفروض علينا المسمى “الديمقراطية” ( و كأنها قدر !!! ) و رأيت حلا يتمثل فى حزبين أحدهما للنساء ( أى 50%حقيقية هذه المرة و أصعب كثيرا فى التزوير ) و آخر للفقراء ( فقط ) ليرى من لم يفهم بعد الحجم الحقيقى للهامش الذى ننتخب فيه .
و رأيى الشخصى أن تتقدم النساء ببرنامج مناسب كنقاط واضحة محددة تماما مسبقا وبجدول زمنى محدد مسبقا يستخدمن فيه الشبشب الحريمى ضد النساء الغلط و الديوثين الهجاصين المخنثين المعرسين الذين طغوا فى البلاد فأكثروا فيها الفساد و رأيى الشخصى أن ننتخبهن فى هذه الحالة ( لهذا الهدف ) بأغلبية كاملة مطلقة لتنفيذ المهمة و وضع الآليات الدائمة المرئية بالجميع التى تضمن عدم إمكانية تكرار ما حدث ثم الرجوع للبيت لبحث المستقبل مع حزب الفقراء .
ملاحظة 1 :
أريد حقيقة أن أعرف كيف كان حال الدنيا ( و خاصة النساء ) قبل ظهور السينما فى مصر و معها مصطلح “الحب” بالمفهوم الحالى ؟ .
لا بد أن هذه الكلمة كان لها معنى آخر مختلف تماما ! لحين أن تم تشويهه بهذه الطريقة التى تبدو متعمدة تماما و لا يمكننى أبدا تخيل أن تكون مصادفات عفوية بكل هذا التكرار و الإصرار دون حتى إستثناءات تذكر !!! .
لقد شاهدنا كلنا كثيرا جدا العلاقة بين إبن الباشا و الشغالة أو الراقصة و العلاقة بين بنت الباشا و الصايع الضايع و تبرير كل الأخطاء ( و خاصة التى بمرجعية الدين ) و تغليب الإستمرار فى العلاقة بسبب ما يسمونه “الحب” على أى عقل أو منطق … إلخ فكم فيلما شاهدناه كانت العلاقة فيه “محترمة” و “طبيعية” ؟!!! .
لماذا ؟!!! .
كيف كانت العلاقة بين المرأة و الرجل عندما لم تكن تستجدى منه شيئا إسمه “الحب” ( بالمفاهيم الحالية ) أو تحاول أن تبتزه به … إلخ ؟ . لقد كانت المرأة أسعد كثيرا !!! . بل و لم تكن أيضا مضطرة وقتئذ لأن تعرض نفسها عليه بطريقة إستعراضية ( تختلف فقط فى درجة عدوانيتها ) كما تفعل الغاليبة الآن !!! . لقد كانت كل النساء أسعد كثيرا بالفعل عدا القلة ( نفسها ) من النساء “الغلط” و لكن مع كل الفارق فلم تكن هذه القلة هى التى تتحدث بإسم النساء !!! و لم يكن القانونجية “الغلط” قد فرضوا فكرهن “الغلط” على العلاقة بين المرأة و الرجل !!! و لم تكن المرأة المسلمة قد مشت وراءهن كل هذا الشوط بمجرد كلمات “حريتها” و “حقوقها” و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” … إلخ و بمجرد وصف المقابل بكلمات “الكبت” و القهر” و “الإضطهاد” و “التمييز” و “الإستعباد” … إلخ !!! و فرض ذلك بإستماتة على مجموع النساء بوسائل الإعلام و بقوانين الطاغوت دون حتى السماح بأن تكتشف و لا إمرأة واحدة و لا لمرة واحدة أن هناك رأيا آخرا !!! ناهيك عن أن تكتشف أنه الطبيعى الفطرى الغريزى التلقائى … إلخ !!! فلأى مدى تنوى المرأة المسلمة أن تمضى وراءهن ( و معهن القانونجية “الغلط” ) فى طريق تقليد المرأة الغربية التى كان الأمر معها أسهل كثيرا نظرا لعدم وجود الإسلام ( أى المرجعية و هى طبعا عامل له وزنه بل الأهم على الإطلاق ) فبدأوا معها بأن إستخدموا كلمة “الحب” السحرية لكى تهرب من أهلها مع صديقها أى أوهموها أن الحياة أفضل ( بل يمكن أصلا ) أن تكون لعبة فردية ذات طرفين فقط !!! و طبعا ( و فورا ) أصبح هناك داخل تلك العلاقة “الغلط” مكانا للنساء الغلط و القانونجية الغلط و أصبحت المرأة فى إطار تلك العلاقة فى حاجة ماسة فعلا للمزيد من القوانين الغلط لأنها سريعا جدا ( ربما فى غضون ثلاثين سنة فقط !!! ) و حتى فقط بإستخدام المؤثرات المشار إليها !!! لم تعد تتزوج أصلا !!! بل أصبح معنى كل هذه الكلمات التى قيلت لها هو أن تفعل المرأة هناك كل هذا الذى تفعله ( و هو كثير جدا و لا بد أنه مهين و مذل مؤلم جدا جدا !!! و أتعفف أن أخوض فيه ) لمجرد أن تنجح فى أن تصطاد عابر سبيل آخر يمضى معها الليلة !!! ( و هى تعلم أنها تجازف و تخاطر حتى بنفسها لدرجة كبيرة !!! ) و أقصى آمالها هى أن يعتاد واحد منهم !!! .
و لازال هناك من يأتين من هناك ليقلن المزيد من هذا النوع من الكلمات و تبغبغ بها نفس نوعية المبغبغات و يكتب بها نفس نوعية القانونجية المزيد و المزيد … إلخ فهل هناك أقل من أن نسأل عن النقطة التى ستتوقف عندها المرأة المسلمة ؟!!! ناهيك ( طبعا ) عن أن تستدير و تبدأ مشوار العودة الذى لا يقل تكلفة عن المشوار الذى قطعنه حتى الآن ؟!!! .
ملاحظة 2 :
إن وضع الألوان و المساحيق على الوجه عادة حريمى قديمة و لا شأن للرجال بها فظنى أن عدد الرجال الذين طلب واحد منهم من إمرأة أن تفعل ذلك قليل جدا لدرجة لا تذكر .
و طبعا فإن الحجة المقابلة من جهة النساء ( و الوحيدة ) هى أنها تفعل ذلك مضطرة !!! و أن الرجال هم الذين أجبروها على ذلك !!! لأن الرجال لا يريدون إلا ذلك … إلخ !!! . و لا تعليق طبعا . فقط نتخيل معا ما ستفعله النساء لو صدر قرار بحظر إستيراد هذا القرف مثلا ؟!!! . هل يمكن أن نتخيل معا كم السخف الإضافى الذى ستفعله جوقة محترفات البغبغة بعبارة “حرية المرأة” ؟!!! دون و لا حتى مساحة ضيقة للرأى الآخر فى الإتجاه الأصلى الطبيعى الفطرى التلقائى المنطقى .
بل أيضا فإن من ينظر لإمرأة تفعل ذلك فإنما هو يجيب دعوة من تقول بفعلها هذا كلاما يبدأ من “إنظروا إلى أكثر” و ينشئ علاقة معها من هذا المنطلق و طبعا إما أن تتجاوب فى هذا الإتجاه أو تحاول أن تستدرج واحدا تلو الآخر من هذا النوع إلى إتجاه آخر !!! و طبعا عليها حتى إن نجحت ألا تشتكى بعد ذلك .
بل هناك الأغلبية ممن هم من أمثالى يتعجبون ممن تفعل ذلك و يرونها تقول بهذه الأفعال أنها تعلم أن شكلها سيئ و تحاول أن تغشنا و تبدو أجمل ( من وجهة نظرها هى و ليس نحن ) !!! .
أما الماكياج المعتاد حاليا فقد إرتبط ظهوره بالسينما حيث كانت بدائية فى أوائل أيامها و كانت الصورة أبيض و أسود فقط و كانت باهتة جدا فكان الممثلون يظهرون كالأشباح و بالتالى إضطروا لوضع كميات مبالغ فيها جدا من الأصباغ على وجوههم و بألوان فاقعة جدا لتظهر فى النهاية فى الأفلام بشكل معقول .
و طبعا إنتشرت صور الفنانات بهذه الطريقة و أصبحن “القدوة” و “المثل الأعلى” و إستغلت الشركات الغربية ذلك للترويج للماكياج و أصبح شكل المرأة و وجهها ملطخ بالكامل هو السائد بل و المرغوب من النساء يتسابقن لفعل ذلك . و الغريب حقا هو أن الواحدة من هؤلاء تحاول ( بإمكانياتها الذاتية المحدودة !!! ) أن تنافس “الصور” فى نقطة تفوقها و هى الشكل الخارجى الذى هو محصلة عمل شاق جدا مكلف جدا بواسطة الكثير من المتخصصين المحترفين !!! ( ملحوظة : رجال !!! ) و هى طبعا مواجهة محسومة من قبل أن تبدأ !!! بدلا من أن تركز الواحدة منهن على نقاط تفوق الحقيقة على “الصور” أى المضمون و الجوهر و المردود … إلخ . بل و إنها فى الواقع تنافس ما تراه هى ( بعين الأنثى ) فى تلك الصورة و ليس حتى ما يراه الرجال !!! .
كيف تحاول المرأة أصلا أن تكون كالأقلية من النباتات و هى النباتات آكلة الحشرات التى تجذبها بالمظهر الخارجى الخادع ( الألوان الفاقعة و الرائحة … إلخ ) و لكن لكى تقتلها غرقا فى الحامض و تهضمها بدلا من أن تكون من الأغلبية الطبيعية التى تجذب الحشرات أيضا و لكن بمظهر أقل بهرجة و لكن معه جوهر مختلف تماما فتكون مفيدة حقا ( بل نعمة ) للجميع فتعطى الرحيق للنحل و حتى نحن نأكله عسلا و نراها هى الجمال الطبيعى فى الشكل و اللون و الرائحة … إلخ بينما تستفيد هى من التكاثر … إلخ . كيف تفضل المرأة هذا على ذاك ؟!!! . الإجابة ليست عندى .
بل كيف نتخيل أن تحاول الوردة الطبيعية أصلا أن تنافس الصناعية ؟!!! ( و طبعا لن تنجح !!! ) . هل يمكن أن نطلب ممن تفعل ذلك أن تجرب أن تلطخ وردة طبيعية بالألوان و الأصباغ الصناعية لترى النتيجة بنفسها ؟!!! .
أتفهم أن يكون النوع المفضل من الرجال عند بعض النساء هو من ليس فقط يجذبة شكل الوردة الصناعية فيترك الطبيعية !!! بل و يشم هذه بدلا من تلك !!! . و لكن لا أتفهم أبدا فرض ذلك بالإكراه على الجميع !!! إن لم يكن للأسباب الكثيرة جدا فعلى الأقل لإستحالة تصنيع و لا حتى نسبة ضئيلة من القدر اللازم من الزهور الصناعية بقدر مقبول من الجودة !!! .
و يمكننى أن أتذكر أن من أوائل السلع التى دخلت مصر عندما بدأ السادات ما أسماه “الإنفتاح” أى التسيب بل السفه و الغباء ( بل و الإجرام ) فى الإستيراد بعد سنوات طويلة من الإشتراكية و الإنغلاق التام أى السوق المتعطش تماما الذى يقبل بأى جودة و يمكن بيع المستورد فيه بأى سعر … إلخ أتذكر أن من أوائل السلع التى دخلت مصر كانت أدوات التجميل بأسعار كانت رخيصة جدا بالتزامن مع دعايات إعلانية بدائية فجة متخلفة تماما و لكن مكثفة بدرجة لا يتخيلها أحد و بإستمرار لسنوات طويلة جدا و طبعا رأينا كلنا نتائج ذلك فى وجوه المصريات و فى إنفاقهن لدرجة أن أصبحت التى لا تفعل ذلك هى “المختلفة” التى تلفت النظر !!! .
بل أصبحت نسبة كبيرة تغطى شعرها ( و كأنها تلتزم !!! ) و لكن لأن جميع أنواع الشامبوهات لم تأت بالنتيجة الموضحة بالإعلانات بينما تلطخ وجهها كمهرجى السيرك !!! .
ملاحظة 3 :
إن مبرر السفور الأول لدى النساء هو أنها تريد أن تتزوج و أن الرجل ( كالعادة دائما طبعا فى منطق النساء ) هو الذى أجبرها على ذلك ( أيضا ) لأن الرجال يجرون وراء السافرة و ربما حتى تقنع نفسها بأنها سترتدى الحجاب و لكن بعد فستان الفرح العارى و تلطيخ وجهها لزوم الصور … إلخ و طبعا مساومة زوجها و إبتزازه و كأنها سترتدى الحجاب من أجله هو !!! و ليس من أجلها هى تنفيذا لأوامر من خلقها فهى لا تزال تدعى الإنتماء لهذا الدين !!! .
من الذى نجح فى إقناع غالبية النساء أن من تتنازل فى دينها فرصتها فى الزواج أكبر ممن تتمسك بدينها ؟!!! . كيف شاع هذا المنطق المغلوط تماما بل أصبح هو وحده السائد بين النساء حتى بين اللواتى إخترن التمسك بالدين ؟!!! . هل مثلا هناك أى إحصاءات ؟!!! . هل ثبت أن نسبة العوانس من الملتزمات أكبر بأى حال ؟!!! إذن على أى أساس ؟!!! .
لا أرى الأمر يعدو عن مجرد أن هناك من تتخيل أن لكل شيئ ثمنا و تتخيل أن لا بد أن هذا سيكون الثمن !!! رغم أن النسبة الأكبر كثيرا ( حتى من غير الملتزمين ) عندما يفكرون فى الزواج ( و ليس مجرد …… ) فإنهم على العكس تماما يبحثون عن ذات الدين و لا يرضون بغير ذلك .
و لذلك أظن أن المحجبة يفترض أن تشعر بالإشفاق و الحسرة على السافرة و هى تراها ترهق نفسها بالمزيد من الذنوب !!! غالبا بلا طائل !!! فالمنافسة بين المتبرجات أشد و أقسى و كلما زادت درجة التنازلات كلما إنحطت طرق التنافس الأسوأ و الأصعب بكثير أيضا و بالتالى أظن أن على المتبرجة أن تحدد لنفسها ( من قبل أن تبدأ ) حدا أقصى للتنازلات لن تتدنى عنه رغم أنها تعلم مسبقا أن فرصتها ضمن المتنازلات ستظل فى هذه الحدود فقط و البديل ( الوحيد ) هو أن تكون واثقة من أنها هى الفائزة ضمن العاريات مثلا .
و أيضا فإن من تنجح فى أن تقتنص رجلا بهذه الطريقة عليها أن تدرك و تعى ما تفعله بدلا من أن تكون أول من يشتكى من نوعيته و طباعه و تصرفاته بعد ذلك !!! .
ملاحظة 4 :
لماذا تريد و تطلب المرأة دائما و تصمم و تصر على أن يعاملها الرجل “معاملة خاصة” و تكرر له كثيرا جدا أنها مخلوق مختلف و أن عليه مراعاة ذلك … إلخ و تغضب جدا إن لم يفعل ثم عندما يفعل ذلك يضايقها ذلك و تشتكى و تتذمر بل و تعتبره تعاليا و تكبرا و عدم تقدير لإمكانياتها و تقليلا من شأنها و إنتقاصا لقدرها … إلخ رغم أنه لا يفعل إلا ما طلبته هى بنفسها بل و لا يفعله إلا لمحاولة إرضائها غالبا مضطرا رغم أن البعض يفعل ذلك بإختياره بل و بمبادرة من جانبه و يكون متفهما جدا رغم الكثيرات اللواتى قد يسئن الفهم و يعتبرن ذلك إما ضعفا و إستسلاما … إلخ و إما إستهانة و إهمالا … إلخ ؟!!! .
كان هذا هو السؤال فى الإتجاه المعتاد . أما فى الإتجاه العكسى فهو : لماذا لا تحاول المرأة أن تفهم أنه بما أنها ترى أن الرجل مخلوق مختلف فإنها يلزم أن تعامله هى أيضا “معاملة خاصة” ( على الأقل بالمقابل !!! ) و على الأقل بنفس القدر الذى تطلبه هى أصلا ( و ليس حتى الذى يطلبه هو !!! ) و على الأقل تتخيل أنه هو أيضا لا تعجبه الكثير من التصرفات “الحريمى” و تستفزه و تغضبه … إلخ و أن ذلك يعطيه الحق فى رد الفعل ( الذى يعجبه ) هو أيضا و بل و أيضا تكون متفهمة تماما أنه يحق له هو أيضا حتى أن يسيئ فهمها حتى و هى تقصد بتصرفاتها العكس تماما … إلخ ؟!!! .
ملاحظة 5 :
لماذا تعطى الأمهات الحلوى و الشيكولاته للأطفال من سن مبكرة جدا و تعودهم على طعمها و شكلها … إلخ رغم أن الجميع يعلم أضرارها الكثيرة ؟!!! فتجعل هى بنفسها حياة أطفالها أتعس كثيرا ليس فقط نتيجة للأضرار الصحية من قبيل تسوس الأسنان و البدانة … إلخ و لكن أيضا بالعذاب نتيجة وجود عدد أكبر من الأشياء فى حياته يدمنها و يتعلق بها و يسعى للحصول على المزيد منها … إلخ لكن توجد محاولات التحكم المستمرة ( الطبيعية و المنطقية بل و المعتادة طبعا ) من جانب الأم مع عدم الفهم لذلك من جانب الطفل ( و هو أيضا أمر طبيعى و منطقى بل و معتاد طبعا ) بل و تتخذها الأم وسيلة عقاب لتحرمهم منها أحيانا بعد أن جعلتهم يدمنوها … إلخ فى حين أن الأطفال يمكن أن يعيشوا حياتهم طبيعية تماما بدون أى شيئ من هذا القبيل دون أن يحسوا بأى نقص لأنهم لم يتعرفوا عليها قط و لن يخسروا أى شيئ صحيا و لا نفسيا ( بل سيستفيدوا طبعا ) على الأقل لحين ذهاب الطفل إلى المدرسة ليراها فى أيدى الزملاء و ثم ربما يبدأ فى التعرف على طعمها الذى سيقال له أنه لذيذ ثم ربما يتعلق بها و طبعا يجدى بعض التوجيه و الإرشاد عندئذ بدرجة أكبر عن محاولات السيطرة أو التقليل فى سن مبكرة أكثر بل و يمكن حتى البدء فى غرس مبادئ ضبط النفس و السيطرة الذاتية و المفاضلة بين البدائل … إلخ تدريجيا ؟!!! . ليكون الخاسر الوحيد هو شركات الشيكولاتة و الحلويات التى ستقل مبيعاتها بعض الشيئ للأطفال فى السن المبكرة جدا ( آسف . أقصد للأمهات ) .
ملاحظة 6 :
مرة أخرى إضافية قرأت كلاما عن قيادة المرأة للسيارة فى السعودية و هذه المرة كان الكلام من جانب أحد علماء الدين المعروفين !!! .
و تعجبت طبعا من الإهتمام غير العادى و التركيز الزائد عن الحد على هذا الموضوع أساسا و إثارته مرة بعد مرة بوتيرة تصاعدية بل و إستخدامه ( طبعا ) من قبل البعض فى السياق ( الذى أصبح معتادا !!! ) من أجل المزيد و المزيد من الدفع و الشحن و التحريض المستمرين ضمن الكلمات مدروسة الفاعلية من قبيل “الكبت” و “القهر” و “الإضطهاد” و “التمييز” و “المساواة” و “الحقوق” و “المكاسب” … إلخ !!! .
إن رأيى الشخصى هو أن قيادة المرأة للسيارة فى المجتمع السعودى بخصوصيته سينتج عنها مفاسد أكثر بكثير من أى فوائد . كتبت ذلك بالدين أولا ثم أيضا بالعرف و التقاليد و القيم و العادات … إلخ .
ثم حتى بمجرد القليل من العقل و المنطق فحسب نجد أن قيادة السيارة هى أصلا فى حد ذاتها عملية غبية و سخيفة و مملة و مرهقة أكثر من اللازم ذهنيا و عصبيا و نفسيا و هى جزء من المقابل ( الأكبر من اللازم بكثير !!! ) الذى يجبرنا نمط الحياة المفروض علينا على أن ندفعه لمجرد الإنتقال !!! و هى بالتالى العكس تماما من أى شيئ يمكن أن تسمح لهم المرأة أن يستغبوها لدرجة أن يجعلوه لها هدفا من الأساس !!! تسعى إليه بأى حال !!! ناهيك طبعا عن أن يدفعوها لأن تجاهد فى سبيله !!! أو تقاتل من أجل الحصول عليه !!! … إلخ خاصة و المرأة السعودية لديها إما السائق الأجير أو الذى لا يتقاضى أجرا .
هل حلت المرأة فى السعودية كل مشاكلها الحقيقية ( بما فيها النوع الذى يوضع للنساء دائما فى الصدارة و يستأثر وحده بالإهتمام و هو المشاكل المعتادة مع الرجل و التى لا حل لها على الإطلاق بالطرق المفروضة على الجميع حاليا ) و لم يبق إلا أن تحل مشكلة إفتراضية مفتعلة مختلقة مع السيارة ؟!!! .
إنها حتى لا تحل المشكلة !!! بل هى فى الواقع تسمح لهم بأن يحملوها مشكلة أخرى جديدة إضافية هى مجرد واحدة فقط من المشاكل الحتمية ( و المتداخلة ) فى التعامل مع السيارات !!! .
و فى هذا الإطار أقترح إقتراحا أظنه يحل المشكلة بحكمة و هو أن يتم تخصيص مساء الجمعة من كل إسبوع مثلا للسعوديات و يتم السماح لهن وحدهن بقيادة السيارات فى هذه الفترة و بالتالى نقطع الطريق تماما على مثيرى الفتن الذين يلعبون على الأوتار الحساسة فى تركيبة المرأة و فى الوقت نفسه تتاح الفرصة لكل واحدة ممن تأثرت بالبغبغة أن تحقق رغباتها و أحلامها و تحصل على “حريتها” و “حقوقها” و “إنتصاراتها” … إلخ لحين أن تكتشف بعد فترة طالت أو قصرت حقيقة الأمر فى علاقتها مع السيارة و حقيقة الأمر فى علاقتها مع من بغبغوا بإسمها و أيضا حقيقة الأمر فى علاقتها مع من ظلوا ( و لا يزالون ) يحاولون حمايتها حتى و إن لم تعجبها الطريقة .
و ربما أتمادى و أفكر فى أن تقوم كل واحدة من هؤلاء “الحرات” بتوصيل زوجها للمسجد لصلاة الجمعة كعينة بسيطة على تبادل الأدوار .
بل و لو تعمدت النظر إلى عينة من “مشاكل” المرأة الأخرى التى و لابد كثيرة فى الحياة غير السيارات و أخذت كمثال “المشكلة” الأزلية للمرأة مع الرجل لوجدنا أنها لم يتم تقديم أى “حل” لها إلا بطريقة الفرض من أعلى لأسفل ( بمنتهى “الدكتاتورية” و “الشمولية” و “التسلط” !!! ) لخلاصة ما تجود به قريحة حفنة من النساء “الغلط” و معهن حفنة من القانونجية “الغلط” ليتم فرضها على النساء قبل الرجال كل هذه السنين رغم أن و لا حتى إمرأة واحدة إنتخبت تلك الجوقة من النسوة مثلا ليتحدثن بإسم كل النساء !!! و رغم أنه و لا حتى يتم إجراء إستفتاءات مثلا !!! بل و لا حتى مجرد إستطلاعات للرأى لعينات ذات قيمة … إلخ على الأقل ليسألن أغلبية النساء إن كانت كل منهن تفضل حقا الإذعان لهذا النوع من الطاعة فى إطار هذه العلاقة التسلطية المفروضة عليها من أعلى لأسفل تجاه هذه الجوقة من النساء “الغلط” و القانونجية “الغلط” على طاعة ذلك المخلوق المسمى “الزوج” رغم الخصوصية الشديدة للعلاقة بين كل زوجة و زوجها على حده بحيث لا يمكن و لا حتى مثلا تطبيق الحل الذى تم التوصل إليه بين زوجة و زوجها فى شقة ما على حتى مجرد الشقة المجاورة فقط !!! ناهيك عن التعميم على الجميع !!! ناهيك عن الفرض من أعلى لأسفل بقوانين الطاغوت !!! ثم نرى كثيرا من النساء سعيدات بذلك لأقصى حد و مقتنعات بأنهن فعلا يحصلن بذلك على “حقوق” و “مكاسب” و “إنتصارات” و “حرية” و “مساواة” … إلخ !!! . فهل سيحلوا مشاكل المرأة مع السيارات بنفس الطريقة ؟!!! .
و أستاذن فى فقرة إعتراضية فقد تذكرت طبعا مرة أخرى الآية 35 من سورة النساء التى أمر الله فيها المؤمنين بإستباق الشقاق بين الزوجين بالطريقة الإلهية التى تراعى وجود الأسرة داخل المجتمع تتاثر به و تؤثر فيه و فى الوقت نفسه تراعى خصوصية العلاقة ( و بالتالى نوعية المشاكل و نوعية الحلول المحتملة ) بين كل زوجين على حده كحالة خاصة متفردة و لذلك نرى الأمر فى الأية لمجتمع المؤمنين ( لاحظ ) بالجمع ( “فابعثوا” و ليس “فابعثا” و لا طبعا “فليبعث كل منهما” ) و يتم إختيار حكمين ( و ليس واحدا !!! ) ( و إثنين فقط يتدخلان فى الأمر و ليس …… ) و ينتهى دور المجتمع عند هذا الحد ( رغم أنه بدأ بفاء التعقيب ) و لا يتدخل بين الزوجين فعليا سوى الحكمان من أهلهما و كل منهما على دراية حقيقية بالخلفيات الخاصة بأحد الطرفين و عادات أهله و تقاليدهم و أعرافهم و مستواهم المادى و الإجتماعى … إلخ ليحاولا “الإصلاح” معا بل و حتى بمجرد “الإرادة” ( فقط !!! ) للإصلاح من الجانبين يحقق الله لهما شيئا وصفه بعبارة “يوفق بينهما” ( دون أن يفرض أحدهما شيئا على الآخر و بالتالى دون أى إحتمال لوجود “مهزوم” أو “منتصر” ) .
و تذكرت ( بالمقابل ) ما أوصلت طريقة الطاغوت المفروضة حاليا المرأة إليه حيث حصل بالفعل فى أمريكا أن حققن المبغبغات المزيد من “الحرية” للمرأة و حصلن لها على المزيد من “الحقوق” و “المكاسب” و “الإنتصارات” … إلخ و رفعن من عليها قدرا أكبر من “الظلم” و “القهر” … إلخ و أصدر لهن القانونجية قانونا آخرا إضافيا من النوعية إياها و كان هذه المرة ينص على حصول المرأة التى تستمر علاقتها مع صديقها سنتين على كل حقوق المتزوجة ( على ما أتذكر ) !!! و طبعا قلن و عدن و طبلن و زمرن و زغردن … إلخ و لكن ليس طويلا فقد إكتشفت النساء أن علاقاتهن مع الرجال أصبحت كلها من النوع الذى لا ينطبق عليه القانون و حدثت الثورة و أجبرن المبغبغات و القانونجية على إلغاء ذلك القانون . و ألفت النظر أولا إلى أن الثورة حدثت لأن هناك من يقيس ما يحدث و ينشر النتائج و بالتالى يمكن ملاحظة الآثار و رؤية التبعات و العواقب و أيضا المتابعة و التقييم و التصحيح … إلخ على الأقل .
و أنا طبعا لا أتخيل أنهن بذلك قد أصبحن مسلمات و لا حتى أن الصورة العكسية عن الإسلام هناك قد تحسنت بل على العكس فإننى أوضح أن هذه هى المرة الوحيدة فقط حتى الآن التى تتراجع فيها النساء فى طريق المجد الذى بدأ “بحريتها” ( لن أكرر باقى الكلمات ) و إن الرفض قد جاء من النساء العاديات و ليس من الجوقة إياها المفروضة عليهن و لا ( طبعا ) من القانونجية و إنه حتى فى هذه الحالة فقد إقتصرت ثورة النساء على ذلك القانون وحده !!! و ليس مبدأ القانونجى داخل الفراش أصلا !!! و ليس مبدأ المبغبغات بإسمهن أيضا و أصلا !!! ( حتى بعد أن وصلوا بهن لذلك !!! ) و أيضا فإننى أركز على أن السعى لمثل هذا القانون هو فى حد ذاته إعتراف واضح صريح ( ممن ؟!!! ) بأن المرأة المتزوجة ( حتى هناك !!! ) تحصل على أكثر مما تحصل عليه من تعيش فى نعيم “حريتها” و “حقوقها” و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” و باقى كل تلك الكلمات !!! حتى بعد كل هذا المشوار الطويل !!! و أيضا أركز بنفس القدر أن حتى رفض النساء بعد ذلك لهذا القانون ( و بالتالى هذا التراجع الفريد ) قد حدث من نفس المنظور الذاتى الأحادى النفعى الأنانى الإستغلالى من جانب النساء لهذه العلاقة مع الرجل عندما إكتشفن أن هذا القانون الإضافى لم يحقق لهن المزيد مما تم تصويره لهن على أنه “المكاسب” و “الحقوق” و “الإنتصارات” … إلخ و بالتالى ( و نتيجة لذلك فقط !!! ) أصبحت النتائج هذه المرة فى بند “الخسائر” ( نسبيا طبعا !!! ) و بالتالى ( و نتيجة لذلك فقط !!! ) كان من اللازم التحرك بالعكس و لم يكن ذلك أبدا نتيجة أى تغيير ( أو حتى تفكير !!! ) فى المبادئ و الأسس و الأسباب و الدوافع و المنطلقات ثم الأهداف ثم السبل و الطرق و الوسائل فى مثل هذه العلاقة خاصة فى ظل إنعدام المرجعية .
و طبعا لم يفكر أحد فى موقف الرجل الذى يفترض أن يقبل بأن يكون ( و يظل ) الطرف الخاسر الذى تتضاعف خسائره بإستمرار فى المشوار كله و إلى ما لا نهاية !!! ( دون حتى هذا الإستثناء !!! الوحيد !!! البليغ جدا !!! ) أى يقبل بأن يظل يتعرض لكل هذا “القهر” و “الظلم” و “الإضطهاد” و “التمييز” … إلخ ( أحاول إستخدام نفس الكلمات فى نفس السياق بنفس المعانى ) نتيجة المزيد و المزيد من هذه القوانين بدلا من العكس تماما و هو أن يبحث هو الآخر ( من منظور أحادى ذاتى نفعى أنانى إستغلالى هو أيضا ) عن “حريته” و يحاول الحصول ( هو أيضا ) و لو على بعض من “الحقوق” و “المكاسب” و “الإنتصارات” … إلخ فى نفس العلاقة !!! بطريقة الفرض و الإكراه بالقوانين ؟!!! .
بل حتى لم يفكر أحد فى موقف المرأة ذاتها التى تتعامل مع الرجل بكل هذا القدر من القوانين !!! التى كلها من هذه النوعية !!! بلا إستثناء واحد !!! و تفرح بالمزيد و المزيد !!! فى حين أنها قد بدأت المشوار بكلمة “الحب” و طبعا لا تزال الغالبية تستخدمها فى إصطياد الرجل و محاولة الإحتفاظ به … إلخ بل و ربما كانت هناك منهن من تحاول أن “تحب” فعلا بكل ما تعنيه الكلمة خاصة الإيثار و التضحية … إلخ فى ظل وجود كل هذه القوانين فى الإتجاه العكسى !!! .
إلى أين ؟!!! حتى ماذا ؟!!! . إسألوهن .
مرة أخرى إضافية . هذا هو الإله و هذا هو الطاغوت .
و أعود إلى المرأة المسلمة السعودية لأسأل : أين قبل السيارات بكثير مشاكلها مع أبنائها ( كمجرد مثال واحد و ليس على سبيل الحصر و لا التحديد ) ؟!!! . أين الأبحاث و الدراسات بهذا الشأن ومن الذين أجروها و فى أى مجتمعات و ماذا كانت الأسس و المبادئ و الأسباب و الدوافع و المنطلقات و الأهداف و السبل و الطرق و الوسائل … إلخ ؟!!! . ثم أين أى نتائج ؟!!! .
كيف لا تزال كل إمرأة ( بلا أى إستثناءات تذكر !!! ) تتعلم تربية الأولاد بالممارسة !!! و بالتجربة !!! بالخطأ و الصواب بل الخطأ أكثر من الصواب !!! فى اللحم الحى !!! و كل واحدة تبدأ من نقطة الصفر المطلق !!! بقدراتها الذاتية وحدها و بإمكانياتها الفردية وحدها !!! و معها فقط كلمة من هذه و أخرى من تلك … إلخ و كلها تحتمل الخطا أكثر من الصواب !!! ( طبعا فكل منهن ليست إلا فى نفس وضعها !!! أو أسوأ تظن أن ما فعلته هو الصواب و تنصح به غيرها !!! ) ؟ . أين حتى مجرد خلاصة حصيلة الخبرات المكتسبة و تجارب نساء البشرية فى أولادهن حتى الآن ؟!!! . حتى مجرد ذلك فقط !!! . إن لم يكن لكثير جدا من المبررات و الأسباب و الدوافع و المنطلقات و الأهداف … إلخ التى يمكن التفكير فيها و كلها من النوع الوجيه جدا فعلى الأقل حتى لا نظل جميعا نجتهد مبتدئين دائما من نقطة الصفر فى كل موقف يواجهه كل منا مع أبنائه رغم أنه مجرد موقف نمطى متكرر آخر كان يجب أن يكون كل منا مستعدا له جيدا و مسبقا بحصيلة خبرات البشرية التراكمية إن لم يكن لشيئ فعلى الأقل حتى نحاول أن يكون أبناءنا أفضل منا و أن نتجنب توريث العيوب الموجودة فينا بل و أظن أننا يمكننا جماعيا توجيههم لحياة أفضل إن شاء الله … إلخ بالإضافة إلى العامل الدينى طبعا .
ربما كان هذا الوضع القائم مقبولا بعض الشيئ منذ قرن مضى مثلا فلم تكن هناك طرق تعليم أصلا غير ذلك و أيضا كانت البنت تمضى جزءا كبيرا من عمرها قبل الزواج جالسة مع أمها و جارتها تتلقى التوجيهات ( الصواب و الخطأ ) . ثم ظهرت المدارس و الجامعات و ذهب إليها الرجال ليدفعوا سنينا من أعمارهم و هم يجهدون عقولهم ليتعلموا بالإكراه ما يحتاجه الرجال لكى يعملوا فى الوظائف التى تستلزم ما تعلموه ( أى مرة أخرى هذا هو الثمن الغالى جدا و ليس الثمرة ) . و الباقى يعرفه الجميع فقد ذهبت البنات إلى “التعليم الخاص بالرجال” وراء هدى شعراوى و نبوية موسى ( بالتدريج فى ذلك أيضا و كالعادة المعروفة و المتوقعة بل و المدروسة … إلخ ) بدلا من أن يوجد تعليم للنساء !!! .
و لم أسمع فى حياتى عن تعليم خاص للنساء إلا فى اليابان !!! . و طبعا لم أسمع عمن يعتبر ذلك “إضطهادا” و “تمييزا” و “قهرا” و “كبتا” … إلخ و يسمى لهن “غلب الرجال” أنه “الحرية” و “المساواة” و “الحقوق” و “المكاسب” و “الإنتصارات” … إلخ .
غالبا لأن الأمر هناك لا يرتبط ( طبعا ) بالإسلام .
ملاحظة 7 :
هل يمكن أن أسأل سؤالا بسيطا : هل يمكنك أن تحسبى ( و لو بالتقريب ) عدد القصص “الحريمى” التى تسمعها كل إمرأة فى عمرها ؟!!! .
هل يمكن أن تتذكرى ( بنفسك و لنفسك ) النسبة من تلك القصص كلها التى إنتهت بنهاية من قبيل “لقد إكتشفت أننى أنا المخطئة و أتمنى أن يقبل إعتذارى بل و أيضا سأبذل قصارى جهدى فى الإتجاه العكسى من الآن فصاعدا” مثلا بدلا من النهاية الوحيدة المعتادة التى تكون فيها صاحبة القصة ( و غالبا ناقلتها أيضا بل و سامعتها بالمرة ) هى الشهيدة و الطرف المجنى عليه و من تتحمل إساءات الطرف الآخر المستمرة بلا إنقطاع … إلخ دون و لا غلطة واحدة من جانبها !!! بل و حتى إن فعلت ما لا يمكن إنكاره أو الجدال بشأنه … إلخ فإنه ( بالطبع ) نتيجة الإكراه من الطرف الآخر … إلخ ؟!!! .
إن حتى أبسط منطق و أقل قدر من العقل ( بل حتى بمبادئ الإحصاء و الإحتمالات فقط !!! ) حتى مع إسقاط كل العوامل الأخرى ( و كلها ذات أبعاد لا يستهان بها حجما و ثقلا !!! ) يجعلنا نرى أن نسبة أخطاء النساء فى حق أزواجهن هى 50%
(( على الأقل )) . هل يمكن أن أكتبها بشكل مهذب أكثر من ذلك ؟!!! .
هل يمكن أن أسأل أى واحدة عن العدد المقابل من القصص التى سمعتها من وجهة نظر الرجل ( أى رجل ؟!!! ) فى حياتها كلها ؟!!! .
هل يمكن تخيل تأثير حتى مجرد حصيلة تلك القصص وحدها على طريقة حياة كل واحدة مع زوجها ؟!!! .
بل حتى لو نظرنا لنفس المشكلة من منظور أوسع قليلا و سألت المرأة خاصة التى تكرر كثيرا الحديث عن “الرجولة” ( خاصة كلما أرادت الإنتقاص من زوجها مثلا ) عن تعريف تلك “الرجولة” عندها ؟!!! ( أى المرجعية التى تقيس عليها ) ؟!!! بل حتى أتواضع جدا و أسأل فقط : من أين أتت بها ؟!!! . مما رأت ( بمنظورها هى ) أبيها يفعله أم من مدرس الحساب فى المدرسة أم الأدوار التى يؤديها هذا الممثل أو ذاك فى التليفزيون و السينما و التى لا تمت بصلة و لا حتى لحياته هو الحقيقية ( أى تجعل كتاب القصص المثيرة هم مرجعيتها الذين يحددون لها مواصفات “الرجولة” !!! ) أم زوج صديقتها الذى لم يمكنها الحصول عليه و الذى لا ترى منه سوى القشرة الخارجية و القصص التى حكتها لها المذكورة … إلخ ؟!!! .
أم أنها هى التى إخترعت “الرجولة” بنفسها لنفسها ؟!!! . كيف ؟!!! . هل حتى جربت أن تكون رجلا لبعض الوقت ؟!!! .
أين المرجعية ؟!!! .
بل حتى أين مرجعيتها ( أولا ) فى كلمة “أنوثة” ؟!!! هل حتى فكرت فى تعريف الكلمة ؟!!! كيف ؟!!! بنفس الطريقة ؟!!! أم أن كل ما تفعله هو أنها تقلد هذه و تلك ( و كل منهن فى نفس وضعها تقلد أخريات بل ربما هناك من تقلدها هى !!! ) ؟!!! .
ما رأيها هى نفسها إذا فرض “الرجل” عليها تعريفا لأنوثتها ؟!!! بل و بهذه الطرق ؟!!! . ماذا ( مثلا ) عن زوجة كاتب القصص المثيرة واسع الإنتشار ؟!!! هل أبدا ستقيس “رجولته” على “رجولة” أبطال قصصه ؟!!! . فلماذا فعلن ذلك الباقيات ؟!!! .
ثم ألم تضطر كل إمرأة لأن تقبل مفاهيم “الرجولة” بل ( و “الأنوثة” ) المفروضة عليها ؟!!! لو فكرنا قليلا لوجدنا تلك التى لن تعامل زوجها بناءا على أبطال قصصه إنما هى فى الحقيقة تعامله بناءا على محصلة أبطال قصص الآخرين التى تأثرت بها !!! . ثم ألم تقبل أغلبية النساء المفهوم الذى فرضته عليها جوقة النساء “الغلط” بالذات ؟!!! بل و فرحن كثيرا بذلك ؟!!! ألم يكن زوج كل إمرأة أولى بأن يفرض هو مفهومه ؟!!! .
رأيى الشخصى الذى أراه صوابا هو أن كل ما فى الأمر هو أنهما مخلوقان شاء الله أن يخلقهما مختلفين إختلافات خلقية جوهرية أساسية و الزواج بينهما ما هو إلا محاولة مستمرة لا تنقطع ليس أبدا للتطابق ( فهذا طبعا مستحيل ) و لا حتى للتوافق ( فهو سراب بعيد المنال و غالى الثمن جدا ) بل مجرد “التعايش الإضطرارى الذى يفرضه الإحتياج المتبادل” فى ظل وجود إختلافات جذرية ( بل تناقضات جوهرية ) تفرض عليهما البحث الدائم عن حلول للمشاكل التى لا تنتهى الناتجة عن ذلك . بل و هما فى حالة إضطرار لأن يبتدعا حلولا تناسبهما بشكل شخصى لأن الأمر يختلف من كل حالة لكل حالة أخرى … إلخ بل و أيضا يجب أن يستغلا الإختلاف لمصلحتهما فيستفيدا مثلا من تعدد البدائل و تنوع الإختيارات فى إطار “التكامل” بين دوريهما . و طبعا هناك من ينجحون و هناك نسبة تفشل و لا أظن أن السبب فى الفشل هو دائما أن أحد الطرفين أو كليهما سيئ أو غير متفهم … إلخ .
بل إننى فكرت فى حكمة الإله أن ينشأ الطفل فى أسرة بها أب و أم ليلحظ قدرا ( يتزايد بنمو مداركه ) من الخلافات المستمرة المعتادة بينهما بالإضافة إلى نجاحهما المستمر رغم كل شيئ فى “التعايش الإضطرارى الذى يفرضه الإحتياج المتبادل” و بالتالى يرسخ ذلك فى نفسيته و يساهم فى تشكيل شخصيته و يؤثر ( طبعا ) فى طريقة تعامله مع الطرف الآخر فيما بعد .
ملاحظة 8 :
بعد أن بلغت نسبة الطلاق ما يقرب من 50% و معظمها فى السنين الأولى للزواج و معظمها من جانب النساء … إلخ هل يمكن أن أسأل المرأة عما إذا كانت كل من تفعل ذلك تتخيل أنها لن تفكر إطلاقا فى الزواج مرة أخرى و سيمكنها أن تعيش باقى عمرها وحيدة … إلخ ؟!!! أم أنها ستنضم إلى الكوم الكبير ممن “يحاولن” و هن فى وضع “المطلقة” التى ( حتى و إن لم يكن لديها أولاد فإنها ) بالطبع فى وضع الأضعف كثيرا عن التى لم يسبق لها الزواج و مضطرة لتقديم تنازلات ( كبيرة و كثيرة ) و فوق ذلك سترضى برجل من النوعية التى سيمكنها الحصول عليها من الرجال و هى فى هذا الوضع و هى بالطبع نوعية مختلفة ( هى الأخرى ) عمن حصلت عليه “أول مرة” … إلخ أم أن كل النساء يدركن ما يفعلنه و رغم ذلك يفعلنه ؟!!! .
إذا نظرنا إلى الأمر بمجرد القليل فقط من العقل و المنطق بل و حتى ( مرة أخرى ) من منظور إحصائى و بنظرية الإحتمالات فقط و بعد إرتفاع النسب بهذه الطريقة يمكن بسهولة أن أقول للمرأة أنها بعد الطلاق إما أنها ( هى أيضا ) سترى أن “المشاركة فى رجل” حل منطقى و ستجد لنفسها مبررات قوية و أسبابا وجيهة جدا بعد أن كانت ( هى أيضا ) من أشد المعارضات للمبدأ عندما كانت الزوجة الأولى و إما أنها ستجرى هى بنفسها وراء رجل تركته أخرى !!! و كذلك هناك من ستجرى وراء الرجل الذى تركته هى !!! أى أن كل ما حدث هو أن نسبة من الرجال و النساء تحطمت حياتهم دون أن يحاولوا مرة أخرى بينما فى كل النسبة الباقية تقريبا تزوج الرجال ( نفسهم ) من النساء ( نفسهن ) و لكن بتوزيعة مختلفة و تزوجت كل منهن و هى فى وضع الأضعف و ذلك كل ما فى الأمر !!! .
حرية و حقوق و مساواة و مكاسب و إنتصارات ( بل و كيانها و ذاتها و شخصيتها …. ) … إلخ من نوع غريب جدا !!! .
ملاحظة 9 :
لماذا توجد نسبة لا بأس بها من النساء تؤمن بالكثير من المقولات الهدامة التى أكتفى بأن أعطى لها مثالا واحدا من كثير هو : أنا لا أغير من نفسى من أجل أى أحد و من يريدنى عليه هو أن ……. إلخ ؟!!! .
إن هذه الأقوال ( ناهيك عن أنها تتحول لمبادئ !!! ثم لأفعال !!! ) تدل بوضوح تام على نفسية غير سوية تريد الشذوذ و لا يمكنها الحياة بطريقة طبيعية ( فيها مرونة حتمية بل و فيها “تنازلات” تستفيد منها هى أكثر من أى أحد آخر بدلا من العناد فى الخطأ ) بل و تحاول فرض ذلك على الطرف الآخر … إلخ !!! دون حتى أن تحاول تخيل رد فعلها ( هى نفسها ) لو تقدم لها عريس مثلا و قال لها ( و هو الرجل ) أشياءا من هذا القبيل الذى تقوله !!! .
ليس هذا فحسب بل إنها حتى و إن وجدت رجلا بهذه المواصفات التى تتحدث عنها فإنها لن تكون أبدا سعيدة به بل ستتضايق منه كثيرا و بسرعة جدا ستتطلع إلى الرجال الحقيقيين هنا و هناك .
إن النوعية الوحيدة من التنازلات التى يجب أن ترفضها المرأة ( و يرفضها الرجل أيضا طبعا ) هى التنازلات فى الدين فلا مجال و لا حتى لمجرد النقاش فى ذلك أما فى كل ما عدا ذلك فالمرونة ضرورة حتى تنشأ أى علاقة أصلا بين المخلوقات ثم طول الوقت حتى تستمر العلاقة خاصة ( طبعا ) فى علاقة خاصة جدا كعلاقة الرجل بالمرأة و مسئوليات الأسرة … إلخ .
بل و إن حتى مجرد إستخدام كلمة “تنازلات” فى هذا السياق و إعتبار أى تغييرات حتمية “خسائرا” لحساب الطرف الآخر هو سخف لا معنى له حتى لو فقط نظرنا إلى أننا جميعا مختلفين و كل منا كان يمكن بكل بساطة أن يكون فى نقطة بداية مختلفة تماما بمجرد أبوين مختلفين أو مكان أو زمان ميلاد مختلف أو حتى مجرد مجموعة أصدقاء مختلفة ( أو حتى فقط قرأ بعض “مبادئ” مختلفة من النوعية المشار إليها !!! ) و بالتالى كان يمكن أن تكون نفس هذه المخلوقة تعاند أيضا و ترفض المرونة أيضا و تتحدث عن “التنازلات” و “الخسائر” أيضا … إلخ و لكن فى إتجاهات أخرى مختلفة تماما تماما !!! .
لماذا لم نر فى حياتنا كلها من تتصدى لمثل هذا النوع من المنطق المغلوط ( و ما أكثر ذلك بين النساء !!! ) أو حتى تحاول وقف إنتشاره كالنار فى الهشيم ( تشبيه بليغ ) بدلا من أن تبغبغ مع الباقيات بأعلى صوت كلما تحدث أحد عن “طاعة الزوج” مثلا ؟!!! . على الأقل حتى لا تجد “الطبيعية” نفسها وحيدة و محاصرة من إتجاهات عديدة بالغلط و الغلط فقط !!! .
ملاحظة 10 :
قيل لى ( قبل الثورة و نحن فيما كنا فيه ) أن هذه البلد تحكمها النساء !!! فقلت لو صح هذا لكنا الآن نرضع البزازات و حسب ……… بل النوع الغلط من النساء .
ملاحظة 11 :
رأيت منذ فترة واحدة مرتدة عن الإسلام ( بل جمعت المجد من أطرافه فأصبحت أيضا مركوبة بالكنيسة و سافرت إلى إسرائيل ليقابلها رئيسهم … إلخ ) و طبعا تستضيفها القنوات الفضائية ليقال بها و يقال و يقال … إلخ و كانت تتحدث بشكل غير طبيعى و كأنها تتلو بيانا تحفظه عن ظهر قلب و كلما نجح مقدم البرنامج فى أن يلقى عليها سؤالا لا تجيب بأى حال بل تستميت أكثر فى التكرار و سرد المزيد من الإدعاءات و الإتهامات الغبية السخيفة جدا ( و البذيئة أيضا ) ضد الإسلام و التى تحفظها عن ظهر قلب . أما هذه الإدعاءات و الإتهامات فى حد ذاتها فيبدو أن وجود الكثيرين جدا من الذين يصدقونها ( بل و يقولون “آمين” عليها ضمن باقى ما يقال لهم بواسطة من يركبوهم ) قد خدع هؤلاء لدرجة أن يفكروا فى أن يقولوها للمسلمين !!! . و لقد رأيت أقل من 5 دقائق و وددت لو إستطعت أن أدخل لها داخل التليفزيون لأؤكد لها أنها قد فعلت الصواب تماما بل و أشكرها ( صادقا ) أنها تركت الإسلام .
و تذكرت نكتة الجمل الشهيرة . ملحوظة : إن لم يعمل الرابط التالى أرجو إستخدام عبارة “نكتة الجمل” داخل أى محرك بحث .

http://www.ossv.org/vb/showthread.php?99-%E4%DF%CA%C9-%C7%E1%CC%E3%E1-%C7%E1%E3%D4%E5%E6%D1%C9

و رأيت فى التليفزيون الحكومى منذ فترة بعد حل مجلس الشعب مباشرة دقائقا قليلة من برنامج ظهرت فيه واحدة عرفها مقدم البرنامج بأنها “نائب رئيس تحرير الأهرام” و بعد وقت قصير جدا قرأت فى الإنترنت كلاما عجيبا منسوبا إلى من تحمل نفس الصفة و لا أعرف إن كانت هى هذه نفسها أم أن رئيس تحرير الأهرام لديه “باقة” من هذه النوعية .
و كانت المذكورة تهاجم من يسمونهم “الإسلاميين” بحرقة شديدة و بشكل مباشر و مركز و تكيل لهم الإتهامات العجيبة و تظهر السعادة الغامرة و الشماتة بلا حدود لحل مجلس الشعب ( المنتخب !!! ) … إلخ ( و فقط !!! ) و يساندها مقدم البرنامج و يشجعها بشكل فج و يعطيها مرة بعد مرة مفاتيح المزيد و المزيد من الهجوم و الشماتة بل و يشاركها برأيه الشخصى فى نفس الإتجاه … إلخ و كل هذا أصبح عاديا و أعلم تماما أن هذا وقته و أن التليفزيون المصرى الرسمى هو مكانه أما ما إستفزنى فعلا و لم أتحمله فهو عندما إنتقلا بالهجوم إلى نائبات مجلس الشعب لتقول ضمن العجب الذى قالته عنهن أنهن لا يمثلن المرأة المصرية !!!!! .
و الله حدث فى مصر .
بل قالته بينما تتحدث هى بصيغة الجمع و تقول “إحنا كذا … و إحنا كذا …” متحدثة هى بإسم المرأة المصرية !!! .
و لقد تجرعت الكثير فى عمرى الطويل من سخافات و قرف هذه النوعية من النسوة محترفات الوقوف خلف كل ميكروفون و الظهور أمام كل كاميرا ليتحدثن بإسم “المرأة المصرية” و ظل لا-نظام حكم الشقلطوز يفرض هذه النوعية وحدها علينا كل هذه السنين السوداء الطويلة جدا رغم أن أحدا لم و لا و لن ينتخبهن أبدا ( خاصة النساء ) . و أيضا رأيت بعد الثورة و لأول مرة فى حياتى طوابير النساء ( المرأة المصرية الحقيقية المطحونة ) ( أمى و أمك و أختى و أختك و زوجتى و زوجتك و بنتى و بنتك ) و هن يقفن طوابيرا أمام اللجان الإنتخابية لينتخبن ( فعلا و حقا و صدقا ) هؤلاء النائبات اللواتى لا يعجبن هذه المخلوقة و هو بالطبع أمر منطقى بل بديهى فلقد كانت لهن ( طبعا ) منطلقات و دوافع أخرى و أهدافا أخرى و سبلا و وسائل و طرق أخرى مختلفة تماما غير مجرد أن يبغبغن بالمزيد و المزيد من الخراب الإجتماعى و الإنحطاط الأخلاقى و الخسران الدينى تنفيذا للمزيد و المزيد من الأوامر الآتية من بلاد الصليب و يهللن و يزغردن لإرتفاع معدلات الطلاق بين المسلمين و يطلقن على ذلك أسماءا من قبيل “حقوق المرأة” و “حريتها” و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” … إلخ حتى بعد أن تحول معظم جنس النساء فى مصر إلى عوانس و مطلقات .
و بما أننى لا أجد أى تعليق لا يضعنى تحت طائلة قانون العقوبات فإننى أكتفى بأن أقول أننا كلنا نعرف ( طبعا ) و ندرك و نفهم تماما كيف ظل حتى مجرد التعيين فى أدنى درجات السلم الوظيفى فى أى وظيفة عادية لا يتم إلا لمن تعجب مواصفاته أمن الدولة فما بالنا بالإعلام ؟!!! . و إستمر الأمر على ذلك سنوات سوداء كثيرة جدا و طبعا نعرف النتيجة ؟!!! . و نتخيل طرق “النجاح” و “الترقى” و “الوصول” بعد ذلك فى المشوار كله فى الإعلام بالذات ؟!!! .
و طبعا فكرت فى القدر الذى ظهرت به المرأة “الطبيعية” فى التليفزيون المصرى و أخص بالذكر من إنتخبهن الشعب الذى يفترض أن هذا التليفزيون من أجله .
ملاحظة 12 :
نالنى ( حتى أنا الرجل ) الكثير من القرف الذى تبغبغ به الجوقة إياها فى آذان نساء المسلمين ليل نهار كل هذه العشرات الطويلة من السنين السوداء دون حتى كلمة واحدة فى الإتجاه الصحيح ( أتحدى ) . و كان من ضمن ذلك ( و يبدو ظاهريا أهون من غيره ) البغبغة بشأن كيف أن قصر العلاقة بين الرجل و المرأة فى الإسلام على الزواج إسمه إضطهاد المرأة فى الإسلام و الإنتقاص من حريتها و مكاسبها و إنتصاراتها … إلخ و يؤدى إلى ما يسمينه “الزواج المبكر” حتى بعد أن أوصلتنا المؤخرات الحاكمة لمرحلة الخراب الكامل و الدمار الشامل و أصبحت نسبة عجيبة بدون عمل أو دخل ثابت و أصبح أغلب من يجدون عملا لا يحصل الواحد منهم على أى دخل يمكنه حتى أن يحيا به بمفرده بل أصبح حتى مجموع دخل الإثنين لا يمكنهما من تكوين أسرة و بالتالى تأخر سن الزواج حتى أكثر من السن الذى فرضنه على النساء بالقوانين و الذى ظل يرتفع مع إرتفاع معدلات “الحقوق” و “المكاسب” و “الإنتصارات” الأخرى !!! دون ( طبعا ) أن يسألن و لا حتى واحدة فقط عن رأيها بشأن ذلك أيضا .
و الأمر واضح كل الوضوح طبعا و مفهوم تماما للجميع و هو المزيد و المزيد من الضغط الإجرامى الفاجر على المسلمين لمحاولة فرض نمط آخر غير الزواج فى العلاقة بين الرجل و المرأة داخل مجتمع الإسلام .
و بالتالى وجدت نفسى أفكر ( مضطرا ) فيمن يعشن على الضفة الأخرى و ينعمن بكل الكلمات إياها و ليس هناك إسلام ليضطهدهن و يقصر العلاقة بينهم و بين الرجل على الزواج … إلخ و فكرت فى أن الواحدة منهن تبدأ حياتها “فى الخطيئة” و أنا لن أناقش ذلك من وجهة النظر الدينية فالأمر أظنه لا يزال لا نقاش فيه لأن المرجعية لا تزال موجودة و يمكن القياس عليها و إنما فقط أفكر فى أنه على عكس الحال مع الإله الذى أعطانا الدين ( المرجعية التى نقيس عليها ) ثم ترك لنا مطلق الحرية طول الوقت للخطأ أو الصواب … إلخ فأننا إزاء الحالة العكسية تماما ( كما هو الحال دائما مع الطاغوت ) حيث نجد “الخطيئة” مفروضة على المرأة بالإكراه و الإجبار بعدم إتاحة بديل ( بل “البديل” الفطرى الغريزى البديهى النمطى … إلخ و هو الزواج ) رغم عدم وجود الضغوط المادية الموجودة فى المجتمعات الإسلامية . ليس هذا فحسب بل إنها تبدأ بممارسة الجنس فى سن مبكرة جدا ( أكثر بكثير من المسلمة طبعا ) و لكن فى وضع المغتصبة بواسطة “مجرم” “خارج على القانون” بعد آخر يجازف بالسجن إن أبلغت عنه لأن القانون يعتبره مغتصبا حتى و إن كان الأمر يتم برضاها بل حتى بإغواء من جانبها !!! . لحين أن تصل كل منهن إلى سن 18 سنة و هى مغتصبة كل هذا العدد من المرات !!! بل لم تعرف منذ طفولتها إلا علاقة الإغتصاب !!! .
و للمرة الثالثة فى نفس هذه المدونة ( على ما أتذكر ) أكتشف نفس النمط الغربى و هو أنه بدلا من أن نترك للدين التعامل مع نقاط الضعف البشرية و النوازع السيئة التى زرعها الخالق فينا و حذرنا منها و أوضح لنا طريقة تهذيبها و مواجهتها … إلخ يتم التركيز عليها و تضخيمها لأقصى حد ممكن بل و جعلها هى الدافعة و المحركة و القائدة … إلخ ( الوحيدة !!! ) بالترافق ( العجيب المريب ) مع كبحها و كبتها من الإتجاه الآخر بالقانون !!! . و فى حالتنا هذه فإنه يبدو كأنه قانون آخر إضافى من النوع المصرى الغبى بتميز و تفرد الذى يصدره عبدة الطاغوت القضائى فى بلدنا يستحيل تطبيقه كالكثير جدا مثله إلا بغرض جباية المزيد من الغرامات من المخالفين ( المضطرين بالإكراه نتيجة نمط الحياة الذى يحتم ذلك بلا أى إحتمال آخر ) أو لتطبيقه من حين لآخر إنتقائيا على واحد أرادوا عقابه لسبب أو لآخر دونا عن المجموع الذى كله من المخالفين .
كم هى مظلومة و مضطهدة … إلخ المرأة المسلمة ؟!!! .
ملاحظة 13 :
وصل الأمر بأجهزة أمن اللا-نظام المشقلط المطيز المرتهب الذليل المركوب بأن قامت بتسليم بعض من قيل أنهن قد أسلمن إلى الكنيسة !!!!!!! ليتم حبسهن فى الدير !!!! إلى أجل غير مسمى !!! و إعلان ذلك ( لتصبحن عبرة و أمثولة لمن تفكر فى أن تفعل ذلك ) و وصل الأمر فى الحالة الأخيرة التى أعلن عنها أن تنشر الجرائد على لسان كبراء الكنيسة أنه سيتم عمل “غسيل مخ عكسى لها” أى إعتراف كامل بإحتجازها رغم إرادتها و حبسها و إجبارها على العودة للكفر و الشرك !!!! .
و أجد أن من حقى و من حق هؤلاء على أن أسأل : إذا كان هذا ما وصلوا إليه فى العلن و ما يفترض أنه قد أوصلته للجرائد أفعال هؤلاء الكفرة المشركين أنفسهم و تسافلهم المباشر على المسلمين ( علنيا ) ( جماعيا ) ( إنطلاقا من كنائسهم ) فإلى أين وصلت الأمور فى الحالات التى لم يعلن عنها ؟!!!!
و طبعا ( طبعا ) لم تسمع المنظمات و الهيئات و الجمعيات ( و باقى كل تلك المسميات ) التى تبغبغ كثيرا بشأن ما يسمونه “الحرية” و “حقوق الإنسان” … إلخ بأى حالة من هذه الحالات . لم تسمع و لم تر و لم تتكلم .
أما المنظمات و الهيئات و الجمعيات ( و باقى كل تلك المسميات ) التى تبغبغ بشأن ما يسمونه “حقوق المرأة” و “حريتها” و “كرامتها” و ” كيانها” و “ذاتها” و “شخصيتها” … إلخ بل و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” ( على الرجل !! ) …إلخ و معها من إبتلانا الله بهن من زوجات المسئولين فى الشقلطوز الحاكم و معهن المبغبغات محترفات توسيخ أكبر مساحات ممكنة فى الجرائد و الوقوف خلف كل ميكروفون و أمام كل كاميرا … إلخ فرغم أن هؤلاء النساء يفترض أنهن قد أصبحن مسلمات و رغم ذلك فعلوا بهن ما فعلوا !!! و كذلك رغم أنه فى الحالة الأخيرة يقال أن بينها و بين زوجها ( السابق ) مشاكل و بالتالى أصبحت ضمن “تخصصهن” إلا أنهن لم يلتفتن إليها على الإطلاق ربما لأن الطلاق فى هذه الحالة لن يتم جمعه فى الخانة المعتادة .
أتخيل لو أن الشرطة أعادت زوجة ( و ليست مطلقة ) إلى زوجها المسلم ( و ليس إلى “كنيسة” ) ليحبسها فى البيت ( بيتها ) ( و ليس فى الدير ) و يقول أنه سيقنعها ( دون “غسيل مخ” ) حتى تعيش معه مرة أخرى ( و ليس لكى تترك دينها و تعود كافرة مشركة ) . بس خلاص .
أما على المستوى الأوسع ( اللعب الدولى ) فإن المنظمات و الهيئات و الجمعيات ( و باقى كل تلك المسميات ) التى تقلب الدنيا من أجل زانية ( مثلا و ليس حصرا و لا تحديدا ) فى إيران ( مثلا و ليس حصرا و لا تحديدا ) تدعى أنها مسلمة و تضع نفسها وسط المسلمين ثم تتعمد المجاهرة بالزنا علنا فى وسط مجتمع مسلم تعلم مسبقا أنها محسوبة عليهم و أن ما تفعله علنا لا يؤثر فيها وحدها و إنما فى زوجها و فى أبنائها ( إن وجدوا ) و فى عائلتها … إلخ و تعلم مسبقا أوامر الدين الموجودة لدى المسلمين بهذا الشأن ثم تتعمد أن تضعهم أمام خيارين فى الدين لا ثالث لهما !!!! … إلخ إما أن يتركوا دينهم من أجلها !!! ( أو من أجل تلك المنظمات عالية الصوت جدا ) و إما أن يتمسكوا بدينهم فيصبحوا هم الهمج البرابرة البدائيين المتخلفين غير المتحضرين … إلخ و ليس من يعيشون أقل من البهائم و قد إمحت من حياة أغلبهم كلمة
sin
من أساسه ( تدريجيا و لكن بسرعة عجيبة !!! كم جيل يا من تعدون الأجيال ؟!!! ) .
المهم أن هذه المنظمات و الهيئات و الجمعيات ( و باقى كل تلك المسميات ) كانت ( كلها ) هى الأخرى فى حالتنا هذه صم بكم عمى فهم لا يعقلون و لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم و لو أسمعهم لتولوا و هم معرضون .
أكتب هذا بعد أن تم “السماح” أخيرا لعدد محدود جدا ممن يرتدين الحجاب بالظهور فى التليفزيون المصرى لقراءة الأخبار و هلل و طبل و زمر البعض بينما صمتت جوقة النسوة “الغلط” و لم نسمع ما كنت أتوقعه من معارضتهن للقرار و من وصلات النواح و العويل المعتادة و التباكى على “مكاسب” المرأة و “إنتصاراتها” … إلخ و إعتبار ذلك “إضطهادا” للمرأة و “ردة” عن “حريتها” … إلخ و كان الأمر مفاجئا حقا هذه المرة !!! ربما لأنهن لم يلفت إنتباههن أصلا بأى حال “حظر” ظهور للمحجبات فى التليفزيون الذى إستمر لسنوات طويلة و طبعا ( طبعا ) لم يعتبرنه إعتداءا على المرأة و لا إنتقاصا من حريتها … إلخ رغم أن الأغلبية الساحقة جدا من نساء مصر محجبات أى أن هذا كان و لا يزال هو الوضع الطبيعى و المنطقى لمن تظهر على الشاشة أصلا !!! .
و بعد أن كتبت ما السطور الماضية بأيام قليلة صدر قرار الوزير المختص الجديد بالسماح ( لاحظ ) للمضيفات بإرتداء الحجاب . و طبعا بدلا من أن أكرر نفس ما سبق و كتبته فى السطور الماضية أتمنى أن يتم “السماح” لهن بعدم تقديم الخمور !!! حيث كانت شركة الطيران المنسوبة لنا و التى لم نر منها سوى الخسائر الهائلة التى يدفعها سنة بعد سنة الشعب الجائع و سوء المعاملة لمن كان يتم إجبارهم أو يسوقهم سوء حظهم للسفر على متنها … إلخ كانت قد أصرت و أصرت على تقديم الخمور رغم أن هناك شركات من بلاد ليست لديها أى “مشاكل دينية” بهذا الصدد قد إمتنعت عن تقديمها لأسباب منطقية كثيرة .
ملاجظة 14 :
نشرت الجرائد المصرية ( القبطى اليوم و أخبار اليوم … إلخ ) بتاريخ 3 نوفمبر 2012 كلاما منقولا عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تفاخرت فيه بما كانت تفعله من قبيل ممارستها الجنس مع شخصيات عربية لحساب المخابرات الإسرائيلية من أجل توريطهم فى فضائح جنسية و إبتزازهم لتقديم معلومات مهمة و تنازلات سياسية … إلخ و قالت أنها مع القتل و ممارسة الجنس إذا كان الهدف يفيد إسرائيل … إلخ و أن الموساد أنقذها أكثر من مرة فى قضايا تورطت فيها فى عدة دول أوروبية راح ضحيتها علماء بعضهم عرب … إلخ . و هذا الكلام ليس بجديد بأى حال ( بالطبع ) و الشيئ الوحيد الجديد هو أنه أصبح يقال بهذا الشكل المباشر و على هذا المستوى بعد صدور “الفتوى” التى يشير إليها الخبر من أكبر و أشهر حاخامات إسرائيل أباح فيها للنساء الإسرائيليات ممارسة الجنس مع الأعداء مقابل الحصول على معلومات مهمة بدعوى أن الشريعة اليهودية تسمح بذلك !!! .
و لما كان هذا الأمر شأنا يهوديا لا علاقة لى به من أطرافه الثلاثة ( اليهوديات من هذا النوع و الحاخامات من هذا النوع و “الشخصيات العربية” من هذا النوع ) فإننى أتعمد أن أنظر للأمر من وجهة مختلفة لألحظ أولا أنها رغم الوضع الذى وضعها فيه الخبر فإنها تبدو أفضل حالا من غيرها فهى على الأقل لا تزال ترى المرجعية ( الإله و الدين ) و تحاول القياس عليها و يهمها معرفة الحلال و الحرام و ذهبت لتسأل فحصلت على إجابة تذكرنى بالطريقة التى يستخدم بها البعض عندنا عبارة “الضرورات تبيح المحظورات” مثلا . ثم لألاحظ مثلا أن حتى وصول هذه الأمور لدرجة التصريح بها بهذا القدر العلنى المفجع من الواضح تماما أنه لا يضايق بأى حال الأعداد التى لا تحصى من الجمعيات و المنظمات و الهيئات … إلخ التى تدعى الحفاظ و الدفاع عن حقوق المرأة و هى التى تدعى ( كلها !!! ) أن الإسلام إضطهاد للمرأة ( لمجرد أنه يفرض عليها الإحتشام و العفة !!! ) و تفرض على المؤخرات الذليلة الموضوعة فوقنا تنفيذ المزيد و المزيد من الخطوات لتخريب المجتمع الإسلامى من الداخل . بل على العكس لابد أن حتى هذا الذى تحدثت عنه ليفنى صراحة و بتفاخر و وصل إلى تحويل المرأة إلى “دورة مياه عامة” من أجل جمع المعلومات و تنفيذ المهام القذرة … إلخ هو بالنسبة لهذه الجمعيات و المنظمات و الهيئات … إلخ ضمن “التقدم” و “التحضر” و “التمدين” … إلخ . بل غالبا ستصفق و تشجع ذلك طالما أنه جزء من الحرب ضد الإسلام .
ملاحظة 15 :
صادفتنى فى الفيسبوك منشورات كثيرة من الصفحات ذات الإهتمامات الإسلامية تذكر الأبناء بالبر بالأمهات و هذا شيئ جميل بالطبع لكنى فقط أتساءل : لماذا دائما نذكر الأبناء بمتاعب الأم و لا نذكرهم أبدا و لا حتى بمجرد جزء من تضحيات الآباء من أجلهم ( و من أجل أمهم ) ؟!!! . بل إن حتى آيات القرءان التى توصى الأبن بالإحسان لأبويه تركز على متاعب الأم فقط هى الأخرى كما فى الآية 14 من سورة لقمان و الآية 17 من سورة الأحقاف ؟!!! .
سؤال أظنه يستحق بعض التفكير .
ملاحظة 16 :
فكرت فى الجنة و ما وعد الله به المؤمنين هناك … إلخ و من ذلك الحور العين و الأزواج المطهرة … إلخ . و فكرت فى منطق “حريمى” متكرر يقول : لماذا وعد الله الرجال بذلك و لم يعد النساء بما يقابله ؟. و طبعا هذا السؤال رغم أنه يتم إستخدامه ضد المسلمات بالطريقة الخطأ فى الإتجاه الخطأ و للهدف الخطأ … إلخ إلا أنه فيه وجاهة و وجدت نفسى أسأل بالمقابل عما إذا كانت من تسأل بشأن ذلك قد فعلت ما يؤهلها لتكون هناك أصلا ( كطاعة الزوج مثلا ) بدلا من أن ينتهى بها الأمر فى مكان آخر ؟ . و إذا كان الرد بالإيجاب ( و أظنه دائما كذلك !!! ) فالسؤال هو : ما هى نوعية الرجال الذين ستجدهم هناك ؟. إنهم فقط النوعية التى تناسب “الحور العين” بل يمكن أن تشملهم عبارة “أزواج مطهرة” هم أيضا لو نظرنا مثلا لعبارة “و نزعنا ما فى صدورهم من غل” ( رجالا و نساءا ) فى الأعراف 43 و الحجر 47 .
ملاحظة 17 : فكرت فى الآية 21 من سورة الروم التى يوضح فيها الله الطريقة التى خلق بها الرجل و المرأة ( “من أنفسكم” ) و هدف ذلك ( “لتسكنوا إليها” ) و نوعية العلاقة التى جعلها بينهما ( “مودة و رحمة” ) و هى بالتالى العلاقة “الطبيعية” فى هذا الإطار . و أركز هنا على مفهوم “لتسكنوا” لنجد الكلمة متكررة فى القرءان أربع مرات فقط منها ثلاث مرات فى آيات تتحدث عن الليل “لتسكنوا فيه” و المرة الرابعة فى هذه الآية “لتسكنوا إليها” . و يمكن طبعا تخيل أن “الطبيعى” هو أن يكد الرجل و يشقى فى مصاعب الحياة طول اليوم ثم عندما يصبح مع المرأة يحتاج لأن يتحول إلى حالة “السكون” أى نفس الحالة التى يكون عليها فى الليل . و حتى بعد تفكير قليل وجدت أن الرجل مضطر لذلك فعلا و أن هذا هو ما يبحث عنه أصلا فى علاقته مع المرأة ( أو على الأقل قبل أى شيئ آخر ) و ما سيفتقده و يكون فى غاية التعاسة لو لم يجده … إلخ و لذلك أظن أن الزوجة “الطبيعية” تتفهم ذلك و تفعله بقدر أو بآخر و سأقفز هنا و أكتفى بإشارة عابرة إلى الحالة العكسية التى تنتظر فيها الغبية دخول زوجها للبيت لتستقبله بقائمة الشكاوى و بالتذمر و التضجر الذى لا يتوقف ( ضده هو !!! ) من كل شيئ ( و كأنه هو الذى خلق الدنيا و كأنه هو الذى يمكنه أن يغيرها … إلخ !!! ) بل و تحرمه حتى من دقائق “يسكن فيها” لقراءة جريدة أو مشاهدة مباراة … إلخ معتبرة ذلك إهمالا لها و إنتقاصا من قدرها … إلخ .
و تذكرت واحدا من المشاهير فى أمريكا له مؤلفات رائجة و ظهر فى مقطع فيديو فى الإنترنت يتحدث عن الموضوع و لكن من جانب الطب النفسى أو علم الإجتماع مثلا . و كان من ضمن ما قاله أن الرجل يقسم الدنيا إلى صناديق و أنه لديه شيئ إسمه “صندوق اللاشيئ” و هو يضع نفسه فى هذه الحالة لبعض الوقت ليريح نفسه و ضرب مثلا بالذى يجلس لساعات و هو يضع السنارة فى الماء دون أن يكون بالفعل يصطاد و إنما هو فقط فى حالة “اللاشيئ” و أعطى أمثلة ( مضحكة ) لما تفعله المرأة بالرجل و هو فى هذه الحالة .
و وجدت أن الله قد وضح لنا الأمر ( كالعادة !!! ) بطريقته الإلهية التى هى بالطبع أوضح و أدق كثيرا و أنا أرى ذلك منطقيا و بديهيا فهو الذى خلقهما ( كما يقول فى الآية ) و ليس مجرد مخلوق مثلهما يحاول أن يراقب تصرفاتهما ليصل إلى ما وصل إليه بعد نزول القرءان بأكثر من أربعة عشر قرنا .
ملاحظة 18:
لماذا تتخيل نسبة كبيرة من النساء أن طريقة إبداء الرجل لمشاعره بعد الزواج بسنين يمكن أن تظل كما هى كما كانت فى أيام الخطوبة أو فى بداية الزواج و تحاول الواحدة تلو الأخرى أن تفرض ذلك على زوجها بغباء منقطع النظير ؟!!! . رغم أن المشاعر من جانب الزوج غالبا قد أصبحت أعمق و أكثر نضجا و يمكن أن تحسها المرأة ( بطريقة معكوسة تماما ) فى كثير من الأمور . فمثلا هو قد أصبح يعاملها معاملة مختلفة تماما عن طريقة تعامله مع أى إمرأة أخرى و بالتالى بدلا من أن تغضب و تتذمر من ذلك عليها أن تفرح لأنها لم تعد ضمن النساء الغريبة عنه بل هى قد دخلت بالفعل تحت جلده بل أصبحت جزءا منه يتعامل معه بتلقائية و بدون تكلف أو تصنع و لا شكليات و مظهريات … إلخ فلا يوجد مخلوق يعامل نفسه بالإتيكيت مثلا و هو ما كانت تفرح به أيام الخطوبة مثلا . و أيضا عندما يثنى الزوج على طريقة طبخها فى بداية الزواج فهذا يعنى أنه يتعامل مع وضع جديد بالنسبة له ( و ربما لم يكن يتوقعه ) أما عندما يتوقف عن تكرار الثناء بدون داع فهذا يعنى أن الوضع قد استقر و أنه قد تأكد بلا شك من أنها تجيد الطبخ و هذا أيضا ما يجب أن تفرح به أكثر . بل لو أثنى مرة بعد ذلك فيجب أن تراجع نفسها و تسأل نفسها إن كان المستوى العام قد إنخفض لدرجة جعلته يحس بالفرق هذه المرة أم أنه مثلا أتى بأفعال جعلته يحس بالذنب تجاهها و جعلت ضميره يؤنبه فكان رد فعله بهذا الشكل مثلا .
ملاحظة 19 :
صادفتنى أيضا فى الفيسبوك بعض ملاحظات سخيفة و بذيئة تجاه الدين و الأنبياء و المرسلين … إلخ منسوبة لواحدة قالوا عنها أنها ملحدة و إستنتجت أنها واحدة من اللواتى قرأن بعض الشيئ فى كتب فلسفات الكفر و الشرك مثلا و أرادت أن تجرب نفسها هى أيضا و كالعادة لم تجد هى أيضا غير الدين ( الإسلام فقط طبعا ) لتحاول أن تثبت أنها قد أصبحت من فصيلة الفلاسفة … إلخ و بدا من الواضح تماما أن هذه المخلوقة تشير إلى الجزء الأخير ( وحده ) من جملة تشكل حديثا لرسولنا عليه الصلاة و السلام

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%84%D9%88+%D9%83%D9%86%D8%AA+%D8%A2%D9%85%D8%B1%D8%A7+&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13509&degree_cat0=1

رغم أن الجملة أصلا قد بدأت بأداة شرط و هى بالتالى واضحة تماما ( كالعادة ) و لذلك لم يمكن لهذه المخلوقة إلا أن تفعل ما يفعله كل أمثالها و تقتطع العبارة الأخيرة خارج سياقها الواضح تمام الوضوح و الذى يحصرها فى حدود إستخدام أسلوب المبالغة البلاغية الشديدة لوضع طاعة الزوج فى الأولوية الأولى المطلقة التى تسبق و تعلو على أى إعتبارات أخرى ( حتى الدينية منها ) حتى يستقيم أمر الأسرة تماما كما أن ذلك الزوج ملزم بالسمع و الطاعة لأمير المؤمنين فى ظل نفس المرجعية الواحدة الثابتة السارية على الجميع على حد سواء ( القرءان و السنة ) و لا يجد ( و هو الرجل ) ذلك إنتقاصا من قدره . و الأمر واضح تمام الوضوح و لا يزيد عن ذلك قشة واحدة فهى و زوجها يسجدان لله الواحد الذى لا شريك له و من يسجد لله لا يسجد لمخلوق أبدا .
و للأسف ليس لدى أى صور من الصور الكثيرة للسجود ( الحقيقى ) من المخلوقات للمخلوقات !!! ( بل الإنبطاح الكامل أرضا على الوجه !!! ) و أكثر هذه الصور كانت لنساء منبطحات لرجال فى الكنيسة الكاثوليكية و بإمكانياتى التى هى تحت الصفر أهدى لها هذا المقطع القصير جدا كعينة أخرى من كنيسة أخرى .

http://www.youtube.com/watch?v=gEm89pfp1FQ

ثانيا من الواضح أنها تفرح جدا بأن هناك مجموعة أسماء نساء عبدها يوما ما بعض البشر ( و معها طبعا كم من التخاريف المعتادة !!! ) و تعتبر ذلك مكسبا لجنس المرأة !!! دون ( طبعا ) أن تلاحظ أن هذه كانت مجموعة صغيرة ودون طبعا أن تسأل نفسها عن عدد من عبدوا هذه المجموعة الصغيرة و عما إن كانت ترى ذلك أفضل لهم من عبادة الإله خاصة و أن نصف من يعبدون التخاريف هم من النساء !!! .
ثالثا هى تفعل نفس ما يفعله كل أمثالها و تحاول مقارنة المخترعين و المكتشفين بالأنبياء و المرسلين !!! رغم أنه من الواضح طبعا مجال هؤلاء و مجال هؤلاء و عدم وجود أى قاسم مشترك يمكن المقارنة بناءا عليه بين الإختراع و بين توصيل ( و ليس أبدا إختراع ) الدين من الإله لمخلوقاته !!! فهى تقارن بين الصوم و بين الشسوار مثلا !!! . لتخبرنا أن الثانى أكثر فائدة لها !!! … إلخ رغم أن هناك الكثيرين ( جدا ) الذين يرون العكس و رغم ذلك لم يمارسوا البذاءات ضد مخترع الشسوار .
و حتى من خلط بين الأنبياء و المرسلين و بين من أسماهم “العظماء” ( أى المتميزين جدا من المكتشفين و المخترعين و الحكام و القادة العسكريين و الفلاسفة … إلخ ) فقد وجد محمدا عليه الصلاة و السلام أعظم المائة العظماء فى تاريخ البشرية ( و لازلت أعتبره أخطأ و تجاوز كثيرا بالمقارنة أصلا ) . و الأمر واضح طبعا فهناك من لم يمكنه أن ينكر جزءا كبيرا من النتائج الإعجازية التى تتحقق مع تمسك المؤمنين الأوائل بدينهم ثم إنتشاره و لما حاول أن يكيف الأسباب و المبررات لذلك نسب الأمر للأنبياء و المرسلين فى حد ذاتهم و ألصق بهم الصفات الخارقة … إلخ رغم أن الإله قد تعمد ( بوضوح تام ) أن يجعل نسبتها إلى أى أحد غيره عملية صعبة جدا و تجافى تماما أى عقل و منطق … إلخ و لا يقدر على أن يفعل ذلك إلا “غير المؤمن” . و طبعا فإنها قد فاتها تماما أن تلاحظ أن كل الأنبياء و المرسلين و كل “العظماء” و المخترعين و المكتشفين هم من الرجال مع إستثناء واحد أعرف بعض ملابساته .
رابعا هى ترى الأنبياء سبب “صراعات دموية قبيحة” و كأن البشرية لم تعرف العنف إلا بالأنبياء !!! و كأنها لم تعرف أقصى الصراعات تطرفا و نتيجة منذ بدء الخليقة أفنى فيها أحد إبنى آدم سدس سكان الأرض قبل أى أنبياء طبعا !!! . بل و كأن الدين ليس العكس تماما فهو الذى يهذب الأخلاقيات و السلوكيات و يعلم أقصى أنواع الإنضباط و السيطرة و التحكم فى النفس بل و يلغى تماما كل أسباب و دوافع و مبررات الصراعات التى عرفتها البشرية ( و ما أكثرها ) ( و من ضمنها النساء !!! ) و يحصر الصراع فى الدافع الدينى فقط و فى حدود أوامر الإله ( و نواهيه ) فقط و لحسابه وحده فقط و بالتالى فى جبهة واحدة فقط بين كتلة الإيمان و بين كتلة الكفر و الشرك فقط … إلى آخر ما يعرفه الكثيرون جدا و واضح أنها لم تعرفه .
ملاحظة 20 :
تكاثرت مؤخرا ( فجأة ) الكتابات فى الإنترنت و الجرائد عن المرشحين لجائزة نوبل هذه السنة و كان أكثر الحديث عن إثنين الأولى هى الصليبية المدعوة “ماجى جبران” و كانت صورها تظهر الصليب الكبير ( جدا ) الذى تعلقه على صدرها و هى تستغل الفقر غير العادى لفئة لا يستهان بها من المصريين و حاجتهم الشديدة للمساعدة . و هذا الصليب الكبير ( جدا ) هو المبرر ( الوحيد ) لترشيحها لهذه الجائزة تماما كما كان المبرر ( الوحيد ) لمنحها قبل ذلك للصليبى نجيب محفوظ من بين كل من كتبوا بالعربية .
كم عدد من يتصدقون بمبالغ أكبر ( و من جيبهم الخاص ) لكنهم يحاولون فعل ذلك لوجه الله حقا بعيدا عن الأضواء قدر الإمكان و ليس “بالشو” الإعلامى المبالغ فيه لدرجة السخافة الغبية بالطريقة الممجوجة التى تعودناها مع كل ما هو قبطى و كل ما هو كنيسة ؟!!! .
أعتقد أنه يمكن بسهولة شديدة تفقد نوعية المتلقين لأموال الكنيسة عن طريق هذه و غيرها من أمثالها لنجد الأمر لا يعدو عن كنيسة تضع بعض المال من جيبها هذا إلى جيبها الآخر ( دون حتى أن تقرب المركوبين بكنيسة أخرى ) أو نرى التبشير فى المسلمين و إستغلال فقر أفقر الفقراء منهم فى بلد لازالت تدعى الإسلام !!! بل أسموها لنا “الدولة الدينية” لمجرد أننا إنتخبنا من يصلى و يصوم !!! .
أما الكارثة الأخرى التى بلغنا أنها مرشحة للجائزة فكانت المدعوة “نوال السعداوى” !!! و بما أن أى محاولة من جانبى لوصفها ستضعنى تحت طائلة القانون فإننى أكتفى بأن أقول أننى قد قرأت لها بعضا مما كانت تكتبه منذ سنوات طويلة جدا ( ستينيات القرن الماضى مثلا ) و كان شيئا “غير طبيعى” بدرجة كبيرة أما بعد ذلك بسنوات فقد أصبحت أكثر وضوحا و تحديدا و إتخذت الهجوم على الإسلام سبيلا بداية من إنتقاد الفرائض الإسلامية كالحجاب و الميراث … إلخ و وضع كلمات “الظلم” و “التمييز” و “القهر” … إلخ إلى جانبها و معها ( طبعا ) المعتاد من دفع المرأة بأقصى قوة فى الإتجاه المناوئ للدين ( الإسلام فقط طبعا ) و للمجتمع بنفس الكلمات مضمونة الفاعلية “حريتها” و “حقوقها” و “إنتصاراتها” و “مكاسبها” … إلخ ثم بعد أن أصبحت مؤخرا عجوزا ( جدا طبعا ) شمطاء بدرجة غير عادية تطور الأمر إلى الهجوم المباشر الصريح على الإسلام .
و أنا أعترف تماما أننى لم أكن أتحمل ما تكتبه هذه المخلوقة و أعانى كثيرا بعد القراءة و بالتالى فقد إمتنعت تماما عن قراءة أى شيئ تكتبه منذ سنوات كثيرة و فقط كنت أتعرض لبعض “حوادث مؤسفة” بعدما يطولنى بعض ما ينقله الآخرون عنها ثم إختفت هذه المخلوقة من مصر لأفاجأ بعد ذلك و أنا أقرأ جريدة “القبطى اليوم” بأننى قد أصابتنى مرة أخرى إضافية حالة الإشمئزار فوق الحد و القرف غير المحتمل لأبحث عن الإسم فوق ما أقرأه لأجدها هى !!! قد عادت !!! شمطاء أكثر مما كانت !!! تكتب بفجر متزايد !!! . ثم أكتشف بعد ذلك أنها تكتب فى تلك الجريدة بشكل منتظم فأنجح فى تجنبها بعد ذلك و الحفاظ على مرارتى .
و لما كانت هذه هى المقالة الوحيدة التى قرأتها لها منذ سنوات كثيرة فانا أستخدمها هنا كمثال ( لم أتعمد إنتقاؤه بأى حال ) و هو غير بليغ على الإطلاق و هذه النسخة ينقصها الهجوم المباشر على الإسلام لكن المقال لا يزال يوضح تماما نوع المنطق و طريقة التفكير لدى هذه المخلوقة . و باقى مقالاتها موجودة فى نفس موقع الجريدة و يمكن لمن يمكنه التحمل أن يقرأ ما يشاء .

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=229075

و طبعا أنا لا أحاول بأى حال الرد على المغالطات و التخاريف الموجودة حتى فى هذه المقالة وحدها و إنما فقط سأشير ( بعجالة إضطرارية و من على بعد كاف ) إلى بعض فقط مما تفعله هذه المخلوقة .
تبدأ هذه المخلوقة المقالة بأن تزج بنفسها فى قضية النقاب و طبعا دون أن تجد و لا حتى لمرة واحدة من يسألها عن أى علاقة بينها و بين النقاب ؟!!! . و أى علاقة بينها و بين المنتقبات ؟!!! و كيف سمحت لنفسها و سمحوا لها بأن تكون هى المتحدثة عن هذا الموضوع بالذات ؟!!! . لتستطرد و تسرد قصة تعتبرها هذه المخلوقة “إنتصارا” على “الرجل” و هو ما يمكن توقعه من أمثالها و واضح طبعا أنها قد إختارت رجلا من النوعية “المناسبة جدا” لها و جعلت القضية الأصلية فيما يخص النقاب ليست كونه إلتزاما دينيا ( ذاتيا ) من جانب من تنسب نفسها للإسلام و تضع نفسها داخل مجتمع المسلمين و ترى نفسها جميلة لدرجة الفتنة بالوجه وحده ( فى هذه البلد ) … إلخ بل إختلقت قضية أخرى مختلفة تماما !!! هى أن أغلبية الرجال ينظرون إلى النساء !!! هكذا بشكل مطلق !!! دون أن يلحظ المذكور ( و لا هى طبعا ) أنها ( هى و أمثالها ) يختلقون المشكلة أصلا لأن اللواتى يضعن النقاب لا يشكلن أى مشكلة لا لأنفسهن و لا للمجتمع كله ( عدا نوال السعداوى و أمثالها ) . ليس هذا فحسب بل و أنها ( هى و أمثالها ) يختلقون المشكلة بشكل معكوس تماما !!! لإن المشكلة الأساسية أصلا هى أن هناك نوعية من النساء تتعمد أن تتعرى داخل المجتمع المسلم و ليس أبدا لأن هناك نسبة ترتدى النقاب . بل و إن هذا الخطأ الأصلى ( فى الإتجاه العكسى تماما ) هو الذى يدفع “بعض” الرجال للنظر إلى المتعرية و هذا مجرد رد فعل و رغم أنه يندرج هو أيضا تحت بند الأخطاء من وجهة النظر الدينية إلا أن أحدا لم يجرد هذه التى تعرت من ملابسها رغم إرادتها بل على العكس تماما فإنها هى التى إرتكبت الجرم الأصلى بإختيارها بل مع سبق الإصرار و الترصد .
ثم فوق كل ذلك تقفز السعداوى إلى الإستنتاج الألمعى ( الذى تقرره و كأنه حقيقة لا نقاش فيها و تجعله السبب الأول للمشكلة التى تختلقها بشكل معكوس هى و أمثالها ) و هو “إنعدام أخلاق أغلب الرجال” !!! و تتحفنا بالحل العبقرى و هو “تغطية عيون الرجال غير الأخلاقيين” !!! و كل ذلك لتضع فى النهاية عبارة “و ليس تغطية النساء بالنقاب” !!! و كأن النساء بطبيعتهن لا يردن إلا التعرى أمام الجميع !!! و كأن السبب الثانى ( المعكوس هو أيضا ) للمشكلة التى إختلقتها ( معكوسة أصلا ) هو أن الرجال هم الذين يجبرون النساء على النقاب !!! . دون طبعا أن تسأل نفسها و لا حتى سؤالا بسيطا جدا من قبيل : إذا كان السبب الأول للمشكلة هو “إنعدام أخلاق أغلب الرجال” ( الرجال فقط طبعا دون النساء ) و كان السبب الثانى هو أن الرجال ( و ليس الإله ) هم الذين يقررون و يجبرون المرأة فى هذا المضمار فكيف يقوم “معدومو الأخلاق” بإجبار النساء على التغطى و ليس إجبارهن على التعرى أو حتى السماح لهن بذلك ؟!!! .
و بما أننى لا أحاول الرد بأى حال فإننى فقط أوضح أن هذه السعداوى ستعود و تمنطق الأمور بنفس هذه الطريقة لاحقا فى نفس المقالة .
و كالعادة أكتفى بأن أشير إلى أن الرجال ينظرون فعلا للنساء ( هذه و تلك ) و لكنهم ينظرون للمنقبة نظرة مختلفة تماما عن نظرتهم للعارية .
و كما أن التى تتعرى وسط مجتمع المسلمين تتطرف فى الخروج العلنى عن حدود الدين فإن التى ترتدى النقاب تتطرف فى الإلتزام الظاهر بأوامر الدين و لذلك نعجب أشد العجب عندما تتعالى الصيحات بشكل لا ينقطع و بأعلى صوت متحدثة بالنسبة للأولى عن “حريتها” و “حقوقها” و “مكاسبها” و “إنتصاراتها” … إلخ بينما تتعالى الصرخات و النباح و العواء و النهيق … إلخ من نفس نوعية المخلوقات ضد الثانية بل وصل الأمر فى أكثر من دولة من دول الغرب الصليبى لدرجة أن يسنوا القوانين التى يحظرون فيها النقاب على النساء !!! و يجعلون لمن تتغطى عقوبة !!! رغم أنه من الصعب جدا أصلا عدم إستخدام نفس سطر الكلمات الشهيرة التى تبدأ بكلمة “حريتها” بدرجة أكبر كثيرا فى هذه الحالة بل و معها كلمات أخرى أولى بكثير من قبيل “دينها” مثلا .
بل و لا يمكن إلا أن نتذكر مثالا من أحد بلاد كفر و شرك الصليب ( عجيبا بالنسبة لنا لكن يبدو أنه ليس كذلك بالنسبة لآخرين ) عندما منعت فرنسا طفلة مسلمة من المدرسة و حرمتها تماما من الدراسة لمجرد أنها تغطى شعرها كما يأمرها دينها !!! و نسوا تماما أنهم يفترض على الأقل أن حتى يحافظوا على صورتهم أنهم هم “المتحضرون” و “المتقدمون” و “المتطورون” و “المتمدينون” … إلخ حتى يمكن لهذه السعداوى و أمثالها أن يأمرونا أن ننبذ ديننا و نحاول أن نقلدهم فى كل شيئ تقليدا أعمى البصر و البصيرة .
و لا داعى ( طبعا ) لأى سؤال عن عدد من ناقشوا قضية هذه الطفلة أو حتى لفتت قضيتها نظرهم مقابل “القضايا المعتادة” من نوال السعداوى و أمثالها بل و حتى القضايا “الشاذة” كالموجودة فى هذه المقالة .
و بعد المقدمة ( المعجزة ) عن النقاب تنتقل السعداوى مباشرة إلى صلب الموضوع و هدفها الرئيسى و هو الحديث عن منع وزارة الصحة للغشاء الصينى المستخدم فى ترقيع غشاء البكارة لدى غير المتزوجات !!! .
و بغض النظر طبعا عن ذوقها الواضح جدا و ميولها البادية فى إختيار الموضوعات بشكل عام فقد إختارت هذا الموضوع بالذات لتناقشه بدلا ( مثلا ) من أن تناقش الأسباب التى دفعت هؤلاء البنات لإرتكاب “الزنا” ( هكذا سيظل إسم هذا ذلك الفعل رغما عن نوال السعداوى و كل أمثالها ) داخل المجتمع المسلم و محاولة علاج مسببات المشكلة … إلخ أو حتى تناقش قضية ( طبيعية و تهم الأغلبية الساحقة من النساء ) مثل تأخر سن الزواج لدى بنات المسلمين ( الطبيعيات ) اللواتى لا يعانين من مشكلة ترقيع غشاء البكارة التى تهمها هى و أمثالها ممن نصبن أنفسهن متحدثات بإسم “المرأة المصرية” و وجدن من يفرضهن ( وحدهن ) علينا كل هذه السنين السوداء الطويلة .
و طبعا هى تضع فى المقال النقيضين : النقاب أى التطرف فى التدين بالمظهر و معه ترقيع غشاء البكارة أى التطرف فى الخروج على تعاليم الدين و الشرف و الأخلاق بل حتى العادات و التقاليد … إلخ . و بدلا من أن تلحظ هذه السعداوى أن هذه مخلوقة و هذه مخلوقة أخرى مختلفة تماما تماما و العلاقة الوحيدة بينهما هى التباين لدرجة التناقض التام فإن السعداوى تجمع هذه على تلك لتستخدم حاصل الجمع !!! . و حتى بذلك لم يمكنها أن تصل إلى ما تريده إلا بالطرق المعتادة من أمثالها .
و إختصارا أقول أنها قد وجدت الحل … العبقرى … للمشكلة من جذورها ( مرة أخرى بنفس الطريقة التى إنتصرت بها على الرجل فى بداية المقالة ) و أنقله حرفيا : “بدلا من ترقيع غشاء البكارة فى أجساد النساء أليس الأفضل تغيير مفهوم الشرف فى عقول الرجال؟” .
و الله هذا هو المكتوب .
ثم أترجم أنا هذا المكتوب إلى لغة “المرجعية” ليصبح : بدلا من أن “نلحم” بعض النساء لماذا لا “نخرم” الرجال أيضا ؟.
و طبعا أنا عاجز تماما عن أى تعليق فبعد أن أخرجت الإله خارج المعادلة تماما ( أى ألغت المرجعية الواحدة السارية على الجميع ) !!! و تناست الدين بالكلية و أحكامه ( المطلقة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير ) !!! ( رغم انها منذ البداية تزج بالنقاب و رجال الدين فى الموضوع و لكن بطريقتها ) و بالتالى أعمت القارئ تماما عن أن البنات ( الطبيعيات ) يحافظن على أنفسهن من المعصية أصلا طاعة لربهن و تمسكا بدينهن ( و ليس لأن الرجل يجبرهن على ذلك !!! ) ركزت الحديث كله على المعايير الدنيوية الإجتماعية ( “الشرف” و “الأخلاق” فقط !!! ) ( النسبية تماما ) التى يمكن أن نتجادل بشأنها إلى ما لا نهاية و دائما ما يحدث بسهولة شديدة أن تتغير أو تتسرب منا تدريجيا و نحن ننزلق دون أن نشعر بينما لا تزال تحمل نفس الآسماء … إلخ ثم ضربت هى نفسها عرض الحائط حتى بهذه الكلمات بمنتهى السهولة المعتادة و لكن بمنطق غريب جدا هذه المرة و هو عدم وجود غشاء بكارة عند الرجال !!! .
بل وصل بها الأمر إلى الطعن فى عذرية الأغلبية !!! بنفس الطريقة التى تشوشر بها الساقطة على الشريفات و تدعى أنهن يفعلن فى السر نفس ما تفعله هى فى العلن و تتصيد أى أخطاء لتشهر بها و تحاول أن تضفى عليها صفة العموم … إلخ . و حتى هذا المنطق نفسه يمكن قتله بسهولة بتوضيح أن إرتكاب البعض للخطأ داخل المجتمع و هم يبذلون قصارى جهدهم للإستخفاء و يتلقون العقاب عند إكتشافهم لأن الجميع لا يزالون يتمسكون بالمرجعية و يعتبرون الخطأ خطأ … إلخ يختلف تماما عن تفشى الفحشاء و المجاهرة بها علنا و تحولها إلى المعتاد عند المجموع . و طبعا فإن هذه المخلوقة و أمثالها لا يحتاجون لأى أمثلة و يعرفون لأقصى حد الفرق ( الفروق ) الشاسعة جدا بين المجتمعات الإسلامية و مجتمعات الغرب الصليبى مثلا فى هذا المضمار فهم الذين يركزون على هذه الفروق و لكن فى إطار محاولاتهم لجعل مرجعيتنا نحن المسلمين ليست الإله و الدين !!! بل ليست حتى الشرف و الأخلاق !!! بل ليست حتى العادات و التقاليد !!! و إنما يحاولون كلهم بإستماتة أن يفرضوا علينا أن ننظر لكل ذلك على أنه التخلف و التأخر و الهمجية … إلخ و أن تكون مرجعيتنا ( الوحيدة ) هى فقط مجرد محاولة تقليد ما يفعله الاخرون هناك !!! . لينتهى الأمر ( طبعا ) على أيدى هؤلاء بإقتطاع الخسران الدينى و الضياع الأخلاقى و الخراب الإجتماعى … إلخ فقط من منظومة الحياة هناك دون ( طبعا ) أى قدرة على الحصول على ( حتى ) أجزاء أخرى مما فى تلك المنظومة المختلفة تماما كالتقدم العلمى مثلا على الأقل لنكون حتى قد حصلنا على نصيب من الدنيا مقابل الآخرة التى خسرناها بالكامل !!! .
و لا تكتفى هذه المخلوقة بكل ذلك بل يصل بها الأمر لأن تحاول ضرب مبدأ العذرية فى حد ذاته فتأتى بما يشبه “الإحصائية” ( !!! ) لا يمكننى ( طبعا ) أن أسألها عمن أجراها و لا عن المجتمع التى أجريت فيه و لا عن حجم العينة و لا عن طريقة “الحصول على المدخلات” و لا عن نسبة الثقة فى النتيجة … إلخ و لكن يمكننى أن أسألها عن مبرر الخلط المتعمد بين هذا الذى تدعى أنه “الطبيعى” و بين حالة الخطأ الجسيم ؟!!! . و لا يمكننى أيضا أن أسأل سؤالا أوضح يقول : إذا كنا فعلا نعيش فى مجتمع همجى بدائى متخلف … إلخ بالدرجة و بالطرق التى تحاول تصويرها فى كل كتاباتها فلماذا لم نسمع عن القتل المنتظم لأكثر من ربع النساء فى المجتمعات الإسلامية ؟!!! .
من الواضح تماما ما تسعى هى و كل أمثالها إليه و للأسف فإنهم هم ( وحدهم !!! ) الذين يكتبون و يكتبون .
و بالتالى أصبح من السهل جدا عليها أن تحول الأمر إلى قضية ثنائية الأطراف بين الرجل و المرأة وحدهما !!! ( بدون الإله و الدين ) و أشعلت “الحرب الأهلية” المعتادة التى تشعلها هى و أمثالها فى المجتمع بل داخل كل أسرة بين الرجل و المرأة فى كل مقالة ليمكن بعد ذلك أن تفرض هى و أمثالها المنطق المعكوس على الجميع دون حتى أن تستطلع رأى النساء ( حتى المخطئات منهن ) فى هذا الذى تريد أن تفعله بالرجل !!! و دون ( طبعا ) أن تفكر فيما سنفعله ( بعد التغيير الذى تريده فى “مفهوم الشرف فى عقول الرجال” ) بالأغلبية الساحقة من البنات اللواتى لا يزلن يحافظن على غشاء البكارة ؟!!! . نصدرهن لبلد أخرى مثلا ؟!!! . أم ستكتفى هذه و مثيلاتها بأن نرى المزيد و المزيد من الأفلام و المسلسلات التى تمنطق و تزين الزنا و تختلق له المبررات و المعاذير و تصوره على أنه الفعل الطبيعى و السائد الذى لابد منه … إلخ و كالعادة توجه مشاعر المشاهدين للتعاطف مع الزانية بعد أن يجعلوها هى الضحية المسكينة المظلومة دائما و ضد من يتمسكون بالقيود ( البالية الغبية التى لا معنى لها … إلخ ) من قبيل الدين و الأخلاق و الشرف و التقاليد بعد أن يصوروهم على أنهم المتخلفون القساة غلاظ القلوب المتجبرين المنافقين … إلخ . و لا أبالغ بأى حال بل أتوقع بناءا على واقع حقيقى فى هذه البلد أن يصدر عبيد الطاغوت القضائى قوانينا من قبيل تلك التى تفرض على الأب تركيب غشاء بكارة لبناته بمجرد أن تكسب الواحدة منهن القضية التى تطلب فيها ذلك و بعد ذلك بفترة قصيرة يصدرون القوانين التى تعتبر كلمة “بكر” سبا علنيا للبنت و تحرشا بها … إلخ .
و طبعا فإننا يمكننا بسهولة تامة أن نرى الفرق بين الحياة التى ستعيشها واحدة ترى الإله و بالتالى ترى ( بل تعيش فعلا ) العلاقة التى حددها بين الرجل و المرأة فى إطار “المودة و الرحمة” كما فى الآية 21 من سورة الروم مثلا و بين تلك التى تجعل لها السعداوى ( و باقى الكوارث ) حياتها مجرد حرب دائمة مستعرة بينها و بين الرجل لنجدها ليست فقط تعيش حياتها كلها فى حالة الإستنفار الدائم فى قمة الإستفزاز ثائرة ساخطة ناقمة طول الوقت يمكن بمنتهى البساطة إستخدام السطر الشهير الذى يبدأ بعبارات “تنال حريتها” و “تنتزع حقوقها” و “تحافظ على مكاسبها” … إلخ لدفعها أكثر ضد زوجها فى طريق يبدأ بالنشوز ( التلقائى جدا فى هذه الحالة ) و ثبت بما لا يدع أى مجال لأى شك أن إنزلاق المرأة للكوارث التى تلى ذلك يحدث بسرعة عجيبة و بمنتهى السهولة ( و هى الحالة العامة و التراجع هو الإستثناء ) . بل هى أيضا تعيش طول الوقت مجهدة متعبة جدا تعيسة للغاية إستنفذت كل إمكانياتها و طاقتها فى الحرب ضد الرجل التى إستدرجوها إليها بدلا من أن تعيش معه مرتاحة سعيدة تستفيد من قدراتها و إمكانياتها فى أى إتجاه بناء . بل إنها فى هذا الوضع و بمجرد مجهود بسيط جدا من السعداوى و أمثالها و بإستخدام كلمات ( أصبحت معتادة !!! ) من قبيل “الإضطهاد” و “القهر” و “الظلم” و “التخلف” و “التأخر” … إلخ يتم دفعها حتى ضد المجتمع كله ( 50% نساء ) !!! .
و بنفس الطريقة و هى التعامى الزائد عن الحد عن المرجعيات ( خاصة الدين ) ليمكن بعد ذلك قلب الأمور تماما بالمنطق المغلوط 180 درجة تقحم نفسها فى قضية خلافية أخرى أحد طرفيها ( هى أيضا ) علماء الدين ( الإسلامى طبعا ) يتحدثون بعلم عن خلق آدم ( أى بناءا على المرجعية التى أعطاها لنا الإله ) و طرفها الآخر بعض المخرفين المحسوبين على العلم الذين يعثرون على حفريات من عصور بائدة ليدعوا ( دون أى دليل واحد !!! ) أن الإنسان كان فى هذه العصور السحيقة قردا !!! . و طبعا فإن الإسلام يخبرنا أن القرود ( و الخنازير ) هى التى كانت أصلها من بنى إسرائيل ثم مسخهم الإله عقابا لهم على تماديهم فى المعصية لكن من الواضح أن هذا المفهوم إما أنه لم يصل من القرءان لهذه المخلوقة !!! و رغم هذا فهى التى تكتب للنساء !!! كل هذه السنين !!! و إما أنه قد بلغها لكنه “لم يعجبها” أو “لم يقنعها” … إلخ إلى آخر المصطلحات الحريمى المعتادة من هذه النوعية من النساء .
على كل حال فقد أقحمت هذه المخلوقة نفسها فى الجانب الذى يعجبها و يناسبها هى و أمثالها ( معلنة أنها من نسل القرود ) دون ( طبعا ) أن تسأل نفسها و لا حتى السؤال البسيط المعتاد : إذا كان الإنسان فى تلك العصور كان قردا فى طريق النشوء و الإرتقاء فماذا كان أول مخلوق ؟ . سحلية ؟!!! .
ثم تمضى هذه المخلوقة فى سخافاتها المقززة لتتساءل كيف يستخدم علماء الدين أجهزة الكمبيوتر التى إخترعها من يؤمنون بالنشوء و الإرتقاء ؟!!! . و طبعا أكرر أننى عاجز عن أى رد فعل و لا حتى مجرد توضيح الحقائق و الفروق الشاسعة جدا بين أن أشترى سلعة من أحد و بين أن أؤمن بواحدة من “الإفتراضات” ( التى لم تثبت و لا يمكن إثباتها بأى حال و فوق ذلك لن تؤثر فى حياتنا بأى شكل حتى و لو لم نسمع عنها على الإطلاق !!! ) لمجرد أن من قالها كان فى نفس المكان الجغرافى الذى تم فيه صناعة السلعة !!! . أو أن يقلد أحد الكفرة و يردد كل ما يقولوه حتى و هو يتعارض ليس فقط مع دينه بل حتى مع العقل و المنطق ليثبت أنه فعلا من سلالة القرود !!! .
و طبعا تصل تلك المخلوقة بعد ذلك ( بمنتهى السهولة طبعا ) إلى ما تراه “المشكلة الأساسية” التى تسميها “تحجيب العقل فى بلادنا تحت اسم الدين” !!! ( لمجرد أننا لسنا مثلها نؤمن بتخاريف داروين أكثر من داروين نفسه طالما أنها ضد الدين !!! ) و نلاحظ أنها تحاول أن تلصق فى الإسلام تهمة كاذبة تماما لا تخصه على الإطلاق و لا يمكن أن يكون للإسلام أى علاقة بها فليس فى الإسلام محاكم تفتيش بل ليس فيه كنيسة أصلا ( و لا يمكن أن يكون ) فليس فى الإسلام سيطرة من أحد على أحد و لا وصاية من أحد على أحد و لا واسطة بين المسلم و خالقه … إلخ و لكنها …. أستغفر الله العظيم .
و طبعا لم تسأل هذه المخلوقة نفسها إن كان علماء الدين الذين لا يعجبوها قد تم السماح لهم بعرض وجهة نظر دينهم ( ذات المرجعية من الإله ) فى الموطن الأصلى لهذه التخريفة ( حتى مجرد عرضها فقط هناك !!! ) ثم نقارن ذلك بمن إقتطع التخريفة من منظومة الحياة هناك !!! ليأتى بها إلى هنا !!! حيث منظومة الحياة المختلفة تماما !!! ثم تظهر هى و أمثالها ليفرضوها على الجميع !!! كأنها حقائق و مسلمات ( و “تحضر” و “تمدين” و “تقدم” و “تطور” … إلخ ) !!! و يرفضون حتى مجرد عرض وجهة الدين ( ديننا نحن !!! ) بهذا الشأن إلى جانبها !!! حتى هنا و ليس هناك !!! .
و طبعا لن نسأل إن كان من فعل ذلك قد إقتطع لنا من هناك علوم و تكنولوجيات الكمبيوتر مثلا ( و لو حتى بالترافق مع التخاريف مثلا !!! ) أم أن الأمر مختلف و لا يمكنه ( و لا سيسمحوا له و لا لغيره ) بالحصول على مثل هذه الأمور ( و لا حتى بالمال !!! ) ؟!!! . فلماذا هذا النوع من التخاريف فقط ؟!!! .
و أعتذر فهى التى إشارت إلى الكمبيوتر لتفحمنا به .
و بعد ما سبق تستطرد هذه المخلوقة فى الإتجاه الأساسى و الأصلى و المتوقع لتحقيق هدفها فى الموضوع كله و هو ضرب المسلمين فى مرجعيتهم ( دينهم ) لتقولها فى نهاية المقال بمنتهى الوضوح : ألا يحق لنا النضال لفصل الدين عن الحياة العامة بما فيها العلم والدستور والقانون والتعليم والإعلام؟ .
و أظن أن الأمر أوضح من اللازم ( أرجو المقارنة حتى مع الكارثة فى ملاحظة 14 مثلا ) و لذلك أكتفى بهذه الإشارات القليلة المتعجلة لبعض فقط مما فى هذه المقالة وحدها لهذه المخلوقة وحدها كمجرد مثال ( الذى أكرر أنه ليس بليغا بالقدر الكافى ) الذى يوضح تماما ذوق من يقومون بترشيح هؤلاء لهذه الجائزة ( و لا أعرفهم ) و ذوق من يمنحوهم الجوائز بعد ذلك .
و المشكلة ليست فقط فى مثل هذه الجائزة فليمنحها الغرب لمن يعجبهم و إنما المشكلة الحقيقية فى وجود هذه السعداوى ( و أمثالها ) داخل مجتمع المسلمين !!! . بل المصيبة الأعظم أن يمكنهم الوصول بقرفهم المقزز هذا إلى عقول الجميع من خلال أجهزة الإعلام !!! . بل أن يتم فرضهم علينا بالإكراه كل هذه السنين ( فهذه السعداوى مثلا مفروضة علينا لأكثر من 60 سنة حتى الآن !!! ) . بل أن يتم فرضهم علينا وحدهم دون حتى مرة واحدة فقط ( !!!!!!! ) رأينا أو سمعنا أو قرأنا فيها حتى كلمة واحدة فقط ( !!!!!!!! ) فى الإتجاه الطبيعى التلقائى الفطرى المنطقى … إلخ أى العكسى تماما .
و الله لا أذكر و لا حتى مرة واحدة سمعنا فيها منقبة مثلا تتحدث هى عن الموضوع من وجهة نظر المنقبات أو ملتزمة تتحدث هى عن الإلتزام … إلخ . لأتذكر أننى رغم كل محاولاتى لتجنب هذه السعداوى و أمثالها إلا أننى أتعرض من حين لآخر لبعض “طراطيش” من القرف الذى يطفح منهم و كان آخر ذلك منشورات فى الفيسبوك عن مقابلة تليفزيونية تهكمت و تهجمت فيها كالعادة على الدين ( الإسلام فقط طبعا ) و كررت فيها بعض القرف الذى تنشره بإصرار من قبيل التطاول على مبدأ قوامة الرجل و لا أظن أنها لا تدرك أن هذا المبدأ ( أيضا ) قد وضعه الإله الخالق و ليس من ضمن ما أمكنها أن تدعى أن الرجل يفرضه على المرأة و بالتالى فإنها برفضها العلنى المتكرر لأوامر الإله فإنها تعلن بإصرار و إستماتة شيئا يزداد وضوحا فى كل ما تكتبه منذ نقطة البداية ( البعيدة جدا ) و حتى الآن . و طبعا و كما يفعل كل أمثالها ( و ضمنهم المدعوة ليلى تكلا و البوب الكاثوليكى … إلخ ) فقد إقتطعت فقط الكلمات الأربع من بداية الآية 34 من سورة النساء دون ( طبعا ) أن تلحظ و لا حتى العبارتين التاليتين مباشرة فى نفس الآية و فيهما المبررات و أولهما الفوارق ( التى أرادها الإله و ليس الرجل ) و ثانيهما هو إنفاق الرجل المسلم على المرأة المسلمة ( ضمن باقى مسئولياته عنها ) و هو ( طبعا ) ما قد لا يتبادر إلى ذهن الغربيين و لكنه ( بالطبع ) معروف و مفهوم تماما لدى هذه السعداوى و كل أمثالها .
و طبعا فإنها حتى و هى تقتطع الكلمات الأربع وحدها فهى لم تلحظ أن العبارة تتحدث بالجمع أى عن الحالة العامة فى المجتمع المسلم ( أى الذى فيه أصلا يتعامل الرجال مع النساء بالطريقة العكسية تماما عن طريقة السعداوى ) بينما قامت السعداوى ( كالمعتاد منها هى و أمثالها فى جميع الحالات دون إستثناء واحد !!! ) بعرض حالة خاصة غير منطقية عكسية إستثنائية فردية لتقيس عليها وحدها فقط !!! دون ( طبعا ) أن تناقش الخطأ الموجود أصلا فى هذه الحالة غير الطبيعية فى حد ذاته و الذى ليس للإسلام أى علاقة به .
و غنى عن الذكر أنها ( طبعا ) لم تلحظ و لا حتى ما تبغبغ به هى نفسها و أمثالها كل هذه السنين بشأن الحالة العامة فى مجتمعنا و الفرق فى نسبة النساء عن نسبة الرجال فى التعليم مثلا ( التعليم الخاص بالرجال !!! ) و فى المناصب … إلخ و رغم كل الكلمات التى ظلت هى نفسها و أمثالها تطلقها على المرأة بناءا على ذلك كل هذه السنين فقد نست فورا كل ذلك لمجرد أن تجادل ( بنفس الطريقة !!! ) فى الإتجاه المعكوس !!! . بل إن هذه السعداوى ( و طبعا ) تضع نفسها خارج هذا الإطار الذى تصور فيه المرأة المسلمة تماما فى حين تستمر فى مهاجمة الإسلام بالضغط على الأوتار الحساسة لدى النساء .
و طبعا يمكن بسهولة توضيح أن حتى عند البهائم تكون القيادة للذكور و لكن هناك من بنى الإنسان من إنحطوا لأسفل سافلين و أصبح من الصعب لديهم أن يرتقوا حتى لمستوى البهائم .
و تمضى السعداوى فى الشيئ الوحيد الذى تفعله لتهاجم ما شرعه الله بشأن “تعدد الزوجات” أيضا مثلا بل و تصفه بأوصاف توضح حقيقتها دون ( طبعا ) أن تلحظ هذه المخلوقة أن هذا المنطق الذى تروج له هو الذى أدى ليس فقط إلى تفشى العلاقات الخطأ بل أدى إلى تفشى “تعدد العلاقات الخطأ” حتى بين المتزوجين فى المجتمعات المنفلتة و هو ما أظن أنها ربما تكون صادقة و فعلا ترفضه ( رغم ما تفعله !!! ) .
و تستمر هذه المخلوقة فى الهجوم على الإسلام أكثر ( بنفس الطريقة فائقة الفاعلية ضد النساء ) لتهاجم النسب التى حددها الله فى الميراث دون ( طبعا ) أن تنظر إلى وضع المرأة فى مجتمعات أخرى “متحضرة” “متقدمة” “متطورة” “متمدينة” … إلخ ( من ضمن التى تأمرنا السعداوى أن نقلدهم ) لازالت المرأة لا ترث فيها على الإطلاق كإنجلترا مثلا ( على حد علمى ) . فهل ستقبل السعداوى ( و باقى الكوارث ) أن نقلد الإنجليز فى ذلك مثلا ؟!!! . و للأسف لازلت مضطرا لأن أكرر أن الأمر مختلف بالنسبة للمسلمين و ذلك لسببين أولهما أن قواعد تقسيم الميراث وضعها الإله و حددها الدين و ليست من ضمن ما يتوارثه المجتمع و يحلو للسعداوى و غيرها أن تعتبره مفروضا من الرجال على النساء ( رغم أن المجتمع 50% منه نساءا و نصيحة أن تتذكرى الحالة الخاصة العكسية التى أتت بها السعداوى نفسها قبل أن “تقاوحى” ) . أما السبب الثانى فأكرره هو أيضا و هو أن الرجل مسئول عن المرأة بينما هى ليست مسئولة عنه و تظل البنت فى بيت أبيها ينفق عليها و يتولى شئونها حتى تتزوج لتصبح ضمن مسئولية رجل آخر ينفق هو عليها و يتولى هو شئونها .
و أيضا فقد كان الأمر كذلك من قبل الإسلام و لكن كانت المرأة لا تحصل على أى شيئ من أى نوع من أنواع الدخل و لم تكن لها ذمة مالية منفصلة عن زوجها … إلخ فجاء الإسلام ليصلح الأمر ( و ليس ليفسده فى الإتجاه العكسى بأمخاخ جوقة من النساء “الغلط” ) .
و فى غمار الهجوم المستمر تكرر السعداوى بلا هوادة محاولاتها المستميتة للوصول لهدفها و هو ضرب المسلمين فى دينهم أى مرجعيتهم التى يقيسون عليها كل شيئ ( على الأقل ليعرفوا إتجاهاتهم حتى لا يصبحوا مثل هذه السعداوى ) لذلك نراها تقول عن قواعد الميراث التى حددها الإله أنها يجب أن تتغير بتغير الزمان و المكان .
و الأمر واضح جدا طبعا بل و نحن نتفهم تماما مشاعر السعداوى و أمثالها تجاه مرجعيتنا الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و السارية على الجميع على حد سواء و الواضحة تماما المكتوبة المقروءة المسموعة المحفوظة تتلى حتى يومنا هذا بلغتنا التى لا تزال حية ( رغم كل شيئ ) و بالتالى فهى متاحة للجميع طول الوقت ليمكن لأى مسلم أن يقيس نفسه ( و غيره ) على هذه المرجعية بل و أن يفعل ذلك ذاتيا طول الوقت و بالتالى يكون كل مسلم قادرا هو فى حد ذاته ليس فقط أن يلاحظ بشكل فورى أى إنحرافات ( فردية أو جماعية ) عن المرجعية و لكنه أيضا قادر طول الوقت على التصحيح الذاتى الفورى التلقائى المستمر ( فرديا و جماعيا ) فليس فى الإسلام أى وصاية من أحد على أحد و لا أى سيطرة من أحد على أحد و لا أى واسطة بين المخلوق و خالقه … إلخ . و أيضا و بنفس القدر فإننا نعرف نحن أيضا ( كما تعرف تماما السعداوى و أمثالها ) أنه فى وجود هذه المرجعية فلا أمل أن نقلد الغرب الصليبى فى “الخيبة” التى أصبحوا عليها ( و هى الشيئ الوحيد المسموح لنا به مما لديهم هناك ) و أنه طالما المرجعية لا تزال موجودة فلا أمل فى أن تصبح السعداوى و باقى الكوارث هم الذين يقررون لنا ما يجب ألا نفعله و ما يجب أن نفعله … إلخ .
و من مضحكات المتنبى أن هذه المخلوقة تتهم “المشايخ” بالتدخل فى كل شيئ لتكتب لنا مثلا عبارات من قبيل “كل شيئ فى بلدنا أصبح خاضعا لفكر المشايخ” !!! ( و غيرها كثير على نفس المنوال !!! و كأن الإسلام قد أصبح فيه هو الآخر كنيسة !!! جعلت نفسها هى المرجعية -و ليس الإله و الرسول و الكتاب … إلخ- و تفرض تخاريفها على الجميع و تتدخل حتى فى الإختراعات و الإكتشافات العلمية … إلخ ) فى نفس الوقت الذى لا ترى فيه هذه السعداوى و لا تحس بأى مشكلة فى أن تقحم هى نفسها فى الدين !!! ( أيضا !!! ) لتبدل و تغير و تعدل بل و تشطب و تلغى … إلخ ثم تأمرنا ( كالعادة ) بالتخلص من الدين !!! ( و إتباعها هى و أمثالها !!! ) … إلخ .
و الأمر لم يقتصر على ذلك فتلك السعداوى تكرر إنكارها لوجود النار فى الآخرة و من الواضح تماما فى كل كتاباتها أنها فعلا لا تخشى عقاب الإله . و أنا اتفق معها تماما فى هذا الرأى بل و أرى أن هذا ما يجب أن يكون و لكن فقط بالترافق ( المنطقى و الإضطرارى ) مع ما قاله آخر بشأن الجنة فى الآخرة . أرجو قراءة وجهة نظر بعنوان “مشركو مصر” فى نهاية هذه الصفحة .
و هذه مجرد أمثلة لما يطفح علينا كل حين كل هذه السنين من هذه السعداوى و أمثالها و يصعب ان أصف المعاناة التى أشعر بها كلما نالنى شيئ من ذلك و يستمر التأثير المؤلم جدا لفترة طويلة لحين أن أنسى قليلا لتفاجنى “الطراطيش” مرة أخرى .
للأسف يحدث كثيرا ( لأننا فى مصر ) أن يعود الواحد منا من الشارع ليكتشف تصاعد رائحة كريهة مميزة من قعر حذائه ليشعر بالإشمئزاز و القرف الشديد و يحتار ماذا يفعل !!! . و نفس هذا الشعور أحس به كلما “وحلت” فى مقالة فى جريدة أو منشور فى الفيسبوك … إلخ و لكن المشاعر السيئة تكون بدرجة أكبر كثيرا و يصعب إحتمالها ففى هذه الحالة تكون الإصابة فى عقلى بدلا من قعر حذائى .


إلا الفتاكة أعيت من يداويها

كثر ( جدا ) مؤخرا ( و فى غمار ما نحن فيه ) الحديث عن أن إسرائيل تضغط على المجلس العسكرى لأنها تخشى أن يحدث كذا أو أنها تخاف أن يفوز فلان … إلخ وظهرت تنويعات كثيرة على هذا اللحن بينما حتى فقط جزء صغير من الحقيقة يقول بمنتهى الوضوح أننا لا زلنا فى نقطة الصفر لم نتحرك و لا خطوة واحدة و لا يزال كل شيئ على ما هو عليه لم تصل إليه الثورة بعد ( الجيش و الشرطة و القضاء و المحليات و الإعلام و الوزارات … إلخ ) و كل ما حدث هو أن اللا-نظام العسكرى البوليسى الإجرامى القائم و الذى أصل نفسه و ضرب بجذوره فى المجتمع لأكثر من ستين سنة و تغلغل فى كل الطبقات و إستقطب نسبة غير عادية من الشعب داخله و نجح فى السيطرة الكاملة على معظم الباقين قد ضحى بمجلس الشعب فقط و مرحليا فقط لفترة قصيرة إنتهت من أجل تشويه صورة الإسلاميين ( بل نظام الحكم الإسلامى ذاته ) و نجح فى ذلك بإمتياز إستباقا و إجهاضا لإحتمالات الثورة الحقيقية و قيام نظام الحكم الإسلامى الحقيقى الذى نتفهم تماما إستماتة الصليب و إسرائيل ضده .
و المواجهة بين ثورة الجياع العزل و بين هذا الطاغوت العسكرى البوليسى الإجرامى القائم هى مواجهة غير متكافئة على الإطلاق و فى قمة الصعوبة و لا يوجد عاقل يتخيل أن ذلك الطاغوت المتأصل المتجذر المسيطر تماما كان سيكشط نفسه و ينتزع جذوره و يذهبوا إلى الجحيم بمجرد صراخ بعض العزل فى ميدان بل على العكس فإن الأمر كان يستلزم على الأقل المبادرة الفورية ( و منذ وقت مبكر جدا بعد الثورة مباشرة ) ليس فقط فى مواجهة أكوام المؤخرات التى بنى هذا الشقلطوز نفسه بها على مر السنين الكثيرة و التى طبعا ستستميت فى دفاعها عنه و محاربتها لأى محاولات للإصلاح لأنها تعلم تماما وضعها لو إنعدلت البلد و عادت رأسها لأعلى و مؤخرتها لأسفل … إلخ بل أيضا كان يجب ( و منذ ذلك الحين ) توفير عمل شريف للملايين الكثيرة الذين يمثل لهم هذا الطاغوت مصدر رزقهم الوحيد ( حتى الآن ) و هؤلاء حتى و إن كانوا فعلا مجبرين على ذلك و يمكن فعلا إعادة إحياء إرادة التغيير داخلهم … إلخ يصعب طبعا أن نتخيل أن يشترك كثيرون منهم فى هدم هذا الطاغوت معنا قبل وجود البديل الأفضل خاصة و هذا الطاغوت يبقى السواد الأعظم فى حالة لا تمكنهم من الحياة بدونة حتى لأيام معدودات و يجبرهم جميعا على الحصول على هذا الفتات بطريقة “الشيئ لزوم الشيئ” ليجبر كل منهم ليس فقط على أن يدفع ثمن كل لقمة من دينه بل أيضا يبقى كل منهم طول الوقت فى وضع “المخطئ” و “الخارج على القانون” … إلخ الذى يمكن معاقبته بكل الطرق فى أى لحظة و يمكن طبعا أن يستمر الطاغوت فى التغاضى عن ذلك بالشروط المعروفة المعتادة المفهومة .
و يسهل أن نرصد أن حملات التشويه التى شنها اللا-نظام بإستخدام الآلة الإعلامية على من يسمونهم “الإسلاميين” ( و ليس “المسلمين” !!! ) لسنين طويلة قبل الثورة ثم بتركيز أكبر طوال الفترة منذ بداية الثورة و حتى الآن قد آتت ثمارها و نجحوا فى زرع بل ترسيخ مفاهيم غريبة و عجيبة جدا داخل الأغلبية ممن يتم برمجتهم و غسيل مخهم بإستخدام الإعلام بالإصرار و التكرار لصفات جديدة إضافية ألصقوها بالإسلاميين من قبيل “الإنتهازية” و “الوصولية” و “الإنفراد” و “الإقصاء” و “التهميش” … إلخ و هذا حدث فعلا و لكن لم يفعله الإخوان بل فعله الشعب بل و فعله الشعب بالطريقة المفروضة عليه ( بإستخدام صناديق الإقتراع ) و الشعب هو الذى إستبعد و أقصى و همش … إلخ ذوى الحناجر العالية الذين كان الإعلام يفرضهم ( وحدهم ) علينا يتحدثون ليل نهار بإسمنا كل هذه السنين و ليس لهم أى قاعدة حقيقية فى المجتمع و منح الشعب الأغلبية “للإسلاميين” فإذا بها تهمة لهم !!! و بعد فترة ( طالت ) من قلب الحقائق بهذه الطريقة أعاد الإعلام فرض نفس الحناجر بل نفس الوجوه بنفس التوجهات السابقة وحدها علينا و سنرى النتيجة فى أى إنتخابات مقبلة .
كتبت هذه الفقرة السابقة لأننى قرأت بالأمس كلاما منسوبا لرئيس الوزراء الكندى يقول فيه : “لم أر فى حياتى شخصا يترشح لمنصب الرئيس عن حزب ثم بعد أن يفوز يطلب منه منافسوه الاستقاله من هذا الحزب وعدم تشكيل فريق رئاسى منه و عدم تشكيل حكومه من أغلبيه حزبه والأغرب أنه يوافق . غريبه هى الديموقرطيه المصرية”. و أنا أعذره كل العذر طبعا فى أن يكون “مش فاهم” .
و كما أن ما حدث منذ بداية الثورة و حتى الآن كان هو النتيجة المنطقية لإنتخاب مجلس الشعب وحده مع إبقاء كل شيئ آخر على ما هو عليه فإن إنتخاب فرد واحد ( حتى لو أتينا بملاك من السماء !!! ) ثم وضعه فوق كومة الخراب و الفساد القائم على حاله الذى نعرفه جميعا هو وضع أسوأ بكثير و يجب ألا نعتبره إنتصارا أو إنجازا بأى حال حتى و لو صوروه لنا على أنه كذلك لكى نفرح !!! و نحتفل !!! و نظن أننا قد حققنا أى شيئ على الإطلاق بعد بل و يكتفى الكثيرون بذلك معتبرين أنهم قد أدوا ما عليهم و يتم التعامل مع القلة الصامدة المتمسكة بالثورة التى سيصبح لها أسماءا من قبيل “الخارجين على الشرعية و الإعلان الدستورى و حكم المحكمة و القوانين القديمة و الجديدة … إلخ ” و ينتهى الموضوع الأساسى ( و هو “الثورة” ) عند هذا الحد فى المربع رقم صفر و كل ثورة و أنتم بخير .
و بالتالى فإن إعلان مرسى رئيسا لمصر الآن ( أو أى فرد واحد آخر فى أى وقت آخر ) لا يخيف إسرائيل بأى حال لأن موازين القوى ( الدنيوية ) فى صالحهم بفارق كبير جدا .
أما ما يحزن و يغيظ حقا فهو تكاثر الحديث مرة أخرى ( و فى هذه الظروف ) عن طرق الإنتصار على إسرائيل “بالفتاكة” !!! و تمجيد “الفتكين” !!! … إلخ . و أجد نفسى مضطرا لأن أقول ما هو بديهى و هو أن إسرائيل لا يمكن أن تنهزم بهذه الطرق حتى و إن تحولنا إلى 80 مليون “فتك” بل فى الحقيقة إن هذا هو الإنتصار الأكبر لها و ربما سيسمحوا لنا أن نكتشف فى النهاية أننا كنا فى الحقيقة نفعل ما يريدوه ( بمبادرة منا !!! ) بل غالبا فى الواقع كنا نعمل لحسابهم طول الوقت .
إن إبتعادنا عن ديننا و مخالفة أوامره و إرتكاب نواهيه هى الهزيمة الحقيقية و الخسران الأكبر حتى و إن أتى لنا ذلك ببعض نتائج سفيهة يصورها البعض لنا على أنها هى “المكاسب” و “الإنتصارات” !!! . و حتى هذا لم يفلحوا فيه فحقيقة حالنا لا تخفى على أحد و بالتالى فإن أقصى ما أمكنهم أن يختلقوه ( حتى فى أفلامهم و مسلسلاتهم السفيهة ) هو أن يدعوا مثلا أن ما فعلوه أغاظ الإسرائيليين … إلخ !!! بل حتى لو صدقنا ما يدعونه من “إنتصارات” ( قصة الطائرة مثلا ) لوجدناها فى حقيقتها كلها فقط مجرد محاولات تخريب ما يفعله الآخرون
دون أن نفعل نحن أى شيئ …… حتى الآن !!! بل و حتى ما يدعونه و هو أنهم قد عرفوا توقيت حرب 67 قبلها كان يجب أن يجعلنا نسأل أنفسنا ( بدلا من أن يفرح الكثيرون !!! بل يفخروا !!! ) : كيف إذا لو كنا نحن الطرف الذى يتخذ القرار و يحدد التوقيت بدلا من أن نعرفه ( بالتجسس بالطرق إياها !!! ) على الطرف الآخر ؟!!! و أيضا يجعلنا ندرك بشكل أكبر الأبعاد الحقيقية للهزائم التاريخية للشقلطوز العسكرى البوليسى الإجرامى المتسلط علينا كل هذه السنين .
و بالتالى فعلى العكس تماما من هذا المنطق ( الذى يجب أن أصفه بحقيقته و هى أنه مغلوط معكوس فاسد ) الذى أمكنهم للأسف أن يروجوا له كثيرا بل يرسخوه فى أذهان غالبية هذا الشعب !!! لتصبح “الفتاكة” ( تلقائيا و طبعا ) هى الطريق الوحيد “لإثبات الذات” ( بل “الإنتصار الساحق” !!! ) ضمن حياة ليس فيها إلا الخيبة الفذة فى كل المجالات ( عدا هذا الإستثناء الواحد !!! ) أؤكد أننا بدلا من ذلك يجب أن تظل أعيننا على ديننا أى المرجعية الحقيقية التى يجب أن نقيس عليها ليس فقط “الإنتصارات” و “الهزائم” بل كل حركتنا فى الحياة أصلا . و فى هذه الحالة كنا سنكتشف الحقيقة بسهولة شديدة و مبكرا جدا و كنا حتما سنسأل أنفسنا أسئلة كثيرة جدا أكتفى منها بمثال واحد يقول : حتى لو سلمنا أن هناك بالفعل نتائجا تتحقق بهذه الطرق ( لمجرد الجدل و الواقع يؤكد العكس تماما !!! ) بل حتى لو سلمنا أيضا بالمنطق المعكوس أنها “إنتصارات” … إلخ فما هو القدر ( و النوع ) الذى خسرناه مقدما ( و بمبادرة من جانبنا !!! ) لنحصل على هذه النتائج ؟!!! ما الذى أصبحناه ؟!!! . هل هذا ما نريده ؟!!! . هل يمكن أن يكون هذا نحن ؟!!! . بل لو كانت أعيننا على المرجعية لسألنا بمنتهى البساطة : كيف نسمح لهذا الذى تحولنا إليه أن ينتصر ؟!!! . ناهيك طبعا عن أن نساهم نحن فى إنتصاره !!! بل نكون نحن وقوده !!! .
و كجزء من شكرى لله على نعمته الكبيرة جدا التى أنعم بها على أضيف هنا تخيلا لردى الإفتراضى على من يحاول أن يستدرجنى إلى طريق كل المؤشرات الموجودة لدى عنه تدفعنى للإعتقاد أنه يؤدى إلى إضطرارى ( المتزايد أيضا ) للقيام بأمور ينهانى عنها دينى و تتعارض مع السلوكيات المحترمة و يفترض أن تمنعنى عنها حتى النوعية المعتادة من الأخلاقيات … إلخ و يضغط على بالطريقة المعتادة باللعب على أوتار الصورة النمطية للتضحية و الفداء و إستغلال المشاعر المضخمة جدا للإنتماء و الولاء للبلد و الوطن ( أى الإنتماء للجغرافيا و الحدود الطبيعية و الصناعية -و أكثرها مخلفات الإستعمار- و نفوذ الحكام … إلخ ) و أرد عليه بأن أوضح له بأننى حتى و إن كانت كل هذه المبررات و الدوافع موجودة طبعا بدرجة أو بأخرى و لأسباب بديهية إلا أن تأثيرها يقتصر على ما تبقى لى من عمر فقط بينما عواقب الخسائر فى الدين تمتد إلى العقاب الأبدى فى الآخرة و بالتالى فلا مجال للمفاضلة أصلا بين هذه و تلك خاصة و أنه هو الذى جعلهما متعارضتين و ليس أنا فى حين أن الطبيعى و المنطقى أنهما ليستا كذلك فى حالة الإسلام .
إن الإله قد أوضح للجميع و مقدما و بجلاء لا يقبل أى شك الأوامر التى يريد منا تنفيذها و النواهى التى علينا تجنبها فى هذه الدنيا و كذلك القواعد و الأسس التى سيحاسبنا بناءا عليها فى النهاية بل و أيضا الثواب أو العقاب فى الحالتين . و طبعا ليس ضمن ذلك أى شيئ إسمه البلد أو الوطن أو الرئيس أو الجغرافيا أو التاريخ … إلخ و لا أظن أن هتاك من يناقش أن الأوامر و النواهى الإلهية لها الأسبقية و الأولوية قبل أى شيئ آخر و بالتالى فالواضح كل الوضوح هو أن هناك من يحاول أن ينسيك ذلك و يعميك تماما و يفرض عليك منطقه هو ( المعكوس تماما ) للدنيا و يجبرك على أن تقيس كل شيئ على محاور مختلفة تماما وضعها هو لك و لا أظن أن هناك من لديه شك فى أنه سيتركك تواجه الإله وحدك يوم القيامة ليحاسبك بناءا على المحاور الأصلية و لذلك أتمنى أن تتصور من الآن الوضع البديهى المحتوم و أنت بين يدى الإله و هو يحاسبك قائلا : لم فعلت كذا و كذا …. و كذا ؟ ألم أنهك عن كل ذلك و أحذرك مسبقا ؟ . و تتخيل نفسك تقول له : أصلهم قالوا لى البلد … أصل الوطن … أصل الرئيس … أصل كنا عايزين نغيظ الأعداء فينتحروا … إلخ .
و أيضا من البديهى أن آخذ فى الإعتبار الإحتمال شبه المؤكد للتعامل مع أطراف أخرى بعد أن يحاول أحد أن يستدرجنى إلى هذا الطريق و بالتالى لابد أن يتضمن ردى أن أوضح له أننى بالطبع أرفض تماما و بدرجة أكبر أن أكون أنا الذى أتعامل مع الآخرين من منطلقات و دوافع و أهداف من التى يحاول فرضها على و يكون ذلك هو العامل الحاكم بالنسبة لى بينما الجانب الآخر هو الذى يتعامل معى بمرجعية الدين !!! خاصة ( طبعا ) إن كان دينا مختلفا قد لا أعلم عنه شيئا !!! أو أكون أنا الذى وضعت نفسى فى موقف بسمح له بإدعاء ذلك !!! أو حتى أكون قد سمحت لأحد أن يستدرجنى إلى مباراة فى الكفر و الشرك أصلا !!! و ليست فقط على ملعبه !!! بل و أيضا هو الذى يضع قواعد اللعبة أساسا !!! و كيفما يحلو له !!! بل و هو الحكم أيضا !!! لمجرد أن هناك من يتخيل ( أو متأكد ) أنه ( و هو المهزوم بكل طريقة أخرى ) سوف يكون هو المنتصر بهذه الطريقة بالذات !!! بدلا من أن أجبرهم أنا على اللعب بالقواعد التى ليست فقط هى التى وضعها الإله و سيحاسبنى بناءا عليها فى النهاية بل و هى أصلا الوحيدة التى يمكن أن ننتصر بها بأى حال .
و طبعا ( و لأننى مسلم و الحمد لله و الشكر له كثيرا ) فإننى أدرك تماما أيضا ( و أكرر ) أن الأمر معكوس تماما بنسبة 100% عن طريق “الفتاكة” و أن الإسلام لم ينتصر قط إلا وقت أن كان المسلمون متمسكين بدينهم لأقصى قدر فكان الله هو الذى ينصرهم كما وعدهم و بطريقته الخاصة التى نعرفها جميعا بل و فعلها الإله بتميز تاريخى فذ مستخدما العرب بالذات و هم الحالة العكسية الخاصة الإستثنائية المتطرفة بكل المقاييس أما إذا تخلينا نحن عن ديننا و المبرر ( الوحيد ) لهذه الإنتصارات الفريدة ( اللا-منطقية بأى مقاييس دنيوية ) فلا شك أن هذا سيجبرنا ( بعد قليل جدا ) أن نحسب إحتمالات الإنتصار و الهزيمة بالمقاييس الدنيوية ( المنطقية ) قبل أن نقدم على أى “حماقات” . أليس كذلك ؟.
و طبعا يمكن أن تثور فى الذهن تساؤلات كثيرة عمن يعرف أى شيئ عن معاملات التفاضل بعد ذلك بين من يتم إستدراجهم لطريق “الفتاكة” ؟!!! و عمن يظن أنه يمكن أن يتفوق فيما ظنه أو صدقه أو تخيل أنه سيتم تطبيقه عليه هو أيضا … إلخ ؟!!! . و أظن أن الآمر ينتهى بسرعة شديدة إلى الحقيقة الواضحة و هى أن جوهر الموضوع ليس إلا أنه وسيلة ( شديدة الفاعلية !!! ) يركب بها “البعض” على المسلمين . هل يمكن إلا أن أكتبها بهذا الشكل المهذب بشكل زائد عن الحد لدرجة الغلط ؟!!! .
و أتذكر عبارة منسوبة لبن جوريون تقول : إن إسرائيل لن تكون فى خطر حتى يصبح عدد من يصلون الفجر يساوى عدد من يصلون الجمعة . و هذه العبارة هى أوضح و أصدق ما صادفته حتى الآن يشرح طبيعة الصراع الذى يحلو للبعض أن يسميه “الصراع العربى الإسرائيلى” فى حين أنه ليس إلا “الإعتداء الإسرائيلى الصليبى على الإسلام” . و أنا أصدق جدا بل مقتنع تماما بأن هؤلاء ( و من ورائهم الصليب ) يفكرون بهذا المنطق و يرون المحاور الحقيقية للإنتصار أو الهزيمة من أول يوم . و أضيف أنا أن الإنتصار أو الهزيمة يمكن أن يظل أحدهما لنا و الآخر لهم و لكنى أريد أن أركز تماما على أننا لو فعلا رأينا كلنا المحاور الصحيحة فسنجد هناك بدائل أخرى و هى أن ننتصر معا ( أو أن ننهزم معا !!! ) .
و طبعا و رغم أن معلوماتى عن طريق “الفتاكة” لا تتجاوز حدود الأفلام و المسلسلات و رغم أننى أعلم تماما أن هذه من أسوأ مصادر المعلومات عن أى شيئ إن لم تكن أسوأها على الإطلاق ( فما بالنا بأمور على أعلى درجات السرية بطبيعتها ؟!!! ) إلا أن القدر الذى وصلنى يجبرنى بشدة على التفكير مائتى ألف مرة ( على أقل الفروض ) قبل إتخاذ أى خطوة على طريق ذى إتجاه واحد لا أظننى سأكون على أى علم مسبق بقواعد التراجع فيه ( إن وجدت ) و لا أظننى سأحصل على مثل هذه المعلومات من مصادر يمكننى الوثوق فيها ( بأى درجة ) .
و أضيف تساؤلات بديهية عن كيفية أن تصبح علاقة مواطن مع “بلده” … “وطنه” … إلخ أن يكون مجندا يعمل بالإكراه لحساب أحد أجهزتها متخصصا فى الأفعال التى لا يمكن إعلانها و لا الإعتراف بها بل يتم التنصل منها حين إكتشافها … إلخ ؟!!! . ماذا عن “الولاء” و “الإنتماء” الذى نفترضه فى هؤلاء ؟!!! . إن حتى التمثيليات و الأفلام إياها توضح طرق التحكم فى هؤلاء و السيطرة عليهم و التى تؤدى إلى الإنصياع التام لأوامر من يركبوهم و التنفيذ الأعمى لأى تكليفات دون أى فهم و لا أى تفكير أو حتى فرصة مناقشة … إلخ بل إن الوضع المعتاد ( و المنطقى أيضا الذى يتمشى مع مبادئ السرية التامة ) هو أن كل منهم غالبا لا يعرف إلا من يصدر إليه الأوامر ( على الأكثر ) و بالتالى فإن أى ولاء أو إنتماء ( إن وجد ) فهو للمقابل الذى يحصلون عليه أو على أقصى تقدير لهذا الفرد أيضا و فقط و ليس حتى للجهة التى إدعاها كل واحد لمن يركبهم و نجح فى إقناعهم بها رغم أنهم يستحيل عليهم ( طبعا ) التأكد من أى شيئ بداية من لحظة إستدراج كل واحد منهم على حده إلى مبنى ما “سرى” ( و أذناه تسترجعان الموسيقى التصويرية لمشاهد الإنتصارات فى المسلسلات و الأفلام إياها ) ليقابل من يجلس على مكتب و فوقه صورة كبيرة للرئيس يحدثه بمنطق أبوى حازم بصوت رخيم بمنتهى الثقة بالنفس بادئا كل جملة بكلمة “إحنا” … إلخ .
بل لو نظرنا على المستوى الأشمل لوجب علينا أن نسأل عن الطريقة التى يتم بها تثبيت اللافتات التى تحمل عبارات بها كلمة “المصرية” فوق مثل هذه الأجهزة ؟!!! . هل لأننا نحن الذين ندفع تكلفة كل ما يفعلوه ؟!!! . ليس فقط تكلفة الأفعال ذاتها و لكن أيضا مجموعا عليها تكلفة ردود الأفعال على الأقل لو كانوا ينجحون فعلا فى إغاظة الأعداء الذين لا أظنهم يكتفون بإبتلاع الهزيمة تلو الأخرى و إجترار المرارة إلى ما لا نهاية و لا أشك لحظة فى أنهم يبحثون ( هم أيضا ) عن نقاط الضعف فينا لتسديد ضرباتهم و بالتالى فقد يكون هناك من لا تطولهم تلك الضربات . بل و هل هناك من أمكنه “رؤية” هذه الأجهزة بالكامل و بالتفاصيل و وجدها فعلا يمكن ( بل يجب ) أن تكون فوقها لافتة تحمل كلمة “المصرية” ؟!!! . إن هذا يتناقض ( بالطبع ) تناقضا بحتا مع إفتراض السرية التامة الذى نتخيله و يجبرنى على التوقف قبل أن أسأل سؤالا ( بسيطا بديهيا هو الأخر ) عمن إختار هؤلاء أيضا إذن لهذه المهمة ؟!!! و ما هى المهمة أصلا ؟!!! من الذى قال ذلك ؟!!! .
و أنهى هذه النقطة بتساؤل ( أعترف أنه ساذج ) يقول : ماذا كان يعرف عن المخابرات مثلا أول من فعل هذه الفعلة فى مصر ؟!!! . و من أين أتى بهذه المعلومات ؟!!! . كيف ؟!!! . و ماذا عما يحدث منذ ذلك الحين ؟!!! . بالإستعانة بالإدارة الأجنبية هى الأخرى ؟!!! . و ما الذى حدث لكل من لم يعجبه المبدأ أو الهدف أو طريقة التطبيق فى المشوار كله ؟!!! .
نحن مسلمون و قد كانت هذه الأسئلة ضمن بعض “شخبطة” شخصية كتبتها بالقلم الرصاص على أوراق شخصية بها بعض خواطر و بها أيضا بعض مبادئ إختراعات و يتم سرقتها بشكل متكرر من داخل الدولاب الذى أضعها فيه فى المنزل فقررت الإشارة إليها هنا رغم التشويه المتكرر لما أكتبه فى الإنترنت و الإجرام الجماعى العلنى بالسحر الذى طال أمده .
و نحن لازلنا نعيش مرحلة خراب عسكرى بوليسى إجرامى متسلط علينا بدأ بفترة “حضانة” و تثبيت قدرها 4 سنوات قبل رحيل الإستعمار ثم خلفه الإستعمار فوقنا و رحل ليستمر لحوالى ستين سنة منذ ذلك الحين و حتى الآن . و لقد بدأ هذا الشقلطوز بإتخاذ عداوة “الإستعمار الإمبريالية و الصهيونية” … إلخ مبررا كافيا للإستمرار فى الحكم العسكرى البوليسى الإجرامى و تكميم الأفواه بمبدأ “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة” … إلخ ثم وصلوا ( بسرعة جدا !!! ) إلى إتفاقية السلام مع إسرائيل و إلى الإستدانة من الغرب و الشرق بما يفوق قدراتنا على السداد و يجبرنا على تنفيذ أوامر “الإستعمار و الإمبريالية و الصهيونية” بالذات بل و الوصول لمرحلة التفانى فى العمالة لهم من أجل حتى فقط المحافظة على معدل المساعدات دون تخفيض . و منذ توقيع تلك الإتفاقية دارت عجلة “التطبيع” بسرعة غير عادية و أبدأ بمثال ( من كثير ) فى مجال الزراعة حيث تم لسنوات طالت جدا ( منذ أيام يوسف والى ) التخريب المتعمد مع سبق الإصرار و الترصد للمراكز البحثية المصرية تخريبا كاملا لحساب التجارب الإسرائيلية و تسليم خلاصة الأبحاث الزراعية فى مصر لها … إلخ و أكلنا كلنا و شربنا نتائج هذا الخراب و هذا المثال الواحد إخترته لأنه نال نصيبا من النشر و هناك الكثير من هذه الكوارث تحت لافتة “التعاون” فى العديد من الأجهزة الرسمية للدولة و بالتالى فلا عجب أن يصل الأمر منذ تسعينيات القرن الماضى ( فى الجزء العلنى الذى ينشروه للعامة أمثالنا ) أن يكون المانشيت الرئيسى لجريدة الأهرام الحكومية الرسمية هو “تعاون” مخابرات مصر مع مخابرات أمريكا و إسرائيل !!! من أجل ما يسمونه “مكافحة الإرهاب” ( أى الحرب الصليبية اليهودية المباشرة ضد الإسلام ) بل و يتم توقيع “الإتفاقية” فى شرم الشيخ على مستوى الرؤساء حسنى مبارك و كلينتون و أظن شارون . و يمكننا طبعا تخيل ما وصلت إليه الأمور حتى فى مجرد فقط هذه الإتجاهات المعلنة للعامة و حتى بمجرد فقط التطور التلقائى بعامل الزمن و طبعا لا نعجب أن يصل الأمر ضمن الإشتراطات التصاعدية لإتفاقيات “الكويز” ( التى فرضتها أمريكا على مصر ) ليس فقط نسبة إجبارية تصاعدية من المكونات الإسرائيلية فى المنتجات المصرية !!! ( أرجح أنها دون حتى نسبة مقابلة فى الإتجاه الآخر !!! ) بل أيضا وصل الأمر لفرض الوجود الإجبارى “للمندوب السامى الإسرائيلى” فى كل مصنع !!! .
و بالتالى فلو عدت إلى الأفلام و المسلسلات إياها و إخترت “رأفت الهجان” مثلا كمثال لوجدت أنه سيكون سعيد الحظ جدا جدا لو لم يكن قد تم تسليمه إلى إسرائيل أو تم القيام بالمطلوب تجاهه لحسابها ضمن “التعاون” بل ربما حتى ضمن شروط إسرائيل المسبقة لحدوث ذلك “التعاون” .
و رأيى الشخصى هو أنها ستكون مشكلة كبيرة جدا ( حقا ) لو لم يكن أول إجتماع فى أى “تعاون” قد بدأ بسؤال مشترك : يعنى إيه مخابرات ؟.
أكتب هذا بينما عادوا مرة أخرى هذه الأيام ليلعبوا على وتر “إمسك الجاسوس” و وصلوا لدرجة الحملات الإعلانية التى تحذر العامة من الإجابة على الأسئلة … إلخ و تذكرت طبعا المسلسلات التى نشأنا عليها أيام عبد الناصر و أوائل أيام السادات و التى تحدثنا عن ذكائهم الخارق الذى أدى إلى أن يمسكوا بالجاسوس الذى سرب المعلومات الخطيرة إلى “الأعداء” بدلا من أن يؤدى ذلك الذكاء الخارق إلى عجز “جواسيس الأعداء” عن إختراقنا و الحصول على المعلومات أو قبل ذلك عجز “الأعداء” عن الوصول إلينا و تجنيد البعض منا ( فى بلدنا و بيننا ) أو قبل ذلك عجز “الأعداء” عن أن يؤذونا بل أن نهزمهم حتى و قد حصلوا على المعلومات ( مش كده برضه ؟ ) … إلخ . و يمكن أن نغض الطرف عن أن ذلك قد تلاه مباشرة إتهامات مباشرة “للإسلاميين” بالإتصال بجهات أجنبية و العمالة لحساب جهات خارجية … إلخ و أكتفى برصد إعلان آخر يحذر من كتابة البيانات الشخصية فى مواقع التوظيف فى بلد وصلت فيه نسبة البطالة الحقيقية و نسبة من يكدون و يكدحون ليحصلوا فى النهاية على أجور غير متكافئة و غير عادلة و دون أى حقوق إلى نسب لا يمكن إنكارها و هو طبعا ما قد يجدى بعض الشيئ فى حماية نسبة قليلة جدا من الأقل يأسا من هؤلاء من الوقوع فى فخ بعض “الجواسيس الغلابة” فى هذا المضمار الذين يكتفون بالحصول على المعلومات عن عدد محدود بإستخدام موقع مزور مثلا ( أو يقدم الخدمة فعلا ) لنسأل بالمقابل عن كمية المعلومات الأهم بكثير و الأخطر بلا حدود المجمعة المركزة فى مراكز المعلومات الخاصة بجهات كثيرة جدا تابعة للشقلطوز الحاكم و عن نسبة و نوعية ما حصل عليه “الجاسوس الأعلى شأنا و الأخطر بكثير” فى “التعاون” و نسبة و نوعية ما حصل عليه “فى الحرام” ؟!!! . و أعطى أمثلة ( ساذجة عن عمد ) بقاعدة بيانات نظام البطاقات و نظام قيد المواليد … إلخ التابعة للشرطة التى عقدت إتفاقيات “تعاون” ( على الإثم و العدوان ) مع معظم أعداء الإسلام على وجه الأرض و هى المعلومات التى قد يستخدمها “الجاسوس الأعلى شأنا” فى المطابقة مع الكمية غير العادية من المعلومات التى حصل عليها من الياهو و الفيسبوك ( مثلا و على أقل تقدير ) و يلحظ فورا أى شذوذ عن “النمط” و أى محاولات “إستذكاء” على “النظام” … إلخ و دعنا حتى لا نسأل عن خلاصة “التحريات” و “التقارير السرية” عن الشعب و قاعدة البيانات الخاصة بالمجرمين و تعاملات الشرطة معهم و هى التى قد تهم “الجاسوس” بدرجة أكبر .
و أشير فى عجالة إلى نوع آخر من “الفتاكة” أصابتنى طراطيشه من الإنترنت على هيئة مجموعة من الصور لمن يرتدون الجزء السفلى من الزى المموه الخاص بالجيش المصرى و يمتازون بتركيب عضلى غير عادى ليس فقط لا يمت بأى صلة إلى المواصفات الجسمانية السائدة فى المصريين بل و لا حتى يقترب من المواصفات الجسمانية المعتادة للأوروبيين مثلا بل و لا حتى يقترب من الإستثناءات التى لا يقاس عليها التى نراها فى مباريات ما يسمى “المصارعة الحرة” مثلا و إنما يبدو أقرب لمن يمارسون ما يسمى “كمال الآجسام” و يهتمون بمجرد الشكل العضلى المبالغ قيه لأقصى حد على حساب أى شيئ آخر !!! .
و تأسفت بشدة و أنا أرى البعض لا يكتفون بإعادة نشر هذه الصور و معها التهويل المعتاد فى وصف قدرات جيشنا … إلخ بل قام البعض بإستخدام بعض برامج الكمبيوتر لتركيب وجوه بعض من ظهروا مؤخرا فى ميدان السياسة على هذه الكتل العضلية للإيحاء بقوتهم تجاه خصومهم السياسيين … إلخ .
و أنا واحد من الذين أدوا فترة التجنيد الإجبارى فى هذا الجيش فى ثمانينيات القرن الماضى و قت أن كان يتم تجنيد كل ( كل ) ذكور هذه البلد ليحولهم هذا الجيش ليس حتى إلى “أيدى عاملة” بل إلى “أرجل عاملة” لا تصلح إلا للمزيد من “الصفا و الإنتباه” تمهيدا لرصهم أمام الأعداء مرة أخرى إضافية ليبادوا و يدعى الجنرالات على الجانبين أنهم قد إنتصروا . و أنا لست إستثناءا فى هذا المضمار و أقول ذلك بناءا ليس فقط على ما عايشته شخصيا بل أيضا بناءا على كل الكثير جدا الذى رأيته و سمعته من الآخرين فى عمرى كله و سأشهد يوم القيامة على ما يفعله هذا الجيش بمن يجندهم و درجة “الكفاءة القتالية” التى يبقيهم فيها . فأقصى ما رأيته و سمعت عنه كان مجرد إطلاق قليل جدا من الطلقات ( فى المناسبات ) على هدف خشبى ثابت دون أى دراسة للبندقية التى يستخدموها و دون أى تدريب و لا حتى على مجرد التنشين على الأهداف المتحركة !!! أو المتعددة !!! أو المتداخلة !!! أو فى وجود السواتر بأنواعها !!! إلى آخر الإحتمالات الحقيقية الواقعية التى سيواجهها المقاتل فى الحرب . و طبعا دون أى تنسيق بين الجنود و بعضهم فى التعامل مع الأهداف و تجنب الإصابة بنيران العدو و حتى تجنب أن يصيب بعضهم بعضا … إلخ و لا حتى بطريقة جنود نابليون فى القرون الوسطى !!! .
و أنا طبعا أتفهم تماما إمكانية أن يحاول الجيش أن يقلد الجيوش الأخرى فى رفع الكفاءة القتالية لكن على ما يبدو فإن هناك من حاول أن يفعل ذلك بقلة قليلة جدا فى الجيش بينما يظل كل الباقى فى وضع “أرجل عاملة” بل و كانت النتيجة هى مثل هذه الصورة .
و زاد الطين بلة إنتشار بوست يدعى أن الأمريكيين أتوا لتدريبات مشتركة مع الجيش المصرى فهربوا بعد أيام قليلة قائلين أنها “غير آدمية” و أعطى البوست مثالا لذلك بإلقاء الفرد ( المصرى طبعا ) فى الصحراء و معه مدية و زمزمية مياه ليتركوه وحده تماما ليعود بعد خمسة أيام … إلخ . و أنا أصدق أن ينسحب الأمريكان ( و غيرهم ) من مثل هذا الذى يصفه البوست حفاظا على جنودهم و رغم أننى واحد من المدنيين و معلوماتى عن أمور من قبيل “الكفاءة القتالية” فى حدود ذلك إلا أننى ( طبعا ) أتخيل أن يتم التركيز على طرق القتال ذات الجدوى التى تمكن الفرد من الإنتصار الفعال على الأعداء بإستخدام الأسلحة المناسبة و بأقل قدر من الخسائر … إلخ فلا أظن أن إلقاء العدد المتوفر من هؤلاء خلف خطوط الأعداء و مع كل منهم مدية و زمزمية ليعضوا الدبابات بأسنانهم أو يخريشوها بأظافرهم يمكن أن يجدى بأى حال سوى فى بعض الدعاية الفارغة من المضمون دون أن يغير أى شيئ فى نتائج حروبنا المعتادة ( و المنطقية !!! ) .
و أيضا كما نعرف الفرق الكبير جدا بين من يتم تدريبه بهذه الطرق اللا-آدمية ( أو من يتم التركيز على شكل عضلاته و فقط من أجل “كمال الأجسام” ) و بين من يتم إعداده ليكون مقاتلا ( أى ينتصر هو فى وضع “قاتل أو مقتول” ) فإننا نرى الفرق بين هذا و ذاك أكبر حتى من الفرق بين ما يفعله الهنود من النوم على المسامير المدببة و المشى على الجمر المشتعل … إلخ و بين ممارسة الرياضة مثلا و أكبر من الفرق بين ما يفعله الشيعة من ضرب لأنفسهم حتى تسيل الدماء و من غرس الأسياخ الحديدية فى أجسامهم … إلخ و بين الإسلام .


عجبت لك يا زمن


فكرت فى حال هذه الدنيا و كيف أن الكافر هو الذى لا يرى الآخرة و لا يرى إلا الدنيا فقط و يحسب الحسبة فى حدودها الضيقة فقط و يسعى و يتكالب و يتقاتل للحصول على أكبر قدر ممكن من الدنيا بأى شكل قبل أن تنتهى حياته القصيرة و سيكون مغفلا إن خرج منها قبل أن حتى يصفى حساباته كلها ناهيك عن أن يخرج و هو “الرابح” ( طبعا ) … إلخ بينما المؤمنون عينهم على الآخرة و يسعون لها سعيها ليحصلوا على المكسب الأكبر هناك على حساب الدنيا بدلا من أن يتنافسوا الدنيا و يكتفون فى الدنيا بالقليل و لا يكنزون المال بل يأمرهم دينهم بالتصدق و يخبرهم أن المال هو الإستثناء الذى سيتم سؤالهم عليه سؤالين و كذلك لا يتنازعون المناصب و السلطة … إلخ بل يكاد المؤمن يترك الدنيا بالكامل للكافر !!! ثم نعجب لأن يكون الكافر هو الذى يهاجم المؤمن فى الدنيا !!! .
بل لا أتجاوز إن قلت أن المؤمنين رحمة بالكافرين فماذا لو تخيلنا أننا بدلا من أن يكون جزء كبير منا من المؤمنين قد أصبحنا كلنا كافرين نجرى وراء الدنيا !!! فما الذى كان سيمكن أن يحصل عليه كل منا و نحن نتكالب و نتقاتل على الدنيا كلنا فى نفس الوقت ؟!!!.
و للمزيد من العجب نجد أن المؤمنين لم يستهدفوا و لا يستهدفون الكافرين فرادى و إنما يحاولون مع الطاغوت الموضوع فوق الكافرين بداية من إرسال الرسالة المعتادة إلى رأس الطاغوت قبل الجهاد بالصيغة المأثورة “أسلم تسلم” أى أسلم ( أنت ) تسلم ( أنت ) بصيغة المفرد و لو فعل رأس الطاغوت ذلك لتحول إلى مسلم و لصار من كان يركبهم أحرارا بل أضيف أن الرسالة الموجهة لرأس الطاغوت كانت تطلب منه أن يسلم ( هو ) و لا تطلب منه مثلا أن يجبر و لا حتى أن يدعو من يركبهم للإسلام و لكن كان المعتاد أنه بدلا من أن يسلم كان يسوقهم قطيعا !!! و هو يركبهم !!! ليحارب بهم الدين !!! رغم أن الأمر كان ينتهى كل مرة بإزالة الطاغوت ليصل الدين إلى هؤلاء أى يصبح لهم حق الإختيار
” … فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر … “ حتى لمن تركوا من يركبهم يصل بهم جميعا لدرجة رفض حتى مجرد ذلك بإصرار وصل لدرجة القتال أى يضعوا أنفسهم و يجبروا المسلمين على أحد إختيارين إما قاتل و إما مقتول !!! لمجرد ألا يسلم الباقون !!! . تخيلوا ؟!!! .
رغم أن القرءان ملئ بالشرح و التوضيح و الإعادة و الإزادة … إلخ فى نقطة ركوب المخلوق على المخلوق بالذات و يبدو أنها مهمة جدا و يبدو أننى لا أتفهم أبعادها كاملة نظرا لأننى مسلم نشأت مسلما فى بلد لازالت على الأقل تدعى الإسلام و لأننى أيضا أظن أن حتى عرب الجاهلية لم يكونوا هياكل هرمية تركب على بعضها و الله أعلم . و لذلك أكتفى بالإشارة العابرة إلى مثالين فقط و تعمدت أن يكونا من ضمن خطاب الإله إلى الرسول عليه الصلاة و السلام ذاته مباشرة و ليس من خطاب الإله للمؤمنين بهذا الصدد و هو كثير . الأول هو
“… فذكر إنما أنت مذكر . لست عليهم بمسيطر …” بل و لها باقى مثير للإهتمام إختص الله نفسه فيه بالفعل !!! فى سورة الغاشية . أما المثال الثانى فهو “… إنك لا تهدى من أحببت و لكن الله يهدى من يشاء و هو أعلم بالمهتدين …” فى سورة القصص . و أعترف أننى قد إخترت المنطوق الأوضح فى هذا الإطار من الكثير بنفس المعنى فى القرءان .
هذا ما كان البعض يصفه بعبارة “الإسلام إنتشر بالسيف” .
نعم بالسيف و لكن لمن ؟!!! و فى أى حالة ؟!!!.
لنعود إلى التعجب من أن ينقلب الحال الآن و يصبح الكافر هو الذى يهاجم المؤمن الذى آمن بهذه الطريقة !!! بهذا النوع بالذات من الدين !!! بعد أن أصبح لا يمكنه إرسال أى مزيد من هذه الرسائل !!! ناهيك عن أن يكشط الطاغوت بواحد لعشرة !!! ( أو حتى لإثنين !!! ) بل أصبح أعزلا تماما !!! ( بل الأعزل على وجه الأرض !!! ) فهل هناك من لا يزال يعتبر ما حدث فى بداية عصر الإسلام خسائرا ؟!!! من الذى خسر ؟!!! ماذا خسر ؟!!! .
حتى لو تخلفنا عقليا لدرجة أن نحسب أن الطاغوت قد خسر الذين آمنوا فإن هؤلاء بالذات كانوا مشكلة له و هم تحته و أكبر دليل هو أنهم قد آمنوا بهذه الطريقة و أيضا فإن أحدا غير هؤلاء ( فقط ) من كل الباقين لم يكن ليؤمن أبدا بأى طريقة كانت و القرءان يقرر ذلك بتكرار و إصرار عددا من المرات أعجب من أن يتخيل أى أحد أى شيئ آخر !!! .
حتى هؤلاء و رغم أنهم وصلوا لدرجة القتال ( قاتل أو مقتول ) ضد دين يعرض عليهم إختياريا و حتى بعد الهزيمة قرروا أن يظلوا كافرين لم ينتقم منهم الإسلام أو يطاردهم بعد فتح البلاد . ( لا ينقصنا منافقين ) . بل يمكننى أن أتذكر الكلمات التى إقتطعها البوب الكاثوليكى خارج سياقها لأكتبها و معها فقط الكلمات الخمس التالية ( و باقى القرءان موجود ) :
“لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى …” و يمكن طبعا ملاحظة أبعاد أن يقول الإله ذلك فى هذا الموقف !!! ( و يقول “فى الدين” و ليس “فى الإسلام” !!! ) . بل و أثبت الله للجميع ذلك عمليا بعدد من البراهين الساطعة التى لا نقاش فيها الحية الناطقة المتكررة ملايينا كثيرة فى بلاد الإسلام و التى لا تزال تعيش بيننا لمدة زادت حتى الآن عن أربعة عشر قرنا و بالتالى فإن هؤلاء لا يزالون كما هم لم “يخسرهم” الطاغوت . فما الأمر ؟!!!! .
و فى جميع الحالات مع جميع الرسالات كانت النهاية المعتادة أن المؤمنين هم الأقلية ( و هو ما أكده القرءان بتكرار و إصرار ) بل و إن كتابنا يكرر علينا بإصرار أن الرسالات بل و الدين عموما هو الذى يتآكل و يتسرب و يذوى مع مرور الزمن و إنزلاق البشرية المعتاد إلى الخطأ فلماذا لا نعتبر ذلك “إنتصارات” للطاغوت ليرتاح من سيرتاح خاصة و أن الإسلام بالذات لم يمتلك أرضا و لا إستولى على ثروات و لا إستعبد خلقا ( خاصة تحت أى هياكل بأى مسميات ) و ليس فيه أى سيطرة من أى أحد على أى أحد و لا واسطة بين أى أحد و خالقه و لا وصاية من أى أحد على أى أحد … إلخ ؟!!! .
إله غريب جدا غاوى ينهزم !!! .
أما بالنسبة للمخلوقات ذاتها فإننى أظن أنه كلما كانت خلاصة الجهاد فى سبيل الله و توصيل الدين مركزة ( أى كلما كان عدد من سيؤمنون أقل ) كلما كان ثمن الواحد فيهم أغلى . أليس كذلك ؟!!! . هنيئا لهم .
و يمكن أيضا أن نضيف تساؤلا يقول : إذا كان الإسلام قد دمر دولة الفرس و دحر الرومان إلى خارج الشرق الأوسط فما هو مبرر العداوة من جانب الباقين فى أوروبا ( و الأراضى الجديدة !!! ) تجاه الإسلام ؟!!! رغم أنه لم يستهدفهم بأى حال !!! و لا حارب المسيحية لذاتها بأى حال !!! فلماذا إذن إعتبر هؤلاء هزائم الرومان تخصهم ؟!!! . و جعلوها المبرر للعداوة من جانبهم ضد الإسلام بل و الدافع للحرب الفعلية المسعورة كل هذه القرون ؟!!! . بل و يمكن أيضا أن نسألهم عمن وحدهم جميعا فى الحرب ضد الإسلام منذ ذلك الوقت و حتى الآن ؟!!! .
و تذكرت محاكم التفتيش و حسب معلوماتى القاصرة فإنهم لم ينتهوا بعد من إختراع الإله حتى الآن !!! ( لم يكتمل اللاهوت بلا أى إحتمال تغيير أو تعديل أو تصحيح … إلخ مثلا ) ناهيك عن الدين بعد ذلك !!! و بالتالى سألت ( نفسى ) فماذا إذن الذى كانت محاكم التفتيش تفتش عنه فى الأندلس منذ كل تلك القرون بعد سقوط الحكام الذين إبتلى الله بهم الإسلام هناك ؟!!! .
اشهدوا بأنا مسلمون.
و تذكرت سؤالا كنت قد سألته لنفسى وهو : لقد حارب الكفرة و المشركون الدين ضد كل الرسالات فهل ( كالعادة ) حارب الرومان الدين ( الإسلام هذه المرة ) دون أن يعرفوه ( هم أيضا ) أم عرف الرومان الإسلام فحاربوه ؟!!! . و وجدت فى الكلمات القليلة التى إقتطعها البوب الكاثوليكى منذ سنوات قليلة من كلام ربما يكون قد قاله واحد يقال أن إسمه كان “بنوه” ( على ما أتذكر ) مسلوخ خارج حياة ذلك البنوه كلها ربما أمكن أن نستشف منه بعض المفاهيم التى كانت لديهم فى وقته و حينه و هم يندحرون أمام الإسلام . و مر أربعة عشر قرنا ( فقط !!! ) لأسأل : لقد أدت “ثورة الإتصالات” إلى أن يصبح العالم “قرية صغيرة” و عشنا لفترة طالت تحت “السماوات المفتوحة” … إلخ و أصبح لدينا أجيالا متقدمة بكثير من الحاسبات الشخصية و نعيش كلنا منذ سنوات كثيرة “ثورة المعلومات” و الإنترنت … إلخ فماذا فعل الغرب الصليبى و الشرق الكافر منذ أن أصبح من الممكن ( نظريا و تكنولوجيا ) وصول الدين إليهم و وصولهم إليه دون إضطرارنا إلى الجهاد فى سبيل الله ؟!!! .
ملحوظة : لفت نظرنا البوب الكاثوليكى فى تلك الموقعة إلى أن الإله قال
“… لا إكراه فى الدين …” و لم يقل “لا إكراه فى الإسلام” و بالتالى يمكن أن نستنتج أن أى إكراه لا يمكن أن يكون دينا . إتفقنا .
إن المعركة الأزلية التى يركز الله أنظارنا عليها فى رسالاته ( و بالذات الأخيرة لعمومها و شمولها ) هى الحرب الدائمة ( المنطقية التلقائية الحتمية … إلخ ) بين الإيمان و الكفر أى بين الخير و الشر و بين الصواب و الخطأ و بين الإلتزام و الإنفلات … إلخ و لكن بمرجعية الإله ( أى الدين ) التى ( طبعا ) لا تتبدل و لا تتغير و السارية على الجميع على حد سواء و التى أرسلها لنا مرارا و تكرارا مع الرسل عليهم الصلاة و السلام ليمكن للبشرية أن تقيس عليها الكلمات المتناقضة المتصادمة السابق الإشارة إليها بدلا من أن نختلف بشأنها بالنسبية إلى ما لا نهاية .
و يمكننى أن أتخيل الفارق الكبير جدا بين توحيد القوى و الجهود للصدام بدافع واحد و لهدف واحد على جبهة واحدة بين الإيمان ككتلة واحدة و بين الكفر ككتلة واحدة أخرى و بين الصدامات و الصراعات العشوائية المتفشية المعقدة ذات الأسباب و الدوافع و المبررات و المنطلقات و الأهداف … إلخ التى يصعب حصرها و التى نبغت البشرية فى تاريخها كله فى تكرارها و إبتداع الجديد منها . بل و حتى السبل و الطرق و الوسائل … إلخ للصدام نجدها محكومة منضبطة محددة لأقصى حد من جانب الإيمان و تنحصر فى حالة الإسلام فى الدفاع عن النفس ( حقنا ) و نشر الدين ( حق من يركبهم الطاغوت علينا ) فقط و كلاهما يمكن بسهولة شديدة النظر إليه حتى بشكل مطلق رغم أن أوامر القتال جاءت ( ككل باقى أوامر الدين ) فى سياق يجعلها منطقية تماما بل بديهية حتمية . و الحمد لله فقد وصلنا ما يكفى من هذا السياق الذى كرر لنا كتابنا و رسولنا عليه الصلاة و السلام أنه المعتاد مع كل الرسالات .
و لذلك يمكن أن نرى بسهولة متناهية أنه بإستثناء أول البشر فإننا جميعا نبدأ فى إدراك الحياة ليكتشف كل منا فى دوره أنه ( هو أيضا ) فى إختبار مستمر لفترة حياته على الأرض و أنه إختبار واحد بدون إعادة … إلى آخر ما يخبرنا به الدين .
ثم نجد من يركز فعلا ليحاول أن يجيب أكبر قدر من الإجابات الصحيحة على الأسئلة المتكررة بإستمرارية ليحصد الدرجات … إلخ بينما هناك من لم يفهم !!! أو فهم و لم يصدق !!! أو صدق و لكن لم يعجبه الأمر … إلخ فبدأ يضيع الوقت المسموح له به فى الإمتحان فى اللهو و اللعب مثلا !!! . ثم نجد الصنف الثالث الذى لا يكتفى بذلك بل يحاول أن يشوش على من يحاولون النجاح !!! و يحاول أن يشتتهم و يصرفهم عن الإختبار !!! بل و يحاول أن يستدرجهم و يدفعهم بكل الطرق ليجيبوا الإجابات الخاطئة !!! بل و عندما يفشل فى كل ذلك يحاول أن يجبرهم !!! بل و إذا رفضوا يقتلهم !!! ( لا أبالغ فهذا ما حدث مع أتباع كل الرسالات بلا إستثناء واحد و منهم طبعا المسلمون فى بداية الرسالة لحين صدور الأوامر الإلهية بتحويل الوضع من مجرد قتل فى إتجاه واحد إلى قتال ثنائى الأطراف لتكون أول و أبسط النتائج هى قتل أقل ) .
و بالتالى يمكن أكثر تفهم التركيز الشديد للدين على نقطة عدم الإنزلاق وراء النوعين الثانى و الثالث من المخلوقات بالذات و يمكن أيضا تفهم ما يعد الله به المؤمنين فى هذه الحالة الإستثنائية التى ينتهى فيها الإختبار الخاص بهم بهذه الطريقة و هو الدرجة النهائية .
و أريد أن أصحح عبارة “ثنائى الأطراف” التى إستخدمتها فرغم أن القتال كان حقا مشروعا للمسلمين ( لأقصى حد يمكن تخيله ) ردا على إجرام المشركين اللا-متناهى تجاههم إلا أن الإله لم يطلق العنان للمسلمين ليقاتلوهم و حسب و إنما تعمد ( دائما ) أن يضع نفسه صراحة و بالإسم فى نفس الآية التى فيها الأمر بالقتال حتى تظل أعين المؤمنين دائما على الإله الذى أعطاهم الأمر و الذى يفرض عليهم الإنضباط من جانبهم لأقصى حد ( و لذلك ينصرهم على قلة عددهم و ضعف قدراتهم القتالية ) و ليس أبدا على الطرف الآخر وحده الذى لا يتوقف عند أى حد و لا يلتزم بأى شيئ على الإطلاق و يمكن أن يستدرجهم إلى القتال بالطرق و للأهداف المعتادة فى ذلك الوقت … إلخ . و يمكن أن نرى ذلك فى نهايات الآيات 190 و 194 و 216 من سورة البقرة و 15 و 123 من سورة التوبة كمجرد أمثلة .
و أضيف بعضا من التعجب بشأن من قيل لهم ( و ربما صدقوا فعلا !!! ) أن من خلق إمتحانا من هذا النوع ( و لا يزال مستمرا للجميع ) سبق و وضع نفسه ( و\أو إبنه ) فى الإمتحان !!! ليعذبه بعض الفاشلين دراسيا !!! فيلغى البعض الآخر الإمتحان لأنفسهم !!! رغم أنهم يدعون أنهم هم المتفوقون !!! و يمنحوا هم لأنفسهم الدرجات العلا !!! … إلخ . أو نرى البعض يكتبون جماعيا الإجابات التى يمليها عليهم أحدهم !!! لأنهم يظنون أنه لا يخطئ !!! . بل و رأينا البعض يكتب إجابات من قبيل “أكفر عن خطاياى و آثامى بإرتكاب المزيد من المذابح و المجازر ضد المسلمين المدنيين العزل” !!! و مقابل ذلك يحصل ممن غششه هذه الإجابة ( الخاطئة تماما !!! و الخارجة عن المقرر أصلا !!! ) على ورقة يرفقها بكراسة الإجابة تأمر المصحح أن يعطيه الدرجة النهائية !!! … إلخ . أو نرى البعض كلما كتب الواحد منهم أحد الإجابات الخطأ فى كراسة الإجابات الخاصة به و بدلا من أن يحاول تصحيح الوضع بكتابة المزيد من الإجابات الصحيحة فى كراسته نراهم يذهبون ليهمسوا بالإجابات الخاطئة كلها فى أذن واحد منهم !!! لأنهم يعتقدون أنها بذلك لن تحتسب !!! … إلخ .
عجب آخر فكرت فيه و هو بشأن “الفتكين” من نوعية “آل آخرة آل” … “آل جنة و نار آل” … “آل حساب و عقاب آل” … إلخ .
و أعرضه فى صورة سؤال : هل أجازف بأن ألتزم فى الدنيا بعض الشيئ و أخرج منها و قد “خسرت” قليلا مما أتخيل أننى كان يمكن أن أحصل عليه إن لم ألتزم ثم بعد الموت لا أجد الآخرة !!! أو لا أجد فيها ثوابا !!! و لا جنة !!! … إلخ و ينتهى الأمر على ذلك بالقدر السابق من “الخسارة” فقط أم أجازف فى الإتجاه العكسى بأن أحصل فى الدنيا على بعض القليل من المزيد ثم أكتشف عمليا ( و حيث لا رجعة ) أننى أواجه الحساب فى الآخرة لألقى العقاب فى جهنم أى الخسران التام الأليم جدا ممتد المفعول مقابل فقط بعض القليل من المزيد الذى حصلت عليه فى الدنيا و سيكون قليلا جدا بل ربما كان فى النهاية أقل مما كنت سأحصل عليه فى الحالة الأولى لو إختار الكثيرون هذا الإحتمال الثانى فى نفس الوقت !!! بل إننى أعرف نفسى و قدراتى و إمكانياتى الذاتية بالإضافة إلى الظروف المحيطة و بالتالى أعرف أنها ليست فقط لا تؤهلنى للحصول شيئ يذكر فى هذه الحالة بل ربما خرجت خاسرا حقا بقدر أكبر حتى فى الدنيا !!! .
أريد أن أستمتع بأن نحسبها معا بنظريات الإحتمالات فقط دون حتى كل مؤثرات الدين من الترغيب و الترهيب و سرد الحقائق … إلخ !!! بل حتى أريد أن أبدأ بإفتراض إحتمال 50% مثلا لوجود الآخرة و الثواب و العقاب !!! و 50% لعدم وجود أى شيئ من هذا القبيل !!! ليبقى فقط حساب الحجم المحتمل “للمكسب” فى الدنيا مقابل حجم الخسارة فى الآخرة فى حالة عدم الإلتزام نقارنه مع الحجم المحتمل “للخسارة” فى الدنيا مقابل حجم المكسب فى الآخرة فى حالة الإلتزام .
و يبقى هناك طبعا الإحتمالين الباقين ( المعتادين ) و أولهما هو أن ألتزم فى الدنيا ثم أجد ما أسماه الإله “الفوز العظيم” فى الآخرة أى المقابل بلا حدود و لا حساب لما فوق القدرة حتى على مجرد التخيل ( كما و نوعا و زمنا … إلخ ) و بلا حتى مشكلة واحدة من المشاكل الكثيرة المصاحبة للقليل الذى نحصل عليه فى الدنيا … إلخ فى نفس الوقت الذى يجد فيه الكافر نفسه فى العكس تماما و طبعا فإن الكافر لا يضع هذا الإحتمال ضمن الحسبة على الإطلاق !!! .
أما الإحتمال الأخير فهو ألا ألتزم فى الدنيا على أمل أن أكون ممن سيمكنهم أن يحصلوا على القليل من المزيد فى الفترة القصيرة التى سأمضيها فيها ثم لا نجد ( كلنا ) أى شيئ بعد الموت و نكون ( كلنا ) قد خسرنا بالكامل ما كان يمكن أن نحصل عليه فى الإحتمال الآخر أى تكون النهاية هى الخسارة ( المطلقة و الفادحة جدا ) للجميع . و المضحك أن الكافر يقيس نفسه فى هذه الحالة نسبيا فقط بالنسبة لغيره ( كالعادة ) ثم يعتبر نفسه هو الذكى !!! و هو الذى لم يخسر !!! بل هو الرابح !!! .
و طبعا فإن الأمر محسوم بوضوح تام لأن كم و نوع و مدة المكسب أو الخسارة فى الآخرة ( إن وجدت ) هو “ما لا نهاية له” مما يجعل أى مكسب أو خسارة دنيوية كما مهملا تماما إلى جانبه و بالتالى فحتى لو فرضنا مثلا إحتمال 99.999999% لعدم وجود الآخرة و الحساب ( و ليس حتى ال 50% التى بدأت بها !!! ) فإن نتيجة الحسبة تظل واضحة تماما .
و أريد هنا لأسباب بعضها شخصى أن أعطى مثالا عمليا بحالة أتباع الكنيسة ( الكنائس ) مثلا بل و بناءا على مرجعية الكنيسة ( الكنائس ) ذاتها فى الإله و الرسول و الكتاب و تخيلاتهم عن الآخرة و طريقة الحساب … إلخ ( أقصد طبعا الآلهة و الرسل و الكتب و “الآخرات” … إلخ ) . حتى بدون المرجعية السليمة !!! بل حتى بمرجعية الكنيسة ( الكنائس ) ( و فقط !!! ) بل و بنظريات الإحتمالات فقط !!! . هل هناك أقل من ذلك ؟!!! .
إن كل منهم ( طبعا ) يظن أنه ضمن الكنيسة “الصحيحة” و بالتالى يمكنه أن يحسب حتى فقط إحتمال أن يكون ضمن الذين سيتضح لهم ( فى النهاية حيث لا ينفع أحد الندم ) أنهم هم الذين كانوا “على صواب” حتى من بين أتباع الكنائس فقط !!! . و واضح طبعا أننى تعمدت إستخدام بعض كلمات فى غير موضعها على الإطلاق فى الجملة السابقة .
و أريد أن أقارن بين الحياة بطريقة الإلتزام بمرجعية الإله ( أى الدين ) ( أى الكتب و تعاليم الرسل عليهم الصلاة و السلام ) أى السير فى إتجاه الصراط المستقيم ( الوحيد و أقصر مسافة بين نقطتين ) ذى المبادئ و الأسباب و المبررات و الدوافع و نقاط البداية و الأهداف و الإتجاهات و الخطط و السبل و الطرق و الوسائل التى كلها واضحة و معلنة بتكرار كان آخره منذ أكثر من أربعة عشر قرنا و بين البديل الوحيد و هو الضياع الحتمى فى الظلمات ( ما لا نهاية من الإحتمالات ) متحركين بناءا على أى دوافع أو مبررات أو أسباب ( اللا-نهائية ) و إنطلاقا من أى نقاط بداية و التحرك فى أى إتجاه( إتجاهات ) من الإتجاهات ( اللا-نهائية ) لمحاولة الوصول إلى أى أهداف من الأهداف ( اللا-نهائية ) بناءا على أى خطط ( من بين الإختيارات اللا-نهائية ) و بإستخدام أى طرق أو سبل أو وسائل ( من بين الإختيارات اللا-نهائية المحتملة ) دون حتى أى قدرة و لا على مجرد تحديد الإتجاه نظرا لإفتقاد المرجعية . و أفكر فى عواقب التصادم و التقاتل الحتمى ( غير المحسوب و غير المحكوم بل و العشوائى حتما )على مستوى الأفراد و الجماعات فى حالة من يتحركون بدون المرجعية و كذلك الإحتياج و الإضطرار ( الحتمى ) إلى “القوانين” المفروضة التى يحاول بها البشر بإمكانياتهم المحدودة ( و دون مرجعية !!! ) تنظيم ذلك التصادم و التقاتل و هى التى لا أعرف العلاقة بينها و بين كلمات الدوافع و المبررات و الأسباب و نقاط البداية و الإتجاهات و الأهداف و الخطط و السبل و الطرق و الوسائل … إلخ فى حالة كل قانون على حدة ثم فى حالة كل القوانين آنيا إذا إفتقدنا المرجعية و نقارن ذلك بعدم التصادم على المستوى الفردى على الإطلاق تقريبا فى حالة الإلتزام بالمرجعية الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و السارية على الجميع على حد سواء و المتاحة للجميع على حد سواء … إلخ التى تتيح للمجموع و تتيح أيضا لكل فرد على حده ضمن المجموع أن يقيس نفسه بشكل مستمر عليها ليمكن إكتشاف أى إنحرافات عن الصراط المستقيم بشكل فورى و يمكن أيضا التصحيح الفورى فرديا و جماعيا ( إسمه “الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر” ) ليكون النوع الوحيد المحتمل من التصادم هو فقط بالمجموع ككل ضد من إختاروا الحياة بالطريقة الأخرى و يكون التصادم فقط فى نقاط ستكون متوقعة ( بل ربما محسوبة ) سلفا على الصراط المستقيم و فقط بين من يتحركون فى نور الله فى خط مستقيم واضح معلن للجميع … إلخ و بين من يعمهون .
من الذى يتصادم مع من ؟!!! .
و تذكرت ( طبعا ) البعض ممن شنوا الحروب الصليبية الحالية رافعين شعارات من قبيل :
To defend our way of life, To defend the western civilization… etc .
لنرى بعض المعانى الحقيقية لهذا الذى يفعلوه من هذا الجانب الذى أشير إليه أيضا .
و أضيف هنا تصورا لسيناريو مؤلم حذرنا منه الإله فى الآية 153 من سورة الأنعام
“و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله …” و حذرنا منه أيضا رسولنا عليه الصلاة و السلام فى الحديث التالى

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%B9%D9%84%D9%89+%D9%83%D9%84+%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13482&degree_cat0=1

لأكتشف أنه حتى لو أخطأ المؤمنون و إنزلقوا إلى هذه الحالة شديدة السوء فإن المرجعية لا تزال موجودة و لم تتأثر بما فعلوه بل و طبعا لا يزال بالإمكان القياس على المرجعية و التصحيح … إلخ و لو حتى نسبيا كما يرشدنا الإله مستخدما عبارة “عن سبيله” فى الآية المشار إليها لنقارن حتى ذلك مع ما سيحدث حتما فى حالة فقدان المرجعية أصلا .
بل حتى لو نظرنا للكافر الذى يفرح بأن أنه لديه كل ال 100% من الدنيا عدا الصراط المستقيم فإنه كلما زادت المساحة المتاحة له ( كأن يحصل على المزيد من العلم مثلا لينضم جزء مما كان مجهولا لديه ليصبح جزءا من ال 100% المعروفة لديه ) فإنه فى الواقع يزيد من حجم المتاهة التى هو فيها و يتفاقم الوضع بالنسبة للإختيارات اللا-نهائية ( العمياء تماما ) ( الإضطرارية أيضا ) للحركة فى المتاهة طالما أنه بدون مرجعية . بل و يمكننى تخيل أن نسمى عملية التوسيع للمتاهة لضم المزيد مما كان مجهولا إلى داخلها “البحث العلمى” مثلا و نتخيل أن الجزء الأرقى و الأصعب و الأغلى من المتاهة هو الحدود الخارجية لها أى نقطة التلامس بين ال 100% المعروفة و بين المجهول و هو ما يمكن أن نسميه “العلم الحديث” مثلا و بالتالى تكون الحركة من أى نقطة داخل المتاهة إلى نقطة أقرب من حدود المتاهة ( فى أى إتجاه !!! ) تسمى “التطور” و “التقدم” و “التحدث” و “التمدين” و الصعود إلى “فوق” … إلخ و أظن أن هذا الوضع فى حد ذاته يخلق قوة دافعة إضافية تجاه المزيد من التوسيع للمتاهة ( فى أى إتجاه !!! ) . و طبعا تلح على مرة أخرى الآية 11 من سورة محمد “ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا و أن الكافرين لا مولى لهم” .
و فكرت فى أن هذا الوضع هو الإحتمال المنطقى الوحيد لدنيا فيها المؤمنون و فيها الكفرة و حاولت أن أفكر فى أى وضع غير هذا فلم أجد فلا بد أن يوجه الإله الذين آمنوا فهذا هو جوهر الدين و الخط المستقيم هو البديهى و التلقائى و الأسهل و الأقصر و الأوضح … إلخ فى هذا المضمار و لا أظن أبدا أنه هو السبب فى كفر الكفرة فلا أظن أن الكفرة كانوا سيؤمنوا لأنهم أعجبهم القوس مثلا بدرجة أكبر لو كان الله قد رسمه للمؤمنين بدلا من الخط المستقيم . بل يفترض أن حركة المؤمنين لا تؤثر بشكل يذكر فى حركة الكافرين سواء تحرك المؤمنون على خط مستقيم أو بأى طريقة أخرى طالما أنها محددة سلفا و معلنة بوضوح تام مسبقا و ثابتة لا تتبدل و لا تتغير … إلخ .
و كنت قد فكرت أن أضيف هنا أيضا نفس المنطق السابق فى هذه الصفحة لأقول مثلا : دعنا من الإيمان و أن الدين هو المرجعية من الإله … إلخ و لنضع إحتمالا متوازنا لذلك ( 50% أنه الدين و من الإله … إلخ و 50% أن ذلك خطأ ) و لنفكر بعد ذلك “بموضوعية” و نتخيل حالة التمسك بالمرجعية و الحالة العكسية و نختار إحداهما بالعقل و المنطق فقط … إلخ و مفهوم طبعا ما كنت سأصل إليه بسهولة و بساطة متناهية لكنى تراجعت لأسباب منها أن المؤمن يتمسك بالمرجعية طاعة لربه أصلا و أساسا و من حيث المبدأ و قبل رغبته فى الحصول على النتائج الباهرة التى تنتج عن ذلك و أيضا فإننا حتى و إن أمكننا إستخدام نفس المرجعية و الحصول على نفس النتائج دون أن يكون الإيمان و طاعة الإله دافعنا فإننا سنكون قد خسرنا ما وعدنا الله به مقابل ذلك و هو ( طبعا ) الأهم بكثير من أى مكسب دنيوى سنحصل عليه نتيجة الإلتزام بل و فكرت أيضا فى أنه حتى و إن أمكن لمخلوق أن يأتى بمرجعية على نفس مستوى مرجعية الإله ( !!!!! ) ليطبقها المجموع ( و هم مؤمنون بتلك المرجعية !!! و بمن إختلقها !!! ) فإننا ببساطة شديدة قد إنتقلنا إلى حالة إستخدام القوانين السابق الإشارة إليها فى الإتجاهات المختلفة تماما .
و أضيف فيما يلى فقرة ضمن المكتوب تحت عنوان “الربا” فى نفس هذه الصفحة .
منذ سنوات أصبحت كثيرة أصبحنا نرى نشرات الأخبار فى القنوات الفضائية التى يبثها الغرب الصليبى و فكرت فى أى علاقة بين الأرقام التى تعودنا على أن يبثوها من قبيل مؤشرات البورصة و معدلات النمو فى الإقتصاد … إلخ و بين مستويات المعيشة هناك خاصة الطبقات الدنيا بعد أن رأيت مؤخرا طوابير العاطلين عن العمل هناك أيضا . فهل كانت مستويات الدخل لهذه الطبقات تزيد بنفس معدلات الزيادة فى هذه الأرقام مثلا فى الفترة الماضية ؟!!! . إذن فأين كانت هذه الطبقات قبل كل هذا “النمو” ؟!!! . و ما و من الذى كان فى الحقيقة ينمو كل هذه السنين ؟!!! . أم أن الأسعار تتصاعد هناك أيضا بنفس هذه المعدلات أو أكثر و فى هذه الحالة نسأل عن أى هدف من نشر هذه الأرقام بل و نتساءل عن معنى ما نجحوا فى إقناعنا بأنه يحدث حقا هناك و هو إنتخاب فرد أو حزب بناءا عليها ؟!!! .
متى لن يكون هناك أزمة إقتصادية و بطالة فى الغرب ؟!!! . و ماذا عن أمثالنا فى الوضع الذى نحن فيه ؟!!! . هل هذا الذى نراه هو ما يفترض أن يكون هدفنا الذى نحاول أن نصل إليه خاصة و أن هذه الدول تعتبر فوقنا بفوارق فلكية تجعل من الصعب حتى مجرد أن نتخيل حجم و نوع المطلوب منا لو فرضنا أننا سنحاول تقليل الفجوة و أنهم سيسمحوا لنا بذلك ؟!!! . هل يفترض أن نستمر هنا ننتخب بالديمقراطية بناءا على مؤشرات إقتصادية مثلا ؟!!! . و ماذا لو أفقنا فى وسط الطريق الطويل جدا الصعب للغاية على حقيقة أنه حتى إن وجدت أى علاقة بين المؤشرات الإقتصادية “الأفضل” و بين مستويات المعيشة الأعلى ( مثلا ) فإن حتى مستويات المعيشة الأعلى لا تعنى بالضرورة حياة “أفضل” ؟!!! . ماذا لو كان المجتمع سينفق الفرق بطريقة سيئة مثلا تجعله خسارة و ليس مكسبا ؟!!! .
المرجعية هى الحل . و رأيى الشخصى أنه كما أن الله قد أعطانا بعض مرجعيات أبسط فى الكون الذى خلقه من قبيل مثلا الشمس و القمر كمرجعية للزمن و النجوم كمرجعية للإتجاهات … إلخ فإنه قد أعطانا الدين كمرجعية فى هذا الإطار .
و أضيف لمحة أخرى فقد فكرت فى المرجعية فى نظام تحديد المواقع بإستخدام الأقمار الصناعية الذى نعرف أنه مبنى على وجود مجموعة أقمار صناعية ثابتة المواقع تدور مع حركة الأرض . و فكرت فى معنى كلمة “ثابتة” فى الجملة السابقة و وجدت أنها تعنى أن المرجعية لا تزال هى المعالم على سطح الأرض و أنه لو حصل و إختفت هذه المعالم فإننا لن يمكننا أن نقول أى شيئ عن وضع الأقمار أيضا و وجدت أن الآية 31 من سورة الأنبياء تقول “… و جعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون” و هو ما يمكن أن نستنتج منه أن هذا النوع من العلامات الأرضية تصلح كمرجعية بل ربما تكون هى المرجعية الأفضل مثلا بل ربما حتى تكون هى المرجعية فى هذا الإطار و الله أعلم . و فكرت مرة أخرى فى الآية 97 من سورة الأنعام و سألت لماذا لا نضع أقمارا صناعية لتكون فوق السحاب ( طبعا ) لنحدد بها الإتجاهات بمرجعية النجوم مثلا ثم ترسل البيانات إلى المراكب فى البحر و المركبات فى البر حتى فى الظلام و الغيوم ( أى بدلا من مما أتذكر أنه كان إسمه الإسطرلاب مثلا ) .
و فكرت أيضا فى الفتكين من نوعية “إثبت لى أولا أن هناك آخرة” …. “إثبت لى أولا أن هناك حسابا” … إلخ و رددت لهم الصاع بكثير فى سؤال واحد منطقى ( حقيقة ) : إثبت لى أولا أنك ستموت !!! . فحتى كون كل المخلوقات تموت منذ بدء الخليقة و حتى الآن لا يكفى لإثبات أنه حتما سيموت هو الآخر ( فى المستقبل ) . و طبعا لا يمكن إجراء عدد لا نهائى من عمليات الموت لنفس الفرد حتى يمكن حتى مجرد أن نحسب الإحتمالات لهذا الفرد الواحد و طبعا لا يمكن تعميم النتائج و لا حتى على فرد واحد آخر .
و أنا شمتان جدا فى المتاعيس الذين يجادلون بهذه الطريقة لأن حتى هذا السؤال وحده يدفعهم إلى الإستمرار فى الكفر حتى النهاية دون أى قدرة لأى أحد على أن يثبت لهم أى شيء بأى طريقة لحين أن يكتشف الواحد منهم أنه قد مات فعلا ( و إنتهى الأمر ) و ليس قبل ذلك أبدا . و بالتالى فإن ذلك يحرمهم حتى من منطق “أجازفها كذلك أم كذلك ؟” السابق الإشارة إليه فهنا خيار واحد .
عندما يمكننى أن أثبت لك شيئا كهذا يخصك أنت ربما سأحاول عندئذ أن أثبت لك شيئا يخص الآخرة أو الإله … إلخ .
أما بالنسبة لى أنا فيمكننى ( و الحمد لله و الشكر له كثيرا كثيرا ) أن أبدأ من
“كل نفس ذائقة الموت …” ( الأنبياء 35 ) ثم أزداد يقينا بأن أتخيل عدد السابقين منذ بدء الخليقة و حتى الآن .
ثم أتذكر بعض ما لفت إليه أنظارنا الشعراوى رحمه الله و هو أننى عندما أعيش ملتزما ضمن الملتزمين فإننى “أخسر” جزءا يسيرا فقط مما كان يمكن أن يحصل عليه فرد واحد هو أنا إن لم ألتزم بينما أنا قد كسبت حاصل جمع إلتزام كل الباقين تجاهى و تجاه بعضهم البعض فى نفس الوقت أى أن الإلتزام فى الدنيا هو مكسب حقيقى و بتضاعف كبير للملتزمين .
و لما كنت أعلم تماما حتى من خبرتى المحدودة ( 50 سنة فقط ) و حتى فى ظروف بعيدة تماما عما أشير إليه أن هناك من لن يعجبهم هذا الوضع !!! و رغم ذلك يضعون أنفسهم داخل مجتمع المؤمنين !!! و لما كنت حتى من خبرتى المحدودة المشار إليها أعلم تماما ما يفعله هؤلاء فى مثل هذه الحالات و علمته أيضا مما بلغنى من الدين و التجربة الحقيقية التى حدثت حتى الآن ( و أشير من ذلك مثلا إلى من يريد الإستفادة من إلتزام الآخرين دون أن يلتزم هو !!! و من لا يعجبه الإلتزام أساسا لأسباب تخصه و رغم ذلك يضع نفسه ضمن الملتزمين ليحاول ليس فقط تحدى المجموع بل و ضرب مبدأ الإلتزام ذاته بتعمد الخروج عنه علنا لعل و عسى يمكن جر المجموع و لو تدريجيا … إلخ ) فإننى أفضل كثيرا الإلتزام بقواعد ثابتة لا تتغير و لا تتبدل تسرى على جميع ( الملتزمين !!! ) حددها الإله مسبقا علنا قليلة العدد ( جدا ) واضحة مفهومة لا نقاش فيها يعلمها حتى من لم يدخل الإسلام ناهيك عمن يريد أن ينسب نفسه إليه ليستفيد من كثير أشرت منه إلى هذا الجانب وحده فى هذا السياق ( و تصبح تصرفاته محسوبة علينا ) إسمها “الحدود”
( Borders )
( حتى الكلمة فى حد ذاتها معناها واضح و مفهوم !!! ) عن أن نسير كلنا فى طريق طاغوت القانونجية معدوم المرجعية الذى أجبرنا ( من ؟!!! ) على الحياة تحته و خبرناه كل هذه السنين و أصبح حالنا تحته إلى ما صرنا إليه .
و الدين عموما ( و الإسلام على وجه الخصوص ) ليس أبدا قانونا للعقوبات بل هو إطار أكبر بكثير داخله نظام شامل و منهج متكامل للحياة و على حافة هذا الإطار تأتى “الحدود” ( لاحظ معنى الكلمة ) لتحمى المجتمع المسلم ممن يتعمدون وضع أنفسهم داخله ثم المجاهرة بالمعصية علنا على أمل أن ينساق البعض ثم المجموع تدريجيا و هو ما حذرنا منه ديننا و أخبرنا أنه قد حدث لكثير من الأمم السابقة و يصدق ذلك ما نراه بأعيننا يحدث الآن فى الغرب الصليبى حتى لو نظرنا فقط من فترة الحرب العالمية حتى الآن مثلا ( يكفى أن أعطى مثالا واحدا بالإختقاء شبه الكامل لكلمة
sin
من حياتهم و معها كل المفاهيم المرتبطة بها ) و يصدقه بشكل أكبر الخراب الدينى الذى حل بنا و ما رافقه من الدمار الأخلاقى و الإجتماعى السريع جدا فى نفس الفترة نتيجة إجبارنا على عدم إقامة الحدود بالترافق مع الإنبهار بالقشرة الخارجية البراقة للغرب التى تركز عليها بإحتراف آلتهم الدعائية الجبارة .
و بالتالى فإن محاولة أى كافر أو مشرك لأن يقتطع من الإسلام مجرد بعض التشريعات أو الحدود ( بل غالبا البعض منها الذى يعجبه فقط ) ثم محاولة تطبيق ما إقتطعه ( بالتأكيد بعد تعديله و الإضافة عليه مما ليس منه … إلخ ) دون تطبيق باقى الدين هى محاولة لإقتطاع جزء من كل لا يتجزا و النتيجة مفهومة طبعا خاصة و أن الجزء المقتطع ( كالعادة طبعا ) لا يشمل العقيدة ذاتها أى بدون الجوهر الذى تنظمه هذه التشريعات و تذود عنه هذه الحدود أصلا !!! أى دون الدافع و الهدف و المبرر ( الوحيد ) لحاجة المسلمين لهذه التشريعات و الحدود و قبولهم بها و تنفيذهم لها بل تمسكهم بها عن إقتناع هو أمر عجيب و غير منطقى . أما محاولة تطبيق ما تم إقتطاعه بهذه الطريقة على مجتمعات لها معتقدات مختلفة تماما و تعيش حياة لا تمت للإسلام بصلة فهو السخف و الغباء بعينه . و أظن أن النتيجة التى يمكننى تخيلها و تبدو منطقية أكثر من أى إحتمال آخر هو أن يقولوا بعد فترة ( أظنهم سيجعلوها قصيرة ) : لقد ثبت فشل الإسلام .
و تذكرت بعض ملاحظات سابقة بشأن ما يسمونه “الرأسمالية” التى كغيرها من الكلمات لم يكلف أحد خاطره أن يشرحها لنا رغم تكرارها كثيرا من كل كاتب و كل معلق و كل محلل … إلخ فى كل وسائل الإعلام . و بالتالى فإننى فى حدود تصورى أنا لها فإنها تركيز على أسوأ نقطة ضعف فى الإنسانية و تضخيم لأحط ما فى البشرية من نوازع و هى الرغبة فى المزيد بلا حدود و الطمع و الجشع و الشراهة و الأنانية و الرغبة فى الإستحواذ و الإستيلاء و الإستئثار و الإكتناز … إلخ مبنية على ما زرعه الخالق فينا و حذرنا منه فى الدين ( و أوضح لنا طريقة التعامل معه و هى العكس تماما !!! تماما !!! ) و ممزوجة إجباريا مع عوامل أخرى أيضا من قبيل الخوف من المستقبل و الرغبة فى التفوق و السيطرة … إلخ ليصبح محصلة كل ذلك هو الهدف فى حد ذاته !!! بل الحافز الوحيد للحركة فى المجتمع !!! بل القوة المحركة الوحيدة له !!! بل و يتم التركيز على “الناجحين” بهذه الطريقة الوحيدة ليصبحوا النوع الوحيد من القدوة و المثل الأعلى … إلخ.
من الذى فعل ذلك بنا ؟!!!.
بل و لو أضفنا إلى ذلك مفهوما جاءنا من هناك و كالعادة لم يتفضل أحد علينا و يشرحه لنا يسمونه “الإقتصاد الحر” و أنا لا أريد أن يذكرنى بشيئ إسمه “المصارعة الحرة” مثلا نضطر ليس لأن نشاهدها بل “نعيشها” بالإكراه و فى هذا الجانب المؤلم !!! لكنى على كل الأحوال لدى عقدة من المفاهيم التى وصلتنى من هناك بشأن كلمة
Free
عموما خاصة فيما يخص مجال الكمبيوتر مثلا و أيضا فإن الترجمة إلى العربية تتداخل مع كلمة
Libaration
مثلا و هى أصبحت سيئة السمعة جدا فى مصر لحين “الثورة” الأخيرة .
و أتخيل كل محاسب فى كل شركة و قد رسم هو بنفسه لنفسه الصورة الأحادية المبتورة الناقصة غير الواقعية غير المنطقية للدنيا فى الميزانية التى إختلقها لنفسه ثم يحاول ( مجبرا ) تحويل كل أجزاء هذه الصورة إلى قيم ( مال !!! ) فى خانات و فعل كل منهم ذلك على حده و إنطلاقا من منطلقاته هو وحده و بإمكانياته هو وحده و لكن كلهم لهدف واحد هو الربح الفردى !!! بل تعظيم الربح الفردى !!! بل ربما تصاعد معدلات الزيادة فى الربح الفردى !!! ثم تتحرك الشركات جميعا فى داخل المجتمع الواحد و كل منهم قد عمى نفسه تماما !!! لا ينظر و لا يرى الدنيا إلا من خلال هذا الذى يفعله !!! ليحدث الحتمى و ما لا مفر منه و لا بد و لا مهرب نتيجة عمى البصر و البصيرة من الجميع !!! .
و لما كنت ( طبعا ) أجد من حقى أن أتخيل المجتمعات التى تسير بهذه الطريقة و مدى التنافس ( بل التصارع و التقاتل !!! ) على المادة ( و هو طبعا طبعا العكس مما حذرنا الدين منه بداية من أبسط كلمة و هى “تنافسوها” )

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%88%D9%87%D8%A7+%D9%83%D9%85%D8%A7+%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%88%D9%87%D8%A7+&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6216&degree_cat0=1

فإننى أتخيل حتمية ترافق كلمة “رأسمالية” مع “ضوابط” و “محددات” بل و أيضا “عقوبات” يصنعها قانونجى مثلا . هل يمكن بدون ذلك ؟!!! على الأقل ؟!!! . لأتخيل حال من يعيشون ضمن مجتمع ( أو مجتمعات ) يتم دفعها بهذه القسوة و الطريقة المؤلمة جدا المكلفة جدا ( فى الدنيا و الآخرة ) بينما فى الوقت نفسه الطريق أمامهم مسدود و حركتهم يتم كبحها بإستخدام قانونجى لا أعرف كيف يفعلها و لا على أى أساس و لا لحساب من ( على حساب من ) و لا أعرف من يطبقها … إلخ ناهيك ( طبعا ) عن التفكير فى كيفية أن يحاول المجتمع تحقيق أى أهداف حقيقية له ( ربما كانت ما يسمونه “المؤشرات الإقتصادية” . أليس كذلك ؟!!! ) بينما يتم دفعه و كبحه بهذه الطرق .
و لو أشرت إلى من لا يكفيهم ذلك بل أيضا يضيفون “البهارات” إلى هذه “الوصفة” الغربية و أقصد ( مثلا و ليس حصرا و لا تحديدا ) بعض ما أصابنا مجرد رذاذه الذى وصلنا من هناك و ما فعله بنا حتى مجرد الرذاذ كل هذه السنين !!! و يسمونه “طرق التسويق الحديثة” و\أو الدعاية و الإعلان … إلخ ( لا أعرف المصطلحات الدقيقة ) و محاولة اللعب على الأوتار الحساسة للمستهلكين و محاولة تضخيم الرغبات و تكثير و تكبير الإحتياجات بأى شكل بكل طرق الإقناع و التعويد بل و حتى الإيهام … إلخ من أجل زيادة المبيعات !!! و أول و أبسط و أوضح النتائج هى أن الفقير قد إزداد فقرا ( دخله ثابت أو زاد بمعدل أقل من معدل زيادة ما أصبحت كلمة “الإحتياجات” تعنيه ) و الجشع إزداد جشعا ( الأرباح إرتفعت بل المجالات إتسعت و الفرص زادت … إلخ ) و يمكن بسهولة تفهم التدافع بل التقاتل الحتمى بين الفقراء و بعضهم و كذلك التقاتل الحتمى بين الجشعين و بعضهم ( حتى -بل خاصة- إذا تحولوا إلى ديناصورات تدهس !!! ) ثم التقاتل الحتمى بين هؤلاء و هؤلاء بل و يمكن تخيل عواقب الحاجة إلى إستهلاك المزيد من المحاصيل و الثروات الطبيعية … إلخ المحدودة دائما و هو (حتى وحده ) كان و لا يزال و سيظل فى حد ذاته مبررا كافيا و أساسيا للتدافع و التقاتل .
و أضيف المثال المعتاد للفرق بين بناء المساكن مثلا للمجموع بطريقة يتم فيها تحديد الدوافع و المبررات و الأسباب و نقاط البداية و تحديد الأهداف للمجموع بعد دراسة الإمكانيات المتاحة و وضع الخطط و دراسة السبل و الطرق و الوسائل المتاحة ثم التنفيذ الفعلى الذى يحقق أكبر قدر ممكن من أهداف كل شريحة ضمن المجموع … إلخ بينما لا يتم إستخدام الميزانيات إلا فقط فى حساب حركة المال الإضطرارية فى الموضوع من قبيل دفع رواتب العاملين و تكاليف النقل و الشراء الإضطرارى … إلخ و تحديد الثمن النهائى لكل وحدة فى حالة تعامل المجموع مع الأمر بهذه الطريقة و بين بناء المساكن لنفس المجموع و لكن بطريقة التضارب و التصارع و التقاتل بين شركات لا ترى كل منها سوى ميزانيتها ( كل منها هى مجرد فقط نظرة أحادية لمحاسب من الزاوية الضيقة جدا المبتورة تماما البعيدة جدا عن الحقيقة و غير المنطقية الناتجة عن التركيز على هذه الصورة وحدها ثم محاولة تحويل كل شيئ فيها إلى مال فى خانات !!! ) و لا تسعى كل منها إلا إلى المزيد من الربح ( بناءا على ذلك !!! ) . و أظن أننا جميعا يمكننا ( بدرجة أو بأخرى لكنها كلها كافية ) أن تخيل الفوارق الكبيرة جدا فى النتيجة بين الحالتين . حالة من يفترض أنه يحاول أن يفعل لك ما تريده حقا ( بل و يفترض أن يفعله من وضع من “يرى” أفضل و “يقدر” أكثر … إلخ ) و بين أن تخرج بشيئ من بين أنياب المتصارعين المتقاتلين الذين لا يهمهم جميعا سوى تعظيم الفارق بين ما ستدفعه أنت و بين ما ستحصل عليه فى النهاية بل و يقاتل كل منهم بهدف واحد هو أن يكون هو الذى ستدفع له و يفعل كل منهم ذلك أحاديا بإمكانياته الفردية المحدودة العمياء تماما أى مجتمع يقوده الجشعون عمى البصر و البصيرة .
و أنا مهندس و لذلك فإننى فوق ذلك لا أكاد أرى أى علاقة بين محاولة التوجيه من أعلى بإستخدام ما يسمونها “المؤشرات الإقتصادية” و بين التنفيذ الفعلى بهذه الطريقة الصعبة جدا فلا أفهم مثلا كيف سينعكس الفرق بين محاولة تحقيق معدل نمو إقتصادى 5% و بين محاولة تحقيق 10% على ما تفعله الشركات عند التنفيذ بطريقة التقاتل على الأرباح ضمن العمى للجميع بطريقة الميزانيات ؟!!! . هل سيحاولون تحقيق أرباح أقل مثلا ؟!!! . هل سيتنازلون عن مبدأ الربحية أبدا ؟!!! أم سيتم فرض الأمر ليحاولوا تحقيق الفروق بطريقة الميزانيات أيضا و لكن من وراء الستار فى حسابات أخرى مثلا ؟!!! . و طبعا لا أفهم إطلاقا كيف ينتخب أى أحد أى أحد بناءا على أرقام كهذه !!! . هل يجدون فرقا فى نوعية المساكن مثلا ؟!!! .
لأكتشف أننى أتخيل الفروق الشاسعة ( جدا ) بين مجتمع يعيش فى إطار دوافع و مبررات و أسس و مبادئ و منطلقات محددة واضحة و يرى أهدافه الحقيقية بوضوح أيضا و يتحرك فى الإتجاهات التى يريدها مستخدما السبل و الطرق و الوسائل المباشرة المناسبة … إلخ و بين مجتمع يقوده مجموعة من الجشعين عمى البصر و البصيرة الذين فوق ذلك لا يفعلون فى الحقيقة شيئا سوى التقاتل و التصارع على القرش و فى الوقت نفسه مكبوحين طول الوقت بما يفعله القانونجى .
لقد قالوا لنا ( و هم يفعلون بهذه البلد ما فعلوه !!! ) الكثير الكثير عن “إنخفاض السعر و إرتفاع الجودة لمصلحة المستهلك” عند تطبيق “الإقتصاد الحر” و بغض النظر عن النتائج الواقعية الحقيقية ( الوحيدة المتكررة و المتطرفة بلا إستثناء واحد ) التى حدثت ( رغم نقطة البداية “المناسبة” أكثر من اللازم بعد خراب عبد الناصر و السوق المتعطش تماما لدرجة الصفر المطلق لفترة طويلة و المتعود على أن يقبل بأى سعر و بجودة تحت الصفر بكثير و تتحرك تناقصيا فقط … إلخ و ليس هنا المجال حتى لأمثلة ) و بغض النظر أيضا عن أننى أرى تشابها بعض الشيئ بين طريقة إستخدام هذه العبارة و بين العبارات التى سأشير إليها بشأن الشيوعية و الإشتراكية مثلا و ليس حصرا و لا تحديدا فإننى قد سألت نفسى عن المرجعية التى يمكن بناءا عليها تحديد النقطة “المناسبة” أو “المثلى” للعلاقة بين الجودة و السعر !!! و عما إذا كانت طريقة “الحر” هى أصعب و أغلى طريقة على الإطلاق للوصول إلى تلك النقطة ؟!!! . فمثلا ليس هناك أى منطق فى الإرتفاع بالجودة أعلى مما يريده المستهلك حتى و إن أمكن ذلك !!! بل أعطيه الفرق فى السعر . و كذلك فإن إنخفاض السعر أكثر من اللازم له آثاره الجانبية على المستهلك و على المنتجين أيضا !!! فمن الذى “يرى” و من الذى يحق له أن يحدد ؟!!! .
و أيضا فإن العلاقة بين الجودة و السعر ليست علاقة خطية عكسية بنسبة 100% بل إن معامل الإرتباط بين الجودة و السعر صغير و هناك عوامل أخرى كثيرة ( قد تكون أهم ) تؤثر فى السعر من قبيل كمية و نوع المواد الخام و كمية التشغيل للمنتج … إلخ و بالتالى فمن الذى يحدد طريقة و معدل الحركة الآنية لكل متغير من هذين المتغيرين ذوى الإرتباط الضعيف ؟!!! و ماذا عن الحركة فى باقى المتغيرات ؟!!! و كيف يمكن أن نتخيل أن “المؤشرات الإقتصادية” أو التصادم و التقاتل بعمى الميزانيات يمكن أن تقودنا فى هذه الحالة ؟!!! . فما بالنا بهذا مع ذاك بالترافق ؟!!! .
و من العجيب أيضا أن عشنا عمرنا كله نسمع أن غيرنا عنده قوانينا لحماية المستهلك و يعتبره القانون دائما هو الطرف الأضعف ( و هى بالتالى قوانين غير متوازنة مثلها مثل قوانين “حرية المرأة” فى علاقة الزواج و الطلاق -بالدين !!!- فى بلد منكوب ) فى حين لم نسمع عن أى قوانين لحماية المنتجين على الأقل من الممارسات الخاطئة كتشويه سمعة المنتج أو كالمقاطعة ( لأسباب “خطأ” !!! ) أو التواطؤ الجماعى … إلخ .
و أنا مسلم أجد نفسى أقارن لا-شعوريا بين “حماية المستهلك” ( مثلا ) بترسانة قوانين ربما يكتبها من ينوى تطبيقها فعلا و ربما تكون مجدية فعلا بدرجة أو بأخرى و ربما تجد من يطبقها فعلا فى الواقع فى الغرب الصليبى مثلا … إلخ و بين المقابل الإسلامى ( و لا أقول العربى و لا الشرقى … إلخ ) الذى يتكون من أربع كلمات فقط !!! قديمة عمرها أربعة عشر قرنا !!! تجعل للغش بالذات عقوبة غاية فى القسوة ( لم يعد مسلما !!! ) تتناسب مع من يضع نفسه ضمن مجتمع المسلمين و هذا يعنى الكثير جدا أكتفى منه بأنه يقف مع باقى المسلمين ليقولوا كلهم معا للإله “إهدنا ( بالجمع ) الصراط المستقيم” سبعة عشر مرة على الأقل فى اليوم الواحد ……….. ثم يغشهم !!! .

htttp://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%85%D9%86+%D8%BA%D8%B4+%D9%81%D9%84%D9%8A%D8%B3+%D9%85%D9%86%D8%A7&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=977&degree_cat0=1

صعبة جدا كلمة “رأسمالية” هذه .
وربما كانت هذه النقطة مناسبة لكى أحاول لفت الإنتباه إلى مقارنة بسيطة بين مجتمع يعيش الدين أى الترغيب و الحث بل الدفع بل الإجبار و الإكراه فى طريق إنفاق المال بل بالترافق مع التنفير لأقصى حد و التهديد و الوعيد فى حالة الإكتناز … إلخ و أكتفى كمثال بالآيتين 34 و 35 من سورة التوبة لنكتشف أنه فى حالة التمسك الحقيقى بالمرجعية ( الدين ) فإن الخيارات أمام المؤمن محدودة جدا و هى الإنفاق على نفسه و إسرته … إلخ بطريقة صحيحة ضمن محددات من ضمنها ” … كلوا و اشربوا و لا تسرفوا إنه يحب المسرفين” ( الأعراف 31 ) و “إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين و كان الشيطان لربه كفورا” ( الإسراء 27 ) مثلا و هناك أيضا الكثير من الأحاديث فى هذا المضمار أكتفى منها بهذه العينة

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%84%D8%A7+%D8%AD%D8%B3%D8%AF+%D8%A5%D9%84%D8%A7&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6216&s%5B%5D=3088&degree_cat0=1


http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D9%85+%D8%A3%D8%B9%D8%B7&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6216&s%5B%5D=3088&degree_cat0=1


http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%84%D8%B2%D9%82%D8%AA+%D9%83%D9%84+%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6216&degree_cat0=1


http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A3%D8%AD%D8%AF+%D8%B0%D9%87%D8%A8%D8%A7+%D8%8C+%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%86%D9%89&phrase=on&xclude=&degree_cat0=1

و الأحاديث كلها أوضح من بعضها و لا تحتاج و لا حتى لأقل تعقيب و أضيف التالى الذى يوضح أن المال ليس فقط من ضمن أول ما سيحاسبنا الله عليه بل هو الإستثناء الوحيد الذى سيحاسبنا الله عليه مرتين !!! .

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%84%D8%A7+%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%84+%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A7+%D8%B9%D8%A8%D8%AF&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13509&degree_cat0=1

ليجد المؤمن نفسه مضطرا بالإكراه للتصدق بالفائض على الفقراء و فى الوقت نفسه يحصل على الثواب من الإله ( يبدأ من 700 ضعف و بمتوالية هندسية ) لنجد أن المال بهذه الطريقة يتحرك بين الأيدى فى المجتمع بمعدلات أعلى كثيرا و فى حالة عدم التسرب لخارج المجتمع فإن نفس قدر المال ستتداوله نفس الأيدى و لن يخسر أى أحد أى شيئ يذكر إلا إذا إعتبرنا الجزء ( الضئيل ) الذى سينفقه الفقراء للحصول على جزء قل أو كثر من حاجتهم يندرج تحت بند الخسائر !!! . و يمكن أن نرصد هنا أن هذا الوضع الذى يبدو لنا الآن غريبا !!! بل لا يصدقه عقل !!! هو واقع و حدث فعلا و إستمر لفترة معقولة و فى مساحة كبيرة جغرافيا فى بداية الإسلام لحين عبور البعض للخطوط الحمراء فى نهاية ولاية على بن أبى طالب و بداية ظهور الأوضاع المعكوسة عن هذا الوضع الفريد لكنها للأسف أصبحت هى السائدة منذ ذلك الحين . لنقارن بين طريقة الحياة هذه و بين النمط الغربى الرأسمالى العكسى تماما المبنى من أساسه و من حيث المبدأ على تعظيم نوازع الحصول على المزيد بلا حدود و الطمع و الجشع و الشراهة و الأنانية و الرغبة فى الإستحواذ و الإستيلاء و الإستئثار و الإكتناز … إلخ ممزوجة بنوازع الإستعلاء و التفوق و السيطرة … إلخ ممزوجة بالخوف من المستقبل … إلخ ( و كلها عوامل فى غاية الإيلام لكنها ملغية تماما فى النمط الدينى ) و نتخيل التصارع و التطاحن و التقاتل … إلخ بشكل حتمى لا نقاش فيه ( بدلا من التكافل فى النمط الدينى ) و نرصد الإضطرار لإختلاق القوانين الوضعية و طبقة القانونجية و عقوباتهم … إلخ من أجل الكبح الإضطرارى لكل ذلك ( بدلا من مجرد التمسك السهل بتعاليم الدين ) و نرصد الإضطرار للجباية ( الإجبارية المفروضة بعقوبات ) للضرائب و الرسوم بأنواعها ( بدلا من مجرد الحث و الترغيب على التصدق الإختيارى تماما و لن تحتاج لكثير من التأمل فى الجهات التى توجهه إليها الآية 60 من سورة التوبة ) و فوق كل ذلك نلاحظ أن المال قد إختفى !!! و تسرب من الأيدى بعد أن تحول كل فرد فى المجتمع إلى “بلاعة” بل “طلمبة” تشفط المال !!! . أى أن الفارق ( المالى ) بين الحالتين هو الفرق بين التخلص الفورى المستمر من فائض الثروات ( تكدست فعلا وقتئذ فى بيت المال للإنفاق العام لصالح المجموع ) و بين الجذب الدائم للثروات من الأيدى ( إلى خارج التداول ) بواسطة المجتمع كله !!! و لا يخرج أحد المال مرة أخرى إلا بشق الأنفس و لهدف وحيد هو أن يعود بقدر أكبر !!! ( أى لكى يزيد من هذا التأثير السلبى !!! ) . و لا يسعنى هنا ( طبعا ) إلا أن أفكر فى الوقت الذى سيمضيه مثل هذا المجتمع قبل أن تمزق الأيدى الكثيرة آخر ورقة مالية تتداولها و هى تتجاذبها من جميع الإتجاهات !!! بينما يقاتل كل منهم الباقين على ما تبقى له من ربا !!! و محاولاتهم الحتمية لزيادة الإستهلاك ( خاصة الثروات الطبيعية ) لمحاولة إبقاء قدر من المال قيد التداول !!! و الوقت الذى سيمضى قبل أن يقرروا ( جماعيا ) التصادم مع الآخرين و محاولة القفز عليهم … إلخ .
و أنهى هنا بمجرد الإشارة إلى جانب واحد آخر مما يمكن أن نسميه مثلا الفلسفة ( أو الحكمة ) الإسلامية فى التعامل مع المال ( ضمن مجتمع المؤمنين بالطبع ) فى الأحاديث التالية فقد يكون صاحب الكم الأكبر من المال قد إبتلاه الله بقدر أكبر من التطلعات و تسيطر عليه بدرجة أكبر نوازع البخل و الشح و التفتير و الطمع … إلخ بل ربما حتى فقط تجبره الشريحة الإجتماعية التى وضع نفسه ضمنها إلى الإحتياج المالى الإضطرارى بدرجة أكبر و بالتالى فهو فى الواقع أفقر بكثير بل ربما حتى يزيد قدر المال الذى يحس أنه ينقصه و لا بد أن يحصل عليه كلما زاد قدر المال الذى لديه .
و كما درسنا نسبية العبقرى أينشتين أظن اننى يمكننى أن أسمى هذا “النسبية الإسلامية” أو “نسبية محمد” مثلا .

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%B3%D8%B1%D8%A8%D9%87&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=977&degree_cat0=1


http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%BA%D9%86%D9%89+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6216&s%5B%5D=3088&degree_cat0=1

و يمكننى بسهولة أن أشير إلى هذا الجانب من هذه النسبية أيضا .

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%B3%D8%A8%D9%82+%D8%AF%D8%B1%D9%87%D9%85&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13561&degree_cat0=1


http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13509&degree_cat0=1

و المجال هنا لا يتسع ( بالطبع ) لشرح المفاهيم الإسلامية المتعلقة بهذا الموضوع و القرءان و السنة لا يزالان موجودين و متاحين مجانا و دون قيد أو شرط ( و الحمد لله و الشكر الكثير له على هذه النعمة الكبيرة جدا ) لمن يريد الإطلاع على أكثر من هذه اللمحة البسيطة جدا التى أحاول الإشارة إليها و لذلك أكتفى بالإشارة إلى أنه يسهل حتى بمجرد ذلك القليل جدا أن نكون على درجة عالية جدا من الفهم و نحن ننظر إلى أمر كالجزية مثلا التى يدفعها الكافر ( أى المعادى الذى على أقل تقدير يعيش منتظرا الفرصة … إلخ ) الذى يضع نفسه داخل المجتمع المسلم يستفيد بل يستمتع بالكثير جدا من المميزات الأخرى التى لا يتسع المجال حتى لمجرد الإشارة إليها هنا لها و يحصل عليها حتى الكافر !!! و هو ما حدث فعلا فى فترة الحكم الإسلامى الحقيقى المشار إليها ( كأن يضحى المسلمون بأموالهم و أنفسهم ليدافعوا عنه ضد الرومان مثلا !!! ) . فحتى لو تعامينا عن كل باقى مميزات المجتمع المسلم !!! و إكتفينا بما رصدته هنا من لمحة واحدة فقط من جانب واحد فقط و هو الجانب المالى يمكننا أن نلحظ أن فائض المال يذهب إلى بيت المال ليتم توجيهه للإنفاق العام ليستفيد منه المجموع ( و منه الكافر !!! الذى -بالطبع- يتعامل مع المال بالطريقة “المعتادة” و ليس بطريقة المؤمنين ) و بالتالى فإنه حتى من هذا المنظور القاصر جدا وحده فإن دفع أجر يوم فى السنة جزية ( أى مجرد فعل رمزى معنوى ) مقابل الحياة ضمن إطار مجتمع من هذا النوع أعتقد أنها مقارنة أوضح من أن أخوض فيها .
و أيضا لا أظن اننى أحتاج لكثير من الجهد لتوضيح كيف أن مثل هذا المجتمع يحتاج لضوابط ( أكثر من غيره و من نوعية مختلفة عن “المعتاد” ) و بما أنه مجتمع يوجهه الإله فإننى أعتقد أننا يمكننا أن نتفق على أنه يصعب أن يضع له هذه الضوابط أى جهة غير الإله . و بالتالى يتضح أننا نشير مرة أخرى إلى “الحدود”
( Borders )
و فى حالتنا هذه نتحدث مثلا عن قطع يد السارق ليس لننظر إلى ذلك بالطريقة التى جعلوها “معتادة” لينتهى بنا الأمر إما إلى الإستنكار و التساخف … إلخ أو إلى محاولات دفاع فى غير موضعها و لا مبرر و لا حاجة لها على الإطلاق … إلخ و إنما لنفكر قليلا لنكتشف فورا خصوصية الحالة نظرا للتكافل الذى يؤدى لسد حاجة الجميع تقريبا فى هذا المجتمع ( و هو ليس مجرد أوهام نظرية غير منطقية بل ما حدث فعليا و تحقق عمليا و استمر لفترة … إلخ ) و بالتالى نتفهم الحاجة لحدود تناسب من سيسرق غيره بعد هذا المستوى من التكافل و الضمان الإجتماعى !!! . و يمكننى أن أتذكر فى هذا الإطار أن عمر بن الخطاب قد إجتهد و أوقف العمل بحد السرقة فى عام الرمادة ( عندما عاشوا حالة العوز المتطرف ) و أن بيت المال كان أيضا إجتهادا و من عمر نفسه بعد سنوات قليلة جدا للتعامل مع الحالة المتطرفة فى الإتجاه العكسى .
و يمكن أيضا و بناءا حتى فقط على هذه اللمحة المختصرة عن بعض جوانب التعامل مع المال فى المجتمع الإسلامى أن أكتب جملة قصيرة جدا عن الحاجة الحتمية لمثل هذه المجتمع للدفاع عن النفس ضد “الأعداء الطبيعيين” . أرجو قراءة وجهة نظر بعنوان “إله غاوى ينهزم” سابقا فى نفس هذه الصفحة .
و لما كان الشيئ بالشيئ يذكر فقد لاحظت أن كارثة أخرى إسمها “الشيوعية” ( لا أعرف عنها هى الأخرى سوى “إمتلاك الشعب لوسائل الإنتاج” و محاولة التوزيع العادل للدخل … إلخ و أراها – هى الأخرى – قد تم فرضها من أعلى لأسفل بالإكراه بل أيضا بالظلم و القهر و البطش و الإجرام رغم أننى أظن أن من صنع المبدأ ربما لم يكن يقصد أن يصبح أداة حكم … إلخ ) قد توقف الحديث عنها تماما منذ سقوط الإتحاد السوفيتى و لا زالت لم يكلف أحد خاطره بعد أن يواجهها مواجهة حقيقية ( كمبدأ ) و\أو ينتصر عليها ناهيك أن يقتلها تماما لأن مبدأ الشيوعية ذاته لا يزال فى ظاهره براقا و صالحا لإعادة الإستخدام .
و بالتالى فقد بدأت بحقيقة ( و من المنطقى و من الحتمى تماما ) أن يوجد فى الكون خالق ( أى من أوجد الكون أصلا لأننا لم نسمع بعد عن أى شيئ أوجد نفسه ناهيك -طبعا- عن هذا الإبداع الفريد ) و أيضا فإن الله هو الوحيد الذى إدعى ذلك لنفسه فى تاريخ البشرية كله و كل ما عدا ذلك تخاريف بشر ألصقوها هم و فرضوها هم من جانبهم على آلهتهم التى إخترعوها . و من الحتمى أيضا أنه هو الذى فى الحقيقة يعطى الجميع فبالإضافة إلى أنه الخالق أصلا فإنه الوحيد الذى يعطى فقط و لا يأخذ ( بل يعطى حتى المشرك الذى يقول له “أنت ثلاثة” !!! بل يعطى حتى الكافر الذى يقول له “أنت غير موجود” !!! ) لأن كل ما عدا الخالق لا يمكن فى الحقيقة أن يعطى شيئا لأنه ببساطة شديدة لا يخلق و بالتالى فإنه فى الواقع يأخذ كغيره ( بل غالبا أكثر من غيره ) و يوصل جزءا مما أخذه من الخالق الوحيد إلى آخرين ( بالكاد و غالبا إضطراريا فقط و نتيجة القصور الخلقى المتعمد السائد فى القدرات الذاتية عن التطلعات أكثر من أى شيئ آخر ) بل إنه لا بد أن يأخذ لكى يوصل بل يأخذ قبل أن يوصل بل لا بد أن يأخذ أكثر مما سيوصل لأنه حتى و إن لم يحتفظ لنفسه بأى شيئ فإنه لا يزال مضطرا للإستهلاك على المستوى الشخصى كأن يأكل و يشرب و يلبس ( و حتى يتنفس !!! ) … إلخ و بالتالى فإن إجمالى ما يوصله كل ما عدا الإله يظل دائما أقل من إجمالى ما أخذوه منه … إلخ ( أنظر الرسالة بعنوان “هدية للمشركين” فى نفس هذه الصفحة ) .
ثم سمحت لنفسى أن أستخدم مثلا الآية 165 من سورة الأنعام لأتذكر أن هذا الإله الواحد الخالق ( و الوحيد الذى فى الحقيقة يعطى ) هو نفسه أيضا الذى يرفع البعض فوق البعض درجات و أنه قد وضح لنا هدفه ( كالعادة ) و أكتبها كما يلى : ليبلوكم ( كلكم و ليس كل على حده ) فيما آتاكم ( كلكم و ليس كل على حده ) و معها مثلا الآية 32 من سورة النساء التى فى بدايتها نهى عن حتى مجرد تمنى ما فضل الله به بعضنا على بعض ( صعب !! خاصة النساء !! ) و أراه مطلقا بصيغة الجمع للرجال و النساء معا و ليس بالضرورة مقسوما كما فى العبارتين التاليتين فى نفس الآية و ألاحظ أن البديل ( المنطقى جدا كالعادة ) فى نفس الآية هو
“و سئلوا الله من فضله …” ( كلكم و بالجمع و كالعادة ) و هو يبدو لى على الأقل منطقيا بدرجة أكبر من الشيوعية ( فهو الذى يعطى هذا و ذاك أساسا !!! ) و أسهل أيضا فى التطبيق .
و أمكننى أن ألاحظ أن الدين يجعلنا ننظر للإله و يكون هدفنا تنفيذ أوامره و إجتناب نواهيه … إلخ بينما المبادئ من قبيل الإشتراكية و الرأسمالية ( و أى شيئ آخر مختلق على نفس المنوال ) ليست فقط تعمينا عن الإله و المنهج الذى وضعه لنا لنعيش داخلة نتمتع بنعمة التلقائية و الفطرة و التوافق التام مع الكون الذى خلقه … إلخ بل بدلا من ذلك تدفعنا بكل قسوة فى الإتجاه العكسى تماما لتركز أنظارنا على بعضنا البعض !!! فقط !!! لتفرض علينا إجتهادات بشرية لمحاولة حل الكوارث الناجمة عن التفاضل النسبى وحده بعد أن خسرنا المرجعية .
و تذكرت حال الكفرة و المشركين و هم يتنططون على بعضهم البعض و يقول كل منهم للآخر “أنا الذى فوق” … إلخ لأتفهم إهتمامهم الكبير جدا بموضوع “اللى فوق و اللى تحت” كلما تذكرت الأية 11 من سورة محمد
“ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا و أن الكافرين لا مولى لهم” صدق الله العظيم و أفهم حرصهم الشديد جدا على موضوع “من يركب على من” … إلخ نظرا لأن العلاقات بينهم هى علاقات ذات طرفين فقط كافر بكافر و فقط كل منهم يقيم نفسه بالنسبة للآخر و فقط دون مرجعية و لذلك تهمهم جدا النسبية بينهم على عكس الحال تماما مع المؤمنين الذين تدفعهم حتى مجرد الآيات المشار إليها سابقا فقط لأن ينظر كل منهم إلى المرجعية الواحدة المشتركة الثابتة و ليس النسبية بينهم .
ربما أكون قد نجحت فى قتل الشيوعية فى بلاد الإسلام مستخدما جرعة صغيرة من “أفيون الشعوب” .
لذلك يبقى فقط أن أؤكد أنه ليس هناك أى مبرر لأن نفترض أن الإله إذا سألناه من فضله فسوف يعطينا بنفس النسبية القائمة أى أنه ليس هناك ما يؤكد أن ما سيحدث هو فقط إرتفاع الجميع بنفس القدر المطلق أو حتى بنفس النسبة و إنما الأمر بيد الإله يفعل ما يشاء فهو الذى أعطى كل منا فى الوضع الحالى أصلا و له مطلق الحرية أن يعطى الزيادة كيف يشاء و أيضا فإن الطلب المباشر من الإله بالمجموع يعنى أن يعطى الإله لكل واحد ما يناسبه و هو بالطبع ما قد يختلف تماما عن أن يطلب كل واحد لنفسه ما رآه فى أيدى بعض الآخرين و أعجبه و نهاه الله عن أن يتمناه لأتمنى ألا نكون ممن تشير إليهم الآية 53 من سورة الأنعام و هم يقولون
“أهؤلاء من الله عليهم من بيننا …” .
و أقارن ذلك بما أظن أن الغرب قد فعله كل تلك السنين من دعايات ضد الإتحاد السوفيتى ( و ليس مواجهة الشيوعية !!! ) و سباق التسلح لما بعد تدمير الحياة على وجه الأرض عدة آلاف من المرات ( فقط !!! ) بواحد من أنواع الأسلحة ( فقط !!! ) لحين عجز الإتحاد السوفيتى عن الملاحقة ثم إضطراره للخفض من جانب واحد ثم سقوطه ( دون هزيمة الشيوعية !!! ) و قد كنت سأنظر إلى الأمر بطريقة مختلفة جدا جدا لو نجح عقلاء فى الجانبين فى الخفض لأسباب أخرى .
أما الأعجب فهو ألا نسمع من الغرب و لا حتى مجرد كلمة “خفض” حتى الآن !!! و تسكت لهم شعوبهم !!! . حد فاهم حاجة ؟!!! .
و طبعا لأننى مسلم يحق لى أن أتذكر ( كمثال فقط ) موقف الشعب الأمريكى من حرب فيتنام و هو ما لم يتكرر فى الوضع الأكثر سوءا بكثير كثير كثير فى الصومال و أفغانستان و العراق حتى الآن . ربما لأن الخسائر تقترب من الصفر فى “حروب” ضد المسلمين المدنيين العزل بدرجة أكبر بكثير كثير كثير .
و طالما وصلنا لذلك أضيف إشارة عابرة بإختصار مخل إلى تخيلى ( بناءا على ما ظلت وسائل الإعلام الغربية توجهه إلينا و طبعا بناءا على الحقائق شديدة الإيلام التى عشناها فى هذه البلد المنكوبة ) أن كلمة أخرى ( مكلفة جدا هى الأخرى كالعادة ) لم يكلف أحد خاطره أن يشرحها لنا هى الأخرى كالعادة و هى “الديمقراطية” ترتبط بالتحزب أى التفرق و الإختلاف ( من حيث المبدأ ) ثم التصادم و التصارع و التقاتل سعيا للسلطة ( من حيث المبدأ ) و هى بذلك العكس تماما عن المفهوم الإسلامى للحكم بالمبايعة وإختيار الخليفة بالتفاهم و التراضى و الإتفاق و مواجهة كل المشاكل بالمجموع ( متفاهما ) ( متفقا ) ( مسبقا ) قبل أن يبدأ الحاكم حكمه فى إطار المرجعية الثابتة الموحدة للجميع . بل و أن حتى فكرة “المرشح” من حيث المبدأ هى بالضبط و على وجه التحديد و الدقة عكس ما علمنا ديننا و هى بالضبط و على وجه التحديد و الدقة ما حذرنا منه الرسول عليه الصلاة و السلام فى هذا الإطار !!! . تخيلوا ؟!!!! .
إن نظام المبايعة الإسلامى ( رغم الفشل الذريع منذ معاوية و حتى الآن !!! ) ليس فقط أكفأ و أكثر فاعلية و ءأمن بكثير بل و إن نظام الخلافة يفترض أن يلغى تماما إحتمالات القفز على السلطة و يحصن المجتمع ضد أى إختلاف أو خروج عن الجماعة بإستخدام مذهب إقتصادى أو مبدأ إجتماعى … إلخ بل و يجعل إتخاذ القرارات يحدث فى ضوء “تشاور” دون أى “معارضة” نتيجة مبدأ إما “السمع و الطاعة و النصح لكل مسلم” طالما ظل الأمر فى إطار “المعروف” تبعا لنتيجة القياس المستمر على المرجعية الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير الواحدة للجميع أو “لا سمع و لا طاعة” ( و لا حتى مجرد السمع !!! ) دون أى إحتمالات أخرى خاصة أى حلول وسط … إلخ .
إن نظام الخلافة الإسلامى هو أيضا “أرخص” نظام حكم عرفته البشرية . إن الدين لا يزال ( كالعادة ) “أرخص” جدا دائما .
و لقد لاحظت أن الإسلام يجبر المسلم على التفكير بطريقة : ما الذى أفعله فى هذه الدنيا ؟ ما هى دوافعى و مبرراتى و أسبابى و ما هى منطلقاتى و نقاط البداية لى و ما هى أهدافى و إتجاهاتى فى هذه الحياة و هل يسمح لى دينى بها و ما هى خططى و ما هى السبل و الوسائل و الطرق التى يمكننى كمسلم أن أستخدمها لتنفيذها … إلخ ثم ما هى العواقب و النتائج الكاملة ( حتى النهاية أى النتائج فى الآخرة ) ؟ . ناهيك عن القياس المستمر على المرجعية الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير ( أى الدين طبعا ) و بالتالى إمكانية التقييم السليم المستمر لإتخاذ القرارات ببصر و بصيرة على المستوى الفردى و أيضا ضمن المجتمع المسلم ( أى المسئولية الجماعية الكاملة أيضا قياسا على نفس المرجعية ) فليس فى الإسلام كنيسة و لسنا ( و الحمد لله و الشكر له كثيرا ) فى حاجة لأن نخترعها نحن أيضا أو نقلد أى آخرين فى هذا المضمار و بالتالى فإن المسلم يسأل نفسه أسئلة كثيرة من قبيل أين المجتمع المسلم الذى يجب أن أعيش فيه ؟ هل نحن فعلا نفعل ما أمرنا الله به ؟ و نمتنع عما نهانا عنه ؟ هل حقا نفعل نحن كمجموع ما نريده ؟ ( نحقق مؤشرات إقتصادية أفضل مثلا ؟!!! ) إلى أين نسير كلنا ؟ … إلخ ؟ . و الأمر واضح ليس فقط مثلا لأن كل الأوامر فى الإسلام بصيغة الجمع “يأيها الذين آمنوا” دون و لا حتى أمر واحد بصيغة المفرد “يأيها الذى آمن” بل و لا حتى “يا كل مؤمن” مثلا !!! بل و أيضا لأن الإسلام ليس فيه سيطرة من أى أحد على أى أحد و لا وصاية من أى أحد على أى أحد و لا واسطة بين أى أحد و أى أحد بل علاقة مباشرة بين المسلم و خالقه الذى سيحاسب فى النهاية كل مخلوق على حده على ما فعله هو وحده على المستوى الفردى و مشاركته فيما تم فعله جماعيا قياسا على المرجعية الواحدة الواضحة المعلنة مسبقا للجميع أى أننا يمكن أن نقول بوضوح تام أن الإسلام هو ليس فقط قمة المسئولية على المستويين الفردى و الجماعى بل هو أيضا الحياة فى ظل وجود “الأهداف الكبيرة” طويلة المدى جدا الحقيقية جدا الواقعية لأقصى حد و ذات المردود الذى يعتبرونه مؤكدا .
و بالتالى أرى كرأى شخصى أن السبب الرئيسى للرفض التام المستمر بإصرار للديمقراطية فى بلاد الإسلام كل هذه العقود لم يكن أبدا الطريقة التى تم بها فرضها بواسطة الحكام مرة فى فترة “الإحتلال” و أخرى بعده ( دون أن يكلفوا خاطرهم أن حتى يشرحوها لنا !!! ناهيك عن أخذ موافقتنا مسبقا !!! ناهيك عن أن تطلبها الشعوب أصلا … إلخ !!! ) و لا كان السبب هو الطريقة التى تم بها تطبيقها فى النهاية بواسطة الحكام ( “عشتها” فى مصر و سمعت عنها فى غيرها ) و إنما كان السبب هو التعارض المبدئى ( فكريا على الأقل ) بينها و بين ديننا بداية من طريقة “المرشح” و مرورا بفكرة “الأحزاب” من أساسها داخل المجتمع المسلم و مرورا أيضا بالطريقة ذاتها التى يقترح فيها المرشحون على الناخبين “مشاكلهم” و “حلولها” ليختار الناخبون إضطراريا أحد البدائل القليلة المفروضة عليهم بطريقة إختيار الفرد ( و ليس حتى إختيار أحد البدائل دون الفرد !!! ) بل و بالترافق مع التحزب الإجبارى ( لمن يأمرهم دينهم بالعكس تماما على طول الخط !!! ) و الإختيار الإضطرارى لما يسمى البرنامج و الحزب ( أى إنتماءات متعددة داخل المجتمع الواحد يعلم الله ما الذى أفرزها أساسا و إلى أين تقودنا كلها !!! ) … إلخ .
و أيضا أضيف أننى حتى فى حدود معلوماتى المحدودة أرى الديمقراطية التى “عشتها” أو رأيتها أو سمعت عنها حتى الآن مخلية من أى آلية لتعديل النظام الذى فرضها ناهيك عن تغييره و هو ما يؤدى طبعا لنتائج من النوع “المكلف” جدا .
و ربما كان التناقض مع ما حاولت الإشارة إليه من تفكير المسلم أوضح من أن أكتب عنه أى شيئ .
أليس حتى مجرد إختراع آخر من إختراعات عمر منذ أكثر من أربعة عشر قرنا إسمه “ديوان المظالم” أكثر فاعلية فى حل مشاكل الناس ( المشكلة فقط دون فرض فرد أو برنامج أو حزب … إلخ و من أسفل إلى أعلى ) ؟!!! ناهيك عن التشاور و التراضى و تحديد الأولويات … إلخ و الإتفاق المسبق ببصر و بصيرة للمجموع قبل مبايعة الخليفة و ليس أن يصطاد النظام القائم الناخبين فرادى “ليعترف” له كل منهم على حده وراء ستار !!! .
بقى أن أقول أن طريقة التحزب الإجبارى بالترافق مع الإختيار الإضطرارى بين البدائل القليلة المفروضة لها جانب مضحك قليلا و هو أنه حتى فى الدول الديمقراطية التى يظل فيها من يتم إنتخابه فترة طويلة فى الحكم كرئيس الوزراء فى بريطانيا مثلا فإن الشعب فى النهاية يسقطه و يختار الذى بعده و لا أظن أن ذلك يحدث لأنه قد نفذ كل وعوده و ناجح تماما و يفعل لهم كل ما يريدوه … إلخ و إلا فلم اسقطوه ؟!!! و لما كان هذا هو الحال مع كل من أفرزتهم الديمقراطية حتى الآن فى كل التاريخ و كل الجغرافيا !!! فإن ذلك يعنى أننا لا نختار إلا الفاشلين دائما !!! بل و لا نكتشف ذلك إلا متأخرا دائما !!! . هل يمكن أن نفكر فى ذلك و نحن نختار التالى ؟!!! خاصة فى البلاد التى فيها عدد قليل من البدائل المفروضة يضطر فيها الناخبون كل مرة تقريبا إلى إعادة إنتخاب من سبق و أسقطوهم منذ فترة ليست طويلة بمجرد وجه جديد و شوية كلام ؟!!! .
و لكى أحاول أن أكون منصفا يمكن لمن يرى أكثر منى أن يتفرس فى نوعية المشاكل و الحلول المعروضة ( المفروضة !!! ) فى مكان ما و زمان ما ( أرجو أن يستنظف ) . هل كل مرة تكون كلها جديدة ؟!!! ( ليكون السابق مباشرة -فوق الفشل- مسئولا أيضا عن ظهورها فى فترته !!! ) أم أنها فى معظمها قديمة جاء من جاء و ذهبوا كلهم و لم يحلوها !!! بل ربما لم يقترحوها على الناخبين أصلا !!! بل غالبا إقترحوا لها الحلول الخطأ أو فشلوا فى تنفيذ الحلول الصحيحة ؟!!! أليست لا تزال موجودة و غالبا متفاقمة ؟!!! فلنفكر فى ذلك و نحن نختار التالى .
و لكى أكون أوضح أذكر هنا تخيلا سابقا لى فكرت فيه أنه طالما أن الديمقراطية مفروضة علينا حتى بعد كل ما عشناه فعلى الأقل يكون لنا “رد فعل” ( حتى مجرد ذلك !!! ) يتمثل فى حزبين : حزب النساء و حزب الفقراء ليلاحظ من لم يلاحظ بعد أننا عشنا كل هذا القرف ننتخب فى الهامش . أرجو قراءة وجهة نظر بعنوان “بالإسلام أم بالدولة المدنية” و أخرى بعنوان “بالإسلام أم بالديمقراطية” فى نفس هذه الصفحة .
و بالتالى يصعب على مسلم حتى و هو لا يرى إلا الدعايات مثلى مثلا أن يتخيل الحياة فى منظومة بها حتى فقط هذين الموثرين: التصارع و التقاتل على المادة (بأقصى درجات الدفع مع الكبح بالقانونجى ) بالترافق مع التصارع و التقاتل على السلطة ( بطريقة يحددها القانونجى طبعا ) ناهيك طبعا عن باقى جوانب الحياة التى تركوا فيها الدين بل فعلوا العكس تماما !!!. إنها حياة الكافر و ليس المؤمن و قد جعلوها حتى للكافر جهنم فى الدنيا !!! .
ماذا لو إقترحت ( على الجميع ) بديلا هو محاولة تحديد حتى مجرد فقط الإحتياجات الأساسية لكل فرد على حده و تبعا لمستواه المادى و وضعه الإجتماعى … إلخ ثم يحاول المجتمع الحصول عليها ( و لو تدريجيا !!! ) بطريقة مبصرة ( ببصر و بصيرة ) . أظننا سنرى عجبا !!! .
و ربما أمكن ( إن حصل و نجحنا ) أن تكون هذه هى نقطة البداية يتحرك منها المجتمع فى إتجاهات يريدها ( أو حتى يريدها الحاكم ) . و أريد الفرق عن عمى البصر و البصيرة شديد الإيلام حاليا . و أعطى مثالا ساذجا بسيطا بأقسام الأبحاث و التطوير و التخطيط و المتابعة و التسويق … إلخ أحاديا فى الشركات المتنافسة بطريقة الميزانيات مثلا . كم تكلف ؟!!! . خاصة بالترافق مع شيئ إسمه “المؤشرات الإقتصادية” مثلا .
هل يمكن حتى بمجرد وجودنا فى نقطة البداية هذه أن نعيد التفكير فى سؤال “الجودة مقابل السعر” المشار إليه سابقا ؟ من حيث المبدأ أصلا قبل الطريقة .
إن حتى مجرد وجودنا فى نقطة البداية هذه يجعلنا “نرى” حقيقة الوضع و نعرف أهدافنا و إتجاهاتنا الفعلية الحقيقية و يمكننا من العثور على طرق كثيرة لبحث الوسائل و السبل و الطرق المتاحة و وضع الخطط ثم التنفيذ … إلخ بدلا من مجرد إنتظار “باقة المشاكل” الجديدة التى سيقترحها علينا كل مرشح و “باقة الحلول” العبقرية التى يراها مناسبة ( بل “المناسبة” و كل ما يعرضه الآخرون غلط فى غلط بطريقة “سيبك منهم دا مافيش غيرى” !!! ) ثم نختار على المستوى الفردى بطريقة لا أفهمها !!! . و أعطى مثالا جاء على ذهنى حاليا و هو تحسين نظام التأمين الصحى الأمريكى مؤخرا . كم أمريكى من الذين إنتخبوا أوباما إنتخبوه لهذا الهدف ( وحده ) ؟!!! و كم لم ينتخبوه لهذا الهدف ( وحده ) ؟!!! . لأرى كرأى شخصى أن تحديد الأهداف الحقيقية للمجتمع يجعل أمورا كثيرة تبدو هينة إلى جانبها و لا يختلف أحد بشأنها بل ربما حتى لا يلتفت إليها أحد أساسا بدلا من أن تصبح هى الأسس التى نختار الفرد بناءا عليها ( أقصد طبعا كلام المرشحين ) !!! . فقد كان يمكن للأمريكان مثلا أن يتحملوا النظام الصحى كما هو لعدة سنوات أخرى لإنفاق المال فى هدف أهم أو يتفقوا على التحسين الآن على حساب تأجيل تحقيق هدف أقل أهمية … إلخ .
فكرت فى التشبيه البليغ جدا فى القرءان للحياة الدنيا بأنها “متاع الغرور” و تذكرت مشاهدا رأيتها فى السابق لأحد المواقع الخاصة بأحد شركات صناعة السينما فى أمريكا و كانت بها شوارع بأكملها من نوعية الغرب الأمريكى القديم تبدو فى الكاميرا كأنها حقيقة لكنها كلها عبارة عن مجرد حوائط من الخشب قليل السمك مرسوم عليها أشكال المبانى من جهة التصوير و مسنودة من الجهة الأخرى لتظل فى الوضع الرأسى و فقط . و أظنها متاحة للسياحة بمقابل .
و تخيلت عدد من يسيرون فى هذه “الشوارع” يوميا ليدخلوا من جهة و يخرجوا من الأخرى ثم يأتى من بعدهم و من بعدهم .
و تخيلت حال من يريد البقاء !!!
و نوعية حياة من سيفكر أن “يعيش” فى هذه الديكورات !!!
و حال من سيحاول أن يمتلك “الحانة” أو يحكم شارعا ما …إلخ !!!
و حال من سيحقد على آخرين مروا فى الشارع الآخر لأن “النزل” هناك أكبر !!!.
إنه حقا متاع ( إكسسوارات و ديكورات ) الغرور ( الصورة على الشاشة من الضوء لكنها “أحلى” من الحقيقة ) .
و تذكرت ( طبعا ) أن هناك من يحذر من يدخلون هذا المكان واحدا واحدا و يكرر لهم التحذيرات مرات و مرات ألا ينخدعوا و يخبرهم أنه هو الذى صنعها لمجرد أن يختبرهم و لذلك صنعها مجرد أشكال دون أى جوهر !!! و يخبرهم بحقيقة الأمور و بأن الموضوع كله مجرد مشوار قصير لعبور ذلك الطريق يمكن تحمله و أنه يخبرهم بذلك لأنه يريدهم أن ينجحوا و يكرر عليهم الطلب أن يصدقوه فى أن الحقيقة هى ما أعدده للناجحين ( و للراسبين !!! ) بعد الخروج المحتوم من النهاية الأخرى للطريق !!! بل و يكرر عليهم أمثلة العبر و العظات بشأن من سبقوهم و مروا فى ذلك الشارع و حاول البعض البقاء فيه و لو لقليل أكثر من المسموح له به !!! و حاول البعض الرجوع بدلا من الخروج !!! و حاول البعض إنكار أن هناك أى شيئ بعد نهاية هذا الطريق … إلخ !!!.
بل و تخيلت من يشاهد تلك المناظر مبهرة مجسمة على الشاشة فى السينما و هناك مالك و مدير السينما الذى يحذره أثناء المشاهدة مرارا و تكرارا طول الوقت نفس هذه النوعية من التحذيرات و يضرب له نفس نوعيةالأمثال بل و يرى هو بعينيه من يسبقوه خارجين بالطرد الحتمى …إلخ ثم يحاول هو أيضا نفس المحاولات !!! لحين أن تضاء الأنوار و يرى الجميع الحقيقة و يتأكد من أن من حذره كان صادقا و فعلا كانت مجرد مناظر على الحائط و فعلا كان يسجل له كل ما فعله فى الظلام … إلخ.
هكذا خلقهم .
و تذكرت مصطلحين آخرين الأول هو من النوع المعتاد الذى لا يشرحه أحد و كان يتم إستخدامه بكثرة منذ عهد السادات و كأنه تهمة مثلا أو شتمة … إلخ و هو مصطلح “شمولى” حتى أن أحد من هاجمونى مؤخرا وصفنى ( أنا !!! ) به !!! و إنطباعاتى المحدودة عنه هو أن كل الأنظمة تقريبا “شمولية” لأنه يصعب جدا تصميم و تنفيذ أى نظام على فرد واحد فقط !!! أما المصطلح الثانى فأتذكره ( جيدا ) منذ طفولتى التعيسة جدا كالكثيرين من أقرانى فى هذه البلد المنكوبة و هو “الإشتراكية” و لا زلت أتذكر أنهم قد قالوا لنا فى المدرسة أن معناها هو “كفاية فى الإنتاج و عدالة فى التوزيع” ( و فقط !!! ) و الحمد لله أننا قد أجبرونا على أن نحفظ ذلك و نطرشه مع غيره فى الإمتحانات فى سن مبكرة و إلا لكنت مثلا قد سألت : حسنا !!! و ما الذى يفترض أن نفعله ؟!!! .
أكتب ذلك فى غمار إجرام أظنه غير مسبوق فى التاريخ جماعيا علنيا بالسحر بإسم الكنيسة .
عليكى اللعنة الله يا مصر بقدر الفارق و حتى تنعدلى .


المناقرات

إصطدمت فى الإنترنت بصفحة بها بعض محاولات لتوضيح بعض ما فى الكتب التى فى أيدى أتباع الكنائس و إظهار ( بعض ) ما فيها من لا-منطق و ما تحتويه من تناقضات و تعارضات جوهرية مبدئية … إلخ . و قد سبق و صادفنى بعض محاولات أخرى قليلة جدا كانت أيضا فردية عشوائية و بعضها بشكل إستعراضى سيئ للغاية ( “مناقرات” أمام جمهور يصفق !!! و يشجع !!! هذا الجانب و ذاك ) . و رأيت أن أضيف رأيا متواضعا من غير مطلع و لا حتى مهتم .
أؤكد أولا أننى أتفهم تماما قدر المعاناة التى يكابدها الكفرة المشركون ليمكنهم أن يقولوا ما يقولوه و يكتبوا ما يكتبوه عن الإسلام عموما و القرءان بالذات و أؤكد لهم أن من يردون عليهم بالحديث ( بالمقابل ) عن “الإنجيل” مخطئون تماما و كل ما فى الأمر هو أن هناك من نجح فى التدليس عليهم بكلمة “الإنجيل” ( معرفا بأل ) فردوا عليه و هم يظنون أنه يتحدث عن الإنجيل كتاب الله الذى أتى به المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام و قاموا بوضعه مع القرءان فى كفة واحدة فى حين أن القرءان نزل بالطريقة المعتادة لكل الكتب السماوية بالوحى على الرسول عليه الصلاة و السلام أمام الجميع ليحفظوه جماعيا فورا ثم يكتبه البعض لحين أن يجمع عثمان بعد سنوات تعد على الأصابع من كل المحفوظ و المكتوب نسخة واحدة و يحرق كل ما عدا ذلك ( أمام الجميع و هم يحكمون معظم الأرض المعروفة ) ليصلنا القرءان حتى الآن مقروءا مكتوبا مسموعا محفوظا يتلى بمليارات المسلمين بنفس اللغة ( رغم كل شيئ ) و بالمقابل لا أعرف إن كان هؤلاء الكفرة المشركين المدلسين ممن يعرفون حتى بعض الحقيقة بشأن تلك الكتب المختلفة تماما التى لكل واحد منها بعض ممن يسمونه “الإنجيل” ( معرفا بأل !!! ) و أكتفى بأن أطلب منهم حتى فقط مجرد البحث عن الفرق بين المفاهيم المرتبطة بكلمة
Gospels
و كلمة
Bibles
و لو حتى فى الإنترنت ( و أحذرهم قبل النظر فى موقع ويكيبيديا من الفروق العجيبة بسخافة بين الصفحات باللغة الإنجليزية و نفس الصفحات باللغة العربية !!! ) ليكتشفوا أن أقصى الإدعاءات أمكن للبعض إختلاقها تتحدث عن محاولات متكررة منفصلة مستقلة من البعض لأن”يصنعوا هم الدين” !!! بل “يخترعوه” !!! ( بدلا من الطريقة الوحيدة المعتادة بلا إستثناء واحد التى يأتى فيها الدين فى الإتجاه العكسى من الإله عن طريق الوحى للرسل ) و بعد أن كفر معظم بنى إسرائيل بالمسيح عليه الصلاة و السلام ( كالعادة مع كل الرسل و الرسالات ) و بعد وفاة المسيح عليه الصلاة و السلام بسنوات كثيرة طويلة شديدة السواد فعل فيها الرومان ما نعرفه جميعا برسالته و من آمنوا به .
إن هذه الكتب المتعددة التى يسمون كل منها “إنجيلا” ( بل فى معظم الأحيان يسمون كل منها “الإنجيل” معرفا بأل !!! ) لا تمت بأى صلة للإنجيل كتاب الله الذى جاء به المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام و إنما هى كلها ( على أحسن الفروض ) كانت أعمالا أدبية ألفها المشار إليهم و لم تكن محاولات لكتابة الإنجيل كتاب الله و لا حتى كان الإنجيل كتاب الله مصدرها بل و لا حتى كان أحد مصادرها بل و حتى تبعا لإدعاءات الكنائس ذاتها فإن تلك الكتب المفترضة تم تأليفها بالكامل بعد وفاة المسيح بفترات إختلفوا بشأنها بل و هؤلاء المؤلفون لم يعايشوا المسيح بالشكل الذى ستكتشف أنك أنت الذى أخطأت و إفترضته تلقائيا بالمنطق عندما تقرأ كتابا من هذا النوع و لا حتى عايشوا قدرا منطقيا من الأحداث التى ألفوها و طبعا كان لابد أن يقنع البعض أنفسهم أن هؤلاء قد ألفوا تلك الكتب “بإتقان” تحت تأثير الوحى و الإلهام من السماء … إلخ . و بالتالى فإن الإختلافات الجوهرية المبدئية بين هذه الأعمال الأدبية المفترضة يجب النظر إليها فى إطارها الواقعى الصحيح و ليس أبدا بالمفاهيم الخاطئة تماما فهى ليست حتى نسخا محرفة من الإنجيل كتاب الله .
و ليس هذا فحسب بل إن النسخ الموجودة حاليا فى أيدى الصليبيين الحاليين هى ( على أحسن الفروض ) مجرد ترجمات متعددة متناقضة فكل منها هى ( على أحسن الفروض ) الترجمة السادسة مثلا على التوالى ( ترجمة من ترجمة من ترجمة … إلخ ) من لغة منقرضة لأخرى منقرضة لثالثة من نفس النوع … إلخ لما ستفترض أنت أنها حتى تلك “””الأصول””” السابق الإشارة إليها .
و يمكن أن نكتفى بسؤال سهل ( لكنه أيضا واضح ) عن النسبة التى نتخيلها من هؤلاء “المؤمنين” ( على وجه الأرض حتى الآن ) الذين أتيحت لهم حتى مجرد فقط فرصة الإطلاع على ما سيقال لهم أنها الترجمة السابقة مباشرة للترجمة التى معهم ؟!!!. و النسبة من هؤلاء الذين حتى فقط رأوا بأعينهم حتى واحدا فقط من تلك “””الأصول””” الإفتراضية المعدودة المكتوبة بتلك اللغة السابقة مباشرة ؟!!!. و نسبة من أمكنهم حتى مجرد فقط أن يطابقوا ما معهم حتى على تلك الترجمة السابقة مباشرة فقط ؟!!! .
و أكتفى بهذا الجزء من السؤال قبل أن أكمله بل حتى قبل أن أسأل أحدا عن “مرجعيته الحقيقية” ( حتى فى هذه الحالة الإفتراضية !!! ) أى عمن علمه تلك اللغة السابقة مباشرة و قال له أن
“The devil”
ترجمتها “الرب” و أن
“magic”
ترجمتها “الدين” ؟ .
و بعد أن نترك المتعوس يردد كل ما قيل له بهذا الشأن نحاول حتى مجرد أن نجعله يلحظ أنه هو الذى يقول بنفسه أن الكنيسة ( بل كنيسته ) هى المرجعية لكتاب ما يدعيه بدلا من العكس تماما أى أن يكون الكتاب ( معرفا بأل ) هو المرجعية للكنيسة . أى ( مثلا ) أن يكون الكتاب هو الذى أمركم ( و لو حتى من حيث المبدأ فقط !!! ) أن تكوموا أنفسكم و يركب بعضكم بعضا فى كنيسة !!! . و طبعا فإن باقى الصورة واضح تماما هو أيضا فالكنيسة ليست فقط هى المرجعية للكتاب ( بدلا من العكس ) بل هى أيضا المرجعية فى الرسل الذين يدعونهم ( بدلا من العكس كأن يأمرهم الرسل بأن يركب بعضهم بعضا فى كنيسة مثلا ) رغم أن كلمة “رسول” تعنى من يوصل “رسالة” ( إسمها كده ) و فى هذا سياق الدين فالمقصود ( دائما ) هو من يقوم بتوصيل رسالة من الإله إلى مخلوقاته ( كتابا و تعاليم من الرسول للمؤمنين الذين عاصروه ) . و بنفس الطريقة فإن الكنيسة هى المرجعية حتى فى الإله ذاته !!! و ليس العكس !!! .
و بالتالى ( و الحال كذلك ) فقد كان من المنطقى بل الحتمى أن تظهر عند هؤلاء مفاهيم عجيبة أخرى أيضا من قبيل “الذين لا يخطئون” … إلخ ليتحول الدين عند “المؤمنين” إلى مجرد أن يرددوا “آمين” وراء هؤلاء على كل التخاريف المتوارثة و ما لا يفقهوا فيه أى شيئ و ما يتناقض مع أى منطق و ما لا يمكن أن يصدقه عقل سليم ( ناهيك عن أن يتحيز له !!! بل يعتنقه دينا !!! ) . و بالتالى فمن المنطقى جدا ( و الحال كذلك ) ليس فقط أن يركبهم هؤلاء تماما و يتسلطوا عليهم و يحبسوهم فى ظلمات الكفر و الشرك كل هذه القرون ( حتى الكفر التام وحده أفضل لهم من ذلك !!! ) بل و طبعا أن يمكن لهؤلاء بسهولة و بتلقائية أن يسوقوهم قطعانا ليحاربوا الدين الحق كل هذه القرون لحسابهم بل و حتى يسوقوهم المرة بعد المرة لإرتكاب المذابح ضد المسلمين المدنيين العزل على مر التاريخ و إلى وقتنا الحاضر .
و على كل حال فإن من يبحث حقا عن الإنجيل كتاب الله يستحيل طبعا أن نجده يبحث عنه عند الذين كفروا برسالة المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام و قالوا عنه أنه ساحر و إبن الزنا … إلخ و ظنوا أنهم قد صلبوه … إلخ . و لا أيضا ( بنفس القدر من الإستحالة بل أكبر ) يمكن أن يبحث عنه عند من كفروا أيضا بالمسيح و رسالته بل و فوق ذلك أشركوا و جعلوه الإله و\أو إبنه !!! .
لقد كان المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام واحدا من الرسل الذين إختص الله بهم بنى إسرائيل كما أخبرنا الله و أكد كلام المسيح عليه الصلاة و السلام المسطور خالدا فى القرءان ( آل عمران 49-51 فى سياقها على سبيل المثال الواحد ) . و الآية 55 من نفس السياق المشار إليه تجعلنى أرجح أن يكون هناك من بنى إسرائيل من لا يزال يتبعه و هؤلاء هم من قد يكون معهم نسخا من كتاب الله الذى أتى به هذا الرسول ( كما هى العادة مع كل الكتب و الرسل قبله و بعده ) و هذه هى التى قد تكون ( للأسف ) قد حرفت بدرجة أو بأخرى أما الكنائس و أتباعها فهم الذين قد إخترعوا كتبا أخرى بديلة !!! بل و فرضوها من جانبهم هم ( بل فرضوا “الدين” كله من جانبهم ) حتى على الإله و قالوا له “أنت ثلاثة” !!! و هى الطاغوت أعمى البصر و البصيرة الذى فرض نفسه على المسيح و هى الورم السرطانى الخبيث الذى أصبح أكبر ( بكثير ) من الجسم الأصلى و الذين سيحاربوا رسول الله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام شخصيا مع الدجال .
و صادفتنى أيضا تعليقات للبعض على كتابات كبار الكنيسة بشأن ألوهية المسيح المزعومة و محاولاتهم حتى مجرد العثور على أى كلمات فى كتبهم يمكنهم لى معانيها لإدعاء أن المسيح هو الذى إدعى لهم ذلك … إلخ و كل ذلك مفهوم طبعا فى إطار المكابرة و المغالطة الحتمية التى لا مفر منها و لا بديل عنها ليمكنهم الإستمرار فيما هم فيه . بل و حتى لو فندنا و دحضنا أكاذيبهم هذه فسيختلقوا غيرها فورا ليستمروا بنفس الطريقة يفعلون نفس الشيئ .
و لأننى مسلم و موقفى المبدئى بشأن صلب المسيح ( و باقى التخاريف كلها ) معروف طبعا أكتفى كمجرد مثال بأن أقول أنه حتى لو سلمنا ( لمجرد الجدل البعيد ) أن المسيح هو فعلا الإله !!! و\أو إبنه !!! و أنه فعلا جاء إلى بنى إسرائيل ليصلبوه !!! و أنه هو الذى قال لهؤلاء المتاعيس ( الآخرين ) أنهم قد أصبحوا بذلك “متخلصين” يفعلون ما يشاءون دون حساب و لا عقاب … إلخ !!! فواضح أن هؤلاء المتاعيس قد فاتهم أن تتضمن إدعاءاتهم و إفتراءاتهم على المسيح ( الإله !!! و\أو إبنه !!! ) أنه هو الذى قال لهم أن “التخليص” يخصهم وحدهم !!! و لا يشمل باقى مخلوقاته !!! . بلاش المسلمين !!! . على الأقل آدم !!! بل على الأقل الخطيئة الواحدة من خطاياه التى نعرفها !!! . يبدو أن المشكلة بالنسبة لآدم هى أنه لم يجد من يوصل له إعترافه !!! .
و الأمثلة فى القرءان كثيرة جدا عن الكفرة المشركين و هذا السلوك النمطى من جانبهم لدرجة أن أكتشف أن القرءان هو الكتاب الوحيد فى تاريخ البشرية الذى يعرض وجهة النظر العكسية !!! بكل جوانبها و مفاهيمها !!! بل حتى بكل ما يهاجمون به الإسلام و يظنون أنهم يهدمونه به !!! و يعرضها بهذا القدر من الوضوح و التركيز ( بل التكرار !!! بل الإلحاح !!! ) و بقدر لا يقل عن عرض وجهة النظر الأصلية !!! و ثم يترك لك حرية الإختيار !!! . و هو طبعا ما يتفق تماما مع ما جاء فيه من قبيل “لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى …” ( البقرة 256 ) و “و قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر …” ( الكهف 29 ) على سبيل المثال فقط بل و أيضا يشرح “التأثير العكسى” للقرءان الذى يغفل عنه الكثيرون خاصة الكفرة المشركون و يوضحه الإله فى القرءان فى عبارات من قبيل “… يضل به كثيرا و يهدى به كثيرا …” ( البقرة 26 ) و “… و الذين لا يؤمنون فى آذانهم وقر و هو عليهم عمى …” ( فصلت 44 ) .
و بالتالى فإننى أنصح من يقومون بمحاولات مواجهة و تصحيح تخاريف الكفرة المشركين ألا يدخلوا فى الكثير من التفاصيل بل أن يوفروا مجهوداتهم و يخصصوا وقتهم لما فيه فائدة أكبر لهم و لغيرهم بإذن الله .


آدم و الكمبيوتر

فى الآية 31 من سورة البقرة يخبرنا الإله بأنه قد علم آدم الأسماء “كلها” !!! أما فى الآية 33 فإن الإله يخبرنا أن آدم كان قادرا وقت اللزوم على إسترجاع بعض هذه الأسماء من الذاكرة من ضمن الكمية الرهيبة و هو ( طبعا ) ما يبدو غريبا و غير مفهوم لدينا حاليا و يتخالف مع واقع قدراتنا و إمكانياتنا المعتادة الآن و ليس أمامى طبعا سوى أن أتخيل أن إمكانيات آدم العقلية كانت أعلى مما نحن عليه الآن بكثير جدا على الأقل فى مضمار التعلم و إسترجاع المعلومات . و مقابل ذلك تذكرت طبعا من ينبشون الأرض بحثا عن جثة قرد من عصور سحيقة ليقولوا لنا أن هذا هو أصل الإنسان !!! فماذا إذن كان آدم ؟!!! . سحلية ؟!!! .
و تذكرت التدهور السريع جدا فى القدرات العقلية للبشر منذ إختراع الآلات الحاسبة و أجهزة الكمبيوتر و تذكرت عندما كنت فى أول دفعة فى كلية الهندسة سمحوا لها بإستخدام الآلة الحاسبة فى حل المسائل أثناء السنة ( ثم منعونا من دخول الإمتحان و هى معنا !!! ) و رأيت أيضا ما فعلته هذه البلد الملعونة فى عقل أبنائى بعد إجبارهم على إستخدام الآلة الحاسبة فى حل حتى أبسط المسائل فى المدرسة الإعدادية !!! .
و فكرت فى الإمكانيات الحالية العالية بكثير نسبيا لأجهزة الكمبيوتر و قدرتها على مقارنة الصور و التعرف عليها و حاولت تخيل الآلة التى تلزمنا ليمكنها محاكاة القدرات البشرية فى التعرف على شخص فى كسر من الثانية بمجرد رؤية صورته كما نفعل نحن أو التعرف على من نراه الآن بعد رؤية صورة مختلفة له و هو أصغر بسنوات عديدة كما يستطيع أغلبنا ( حتى بإمكانياتنا الحالية و ليس بإمكانيات آدم ) و ذلك من بين العدد الخرافى من الصور التى يحتفظ بها كل منا فى ذاكرته بل و حتى الصور التى يظهر فيها هو لا تحتوى على صورته وحده أمام خلفية محايدة مثلا بل توجد صورته داخل الإطار الكامل بكل تفاصيله أى أن هناك ضرورة للبحث داخل تفاصيل كل إطار فى الذاكرة و هو الشيئ الذى يصعب جدا على الكمبيوتر فعله … إلخ لأستنتج شبه الإستحالة لأن توجد مثل هذه الآلة التى تحاكى حتى هذه القدرة فقط من بين ما خلقه الله فى كل منا رغم أن الكمبيوتر يتفوق بفوارق فلكية عن عقل الإنسان فى أنواع أخرى من تشغيل البيانات من قبيل ترتيب البيانات و فهرستها … إلخ . بل صادفتنى منذ أيام صورة لمؤخرة رأس طلبوا منا إستنتاج صاحبها و وجدت نفسى قادرا على ذلك !!! رغم أنها كانت بالطبع أول مرة أشاهد فيها مؤخرة رأسه !!! .
و لاحظت أن الإستحالة ليست فقط نظرا لكمية التشغيل للبيانات التى تلزم من أجل مقارنة الصور و التعرف عليها … إلخ و لكن حتى فى إمكانيات التخزين رغم التضاعفات الفلكية فى ذلك لسنوات طويلة لأننا فى حالة إستخدام الآلة نضطر لأن نحدد مسبقا الكم المحدود من الصور التى سنخزنها ليمكننا الإسترجاع منها و نهمل كل الباقى و لا نخزنه أما فى حالة الذاكرة البشرية فإننا لا نفعل ذلك فأنا مثلا لا أحدد سلفا ما سأتذكره و ما سأسقطه من ذاكرتى من كل ما رأته عيناى فى فترة ما بل على العكس يمكننى دائما إسترجاع أى لحظة من الشريط كله فى تلك الفترة بعد أن تمر بل حتى يحدث كثيرا أن يذكرنا أحد بما سبق و رأيناه لكنه لم يلفت إنتباهنا فى مكان ما مثلا ( و ذلك طبعا لحين أن ننسى و هو ما لا نفعله بشكل إرادى إنتقائى ) . و بالتالى فإننى أظن أننى يمكننى إستنتاج أن كل الصور التى نراها طول الوقت يتم تخزينها بإستمرار فى الذاكرة ( كل الشريط !!!!!!!!! ) . ليمكننا طول الوقت إسترجاع صورة بشكل إنتقائى من بين هذا الكم المهول كله !!!!!!!!!!!!!! و لكن بنسبة فاقد نتيجة النسيان و هو ما أظنه أقل فى حالة الصور عن حالة الكتابة مثلا . بل لقد إكتشفت أننا لسنا فقط “نبصر” بل “نرى” طول الوقت لأننا فى الواقع نحلل كل مكونات كل الصور فى كل الشريط طول الوقت !!! فنعرف أن هذه سيارة أجرة و هذا مبنى و هذه قطة رغم أنها قد تكون أول مرة أرى فيها هذا المبنى فى حد ذاته وهذه القطة فى حد ذاتها … إلخ و نحلل كل مكونات كل إطار لحظيا و بشكل دائم مستمر ( و ليس حتى فى كسر من الثانية كما نقول مجازا !!! ) بل و نفعل ذلك لا-إراديا أيضا !!! بل لقد إكتشفت أننا يمكننا ( فوق كل ذلك ) تمييز الأشياء الغريبة التى لم نشاهدها من قبل !!! رغم أن هذه بالذات ليس لدينا و لا حتى صورة سابقة لها و لا أى معلومات عنها !!! أى أننى لو كنت استخدم الكمبيوتر فلابد لى من تحليل جميع ( جميع ) الأشكال الموجودة فى جميع ( جميع ) الصور التى خزنها الكمبيوتر فى تاريخه !!! لكى أكتشف أنها ليست فى أى واحدة منها !!! . بل و يجب أن نفعل ذلك بداية من نقطة الصفر !!! كل مرة !!! نظرا لأننا كل مرة يكون لدينا شيئا جديدا لم نكن نعرفه من قبل و بالتالى لم يكن بإمكاننا و لا حتى مجرد إجراء عملية مسح و تحليل الصور لتمييزه من داخلها مسبقا !!! بينما نحن كبشر يمكننا إكتشاف ذلك لحظيا !!! و نفعل ذلك بإستمرار و طول الوقت !!! و لا-إراديا !!! بقدراتنا البشرية التى نظنها قاصرة و محدودة !!! .
و طبعا فإن قدراتنا لا تتوقف عند حد مجرد التعرف على الأشكال و إنما ( طبعا ) نفهم الكثير من الصور التى نراها بداية من أن نستنتج أن هذا ينادى أو يكلم ذاك من بين كل الواقفين و هذا يشرب و هذا يستجدى من ذاك و هذه قطة جائعة … إلخ بل و نفهم حتى من طريقة وقوف سيارتين فى الطريق أنهما قد إحتكتا و أن الواقفين هما السائقان و أنها مشادة … إلخ و هو طبعا ما أظننى لست بحاجة لشرح صعوبة عمله فى حالة إستخدام الكمبيوتر . بل فكرت حتى فى أمر يبدو فى غاية البساطة و نفعله هو الآخر بإستمرار و لا-شعوريا و هو التمييز بين الأصوات المختلفة من بين الخليط الذى نسمعه فى شارع مثلا لنفصل كل صوت على حده و نربط كل صوت بالشكل الذى يصدر عنه ضمن الصورة التى نراها .
بل حتى فكرت فى أننا يمكننا ( بسهولة غريبة !!! ) تذكر عمل أدبى مثلا بمجرد أن يشبر أحد لنا إلى موقف ما فيه مثلا رغم أنه قد وصفه فقط مستخدما مجرد بضع كلمات قد تكون أيضا مختلفة تماما عن الكلمات الأصلية التى كانت مستخدمة فى العمل ذاته و إنما نتذكر نحن بمجرد “المعنى” و حاولت أن أتخيل الفرق بين هذا و بين حتى مجرد حالة أبسط كثيرا و هى إستخدام الآلة للبحث بالتطابق عن كلمات بعينها فى كل ما قرأه إنسان فى حياته مثلا !!! ناهيك عن البحث بإستخدام كلمات مختلفة تأتى من مصدر خارجى و لا يمكن توقعها مسبقا و قد تأتى بشأن أى نقطة على الإطلاق ضمن كل مخزون المعلومات و بالتالى لا يمكن تجهيز المخزون فى حالة تناسبها … إلخ !!! .
و أظن أننى يمكننى بقدر معقول من الثقة أن أستنتج أن الذاكرة البشرية يمكنها الإسترجاع من كل المخزون ( كل الصور و كل الأصوات و كل المواقف فى كل الأعمال الأدبية … إلخ ) آنيا فى اللحظة الواحدة و ليس بالتتابع واحدا بعد الآخر أى بما نسميه “التوازى” و ليس “التوالى” إلا إذا كانت تفعل ذلك على التوالى بسرعة لحظية لا يمكن تخيلها و لا تدركها مدارك الشخص نفسه !!! و بالتالى لا يمكننا التمييز بين الطريقتين .
و فكرت أيضا فى الكم المهول من البرمجة التى تلزمنا حتى نعلم الكمبيوتر التعرف على الجمال مثلا أو الجاذبية … إلخ ليمكنه حتى فقط مجرد التعرف على قطة جميلة و أخرى أقل جمالا و أتخيل الصعوبة الشديدة لذلك نظرا لصعوبة وضع المعايير التى نقيس عليها أصلا ثم ما أظنه من التباين الشديد و التعدد الذى أظنه لا-نهائيا فى تلك المعايير مما يكاد يجعلها تتفرد فى حالة كل قطة على حده . و أيضا أنا شبه متأكد أننا حتى لو حاولنا فى هذا الإتجاه فإننا بدلا من أن نجعله قادرا على أن يحكم هو بذاته على الصورة فى حد ذاتها ( كما نفعل نحن تلقائيا فى كسر من الثانية دون أن يحدد لنا أحد المعايير التى نقيس عليها الجمال أو الجاذبية … إلخ ) فإننا بدلا من ذلك سنقوم ببرمجة الكمبيوتر لتتم العملية بناءا على المعايير التى سنكتبها نحن له لينتقى بناءا عليها و ليس حتى المعايير التى سيأتى هو بها و غالبا أظن أن الأمر سينتهى ( كالمعتاد ) بتخزين عدد كبير من الصور لنعرف له البعض منها بأنها جميلة و البعض الآخر بأنها قبيحة ثم نستخدمه لمقارنة الصورة الجديدة بكمية الصور المخزنة و هى طبعا طريقة شديدة القصور و تختلف تماما عن عبارة “التعرف على الجمال و الجاذبية … إلخ” التى نبحث عنها .


العلم

قرات عبارة منسوبة للاستاذ الدكتور أحمد زويل تقول “الغرب ليسوا عباقرة و نحن أغبياء . هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح و نحن نحارب الناجح حتى يفشل” و هو طبعا ما قد يكون مقتطعا خارج سياقه لكنه فى حد ذاته يحمل قدرا كبيرا من الصحة و أنا ( كمصرى ) أتفق معه طبعا إلى حد كبير فى ذلك و لكن الإقتصار على هذا السبب وحده فيه الكثير من الظلم لنا كمصريين فهذا هو أحد الأسباب فقط و يأتى فى مرتبة متأخرة عن أسباب أخرى بل إنه أحد توابع و نواتج هذه العوامل الأدهى و الأمر و الأشد فتكا و تخريبا بكثير .
فمثلا هناك تحكمهم الرؤوس فتحدد المنطلقات و نقاط البداية و تحدد الأهداف الواضحة التى يسعون لتحقيقها ثم ترسم الخطط لتحقيق هذه الأهداف ثم تحدد السبل و الطرق و الوسائل الملائمة للتنفيذ الفعلى بل تضع القواعد و الأسس لأطر و لأنظمة تصممها و تبنيها و تطبقها بالفعل على المدى الطويل و بالتالى تصبح مجهودات الأفراد داخل إطار يجعلها مفيدة و بناءة و لها مردود عال نمطيا و تلقائيا . أما فى بلادنا فقد تسلط علينا لا-نظام حكم المؤخرات الإجرامية لعشرات كثيرة طويلة من السنين ليس فقط لتقضى تماما على كل أنواع العمل الجماعى ( بل تصل بالاغلبية لدرجة أن أصبحوا حتى لا يحسون بإفتقاده !!! ) بل أيضا تحارب ( بكل ضراوة ) حتى المحاولات الفردية العشوائية ( و هى التى بالطبع تأتى فى معظمها من ذوى القدرات الأعلى ) لتصل بها إلى درجة الفشل الكامل و الإهدار التام الذى يتم إبرازه مرة بعد مرة بتشفى لييأس الباقون تماما .
و وجدت نفسى أفكر مرة أخرى ( إضطراريا ) فى منظومة “العلم” لدى الغرب الصليبى و أكوام العلم التى إكتنزوها و لا يزالون يضيفون إليها الكثير من المزيد بمعدلات تصاعدية و أنا أعلم تماما أن للعلم شهوة قد تكون أقوى عند البعض حتى من شهوة الحصول على المال مثلا و أعلم تماما أن العلم قوة ( … ) و أن العلم يمكن أن يأتى بالمال … إلخ و أيضا هناك جوانب التفاخر و التعاظم … إلخ و بالتالى فإننى لا أناقش المبررات و الدوافع و الأسباب التى تدفع الإنسان للكد و الجد ليحصل على المزيد من العلم و لكنى فقط أناقش الوضع الحالى القائم فى الغرب الصليبى حيث أرى ( فى حدود المسموح لنا برؤيته ) منظومة كبيرة جدا تتعاظم بإطراد و يزيدون بمعدلات متسارعة من كم المدخلات لها بينما لا نرى مخرجات تتناسب مع كل ذلك !!! . أى أن العلم “ينحشر” داخل هذه المنظومة !!! دون أن يتحول إلى أى شيئ مفيد !!! .
بل يمكن حتى لى و لأمثالى أن يتخيلوا أن الجزء الأعظم من جبال العلم هذه يستحيل عمليا أن يتم الإستفادة منها أى أن تتحول مثلا إلى منتجات كانت تحتاجها البشرية فعلا و ستستفيد منها إستفادة حقيقية ( أو حتى يمكن فرضها هى الأخرى بالغش و التحايل أو بالإكراه ) … إلخ فلا توجد إمكانيات إنتاجية و لا إستهلاكية تكفى لمعشار معشار ذلك قبل أن يتقادم و يصبح غير ذى قيمة على الإطلاق . و بالتالى فإن القيمة الحقيقية بالمعايير المنطقية العملية لمعظم جبل العلم هى صفر مطلق .
ليبقى السؤال البديهى المنطقى التلقائى : من إذن الذى ينفق كل هذا الإنفاق الخرافى الرهيب على ذلك “الطاغوت العلمى” العجيب و يموله رغم أنه يبدو بهذا الشكل سرطانا أعمى البصر و البصيرة ؟!!! . بل ( و تبعا للصورة التى يرسمها لنا الغرب للدنيا و يفرضها علينا ) نسأل : من إذن الذى يخسر ( فى الرأسمالية !!! ) كل هذه الخسائر المحتومة المؤكدة ( بل المسبقة ) ؟!!! . بل و يستمر فى زيادتها بمعدلات تصاعدية ؟!!! .
إن حتى تكلفة “تخزين” العلم و “تأمينه” من أجل الإستئثار به … إلخ هى و لاشك ( وحدها و فى حد ذاتها ) رهيبة .
و لابد أن نسأل : إلى متى ؟!!! . إلى أين ؟!!! .


الربا

إن الربا يؤدى إلى عواقب وخيمة حيث يحصل كل فرد على مجرد فائدة على إيداعاته دون أى قدرة و لا حتى على مجرد الإشتراك فى توجيه من يجمع الأموال و من يستخدمها بعد ذلك و لا أظن أن هناك من لا يعلم أن الله ليس فقط قد حرم الربا منذ أربعة عشر قرنا لكنه أيضا أخبرنا أنه قد نهى البعض عن ذلك قبل الإسلام أيضا .
أنظر على سبيل المثال الآيتين 275 – 276 من سورة البقرة و الحديث التالى .

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D9%84%D8%B9%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D8%A2%D9%83%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13482&degree_cat0=1

أما إذا نظرنا إلى مبدأ المشاركة لوجدناه على العكس يؤدى إلى أن تحقق الأموال أهداف المودعين و بشكل مباشر و قد سبق و فكرت فيما أسميته “التشاركية” لتحل محل كارثة إقتطعها البعض لنا من منظومة حياة أخرى مختلفة تماما و أجبرونا عليها إسمها “البنك” و فكرت مبدئيا فى أنه و لابد هناك فى كثير من الدول على الأقل أهدافا تراها هذه الدول و تضع الخطط و تحدد الطرق و الوسائل لتحقيقها … إلخ و بالتالى يمكنهم التخطيط للمشاريع المطلوبة فى فترة ما و نسبة و طريقة كل واحدة من طرق التمويل المختلفة لها … إلخ ثم يأتى دور التشاركية حيث يتم عرض مجموعة من البدائل المختلفة على المودعين ليختار المودع مثلا من بين البدائل المختلفة لطرق دفع الأقساط و طرق تحصيل الأرباح و طرق إسترداد مساهماته و إن كان يريد الدخول ضمن مجموعة من الإيداعات الصغيرة أم خليط من الصغيرة و بعض المتوسطة أو الكبيرة أو مع التمويل العام … إلخ و طبعا يمكنه توزيع إيداعاته على نوعية المشروعات التى يريدها أو حتى الإختيار على مستوى المشروع الواحد … إلخ و كل ذلك أصبح فى منتهى السهولة بإستخدام الكمبيوتر . أما فى الإتجاه الاخر ( أى ما كان يسمى الإقراض ) فيمكن طبعا لأصحاب المشاريع التقدم بالدراسات الخاصة بها و تصبح متاحة للمودعين ليقوموا بتوجيه مساهماتهم إليها مباشرة أو أن تقوم التشاركية بدراسة المشاريع و تقوم هى بعملية التمويل لكل مشروع على حده بناءا على الخطوط العامة التى يحددها المودعون . و أظن أن التشاركية ستتحول بعد فترة قصيرة جدا إلى مركز متميز لتجميع و تطوير الخبرات من نوع فريد نظرا للإضطرار للمشاركة الفعلية الحقيقية من هذا الجانب بدلا من مجرد السعى وراء الفائدة .
و بعد أن رأيت مؤخرا بعض محاولات فى أوروبا الموحدة للتعامل مع الأزمة الإقتصادية و نظرا لما فعلته المؤخرات الحاكمة بنا كل هذه السنين بإستخدام كلمة “إصلاح” وجدت نفسى تلقائيا أسأل نفسى : من الذى إفترض فى نفسه القدرة على الإصلاح هناك ؟!!! ثم أعطى لنفسه تفويضا بالإصلاح ؟!!! على أى أساس ؟!!! . لحساب من “يصلح” ؟!! و على حساب من حتى الإصلاحات ؟!!! . هل هذا هو الصواب ؟ أين المرجعية التى نقيس عليها أى شيئ ؟ أم مجرد محاولات إنقاذ و محاولات إستمرار و تجنب للإنهيار يفترض ألا تتواجد إلا فى أوقات متأخرة من عمر الحضارات . أين المخطئون و المتسببون فى المشكلة أصلا و أين من تركوها تصل لهذه المرحلة ؟ لماذا ليس هناك أى عقاب ؟!!! . و لماذا لا يدفع الثمن ( دائما ) إلا العاطلون من أدنى شرائح الدخل الذين نراهم الآن مرة أخرى إضافية على الشاشات ؟!!! .
و لقد عشت 51 سنة فى مصر و لذلك أحاول أن أكتب التالى بأقل قدر من التأثر بما حدث هنا .
منذ سنوات أصبحت كثيرة أصبحنا نرى نشرات الأخبار فى القنوات الفضائية التى يبثها الغرب الصليبى و فكرت فى أى علاقة بين الأرقام التى تعودنا على أن يبثوها من قبيل مؤشرات البورصة و معدلات النمو فى الإقتصاد … إلخ و بين مستويات المعيشة هناك خاصة الطبقات الدنيا بعد أن رأيت مؤخرا طوابير العاطلين عن العمل هناك أيضا . فهل كانت مستويات الدخل لهذه الطبقات تزيد بنفس معدلات الزيادة فى هذه الأرقام مثلا فى الفترة الماضية ؟!!! . إذن فأين كانت هذه الطبقات قبل كل هذا “النمو” ؟!!! . و ما و من الذى كان فى الحقيقة ينمو كل هذه السنين ؟!!! . أم أن الأسعار تتصاعد هناك أيضا بنفس هذه المعدلات أو أكثر و فى هذه الحالة نسأل عن أى هدف من نشر هذه الأرقام بل و نتساءل عن معنى ما نجحوا فى إقناعنا بأنه يحدث حقا هناك و هو إنتخاب فرد أو حزب بناءا عليها ؟!!! .
متى لن يكون هناك بطالة فى الغرب ؟!!! . و ماذا عن أمثالنا فى الوضع الذى نحن فيه ؟!!! . هل هذا الذى نراه هو ما يفترض أن يكون هدفنا الذى نحاول أن نصل إليه خاصة و أن هذه الدول تعتبر فوقنا بفوارق فلكية تجعل من الصعب حتى مجرد أن نتخيل حجم و نوع المطلوب منا لو فرضنا أننا سنحاول تقليل الفجوة و أنهم سيسمحوا لنا بذلك ؟!!! . هل يفترض أن نستمر هنا ننتخب بالديمقراطية بناءا على مؤشرات إقتصادية مثلا ؟!!! . و ماذا لو أفقنا فى وسط الطريق الطويل جدا الصعب للغاية على حقيقة أنه حتى إن وجدت أى علاقة بين المؤشرات الإقتصادية “الأفضل” و بين مستويات المعيشة الأعلى ( مثلا ) فإن حتى مستويات المعيشة الأعلى لا تعنى بالضرورة حياة “أفضل” ؟!!! . ماذا لو كان المجتمع سينفق الفرق بطريقة سيئة مثلا تجعله خسارة و ليس مكسبا ؟!!! . أين أى مرجعية نقيس عليها ؟!!! . أرجو القراءة تحت عنوان “عجبت لك يا زمن” لاحقا فى نفس هذه الصفحة .


كنتم خير أمة أخرجت للناس

http://www.youtube.com/watch?v=IMfBZsLitbg&feature=player_detailpage
http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=QkQea3gNifE


أين الخير ؟

هل تقرأ القرءان ؟ .
أين الذين يدعون إلى الخير ؟!!! .


سحرة الكنيسة

للمرة الخامسة تقريبا تظهر مجموعات من حثالة المخلوقات المنحطة لدرجة لا يمكن تخيلها تتصايح بأحط البذاءات بأعلى صوت من الشارع و من العمارات المواجهة و تتداخل مع تفكيرى بالسحر مع مهاجمتى فى دينى مباشرة و التهديدات التى لا تتوقف عند حد ليس فقط لشخصى و لكن أيضا تستهدف أولادى و باقى عائلتى و هم يدعون أنهم من أقباط الكنيسة الأرثوذكسية التى إبتلانا الله بهم فى هذه البلد و يهددون بالمزيد من التخريب فى مصر و يدعون أنهم هم الحكام الفعليين لهذه البلد المنكوبة بهم و بأشياء أخرى كثيرة … إلخ . و تزامن ذلك مع المزيد من السرقات فى أوراقى الخاصة التى كنت أدون فيها بعض الأفكار و بعض الإختراعات و التى كانت تختفى أجزاء منها كل فترة لأتذكر بعضها و أفشل فى العثور عليه لأعيد كتابة ما تذكرته و أنا ألعنهم لعنا كبيرا و أدعو الله أن يدمرهم بما سرقوه فى أصل سحرهم .
و هذه المرة كان من ضمن ما سرقوه بعض تصورات مبدئية لأربعة أنظمة . الأول يخص تنظيم عمليات الزراعة و الصناعة و البيع و الشراء بالتخطيط المستقبلى دون الحاجة إلى السوق و\أو السوبر ماركت و التوصيل إلى المنازل عدة مرات فى اليوم … إلخ و الثانى كان يخص تصورات عن نظام لقفل الحلقة بين إدارات المشتريات و إدارات المبيعات فى الشركات أى منطقة رجال الأعمال بداية من نقطة مركزية تتصل بها الأجهزة لتقوم بإصطياد الفرص و بتنسيق عروض و طلبات البيع و الشراء و المساعدة فى عقد الصفقات بناءا على المعايير المحددة … إلخ و الثالث كان مصنعا يصنع الشركات لتصبح منتجا نمطيا متكررا رخيصا و عالى الكفاءة و تخيلت فوائدا عجيبة لذلك . أما النظام الرابع فكان بشأن المنظومة الطبية الدوائية حيث يتم التحديث المستمر للكمبيوتر الخاص بكل طبيب بخلاصة أحدث الأبحاث و خبرات الآخرين .. إلخ بالإضافة إلى قائمة بالأعراض و الأمراض و الأدوية … إلخ مرتبة و مفهرسة بأكثر من طريقة تسهل على الطبيب التشخيص و تحديد العلاج ليطبع الجهاز الروشتة بدلا من أن يكتبها الطبيب بالخط إياه و يمكن طبعا طباعة الكود فقط و إما أن يصرفها المريض بنفسه و إما أن يتم نقلها إلكترونيا إلى مركز التوزيع القريب من عنوان المريض ليتسلمها المريض أو أن يتم توصيلها له و معها النشرة الطبية التى تحتوى على ما يهم هذا المريض بالذات من جرعات و طريقة التعاطى و الآثار جانبية التى يلتفت لها … إلخ و تخيلت أن يحتفظ كل مريض بالسجل الطبى الخاص به ( و به كل دواء تم صرفه له ) على نوع من الذاكرة ليتم نقله للطبيب قبل أو أثناء الكشف و تخيلت سهولة متابعة مدى فاعلية الأدوية بعد صرفها و لو حتى فقط بالإتصال التليفونى بعينات و قليل من الزيارات للحالات الخاصة … إلخ و تخيلت صرف الدواء أوتوماتيكيا لأصحاب الأمراض المزمنة … إلخ . و طبعا تخيلت أنه حتى لو حاولنا أن يحصل الصيادلة على نفس ما يحصلون عليه الآن من أرباح فإننا على الأقل قد وفرنا تكلفة المحلات التى تشغلها الصيدليات و يمكنهم تأجيرها للحصول على المقابل الذى ربما كان أكبر من مقابل إستخدامها كصيدلية و نكون قد خففنا هذا القدر الرهيب من التكلفة التى لا معنى لها على الإطلاق و التى يدفعها المريض فى بلد فقير جدا كبلدنا . و تخيلت الكثير من الفوائد العجيبة أيضا لمثل هذا النظام منها مثلا رد الفعل السريع جدا و الفعال لأمور من قبيل ظهور الشكاوى المتشابهة لمن يسكنون فى منطقة ما مثلا . و طبعا فإن الأنظمة الثلاثة الأولى لا مكان لها فى مصر التى أعرفها أما الأخير فيمكن تطبيقه بمنتهى السهولة و فى وقت قصير جدا و لكن ليس أبدا تحت المؤخرات الحاكمة التى للأسف لا أظن أننا قد نجحنا فى التخلص منها و لا حتى بثورة 25 يناير .
و مما تمت سرقته أيضا بعض تصورات تخص بعض أجزاء أجهزة الكمبيوتر لا أتذكر منها الآن سوى تصورات عن إستخدام أجزاء من الذاكرة تكون متخصصة واحدة لل
integers
و الأخرى لل
floating point
ليكون المعالج قادرا على التعامل معها حسب نوعها مباشرة و بنيت الكثير فوق هذا و تم سرقته كله مع الكثير من محاولات التباهى و الإغاظة و الإستفزاز بأعلى صوت .
عليكى اللعنة يا مصر إلى حين أن تنعدلى و نستأصل هذه القاذورات من بيننا .
و صدق الله العظيم : “كيف و إن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا و لا ذمة …” ( التوبة 8 ) .
و تذكرت بعد ذلك نظاما آخرا أشير إليه هو الآخر و كان بشأن محاولة تنظيم تداول الحاويات على المستوى الكبير بداية من توكيلات الشحن و موانى الشحن و وسائل النقل إليها و مرورا بالخطوط الملاحية و المراكب و إنتهاءا بموانى الوصول و وسائل النقل منها ( و أضيف الآن المخازن على الجانبين ) و ذلك بهدف تنظيم التوقيتات للنقل و تنظيم عمليه ترتيب الحاويات فى الموانى و على المراكب لمحاولة الوصول لأعلى مستوى كفاءة و أقل عدد من رفعات الأوناش و بالتالى أقل تكلفة . و أظن انه بعد فترة سيمكن بسهولة تعديل الخطوط الملاحية و تصميم المراكب الجديدة بصورة أفضل كثيرا .


نشالستان

من الممكن طبعا أن يكون المؤمن وحده ضمن “كتلة” من “غير المؤمنين” مثلا و بغض النظر عن أن يكون ذلك “المختلف” هو الذى وضع نفسه فى هذا الحالة ( الخاصة جدا الصعبة جدا ) إختياريا أو أنها إضطرارية إجبارية و مجرد قدر فإنه يظل بالطبع من أصعب الأوضاع على الإطلاق خاصة إن كان هؤلاء الآخرين تحت السيطرة المركزية كما هو الحال مع المركوبين بالكنيسة مثلا .
إن إسلوب الدهس بالكتلة هو إسلوب منهجى و نمطى تماما يتم إستخدامه ضد المؤمنين لتجرفهم الكتلة الرهيبة فى نفس إتجاه حركتها و تدهس و تسحق تماما الواحد ( أو القلة ) الذى سيحاول الحركة فى عكس الإتجاه أو حتى مجرد الوقوف و عدم المشاركة ( و الذى سيبدو طبعا فى هذه الحالة هو “الشاذ” و هو “الغلط” … إلخ ) .
و على عكس الحال مع الآخرين الذين سمحوا للبعض بأن يستأثروا لأنفسهم بالدين و يحولوه إلى مهنة و يخترعوا لهم فى دينهم طاغوتا إسمه “الكنيسة” يركب فيها المخلوق على المخلوق و و جعلوها لهم من الدين ( بل هى الدين !!! ) و قبل المركوبون بأن تكون الكنيسة هى المرجعية فيما يخص الكتاب ( بدلا من العكس !!! ) و هى المرجعية فيما يخص الرسول ( الرسل ) ( بدلا من العكس !!! ) بل هى المرجعية فيما يخص المسيح !!! ( بدلا من العكس !!! ) بل هى المرجعية حتى فيما يخص الإله !!! و بالتالى كان الباقى كله سهلا . ليكون كل دور المركوب هو أن يظل يردد “آمين” على كل ما يقال له و كل التخاريف المتوارثة و ما لا يفقه فيه أى شيئ و ما يتناقض مع أى منطق و ما لا يمكن أن يصدقه عقل سليم ( ناهيك عن أن يتحيز له !!! بل يعتنقه دينا !!! ) و ينفذ صاغرا كل الأوامر النازلة إليه من أعلى لأسفل من مخلوقات مثله تركبه و تسوقه ( بديهى و منطقى طبعا أن يقنع نفسه فوق كل ذلك بالكثير بشأنهم من قبيل أنهم “لا يخطئون” مثلا !!! ) … إلخ و وجدوا مليارات من بنى آدم يقبلون بذلك … إلخ فإننى فى غنى عن أى توضيح للفروق اللا-نهائية ( بل التضاد العكسى التام ) بين ذلك و بين الإسلام فليس فى الإسلام أصلا أى وصاية من أحد على أحد و لا أى سيطرة من أحد على أحد و لا أى واسطة بين المخلوق و خالقه … إلخ بل إن الإسلام هو المرجعية الواحدة ( القرءان و السنة ) الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير لمدة أربعة عشر قرنا السارية على الجميع ( حاكم و محكومين ) على حد سواء و المتاحة للجميع طول الوقت مقروءة مسموعة ( بل محفوظة تتلى ) بلغتنا التى لا تزال حية ( و لو كره الكافرون ) و بالتالى فهو “النور” الذى يرى فيه الجميع حقائق الحياة و الخريطة التى نعرف بها طريقنا و البوصلة التى نحدد بها إتجاهاتنا بل إن حتى مجرد قراءة القرءان و بعض الأحاديث تشبه تماما النظر المتكرر إلى الساعة و إلى البوصلة و إلى المعالم الثابتة حولنا لمن هو فى متاهة لا يعرف لها أول من آخر ( قد تكون قد خلقها الله كذلك عن عمد كعقوبة دنيوية أيضا للكفرة المشركين ) فالدين يحدد لنا ليس فقط الأسباب و المبررات و الدوافع الصحيحة ( و الخطأ ) لحركتنا فى الحياة بل و أيضا يحدد لنا المنطلقات و نقاط البداية الصحيحة ( و الخطأ ) لهذه الحركة أصلا بل و الأهداف التى يجب أن نسعى إليها ( و التى لا يجب أن نسعى إليها ) بل و فوق كل ذلك الوسائل و السبل و الطرق التى يجب علينا إتباعها لمحاولة تحقيق هذه الأهداف ( و أيضا حتى تلك التى يجب علينا تجنبها ) … إلخ فنظل متوافقين مع الكون الذى خلقه من أعطانا هذا الدين . أى أنه ( بإختصار شديد ) “بصائر” ( جمع “بصيرة” ) و “هدى” و “رحمة” و لكن “لقوم يؤمنون” كما صدقنا الله ( الأعراف 203 ) و بالتالى يمكن بمنتهى السهولة لأى مسلم أن يقيس نفسه ( و غيره ) على هذه المرجعية بل و أن يفعل ذلك ذاتيا و طول الوقت و بالتالى يكون كل مسلم قادرا هو فى حد ذاته ليس فقط أن يلاحظ بشكل فورى أى إنحرافات ( فردية أو جماعية ) عن المرجعية و لكنه أيضا قادر طول الوقت على التصحيح الذاتى الفورى التلقائى المستمر .
إن المؤمن فى هذه الحالة الخاصة المؤلمة جدا ليس فقط يفتقد نعمة كبيرة جدا هى “مجتمع المؤمنين” الذى يفترض أن يعيش فيه متمتعا بحاصل جمع إلتزام كل فرد فيه بالأوامر و النواهى الموجودة فى دينه بل بدلا من ذلك سيحاول أن يلتزم ( وحده !!! ) بأوامر و نواهى الدين التى هى كلها أصلا بصيغة الجمع ( “يأيها الذين آمنوا” ) دون حتى مرة واحدة فى القرءان كله بصيغة المفرد ( و لا حتى “يأيها الذى آمن” و لا حتى “يا كل مؤمن” مثلا !!! ) و أيضا يفتقد مكونا جوهريا فى دينه و نعمة كبيرة جدا هى الحث الجماعى على الإلتزام المستمر بنفس المرجعية المسمى “الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر” بل غالبا سيكون أيضا ( بالطبع ) طول الوقت تحت ضغوط كاسحة جدا فى الإتجاهات المعاكسة .
و بالتالى فكل المطلوب من المؤمن فى هذه الحالة الصعبة جدا هو أن يدرك تماما أن الدين ليس ديمقراطية !!! و أنه بالتالى يجب أن تظل عيناه على ما أمره به الإله و ما نهاه عنه مهما كانت حركة المجموع و ألا يسمح بأن يفرض عليه القياس على أى شيئ غير مرجعيته ( خاصة القياس بشكل نسبى حتى لا ينساق تدريجيا و هو يقدم تنازلا واحدا بسيطا فقط بعد آخر أو حتى دون أن يحس ) بل فقط يقيس كل شيئ و طول الوقت على مرجعيته هو و بشكل مطلق .
و آيات القرءان و أحاديث رسولنا بشأن التمسك بالمرجعية كثيرة و الحديث التالى ينصب على مثل هذه الحالة عندما لا تجد “الكتلة المؤمنة” التى يفترض أنها تتحرك فى الإتجاه الصحيح .

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A3%D9%86+%D8%AA%D8%B9%D8%B6&phrase=on&xclude=&degree_cat0=1

و فى ديننا الكثير مما يوضح عاقبة من يفرطون و لو فى جزء من مرجعيتهم و أمثلة من السابقين لنعتبر … إلخ و لذلك أكتفى بهذين الحديثين و أحدهما يوضح أيضا أن الثواب فى الحالة التى نشير إليها يتناسب مع صعوبة الوضع .

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A5%D9%86+%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3&phrase=on&xclude=&degree_cat0=1
http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%B7%D9%88%D8%A8%D9%89+%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13482&degree_cat0=1

و يمكن طبعا بمنتهى السهولة رصد إسلوب الدهس بالكتلة بشكل متكرر و شديد الوضوح فى هذه البلد المنكوبة بالكثير و أعطى مثالا بسيطا عندما جعلوا الشرطة من أفشل الفاشلين دراسيا ( فقط !!! ) و جعلوا الطريقة الوحيدة لدخولها أصلا بالواسطة و الرشوة و هو طبعا من ضمن الأوضاع “المنطقية” ضمن الإطار الأعم “للشقلطة” المفروضة علينا فكيف بعد ذلك نطلب ممن دخلها بهذه الطريقة أن يمسك لنا بمرتشى مثلا ؟!!! . لذلك يتم أصلا إنتقاء العناصر “المناسبة تماما” ثم يتم تكويمهم سنة بعد سنة تحت الذين “سبقوهم بالإيمان” لتجرفهم الكتلة الرهيبة فى نفس الإتجاه ( الفطرى التلقائى أصلا لكل منهم ) و تدهس تماما الواحد الذى سيحاول الحركة فى عكس الإتجاه أو حتى مجرد الوقوف و عدم المشاركة و ( الذى سيبدو -طبعا- فى هذه الحالة هو “الشاذ” و هو “الغلط” … إلخ ) . و طبعا فإن الحصول على ترقيات بعد ذلك فى سنين عمره كلها ( أو حتى مجرد الحصول على دخل يكفيه ليعيش ) له قواعد يمكن بسهولة لمن لا يعرفها أن يتخيلها تماما و هى قواعد تنبغ فيها الأغلبية بينما يتم سحق النسبة التى لا تذكر من “الشواذ” التى ترفض “الشيئ لزوم الشيئ” مثلا .
و يمكن أن نرصد الشيئ نفسه بداية من موظفى الحكومة و القطاع العام الذين ظلت مرتباتهم ثابتة رغم الرفع الجنونى الإجرامى للأسعار بداية من 1976 لدرجة أن أسعار بعض السلع كانت تتضاعف فى فترة شهور قليلة ثم تتضاعف مرة أخرى فى شهور أخرى و هكذا و بالتالى أجبروا مهندسى الأحياء مثلا الذين يفترض أن يشرفوا على المقاولين على العمل لدى هؤلاء المقاولين ليصبح ولاءهم لهم بدلا من أن يكونوا رقباء عليهم و طبعا لم يمض وقت قليل حتى إنقرض من بينهم من لم لم يمكنه التأقلم مع الأوضاع الجديدة لتكتمل الصورة بقفل المدخل فلم يعد يتم التعيين حتى فى أدنى الدرجات فى قاع السلم الوظيفى إلا لمن تعجب مواصفاته أمن الدولة . و نفس القصة مع المدرسين حيث ظلت مرتباتهم متدنية تماما كل هذه الفترة ليجبروا حتى من لا يريد أن يعطى دروسا خصوصية على أن يفعل ذلك ثم ( طبعا ) بعد قليل أصبح ذلك هو السائد و الحالة العامة و أصبحت مصر الفقيرة المديونة بتريليون و نصف تدفع مقابل أغلى و أغبى طريقة تدريس على وجه الأرض ( مدرس واحد لكل تلميذ !!! فى البيت !!! ) بالإضافة إلى تكلفة المدارس كاملة أيضا !!! ( من مال الدولة -الذى ندفعه نحن مقدما- و من أعمار الطلبة ) بل و بالهدر و الفشل الذى تعودناه من الشقلطوز الحاكم فى كل شيئ بلا إستثناء واحد . و لو نظرت للموضوع بأقل قدر من المنطق لوجدنا أننا ( كمجموع ) قد أصبحنا ندفع هذه التكلفة الغبية جدا ( الإجرامية تماما فى حالة كحالتنا ) بينما كنا سندفع أقل كثيرا لو تم تحسين نظام التعليم و رفع مرتبات المدرسين بشكل معقول .
و نفس القصة مع الأطباء فى التكليف و غيرهم . إنها سياسة الإفقار المتعمد لإجبار الجميع على “الشيئ لزوم الشيئ” أى أن يفرضوا عليك بالإكراه أن تكون فى وضع “المخطئ” و “المخالف” و “الخارج على القانون” … إلخ و تظل كذلك رغم أنفك طول الوقت حتى لمجرد أن تستمر على قيد الحياة و بالتالى يسهل جدا التعامل معك بعد ذلك بطرق شتى و الضغط عليك بمنتهى السهولة و إنتزاع التنازلات بإستمرار و إجبارك على الإنصياع و الإنقياد ( الذى سيصبح تلقائيا و دائما ) للمؤخرات الحاكمة و يمكن بسهولة تخيل الحال فى مجالات أخرى “حساسة” بدرجة أكبر من قبيل كتبة الصحف و موظفى الإذاعات و التليفزيونات و موظفى وزارات كوزارة “الثفاقة” و “الإعلان” و غيرها كثير .
و بالتالى فإن التوقف و عدم المشاركة ( ناهيك عن محاولة التحرك بالعكس ) له ثمن غال جدا و لابد أن تكون مستعدا لدفعه .
و تذكرت العبقرى أورويل الذى كتب 1984 و إكتشفت أن خياله كان قاصرا عن تخيل الحقيقة فى مصر 1984 !!! و تذكرت قصة كنت أريد أن أكتبها لأسباب كثيرة غير عادية و بالتالى فهى بالطبع “غير عادية” و أنا أعلم ذلك مسبقا و كنت قد إخترت لها إسما هو “نشالستان” ( و ترجمتها هى “أرض النشالين” ) .
و القصة عن بلد ظهر بها بعض النشالين لسبب أو لآخر ( ربما تشير إليه القصة ) و إشتكى الناس من ذلك و كان “رد فعل” الشرطة من النوع الذى إعتدنا عليه فى مصر و تفاقم الأمر ( طبعا ) لتظهر كتابات كتبة الجرائد فى “هوجة” أخرى إضافية من النوع المعتاد لا تقدم و لا تؤخر و دون أى جدوى هى الأخرى و دون أى مجيب ( كالعادة ) بينما يتفاقم الأمر بدرجة أكبر و يستشرى النشل و يتكاثر النشالون ( هم أيضا ) دون أى رادع ( كالعادة ) ليتحول الأمر إلى سرطان آخر من النوع المعتاد يتضخم و يستفحل بلا حدود و دون أى بصر أو بصيرة ( كالعادة ) لمجرد أن النشالين يجدون مردودا عاليا للنشل دون حتى الخوف الطبيعى من العقاب الدنيوى و بعد تناسى العقاب الإلهى ( طبعا ) . و بسهولة شديدة يصل الأمر لدرجة أن يعلن النشالون عن أنفسهم !!! و يدخل النشل مرحلة العلانية !!! فبعد ان كان الشرطجى هو وحده الذى يعرفهم و “يتعامل” معهم يظهروا أنفسهم للمجتمع الذى أفترض أنه قد أصبح غير قادر على مواجهتهم !!! و بعد فترة قصيرة أيضا يصل بهم الحد لدرجة التفاخر بما يفعلوه !!! لنتخيلهم بعد نزولهم من الأتوبيس و هم يغيظون “القفا” الذى سرقوه و يستعرض “المشرط” خفة يده ( أستعير بعض مصطلحاتهم ) بينما يشرح ثالث كيف إحتك “بالقفا” فلم يحس بعملية النشل … إلخ . و طبعا لن أضيع وقتا طويلا فى شرح الفرق بين “القفا” الذى أمضى شهرا كاملا يعمل و يكد و يكدح اليوم كله ليحصل على أقل القليل ليعيش به و يطعم أفواه أبنائه الجائعة … إلخ و بين هؤلاء “الماهرين” الذين حصلوا على نفس هذا الدخل من جيب هذا “القفا” فى دقيقة واحدة مثلا و لكنى فقط أشرح كيف تحول الكثيرون بسرعة من “قفا” إلى نشال إما إقتناعا و إما مضطرين لتكون النتيجة الحتمية هى زيادة مفرطة فى عدد النشالين و قلة ( مفرطة بنفس النسبة ) فى عدد من ظلوا فى حالة “قفا” لنرى نتيجة هذا التاثير المزدوج على دخل النشالين حيث أصبح يتنافس عليه عدد أكبر بينما قل المصدر فى نفس الوقت بنفس النسبة لنتخيل مثلا أن أصبح نصف الأتوبيس نشالين !!! . و العجيب أنهم لم يتوقفوا !!! بل إستمروا فى التفاخر و التباهى بالكثرة !!! بل و محاولة جذب المزيد !!! . بل التطور الطبيعى المنطقى أن يحكموا هم !!! ليتم نشل الباقين ليس فقط مما فى الجيوب !!! لحين أن تأتى النهاية الحتمية .
أتمنى أن يأتى اليوم الذى يمكننى فيه أن أجد كاتب قصص محترف يكتبها على مستوى مقبول و نضع عليها الإسمين . و لا أعرف إن كنت سأنتقى واحدا ممن يكتبون قصص الخيال الجامح أم القصص شديدة الواقعية أم الكوميديا السوداء .
كم ذا بمصر من المضحكات و لكنه ضحك كالبكا


كل ثورة و أنتم بخير


ماذا فعل هؤلاء المسلمون المدنيون العزل الموجودون فى التحرير حتى يتم التعامل معهم بهذا القدر من الإجرام منذ 19 نوفمبر ؟!!! بل كيف يتم مهاجمتهم و بأى مبرر أصلا ؟!!! .
ربما لأنهم فى التحرير و ليسوا فى ماسبيرو !!! .
ربما لأنهم عزل لدرجة تحت الصفر و ليسوا مسلحين بآلاف الصلبان التى رأينا جميعا كيف أنها أدوات ضرب بل قتل جماعى !!! .
ربما لأنهم من الأغلبية “الحاصلة على حقوقها كاملة” و ليسوا من الأقلية “المضطهدة” !!! .
ربما لأن لهم مطالبا كانت التوقف عن القفز على الدستور ( بعد أن إستفتونا على تعديله مرة أخرى إضافية للتو !!! ) و التوقف عن محاكمة المدنيين عسكريا و تسليم السلطة للمدنيين … إلخ و ليست “أوامرا” من قبيل فرض مبدأ الكوتا للقفز ( بالصليب !!! ) على رؤوس المسلمين و طرد الأقلية ( 5% ) للأغلبية ( 95% ) من بلدها و باقى الدوافع الطائفية العرقية العنصرية مع إستخدام هذا النوع من “الدين” للهجوم كرأس حربة ثم التخندق ورائه ضد أى رد فعل … إلخ !!!! .
ربما لأن كل من يحاولون الظهور كقادة لمن فى التحرير يكررون و يكررون تمسكهم بالتظاهر السلمى و سلطة الدولة و حكم القانون … إلخ بينما من فى ماسبيرو يركبهم و يحرضهم و يشحنهم و يسوقهم بل و يحركهم ميدانيا من يرفض تنفيذ أحكام القانون النهائية بل يرفض سلطة الدولة بالكامل و يعيش فى دولة داخل الدولة و وجد الوقت مناسبا للتصادم !!! .
ربما لأن معتصمى التحرير معهم الله و ليس الغرب الصليبى و أممه المتحدة !!! .
ربما لأسباب أسوأ لا نعلمها !!! .
لو إنفض هؤلاء الأبطال شجعان التحرير فسنجلس كلنا فى بيوتنا زى الفراخ تانى . بل سيتم تصفية الحسابات و ندفع كلنا الثمن غاليا جدا جدا .
لقد قال مساعد وزير داخلية ( ما بعد الثورة !!! ) ( رغم ما فعلوه حتى الآن !!! ) أنهم يتعاملون معنا بأعلى درجات ضبط النفس و لم يعجب ذلك البعض و أنا أحذر هؤلاء بأن هذه هى فعلا أعلى درجات ضبط النفس عند هذه النوعية من المخلوقات و أن الداخلية لم تستخدم ( حتى فى يناير ) و لا حتى معشار معشار القدرات الإجرامية المتوفرة .
هل لديكم أى فكرة عن طريقة الإنتقاء أصلا ( سواءا للضباط أو للهياكل العصابية التحتية العاتية فى الإجرام ) للإضافة على الكوم من نفس النوعية الواحدة كل هذه السنين الطويلة ؟!!! . ألا يمكنكم تخيل ما يتحول إليه الواحد من هذه النوعية ( ذات الإستعداد الفطرى ) بعد فترة قصيرة من “التأهيل” ضمن “الذين سبقوه بالإيمان” ؟!!! . ألم تسمع عما يضطر إليه من أجل الحصول على الترقيات ضمن الكتلة الرهيبة من أمثاله ؟!!! . ألا يمكنك تخيل شعوره أمام حتى مجرد إحتمال ضئيل لأن تنعدل البلد و تعود رأسها لأعلى و مؤخراتها لأسفل ؟!!! . بل حتى لو أهملنا كل ذلك !!! ألم تسمع عن نوعية و مقدار التمويل و التأهيل و التسليح و التدريب و “التعاون على الإثم و العدوان” … إلخ لهذه الآلة الإجرامية الفريدة فى التاريخ من أجل هذه المهمة ( فقط ) لعشرات عديدة من السنين مضت ؟!!! .
صدقوهم .
إننا شعب من أكبر عيوبه النسيان الشديد و السريع فهل فعلا نسينا ( فى سنة واحدة فقط !!! ) كل الذى فعله بنا المجرمون عشرات كثيرة طويلة من السنين و نحن فى الحالة “العادية” و الذى يجعل من السهل جدا تخيل ما سيصلوا إليه لو تمكنوا منا مرة أخرى و قد أصبحنا فى حالة “ثورة” ؟!!! . إنه وضع “قاتل أو مقتول” دون أى إحتمال ثالث .
ما الذى كنا نتوقعه ؟!!! . هل هناك من لا يزال يتخيل أن لا-نظام الحكم الإجرامى قد كشط نفسه بنفسه و خلع أركانه و إقتلع جذوره و لملم أذياله و ذهبوا بأنفسهم إلى الجحيم لمجرد أن البعض منا وقف فى ميدان و صرخ ؟!!! .
إن هذا اللا-نظام الإجرامى الموجود فى مصر أسوأ و أكثر إجراما بكثير و متجذر و متأصل أكثر بكثير مما كان لدى القذافى و مما لدى بشار و عبد الله صالح و السبب الوحيد للقتل العلنى الأقل عندنا هو أن الثورة الحقيقية لم تحدث ( بعد ) فى مصر فكل هذه مجرد مقدمات لما يمكن أن يحدث و يمكن ألا يحدث و هذا الغرب الصليبى الذى زأر عاليا ( و شجب و تضامن و هدد و توعد و قطع … إلخ و لا يزال يصعد !!! ) عندما قتل بعض الشنوديين و هم يقومون بأعمال الإجرام و بالبلطجة و التخريب و الحرق و قطع الطريق … إلخ بل و يقومون بقتل أفراد جيش بلدهم العزل ضربا بالصلبان الكثيرة !!! مدفوعين بأسوأ أنواع الدوافع على الإطلاق … إلخ هذا الغرب الصليبى لن نسمع منه فى حالة ما يحدث للمسلمين المدنيين العزل سوى الهمهمات و التلكؤ إلى ما لا نهاية كما لا يزال يفعل الآن مع مسلمى سوريا و اليمن و كما فعل من قبل مع مسلمى الجزائر بل و إستمر فى التعامل مع الحكم العسكرى الدموى هناك حتى الآن بل أظنهم لم يبخلواعليه بالدعم و المساندة المعتادة كل هذه السنين طالما ينفذ المطلوب من أعلى لأسفل ضد المسلمين المدنيين العزل . بل لا ننسى أن هذا هو نفس ما فعله الغرب الصليبى ليس فقط فى مذابح صابرا و شاتيلا و مذابح جنوب الفلبين … إلخ بل حتى فى حالة مجازر البوسنة و الهرسك بل لا نذهب بعيدا بأى حال و يكفى أن نتذكر مواقفهم “المشرفة” فى بداية الثورة هنا فى مصر لحين أن فرضوا علينا “سلمية” و “التمسك بالقانون” و “التمسك بالديمقراطية” … إلخ أى إبقاء كل آليات الإجرام كما هى لنسير فى النفق المظلم ما يقرب من سنة كاملة حتى الآن !!! فهذا هو المطلوب من لا-نظم الحكم العاتية فى الإجرام المثبتة بإحكام فوق المسلمين خاصة ( طبعا ) فى حالات السقوط المحتمل !!! .
يبدو أن أفعال الشنوديين و أخبار المظاهرات الفئوية و الصدامات الشعبية ( بل حتى العرى و الشذوذ … إلخ ) ليست كافية لنغرق فيها لحين أن يجد كل منا نفسه ( على حده ) أمام الصناديق إياها دون حتى أن يتعرض للأكاذيب و الأوهام المعتادة المسماة “البرامج الإنتخابية” بقدر معقول كما و نوعا ؟!!! . لتنتهى الثورة إلى مجرد إنتخابات أخرى إضافية بنفس القواعد السابقة ( بل أسوأ ) و بنفس الآليات السابقة المستخدمة فى التزوير منذ أن فرض السادات الديمقراطية ( بل أسوأ ) و بدلا من أن نستخدم المقصلة للخلاص من المؤخرات التى حكمتنا ( على الأقل مقابل بعض فقط مما فعلوه فينا كل هذه السنين السوداء الطويلة !!! ) كاد أن يتم السماح لهم بإستكمال المسيرة بل و الترشح فى الإنتخابات ( بعد ثورة !!! ) و بدلا من أن نتخلص معهم أيضا من باقى المفسدين فى الأرض ستجرى الإنتخابات و هم فى مواقعهم !!! بل بعد أن إستعدوا سنة كاملة !!! لنكتشف إنه غير مسموح لنا و لا حتى فقط بمجرد أن نختار من يحكمنا من المسلمين ( على الأقل يصومون و يصلون و لا يحاربوننا فى ديننا من أعلى لأسفل !!! ) . ( و لا حتى مجرد ذلك فقط دون حتى أى تفكير فى أى مؤهلات أخرى !!!!!!!!!! ) . بل يذهب المسلمون إلى الصناديق إياها لنكتشف إن كنا “إخوان مسلمين” أم “سلفيين” !!! . بل و أنتظر أن يحدثونا عن كيف أنه من المنطقى حصول الحزب الوطنى على نسبة من الأصوات !!! . و أنا أيضا أرى ذلك منطقيا فقد كانوا يتركون نسبة من الأصوات للإخوان و للباقين أيضا الذين لم يجدوا ما يجبرهم على تغيير “المهنة” بعد الثورة !!! .
بل فى ضوء ما يحدث أتخيل أن يجعلوا حتى مجرد إنتخابات ( بشروطهم !!! ) هدفا صعب المنال غالى الثمن يبتزونا أكثر من أجله لنكتفى فى النهاية بمجرد الحصول عليه فقط !!! بأى شكل سيكون عليه !!! بل و نحن فى غاية الفرح !!! معتبرين ذلك إنتصارا … إلخ !!! .
و ياللا كل واحد على بيته و كل ثورة و أنتم بخير .
و رغم أن النظام القادم مجبر على أن يبدأ من تحت الصفر بتريليون و نصف من الديون على الأقل !!! ( أرقام رسمية و بسعر ما قبل سقوط العملة ) و ببلد فى حالة دمار شامل و خراب كامل ( أى إستحالة حتى مجرد تسديد الربا المستحق على الديون ) و بميراث لا يستهان به من الفساد الذى نخر فى عظام المجتمع … إلخ و رغم أن النظام الجديد لن يكون فقط مجبرا على خلق آليات حكم جديدة بالكامل و من تحت الصفر بكثير بل إنه لن بستطيع و لا حتى مجرد ذلك قبل أن يمكنه أولا تدمير الآليات الموجودة التى لا تصلح إلا لكى يوضع فوقها المزيد من المؤخرات ( و هذا بعض ما يراه العامة أمثالى و يعلم الله باقى الصورة !!! ) فإننى أتوقع أننا سنكتشف بعد الإنتخابات و بسرعة شديدة جدا أن (((( “الإسلام” )))) “فاشل تماما و وحش جدا و زى الزفت و ما ينفعش إطلاقا و حاجة نيلة خالص … إلخ” ليتم الإسكات التام للقلة الذين لا يزالون يجرؤون على الحديث عن الحكم بالإسلام و ينغصون عيشة الكفرة و المشركين لنعيش بعد ذلك فى نعيم “الديمقراطية” و “الليبرالية” و “العلمانية” … إلخ و نصبح “متطورين” “متحدثين” “متقدمين” “متمدينين” “متحضرين” … إلخ أكثر و أكثر مما أصبحنا عليه بعد كل هذا الذى فات .
إن محاولة تكرار النموذج الجزائرى فى مصر إحتمال وارد يجب أن نستعد له ( جميعا ) بل و أيضا إحتمال قفز “أتاتورك” مصرى يكمل الإفساد فى الأرض الذى بدأه عبد الناصر و تبعه الإثنان هو أيضا إحتمال وارد يجب علينا ( جميعا ) عدم إهماله خاصة و إن الفقر موجود ( بل الديون موجودة ) و التخلف أيضا لا نقاش فيه و بدأ البعض فعلا يلعب على هذا الوتر الحساس و بدلا من أن نحاسب من أوصلونا لذلك يريد البعض أن يعلق الفقر و التخلف على شماعة الدين !!! و كأننا وصلنا لذلك نتيجة تديننا الزائد عن الحد !!! ( و ليس العكس تماما !!! ) و كأننا سنصبح أفضل لو إبتعدنا عن ديننا أكثر ( و ليس العكس تماما !!! ) بل و كأننا نحن المسلمين نرزح نحن أيضا تحت كنيسة تركبنا بإدعاء الدين و تتسلط بغباء إجرامى على كل شيئ ( حتى الإختراعات و الإكتشافات العلمية !!! ) و نحاول نحن الفكاك منها … إلخ بحيث يمكنهم إستخدام مصطلحات من قبيل “الدولة الدينية” لدفعنا فى الإتجاه المعاكس لذلك النوع من “الدين” ليمكننا حتى مجرد أن نعيش !!! و يسهل عليهم بعد ذلك التعامل معنا بطرق شتى !!! رغم أن هذه المصطلحات يجب ألا يخاف منها غيرهم هم لأنها لا مجال لها فى الإسلام أساسا !!! فليس فى الإسلام كنيسة أصلا بأى حال !!! .
و بعد شهور من كتابة ما سبق فرضوا علينا تساؤلات تزداد غباءا و سخفا من قبيل : كيف يصدر حكم “حل” أو “بطلان عضوية” أو أى شيئ آخر يتعلق بمجلس الشعب ( الذى مرجعيته هى الشعب الذى إنتخبه ) من شيئ إسمه المحكمة “الدستورية” التى ليست فقط لا تزال على حالها لم تصل إليها الثورة بعد بل و التى إن كانت لها أى مرجعية حاليا تصدر بناءا عليها أى احكام فمرجعيتها هى فقط “الدستور” ((((( السابق ))))) الذى قال الشعب بالفعل كلمته فى إستفتاء بشأن تغييره بل و قام مجلس الشعب ( المنتخب بعد ثورة أى ذو المرجعية و الشرعية الوحيدة حاليا ) بخطوات عملية فى طريق وضع دستور آخر جديد بالفعل ؟!!! . كيف حدث ذلك ؟!!!.
لنكتشف أنه فى كل ثورات التاريخ تصبح الثورة ذاتها هى الشرعية ( الوحيدة ) و ليس هناك أثناء أى ثورة أى شيئ إسمه الإلتزام بقوانين ما قبل الثورة و أحكام قانونجية العهود البائدة و إلا لظل كل الخراب على حاله كما حدث فى هذه البلد المنكوبة . بل على العكس تماما فإن الخلاص من عبيد الطاغوت القضائى و ميراثهم هو أول شيئ تفعله الثورات بعد قطع رأس الحكم السابق مباشرة إلا فى هذه البلد المنكوبة التى أمكن لهؤلاء أن يظلوا كما هم بل أن يناصبوا نواب الشعب المنتخبين العداء جهارا نهارا فى وسائل الإعلام بل و ينتصر الطاغوت فى النهاية !!!!! .
و بعد شهور أخرى أضفت الخبر التالى بلا تعليق هذه المرة . و كل ثورة و أنتم بخير .

http://www.ahram.org.eg/The-First/News/172990.aspx#comments



انشرها جزاك الله خيرا.



يمكن قراءة أحدث نسخة من هذه الرسالة و باقى الرسائل على الشبكة فى أحد العناوين التالية :

http://www.mhasfour.wordpress.com
http://www.mhasfour.blog.com
http://www.moshrekomisr.blogspot.com
http://www.kondalisa.maktoobblog.com


و يمكن تنزيل كل الرسائل كملفات من أحد الروابط التالية :

http://www.megaupload.com/?f=9ETXHET7
http://www.filefactory.com/f/94a6bf757acfefdb





مسلم مصرى

مصطفى حسنين مصطفى عصفور

التاريخ : 18 يونيو 2012

القرءان متى

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.



القرءان متى

أبشروا أيها المسلمون فقد عثر لنا الأقباط “إخوتنا فى الوحدة الوثنية” على بعض مما تسمى “مخطوطات” من “القرءان متى” إصطدمت فى الموقع التالى بسورة منها .

http://www.egypt4christ.com/index.php/2008-11-28-05-13-55/47-2008-11-28-02-51-41/1328-2010-10-15-23-03-21

أما فى هذا الموقع فهناك عدد أكبر من المخطوطات عرضها لنا هؤلاء الشنوديون .

http://mechristian.wordpress.com/quran/

و أنا مسلم واحد و ليس لى كنيسة أكتب بإسمها و تتحدث بإسمى و رغم أننا ( أنا و هى ) ندعى أنها من أجل الدين ( بل أنها “هى الدين” !!! ) إلا أنها ( ضمن أمور أخرى ) تطلب بإسمى المزيد و المزيد من المناصب و الكراسى !!! و تطلب بإسمى كوتا فى نظام حكم المسلمين !!! و المجالس التى صدع الغرب الصليبى رأسنا بأنها بالإنتخاب الحر المباشر و بعدد الأصوات !!! … إلخ ( فوق المسلمين !!! ) ( فى نفس الوقت الذى ترفض فيه بإستماتة سلطة الدولة عليها !!! ) ثم تتنكر لما فعلته بإسمها و تتبرأ مما كتبته بإسمها … إلخ كلما لزم الأمر !!! و لذلك فإننى أشكر الأقباط شكرا لا يتخيلون مداه على مواقعهم هذه و على ما فيها فهى تجعل حتى الأعمى يرى حقيقتهم و حقيقة ما هم فيه و أخص بالذكر من أزاغهم التشويش و التضليل الإعلامى المكثف بإستخدام مصطلحات “أهل الذمة” و “أهل الكتاب” و “النصارى” بل و “وفد نجران” !!! … إلخ بدلا من الأوصاف الحقيقية لهؤلاء المتاعيس “الكفرة المشركين” و كذلك مصطلحات “الوحدة الوطنية” و “الهلال يعانق الصليب” و “الدين لله و الوطن للجميع” … إلى آخر هذا الهراء و السفه المثير للإشمئزاز و القرف بدرجة أصبحت فوق القدرة على الإحتمال و لكن للأسف فإن هذا الشكر لا يمكننى التوقيع عليه إلا فى حدود الفرد الواحد الذى هو أنا .
و متاعيس الكنيسة بالذات لديهم خبرة طويلة جدا ( عشرين قرنا ) فى العثور لأنفسهم على مثل هذه “المخطوطات الأثرية” لتصبح من “الدين” الخاص بهم و قد جاء الوقت ليكرموا “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر” بهذه المجموعة من مخطوطات “القرءان متى” . و أظن أن السبب فى خروج هذه المخطوطات من سراديب الكنيسة و نشرها فى المواقع فى هذه الفترة القصيرة جدا ( على غير العادة ) هو أنها مؤصلة بدرجة عالية و بنفس اللغة بدون ترجمات بل بلغة حية شديدة الحياة ( و لو كره المشركون ) …. إلخ بالإضافة طبعا إلى عوامل أخرى تخص الظروف القائمة و تؤدى إلى الإستعجال .
و المشكلة الكبيرة هى أننى مسلم ( و الحمد لله و الشكر له كثيرا ) و لا زلت بمعدل كبير أدرك أكثر و أكثر أبعاد هذه النعمة الكبيرة جدا كلما رأيت حال الآخرين . و لذلك فإننى لم أولد لأجد نفسى و قد ألقونى رضيعا فى شخة القسيس أبكى فأظل أقول آمين باقى عمرى على ما لا أفقه فيه شيئا و أظل عمرى كله أنفذ صاغرا و منقادا و بمنتهى الولاء و التفانى أوامر هذا و ذاك لأنهم قالوا لى أن “هذا هو الدين” !!! . و بالتالى فإننى لا يمكننى أن أمسك بما تم نشره من مخطوطات “القرءان متى” لأظل أقول آمين ذليلا و خلاص !!! بل و أتطاول و أتسافل بكل ما أمكننى من بذاءة و حقارة على الآخرين و كتابهم ( هم وحدهم . أليس كذلك ؟ ) و رسولهم ( هم وحدهم . أليس كذلك ؟ ) بل و أتسافل لأقصى قدر من الإنحطاط على الإله ذاته ( الذى خلقهم هم وحدهم . أليس كذلك ؟ ) !!! . للأسف لا يمكننى أن أكون “مؤمنا” لهذه الدرجة و لذلك و إختصارا فإننى على الأقل سأنتظر حتى يمكننى الحصول على بعض مخطوطات “القرءان لوقا” و “القرءان يوحنا” و “القرءان مرقص” … إلخ بل و ربما أيضا بعض مخطوطات مهربة من “القرءان برنابى” تم سرقتها من “ويكيليكس” مثلا ليمكننى على الأقل أن أقارن هذا بذاك بذلك … إلخ و ربما إضطررت إلى الرجوع إلى أبحاث البعض بشأن “قرءان الملك كافور” مثلا و كذلك الأبحاث المقارنة بين المخطوطات المختلفة قبل أن أقرر شيئا و طبعا قبل أن “أبرطع” فى الإتجاه الذى يحددوه لى ( و أتعجب أشد العجب إن إتضح لى أنه دائما فى النهاية نفس الإتجاه !!! ) .
هل هناك أقل من ذلك ؟!!! .
و على كل حال أظن أن حظنا أفضل من غيرنا لأن الأمور فى حالتنا هذه أسهل كثيرا كثيرا فكل هذه “المخطوطات القرءانية” التى لديكم مؤصلة و تعرفون من كتبها و متى و لم … إلخ و هى أيضا ( إضطراريا ) بنفس اللغة التى لا نزال نقرأها و نكتبها و نسمعها و ننطقها … إلخ و يفترض أنها ( إضطراريا أيضا ) من نفس الإله عن طريق نفس الرسول لأنها بدون “كنيسة إسلامية” ( كنائس إسلامية ) بيننا و بينها … إلخ .
و لما كان كلامى هذا يمكن أن يقرأه بعض الشنوديين و لما كانوا قد أوضحوا بل أثبتوا لنا بتكرار لا يحسدون عليه حدود قدراتهم و إمكانياتهم على الفهم ( بل حتى مجرد القراءة !!! ) فبالتالى و حتى لا يتخيل أى واحد منهم أننى أحاول أن أواجههم بسفالة مضادة أو أن أباريهم أو حتى أجاريهم فى الحقارة و الإنحطاط فإننى أؤكد أننى فقط “بأتكلم بجد” فحتى و أنا مسلم ( فى النعمة التى ما بعدها نعمة ) فقد فعلت شيئا مقاربا فى الشكل من ذلك الذى أشرت إليه لكنه مختلف تمام الإختلاف فى المضمون عندما علمت أن هناك “قراءات” مختلفة للقرءان و قيل لى أن هناك إختلافا فى بعض كلمات ( حوالى سبعة على ما أذكر ) فبحثت فى الأمر لدرجة كافية و سمعت العديد من القراءات فى الراديو و قرأت مصحفا من قراءة مختلفة … إلخ لأصل إلى درجة الإطمئنان التام قبل أن أقول آمين على أى شيئ و وجدت أن كل ما فى الأمر هو أن العرب أصلا كانوا قبائلا مختلفة لهم لهجات مختلفة بل “ألسنة” مختلفة ( مصطلح عربى فصيح ) و لما إنتشر الإسلام و دخله الكثيرون من غير العرب الذين لا يعرفون العربية فى رقعة عظيمة من الأرض فى فترة قياسية قصيرة جدا جدا وصل القرءان للأغلبية عن طريق التلقى و كان أن تلاه الناس فى كل منطقة بنفس النطق الذى نطقه من سافر إلى هناك و أوصله لهم و لم يكن هناك أى إحتمال لأن يحدث الأمر بأى طريقة أخرى فى ذلك الزمان ثم توارثه المسلمون كل هذه القرون بإمتياز محفوظا مسموعا مقروءا مكتوبا بمنتهى الدقة المتناهية لدرجة توارث أدق الفروق فى طريقة نطق الحروف بين هؤلاء القراء الأوائل دون حتى محاولة “التوحيد” أو طمس بعض القراءات … إلخ و أنا لا أعرف نسبة المسلمين الذين يقرأون بكل قراءة من القراءات خاصة غير المتواترة و طبعا لا أعرف السبب فى قراءتهم بها حتى الآن .
و لما كانت مواقع هؤلاء الكفرة المشركين قد تضمنت من ضمن السفالة و الحقارة إشارة بالطريقة القبطية المعتادة إلى الآية 23 من سورة البقرة فإننى سأشير إليها بالطريقة العصفورية و أترك إليهم مطلق الحرية أن يحكموا هم على أنفسهم.
الآية تأتى بعد إفتتاحية السورة ( الآيات 1 حتى 5 ) التى تتحدث عن المؤمنين ثم الآيتين 6 – 7 التين تتحدثان عن الكافرين و ما يفعله الله بهم ثم الآيات 8 – 20 تخص الصنف الذى يدعى الإيمان و إنتهى هذا الجزء بتشبيهات قرءانية بليغة بدرجة معجزة لكن هذا لا يقلل من بلاغة التشبيه الذى إستخدمه ذلك الشنودى ( الغريق فى دوامة ميامى بينما “إله المسلمين” يضطهده هو الآخر ) و كل ما فى الأمر هو أنه رغم أنه قد أدرك أنه يغرق فى دوامة إلا أنه قد إكتفى بالتجديف أكثر و أكثر فى إتجاه دورانها و للداخل و هو ينحط لأسفل أكثر و أكثر و يسب الإله !!! و لكن هذا لا ينتقص من قدره ( صدقنى ) فهو أفضل حالا بكثير من غيره ممن حتى لم يدركوا أنهم غرقى فى الدوامة و يتهكمون على من على الشاطئ لأنهم يرونهم “يدورون” و لأن أصواتهم لا تصل إليهم … إلخ و بالتالى أطمئنه أن حالتهم معروفة و شائعة جدا ( بل نمطية ) منذ أول الأنبياء و الرسل و إلى أن يشاء الله و أن حوالى نصف آيات القرءان التى تتحدث عن الناس هى بخصوص هذه الحالة و النصف الآخر يتحدث عن الحالة المعكوسة . ليس هذا فحسب بل إن الذى نزل القرءان شرح تأثيره الذى لم يفهمه الأقباط داخل القرءان نفسه منذ أكثر من أربعة عشر قرنا كما فى الآية 44 من سورة “فصلت” و هو ما أكد البعض لى حدوثه لهم بشكل شخصى لكنهم إختاروا أن يفعلوا ذلك بطريقتهم المعتادة . ثم فى الآية التالية ( 21 ) من سورة البقرة أمر الإله الناس ( كلهم ) أن يعبدوه و وضح لهم الحكمة من ذلك و فى هذه الآية و التى تليها عرف الإله نفسه للناس بطريقة لا تقبل الشك و يستحيل ألا يفهمها أحد تمام الفهم ( حتى القبطى !!! ) مستخدما بعض ما إدعاه لنفسه منذ زمن بعيد و لم ينازعه فيه و لا حتى واحد حتى الآن ( و هذه واحدة من الآيات الكثيرة -جدا- فى القرءان على نفس المنوال أحب منها كثيرا الآية 95 من سورة الأنعام التى أستبق و أقول للأقباط أنها تقول “الحب و النوى” و لا تقول “حبة و نواية” و أيضا لا تقول ذلك فقط و لها سياق ) و يختم الإله الآية 22 من سورة البقرة بنهى موجز عن الشرك . ثم تأتى الآية 23 التى أجد نفسى مضطرا لعرضها بإختصار شديد مخل فى حدود قدراتى و إمكانياتى اللغوية و الدينية الفردية المتواضعة .
تبدأ الآية 23 بإسلوب شرط يحدد الحالة التى تتحدث عنها و هى
“و إن كنتم فى ريب …” أى أنها تخص حالة الشك فقط و لا تشمل حالة الإنكار الكامل و الكفر التام التى سبق و تحدثت عنها آيات سابقة و آيات كثيرة لاحقة ( واضحة ؟ أزيد الأمر وضوحا فأقول أن من لديه شك و لو بأقل نسبة يمكن تخيلها لن يجازف أبدا بالبذاءة ناهيك عن الحقارة و السفالة و الإنحطاط … إلخ بدرجة لا-متناهية تجاه من قد يكون الإله !!! ) أما سبب الشك فهو “… مما نزلنا على عبدنا …” ( و ليس ما سبق مما يخص الإله ذاته . واضحة ؟!!! ) ثم يأتى جواب الشرط و يبدأ “… فأتوا بسورة …” و كانتا هاتان الكلمتان الوحيدتين التين قرأهما الأقباط فى الآية كلها و لم يقرأوا كل ما قبلها و كل ما بعدها ( حتى فى الآية الواحدة ضمن القرءان كله !!! ) ( و ماذا فى ذلك ؟ ألم “ينتصر” كبيرهم الكاثوليكى على الإسلام بنفس الطريقة ؟!!! فهل نمنع الأصاغر ؟!!! ) أما طريقة الحصول على تلك السورة فهى “… من مثله …” أى من قرءان مثل القرءان أو منزل على رسول مثل الرسول عليه الصلاة و السلام ( الذى كانوا يعرفونه عين المعرفة ) أو من ملك مثل جبريل … إلخ ( أو كل ذلك ) و ترك الإله لهؤلاء أن يختاروا هم السورة التى تعجبهم من قرءانهم ( أى أن الآية لا تقول “نهقوا سورة” و لا تقول ذلك فقط . هل يمكن أن تكون الآية و أنا أوضح من ذلك ؟ ) ثم يأتى باقى جواب الشرط “… و ادعوا شهداءكم من دون الله …” ( ليشهدوا على ماذا ؟ سؤال أتركه لمن “إنتصروا على الآية” !!! . غالبا ليشهدوا على أنكم كفرة مشركين ) ثم شرط آخر “… إن كنتم صادقين …” و طبعا واضح أيضا أن كل ذلك يخص حالة الصدق فقط و لا يغطى حالات التساخف و التسافل و التسافه بالحقارة و الإنحطاط … إلخ.
إنتهت الآية 32 و أعطى لنفسى الحق فى أن أقول أن التحدى الإلهى لم يكن فى كل هذا الذى فات !!! و إنما فى الآية التالية ( 33 ) التى لا يزال الخطاب فيها بصيغة الجمع للناس ( كلهم ) لتبدأ بفاء التعقيب ( أى أن هذه الآية إمتداد مباشر فورى لما سبق مبنى عليه أى لا زالت تتعامل مع حالة الشك بل فقط نوع الشك المشار إليه فى الآية السابقة و تخاطب الصادقين فقط ) ثم إسلوب شرط
“فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا …” و هو تحد قائم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا و حتى الآن و أتمنى أن أعيش اليوم الذى يقول فيه الأقباط “فعلنا … آل لن تفعلوا آل” و أيضا أتمنى أن يعجب “القرءان متى” شهداءكم أكثر . أما خلق الله “الطبيعيون” ممن تخاطبهم الآية منذ أربعة عشر قرنا و إلى ما شاء الله فإن الآية تطلب منهم ( بفاء تعقيب أخرى أى بناءا على ما سبق بشكل فورى مباشر ) أن يحسنوا التعامل مع الموقف و لا يجعلوا عاقبتهم مع الكافرين و هو ( بدون لا مصطفى عصفور و لا غيره ) خطاب إلهى متسلسل موصول الحلقات بسلاسة معجزة و بطريقة منطقية جدا واضحة تماما مباشرة لأقصى درجة يمكن تخيلها ( كالعادة دائما فى القرءان كله ) .
و أضطر للإكتفاء بهذا العرض المبتسر للآية فليس المقام و فى هذا الكفاية بل و يزيد و يمكن لمن يريد أن يتأمل أكثر فى هذه الآيات و أن يكمل القراءة فى الآيات التالية ( باقى السياق بل باقى الجملة الواحدة ) إن كان ممن يمكنهم حتى مجرد القراءة لما هو بلسان عربى مبين .
هل يمكن أن أطلب بكل أدب زائد عن الحد بكثير كثير ( عن عمد ) و بكل تهذيب فى غير موضعه على الإطلاق ( عن عمد ) إعادة قراءة الآية 7 ؟ .
إن لم تكن واضحة تماما و لأقصى حد يمكن أن أشير إلى بعض آيات أخرى ( ضمن كثير فى القرءان ) تتحدث كل منها عن نفس المنطق الإلهى فى التعامل مع الكافرين فى هذه الحالة منها الآيات 109 – 111 من سورة الأنعام و الآية 101 من سورة الأعراف و الآية 74 من سورة يونس و الآية 16 من سورة محمد كأمثلة بل و إن هناك ما أظنها الحالة القصوى المتطرفة فى سياق الآية 57 من سورة الكهف و فيها يتحدث الإله عمن
“ذكر بآيات ربه” ( أى كان يعلم …… ثم أسقطها من إعتباره لدرجة أن نساها !!! أو تناسى … إلخ ) ثم رغم أنه سعيد الحظ جدا و وجد من يذكره ( بدلا من العقاب الأليم المباشر الفورى ) فقد كان ما فعله هو أن “أعرض عنها” !!! بل و تمادى لدرجة أن “نسى ما قدمت يداه” !!! فكان أن فعل الله بهم ما فعله بل و وصل الأمر لأن يوضح الإله لرسوله ( عليه الصلاة و السلام ) أنه لو ذهب هو أيضا إليهم ليدعوهم إلى الهدى فإنه سيكون قد أغلق عليهم إحتمال أن يهتدوا هم بأنفسهم “أبدا” !!! .
نعم . لهذه الدرجة . و بفاء التعقيب أيضا . فهو الإله و لا يظلم أحدا بل إن هذا هو منتهى الرحمة فى هذه الحالة . حتى مع هؤلاء !!! .
و كل واحدة من الآيات أوضح من أختها و كل منها لها سياق فى منتهى الوضوح المعجز أيضا يجعلنا نتفهم تماما ما يحسه الكافرون عندما “ينزنق” الكافر منهم فى واحدة أو أكثر من آيات القرءان و نتفهم أيضا رد فعلهم النمطى المعتاد و التى تصلح مواقع الأقباط الكثيرة جدا هذه كمراجع ممتازة له .
و أعتذر عن الإطالة لكنى أعطى مثالا لكلمة “سياق” التى كتبتها مرات كثيرة عن عمد و أختار الآية 101 من سورة الأعراف كمثال فبعد أمثلة لمن كذبوا نوحا و هودا و صالحا و لوطا و شعيبا و لقوا جزاءهم المعتاد ( بداية من الآية 59 ) تأتى هذه الآية ضمن مجموعة آيات ( 94 – 102 ) توضح الأمر إجمالا و الحكمة الإلهية وراء ما يحدث ثم يأتى بعدها مثال آخر جعله الإله منفصلا عن باقى الأمثلة السابقة و بتفصيل أكثر و هو مثال موسى ( عليه الصلاة و السلام ) مع بنى إسرائيل و آل فرعون . و يمكن بسهولة أن نكتشف من خطاب المؤمن من آل فرعون لقومه ( فى سورة غافر ) أنهم كانوا قد بلغتهم عاقبة قوم نوح و عاد و ثمود على الأقل بل و إن كلام المؤمن منهم يوضح أنهم قد جاءت لهم هم أنفسهم رسالات أخرى سابقة ( ذكر منها ذلك المؤمن رسالة يوسف عليه الصلاة و السلام ) و أنهم لم يؤمنوا و بالتالى ينطبق عليهم المنطق الإلهى المشار إليه و هو ما حدث فعلا عندما جاءهم موسى عليه الصلاة و السلام و أظن أنه ليس هناك من لا يعرف ما فعله فرعون و قومه لآخر مدى و لآخر لحظة و بالتالى لست فى حاجة للإشارة إلى الآيات الكثيرة بهذا الصدد . و لذلك فإننى فقط أقارن كلام المؤمن من آل فرعون لقومه مع كلام موسى عليه الصلاة و السلام لقومه فى سياق الآية 9 من سورة إبراهيم و أشير إلى أنه إنطلاقا من نفس النقطة ( الآيات 94 – 102 من سورة الأعراف ) يوجد سياق آخر متداخل ( طبعا ) يخص بنى إسرائيل أشير إليه بعجالة شديدة إضطرارية رغم أن السورة تسرد بتفصيل حتى الآية 171 .
أنظر الآية 100 و معها الآية 137 ثم أنظر عينة أخرى إضافية ( أسبق زمنيا ) من كلام الرسل عليهم الصلاة و السلام فى الآيتين 128 – 129 . كل ما فى الأمر هو أن الإختبار الإلهى جاء هذه المرة بهذه الطريقة . مجرد إختبار آخر إضافى من إختبارات الإله لمخلوقاته . ليس إلا . فهو إله الجميع و لا يظلم أحدا لحساب أحد و لا يحابى أحد على حساب أحد … إلخ بل يفعل ما يشاء .
و أضيف عينة ثالثة ( لاحقة زمنيا ) من كلام الرسل عليهم الصلاة و السلام

http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84%d9%88%d9%86&Type=phrase&Level=exact&ID=483799&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2floader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84%d9%88%d9%86%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0

مضافا عليها آيات من قبيل 14 من سورة يونس و 55 من سورة النور كمجرد أمثلة . كل ما فى الأمر هو أن الإختبار الإلهى جاء هذه المرة بهذه الطريقة . مجرد إختبار آخر إضافى من إختبارات الإله لمخلوقاته . ليس إلا . فهو إله الجميع و لا يظلم أحدا لحساب أحد و لا يحابى أحدا على حساب أحد … إلخ بل يفعل ما يشاء .
و أضيف إشارة إلى كلمة “و ذكرهم” فيما يخص بنى إسرائيل فى الآية 5 من السياق السابق الإشارة إليه فى سورة إبراهيم و معها كلمة “يتذكر” فيما يخص فرعون من الآية 44 من سورة طه و معها السياق الشيق جدا للآيات 21 – 26 من سورة الغاشية فهو لا يزال نفس الإله و هو إله الجميع و أكرر أنه لا يظلم أحدا و لا يحابى أحدا .
و رغم أن الأمر أوضح من أن حتى مجرد أن أشير إليه إلا أننى أكرر و أعيد و أزيد و أؤكد بكل طريقة فى مقدورى أنه مهما بدا الأمر للأقباط فأننى حقا و صدقا و لا حتى أحاول مجرد المحاولة بأى حال من الأحوال و لا بأى شكل من الأشكال و لا بأى طريقة من الطرق … إلخ و لا حتى مجرد البذاءة المضادة فقط ( ناهيك عن كل شيئ آخر ) ليس فقط لأننى أعترف للأقباط بالتفوق التام فى هذا المضمار لدرجة الإكتساح عن جدارة و إستحقاق و إنما أيضا لأننى من الجانب الآخر أعترف بضئالة قدراتى الذاتية فى هذا المضمار مهما حاولت و الفارق الكبير جدا يظهر بوضوح تام فى مواقعهم و وصل لدرجة السب العلنى المباشر بأقذر الكلمات العامية النابية الوضيعة المنحطة ( بل وصلوا لدرجة التصريح بالشذوذ الجنسى من أقذر الأنواع من أجل مجرد الإنحطاط أكثر فى السفالة تجاه المسلمين !!! ) و للأسف لا يمكننى أن أشير و لا إلى حتى واحد فقط من أمثلة كثيرة جدا لأن ذلك قد يضعنى تحت طائلة قانون العقوبات و لكن يمكنك ( إن أردت ! ) أن تستخدم محرك بحث مثل “جوجل” مثلا و ستصل بسهولة إلى قدر لا بأس به مما أحاول وصفه . و اعلم أنك إن لم تصل فورا فغالبا لأن الشتائم التى إستخدمتها فى البحث ليست نابية و بذيئة و منحطة بالقدر الكافى أو ربما تكون ممن يتم حمايتهم من الإرهاب الإسلامى المتشدد المتطرف الأصولى السلفى الإخوانى … إلخ .
و أيضا أوضح أننى لم أصادف فى تلك المواقع سفالة موجهة ضدى كفرد ( بعد ) و إنما ( فقط !!! ) أكواما مهولة من الحقارة و الوضاعة و الخسة و الإنحطاط و السفالة … إلخ ضد المسلمين و نساء المسلمين و القرءان كتاب المسلمين ( و حدهم . أليس كذلك ؟ ) و الصحابة و الرسول ( رسول المسلمين وحدهم . أليس كذلك ؟ ) و زوجاته … إلخ بل و حتى الإله ذاته ( إله المسلمين وحدهم هو أيضا . أليس كذلك ؟ ) . و بالتالى فإن الأمر يحتاج لوقفة تاريخية و ليس مجرد رد فعل شخصى لفرد واحد .
و أزيد فوق الزيادة لأؤكد أننى مثلا لا يمكننى أن أسب رسولهم المفترض ( رسلهم المفترضة !!! ) فمعلوماتى عن كلمة “رسول” ( عليه الصلاة و السلام ) أنها فى إطار الدين تستخدم لوصف مخلوق ( بشر مثلنا ) إصطفاه الله و أعطاه رسالة من الإله لبعض خلقه ( أو لهم كلهم فى الحالة الاخيرة ) ليقول لهم “أنا رسول من الإله لكم لأبلغكم الرسالة” و كلمة “الرسالة” فى إطار الدين تعنى فى حد علمى “كتابا” ( من الإله . واضحة ؟ ) و تعاليما من ذلك الرسول لمن أرسل إليهم … إلخ و الأمر متكرر طبعا بكثير من الرسل منذ قديم الزمان و أوضح من أن أخوض فيه أكثر . و بالتالى و نظرا لأننى قد لاحظت أنهم يستخدمون كلمة “الرسول” ( معرفا بأل !!! ) لوصف الكثيرين !!! دون أن تكون هناك أى إشارة إلى “الرسالات” التى جاء بها هؤلاء ( أكرر أن إسمها كده ! ) و لا الأقوام الذين إختصهم الله بهؤلاء الرسل و طبعا دون أن يسألوا أنفسهم أى سؤال من قبيل أنهم إذا إفترضوا أنهم من آمنوا بهؤلاء الرسل فأين الذين كفروا بهذه الرسالات كما حدث مع كل الرسل السابقين و اللاحقين كنمط متكرر بلا إستثناء واحد ( بدلا من نفس الإجماع الذى لا يحسدون عليه !!! ) … إلخ فإننى أتوقف عند هذا الحد رغم أننى لم أكن سأسب فى جميع الحالات و لذلك ( و لأسباب أخرى كثيرة ) أقول أن هؤلاء المتاعيس لا بد يعرفون عين المعرفة أم كل “الرسول” من هؤلاء . و أتعمد ألا أشير إلى “الحمامة” بأى شكل . و أكتفى بأن أفكر فى سؤال يقول : إلى أى الفريقين من بنى إسرائيل ذهب هؤلاء المتاعيس ليطلبوا منهم ما يدعون أنه “دينهم” ( بل أنه “الدين” ) ؟!!! . هل ذهبوا إلى من آمنوا بالمسيح عيسى بن مريم رسول الله صلى الله عليه و سلم أم ذهبوا إلى من كفروا برسالته و قالوا أنهم قد صلبوه ؟!!! .

http://www.amcoptic.com/news/umm-muhammad-is-the-winner/

و لا زلت أزيد لما بعد الزيادة لأقول أننى كمسلم لا يمكننى أن أسب ما يعبده المشركون عموما فقد نهانا الله عن ذلك فى كتابة بوضوح تام فى الآية 108 من سورة الأنعام ( التى ككل باقى آيات القرءان يجب أن تقرأ فى سياقها الذى هو فى بعض الأحيان ليس إلا القرءان كله بل و ربما السنة أيضا ) فهو إله الجميع و خلقهم هم أيضا و يرحمهم ( على حسابنا !!! ) رغم أنوفهم و رغم أنهم يعبدون غيره . تخيلوا !!! . و رغم أن الآية تخص حالة مختلفة تماما ( بل العكسية تماما ) التى يمكن أن ينزلق فيها المؤمنون إلى أن يبدأوا هم بسب ما يعبده المشركون فيأتى منهم رد الفعل الذى تحدده الآية ( يبدو أنه يعرفهم جيدا !!! ) إلا أننى حتى فى حالتنا المعكوسة تماما هذه ( و التى أنا فيها بالتالى مطلق السراح تماما ) أفضل أن أظل خارجا و يبقى الأمر بينه و بينهم ليس فقط بدافع القسوة المفرطة من جانبى بل أيضا لأن هؤلاء الكفرة المشركين بالذات هم “الحالة الخاصة جدا” فهم يعبدون رسول الله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام و طبعا فإننا لا يمكننا أن نسبه بل على العكس تماما فإننا “لا نفرق بين أحد من رسله” كما فى الآية 285 من سورة البقرة . و أيضا بالنظر إلى أنهم يعبدون المسيح عليه الصلاة و السلام ضمن أشياء أخرى !!! و بالنظر إلى أنه تارة يكون هو الإله و تارة يكون إبنه !!! ( حسب التساهيل ) … إلى آخر تخاريفهم المتوارثة فإننى ربما حتى لن أكون قادرا على السباب بشكل مناسب إن حاولت .
هل يمكن أن أكون أوضح من ذلك ؟ كل ما فى الأمر هو أن هؤلاء المتاعيس ( و هم على ما هم عليه ) يجدون أنفسهم هم السفهاء مهانين مهزئين تلقائيا و لأقصى حد هم الأخسرون كلما تواجدوا مع المرجعية ( الإله و كتبه و رسله ) فى أى إطار . بل إنه ( نتيجة ما هم فيه ) يكفى ( و يزيد ) مجرد أن نضع معهم فى الصورة و لو أقل القليل من العقل و أبسط منطق ( حتى بدون الدين !!!!! ) فتظهر حقيقتهم واضحة ( حتى للأعمى !! ) و يكون لذلك تأثير ساحق ماحق رهيب جدا لأنه يتناسب مع حقيقتهم و مع حقيقة ما هم فيه و هو بالتاكيد أكثر و أقوى و أعمق بكثير من أى محاولات إجتهاد كان يمكن أن تأتى من جانبنا فى مضمار محاولة رد الفعل المضاد المتناسب و لو حتى بأقصى ما يمكننا من السب و البذاءة المضادة بكل حقارة و وساخة و دونية و خسة و وضاعة و سفالة و إنحطاط … إلخ .
يبدو أنه قد جاء الدور حتى على هؤلاء الكفرة المشركين ليقفزوا ( و فوقهم كنائسهم !!! ) فى “كوتا” فوق رؤوس الأغلبية الساحقة المسلمين أى الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر …… بلد الأقباط فقط …… الذى إضطهدهم أربعة عشر قرنا .
و أنهى بأن أكرر نفس النصيحة للمركوبين بالكنيسة بالذات بترك الإسلام و شأنه فأنتم لا تفعلون أى شيئ سوى المزيد من الصراخ بأعلى صوت أنكم “قوم لا تفقهون” . و أخص بالذكر القرءان بالذات ليس فقط لتاريخكم الطويل جدا معه ( أكثر من أربعة عشر قرنا حتى الآن ) و لكن أيضا لأن النتاج الوحيد للمزيد من تعاملكم معه أصبح مجرد تكرار نمطى لما فعله السابقون منكم ( بل يمكن بسهولة شديدة توقعه بل إستباقه ) . و أتمنى ( صادقا ) ألا يتخيل أحد من المركوبين بالكنيسة أننى أحاول أن أسبهم حتى مقابل جزء لا يذكر مما يفعلوه فإننى أقسم أننى لا أحاول ذلك على الإطلاق و إنما فقط أحاول أن أشرح لهم أن حالتهم نمطية متكررة منذ بدء الإسلام بل أيضا مع كل الرسالات التى سبقته كما يسطر القرءان كثيرا و أنهم النصف الآخر من الصورة الذى يعرضها القرءان كاملة بمنتهى الوضوح بل و إن القرءان بالذات له وضعه الخاص ليس فقط لأنه الكتاب الوحيد الذى يعرض وجهة النظر العكسية بنفس القدر و التكرار و الإصرار بل لأن الله قد شرح فيه تأثيره المزدوج الذى يبدو أنهم لا يزالون لا يفقهوه هو أيضا فى آيات من قبيل
“… يضل به كثيرا و يهدى به كثيرا …” ( البقرة 26 ) و “… و الذين لا يؤمنون فى آذانهم وقر و هو عليهم عمى …” ( فصلت 44 ) . هل هناك ما يشرح حالهم أكثر من ذلك ؟ .
سبحان الله !!! . حتى بعد أكثر من أربعة عشر قرنا من الإسلام لا زال المزيد و المزيد من المتاعيس يتطوعون بمبادرات من جانبهم هم بالصوت و الصورة ليثبتوا و يؤكدوا لنا أكثر و أكثر أنهم مجرد أمثلة أخرى إضافية للحالة النمطية المتكررة التى وصفها الله بقوله
“إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه و فى آذانهم وقرا” .
و المضحك كالبكا هو أنهم هم الذين يدعون أن المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام قد جاء ( لهم هم ) إلى مصر و لف البلاد ( و لم يؤمنوا ) ثم ذهبوا بعد ذلك ليأتوا بدين المسيح من الرومان !!! . و يمكنهم طبعا أن يسألوا أنفسهم عن حالهم مع الرسالات الأسبق عن رسالة المسيح والحال التى وجدهم عليها المسيح وقت أن جاءهم !!! .
و كما إختص الله بنى إسرائيل برسالة موسى عليه الصلاة و السلام من بين من كانوا فى مصر فى ذلك الوقت فقد إختص محمد عليه الصلاة و السلام هؤلاء القبط من بين كل من كانوا فى مصر برسالة يدعوهم فيها إلى الإسلام ( و لم يؤمنوا مرة أخرى إضافية ) بل لما جاء الإسلام بعد ذلك ليحرر مصر من الرومان حاربوه !!! فأسلم من فى مصر جميعا ( 95% ) و ظل هؤلاء يحاربوه حتى الآن !!! .
صدق الله العظيم .
و طبعا يظل هناك الإحتمال أمام الإهتداء الإستثنائى على المستوى الفردى و هو ما يحدث فعلا للبعض من هؤلاء المتاعيس و يؤدى إلى المزيد من الحرقة و القهر داخل الباقين .


فاستتروا

إصطدمت مؤخرا بأكثر من فيديو لكبار فى الكنيسة و هم يتلون آيات القرءان ( علنا على المسلمين ) و كانوا يرتكبون أخطاءا غريبة جدا ليست فقط نحوية مثلا لا يرتكبها و لا حتى طفل فى المرحلة الإبتدائية ( خاصة و أن المصاحف مكتوبة بالتشكيل أيضا ) بل حذف و إضافة و تبديل و إختلاق بل و تخريف تام !!! .

http://www.youtube.com/watch?v=m1CSfaguNLw&feature=player_embedded

أما المثال التالى فهو لآخر بدأ حديثه بتصحيح شديد اللهجة لطريقة نطق المذيع لأحد الكلمات التى إخترعوها فى اللغة و التى تخص أحد مناصب الكنيسة بل و تكرم هو و وضح للإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر كيف أن كلمة “بيع” ( بمفهوم من قيلت لهم وقتئذ ) تعنى “كنائسا” ( بالمفاهيم الحالية التى تحاول هذه النوعية من المخلوقات فرضها الآن طبعا !!! ) …. ثم فعل ما فعل .

http://www.youtube.com/watch?v=M-JfMRh-5dg&feature=player_embedded

و طبعا فإننى مسلم و بالتالى لا يمكننى أن أعرف إن كان القرءان قد وصل لكبار الكنيسة بهذا الشكل ( فما بالنا بالأصاغر !!! ) فى مصر !!! و باللغة العربية !!! و خلال أربعة عشر قرنا ( و ثلث ) و بعد ثورة المعلومات … إلخ أم أنه قد تحول إلى ذلك على أيديهم علنا !!! فى مصر !!! ؟ .
و أنا كمسلم أعلم أنه كما أننى كمسلم تحكمنى معادلة واحدة مع من خلقنى و سيحاسبنى فإن هؤلاء المشركين تحكمهم مجموعة غير متوافقة من المعادلات و المحددات مع من يعبدونهم و هى التى ليست فقط تختلف من كنيسة لكنيسة بل و حتى تختلف من بابا لبابا و بالتالى تختلف من يوم للذى يليه !!! و أهى ماشية .
و بالتالى فإننى أكتفى بأن أقول أننى أتفق معهم بنسبة 100% أن هذا الذى يتلونه على أنه القرءان لا يمكن طبعا أن يكون كلام الإله و يستحيل على الإطلاق أن يكون كتابا و لا نصدق فعلا أن يقوله رسول بل لا يمكن أن يصدر إلا عن جاهل سفيه أخرق أبله أحمق بل متخلف عقليا يصعب طبعا أن يتخيل أحد كيف يمكن أن يركب على قطعان أتعس منه و يسوقها كل هذه القرون !!! .
هل كلهم ( فى الكنيسة الواحدة ) يقرأون نفس الآية الواحدة بنفس الطريقة ؟ . أقترح عليهم إستخدام “نسخة معتمدة من الكنيسة” ( كنيستهم ) مثلا .
يكونش عجبهم القرءان على كده عشان كده كانوا مستميتين يخشوا الأزهر ؟!!! .
أما الفيديو التالى فيكفى مشاهدة الثوانى الأولى منه فقط .

أما التالى فيستحق المشاهدة كاملا .

فقد أخطأ المتعوس فى قراءة الآية 101 من سورة المائدة ثم أخطأ فى قراءة الآية 86 من سورة الكهف ثم أخطأ فى الآية 14 من سورة المؤمنون ( بل إختلقها بالكامل ) ( و كرر ما خرفه ثلاث مرات متتالية !!! ) ثم أكمل ما يفعله بالآية 124 من سورة البقرة معربا المفعول به على أنه فاعل !!! و هو لا يكاد يدرك أى شيئ فى غمار الإستماتة لآخر مدى فى محاولات الهجوم بأى شكل و بأى طريقة على الإسلام !!! و ذلك بعدما مر على بعض الآيات التى نعرف تمام المعرفة أن بها بعضا مما لا يتطابق مع القواعد التى بلغتنا من النحو بعد أن قام البعض بمحاولات فردية لجمع ما أمكنه من القواعد من على الألسن بعد القرءان بحوالى مائتى سنة ( من سنوات ذلك الزمان ) و بعد أن إنتشرت اللغة العربية فى مساحة شاسعة من الأرض بين من ظلوا يتعلمونها كلغة أجنبية و لكل منهم لغته الأصلية المختلفة تماما و تعلمها كل منهم بالتلقى ممن وصلهم من “العرب” كل من قبيلة مختلفة و له “لسان” مختلف بل ( و طبعا ) كان القرءان بالذات أهم المصادر التى تعلموا منها اللغة … إلخ . و أقفز فوق الكثير مما فعله المتعوس فى باقى الفيديو لأنه ليس المقام و لا المقال فالقرءان قد “نزل على سبعة أحرف” و لدينا الحديث بشأن عمر عندما قابل من يقرأ القرءان بطريقة مختلفة و ذهب به للرسول عليه الصلاة و السلام و نعلم جميعا أن القرءان قد تم جمعه ( و ليس تأليفه . واضحة ؟ ) أيام عثمان ليتم كتابته بلسان قريش ( فقط . طبعا ) و لم نسمع أن حتى الكفرة المشركين الذين وصل بهم الأمر لأن يسألوا الرسول “و ما الرحمن ؟!!!” قد سألوه “و ما السجل ؟” أو “و ما السندس ؟” إلخ و بالتالى فقد كانت كلمات على الأقل معروفة تمام المعرفة و مفهومة تمام الفهم لهم حتى و إن صح أن أصولها كانت غير عربية . و لذلك أكتفى بأن أنبه المسلمين إلى أن المتعوس قد أفحمنا تماما بأن كلمة “عمران” تنتهى بالنون و ليس بالميم . ( و الله فعل ) و أن معنى كلمة “السجل” هو “الكتاب” رغم أن معناها فى موقعها فى الآية 104 من سورة الأنبياء هو أقرب لما عثرت عليه بسهولة شديدة فى أول مجموعة سطور قرأتها فى أول كتاب شرح و كان “الكاتب” . و نورنا المتعوس بأن “الإنجيل” ( و النبى حد غيرى يسأله قصده أنهو فيهم ) نزل باليونانى أو بالآرامى ( لاحظ كلمة “أو” ) و لا داعى طبعا أن يسأله أحد عن اللغة التى قرأ بها “السفر” الذى يظن أنه قد إنتصر به على القرءان فصدقونى لن يفهم . و أتفق معه تماما على أنه فعلا كان يوم إسود لما إتعلموا اللغة العربية و كان يوم إسود عليهم أكتر بكتير ما هو إسود علينا و سأكون من الفرحين جدا لو تم تصحيح هذا الأمر قريبا بإذن الله قبل الخطوة التالية مباشرة ( المعتادة و المتوقعة بل شبه المؤكدة ) و هى أن يدعى هؤلاء المتاعيس أننا قد فرضناها عليهم دون حتى ( طبعا ) أن يسألوا أنفسهم عمن فرض عليهم ما يدعون الآن ( بعد أربعة عشر قرنا ) أن إسمها “اللغة القبطية” ( بل و “اللغة الأم” !!! ) و التى سبقتها و التى سبقتها … إلخ . و لما كان الأمر فى هذا الفيديو أوضح بكثير فإننى أتفق مع هذا المتعوس أكثر أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون كلام الإله و يستحيل أن يكون كتابا و حتى من يدعى أنه رسول لا يمكنه أن يختلقه بهذا الشكل … إلخ بل لا يمكن أن يصدر إلا من جاهل سفيه أخرق أبله أحمق متخلف عقليا … إلخ .
و أكرر الحمد لله و الشكر له كثيرا كثيرا على نعمة الإسلام التى أحس بأبعادها الرهيبة كلما جعلنا نرى المزيد من هذه العبر و المثلات مما خلق الذين “يتخرنجون” على أنفسهم بدلا من أن يحاولوا حتى مجرد أن يفهموا الآيه التى “يتخرنجون” عليها .
و أنهى بأن أكرر نفس النصيحة للمركوبين بالكنيسة بالذات بترك الإسلام و شأنه فأنتم لا تفعلون أى شيئ سوى المزيد من الصراخ بأعلى صوت أنكم “قوم لا تفقهون” . و أخص بالذكر القرءان بالذات ليس فقط لتاريخكم الطويل جدا معه ( أكثر من أربعة عشر قرنا حتى الآن ) و لكن أيضا لأن النتاج الوحيد للمزيد من تعاملكم معه أصبح مجرد تكرار نمطى لما فعله السابقون منكم ( بل يمكن بسهولة شديدة توقعه بل إستباقه ) . و أتمنى ( صادقا ) ألا يتخيل أحد من المركوبين بالكنيسة أننى أحاول أن أسبهم حتى مقابل جزء لا يذكر مما يفعلوه فإننى أقسم أننى لا أحاول ذلك على الإطلاق و إنما فقط أحاول أن أشرح لهم أن حالتهم نمطية متكررة منذ بدء الإسلام بل أيضا مع كل الرسالات التى سبقته كما يسطر القرءان كثيرا و أنهم النصف الآخر من الصورة الذى يعرضها القرءان كاملة بمنتهى الوضوح بل و إن القرءان بالذات له وضعه الخاص ليس فقط لأنه الكتاب الوحيد الذى يعرض وجهة النظر العكسية بنفس القدر و التكرار و الإصرار بل لأن الله قد شرح فيه تأثيره المزدوج الذى يبدو أنهم لا يزالون لا يفقهوه هو أيضا فى آيات من قبيل “… يضل به كثيرا و يهدى به كثيرا …” ( البقرة 26 ) و “… و الذين لا يؤمنون فى آذانهم وقر و هو عليهم عمى …” ( فصلت 44 ) . هل هناك ما يشرح حالهم أكثر من ذلك ؟ . نعم هناك .
يمكن أن أشير إلى بعض آيات أخرى ( ضمن كثير فى القرءان ) تتحدث كل منها عن نفس المنطق الإلهى فى التعامل مع الكافرين فى هذه الحالة منها الآيات 109 – 111 من سورة الأنعام و الآية 101 من سورة الأعراف و الآية 74 من سورة يونس و الآية 16 من سورة محمد كأمثلة بل و إن هناك ما أظنها الحالة القصوى المتطرفة فى سياق الآية 57 من سورة الكهف و فيها يتحدث الإله عمن “ذكر بآيات ربه” ( أى كان يعلم …… ثم أسقطها من إعتباره لدرجة أن نساها !!! أو تناسى … إلخ ) ثم رغم أنه سعيد الحظ جدا و وجد من يذكره ( بدلا من العقاب الأليم المباشر الفورى ) فقد كان ما فعله هو أن “أعرض عنها” !!! بل و تمادى لدرجة أن “نسى ما قدمت يداه” !!! فكان أن فعل الله بهم ما فعله بل و وصل الأمر لأن يوضح الإله لرسوله ( عليه الصلاة و السلام ) أنه لو ذهب هو أيضا إليهم ليدعوهم إلى الهدى فإنه سيكون قد أغلق عليهم إحتمال أن يهتدوا هم بأنفسهم “أبدا” !!! .
نعم . لهذه الدرجة . و بفاء التعقيب أيضا . فهو الإله و لا يظلم أحدا بل إن هذا هو منتهى الرحمة فى هذه الحالة . حتى مع هؤلاء !!! .
سبحان الله !!! . حتى بعد أكثر من أربعة عشر قرنا من الإسلام لا زال المزيد و المزيد من المتاعيس يتطوعون بمبادرات من جانبهم هم بالصوت و الصورة ليثبتوا و يؤكدوا لنا أكثر و أكثر أنهم مجرد أمثلة أخرى إضافية للحالة النمطية المتكررة التى وصفها الله بقوله “إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه و فى آذانهم وقرا” .
و كل واحدة من الآيات أوضح من أختها و كل منها لها سياق فى منتهى الوضوح المعجز أيضا يجعلنا نتفهم تماما ما يحسه الكافرون عندما “ينزنق” الكافر منهم فى واحدة أو أكثر من آيات القرءان و نتفهم أيضا رد فعلهم النمطى المعتاد و التى تصلح مواقع الأقباط الكثيرة جدا كمراجع ممتازة له .
و المضحك كالبكا هو أنهم هم الذين يدعون أن المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام قد جاء ( لهم هم ) إلى مصر و لف البلاد ( و لم يؤمنوا ) ثم ذهبوا بعد ذلك ليأتوا بدين المسيح من الرومان !!! . و يمكنهم طبعا أن يسألوا أنفسهم عن حالهم مع الرسالات الأسبق عن رسالة المسيح والحال التى وجدهم عليها المسيح وقت أن جاءهم !!! .
و كما إختص الله بنى إسرائيل برسالة موسى عليه الصلاة و السلام من بين من كانوا فى مصر فى ذلك الوقت فقد إختص محمد عليه الصلاة و السلام هؤلاء القبط من بين كل من كانوا فى مصر برسالة يدعوهم فيها إلى الإسلام ( و لم يؤمنوا مرة أخرى إضافية ) بل لما جاء الإسلام بعد ذلك ليحرر مصر من الرومان حاربوه !!! فأسلم من فى مصر جميعا ( 95% ) و ظل هؤلاء يحاربوه حتى الآن !!! .
صدق الله العظيم .
و طبعا يظل هناك الإحتمال أمام الإهتداء الإستثنائى على المستوى الفردى و هو ما يحدث فعلا للبعض من هؤلاء المتاعيس و يؤدى إلى المزيد من الحرقة و القهر داخل الباقين .


يأهل المحبة

منذ أن فعل الشنوديون ما فعلوه فى ماسبيرو إنتشرت فى الإنترنت مقاطع مثيرة . أرجو مشاهدة هذه العينة من الفيديوهات من نوعية “خللى اللى مابيشوفش يشوف” .

http://www.youtube.com/watch?v=gfZKp08Xayw&feature=player_embedded

إن كلمة “شهيد” هى أولا كلمة نقولها ( و تقولها هى !!! ) باللغة العربية أى بلغة “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر” و بالتالى بدلا من أن يستخدموها لوصف قتلاهم الذبن ماتوا و هم يتأجرمون على الأغلبية الساحقة من المسلمين فى مصر بأعمال البلطجة و التخريب و الحرق و إتلاف الممتلكات و قطع الطربق … إلخ مدفوعين بأحقر و أخس النوازع الطائفية العرقية العنصرية ممزوجة بأحلام المزيد من المناصب و الكراسى و القفز ( بالكنيسة !!! ) فوق رؤوس المسلمين رافعين الصلبان فى وجوههم تحت القيادة المباشرة ( بل الإشتراك الفعلى ) من كنائسهم بل ماتوا و هم يقتلون جنود و ضباط جيش بلدهم ضربا بالصلبان الكثيرة بكل الإجرام الذى شاهدناه !!! فعلى الأقل إن أرادوا أن يخترعوا لأنفسهم مقابلا لهذه الكلمة أن يقولوه بما يسمونها “اللغة الأم” . مش كده برضه ؟!!! .
و هى ثانيا كلمة إسلامية بحته نعرف نحن معناها و نطلقها على من سيشهد يوم القيامة على المدى الذى وصلوا إليه فى حربهم ضد الإسلام .
أما بشأن 25 يناير بالذات فكالعادة بعد أن قرفونا هم أكثر من اللازم بكثير بمواقف الكنيسة المعروفة ( و المفهومة تماما ) من الإسلام عموما و من الثورة بالذات و ما يلى هو مجرد مثال واحد لما يقولوه فى العلن و ينشروه فى الجرائد

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=2858053

ثم قرفونا بعد ذلك أكثر كثيرا بمنظر من ظهروا فجأة فى ميدان التحرير ( أمام الكاميرات مباشرة ) بعد نجاح الثورة بكثير و بيدهم الصلبان و يمسكون بكتب ما ليقال لنا أنهم يصلون على شهداء المسلمين !!! . شوفوا إنتوا بقى صليتم لمين و قلتوا له إيه ؟!!! . أرجو أن تلفت هذه المتعوسة نظرهم فى الكنيسة بدلا من أن يطفح المزيد من هذا القرف تجاه المسلمين .

http://www.youtube.com/watch?v=fsyB1j1tjvM&feature=player_embedded

أما بالنسبة لما تفخر به و الطريقة التى تفخر بها فليس بجديد بأى حال بل نفس النمط المتكرر ليس فقط منذ بداية الإسلام و طوال الأربعة عشر قرنا بل إن الأمر أقدم من ذلك كثيرا و متكرر أيضا مع كل الرسالات السابقة للإسلام . و يمكن أيضا أن ننظر بمقياس عددى كمى لنسبة من يفخرون فى إتجاه الدين و نسبة من يفخرون بالكفر لنراها ( بل و معها كل أقليتها التعسة ) فى حجمهم الحقيقى . مجرد كافرة أخرى إضافية . و والله الذى خلقنى لولا أننى أخاف الله لفرحت بل و لبذلت قصارى جهدى لألا يدخلوا الإسلام . هى ناقصة بلاوى من دى كمان ؟!!! .
و لذلك فإننى أكتفى ( أيضا ) بأن أتمنى أن تلفت هى و باقى أمثالها نظر كبار كنائسهم الذين قرفونا أكثر من اللازم و هم يتحدثون ( طبعا ) بإسمها هى و باقى أمثالها قائلين “لسنا كافرين” .
أما من قالوا “ليسوا كافرين” فأرى وجوب أن نلفت نظرهم ( من الجانبين ) ليبحثوا إذن عن المرجعية التى قالوا ذلك بناءا عليها !!! .
لقد صدقنا الله العظيم بشأن هؤلاء الكفرة المشركين الشنوديين فهم جزء من “الكافة” و “أشد الناس عداوة للذين آمنوا” و لا يبقى إلا أن يرى البعض الذين لا يزالون يسمحون لمن يعميهم لهذه الدرجة ( على الجانبين !!! ) ما سيحدث لو أن هذه النوعية من المخلوقات “ظهروا علينا” و نقول لهم أن العوزى سيظهر قريبا جدا فى أيدى هذه النوعية من المخلوقات و لن تكون هناك إستثناءات للعميان .
مش شايقين نوع و مقدار “المحبة” اللى بتتكلم بيها ؟!!!

http://www.youtube.com/watch?v=IS0JAyHKIBw&feature=player_embedded

أرجو ملاحظة أن المتعوس ( الذى يعلم الله عدد الذين يركبهم ويطيعونه طاعة عمياء و هو يسوقهم قطعانا ) قد كرر بمنتهى التحديد أنه يقصد فقط “من يترك المسيحية و يدخل فى الإسلام” أى ليس حتى كل من يترك المسيحية . الأمر واضح . فيه “محبة” برضه يا ناس و كل حاجة بس لحد الإسلام ثم النقيض تماما .
و طبعا فإن هذا ليس “الإرهاب و الكباب” و لا أى شيئ من هذا القبيل و لا يتعارض على الإطلاق مع المبادئ الكثيرة التى يتشدق بها عبيد الصليب بالذات فى الحالة المعكوسة خاصة “حرية العقيدة” بالذات و باقى العبارات الرنانة التى سأشير إلى بعضها فى الفقرة التالية . و طبعا فإنهم يرون هذا أمرا بديهيا و عاديا و تلقائيا … إلخ دون حتى أن يقارنوه مع ردود أفعال المسلمين “الهمج” “البرابرة” فى حالة إرتداد المسلم عن دينه دون أن يكون الأمر متعلقا بإستهداف المسيحية فى حد ذاتها بأى حال .
ستجدها مكتوبة بلسان عربى مبين منذ أربعة عشر قرنا فى الآية 82 من سورة المائدة . لقد صدقنا الله العظيم فى هذه أيضا .
أظن كلنا نعرف ما كان يفعله “أمن الدولة” ( لاحظ “الدولة” ) بأى مسلم يجرؤ حتى على مجرد ذكر الحقيقة و هى أن هؤلاء كفرة مشركين شنوديين بدلا من أن يردد قرف “الوحدة الوطنية” و “الهلال يعانق الصليب” و “الدين لله و الوطن للجميع” … إلخ . أظن الجميع يعرف بداية من أن يصبح “مسجلا” و “له ملف” لا يمكنه العمل فى أى وظيفة و لا حتى يمكنه حتى السفر و يتم القبض عليه كل حين و آخر ليقضى ما تيسر من عمره داخل السجون و المعتقلات ( من النوع المصرى ) إن كان سعيد الحظ و لم يتم قتله هو أيضا ( أو يتم التعامل معه بطرق أخرى أكثر إجراما ) بمبدأ “كان يمكن أن يفكر أن يحاول أن يجرب أن يخطط أن ينفذ … لأنه إرهابى متطرف متشدد أصولى سلفى إخوانى … إلخ”. و لذلك نكتفى فقط بالتساؤل عما حدث لهذا الشنودى المتعوس فى الفيديو القادم بعد هذا الذى قاله علنا و نشرته وسائل إعلام “المضطهدين” ؟!!!.
و العجيب فعلا أنه حتى بعد أن فعلت الداخلية ما فعلته منذ الثورة لدرجة ليس فقط النكوص المتعمد الكامل عن أداء الواجبات متزامنا مع إطلاق المجرمين من داخل السجون و معهم ( طبعا ) من كانوا يسمونهم “الدينيين” ( من دين واحد طبعا ) و رغم مرور كل هذه الفترة الطويلة على حل أمن الدولة فإن “الإرهاب” ما موتناش و لا حاجة !!! .
خير يا جماعة ؟!!! . مفيش حتى فرقيعة هنا أو إغتيال هناك تتهموا بها المسلمين ؟!!! .
لم نر سوى “إرهاب” شنودة و عصاباته المنظمة !!! لأنه يبدو أنه بناءا على عقيدة الصليب و ديمقراطية الغرب فإن الإنتخابات لا تجوز بدون مهام أمن الدولة المعتادة !!! .
أم سيتم الإكتفاء بما سيحدث خلال الإنتخابات ( و بعدها ) ؟!!!.

http://www.youtube.com/watch?v=VSHxxlm5EzY&feature=player_embedded

شفتوا “المحبة” ؟!!!.
ستجدها مكتوبة بلسان عربى مبين منذ أربعة عشر قرنا فى الآيات 8-10 من سورة التوبة . لقد صدقنا الله تماما و صدقه التاريخ كله منذ ذلك الحين ( أيضا ) و أظن أن أحدا لم ير مقدار و نوعية “المحبة” المتوفرة لدى هذه النوعية من المخلوقات حتى تجاه جيش بلدهم . صدقونى مش فاضل بس غير شوية صغيرة جدا و يظهر العوزى و سيرى الجميع قريبا جدا ( مجرد مرة أخرى إضافية !!! ) المدى الحقيقى لمحبة الصليب .
تجوش نفتح باب التبرع و نشترى لكل واحد و واحدة منهم ورقة و قلما يرسم شيطانا و يكتب عليه “محمد” و نشترى لكل منهم نسخة من المصحف يضربها بمدفع رشاش أو يمزقها و يحرقها … إلخ ؟!!! . لعلهم يتخيلوا بدرجة أكبر أنهم قد انتصروا على الإسلام !!! أو حتى لعل النار المستعرة بداخلهم تهدأ قليلا !!! .
بعد فترة قصيرة نسبيا من كتابة ما سبق أضيف ملاحظة و هى أنهم فى إطار مسلسل الإستفزاز التصاعدى بلا حدود للضغط أكثر على الأغلبية المسلمة على أمل الحصول على أى ردود أفعال فردية عشوائية متسرعة لزوم المزيد من إدعاءات “الإضطهاد” التصاعدية قبل ظهور العوزى لم يكتفوا بالفيلم القبطى عن الرسول عليه الصلاة و السلام بل وصل بهم الأمر للتبول الجماعى علنا على المصحف خلال المزيد من مظاهراتهم فى مصر . و تذكرت أنهم منذ فترة قصيرة كانوا قد إفتعلوا “هوجة” أخرى إضافية من النوعية المعتادة إدعوا فيها أنهم يريدون دخول الأزهر !!! لدراسة الإسلام !!! و صدعوا رؤوسنا و قرفونا فى عيشتنا لفترة لا بأس بها و وصلوا لدرجة رفع القضايا لمحاولة إجبار المسلمين على ذلك !!! . و سأفترض أن “أهل المحبة” ( بعد أكثر من أربعة عشر قرنا يتحدثون العربية غارقين لفوق آذانهم فى الإسلام ) كانوا حقا يريدون التعرف أكثر على الإسلام قبل أن ينتجوا الفيلم القبطى و يتبولوا على المصحف .


الإخوان هم الحل

رأينا كلنا ما فعله الأقباط فى ماسبيرو و رأى كل منا جانبا أو أكثر مما حدث و رأينا الإجرام و البلطجة و التخريب و الحرق و قطع الطريق … إلخ بل و رأيت أنا على الإنترنت لقطات قصيرة لهم يعلم الله من صورها و كيف و لم … إلخ و يعلم الله إن كان نشرها على الإنترنت هو على سبيل التفاخر أو الإغاظة و نشر “الإنتصارات” أو لمحاولة الإستثارة و الحصول على أى رد فعل فى هذا التوقيت حبذا لو تلقائى فردى متعجل غير مدروس … إلخ .
و رأيت “المضطهدين فى الأرض” و قد “أسروا” أحد جنود جيشهم ( العزل !!! ) الذين كانوا يقومون “بتأمين” هذه النوعية من المخلوقات ( و كان من الواضح تماما أن هذا جزء مما لا يعجب هذه المخلوقات ) و كان يستجوبه و يتفحص متعلقاته الشخصية أحد رجال “””الدين””” و يبدو من الفيديو أن ذلك حدث فى ضوء النهار قبل أى “مصادمات” و لا أشك لحظة أن هذه النوعية من المخلوقات يعرفون ( لأسباب كثيرة ) معنى “التأمين” عندما تقوم به قوات الجيش ( أو الشرطة ) و إذا كان من ضمن التأمين جزءا بالملابس المدنية فلا بد أنهم كانوا فى إنتظاره و قد أعدوا له ما أعدوه و قد يكون هذا الذى نراه مجرد جزء من ذلك . و رأيت أيضا من يقتلون جنديا أو ضابطا ضربا بالصلبان الكثيرة و أحد رجال “””الدين””” يحوطه بذراعيه و كأنه يحميه رغم أنه أحد الذين شحنوا و حرضوا و دفعوا هذه النوعية من المخلوقات أصلا و أحد الذين ساقوهم راكبين عليهم حتى هناك بل و جاء أصلا قائدا ميدانيا لهم … إلخ بأسوأ أنواع الدوافع فى مثل هذه الحالات على الإطلاق و هو التمحك فى “الدين” بالإضافة إلى مطامع المناصب و الكراسى ( فوق المسلمين !!! ) حتى فى المجالس التى يفترض أنها بالإنتخاب بعدد الأصوات بصوت لكل فرد !!! و محاولة فرض المزيد من الأوضاع الإستثنائية الشاذة لهذه الأقلية التعسة قبل الإنتخابات ممزوجة بأحط و أخس و أحقر النوازع الطائفية العرقية العنصرية التى أصبحوا يتباهون و يتفاخرون بها و يتنافسون فى إعلانها بأعلى صوت … إلخ . و طبعا لا أعرف مصير رجال الجيش الإثنين و الباقين ممن لم نر ما حدث لهم على أيدى هذه النوعية من المخلوقات .
و رأينا أيضا أكثر من فيديو لمدنيين مسلمين عزلا منهم الأطفال !!! و منهم من قامت هذه المخلوقات الإجرامية بدق وشم الصليب على أيديهم بعد “أسرهم” أثناء التظاهر !!! و كان من رأيتهم طفلا و بنتا و لا أعرف إن كان قد تم عرضهم على “محكمة التفتيش” أولا أم أن هذه الكنيسة ليس فيها و لا حتى أشياء من هذا القبيل و هو ما رأيناه فى البوسنة و الهرسك .
يعنى عايزين إيه يا مسلمين ؟!!! حان الوقت للإنتقام مقابل البنات اللواتى “خطفهن” الإسلام من الكنيسة !!! و ما عرفوش يعيدوا غير شوية بس يحبسون كل واحدة منهن فى الدير ( بعد أن أصبحت مسلمة !!! ) إلى حين إمكان أن يضعوا الواحدة منهن على شريط لتقول “أنا شنودية أكره الإسلام” .

http://www.youtube.com/watch?v=zLq8hUeNWZU&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=NweD60vXwYI&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?v=fRU1JW5cH9A&feature=player_embedded
http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=HLqP48wI6rU
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=Khr5zY0xaVw
http://www.youtube.com/watch?v=gXRT_zkbEDA&feature=player_detailpage
http://www.youtube.com/watch?v=zdb6Wwq5UsE&feature=player_detailpage

و فى البداية أرجو ملاحظة أن المنظمات و الهيئات و الجمعيات ( …. إلى آخر تلك المسميات ) المعنية بما يسمونه “حقوق الإنسان” و التى قلقت و إهتمت بمصير حتى واحد كالقذافى !!! كانت كالعادة صم بكم عمى فهم لا يعقلون بشأن ما فعله المجرمون ليس فقط بالجنود و الضباط ( العزل !!! ) بل حتى بالمسلمين المدنيين العزل فى مصر ( من أولها ) و الأمر لا يزال مجرد “الأسر” ثم وشم الصليب و ليس بعد الإغتصاب و القتل الجماعى … إلخ .
حتى بعد كل ذلك اصطدمت بمقال للنيويورك تايمز بخصوص تلك الحرب “الصليبية” ( بالمعنى الحرفى للكلمة و ليس المجازى ) و جعل المقال “المسلمين” هم الذين أقحموا أنفسهم مع الأقباط و هم الذين هاجموا الجيش و “المسلمين الذين معه” !!!! . و يصعب التعليق طبعا .
برضه ما فيش فايدة ؟!!! حتى فى هذا ؟!!! طلعنا برضه إحنا اللى “برابرة” ؟!!! .
على كل حال المسلمون هم “البرابرة” من أيام الحروب الصليبية القديمة . فلا جديد .
أطرف ما فى الموضوع هو أن كاتب المقال لم يسال رجل “””الدين””” : ما الذى تفعله هنا ؟!!!!!!!!!!!!!! .

http://www.nytimes.com/2011/10/10/world/middleeast/deadly-protests-over-church-attack-in-cairo.html?pagewanted=all

أما ما يلى فهما خبران من نفس العدد الواحد لجريدة المصرى اليوم الأول فى الصفحة الأولى و الثانى فى الصفحة “الأولى مكرر” .
أرجو قراءتهما معا فهما فى الحقيقة خبر واحد و ينقصه جزء صغير .

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=313759
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=313744&IssueID=2286

الحمد لله و الشكر لك كثيرا يارب على نعمة الإسلام و أننا لسنا كذلك .
يبقى الجزء الناقص من الخبر وها هو من نفس الجريدة بعد يومين و أوضح أن كلمة “كل” قد سقطت من كلام الشنودة فى العنوان !!! و كذلك باقى الجملة “المعجزة” !!! . أرجو تفحصها .

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=313922

و بذلك يكون قد تم الخبر الواحد و لا تعليق طبعا .
نكتة مهذبة أكثر من اللازم بكثير عن عمد :
إثنين فايقين شوية .
الأول بيقول للثانى : همه ليه الأقباط بيروحوا بالمظاهرات ماسبيرو عند مبنى الإذاعة و التليفزيون ؟!!!.
رد الثانى : يمكن ناويين المرة الجاية يحطوا عليه قبة .
إنتظروا فقط لحين ظهور العوزى فى أيدى هذه النوعية من المخلوقات وسط المسلمين المدنيين العزل …..فقد صدقنا الله و أوضحها لنا أكثر منذ أربعة عشر قرنا بشأن هذا الفصيل .
هؤلاء ليسوا النصارى و لا أهل الكتاب و لا أهل الذمة و لا وفد نجران و لا أى شيئ آخر عدا أنهم الكفرة المشركون جزء من “الكافة” الذين هم “أشد الناس عداوة للذين آمنوا” و أظن أنه يمكن الآن للجميع ليس فقط التخيل بل الإدراك الكامل لما سيحدث إن “ظهروا علينا”. و صدقنى يا من لازلت لا تصدق فقريبا و بمجرد فقط أن تسوقهم كنائسهم يدرجة أكبر و تظهر الأسلحة أكثر سيقتلك أصدق صديق لك منهم فلن يفضل صداقتك على ما يقال له أنه “دينه” و سينال هو أيضا شرف الإشتراك فى المذابح و المجازر ضد المسلمين المدنيين العزل لينتقم من “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر” …….. بلد الأقباط فقط …… الذى إضطهدهم أربعة عشر قرنا .
هذه هى الحقيقة و يجب أن نواجهها و لابد أن نفيق من مخدرات “الوحدة الوطنية” و “الهلال يعانق الصليب” و “الدين لله و الوطن للجميع” … إلخ و لقد تكرم هؤلاء الشنوديون بالقيام هم بمهمة الإفاقة مرات بمبادرات من جانبهم و بقى أن نكبر نحن عن هذا الهراء المثير للإشمئزاز كما حدث فى لبنان و لكن نحاول أن نجعل الثمن أرخص .
إنها ليست أقلية تقدم مطالبا . إنهم عصابة كبيرة منظمة عاتية فى الإجرام مدفوعين بأسوأ أنواع الدوافع على الإطلاق و هى ما يقال لهم أنه “دين” بل “دينهم” بل “الدين” !!! مخلوطا بأحقر نوازع الطائفية العرقية العنصرية التى يتم تضخيمها لأقصى قدر ممكن بالإضافة إلى آمال القفز فوق رؤوس المسلمين !!! ( و التى تبدو لهم الآن قريبة المنال ببعض المزيد من البلطجة و الإجرام قبل الإنتخابات ) و أصبحت هذه النوعية من المخلوقات تملى شروطها حتى قبل أن يظهر العوزى فى أيديهم وسط الأغلبية الساحقة من المسلمين المدنيين العزل .
هل تظن أن هؤلاء الشنوديوين قد وضعوا أى سقف لهذا الذى يفعلونه تصاعديا ؟!!!. إلى أين تظن سيصلوا ؟!!!.
إن ما بدأنا نراه الآن هو مجرد الجزء الظاهر فقط من النتائج المحتومة لتركيبة فى غاية الخطورة هى حاصل جمع سماحة الإسلام اللا-متناهية مجموعا عليها عباطة المصريين اللا-متناهية أيضا و التى ظلت قائمة لفترة غير منطقية ( أربعة عشر قرنا ) كانت يجب ( على الأكثر !!! ) أن تنتهى بالحروب الصليبية الأقدم .
لقد قالوا كثيرا أن الإسلام إنتشر بالسيف !!! و لا أعرف إن كنا سيمكننا أن ندافع عن أنفسنا حتى بإستخدام السيف ( فى القرن الواحد و العشرين !!! ) أم سيتكرر نفس سيناريو صابرا و شاتيلا و البوسنة و الهرسك و الصومال و أفغانستان و العراق … إلخ ( بعد الحروب الصليبية الأقدم ) و كل ما فى الأمر هو إسم جديد ينضم إلى القائمة و مفارقة أخرى إضافية من النوع الذى تتفرد به مصر فى كل الجغرافيا و التاريخ لتهاجم الأقلية ( 5% ) الأغلبية الساحقة من المسلمين ( 95% ) فى بلدها التى كانت كذلك لفترة أربعة عشر قرنا ( على الأقل ) !!! .
لقد دافع المسلمون عن أنفسهم بالسيف ضد الحروب الصليبية السابقة منذ قرون طويلة و كنا وقتئذ نصنع السيف أما الآن و بعد كل هذه القرون فلم نعد حتى نصنع السيف !!! بينما تضاعفت أسلحة الصليب كم مرة كما و نوعا ؟!!! . إن نوعا واحدا من أسلحة الدمار الشامل لدى الصليب يكفى لتدمير الحياة على وجه الأرض بالكامل عدة آلاف من المرات !!! و لم يتوقفوا حتى بعد إختفاء الإتحاد السوفيتى بل قالها بوضوح تام الأمين العام لحلف الأطلنطى : لم يبق من عدو سوى الإسلام .
لقد قال لنا من خلقنا فى كتابنا كمسلمين “كتب عليكم القتال ….” ثم قبلنا أن نكون عزلا !!! ( بل العزل !!! ) على وجه الأرض و لذلك لا أرى أى غرابة فيما يحدث بل أراه منطقيا تماما .
حتى هذه الأقلية بالذات التى تحترف إدعاء الإضطهاد ( بتميز تاريخى فذ ) أصبحت تهدد الأغلبية المسلمة فى بلدها !!! و بدأت الهجوم عليها ببجاحة و وقاحة تاريخية و يتحول الأمر سريعا ( جدا ) إلى إجرام تاريخى آخر لنفس السبب الواحد و هو أننا مجرد المزيد من المسلمين المدنيين العزل لدرجة تحت الصفر .
كفانا عباطة فى التعامل مع هذه العصابات المنظمة المدفوعة بأسوأ الدوافع على الإطلاق و التى وصلت بهم لدرجة ما فعلوه هذا بجيش بلدهم ( الذين فى الوقت نفسه يدعون أنه “يضطهدهم !!! ) و هم لا يزالون يقولون “سلمية” فإلى أى مدى سيصلوا فى “غير السلمية” ضد المسلمين المدنيين العزل بعد ظهور العوزى فى أيدى هذه النوعية من المخلوقات ؟!!! .
أطالب بالتسليح الفورى للأغلبية من المسلمين المدنيين العزل للمستوى الذى يجعلهم على الأقل قادرين على الدفاع ذاتيا عن أنفسهم و سرعة تكوين نظم القيادة و السيطرة و التحكم لتنظيمات من قبيل “الكشافة الإسلامية” بإدعاءات حماية المساجد و “شباب المسجد” بإدعاءات أخرى …. إلخ بالإضافة إلى قوات “الدفاع المدنى” ( أعتذر لإستخدام هذا المصطلح سيئ السمعة لكنى لم أجد بديلا ) الضرورية للدفاع عن المسلمين المدنيين العزل و فتح الطرق المقطوعة و تأمين و ضمان إستمرار إمدادات الماء و الكهرباء و الغاز و الإتصالات و الأطعمة و جمع القمامة و حماية الأهداف الحيوية … إلخ .
هل هناك أقل من ذلك ؟!!!.
نكتة أخرى مهذبة جدا أكثر من اللازم بكثير هى أيضا :
الإثنين الفايقين همه همه .
الأول قال للثانى : قرأت عنوانا فى الجرائد بتاريخ 16\10\2011 ينسب إلى النيويورك تايمز قولها : “لو حكم الإخوان سيفر المسيحيون” .
قال الثانى : تصدق ده أول مبرر مقنع يقولونه لنا لكى ننتخب شيئا إسمه “الإخوان” ؟!!! . بس اللى أوله شرط آخره نور .
إنتهت النكت و ما يلى هو رأيى الشخصى .
صدقونى هذا فعلا حل . بل و حل مناسب جدا بالنظر للإتجاه الذى سار فيه الشنوديون أشواطا طويلة مركوبين بكنائسهم و الحال التى أصبحوا عليها و فى ذلك حقن للدماء .
أليس أن تطرد هذ الأقلية التعسة ( محترفة إصطناع المشاكل ) نفسها منطقيا أكثر بكثير من أن تطرد هذه الأقلية الأغلبية المسلمة من مصر !!! فى نفس الوقت التى تدعى فيه هذه الأقلية الإضطهاد بإحتراف تاريخى فذ ؟!!! .
إننى أرى ذلك ربما لأننى لست شنوديا !!! . بل و أتخيل أن الأمر سيكون منسقا و منظما فهم صليب فى صليب و أمكنهم دائما الإتحاد فى الحرب ضد الإسلام رغم الإختلاف فى كل شيئ !!! الكتاب ( الكتب ) و الرسول ( الرسل ) بل و حتى الإله ذاته ( الآلهة ) !!! دون حتى أن يسأل بعضهم بعضا : لحساب من إذن نفعل ذلك ؟!!! . بس .
و أضيف سؤالين عصفوريين :
كيف تمنع الديمقراطية ( بقوانين الطاغوت القضائى !!! ) على المسلمين حتى مجرد أن يقولوا ( للمسلمين !!! ) مجرد شعار هو “الإسلام هو الحل” فى حين يريدون منا أن يسعدنا كثيرا زيادة عدد الأحزاب أى زيادة عدد من يقولون ( كلهم !!! فى نفس الوقت !!! ) الشعار الموحد الدائم ( لكل الأحزاب !!! ) “نحن هم الحل” ؟!!! .
كيف تمنع الديمقراطية ( بقوانين الطاغوت القضائى !!! ) على المسلمين حتى مجرد أن يقولوا ( للمسلمين !!! ) مجرد شعار هو “الإسلام هو الحل” و لا يضايقها على الإطلاق ما رأيناه جميعا عندما تجمهر هذا العدد من هذه النوعية من المخلوقات الصليبية و هم يحملون كل هذا العدد من الصلبان التى تحولت بسرعة ( مفهومة جدا ) إلى أدوات ضرب ( بل و قتل ) جماعى علنى شديدة الفاعلية كما شاهدنا كلنا ؟!!! .
إننى أطالب بتطبيق القانون فورا ( أو الرد بالطريقة المناسبة فورا تبعا للموقف ) على كل من يتم ضبطه و هو يحمل مثل هذه الأداة بعد ذلك خاصة فى التجمعات بعد أن تكرر كثيرا إستخدامها بهذه الطريقة ليس فقط للبعد الدينى المرتبط بذلك و لكن حتى من الجانب القانونى و الجنائى البحت .
هل هناك أقل من ذلك ؟!!!.
و لابد طبعا أن أتذكر أن هؤلاء هم أنفسهم الذين سبق لهم أن ضربوا عرض الحائط بكل أحكام الطاغوت القضائى ( حتى أعلى مستوى ) بشأن الطلاق و شحنتهم كنائسهم أكواما يهذون “الإنجيل دستورنا” ليعلنوها واضحة صريحة دولة داخل الدولة و يقبل الطاغوت القضائى الإهانات بكل صدر رحب و يخرس الشقلطوز الحاكم تماما و يبلع لسانه الطويل البذئ على الإسلام و المسلمين فقط و ينسى الجميع الأمر ليصدر المزيد من هذه الأحكام ضد المسلمين فقط .
إنهم نفس الأقباط الذين أعلنت كنيستهم عن إستخدام شيئ أسموه “كشافة الكنيسة” !!! من أجل شيئ أسموه “تأمين الكنائس” !!! بسبب شيئ أسموه “الإحتقان الطائفى” !!! . بل و إستخدمت الكنيسة هذه العصابات المنظمة من أجل البلطجة و الإجرام ( طبعا . فماذا غير ذلك ؟!!! ) حتى ضد البعض من نفس الكنيسة الذين يطالبون الكنيسة بالطلاق و بعد ذلك تحدثوا عن شيئ أسموه “شباب الكنيسة” !!! و قريبا عن “الميليشيات القبطية” و ربما “الجيش القبطى” .
و سنرى أيضا فى الأيام القادمة الكثير من المزيد من إدعاءات الإضطهاد التصاعدية بالترافق مع تصاعد مستوى الإجرام الجماعى المنظم الموجه بالترافق مع ظهور المزيد من الأسلحة فى أيديهم وسط المسلمين المدنيين العزل ليبدأوا الفصل الجديد تبعا للخطة بعد ما فعله إخوتهم الصرب ( أرثوذكس أوروبا. نفس فصيلة الشرك ) و بعد ما فعله مشركو لبنان فيما أسموه كالعادة “الحرب الأهلية” … إلخ ضد المسلمين المدنيين العزل أيضا .
هل هناك أقل من الإستبعاد الكامل لهذه العصابات المنظمة التى إحترفت الإجرام و البلطجة و التخريب و الحرق و إتلاف الممتلكات و قطع الطريق … إلخ جماعيا علنيا تحت قيادة كنائسهم ( بل و بإشتراكها الفعلى الذى أصبح علنيا فى الميدان أيضا بداية من الآن ) ثم وصلوا لدرجة مهاجمة جيش بلدهم رافعين الصلبان و قتل جنوده ضربا بالصليب !!! لأنها “بلد الأقباط فقط” !!! و بالتالى فلهم الحق فى الكفاح و النضال لتحريرها من “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر” بعد كل هذا “الإضطهاد” الذى عاشوه أربعة عشر قرنا و حرمهم من نيل شرف الإشتراك فى “الحروب المقدسة” ضد الإسلام و إرتكاب ما قسمه الصليب لهم من المجازر و المذابح ضد المسلمين المدنيين العزل … إلخ اللهم إلا بعض إستثناءات قليلة من قبيل المرتزقة المصريين الأقباط الذين تم القبض عليهم فى السبعينيات فى لبنان يشاركون إخوتهم الصليبيين هناك فى إرتكاب المجازر و المذابح ضد مسلمى لبنان المدنيين العزل مثلنا و لن أتعجب إن كانوا قد نالوا الشرف فى البوسنة و الهرسك أيضا ) هل هناك أقل من إستبعادهم التام الكامل الفورى من أى مناصب حتى فقط بداية من ذلك الجيش الذى قتلوا أفراده ضربا بالصلبان ؟!!! على الأقل حتى نكون قد تعلمنا شيئا يذكر و لا يتكرر فينا ( و بشكل أسوأ ) سيناريو مجازر و مذابح لبنان التى أسموها “الحرب الأهلية اللبنانية” ؟!!! .
هل نحتاج لأى إثباتات إضافية تجعل الأعمى يرى أنهم “عدو” ( عداوة مبدئية مبنية بنوها هم بإصرار بل بإستماتة كل هذه القرون على أسس دينية و عقائدية و تاريخية و طائفية و عرقية و عنصرية بل و تخريفية أيضا ) لا يمكن لأحد منهم أن يكون مع المسلمين فى جيش بلدهم ؟!!! .
هل هناك أقل من ذلك ؟!!! .
من الذى وضع رجال جيشنا عزلا لا يمكنهم حتى الدفاع عن أنفسهم و لا عن مدرعاتهم ليقوموا “بتأمين” عصابات شنودة المنظمة العاتية فى الإجرام ؟!!! . كيف لا يحاسب ؟!!! .
لماذا إذا غضبنا عندما قتلت إسرائيل جنودنا ( على الحدود ) ( رغم أنها مجرد مرة أخرى إضافية !!! ) و كيف لا نغضب بقدر أكبر كثيرا عندما يقتلهم هؤلاء الكفرة المشركون البلطجية المجرمون المخربون قطاع الطرق ( فى وسط القاهرة ) و هم يرفعون الصلبان تحت القيادة المباشرة ( بل و الإشتراك الميدانى الفعلى ) لكنائسهم ؟!!!!! .


وا صليباه

هل يمكن أن أطلب من المسلمين فى بلاد الصليب بلاد “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان” أن يقدموا لحكامها طلبات بشيئ إسمه “القانون الموحد لدور العبادة” ؟!!! . وشوفوا حيقولوا لكم إيه ؟.
لقد تضامنت الكثير من تلك البلاد مع المجرمين المخربين البلطجية قطاع الطرق ( قبل حتى أن يفهموا ما حدث !!! ) لمجرد أن هؤلاء كانوا يقتلون “جنود جيش الإسلام” تحت القيادة الميدانية لكنائسهم بإستخدام الصلبان الكثيرة فى مظاهرتهم “السلمية” بل و أعلنت بعض تلك الدول عن “عقوبات” ضد مصر بل و تحدث بعضها ( مرة أخرى إضافية !!! ) عن “التدخل” و “الحماية”… إلخ و طبعا قام الأقباط ( محترفو إدعاء الإضطهاد بتميز تاريخى فذ ) بالمزيد و المزيد من التظاهرات و المسيرات و الوقفات … إلخ من النوع المعتاد ( و المختلف تماما ) هناك و الإنترنت مليئة بلقطات لهم و هم “يؤدون” بهذا الشكل ( المختلف تماما ) .
و طبعا فإن المسلمين فى هذه الدول ليسوا “أقلية مضطهدة” و لذلك ستكون طريقة تقديم الطلب مختلفة تماما ليس فيها بذاءة و سفالة علنية مباشرة تجاه الحكام و لا تهديدات للمحافظ بالموت و لا بلطجة و إجرام و تخريب و حرق و قطع طريق … إلخ .
هل يمكن بعد حدوث ما سيحدث فى بلاد ( “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان لأى أحد عدا المسلمين” ) أن نقدم لهم طلبا يتضمن “قوانين الإضطهاد” التى تم عرضها على “المضطهدين” فى مصر و رفضوها مرة أخرى إضافية ؟!!! . و هكذا نسميها لهم .
هل يمكن أن نضيف لرئيس وزراء كل بلد شرطا مسبقا يقول : و إعتبار كل الأماكن التى يقول فيها بعض المسلمين “اللهم صلى على النبى” مساجدا ؟!!! .
ملحوظة : يجب أصلا ألا نقيسها بالشبر و المتر بل يجب أصلا أن نلحظ الفرق ( الفروق ) الكبيرة جدا و المسافة الطويلة جدا بين من يأمرهم دينهم ( مشددا ) بالصلاة فى المسجد خمس مرات فى اليوم و بين من الكنيسة بالنسبة لهم هى أساسا مجرد إختراع ليس من دينهم فى شيئ فلم نسمع أن المسيح قد بنى كنائسا و لا أمرهم بذلك و لا حتى حثهم على ذلك بل و لا حتى رآهم يفعلون ذلك فسكت !!! .
و أيضا لا نسوى بين “بيت الله” ( الذى لا يجب طبعا أن يكون فوقه “حاكم” و لا “أمن” و لا طبعا شيئ إسمه “أوقاف” !!! ) و يختار فيه المسلمون من يؤمهم فى الصلاة كما علمهم دينهم ( بالإختيار من أسفل لأعلى ) … إلخ و بين الكنيسة التى ليست فقط جاثمة على متاعيسها بل و إن مفهوم “رجل الدين” عندهم أن تحدده الكنيسة لهم ( من أعلى لأسفل ) و ليس فقط يصلى بهم بل يركبهم تماما ( من أعلى لأسفل ) و ينفذون أوامره صاغرين منقادين بكل إذعان و بمنتهى الولاء و الإنتماء بل و التفان !!! فقد قالوا لهم أن هذا “دين” بل “دينهم” بل هو “الدين” !!! .
ليس هذا فحسب بل و أيضا فإن نوعية الكنائس التى سمعت عنها هى مشاريع إستثمارية تحقق أرباحا و لها مالك و يتقاضى مقابلا لما يفعله المتاعيس و يقال لهم أن إسمه “الصلاة” فحتى العبادات كالصلاة و الصوم مختلقة و مخترعة و مصطنعة بالكامل . ما هو ما ينفعش أن يدعوا أنه “دين” من غير كده !.
بالإضافة إلى فروق أخرى كثيرة لا يتسع لها المجال .
بلاش خالص بعدين يزعلوا ! .
طيب ممكن حتى نقول لهم : بلاش و النبى حكاية “التضامن” و “التدخل” و “الحماية” و “العقوبات” … إلخ دى . و نعدكم بأن نحاول بقدر الإمكان أن نتغلب على طبيعتنا “كبرابرة” التى كنا نحاول أن نصنع بها قوانينا تعجب الشنوديين فى مصر ( حتى لا تكون إضطهادا !!! ) و سنحاول بدلا من ذلك أن نرتقى بقى و نصبح “متحضرين” “متقدمين” “متطورين” “متمدينين” … إلخ قدر إستطاعتنا فساعدونا فى إعداد قانون من هذا النوع لهم بأن يوافينا صليب الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان بكل المميزات الموجودة فى قوانينه و يتم تطبيقها فعلا على المسلمين عنده و الطريقة التى يتم بها إعداد تلك القوانين . و شكرا مقدما .
ملحوظة : رغم كل الصراخ الذى قام و يقوم ( و سيقوم ) به الشنوديون فى مصر و العالم كله طلبا للتدخل الأجنبى و ما يسمونه “الحماية الدولية” فقد قرأت كلاما منسوبا لكبيرهم شنودة يرفض فيه ( بإستبسال لدرجة الموت لهم جميعا !!! ) هذه “الحماية الدولية” و أنا أصدق ذلك فهم لا يريدون “حماية دولية” و لا أى شيئ من هذا القبيل و إنما يريدون العوزى فقد جاء دورهم الذى إنتظروه بفارغ الصبر أربعة عشر قرنا لينالوا شرف لإشتراك فى “الحروب المقدسة” هم أيضا و تحرير مصر “بلد الأقباط فقط” من “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى” و إبادة ما سيمكنهم من المسلمين “الضيوف قليلى الأدب” ( المدنيين العزل لدرجة تحت الصفر كالعادة ) و العوزى يأتى عادة من إسرائيل و وجود “الحماية الدولية” قد يخلق “مواقفا محرجة” تشبه تلك التى كانت تواجهها بريطانيا و هى تنشئ دولة إسرائيل فى فلسطين التى كانت تحت شيئ إسمه “الإنتداب” و تلك المواقف التى واجهها شارون فى صابرا و شاتيلا . و هى بالطبع تختلف تماما عن المواقف “المشرفة للغاية” لقوات الحماية الدولية التى حمت ما كان قد تبقى من مسلمى البوسنة و الهرسك ( المدنيين العزل لدرجة تحت الصفر هم أيضا كالعادة ) فى “الملاذات الآمنة” فى نهايات حرب الإبادة التى قام بها “إخوتهم” الصرب ( أرثوذكس أوروبا . نفس فصيلة الشرك ) .
و طبعا يجب ألا نلاحظ أن القسس الذين لم يعودوا يكتفوا بمجرد التحريض و التوجيه و القيادة … إلخ و إنما وصلوا لدرجة الإشتراك الفعلى الميدانى العلنى فى البلطجة و الإجرام و التخريب و قطع الطريق …. بل و مهاجمة جيش بلدهم و حرق مدرعاته و قتل أفراده ضربا بالصلبان … إلخ ينتمون لنفس الكنيسة التى على رأسها ذلك الشنودة . و لم نسمع أن الكنيسة عاقبت أحدا منهم أو حتى ساءلته . و هذا منطقى جدا لأنهم أصلا لا يعملون إلا بالأوامر من أعلى لأسفل .
ربما كان كل ما فى الأمر هو أنهم يستعجلون دورهم قبل دارفور مثلا ! ( بعد الصومال و لبنان و البوسنة و الهرسك و أفغانستان و الشيشان و العراق و جنوب السودان … إلخ ).


إله غاوى ينهزم

إكتشفت أننا نعيش فى زمن أصبح فيه الكافر و المشرك هو الأعلى صوتا ( بل الصوت الوحيد المسموع ) بل و هو الذى يفرض اللا-منطق و اللا-عقل على الجميع و لاحظت أننا كمسلمين لدينا مشكلة ( كبيرة ) و هى تأثرنا ( الشديد جدا طبعا ) بالطريقة التى إنتشر بها الإسلام من مجرد واحد حاولوا “التفاهم معه” أو “التخلص منه” بطرق شتى … إلخ إلى أقوى و أنجح دولة عرفتها البشرية !!! و فى معظم الأرض المعروفة وقتئذ !!! … إلخ فى فترة زمنية لا يمكن حتى إستخدام كلمة “قياسية” لوصفها !!! و هى التجربة الحقيقية الواقعية التى لم يمكن بعد لأحد ( حتى الشنودى ) أن “يتفاهم معها” أو “يتخلص منها” بأثر رجعى و هى التى يعظم تأثيرها علينا أننا لا زلنا ( نحن و هو !!! ) ( بعد أربعة عشر قرنا !!! ) نعيش فيما تبقى من نورها حتى الآن ( رغم كل شيئ !!! ) ( و لو كره الكافرون ) .
أما باقى الصورة الكبيرة فقد رسمه القرءان لنا بكل وضوح ( و بتكرار لا يعجب البعض !!! ) ليؤكد أن الحالة العامة أصلا معكوسة عن ذلك و أن الكفر و الشرك هما السائدان و أن الإيمان هو الإستثناء و يكرر الأمثلة الكثيرة من الرسالات السابقة و يشرح ( نفس ) ما يفعله الكفر و الشرك ( تلقائيا !!! و فورا !!! و دائما !!! ) فى الإتجاه العكسى ضد المؤمنين … إلخ و ليس هنا المجال للتفصيل و القرءان موجود .
و طبعا فإنه بمقاييس الكفر و الشرك فإن الإيمان هو الذى “يخسر” فى هذه الحالات و أنهم هم الذين قد “إنتصروا” خاصة بالمنطق الحسابى و طريقة عد الرؤوس و قياس المساحات و حساب الثروات … إلخ ناهيك طبعا لو أخذنا فى الإعتبار حجم و نوع الإجرام الذى يقومون به ضد المؤمنين الذين هم فى معظم الحالات غير قادرين حتى على مجرد على الدفاع عن أنفسهم .
بل و وجدت أن حتى نبأ إبنى آدم فى القرءان يوضح أن السيئ هو الذى قتل الحسن من أول ما تواجدا على وجه الأرض !!! .
أعمل إيه ؟!!! . هكذا خلقها هو و ليس أنا .
أعمل إيه ؟!!! . إله غاوى ينهزم !!! .
أقولها ردا ( فى نفس الإتجاه ) لكل من يريد أن يجبرنى على حساب الأمور و تقييمها بطريقته هو !!! ( بالدنيا فقط !!! ) ………. حتى و نحن نتحدث عن الدين !!! .
أما فى الإتجاه الآخر و نظرا لوجود أرضية مشتركة بيننا نحن المسلمين يمكن أن نبنى عليها فإننى أبدأ بالقول بأننا فى هذه الدنيا ليبتلينا الله ( أى يختبرنا ) و أنه لا مناص و لا بد من ذلك كما أوضح لنا فى مواضع كثيرة أشير منها كأمثلة إلى الآية 2 من سورة الملك و الآيتين 2-3 من سورة العنكبوت و أشير أيضا إلى أن الإبتلاء أبعد ما يمكن عن أن يكون عقابا أو نقمة من الإله بل على العكس فإن المؤمن يجب أن يفرح بالإبتلاء كما توضح الأحاديث التالية

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AB%D9%84+%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AB%D9%84&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=13509&degree_cat0=1


http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A1+%D8%B5%D8%A8%D8%B1&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=3088&degree_cat0=1


http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%A5%D8%B0%D8%A7+%D8%A3%D8%AD%D8%A8+%D9%82%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A5%D8%A8%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%87%D9%85&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=977&degree_cat0=1

و كما أن من ضمن البلاء “شيئ من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات ….” كما فى الآية 155 من سورة البقرة ( أرجو ملاحظة ختام الآية و الآيتين التاليتين مباشرة ) فإن من ضمنه أيضا “الأعداء الطبيعيين” الذين أوجدهم الله ليس فقط للمؤمنين عموما فى الرسالات السابقة و لكن أيضا للمسلمين على وجه الخصوص الذين ربما يكون الله قد إختصهم بإبتلاء إسمه “كتب عليكم القتال …..” فى الآية 216 من سورة البقرة .
و نحن لازلنا ندعى الإسلام و بالتالى فهذا كتابنا و هذه الآية فيه منذ أربعة عشر قرنا و رغم ذلك قبلنا أن نكون عزلا !!! بل العزل على وجه الأرض !!! رغم أن الآية تعنى بوضوح أنه حتى كذلك سيظهر من يقاتلوننا و نحن كذلك . ( بل هناك من يظهرون خاصة و بالذات فى هذا الوضع و التاريخ موجود …… و الحاضر أيضا ) ( حتى فى حالة “جيش” كان أعزلا !!!!!!!!! فى ماسبيرو ) . و الآية بليغة و تشرح ( للجميع ) أنه إبتلاء بل و عسير .
أما الآية 217 من نفس السورة فتشرح الأمر بدرجة أكبر و توضح أن من أوجد ذلك الوضع جعلهم لن يتوقفوا عن قتالنا لأى سبب ( حتى كوننا عزلا لدرجة تحت الصفر !!! ) إلا لسبب واحد يجعلنا حتى نحن من جانبنا لا نتمنى أن يتوقفوا أبدا .
و أعطى مثالا لأحد أنواع “الأعداء الطبيعيين” هو المشركين الذين شرح الله لنا بشكل مباشر و بكل وضوح ( كالعادة ) فى الآية 82 من سورة المائدة أنهم أحد المكونين للحالة القصوى فى العداوة لنا و أيضا أوضح لنا أنهم “كافة” فى قتالهم لنا كما فى الآية 36 من سورة التوبة ( ربما حتى لا يلعب أحد بأغبيائنا لعبة “الحمائم و الصقور” !!! رغم كل ما رأيناه فى التاريخ كله ….. و الحاضر أيضا ) و كذلك شرح الله لنا مشاعرهم و دوافعهم الذاتية تجاه المؤمنين فى الآيات فى بداية سورة التوبة لنفهم مثلا كيف أنهم يعيشون و يموتون قرونا ينتظرون فقط اللحظة التى فيها “يظهرون علينا” ليظهروا على حقيقتهم ( مرة أخرى إضافية !!! ) . هو الذى خلقهم و خلقنا و كذلك خلقهم و كذلك خلقنا و لم يكتف بأن يخلق هذا الوضع ثم جلس يتفرج علينا بل أعطانا الدين لنعاملهم بناءا عليه تماما كما يتعاملون معنا هم بتنفيذ أوامر من يركبوهم و يسوقوهم قطعانا كل هذه القرون لأنهم قالوا لهم أن هذا “دين” بل هو “دينهم” بل هو “الدين” و لن يتوقفوا عن ذلك أبدا و يتعاملوا معنا بغيره فى حين أن هذه الآيات هى جزء صغير من مرجعيتنا ( ديننا ) الذى يريدون منا أن نتركه و نتعامل معهم بدونه ( طبعا ) بل و وصلت تلك المخلوقات لدرجة أن يحددوا هم لنا ما نأخذه و ما نتركه !!! .
و عشنا كل هذه القرون ليكرر لنا التاريخ ذلك بإستمرار و بإصرار يؤكد تماما أن الله قد صدقنا فى ذلك ( أيضا ) . ألا يكفينا مثلا الحروب الصليبية السابقة و محاكم التفتيش بعد سقوط الأندلس ؟!!! . بل إن حتى دولة إسرائيل تبدو ليست إلا حاصل جمع ما أشار الله إليه فى بداية الآية 82 من سورة المائدة … إلخ . فماذا فعلنا ؟!!!.
لقد تركنا الأمر يسير بحكامنا من سيئ إلى أسوأ فى تاريخنا كله تقريبا ثم تركنا الغرب الصليبى يسقط الخلافة الإسلامية و يفتتنا و يخلف فوقنا المؤخرات التى أوردتنا التهلكة جميعا و ظل صليب الغرب و كفر الشرق يساند هذه المؤخرات و يدعمها لتؤدى دورها فى محاربتنا فى ديننا من أعلى لأسفل بإتقان لمدد أطول .
لقد دافع المسلمون عن أنفسهم بالسيف ضد الحروب الصليبية السابقة منذ قرون طويلة و كنا وقتئذ نصنع السيف أما الآن و بعد كل هذه القرون فلم نعد حتى نصنع السيف !!! لقد رضينا بأن نتحول إلى عزل !!! ( بل أن نكون العزل على وجه الأرض !!! ) بينما تضاعفت أسلحة الصليب كم مرة كما و نوعا ؟!!! . إن نوعا واحدا من أسلحة الدمار الشامل لدى واحدة فقط من دول الصليب يكفى لتدمير الحياة على وجه الأرض بالكامل عدة آلاف من المرات !!! ( و لم يتوقفوا ) .
و بالتالى فكل هذا الذى يحدث الآن للمسلمين فى كل مكان منطقى تماما . بل لو نظرنا حتى لهذه الآيات المشار إليها فقط لوجدناه الإحتمال الأفضل كثيرا لنا فى حالتنا هذه .
و كلنا نعرف ما يقوله لنا ديننا بشأن المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام فهل تريد أن تعرف شيئا ( يسيرا أيضا ) عن قناعاتهم هم و تخاريفهم المتوارثة التى تدفعهم و تحركهم و تسوقهم بها كنائسهم بشأنك و بشأن المسلمين و المسلمات و دينك و كتابك و الصحابة و رسولك و نساء رسولك بل و حتى الإله ذاته ( إلهك أنت وحدك !!! أليس كذلك ؟ ) ؟ و التى لن يتركوها هم و يتعاملوا معنا بدونها أبدا ؟!!! .
أرجو النظر فى مجرد أمثلة ( من كثير ) فى رسالة بعنوان “القرءان متى” ضمن الصفحة و أخرى بعنوان “مشركو مصر” فى نهاية الصفحة و صدقنى ستفهم كثيرا و بسرعة .
و يمكن أن نلاحظ أن الآية 14 من سورة التوبة فيها أمر واحد لنا أن نفعل شيئا واحدا و مقابله يفعل الله لنا هو أربعة أشياء !!! بل و يفعل للمشركين أيضا شيئا خامسا فى الآية التالية أراه “علاجا” لهم !!! بل و فوق كل ذلك يفتح باب التوبة دون قصره على فئة !!! . كل ذلك بأمر واحد فقط ننفذه !!! .
و لو نظرنا فى حالة الجهاد ( المحكوم بدوافع و مبررات و أسباب و أسس و مبادئ و منطلقات و أهداف و خطط و سبل و وسائل و طرق … إلخ كلها محددة تماما واضحة لأقصى حد و بمنتهى الإلتزام و الإنضباط كالعادة فى الإسلام كله بل فى مبدأ التدين فى حد ذاته أساسا و لكن ليس المقام للتفصيل ) فإن المعادلة الشهيرة التى وضعها لنا الإله فى “الحالة الطبيعية” !!! كما فى الآية 65 من سورة الأنفال و التى لم يتم إنتشار الإسلام إلا بناءا عليها !!! و التى حتى من حيث العدد فقط تحطم أى حسابات عسكرية أو حتى منطقية !!! حتى مع إسقاط كل العوامل الأخرى التى هى أيضا كلها فى نفس الإتجاه الغير منطقى بالمرة !!! بل و ربما بفوارق أكبر من قبيل العدة و العتاد و التدريب و الإمداد و التمويل و القدرات البدنية … إلخ !!! تجعلنا نعرف أن حجم جيوش الكفر و الشرك يمكن أن يصل إلى عشرة أضعاف حجم الإيمان . بل و حتى فى الحالة السيئة ( جدا ) فى الآية التى بعدها فإن حجم جيوش الكفر و الشرك هو الضعف . و لو إفترضنا أن عملية “التجييش” تتم بنفس النسبة من المجتمع على الجانبين فإن المعادلة الإلهية توضح أن حجم الكفر و الشرك عموما أكبر بكثير .
و طبعا فإننا لو نظرنا بالمقاييس الدنيوية إلى هذه النسبة لوجدناها فعلا غريبة مريبة بل مستحيلة تماما بأى مقاييس دنيوية لكنها هى التى تحققت فعلا بل و كثيرا بل و بإستمرار بكل هذا الحجم بل إن المسلمين كانوا هم الذين يحسبون جيوشهم بناءا عليها !!! . و طبعا فإننى كمسلم أجد الأمر مشروحا بوضوح فى القرءان و هو ليس فقط أن فعل المؤمنون المطلوب منهم كما فى آيات من قبيل 7 من سورة محمد و الآية 23 من سورة الأحزاب كمجرد أمثلة و لكن فوق ذلك أيضا كان الله يؤدى دورا وفاءا بوعده كما فى آيات من قبيل 55 من سورة النور و هو ما أراه مجرد بداية لطريقة مختلفة للإبتلاء دون أى تغيير فى المبدأ الأساسى . و لذلك أظن أنه لو تأملنا ما فى القرءان من “أساطير الأولين” و من الأوامر الحالية للمؤمنين فإننا يحق لنا أن نتخيل أن الإله لا يريد أن يهزم الكفر و الشرك إلا بهذه الطرق !!! .
و يمكن طبعا أن نتعامى ( نحن أيضا ) و نسقط من إعتبارنا “المثل الأعلى” فى الشرق الأوسط و أكبر إنجاز حققه الغرب فى القرن العشرين كما قال ساركوزى و “الإستثناء الوحيد الدائم” من قواعد الأمم الصليبية و هو دولة إسرائيل التى ليست فقط الدولة الدينية الأولى فى العالم ( الدوافع و المبررات و الأسس و الأسباب و المبادئ و المنطلقات و الأهداف … إلخ و سأتوقف قبل الإشارة إلى السبل و الطرق و الوسائل … إلخ فليس المقام ) بل هى أيضا الوحيدة ( على حد علمى ) التى كل شعبها جيش !!! ( بالمعنى الحرفى و ليس المجازى ) و فى أقصى درجات التدريب و التسليح و الإستعداد و التجهيز للإستدعاء فى أى وقت . و طبعا فإنه كلما إنتصروا أكثر على أشباه الجيوش التابعة لأشباه نظم الحكم الطاغوتية المثبتة بإحكام فوق المسلمين المدنيين العزل حولهم كلما زاد الحديث عن كيف أنها إنتصارات دينية و هزائم للإسلام تقرع لها أجراس الكنائس أيضا !!! . بينما يتم إملاء الأوامرعلى المسلمين ( حتى بعد ثورات قيل لهم أنها “ناجحة” !!! ) بشأن كيف حتما تكون الدول الخاصة بهم “مدنية” و “علمانية” و “ليبرالية” …. إلى آخر تلك المصطلحات إن كان لها آخر !!! و ليس مسموحا لهم فيها إلا بالإختيار من بين من يحاربون الإسلام مباشرة علنا على طول الخط و يجب ألا يكون بإمكانهم أبدا و لا حتى مجرد أن ينتخبوا مسلمين مثلهم يصلون و يصومون مثلا و إلا أصبحت هذه هى التى إسمها “الدولة الدينية” !!! و بعدين أمريكا تزعل .
إيه ؟!!! بتقول إيه ؟!!! طيب تستاهل اللى حيعمله فيك شنودة بالصليب و إبقى حاول حتى تدافع عن نفسك حتى باليد الخالية يا إرهابى أصولى متشدد متطرف سلفى إخوانى طنطاوى كمان .
و كلنا طبعا يعلم حال أشباه الجيوش التابعة لأشباه أنظمة الحكم الطاغوتية الموضوعة فوق المسلمين و كلنا يعلم نوعية الأسلحة من روسيا الكافرة و الغرب الصليبى و التى كانت يوما ما مجرد بعض الخردة و الكهنة ثم إنحطت أكثر كثيرا و أصبحت يتم تصنيعها خصيصا لهذه الجيوش و للأهداف المعروفة و هى أن تقوم أشباه الأنظمة الطاغوتية هذه بتجنيد أكبر قدر ممكن من المسلمين و إنفاق أكبر قدر ممكن من الأموال و تسخير أكبر قدر ممكن من الإمكانيات … إلخ ثم لا يستخدمونها إلا ضد بعضهم البعض أو ضد شعوبهم و فقط ( و فقط ) . و أى محاولة للخروج عن الخطوط المرسومة ( و لو حتى فى نفس الإتجاهات !!! ) فنتائجها معروفة و المثال الأخير على الحالة الأولى هو العراق و الأمثلة الأخيرة على الحالة الثانية كثيرة منها ثلاثة أمثلة حية الآن فى ليبيا و سوريا و اليمن .
و بالتالى فإن هذه الجيوش ليست جيوش الإسلام بأى حال بل على العكس تماما فإنها جيوش ضد المسلمين من كل الوجوه و وقت اللزوم يتم إبادتها مرة أخرى إضافية بمنتهى السهولة لتصبح جيوش المزيد من الهزائم المنكرة التى تحسب على الإسلام .
و بالتالى فوضع أنشودة ( فى هذا التوقيت !!! ) ذات كلمات حماسية لها علاقة بالإسلام على صور الإستعراضات العسكرية لأشباه الجيوش هذه و نشر الفيديو بإصرار على الإنترنت لم و لا و لن يخيف أى عدو و لو أتى بأى نتائج فهى لن تكون إلا معكوسة عما يدفعنا الفيديو لتخيل أنها كانت أهداف من فعل ذلك .
و من ذلك أن مثل هذا الفيديو يمكن بسهولة إستخدامه من قبل أعداء الإسلام من أجل المزيد من تخويف شعوبهم و أتباعهم الذين يركبونهم و شحنهم و دفعهم أكثر ضد الإسلام و كمبرر للمزيد من الإجرام الصليبى ضد المسلمين المدنيين العزل كما حدث أيام حرب الخليج و قبلها حرب 1967 مثلا .
و يمكن طبعا بسهولة أن نتساءل عن معنى ما يسمى “العروض العسكرية” أصلا ؟!!! . لماذا لا نرى هذه المناظر إلا فى الدول الضعيفة المتخلفة التى لا تصنع أسلحتها و إنما تشترى “الهزيمة” ( بأغلى الأسعار !!! ) ممن يصنعونها خصيصا لهم بل و أيضا بشروط الله أعلم بها و هو شيئ مفهوم ( فحتى أنا لم أكن لأعطى أى شيئ لأشباه الجيوش هذه بدون الشروط الأشد صرامة و الأوضاع المحكومة بنسبة 100% ) و طبعا يمكنهم محوها من على الأرض (هى و المسلمين المجندين بإكراه بالطاغوت و الموضوعين داخلها و إلى جوارها ) فى دقائق معدودة بمجرد عدة دفعات من صواريخ الأتارى ؟!!! . و لا يمكن أن نرى أى نتيجة أخرى لهذه النوعية من الجيوش إلا كمبرر لإسرائيل لتتحدث عن “الأخطار الكثيرة” التى تحيط بها و “التهديدات الكبيرة” التى تواجهها … إلخ و هى تستكمل مسيرة العدوان و الإجرام التاريخى و نرى أيضا كلنا نتائج ذلك فى المساندة و التأييد بلا أى حدود من الغرب الصليبى ليس فقط على المستوى الرسمى بل و الشعبى أيضا .
بل ما أى معنى أصلا لأن أستعرض أسلحة صنعها غيرى ؟!!! هل هذا مثلا من ضمن الشروط أم يدفعون مقابلا “للإعلانات” ؟!!! و ما أى معنى لأن أستعرض إضطرارى لتجنيد كل هؤلاء لمجرد محاولة الدفاع فى إطار الأوضاع المفروضة و التى أصبحت منذ زمن بعيد مفهومة أيضا ؟!!!.
بل و لقد وصل الأمر حتى من الآن و بعد مجرد هذه الغزوة الصليبية الصغيرة نسبيا فى ماسبيرو إلى أن يتحدث البعض ( ممن يتم جمعهم على جانب الإسلام !!! ) عن جنود ملتحين يقودون المدرعات !!! و آخرين يصرخون “الله أكبر” و هم يحطمون المبنى !!! … إلخ و لذلك أتعمد الإشارة إلى جانب صغير من الحقيقة بأن أقول أننى سأشهد يوم القيامة أن هذا الجيش هو شيئ مختلف تماما عن أى شيئ من هذا القبيل فهو ليس فقط لا تقام فيه و لا حتى الصلاة فى الوحدات بل لقد رأيت بعينى رأسى الملتزمين من المسلمين يتم إجبارهم فى هذا الجيش بكل أنواع التهديدات ( لم أر التنفيذ الحقيقى لها ) على حلاقة الذقن بل بالمبالغة الغبية المعتادة رغم أنهم فقط ينفذون أوامر رسولهم عليه الصلاة و السلام فى دينهم فهل يحلق رجال الكنيسة ذقونهم و هم يؤدون التجنيد و هى مجرد جزء من “عدة الشغل” ؟!!! .
أكرر الطلب بالتسليح الفورى للأغلبية من المسلمين المدنيين العزل للمستوى الذى يجعلهم على الأقل قادرين على الدفاع ذاتيا عن أنفسهم قبل ظهور العوزى فى أيدى هذه النوعية من المخلوقات و سرعة تكوين نظم القيادة و السيطرة و التحكم لتنظيمات من قبيل “الكشافة الإسلامية” بإدعاءات حماية المساجد و “شباب المسجد” بإدعاءات أخرى …. إلخ بالإضافة إلى قوات “الدفاع المدنى” ( أعتذر لإستخدام هذا المصطلح سيئ السمعة لكنى لم أجد بديلا ) الضرورية للدفاع عن المسلمين المدنيين العزل و فتح الطرق المقطوعة و تأمين و ضمان إستمرار إمدادات الماء و الكهرباء و الغاز و الإتصالات و الأطعمة و جمع القمامة و حماية الأهداف الحيوية … إلخ .
هل هناك أقل من ذلك ؟!!!.
ألم نر فى ماسبيرو من “يقاتلون” ( بالمعنى الحرفى للكلمة !!! ) حتى جيش بلدهم رافعين الصلبان و قاتلين بها ضباطه و جنوده … إلخ و هم لا يزالون فى مرحلة “السلميااااااه” ؟!!! .
لقد رأيت أنا قبل ذلك من أظنهم الحاخامات و هم يقرأون فى كتب ما داخل الجيش الإسرائيلى لشد أزر جنودهم و هم يغزون لبنان المجاورة لإرتكاب المزيد من المجازر و المذابح ضد المسلمين المدنيين العزل و دك منازلهم على رؤوسهم فى بيروت .
هل هناك أقل من أن نطلب رفع الأذان و إقامة الصلاة فى كل الوحدات العسكرية ؟!!! . بل هل هناك أقل من أن نطلب ألا يدخل الجيش أصلا إلا من يصلى و يصوم و يحسن إسلامه حتى لا نكون منافقين بالكامل و إلا فلنكتفى بعبارة “بسمك يا حبيبتى” و لنبتعد تماما عن التمحك فى عبارات “بسم اللااااااااااه” أو “الله أكبر”؟!!! .
هل هناك أقل من ذلك ؟!!! .
إن هذا الجيش ( و معه الشرطة و باقى البلاوى ) كان يجب أن يكون من أول ما نثور عليه قبل الحزب الوطنى بكثير و لا يزال يجب علينا تغييره بإذن الله .
كم كلفنا هذا الجيش منذ 1952 و حتى الآن ؟!!! . لا أتحدث عن المال فهذا ربما كان أهون جانب . و إنما حتى فقط أتحدث بوحدة قياس ( خاصة ) ( تاريخية ) إسمها
man.year
ألا يمكن قياس حتى مجرد فقط هذا الجانب وحده من التكلفة مقابل حتى تكلفة الإعتراف بالهزيمة المرحلية فى حروب بهذه القواعد ؟!!!!!!!! . و أتعمد المبالغة لأقصى حد فأسأل ما الذى كان سيحدث لو حتى كنا قد إعترفنا بخسارة سيناء و عدم قدرتنا على إسترجاعها عسكريا حاليا مع عدم التنازل أو التفريط بأى حال فى حقوقنا ليس فقط فى إسترجاعها و إنما أيضا فى إجبار الطرف الآخر على دفع الثمن التصاعدى لما فعله وقت أن تسمح التوازنات العسكرية بذلك بدلا من حرق الدم و اللحم أمام التفوق العسكرى المحسوب جيدا جدا ؟!!! . من الذى سمح لهم بأن يفعلوا بنا ذلك ؟!!! . من فعلها قبلهم أو بعدهم فى التاريخ كله ؟!!! .
ألا تكفينا مصيبة أن تكون هذه النوعية من المخلوقات هم من أوكلوا لأنفسهم مهمة الدفاع عنا ؟!!!!!! و بدلا من أن نواجه ذلك و نعالجه نتركهم يدهسون باقى الشعب كله تحت بيادات الأومباشية بالتجنيد الإجبارى كل هذه العشرات الطويلة من السنين ؟!!! .
إن الجهاد هو ذروة السنام فى الإسلام أى يجب أن يكون كل ما تحته فى أفضل حال و يجب ألا ينال شرف هذه المهمة إلا أفضل من فينا ( حتى لو فكرنا بالمنطق فقط !!! ) .
و وقت أن كانت الجيوش هى حقا جيوش الإسلام و بالتالى هى التى تنتصر كان المجاهدون يتمسكون بدينهم لأقصى حد و لذلك ( فقط ) كان الله ينصرهم كما قال لنا كثيرا بوضوح تام و أتذكر مقابل ذلك جيشا أجبر أفراده على الإفطار فى رمضان خلال الحرب بأغبى مبرر فى التاريخ و هو أن يقاتلوا أفضل !!! بينما يذيع علينا ليل نهار أغنيات “بسم اللااااااااااه” و “الله أكبر” … إلخ . و وقت أن كانت الجيوش هى حقا جيوش الإسلام و بالتالى كانت هى التى تنتصر كان المسلمون يجاهدون بأموالهم ( “بأموالهم هم” و ليس بالتسول من الشرق الكافر و الغرب الصليبى و لا بالإستدانة بالربا و لا بالغرف من ميزانيات الدولة بلا رقيب و لا حسيب … إلخ ) و بأنفسهم ( “بأنفسهم هم” و ليس بالمجندين بالإكراه بقوانين التجنيد الإلزامى الإجبارى و الشرطة العسكرية و السجن الحربى … إلخ ) ( النساء 95 و الأنفال 72 و التوبة 20 و 44 و 81 و 88 و الحجرات 15 ) أى كان كل منهم يضع فقط فى الدنيا ليأخذ فى الآخرة . أى أننا يمكن أن نقول بمنتهى الوضوح و الصراحة أن الجيش و الجهاد فى الإسلام ليس أبدا عملا و لا مهنة و لا وظيفة و أيضا ( و بنفس القدر ) ليس فيه أبدا أى شيئ إسمه “تجنيد” و لا “خدمة عسكرية إلزامية ” و لا “شرطة عسكرية” و لا “محاكم عسكرية” و لا باقى كل شيئ آخر من هذا القبيل .
و تذكرت طبعا قولا منسوبا لبن جوريون يقول ما معناه : لا خوف على دولة إسرائيل قبل أن يصبح عدد من يصلون الفجر يساوى عدد من يصلون الجمعة . و هو أصح الأقوال التى سمعتها من أى جهة بشأن إسرائيل حتى الآن و يصف منذ نقطة مبكرة جدا حقيقة الصراع الذى يتعمدون تسميته “العربى-الإسرائيلى” رغم أنه بوضوح تام “الإعتداء الإسرائيلى-الصليبى على الإسلام” .

http://www.youtube.com/watch?v=mZa2uN6mSGs

يااااه ؟!!! . كل هذا الكم من “التعهدات” فى خطاب واحد ؟!!! . واضح طبعا دون أى شك أنهم قد جعلوها مزايدة تصاعدية من كل رئيس للذى يليه ( ضمن لعبة “الجمهورى” و “الديمقراطى” ) و بناءا على نفس الحقائق المعكوسة التى تجعل الآخرين هم الذين يهددون إسرائيل !!! . و هذه التعهدات هى أيضا من النوع الذى كان يجب على العالم كله أن يقف أمام كل واحد منها على الأقل حتى ليسأل كلا طرفيه عن معناه ؟!!! . و من الواضح أنها تعهدات بدون أى سقف من أى نوع !!! و لا حتى الجغرافى منها !!! فهل نهاية الأمر عند طهران مثلا ؟!!! . و لا يسعنى طبعا سوى أن أتخيل نفسى أسأل الأمريكى : هل حتى تعهد هذا الرجل لبلده أمريكا ذاتها بمثل هذه التعهدات فانتخبتموه ؟!!! دون حتى أن تسألوا أنفسكم عن الولاء المزدوج فى هذه الحالة الإفتراضية ؟!!! . و طبعا نتفهم تماما كيف أنه قد تم ( و لأول مرة ) إضافة كلمة “الله” بالترافق مع إضافة “القدس عاصمة إسرائيل” إلى برنامج الحزب لإعادة ترشيح هذا الرجل . و أظن أنه يحق لنا على الأقل حتى مجرد أن نسأل : إذا كانت هذه هى كمية التعهدات العلنية !!! و التى تصل حتى لأمثالنا !!! و على مستوى الرئيس ذاته !!! فما هو حجم ما لا نراه و لا نسمع عنه و حقيقة باقى الصورة فى المستويات الأدنى ؟!!! . و إذا كانت هذه هى الطريقة التى تتعامل بها أمريكا مع الموضوع فما بالنا بإسرائيل ذاتها ؟!!! .

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=353971&IssueID=2630

أما ما يلى فقد أضفته كمجرد مثال ( آخر ) على نوعية الدول التى يحلم بها البعض و نوعية المرجعيات لذلك ( المبادئ و الأسس و الأسباب و المبررات و الدوافع و المنطلقات و الأهداف … إلخ )

http://www.youtube.com/watch?v=mw18_9Q2Pao&feature=player_embedded

كم عدد المتاعيس الذين يركبهم و يسوقهم هذا المخلوق ؟ و إلى أى مدى سيصلوا فى غمار تحقيق “ما يريده الرب” ؟!!! .
لا أظن أنهم سينكروا محاولة تحقيق هذا الذى يحلمون به و هى ( طبعا ) ليست “دولة دينية” ( بل ليست “الدولة الدينية” !!! ) و لا أى شيئ من هذا القبيل !!! و بالتالى ليست من ضمن قائمة المحظورات و الممنوعات . أليس كذلك ؟!!! .
و سأتوقف مرة أخرى قبل السبل و الطرق و الوسائل … إلخ فقد بدأنا نرى “السلمية” منها فى ماسبيرو قبل ظهور العوزى فى أيدى هذه النوعية من المخلوقات التى تركبها و تقودها هذه النوعية الأخرى التى ربما رأت أن الوقت قد أصبح مناسبا فبدأت تظهر لنا حقيقتها و حتى مجرد اللقطات التى وضعها البعض على الإنترنت تكفى للتوضيح و تغنى عن الكتابة رغم أنها طبعا تصور جزءا صغيرا جدا فقط مما يفعله هؤلاء و طبعا لا تصور إلا فقط بعضا مما أصبحوا يفعلونه فى العلن بل بزهو و تفاخر .

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=dCqE0ylku1I

و لا أملك إلا أن أضع إلى جانب ما سبق ( و كمجرد مثال بسيط ) الكلام المنسوب للمفوضة العليا للإتحاد الأوروبى “آشتون” بتاريخ 15 فبراير الحالى مثلا حيث قالت : «إذا وجدنا أن المجتمع المصرى يشكو من الإسلاميين لعدم مقدرتهم على التطور ومسايرة العصر الحديث فلن نجد أمامنا سوى التدخل لنجدة الشعب المصرى» .
هل هناك أوضح من ذلك ؟ .
ملحوظة لمن لم يفهم بعد : بالنسبة لهؤلاء الشنوديين ( و لهؤلاء الأوروبيين ) فإننا نحن المسلمون يعتبروننا كفرة و نتبع “الأنبياء الكذبة” و نعبد “إله القمر العربى الوثنى الصنمى” … إلخ و مواقع هؤلاء الشنوديين كثيرة جدا و مليئة بأطنان من ذلك و يمكنك إن أردت أن تقرف نفسك فيها ( و إلا فما الذى تتوقعه ؟!!! أن يقولوا للمتاعيس الذين يركبونهم “نعم هو الدين” و “نعم هو الكتاب” و “نعم هو الرسول” و “نعم هو الإله” لكننا كفرة بل مشركون و يعجبنا ذلك فلن نؤمن و لن نسمح لكم ؟!!! ) . و كذلك فإنه عندما نتحدث نحن عن دولة الإسلام و كيف يختار المسلمون “أمير المؤمنين” … إلخ فإننا نتحدث عن أربعة عشر قرنا عاش فيها هؤلاء المتاعيس فى حمى الإسلام و هم لا يزالون على ما يظنوه دينا ( بل يظنوه دينهم بل يظنوه “الدين” ) لحين أن وصلوا حتى فى حربهم العلنية للإسلام ( من الداخل أيضا ) للقدر الذى أحاول الإشارة ( فقط ) فى هذه الصفحة إلى بعض ( فقط ) من الجزء الذى أظهروه هم علنا ( فقط ) و بإمكانيات تقترب من الصفر أما ما يحلمون به فهو أمر مختلف تماما يبدأ من دولة مفرغة تماما من المسلمين بالمذابح و المجازر المعتادة ضد المسلمين المدنيين العزل . و معنى عبارات “البركة” و “النهضة” و “يعودون إلى الرب” و “تبقى مسيحية” و “يعبدون الرب” … إلخ هو أن يكون الجميع فيها مركوبين بالكنيسة ( أى كنيسة ؟!!! ) كما رأينا نفس النمط يتكرر كثيرا فى التاريخ ( لا أعرف إن كان بناءا على نفس هذه السطور التى قرأها هذا المخلوق أم غيرها ) و أختار كمجرد أمثلة واحدا قديما بعض الشيئ هو الأندلس و آخرا حديثا هو الدولة الصليبية العميلة فى جنوب لبنان أما حالة “الفشل” فإن البوسنة و الهرسك هى مثال .
أما ما يلى فأضيفه بمنتهى التحفظ لأسباب عديدة منها أنه قد وصلنى من الإنترنت و هى طبعا مصدر سيئ لشيئ كهذا و وصلنى مترجما إلى العربية و لا أظن أن المسلمين هم الذين ترجموه و بالتالى فإن حتى مصدر الترجمة العربية فى حد ذاتها غير موثوق فيه و غالبا سيكون المصدر هو المتاعيس ذاتهم . أما الترجمات العديدة المتتالية و أى أصول مفترضة فى الطريق إلى النص الأصلى المفترض فقد يكون الله وحده أعلم بها و بالتالى فقد تكون هذه الجمل تشكل أمثلة أخرى فى منتهى البلاغة و لكن فى الإتجاه العكسى عن المثال البليغ الذى تكرم به الشنوديون علينا و أشرت إليه من على بعد كاف فى الرسالة بعنوان “مشركو مصر” فى نهاية هذه الصفحة . و أيضا فإننى مسلم ( و الحمد لله و الشكر له كثيرا على هذه النعمة الكبيرة جدا التى أحس أكثر و أكثر بقيمتها كلما رأيت أكثر من حال الآخرين ) و بالتالى فإننى أدرك أننى لست على أى دراية بأى سياق فى تلك الكتب قد تكون هذه السطور منتزعة منه و يلزم على الأقل رؤيته معها و أيضا أى مفاهيم أخرى فى تلك الكتب قد ترتبط بهذه السطور و يلزم معرفتها لتكتمل الصورة بل و أيضا الظروف التى كانت قائمة وقت أن أرسل الله موسى و عيسى عليهما الصلاة و السلام لبنى إسرائيل ( وحدهم ) و الوقائع و الملابسات التى قيل فيها ما قيل لبنى إسرائيل ( وحدهم ) و قد يتعلق بهذه السطور بشكل أو بآخر و باقى ما قاله هؤلاء الرسل ( لأن الله لم يلق إلينا بالكتب و فقط و إنما أرسل كل كتاب مع رسول عليه الصلاة و السلام ) … إلخ . بالإضافة طبعا إلى أننى لاحظت من الأسماء أن الجمل جاءت من أكثر من مصدر من المصادر التى يطلقون على كل منها فى نفس الوقت إسم “إنجيل” ( بل “الإنجيل” إذا لزم الأمر !!! ) و لا أعرف طبعا من أى نسخة معتمدة من أى كنيسة من الكنائس لأى ترجمة من الترجمات جاءت كل جملة من الجمل قبل أن توضع مع بعضها البعض ( لأن الكنيسة هى المرجعية للكتاب أيضا و ليس العكس !!! ) .
بعد كل ذلك أقول أننى قد وضعت هذه السطور هنا لمجرد فقط أن نتخيل حاصل جمعها مع السطور السايقة و نتائج ذلك بالنظر لنوعية المتاعيس المركوبين و أيضا “الفرحانين” الذين يركبوهم .
من نصوص الكتاب المقدس في المزمور 137 : 9 يقول الرب
(( طوبي لمن يمسك اطفالك ويضرب بهم الصخرة ))
و
«جِئْتُ لأُلْقِيَ نَاراً عَلَى الأَرْضِ …… 51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَاماً. 52 (لوقا 12: 49-53)
و
«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً. 35فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا. (متى 10: 34-40)
و
قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ وَهَبَكُمُ الْمَدِينَةَ. وَاجْعَلُوا الْمَدِينَةَ وَكُلَّ مَا فِيهَا مُحَرَّماً لِلرَّبِّ، . . . . أَمَّا كُلُّ غَنَائِمِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ، فَتُخَصَّصُ لِلرَّبِّ وَتُحْفَظُ فِى خِزَانَتِهِ. فَهَتَفَ الشَّعْبُ، وَنَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ. وَكَانَ هُتَافُ الشَّعْبِ لَدَى سَمَاعِهِمْ صَوْتَ نَفْخِ الأَبْوَاقِ عَظِيماً، فَانْهَارَ السُّورُ فِي مَوْضِعِهِ. فَانْدَفَعَ الشَّعْبُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ إِلَى وِجْهَتِهِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا. وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ ( سفر يشوع 6 : 16 )
و
” اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ ” ( حزقيال : 9:6 )
و
(( وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم )) سفر إشعيا [ 13 : 16 ]
و
أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي». (لوقا 19: 27)

http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d9%84%d9%83+%d8%ad%d9%85%d8%b1&Type=phrase&Level=exact&ID=256168&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2floader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d9%84%d9%83%2b%d8%ad%d9%85%d8%b1%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0

و أيضا

http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%af+%d8%b9%d9%84%d9%89+&Type=phrase&Level=exact&ID=161427&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2floader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%af%2b%d8%b9%d9%84%d9%89%2b%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d0

و أيضا

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%B4%D9%8A%D8%AE%D8%A7+%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7&phrase=on&xclude=&s%5B%5D=6267&degree_cat0=1

و أيضا

http://dorar.net/enc/hadith?skeys=%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9%D9%88%D8%A7+%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A7&xclude=&degree_cat0=1

و لابد طبعا أن أتذكر و لو حتى أمثلتى المعتادة لنوعية معينة من الآيات ( منذ أربعة عشر قرنا ) من قبيل الآيات 43 – 47 من سورة المائدة ( فى سياقها ) و الآية 86 من نفس السورة ( فى سياقها ) .
لقد كتب البعض على “محلس الشعب” الخاص بهم عبارة “من النيل إلى الفرات” و وصلوا إلى ما وصلوا إليه حتى الآن بالطريقة التى وصلوا بها حتى الآن و أتوقع أن يكتب هؤلاء المتاعيس على دولتهم الإنفصالية الوشيكة عبارة “من مصر إلى آشور” و حيعرفوا يحلوها مع بعض . صدقنى . فإن حرف الواو فى الآية 82 من سورة المائدة شديد الفاعلية حتى من أيام غزوة الأحزاب .
نكتة أخرى :
الإثنين همه همه !.
الأول بيقول للثانى : و بعدين ؟ . دول كتبوا “من النيل إلى الفرات” و دول كتبوا “من مصر إلى آشور” ؟!!! .
قال الثانى :

http://hadith.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=237&Words=%d8%ac%d8%b9%d9%84%d8%aa+%d9%84%d9%8a+%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6+%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af%d8%a7&Type=phrase&Level=exact&ID=129408&Return=http%3a%2f%2fhadith.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fLoader.aspx%3fpageid%3d236%26Words%3d%d8%ac%d8%b9%d9%84%d8%aa%2b%d9%84%d9%8a%2b%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6%2b%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af%d8%a7%26Level%3dexact%26Type%3dphrase%26SectionID%3d2%26Page%3d1

إنتهت النكتة لأضيف أخرى .
ضمن أحد المذابح الصليبية المعتادة ضد المسلمين المدنيين العزل بدءا بالأجنة فى بطون الحوامل ثم الأطفال ثم النساء ثم الشيوخ … إلخ قال الصليبى للمسلم و هو يقتله نفس الكلام النمطى المعتاد من قبيل : إبقوا خللوا “الله” بتاعكم ينفعكم . “الله” بتاعك ما قدرش ينقذك منى … إلخ .
قال المسلم : معلش . أصله مش فاضى من العياط .
قال الصليبى ساخرا مستهزئا : بيعيط عليكم ؟!!! .
قال المسلم : لا . ده لسه بيعيط على إبنه اللى صلبوه و ما عرفش ينقذه .


المدفع أصدق أنباءا من الكتب


قالوا لنا كثيرا أن “الإسلام إنتشر بالسيف” و لن أناقش ذلك هنا فقد أشرت فقط إلى جانبين فقط متعلقين بالموضوع فى موضعين آخرين من هذه الصفحة .
و طبعا لا مجال أيضا هنا لمناقشة ما إذا كان الرومان كانوا سيتحولوا أصلا من ألد أعداء المسيح و أتباعه إلى “مسيحيين” !!! ( بل “المسيحيين” !!! ) لو لم يكن الإسلام قد دحرهم بهذا الشكل الذى حدث و لا حتى مناقشة ما كان سيفعله الرومان ( بعد أن أصبحوا “مسيحيين” !!! بل “المسيحيين” !!! ) لو لم يكن الإسلام قد تصدى لهم بهذا الشكل الذى حدث … إلخ ؟!!! . و طبعا فإننى بكلمة “مسيحيين” أقصد ( فى هذه الحالة ) “الصليب و الكنيسة و العبيد” !!! .
و لذلك فإننى أكتفى هنا بأن أفكر فى حال من ذهبوا إلى “الأرض الجديدة” ( ثلاث قارات من القارات الست ) بالصليب
و المدفع ( ضد السهم و البلطة !!! ) و يمكن طبعا تخيل نوعية الدوافع و المبررات و الأسباب و الأسس و المبادئ التى كانت تحركهم و كذلك المنطلقات التى بدأوا منها و أيضا الأهداف التى كانوا يسعون إليها بكل هذه الصلبان الكبيرة جدا على أشرعة المراكب و كل هذه المدافع على ظهورها و كل تلك الكنائس فى “الأرض الجديدة” أى أننى أقصد ( فى هذه الحالة ) “الصليب و الكنيسة و الإكس-كونفكتس” .
هل يمكن الآن و بعد كل هذه القرون أن يفكروا حتى فى مجرد نسبة تحقيق هذه الأهداف ؟!!! . حتى فقط مجرد ذلك و كمجرد بداية !!! قبل حتى مجرد التفكير فى حتى فقط باقى الكلمات التى كتبها مخلوق مثلى قبل كلمة “الأهداف” فى الجملة السابقة !!! . و لندع جانبا الآن السبل و الطرق و الوسائل … إلخ كلها بداية من كل المحاولات الإجرامية الفاشلة لإجبار السكان الأصليين ( كالهنود الحمر ) على دين الصليب و أيضا كذلك السود المخطوفين إلى العبودية ( بالصليب
و المدفع ضد لا شيئ تقريبا !!! ) من بلادهم فى أفريقيا ( و منهم المسلمون !!! ) .
أظن أنه بعد الإبادة الكاملة للسكان الأصليين يسهل جدا حساب نسبة النجاح فى تحقيق الأهداف الأصلية . و يبقى فوق ذلك حساب باقى النسبة ( بالسالب ) فيما يخص من ذهبوا إلى هناك ( بالصليب
و المدفع ضد السهم و البلطة !!! ) فى حد ذاتهم !!! .
أظن أنهم لا تزال لديهم نقطة البداية و المعتقدات التى ذهب بها من ذهبوا فى ذلك الوقت ( بالصليب
و المدفع ضد السهم و البلطة !!! ) و درجة إيمانهم بها و لديهم العدد الحالى “للمؤمنين” و درجة الإيمان الحالية ( حتى قياسا على مرجعية الصليب ذاته !!! ) و يمكنهم الحساب بسهولة شديدة .
ليبقى أن يحسبوا فوق ذلك ( بالسالب أيضا ) باقى النسبة خلال الفترة نفسها فى أوروبا الصليبية ذاتها !!! ( كمجرد بداية كما قلت ) ليكتشف من لم يلحظ بعد كم كان ( و لا يزال ) ( و سيظل لفترة طويلة قادمة أيضا ) مكلفا جدا جدا ( من كل الجوانب !!! ) كل هذا الذى فعلوه !!! ( ناهيك عما يفعلوه و سيفعلوه ) فلا نعجب كلما أصروا أكثر على أن يكرروا لمن يركبوهم و يسوقوهم أن “الإسلام إنتشر بالسيف” !!! .
هل لا زالوا يصادرون منهم زجاجات المياه عندما يركبون الطائرات ؟!!! .
ملحوظة : تعمدت ألا أشير بأى حال إلى “الأرض” ذاتها و ذلك لأسباب كثيرة ( جدا ) منها أننى لم أفهم أى شيئ يذكر مما “طرطش” على من الإنترنت و يبدو و كأنه بعضا من معتقدات بعض الصليبيين ربما لأننى لا أعرف باقى معتقداتهم حتى أرى و لو حتى جزءا معقولا من الصورة و لا أيضا أعرف معتقدات باقى أنواع الصليبيين و لأن تلك “الطراطيش” التى أصابتنى كانت باللغة العربية و لست على أى إستعداد للبحث عن “النسخ المعتمدة” لكل كنيسة على حده من كل ترجمة على حده فى السراديب الكثيرة المظلمة و البحث عن أى أصول فى المشوار الطويل كله … إلخ قبل حتى أن يقال لى أنها “محرفة” أم لا .
و بالتالى ربما كان هناك من هو أقدر منى على معرفة إن كانت هذه هى نفس السطور التى ذهب بها من ذهبوا ليفعلوا بها ما فعلوه فى “الأرض الجديدة” ( و قبل ذلك فى المذابح و المجازر ضد المسلمين المدنيين العزل لحوالى أربعة قرون من أوروبا مجتمعة فى الحروب الصليبية الأقدم ضد المسلمين ) أم كانت سطورا أخرى ؟!!! و ربما أيضا من يفهم أكثر منى إن كانت هى نفس السطور التى تحركهم و توحدهم حاليا فى حياكة الدسائس و المؤامرات و المكائد ضد الإسلام فى أشياء من قبيل “محلس الكنائس العالمى” و “محلس كنائس الشرق الأوسط” … إلخ و توحدهم أيضا فى الحروب الحالية التى أصبحت علنية ضد الإسلام بعد سقوط الإتحاد السوفيتى فى حلف الناتو و غيره … إلخ رغم إختلافاتهم الكثيرة فى الكتاب ( الكتب ) و الرسول ( الرسل ) بل و حتى الإله ذاته ( الآلهة ) … إلخ ؟!!! .
و لذلك ( و بإختصار شديد متعمد ) أكتفى بمحاولة وضع بعض من هذه الروابط التى ربما تفيد أحدا فى هذا المضمار .

http://www.youtube.com/watch?v=mw18_9Q2Pao&feature=player_embedded
*3http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=dCqE0ylku1I
و لا أملك إلا أن أضع إلى جانب ما سبق ( و كمجرد مثال بسيط ) الكلام المنسوب للمفوضة العليا للإتحاد الأوروبى “آشتون” بتاريخ 15 فبراير الحالى مثلا حيث قالت : «إذا وجدنا أن المجتمع المصرى يشكو من الإسلاميين لعدم مقدرتهم على التطور ومسايرة العصر الحديث فلن نجد أمامنا سوى التدخل لنجدة الشعب المصرى» .
هل هناك أوضح من ذلك ؟ .

و بالتالى و لأننى مسلم ( و الحمد لله و الشكر له كثيرا على هذه النعمة الكبيرة جدا التى لا أكاد أدرك أبعادها لكنى أحس أكثر كم هى أكبر كلما رأيت أكثر من حال الآخرين ) تعودت على أن الدين هو علاقة مباشرة بين المخلوق و خالقه دون أى واسطة بينهما و دون أى سيطرة من أحد على أحد و لا أى وصاية لأحد على أحد و لا يمكن أبدا إستخدامه كمبرر لأن يركب أحد على أحد … إلخ و بالتالى فليس فيه كنيسة فإننى لم أفهم أيضا كيف يكون للأرض أى دخل فى الموضوع و بناءا عليه فإننى لم أفهم مثلا كيف أصبحت قارة بأكملها كأمريكا الجنوبية ملكا للكنيسة الكاثوليكية لقرون !!! .
إننى واحد ممن بلغهم ( منذ سنوات أصبحت كثيرة ) أن هناك من أمكنهم الوصول إلى القمر بصاروخ ( قبل غيرهم ) و البقاء هناك لدقائق ليسرقوا حجرا من هناك و يعودوا به ليشرعوا فورا فى تقسيم و بيع الأراضى على القمر قبل حتى أن يبيدوا الهنود الحمر القمريين !!! .
و طبعا تذكرت غيرهم الذين وضعوا واحدا فى صاروخ ليخرجوا به بالكاد من الغلاف الجوى ليقول ( منتصرا ) “لم أجد الإله” و هو لا يدرك أنهم قد قذفوه فى الإتجاه الخطأ و أن الإله كان فى ذلك الوقت جهة الجانب الآخر من الأرض .
و طبعا تذكرت آخرا تحدى رسولا ( عليه الصلاة و السلام ) بتكنولوجيا زمانه هو أيضا كما فى الآيتين 36 – 37 من سورة غافر ( ضمن كثير !!! ) بل و وجد من تبعوه جماعيا حتى قعر البحر !!! .


و التاريخ يؤكد … و التاريخ يقول


فى الصباح قرأت خبرا عن إقرار “البرلمان الأوروبى” ( أى أوروبا الصليبية الموحدة مرة أخرى ) لمشروع قرار يدين مصر ( و سوريا !!! ) بخصوص ما يسمونه “إضطهاد الأقليات المسيحية” و فى اليوم التالى قرأت نفس الخبر تقريبا و لكن كان الحديث عن “إصدار القرار” فعلا . و طبعا فقد قرأت الخبر باللغة العربية و أتمنى ألا تكون الصحيفة تترجم و تلخص مثل تلك الأخبار بالإستعانة بأتباع الكنيسة .
و لاحظت أن “مجلس الشعب الصليبى” هذا يقيس ذلك الذى يسمونه “إضطهادا” بعدد من غادر البلاد من هذه الأقليات !!! ( حتى فى حالة سوريا !!! التى لم يقولوا لشعبها بعد أنهم هم أيضا قد أصبحوا فى حالة “ثورة ناجحة” !!! ) و طبعا ( كالعادة ) أغفلوا الكثير من العوامل الواضحة كوضوح الشمس كالتغيرات التى أصبحت لا مفر منها ( نتيجة “الثورات” ) فى لا-نظم حكم المؤخرات الموضوعة فوق المسلمين و التى ربما بسببها ( بل حتى قبلها فى حالة سوريا !!! ) رأى هؤلاء “المضطهدون” أن الوضع سيصبح لا يمكن إحتماله !!! أو التعايش معه !!! و آخر تلك العوامل هو أن هؤلاء يجدون الطريق إلى الغرب الصليبى مفروشا بالورود على عكس غيرهم من لاجئى القوارب مثلا من مصر بالذات مثلا ( حاولت عن عمد أن أكون مهذبا فوق الحد المحتمل بكثير ) و طبعا يصعب إغفال الفوارق الكبيرة جدا بين الإثنين فهؤلاء هم الذين تلقوا تعليما عاليا بل و وجدوا أعمالا بل و يحصلون على دخول عالية بل و متيسرين ماديا بل و غالبا أيضا منهم من يشغلون بعض المناصب و الكراسى فوق المسلمين … إلخ أى من يعتبر خروجهم من البلد “نزيفا للخارج” و إضطهادا حقيقيا لمن كانوا أولى بكثير بما حصل عليه هؤلاء من فرص لا يستحقونها فى بلاد المسلمين لكن كل ما فى الأمر هو أن المسلمين “البرابرة” لا يضعونهم فوقهم ( و فوقهم كنائسهم !!! ) بالقدر الذى يراه هؤلاء كافيا و بالتالى يعتبرون ذلك “إضطهادا” حتى بعد أن تخطوا كل الحدود فى حربهم ( التى أصبحت علنية أيضا ) ضد الإسلام و المسلمين من الداخل ( أيضا ) و وصلوا للإجرام و البلطجة و التخريب و الحرق و قطع الطريق … إلخ جماعيا علنيا تحت قيادة كنائسهم التى وصلت هى أيضا لدرجة الإشتراك الفعلى ميدانيا بل وصلوا لدرجة مهاجمة جيش بلدهم الذى كان يؤمنهم ( غالبا ضد الإسلام المتشدد المتطرف الأصولى الإرهابى السلفى الإخوانى … إلخ !!! ) و حرق مدرعاته و قتل أفراده ( العزل !!! ) ضربا بالصلبان الكثيرة … إلخ كمجرد محاولة أخرى إضافية ( تبدو ناجحة هى أيضا !!! ) لتكريس المزيد و المزيد من الأوضاع الإستثنائية الشاذة لهذه الأقلية قبل الإنتخابات . أما النوعية الأخرى البائسة حقا اليائسة حقا المضطهدة حقا فى بلدها ( بل و بسبب ما يحصل عليه البعض الآخر ممن لا يستحقون !!! ) و التى يصل بها الأمر لدرجة ليس فقط المجازفة بالديون لصالح عصابات التهجير بل و المجازفة بحياتها فى رحلات الغرق الجماعى فأمرها بالنسبة “للبرلمان الصليبى” هو العكس تماما . و لا عجب فلا جديد .
بل و ذكر البرلمان الأوروبى إسما لواحد من “المضطهدين” تم القبض عليه ( هو وحده بالذات !!! ) لمجرد أنه فعل بعضا مما يفعله الكثيرون ( جدا ) من أمثاله من أقلية “المضطهدين” من سب المسلمين و المسلمات و دينهم و كتابهم و الصحابة و رسولهم و زوجات رسولهم و أم رسولهم بل و حتى الإله ذاته . و هذا كله طبعا إسمه عند “البرلمان الأوروبى” هو “حرية الرأى” التى هى من الأمور التى لا يفهمها المسلمون “البرابرة” و يضطهدوا هذا المذكور بسببها و طبعا لا أعرف السبب الذى جعل وضعه مختلفا عن كل باقى هذه الأقلية التعسة التى لم يلحظ البرلمان الصليبى مدى الحرية التى أتاحها لهم لا-نظام حكم الشقلطوز الموضوع فوقنا فى هذا المضمار ( عدا هذا فقط !!! ) . على كل حال لا أظن أن القوانين التى تحظر الإساءة للأديان و التى لا يتم تطبيقها فى هذه الحالة بالذات فى أوروبا يجب ألا يتم تطبيقها و لا حتى على هؤلاء داخل مصر لأن “الإسلام ليس دينا” و لا حتى فى مصر !!! .
و طبعا لن أضيع أى وقت فى مقارنة موقف ذلك “البرلمان الصليبى” بشأن ذلك الفرد الواحد ( خاصة مع أخذ ما يفعله فى الإعتبار ) مع مواقف نفس الصليبيين فى حالات أخرى كثيرة و طبعا سأقفز مثلا على ما ظل الشقلطوز يفعله بالمسلمين من 52 و حتى الآن ( بلا هوادة و لا إنقطاع !!! ) فلابد أن أرقام حتى مجرد فقط من وضعوهم فى السجون و المعتقلات موجودة لديهم و لذلك و لا حتى سأتحدى بشأن موقفهم حتى مما حدث لمدونين آخرين حتى الحالات الكثيرة التى وصلت لدائرة الإعلام لسبب أو لآخر و لا حتى سأحاول مناقشة سبب الإهتمام بهذا بالذات ( بالإسم !!! ) فالأمر أوضح من ذلك . إنه قديس يجاهد الإسلام فى سبيل الصليب .
على كل حال يمكن أن نكون متفائلين ننظر إلى نصف الكوب الذى لا يزال فارغا و نلاحظ أن تقارير “مجلس الشعب الصليبى” لم تتضمن هى الأخرى بعد سبابا بأحط الألفاظ للمسلمين و المسلمات و دينهم و كتابهم و الصحابة و رسولهم و زوجات رسولهم و أم رسولهم بل و حتى الإله ذاته . فقط حتى الآن الإستضافة و كرم الضيافة للشنوديين و منظماتهم و مواقعهم على الإنترنت … إلخ .
و طبعا أدان البرلمان الصليبى بشدة موت عدد من الشنوديين ( بل أعرب عن خالص تعازيه ) رغم أنهم ماتوا و هم يمارسون البلطجة و الإجرام و التخريب و الحرق و قطع الطريق … إلخ بل و هم يهاجمون جنود و ضباط جيش بلدهم العزل و يقتلونهم ضربا بالصلبان و حرقا داخل مدرعاتهم … إلخ و طبعا لم يأت ذلك البرلمان و لا حتى على أى ذكر للعزل الذين قتلوا من الجيش ( تحب أقول لك ليه ؟!!! ) بل إتهم “مصر” بإستخدام “القوة غير الملائمة” ( و هى فعلا كانت كذلك فقد كانوا عزلا لا يمكنهم حتى حماية مدرعاتهم أو الدفاع عن أنفسهم !!! ) . و لا أيضا جاء بأى ذكر لمن حرضوا هؤلاء المجرمين و شحنوهم و دفعوهم … إلخ بأسوأ أنواع الدوافع على الإطلاق و هى التمحك فى الدين مضافا إليها العنصرية و الطائفية لأقصى حد ( مصر بلد الأقباط فقط و المسلمون ضيوف قليلو الأدب … إلخ ) بالترافق ( العجيب الذى لا يقدر عليه سوى الصليبى ) مع إدعاءات تصاعدية لما يسمونه “الإضطهاد” بالترافق ( طبعا ) مع آمال فرض مبدأ “الكوتا” و القفز ( بالكنيسة و بهؤلاء المجرمين ) على رؤوس المسلمين .. إلخ التى كانت على وشك التحقق قبل الثورة و التى إن ضاعت الفرصة المواتية لها الآن فقد تتأخر لفترة أطول … إلخ و لم يكتفوا بذلك بل ركبوهم ركوبا فعليا و ساقوهم حتى هناك و قاموا بإدارة المعركة ميدانيا ( ربما على أمل …. ) … إلخ . ليس هذا فحسب بل إستخدم التقرير الصليبى عبارة “التظاهر السلمى” و أظنه يقصد ما يفعله هؤلاء البلطجية المجرمون المخربون قطاع الطرق ( بل القتلة !!! ) بأسوأ الدوافع الأسباب و المبررات و الأسس و المبادئ و المنطلقات و الأهداف و السبل و الطرق و الوسائل … إلخ على الإطلاق . أليس كذلك ؟!!! . على كل حال يمكننا أيضا أخذ البرلمان الأوروبى كمرجعية فى معرفة حدود “التظاهر السلمى” للمسلمين أيضا من الآن فصاعدا و معها “القوة غير الملائمة” فيما يخص التعامل مع تظاهراتهم هم أيضا . هل هناك أقل من ذلك ؟!!! .
بل كان من شر البلية أن تكون من ضمن أوامر ذلك البرلمان الصليبى لمصر إلغاء خانة الديانة فى الأوراق الرسمية !!! ربما حتى لا تعرف حتى الحكومة أيضا عدد هذه النوعية من المخلوقات إلا من تقارير البرلمان الأوروبى !!! بل و حتى لا نكتشف هؤلاء إلا فقط كلما ساقتهم كنائسهم راكبة عليهم جماعيا علنيا إلى ماسبيرو ليتأجرموا و يبلطجوا و يخربوا و يحرقوا و يقطعوا الطريق بل و يقتلوا … إلخ
و هم يحملون كل هذا العدد من الصلبان و للهدف الذى رأيناه جميعا قبل الإنتخابات . ربما كان البرلمان الصليبى يرى إمكانية أن تكون هناك “كوتا” بالإكراه بالدين !!! فى المجالس النيابية !!! و فى المناصب و الكراسى !!! فوق المسلمين !!! و لكن دون خانة الدين فى الأوراق !!! أليس كذلك ؟!!! .
على كل حال أزيد البرلمان الصليبى غما بأن هؤلاء يعرفون أنفسهم لنا بأكثر من طريقة أولها نوعية الأسماء التى يختارونها لأنفسهم بعد أربعة عشر قرنا وسط الأغلبية المسلمة و ثانيها مباشرة دوافعهم و أهدافهم و أفعالهم … إلخ التى من الواضح أنهم لم يعد بإمكانهم كبتها تحت الغطاء المعتاد أكثر من ذلك و فوقها ( و ليس آخرها ) الطرق الإستعراضية من قبيل تعليق الصلبان كبيرة الحجم على الصدور و دقها وشما على الأماكن الحساسة التى يستحيل محوها منها ( و كأن هناك من يحاول محوها لهم !!! ) … إلخ و طبعا زاد الأمر لدرجة حمل الألوف الكثيرة من الصلبان فى “الثورات” ( هكذا يسمونها ) !!! .
و طبعا تضمنت قائمة الأوامر “حماية الكنائس” بمبرر قوى ( طبعا ) هو “وضع حد لهجمات المتطرفين الإسلاميين ضدها” دون ( طبعا ) أى ذكر لحماية المساجد على الأقل حتى لوضع حد لهجمات “الشنوديين العاديين غير المتطرفين” ضدها ( جماعيا علنيا إنطلاقا من كنائسهم ) من قبيل مثلا مسجد “شرق المدينة” فى سيدى بشر كمجرد مثال واحد من عديد .
و تضمنت الفقرات المنشورة فى الخبر عبارة “الإحترام الكامل للحقوق الأساسية للأفراد و من بينها حرية التجمع و التنظيم و التعبير و الدين” و هو طبعا كلام نشكرهم عليه ( جدا و بصدق ) لكن تلاه عبارة منفصلة معطوفة عليه هى “و ضمان حقوق الأقباط” !!! و تكرر الأمر عند الحديث عن الدستور حيث جاءت عبارة “يتضمن الدستور المقبل التأكيد على الحريات الأساسية” تليها معطوفا عليها عبارة “و حماية حقوق الأقليات” كشيئ منفصل أيضا عما سبق !!! و الأمر واضح وضوح الشمس طبعا و لا يحتاج لشرح . نفس مبدأ تكريس المزيد و المزيد من الأوضاع الخاصة الإستثنائية الشاذة لهذه الأقلية و لكن هذه المرة فى صورة “إنتقادات” و “إدانات” ترافقها “أوامر” … إلخ من “مجلس الشعب الصليبى” أيضا .
و طبعا تذكرت أن “حماية الأقليات” كان أحد الأسباب التى إحتلت بها بريطانيا مصر لأكثر من قرن و نصف .
و طبعا لا يمكننى إلا إهداء نشيد “بيقولوا علينا أقلية !!! إحنا أصحاب البلد دية” إلى البرلمان الصليبى و إلى كل من يهمه الأمر ( بعد أقل من خمسة و خمسين سنة فقط من رحيلهم ) .
هل هناك من يريد سماع و لو حتى فقط باقى الهتافات ؟ على الأقل حتى لا تضايق قراراته الكنيسة فى مصر !!! كما قرأت فى نفس صفحة الجريدة .
و من شر البلية أيضا أن التقرير الصليبى قد رصد نزوح الكثيرين من “المضطهدين” من العراق إلى سوريا هربا من العنف ( كما قالوا هم ) و جميل أن يرى الصليبيون أن ما يحدث فى العراق منذ الإحتلال الصليبى له “عنفا” و أتمنى أن يلاحظوا أن ذلك لم يحدث طيلة أربعة عشر قرنا و لا حتى تحت حكم صدام حسين و أتمنى أن يراجعوا حتى إحصائياتهم هم عن ضحايا ذلك “العنف” و لو حتى فقط من قبيل عدد المساجد المنسوفة مقابل عدد الكنائس و كذلك عدد الضحايا المسلمين مقابل عدد “المضطهدين” و كذلك عدد من أمكنهم مغادرة العراق و وجدوا بلدا آخرا يمكنهم اللجوء إليه من المسلمين مقابل العدد من “المضطهدين” … إلخ . و ليس عجيبا على الإطلاق طبعا أن التقرير كما أنه يرى أن نقصان عدد هذه الأقلية فى سوريا إضطهادا لها !!! فإنه بالطبع لا يرى أن النزوح الجماعى لهذه الأقلية إلى سوريا أصلا و تغيير التوازنات هناك فى الإتجاه العكسى كان إضطهادا للمسلمين فى سوريا !!! . هل يمكن حتى مجرد التخيل لأن يمكن للأقلية المسلمة ( مع كل الفروق الشاسعة جدا بين الإثنين ) أن تفعل ذلك من بلد إلى بلد فى بلاد الصليب بلاد “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان” ؟!!! . أو حتى داخل نفس البلد ؟!!! .
و أيضا ( و طبعا ) لم يوضح التقرير نسبة من غادروا سوريا ممن أصلا قد جاءوها من العراق و بالتالى تم إحتسابهم ضمن نسبة “الإضطهاد” السورية و ليست العراقية و فى ذلك ظلم للحكم السورى القائم حاليا ( فوق ما هو فيه ) و أيضا من المنطقى أن الطرق المفتوحة بهذه الطريقة أمام هؤلاء من الطبيعى أن تكسح معهم نسبة من “المضطهدين” من سوريا أيضا إلى حيث “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان” .
هل يمكن أن أطلب ( بمنتهى الأدب الزائد عن الحد عن عمد ) من البرلمان الصليبى المهتم جدا بعدد من سافروا من هذه الأقلية أن يراجعوا ( و لو وحدهم ) أرقام التمويل الصليبى السخى ( جدا ) لحملات تحديد نسل المسلمين خاصة فى مصر و معدلات نجاحها و معها معدلات الزيادة فى نسل هذه الأقلية فى نفس الفترة ؟. حتى مجرد ذلك فقط . و أغششهم بأن هؤلاء وصلوا فى وقت ما خلال هذه الفترة المشار إليها إلى أعلى نسبة توالد على وجه الأرض !!!. و طبعا فإن الإخلال المتعمد بالنسب بهذه الطرق كان مدعاة لفرحة و سرور الصليب و لم يعتبره “إضطهادا للمسلمين” و لا أى شيئ يمت لمثل هذه المصطلحات بأى صلة و بالتالى أكتفى بأن أنبه الصليب ( بنفس قدر الأدب الزائد عن الحد ) إلى أن ذلك هو سبب زيادة معدلات السفر المؤلمه جدا له حاليا .
و لا يسعنى فى هذا المقام إلا أن أضم صوتى المتواضع إلى البرلمان الصليبى فى مطالبته الحكيمة لدول الإتحاد الصليبى بالإلتزام بقوة بما أسماه “قانون الإتحاد لتصدير الأسلحة” سواءا كانت الجهة التى ستتأثر بهذا الإلتزام هى عصابات شنودة الصليبية الإجرامية أو هذا النوع من الجيوش ( أو كليهما ) و إن كنت ( و لأسباب كثيرة ) أرجح أنهم يقصدون تكرار نموذج البوسنة و الهرسك و لكن هذه المرة بأقلية ( 5% ) !!! تهدد الأغلبية الساحقة ( 95% ) !!! و فى واحد آخر من تلك التى يحلو للبعض ( أحيانا فقط ) أن يسميها “البلاد الإسلامية” !!! .
بل و أحاول أن أهدئ من حدة المشاعر التى يحس بها الإتحاد الأوروبى ( و غيره ) بأن أطلب منهم أن يضعوا إلى جانب هذا الذى يؤلمهم بعضا مما يعتبروه “النجاحات العظيمة” و “الإنتصارات الكبيرة” على الإسلام بعد عشرات كثيرة من السنين من التبشير المركز مخلوطا بالتوليفة المعتادة من إستثارة أحط و أحقر النوازع العرقية و العنصرية مخلوطة مع نوازع الإنتقام ( شديدة الفاعلية مضمونة النتائج ) الناتجة عن الضرب على وتر “الإضطهاد” الحساس مخلوطة مع التمويل السخى جدا و حقن الكينين و الأسلحة و التدريبات و المرتزقة … إلخ و أيضا تعظيم آمال الإستئثار بالثروات الطبيعية و السيطرة على مصادر المياه … إلخ داخل بلاد الإسلام فيما أصبح إسمه “دولة جنوب السودان” على سبيل المثال التى أصبح الكثيرون فى منتهى الفرح و هم يسمونها “مسيحية” !!!!! لتبدأ هى الأخرى ( فورا ) “الحروب المقدسة” ضد الإسلام .
و كذلك أذكرهم بقصة نجاح أخرى هى “الدولة القبطية” ( أى المفرغة من المسلمين المدنيين العزل بالمذابح و المجازر الصليبية المعتادة ) التى أعلنوها لأقلية ( 5% ) فى نفس البلد التى تعيش فيها أغلبية ساحقة ( 95% ) من المسلمين و لا داعى طبعا لأن أسألهم عن عدد الدول الصليبية التى فتحت بالفعل سفارات لهذه الدولة بها و عدد الباقى التى تنتظر بداية “الحرب المقدسة” لتخليص مصر من “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى” لمصر “بلد الأقباط فقط” … إلخ بل “أعالجهم” تماما من الألم الحالى و أطلب منهم حتى فقط أن يضعوا إلى جانب هذا العدد الذى يؤلمهم من النازحين “المسيحيين” العدد المتوقع من المسلمين الذين سيتم إجبارهم حقا على النزوح من بلادهم ولكن على العكس ممن تركوا بلادهم طمعا فى مستوى معيشة أعلى و يأسا من إحتمالات القفز ( بالكنيسة ) على رؤوس المسلمين و وجدوا طريق الهجرة مفروشا بالورود بل وجدوا من يمنحهم حتى حق اللجوء السياسى !!! فإن المسلمين سينزحوا تحت وطأة المذابح و المجازر الصليبية المعتادة ضد المسلمين المدنيين العزل دون وجود من يرحب بهم أو حتى يسمح لهم بالبقاء على أرضه . و أنصح الإتحاد الأوروبى ( و غيره ) أن يجهز من الآن الكلام العكسى الذى سيقولوه وقتئذ . و أنصحهم ( و ليس الأقباط ) أن يكونوا قد إستفادوا من درس “دولة الجنرال و الكنيسة” الصليبية فى جنوب لبنان .
أما فى المساء فقد شاهدت ( كأحد عاداتى السيئة ) نشرة الأخبار فى واحدة من القنوات الإخبارية الموجهة إلينا من الغرب الصليبى و كان معظمها بشأن الأزمة المالية الحالية فى أوروبا و محاولاتهم إنقاذ نظامهم الربوى قبل السقوط … إلخ فتذكرت أنهم قد قالوا لنا عدة أسطر فقط فى كتاب التاريخ فى أحد السنين الدراسية بشأن الحروب الصليبية !!! و كان ذلك هو كل شيئ بخصوص هذا الموضوع !!! مع التركيز على “صلاح الدين” كسبب للنجاح فى طردهم تلك المرة !!! و إعتبار مجرد القدرة على طردهم فقط بعد كل ما فعلوه كل تلك القرون “إنتصارا تاريخيا” !!! ( فى حين أننا حتى لو أمكننا أن نغزوهم فى بلادهم و نرد لهم الصاع بمثله فسنصبح عندئذ متعادلين فقط و لسنا منتصرين بأى حال !!! ) و لم يتم تناول الموضوع من الجانب الدينى على الإطلاق !!! حتى فى هذه الحالة التى تم فيها إستهداف الإسلام فى حد ذاته !!! . بل على العكس تذكرت أنهم قد قالوا لنا أن الحروب الصليبية كانت بسبب مشاكل إقتصادية فى أوروبا فى ذلك الوقت . و طبعا ربما كان ذلك أحد الأسباب فعلا لكنه ( بالطبع ) ليس السبب الرئيسى بأى حال .
و أنا ( طبعا ) لا أعرف من فعل بنا ذلك و لا أعرف الحجم الذى إنكمش إليه أمور على قدر أهمية “الحروب الصليبية” فى المقررات حاليا و لا إذا ما كان التركيز لا يزال على “الفرد” دون المجموع و على الجوانب العسكرية دون الدينية و على ما يعتبرونه “الإنتصار التاريخى” دون حتى الخسائر و التبعات و على أسماء الحكام الأوروبيين الذين سيقوا و ساقوا شعوبهم دون حتى مجرد أسماء من رسموا الصليب على صدورهم و وعدوهم بأن يصبحوا المزيد من “القديسين” و يمنحوهم صك الغفران بعد أن يرتكبوا ما يلزم من المذابح و يسفكوا القدر الكافى من دماء المسلمين المدنيين العزل ( أى “البرابرة” ) و بالمرة “يحموا الحجاج” و “يرجعوا بالصليب المقدس” …………. و “يكافحوا الإرهاب” و “يبحثوا عن أسلحة الدمار الشامل” و “يحموا الأقليات” … إلخ .
لقد علمت أن الأوروبيين الصليبيين قد رحلوا ذات يوم فى نهاية تلك المرة و ربما نكون قد نجحنا فى النوم تلك الليلة بل و ربما سهرنا “للإحتفال” … إلخ فماذا عن اليوم التالى مباشرة ؟!!! و ماذا عن الذى تلاه ؟!!! ما الذى فعلناه منذ ذلك الحين و لحين أن عادوا مرة أخرى ؟!!! أظنه كان نابليون بونابارت فى المرة التالية و لا أعرف إن كان قد جاء يحمى الأقليات هو أيضا أم “يكافح الإرهاب” أم “يبحث عن أسلحة الدمار الشامل” … إلخ ؟!!! .
كيف وجدنا الفرنسيون بعد درس سابق مؤلم جدا طويل جدا قدره أربعة قرون من المجازر و المذابح الصليبية السابقة ضد المسلمين المدنيين العزل ؟!!! . ثم جاء اليوم الذى رحل فيه الفرنسيون مرة أخرى و ربما أيضا نكون قد إحتفلنا و ربما نكون قد أمكننا النوم تلك الليلة فماذا فعلنا فى اليوم التالى مباشرة ؟!!! و ماذا فعلنا منذ ذلك الحين و لحين أن عاد الصليبيون ؟!!! و كيف وجدنا الإنجليز عندما أتوا وحدهم هذه المرة ؟!!!
لقد ذكروا لنا فى التاريخ واحدا ( واحدا !!! ) كان إسمه “محمد كريم” و واحدا ( واحدا !!! ) كان إسمه “عمر مكرم” و كلاهما لم يكن حتى هو وحده مقاتلا أصلا و لا كان مسلحا و لم يكن مستعدا … إلخ ( ناهيك عن أن يكون فى إنتظار هؤلاء بالذات !!! هل هناك أقل من ذلك ؟!!! مجرد دفاع بحت سلبى فقط !!! ) و إنما بعد الإجتياح الفعلى المفاجئ للإسكندرية بدأ ذلك الواحد ( فى ذلك الوضع ) يفكر أن يفعل شيئا بمبادرة شخصية من منطلق رد الفعل الفردى العشوائى المتسرع تحت ضغط بإمكانيات تحت الصفر ثم بدأ يبحث ( فى ذلك الوضع ) عمن يريد أن يقاوم ( بنفس الشروط !!! ) و يبحث ( فى ذلك الوضع ) عن سلاح يقاومون به و يبحث ( فى ذلك الوضع ) عن المكان الذى سيقاومون فيه … إلخ ثم يحاول أن يفعل شيئا بالفعل ( فى ذلك الوضع ) كأن يدربهم أو حتى ينظمهم … إلخ و كان ما كان طبعا و هو ما كتبوه لنا فى كتب التاريخ و هى بطولة حقيقية كبيرة فعلا بكل المقاييس لكننى أتحدث عن شيئ آخر !!! .
كيف كان الغزاة دائما كل مرة أكثر عددا و أقوى تسليحا ؟!!! رغم أنهم جاءوا بالمراكب و ينزلون منها و نحن على أرضنا ؟!!! ألا يبدو ذلك عجيبا و مجافيا لأى منطق ؟!!! .
طبعا ليس هناك أى داعى لأن أكرر السؤال نفسه منذ رحيل الإنجليز و حتى الآن فقد “عشت” جزءا كبيرا منه ( 50 سنة ) و ككل ذكور البلد فى ذلك الوقت قضيت جزءا منها مجندا فى جيش الشقلطوز الحاكم فى مصر بل و قضيت قبلها سنوات ثلاث فيما يسمونها “ثانوية عسكرية” و بالتالى فإننى حتى بذلك فقط أحد الذين بدلا من أن يسألوا يمكنهم الإجابة بإمتياز . و لا زالوا يحتفلون لنا كل هذه السنين بذكرى تاريخ آخر رحيل للأوروبيين الصليبيين من مصر و معه ( طبعا ) تمجيد الفرد و بعده أصبحوا يحتفلون لنا برحيل الإسرائيليين عن سيناء و معه ما معه .
و بقدر قرفى أيام أن كنت فى سنوات الدراسة و ما إكتشفته من قرف عيالى حاليا من أكوام و أكوام التخاريف السخيفة المتخلفة عقليا بشأن الفراعنة ألعن من فعلوا بنا ذلك و لا يزالون يفعلونه تصاعديا !!! . عليكم اللعنة ( لعنة الفراعنة بالذات ) يا من تفعلون ذلك و يا من تريدون ذلك و يا من تركتم ذلك التخريف السفيه يستشرى لهذه الدرجة كعهدى بكل سرطان آخر فيكى يا مصر يستفحل ليس فقط بلا أى عقل و لا أى منطق كان بل و بلا بصر و لا بصيرة من أى نوع بل و حتى بلا أى حدود و لا يتوقف و لا حتى بعد أن يقضى على العضو الأصلى بكثير .
و طبعا ( طبعا ) لن أكتب شيئا عما يحدث فى نفس الوقت لتاريخنا كمسلمين فأنا فاهم و أظنك فاهم أنت أيضا .
إختصارا أطالب بإقتصار تدريس هذا القرف المتخلف الذى ليس له مثيل فى الغباء و السخف على من هم “أهله” أى أبناء “المضطهدين” و يتم إمتحانهم فيه بإستمرار . فبما أن مصر هى “بلد الأقباط فقط” فإنهم هم وحدهم أحفاد الفراعنة ( و هذا هو آخر السطر ) بينما يتم فورا تدريس تاريخ إسلامى مناسب للأغلبية من أبناء “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر” نظرا لأن ديننا ينهانا عن نبش القبور أساسا ( أى العكس من أول السطر ) . و بالمرة أطالب أن يتضمن ذلك التاريخ الإسلامى سردا تفصيليا لما يسمونه هم أنفسهم “ثورات الأقباط” كلما ضعف الحكام الذين إبتلانا الله بهم كل هذه القرون .
و بما أننى مصرى و أعيش فى هذه البلد و يطولنى ما يطولها و بما أننى مسلم و بالتالى أؤمن بما يسمى “لعنة الفراعنة” و لكن من منظور مختلف تماما عما كان يتم الترويج له و هو ما فى الآيات هود 99 و القصص 42 و قد رأيت منذ سنوات قليلة فى التليفزيونات العالمية كبير نباشى القبور ( بدرجة وزير فوق المسلمين ) و هو داخل مقبرة يعبث بجثة ليضعوها له فى جهاز أشعة ليحصل على المزيد من “العلم” ( أى ربما فقرة أخرى متخلفة إضافية أو أكثر يذاكرها أبناؤنا بالإكراه فى المدارس ليطرشوها فى الإمتحانات ) و تساءلت عن الدوافع و المبررات و الأسباب و الأسس و المبادئ و المنطلقات و الأهداف ثم السبل و الطرق و الوسائل … إلخ بل أى إحتياج و أى معنى أساسا لهذا الذى يدعون أنه “العلم” ؟!!! . و لما لم أجد إجابة ( طبعا ) تساءلت : على الأقل حتى متى سيستمر هذا السرطان المصرى من النوع المعتاد يستشرى و يستفحل هو الآخر ؟!!! . هل حتى سيتوقفوا فقط أبدا قبل نبش آخر قبر و العبث بآخر جثة فى مصر ؟!!! و قبل أن يصبح التخريف الغبى السخيف المتخلف عقليا هو ( وحده !!! ) التاريخ ؟!!! .
ألا يمكننا حتى مجرد أن نتوقف و نكتفى بأننا سبقنا العالم كله بأشواط طويلة جدا بل فعلا تميزنا و بل تفردنا فى هذا “العلم” !!! و نحاول و لو حتى أن نفعل أى شيئ و لو حتى أقل القليل فى مجالات “العلم” المعتادة المتعارف عليها ؟!!! . فحتى اللغة العربية و الحساب مثلا لم يمكنهم تدريسها لنا !!! و لا يزال لا يمكنهم تدريسها لأبنائنا أيضا !!! و لا حتى بأغبى و أغلى طريقة عرفتها البشرية و هى الدروس الخصوصية ( بالإضافة إلى المدرسة ) !!! .
أما فى اليوم التالى مباشرة فقد كان الحديث فى نفس الجريدة عن زيارة ( فورية ) لوفد من ذلك البرلمان الصليبى إلى مصر و يمكنك طبعا بسهولة أن تعرف وحدك الأسباب و الأهداف … إلخ ( بعد التمهيد للهجوم بالقصف المدفعى المكثف من هناك ) و يمكنك طبعا أيضا أن تعرف وحدك المصطلحات المستخدمة لوصف تلك الأسباب و الأهداف و هى نفس المصطلحات تقريبا التى جاءت فى خبر آخر فى نفس اليوم عن مطالبة الكونجرس الأمريكى ( الراعى الرسمى الأول و ليس الوحيد لعصابات شنودة المنظمة فى مصر ) لرئيسهم أوباما بإدانة مصر و إستخدموا عبارات من قبيل “دولة لا تحترم الحقوق الأساسية للإنسان و الحرية الدينية” و “دولة لا تحترم حقوق الإنسان و حق الإعتقاد” و مرة أخرى أتفق معهم فى ذلك بنسبة 100% و لكن فقط أحاول أن ألفت نظر كونجرس أمريكا بالذات إلى أن ذلك ليس وليد اليوم و لا علاقة له بماسبيرو و الشنوديين على الإطلاق بل هم إجرام الدولة الممنهج المستمر منذ زمن بعيد ( للأسف ليس لدى أى معلومات بهذا الشأن فيما يخص ما قبل 1952 ) و أن ذلك كان يتم كل هذه السنين بالمباركة و المساندة العلنية أيضا من الغرب الصليبى ( بلا إستثناء واحد ) متضمنا طبعا الكونجرس الأمريكى بل و لدرجة “التعاون” على الإثم و العدوان على مختلف الأصعدة و كل المستويات كل هذه السنين طالما أنه ضد الإسلام و المسلمين ( و الأرقام إن ظهرت فإنها تأتينا من عندكم ) . أما عبارات “المتظاهرين المسالمين” و “مدنيين غير مسلحين” و “الإستخدام غير المبرر للعنف من جانب الجيش” … إلخ فلا بد أنهم يقصدون الأحداث التى جرت فى “ماسبيرو البلد” فى “جمهورية مصر الشمالية” و ليس ما رأيناه جميعا و لا بد أن ذلك كان بشأن قوم آخرين غير الأقباط الذين أصبح منا عدد أكبر يعرف حقيقتهم و كل ما حدث هو أننا رأيناهم ( و رأيناكم ) مجرد مرة أخرى إضافية ( قبل الإنتخابات ) .
أما بشأن ما يسمونها “مساعدات” فيمكن أن نصدق الكونجرس الأمريكى أنها كانت “غير مشروطة” فعلا و أن المؤخرات الحاكمة الموضوعة فوق المسلمين كانت تعرف المطلوب منها و تنفذه كل هذه السنين بإتقان يغنى عن أى شروط و بالتالى نتفهم أن يغيروا قواعد اللعبة تماما بعد أن أخبرونا هم أنفسهم أننا قد أصبحنا فى حالة “ثورة ناجحة” بل نقلق أشد القلق إن لم يفعلوا .
لا أظن أن المبعوث الأمريكى لشئون الأقليات الصليبية فى بلاد الإسلام سيظهر قبل أن يؤتى التمهيد بنيران المدفعية من أمريكا نتائجه هو أيضا .
هل هناك أقل من أن تطلب مصر أن تتحدث جهة صليبية واحدة بشأن الأقليات الصليبية فى بلاد الإسلام ؟!!! و ألا ترفض عصابات شنودة كلام تلك الجهة كما كانت عصابات الإسرائيليين ترفض كلام بريطانيا فى فلسطين و كما حدث ما حدث فى صابرا و شاتيلا و كما لم تنصت عصابات الصرب لكلام الصليبيين “الحنينين” … إلخ و كله تاريخ و من عندكم أنتم .
على الأقل حتى تكون كتاباتى الإضطرارية أقصر و التكرار فيها بدرجة أقل .


الوحدة الأسفلتية


أنا مصرى و عمرى خمسون عاما عشتها فى سخافات “الوحدة الوثنية” و “الهلال يعانق الصليب” و “الدين لله و الوطن للجميع” … إلخ بل و تحملت الكثير و الكثير مما لا أجد كلمات تصفه مما يفعلونه بإستخدام مصطلحات فى ديننا من قبيل “أهل الكتاب” و “أهل الذمة” و “النصارى” و “وفد نجران” … إلخ . و كنت قد أعددت نفسى منذ أحداث ماسبيرو على أن أرفع سقف قدراتى على تحمل المزيد و فعلا لم يخيبوا ظنى ….. و تحملت و تحملت و تحملت .
و بينما كنت أمر فى الصالة كان والداى يشاهدان فى التليفزيون من كان قد وصل إلى “وفد نجران” و هو يفعل المزيد من “المعتاد” و “المتوقع” و ما أعددت نفسى جيدا لتحمل قدر أكبر منه … إلخ و مررت سريعا لتطاردنى كلماته لداخل الغرفة ليفاجئنى بل و يهزمنى رغم كل إستعداداتى المسبقة و دفاعاتى الحصينة بل و رغم لياقتى العالية أصلا نتيجة التدريبات الإجبارية المستمرة … إلخ فقد وصل لدرجة أن يقول أن ديننا يأمرنا أن نبنى نحن الكنائس لهؤلاء الشنوديين !!! بل إستطرد أن ديننا يأمرنا بأن نبنيها نحن لهم بأموال المسلمين إن لم يكن لدى الشنوديين ما يكفى !!! .
و الله حصل فى مصر
و أنا لا أقصد بالجملة السابقة أن كلاما كهذا يمكن أن يقال أصلا !!! بل يقال بهذا الإصرار و التكرار المقيت !!! بل يقال حتى فى حالة خاصة جدا كمصر بعد كل ما فعله الكفرة المشركون الشنوديون الذين تأجرموا و بلطجوا و حرقوا و خربوا و قطعوا الطريق … إلخ بل قتلوا أفراد جيش بلدهم العزل حرقا داخل مدرعاتهم و ضربا بالصلبان الكثيرة … إلخ و إنما أقصد أن الدولة منذ سنوات أصبحت طويلة جدا تبنى فعلا مئات كثيرة من الكنائس لهؤلاء الكفرة المشركين المجرمين من الميزانية !!! أى بأموال المسلمين فعلا !!! ( دون حتى أن تبنى مقابلها مساجدا للمسلمين !!! ) .
و لا داعى طبعا لأن أكرر الإشارة إلى بعض الفروق الجوهرية الأساسية بين المسجد و الكنيسة و بين صلاة الجماعة فى الإسلام و بين ما يفعله الشنوديون فى الكنائس … إلخ فقد أشرت فقط و من على بعد كاف لنقطتين فى موضع آخر فى هذه الصفحة و لذلك أكتفى هنا بأن أشير ( بنفس الطريقة ) إلى الفرق ( الفروق الواضحة جدا ) بين حال الأماكن التى يضطر الغالبية العظمى من المسلمين أن يصلوا فيها تجاوزا فى حين أنها أصلا محال أو جراجات … إلخ
نظرا لعدم وجود أى مساجد لهم أساسا !!! و بين حال الكنائس . و أيضا أشير إلى الفرق ( الفروق الواضحة جدا ) حتى بين ما فى إستطاعة المسلمين أن ينفقوه على هذه الأماكن و بين ما ينفقه الكفر و الشرك على “دور العبادة” الخاصة به و قد رأيت فى بريد إلكترونى وصلنى منذ سنوات البذخ و الإسراف لدرجة السخف و السفه خاصة فى المستوطنات التوسعية الخاصة بهم من الداخل و للأسف لم أحتفظ به و إنما أحتفظ فى ذاكرتى بأن هذه المستعمرات ( الخارجة على القانون بل على الدولة ذاتها تماما ) تعتبر “دور عبادة” و تخصص الدولة الأراضى لها ( لحين قتل المزيد من البدو فى الحروب التوسعية !!! و القيام بالمزيد من أعمال الإجرام و البلطجة الجماعية !!! فالمزيد من التخصيص !!! ) و تقوم الدولة بإمدادها بالمرافق مجانا !!! ( رغم أنهم لا يتوضأون مثلا و رغم الفرق الرهيب بين توصيل المرافق للمحال و الجراجات تحت الأبنية السكنية فى المدن و بين توصيلها لمساحات المستوطنات الشاسعة فى عمق الصحراء !!! ) و لا تدفع أى ضرائب رغم أنها تحولت إلى مشروعات إستثمارية … إلخ بل كانت هذه المستوطنات السرطانية هى محور إدعاءات “الإضطهاد” حتى فترة قصيرة جدا مضت لحين الإستيلاء على المزيد من الأراضى بل كانت هى مبرر “الإستشهاد” خلال “الجهاد ضد المسلمين فى سبيل الصليب” … إلخ ( يمكن مراجعة المصطلحات التى إستخدموها علنا و للأسف إمكانياتى الحالية لا تسمح لى بالعثور على ذلك ) و فوق ذلك البذاءة المتناهية ( التى أصبحت معتادة !!! ) ضد المسئولين و التى تجاوزت حتى المحافظين و وصلت للرئيس مباشرة … إلخ . هو الراجل تنحى من شوية ؟!!! .
منذ متى أصبحت الرهبنة تتضمن الإستيلاء على الأراضى ؟!!! و إمتلاك مئات ( بل آلاف !!! ) الأفدنة المزروعة ؟!!! بل و تحويلها إلى مشاريع إستثمارية من مختلف الأنواع ؟!!! بل و التوسع بالبلطجة و التأجرم الجماعى ؟!!! . فماذا إذن عن الذين ليسوا رهبانا ؟!!! . إنها مصر .
أما الآن فيفترض أن ننسى بالأمر كل ذلك !!! ( لحين الهجمة التالية ) و نحسب حسبة “دور العبادة” على “المضيفة” فقط !!! .
و لما كنت مجرد واحد من الأغلبية الساحقة من المسلمين فى هذا البلد المنكوب ( بالكثير ) الذين لا يجد أغلبيتهم أى مكان للصلاة أصلا ( و لا حتى داخل المحال و الجراجات إياها ) و إنما يفترشون الأرصفة و يصلون على الأسفلت فى حر و شمس الصيف و برد و مطر الشتاء فإننى أطالب فى حالة الإستمرار فى هذا الذى يقال لنا أن نتنازل لهم عن نسبة عادلة من الأسفلت يصلون عليها .
على الأقل حتى يكون هناك أى شيئ “موحد” قبل القانون إياه !!! .


مصر بعد الجزائر

هل تذكرون الجزائر ؟!.
لقد أجريت هناك إنتخابات سنة 1991 و أعلنت النتائج و كان أن فاز فيها من يسمونهم “الإسلاميين” بإكتساح ( فوق 80% ) ( و هو أمر مفهوم طبعا فى حالة إجراء أى إنتخابات بدون تزوير فى أى بلد من بلاد المسلمين بعد سنين سوداء طويلة من حكم الشقلطوز ثم ظهور هؤلاء كبديل وحيد يمكن قبوله و يمكن تعليق الآمال عليه ) و كان أن إنقضت عليهم أجهزة القمع التابعة للشقلطوز الجزائرى ( و المعتادة فى بلاد المسلمين ) و ألغوا نتائج الإنتخابات و سجنوا من سجنوا منهم و قتلوا من قتلوا بل و قامت أجهزة الإجرام تلك بعملية “تطهير” كاملة كانت تحاصر فيها القرى الجزائرية واحدة بعد الأخرى لتفتشها بيتا بيتا لتبيد “الإسلاميين” ( و عائلاتهم . لا أبالغ ) و استمر الأمر سنوات تم فيها استئصال حتى أى مرشحين محتملين و أى أنصار لهم .
كل ذلك تحت سمع و بصر بلاد صليب “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان” التى إكتفت ببعض همهمات فى بداية الأمر ثم تعاملت مع الشقلطوز العسكرى الجزائرى القائم هناك ( حتى الآن ) و كأن شيئا لم يكن على الإطلاق .
ملحوظة : أجبرت نفسى على عدم وضع أى علامات تعجب و أعد بعدم وضعها حتى و إن إكتشفنا أن الأمر كله قد تم بمباركة صليبية كاملة بل و مشاركة بالتدريب و التسليح و المعلومات … إلخ إن لم يكن بالتخطيط من قبل البداية .
أما هنا فى مصر فلا يبدو أن الزمام قد أفلت منهم بعد أيضا فلم نر بعد ما نتوقعه ممن سينفذون سيناريوهات سقوط لا-نظام من هذا النوع فليس هناك بعد إنقلابات و لا إنفجارات و لا إغتيالات و لا تخريب و لا صدامات شعبية-شعبية … إلخ …… فقط شنودة حتى الآن .
و كذلك لا زلنا نعيش آثار ما فعلته أجهزة الشقلطوز المصرى الإجرامية ضد الإسلام و المسلمين لسنين طويلة طويلة لدرجة حصار القرى المسلمة فى صعيد مصر بالمدرعات و كتائب الإجرام بشتى أسمائها لإجبار أهالى القرى على تسليم أبنائهم الملتزمين دينيا ثم إقتحامها و أخذ النساء كرهائن لحين تسليم الباقين لأنفسهم ثم حرق الفارين أحياءا بقاذفات اللهب فى حقول قصب السكر المحيطة … إلخ ( لا زلت لا أبالغ بل أختصر كثيرا فقد كانت هذه مجرد البداية و كان إسمها و قتئذ “توسيع دائرة الإشتباه” و “الإستباق” و “تجفيف الينابيع”… إلخ ) و طبعا لم يفتح الله على بلاد الصليب بكلمة واحدة بل كانت تبارك و تشجع ( و “تتعاون” ) منذ ذلك الحين و ظلت تساند هذا اللا-نظام الإجرامى بكل ما أوتيت من قوة ليظل جاثما على المسلمين كل هذه السنين يؤدى مهامه القذرة فى الحرب الفاجرة ضد المسلمين المدنيين العزل . غير أنهم قالوا لنا الآن أننا فى حالة “ثورة ناجحة” لمجرد أن الرئيس تنحى و سجن جزء من اللا-نظام السابق جزءا صغيرا آخرا و يحاكمهم ( بإتهامات مالية و لأسباب أخرى تتعلق بآخر تصرف فعلوه فقط ) … إلخ . و خبرتى فى الحياة حتى الآن تجعلنى أشك كثيرا أننا عندما صرخ البعض منا “الشعب يريد إسقاط الإجرام” تجاههم فإن الشقلطوز ( الذى تأصل و تجذر ستين سنة ) قد إنتزعوا و كشطوا أنفسهم بأنفسهم و رحلوا إلى الجحيم .
و بالتالى فإننى أختصر أكثر و أسأل : بدلا من ظهور “المراقبين الدوليين” من بلاد صليب “الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان” لإلتقاط الصور إلى جانب الصناديق إياها مرة أخرى إضافية , ألا يمكن أن نطلب ضمانات دولية تضمن على الأقل أن تلك الدول لن تكرر النموذج الجزائرى فى مصر ؟. أو على الأقل لن تتعامل مع من يكرره بنفس الطريقة التى فعلتها فى حالة الجزائر ؟ .
أقول هذا لأننا جميعا بدأنا نرى من يقوم “بتسخين” الأمور بأقصى ما يمكنه و أخذ يعطى مبررات أقوى كثيرا لمن سيدعى فرض النظام و إعادة السيطرة و حفظ الأمن و تطبيق القانون … إلخ ( أو سيحاول فعل ذلك حقا ) بل و يمكن بسهولة شديدة الوصول لمصطلحات من قبيل “الحرب الأهلية” مثلا و ستبدو مقنعة وقتئذ و لا أشك لحظة فيما سيحاول فعله من الآن و حتى الإنتخابات ثم أثناء الإنتخابات ( التى كانت دائما و طبعا مشاكلها كثيرة جدا فى بلد كهذه حتى قبل الثورة ) ثم بالذات بعد الإنتخابات عندما سيخسر من حتما سيخسر و عندما سيكتشف الناس أن كل ما حصلوا عليه مقابل الثورة “الناجحة” كان مجرد مجموعة جديدة من الأسماء مع إبقاء أقصى قدر ممكن من كل شيئ على ما هو عليه أو تغييره إلى الأسوأ .
واضح طبعا أننى أقصد من سيحاول إستباق ثم سحق الثورة الحقيقية المنتظرة بعد الإنتخابات بأن يجعلنا نعيش فى فيلم هندى بعد آخر أو غالبا بطريقة “كرسى فى الكلوب” .


كنا صغارا

عندما كنا صغارا فى المدرسة الإبتدائية جعلونا نذاكر و نكتب فى الإمتحانات كثيرا أن الإستعمار كان يأخذ منا القطن بأرخص الآسعار ليصنعه ثم يبيعه إلينا أقمشة بأغلى الأسعار و قد تكون هذه حقيقة . ثم عشنا “الإختلال بعد الإحتلال” و فى غضون سنوات قليلة أصبحنا نستورد حتى معظم ملابسنا جاهزة و من أحط النوعيات دون حتى أن نصدر القطن !!! .
.
و عندما كنا صغارا فى المدرسة الإبتدائية جعلونا نذاكر و نكتب فى الإمتحانات كثيرا أن الخديو إسماعيل “أغرق مصر فى الديون” و أرجح أنهم لا يزالون يفعلون الشيئ نفسه بأبنائنا فى المدارس حتى الآن !!! . فهل يمكن أن نطلب رسما بيانيا يقارن ديون الخديو إسماعيل مع الديون الحالية ( أكثر من تريليون و نصف !!! بأرقامهم هم !!! ) و يقارن إمكانيات السداد وقتئذ مع الإمكانيات الحالية و يقارن ما فعله الخديو إسماعيل بالمال مع ما فعله الشقلطوز حتى الآن ليس فقط بمبلغ الدين الحالى و الربا المستحق عليه لحين السداد ( إن أمكن !!! ) بل أيضا بما تم نهبه فى نفس الفترة ( البترول و الغاز و الأسمنت و الحديد و الرخام و الذهب … إلخ حتى الأرض سرقوها من تحت أقدامنا فهبش هذا جزيرة و هبر ذاك مدينة و إستولى القوادون على السواحل … إلخ ) .
و أضيف طلبين بشكل شخصى . واحد يخص مقارنة بين نسبة المشروعات الزراعية و الترع التى حفرها الخديو إسماعيل و بين النسبة التى تم ردمها فى عهد الشقلطوز !!! . أما الطلب الثانى فهو أن يتم التركيز للأطفال ليس فقط أن يعوا الدرس ( فسيعيشوا نتائجه دون ذنب جنوه !!! ) و لكن أيضا أن يتم شرح وجهة نظر دينهم فيما يخص مبدأ الإقتراض بالربا أساسا و التركيز على ذلك و لو حتى فقط بنفس القدر .


ارحمنى من القصص

أنا من “محدثى النعمة” فيما يخص الإنترنت عموما و الفيسبوك على وجه الخصوص . و قد قمت بالضغط على “لايك” فيما يخص بعض الصفحات ذات العناوين التى تبدو أن لها علاقة بالدين و بدأ يصلنى الكثير مما ينشروه و كان أغلبها قصصا و أمثالا و حكما و مواعظا و أقوالا ماثورة … إلخ . و كان من ضمن ما قرأته قصة عن مسلم فى بلد أجنبى أعاد إليه سائق الحافلة مبلغا أكثر من اللازم فحدث نفسه أن “يطنش” لكنه تراجع فى آخر لحظة و أعاد الزيادة ليقول السائق له أنه يعلم أنه “المسلم” و كان يختبره لأنه يريد أن يعرف الإسلام … إلخ .
و للإختصار أقول أننى كمسلم و فى حدود معلوماتى عن الإسلام أرى أن المسلم منا يفترض أن يرفض الخطأ لأن الله نهانا عنه ( أى لأنه يريد أن يطيع الإله أو حتى لمجرد أنه يعلم أن الإله يراه طول الوقت و سيحاسبه ) و أيضا لأنه هو فى حد ذاته لا يحب الخطأ و لا يريده و ليس أبدا خوفا من الناس أو على الأقل أكثر بكثير من خوفه من أن يكتشف الناس الأمر و تحدث الفضيحة بينما القصة تجعل تركيزنا كله ينحصر فى أمور تجعلها لنا هى “الكبيرة” و “العظيمة” و “الجليلة” … إلخ من قبيل “نشر الإسلام فى الغرب” أو على الأقل “المحافظة على صورته أمام الآخرين” … إلخ لتصبح الأهداف الحقيقية التى بناءا عليها يجب أن نفعل الصواب و ألا نفعل الخطأ هى الجزء الذى لا نراه !!! و صرفت القصة إنتباهنا عنه تماما !!! و ربما طبعا يسقط من البعض بعد ذلك و معه ما أمكن من الأسباب و الدوافع و المبررات و المبادئ و المنطلقات … إلخ المبنية على مرجعيتنا .
وأيضا من الجانب الآخر لماذا يصر الكثيرون على الخلط بين دين كالإسلام فى حد ذاته ( أى مرجعية ثابتة لا تتبدل و لا تتغير هى القرءان و السنة ) و بين تصرفات بعض ( أو حتى كل !!! ) المسلمين ؟!!! . هل لأن البعض من هؤلاء لا يفهمون ( بل و ربما لا يتخيلون ) أن الإسلام هو محاولة التمسك لأقصى قدر ممكن بالمرجعية الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و السارية على الجميع على حد سواء و بالتالى الإكتشاف الذاتى السريع المستمر لأى أخطاء و أيضا التصحيح الذاتى السريع المستمر لها على المستويين الفردى و الجماعى و ليس أبدا تقليد أحد و لا تنفيذ أوامر أحد … إلخ فليس فى الإسلام أى سيطرة من أحد على أحد و لا أى وصاية لأحد على أحد و لا أى واسطة بين أحد و بين الإله … إلخ و بالتالى فليس فى الإسلام كنيسة و ليس الدين أن ننفذ أوامر الشنودة الخاص بنا … إلخ .
و بالطبع أيضا ليست محاولة التعرف على الإسلام ألا ينظر من يدعى ذلك إلى المرجعية ( القرءان و السنة ) بل بدلا من ذلك ينظر إلى واحد من المسلمين !!! بل و لا ينظر إلا إلى ذلك المسلم الذى أمكنه أن يستزله إلى الخطأ !!! أو أن ينظر بالذات إلى الأخطاء التى يرتكبها بعض المسلمين دون أن حتى يحاول أن يرى كم الأخطاء التى لا يرتكبونها بسبب إسلامهم بل و حالهم لو أمكن لهم أن يعيشوا فى مجتمع إسلامى حقيقى دون الضغوط الرهيبة فى الإتجاه العكسى على طول الخط و طول الوقت … إلخ .
بل و نسأل من هؤلاء أتباع الكنيسة بالذات : هل كنت تتوقع أن يتحول المسلمون إلى ملائكة لا يخطئون بمجرد أن يقولوا “أشهد ألا إله إلا الله” ؟!!! فلم الدين إذا طالما ليس هناك إحتمال أن يخطئوا و ليس هناك الإختيار المستمر الدائم بين الخطأ و الصواب ( قياسا على هذه المرجعية طبعا ) ؟!!! .
بل و هل أنتم لا تخطئون ؟!!!!! إذا فقد صلب إلهكم نفسه دون داع !!!!! .
أريد أيضا أن أضيف رأيا شخصيا متواضعا بشأن مبدأ إستخدام القصص فى محاولة الدعوة إلى الدين و هو ما أصبح متكررا و شائعا و متفشيا بل و للأسف تحول إلى نمط و جزء كبير من الطيف .
إن إستخدام القصص ( و كذلك طبعا الحكم و الأمثال و الأقوال المأثورة … إلخ ) أراه من أسوأ الطرق لمحاولة الدعوة إلى الدين ليس فقط لأنها “ليست الدين” بينما يتم تقديمها فى هذا السياق ( و فى نفس إتجاه الدين الذى كان أصلا يريده البعض ) فيسهل جدا أن يبتلعها البعض بل و يتطبع بها و يتقولب عليها بدلا من أن يتبعوا الدين ذاته ( فتكون على أقل تقدير قد صرفتهم عن الدين !!! ) . هل يمكن أن نلاحظ أيضا الفرق بين من لا يفعل الخطأ و يفعل الصواب نتيجة أنه أعجبته قصة أو مثل … إلخ ( نفترض لمجرد الجدل حتى أنها “مثالية بلا حدود” و تطابق الدين مائة بالمائة !!! ) فاقتنع و أخذ يطبق ذلك و بين من يفعل نفس الشيئ و لكن تنفيذا مباشرا لأوامر و نواهى الدين أى طاعة مباشرة للإله و طلبا للأجر و الثواب منه ؟ . كم خسر الأول بسبب هواة ( و محترفى ) القصص ؟!!! .
ليس هذا فحسب و لكن أيضا نظرا لأن القصص و الأمثال … إلخ تبدو منطقية و جذابة و مقنعة … إلخ فى حد ذاتها ثم أكثر بكثير فى هذا السياق إلى جانب الدين و بالإضافة إليه ( أو بدلا منه !!! ) فى حين أنها مجرد قصص أو أقوال ربما حتى لا نعرف مصدرها بالإضافة إلى إحتمالات كبيرة لأن تحيد عن الهدف أو تخطئه بالكلية أو ( طبعا ) تصيب أهدافا أخرى غير مقصودة على الإطلاق و من نوعيات قد لا يتخيلها حتى الحريص بل و يحدث كل ذلك و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا !!! . فنرى من يقاتل دفاعا عن قصة أو مثل من هذا النوع و كأنه سيكفر لو إعترف أنها خطأ !!! أو حتى كأنه هو مؤلف القصة أو قائل المثل أصلا !!! … إلخ بل و ربما تفرقنا و اختلفنا بعد أن يتبع كل منا “قصصه” و “أمثاله” … إلخ و فى ذلك شرور كثيرة بدلا من أن نتمسك كلنا بجوهر ديننا و مرجعيتنا الواحدة الثابتة التى لا تتبدل و لا تتغير و السارية على الجميع على حد سواء .
و أظن أن الأمر يكون أخطر ( و أدهى و أمر ) فى حالة من تكون حصيلتهم الدينية قليلة أصلا ناهيك طبعا عمن لا يزالون فى مرحلة محاولة التعرف على هذا الدين !!! و غالبا ليسوا حتى فى نقطة الصفر بل مدفوعين بقسوة لأقصى ما يمكن فى الإتجاه العكسى . و أظن أن من يستخدم هذه القصص لا يحاول إلا مع هؤلاء و هؤلاء !!! .
بالإضافة لأننى أرى أن إستخدام القصص أو الأمثال أو الحكم … إلخ يفتح أبوابا كثيرة للنقاش فيها و الجدال بشأنها هى فى حد ذاتها و ليس فى أصل و جوهر الدين مما قد يؤدى إلى نتائج معكوسة تماما و على الأقل يؤدى إلى ضياع الكثير من المجهود فيما هو محسوم بالدين أصلا .
و فى النهاية أرى أن طريقة خلط الدين بالقصص و الحكم و الأمثال و الأقوال المأثورة يضطر لها بعض “الآخرين” من فاقدى المصداقية معدومى المرجعية الذين ليس لديهم أى بديل و ليس أمامهم أى فرصة سوى محاولة جذب من يمكنهم جذبهم بهذه الطرق إلى ما يدعون لهم أنه الدين بينما نحن ليس لدينا و لا حتى مبرر واحد لأن نقلدهم فى ذلك !!! بل على العكس تماما فإن كل الحقائق و معها كل الأسباب و المبررات و الدوافع و المبادئ و المنطلقات و الأهداف …. إلخ تدفعنا ( حتى بالعقل و المنطق فقط !!! ) إلى إستخدام طرق و وسائل فى عكس ذلك الإتجاه تماما فلدينا ( و الحمد لله و الشكر له ) فى أصل ديننا ما يكفى ( و يزيد و يزيد ) لتحقيق أى أهداف يحاول أى أحد تحقيقها بمثل هذه القصص التى شرورها أكثر بكثير من أى فائدة محتملة لها .


تجربة حقيقية للإقلاع عن التدخين

أنا مسلم مصرى عمرى 50 سنة كنت مدخنا سابقا و أنعم الله على بالتوقف عن التدخين و أريد أن أنشر تجربتى لعلها تفيد أحدا .
بدأت التدخين ككثير من المصريين فى سن مبكرة بسيجارة واحدة ( كالعادة مع الجميع ) و كانت الثانية بعد فترة و كذلك الثالثة و كانت كلماتى ( التى لا أزال أتذكرها ) لكل من كان يحذرنى أو ينهانى هى نفس الكلمات المعتادة : أنا لست مدمنا . أنا لا أدخن بإنتظام . أنا لا أدخن إلا سيجارة واحدة كل عدة أيام . أنا يمكننى التوقف عنها فى أى وقت … إلخ و كنت صادقا و كانت هذه هى الحقيقة و كانت هناك فترات بالأيام لا أدخن فيها على الإطلاق و لا أحس بأى رغبة فى السيجارة . و باقى القصة معروف فأنا لا أتذكر اللحظة التى تغير فيها الوضع لكنى ظللت سجين السيجارة ربع قرن كامل و لا يمكننى تذكر اللحظة التى إعترفت فيها بأننى قد أدمنت و لم أعد يمكننى التوقف لكنى أتذكر تماما أنها نفس اللحظة التى إكتشفت فيها أننى لست فقط لا أحس بأى متعة و لا أى لذة و أنا أدخنها بل أننى أكرهها ( حقا ) و لا أطيقها و أعلم أنها تؤذينى … إلخ و رغم ذلك فإننى مجبر على تعاطيها و على أن أستمر فى هذا الوضع ( المذل الذى يغيظ ) لأننى أصبحت مجرد واحد آخر إضافى من المدمنين .
و كنت دائما أتذكر السبب الرئيسى لإدمانى و هو أن مصر كانت قد قررت أن تصنع شيئا جيدا !!! و لم تجد فى كل ما تصنعه شيئا تتقنه سوى سيجارة إسمها “نفرتيتى” !!! بل و صنعتها بتميز نادر ( بل وحيد فى تاريخها ) لتحصل على جائزة دولية بأنها “أحسن سيجارة فى العالم” !!! . صدقنى . ثم سريعا جدا كالعادة إنحطت جودتها بالطريقة المصرية المعتادة فى كل شيئ بل و جعلوها أسوأ من النوعيات الأخرى المنحطة أصلا . و لكن متأخرا جدا بالنسبة لى . كنت دائما أتذكر ذلك إلى جانب لومى الأساسى لنفسى طبعا .
و ككل الباقين تسببت السيجارة لى فى مشاكل صحية مثل إلتهاب الجيوب الأنفية المزمن و كحة فى الصدر و إلتهاب مزمن فى المعدة ( هذا ما إكتشفه الأطباء و ربطوه بها مباشرة و يعلم الله الباقى ) .
و مما زاد من المشاكل كان طبيعة عملى و الجلوس ساعات طويلة كل يوم أمام شاشة الكمبيوتر كالصنم لا يتحرك من جسمى سوى أصابعى !!! يحترق عقلى و أؤدى تحت ضغوط غبية مستمرة … إلخ و بالطبع أستهلك كميات “فوق العادة” من الشاى و القهوة بالذات بالإضافة إلى باقى المشروبات بما يزيد عن عشرين كوبا فى اليوم الواحد ( دون مبالغة ) مما كان يزيد من تفاقم إلتهابات الجهاز الهضمى و العصبية … إلخ و كنت أعتبر هذا أيضا مما أنا مجبر عليه و لا بديل أمامى سوى التعايش معه لأنه من “ضروريات الحياة” المرتبطة بهذا النوع من العمل بالإضافة إلى ما إكتشفته بعد الإقلاع و هو أن الإلتهاب فى الجهاز الهضمى كان يدفعنى دون أن أدرى إلى شرب السوائل بشراهة .
و لما واجهت نفسى بأننى مدمن قررت أننى يجب على الأقل أن أحدد الكمية التى أتعاطاها حتى لا تتزايد تصاعديا و نجحت فعلا فى فترة الربع قرن فى التوقف عند معدل علبة سجائر واحدة فى اليوم بإستثناءات قليلة كنت أتعامل معها بحزم متعمد و أخصم الزيادة التى تعاطيتها فى ذلك اليوم من علبة اليوم التالى مباشرة .
و ككثيرين غيرى إنتقلت من السيجارة إلى السيجار ثم إلى البايب لكنى إكتشفت أننى أصبحت أتعاطى كميات أكبر نظرا لفارق الجودة فأعدت نفسى بعد فترة قصيرة نسبيا إلى السيجارة لأستفيد من القرف الذى أحس به و أنا أدخنها فلا أزيد و أيضا لأن الأنواع الجيدة من هذه البدائل أكثر تكلفة بفارق كبير .
و كالكثيرين جدا حاولت مرات أن أتوقف خاصة فى رمضان و كان الفشل ( الذريع ) من نصيبى فأقصى ما أمكننى الوصول إليه هو ساعات قليلة فقط بعد ميعاد الإفطار ثم أضطر للعودة صاغرا للسيجارة و أنا أشعر مع أول نفس بهبوط حاد و أكاد أفقد الوعى ( حقيقة و ليس مجازا ) و أشعر بالتنميل فى فروة رأسى و أطرافى و بالخدر فى جسمى … إلخ و أعود بعد محاولة فاشلة أخرى إلى التدخين بنفس المعدل لحين المحاولة التالية التى تفشل بنفس الطريقة لحين أن يأست و لم أعد أحاول و أقنعت نفسى بالإكتفاء بالنجاح فى عدم زيادة المعدل .
ثم مرت بى ظروف شخصية و عائلية و وظيفية و مادية كلها أسوا من بعضها مما أجبرنى على التفكير أكثر و مراجعة طريقة حياتى و كان من ضمن ذلك ( طبعا ) التدخين و قررت المحاولة مرة أخرى إضافية ( بعزم أكبر ) رغم تلك الظروف التى ربما كانت ستجبرنى على زيادة معدل التدخين مثلا .
وتذكرت نصيحة نصحنى بها صديق ( و أقلع بإستخدامها عن التدخين ) و هى أن أكوم أعقاب السجائر التى أدخنها لأحس بما أفعله بمقياس كمى و قد كان . فقد أتيت بعلبة كبيرة و وضعت فيها بعض الرمل و بدأت أغرس فيها أعقاب السجائر واحدا بعد الآخر و فعلا بهرنى المنظر بعد أقل من إسبوع لكن ظل معدل إستهلاكى كما هو .
و تذكرت كلاما سمعته من آخر عن إستخدام الإبر الصينية الذى يؤدى إلى تغيير طعم السجائر فى الفم ( ليصبح “سيئا” !!! ) لكنه قال لى أن الطريقة فشلت معه لأنه تعود على الطعم الجديد .
و إستبعدت إحتمالات أخرى من قبيل لصقات و حقن و أقراص النيكوتين و السجائر منزوعة النيكوتين و غير ذلك من الطرق “التجارية” . و كان المنطق الذى فكرت به هو أن كل هذه الطرق موجودة منذ فترة أصبحت طويلة و يتم الترويج لها و رغم ذلك هناك هذه النسبة العالية من المدخنين و لا أظن أبدا أن ذلك يعود إلى سعادتهم بالإدمان و بالتالى يجب أن نتساءل عن فاعلية هذه الطرق أو على الأقل إحتمالات النجاح مقارنة مع تكلفة المجازفة .
و إكتشفت أننى لم يبق أمامى غيره ! . و لجأت إليه . و قلت له ( صادقا ) : اللهم إنك تعلم أننى لا أريدها و أننى أتعاطاها لسبب الإدمان فقط و أننى قد حاولت جاهدا بإمكانياتى ففشلت و فشلت . اللهم ساعدنى .
فأقلعت عن التدخين فى فترة يومين فقط دون أى مشاكل تذكر بل و دون أى معاناة من أى نوع هذه المرة و لا زلت أحتفظ بباقى تلك العلبة الأخيرة . و مرت حتى الآن أكثر من أحدى عشر سنة دون أن أفكر و لا حتى لمرة واحدة فى أن آخذ و لا حتى نفس واحد و دون حتى أن يضايقنى بأى حال أن أشم رائحة السجائر يدخنها غيرى ( على عكس ما كنت أسمع بشأن المدخنين السابقين ) بل إننى قد تعرضت فور إقلاعى عن التدخين لموقف إجرامى مصرى فريد ربما لا يتعرض له واحد فى المليون كان يكفى لإجبار حتى غير المدخن على التدخين لكنى و لا حتى أتى على ذهنى إحتمال أن أفعل ذلك بأى حال .
يمكنك أن تصدقنى أن لجوئى إلى الله قد أتى بهذه النتيجة الفريدة و طبعا لك الحق ألا تصدقنى أو تظن أننى أبالغ بأى حال فأنا أعترف أن هذا يشبه بعض الدعايات التى يقوم بها أتباع بعض الديانات الأخرى فى البرامج التليفزيونية للترويج لما يظنوه الدين لكنى فقط أخبرك بالحقيقة و لك مطلق الحرية .
أما خلال اليومين المذكورين فقد إبتكرت طريقة أحاول بها تقليل عدد السجائر التى أدخنها دون أن أعانى الحرمان فكان أن قررت أن أشعل كل سيجارة و أنا أقول : “بسم الله الرحمن الرحيم” و أنا أعلم أننى أقولها على ما قد يكون معصية أو على الأقل مكروه للمسلم من الناحية الدينية أيضا و لكنى كنت أقول : “أنا لا أريدك” …. “أنا أقتلك” …. “ساعدنى يارب” . ثم بعد أن آخذ منها نفسا واحدا فقط ( فقط ) ألمس طرفها المشتعل فى قليل من الماء فى قاع الطفاية لكسر من الثانية لأطفئها دون أن تتشبع بالماء و أنا أقول مرة أخرى : “بسم الله الرحمن الرحيم” . ثم بعد وقت ( أخذ يطول تدريجيا دون أى معاناة ) عندما أجد نفسى مضطرا للتدخين مرة أخرى كنت أعيد إشعال نفس السيجارة لآخذ منها نفسا واحدا آخرا فقط بنفس الطريقة “بسم الله الرحمن الرحيم” ثم أقتلها مرة أخرى “بسم الله الرحمن الرحيم” . و طبعا كان للطعم السيئ ( المختلف ) تاثيره فى تقليل الرغبة فى التدخين بالإضافة إلى إحساسى بالذنب الذى تعاظم و أنا أقول “بسم الله الرحمن الرحيم” .
و بعد كسر فقط من اليوم الأول أحسست بفارق كبير فى طعم الشاى و القهوة بالذات و وجدت أنهما قد يصبحان عاملا معوقا فى طريق التوقف عن التدخين فقررت التوقف عنهما مؤقتا لحين الإقلاع عن التدخين و إمكانية تعاطيهما بالطعم “الجديد” . و لما كنت قد تعودت على شرب سائل مع السيجارة فقد إستبدلتهما مؤقتا بكوب من الماء العادى . و مرة أخرى لك أن تصدق أو لا تصدق أن الله قد من على و أمكننى بعد اليومين أن أستمرئ الأمر و أتوقف عن تعاطى الشاى أو القهوة لفترة أطول ثم أكتشف إمكانية التوقف نهائيا دون أى معاناة من أى نوع و لم أعد إليهما و لا حتى شعرت بأى رغبة فيهما بأى حال منذ ذلك الحين رغم أن ذلك لم يكن ضمن هدفى الأصلى بأى حال !!! و رغم أننى لا أزال أحب رائحة كل أنواع القهوة و رغم أننى قد إكتشفت أن الشاى أيضا له رائحة مميزة لم أكن أشمها على الإطلاق .
و مرة أخرى لك الحق فى ألا تصدق أن ذلك قد حدث لواحد كان من أكثر أهل الأرض إستهلاكا للشاى و القهوة . لكنى لا أخبرك إلا بالحقيقة و أبوح لك بالسر و هو الصدق فى النية مع الله ثم “بسم الله الرحمن الرحيم” .
و أنهى بكلمات قالها لى عمى وقت أن كنت أدخن و هى : “لن تحس بقدر ما تفعله فى نفسك إلا بعد أن تتوقف عن التدخين” فقد أصبحت أقولها أنا أيضا كثيرا و أنا مشفق .
أرجوك ألا تبخل بهذه الطريقة على أخيك المسلم فقد يكون فى حاجة إليها أو يعرف من هو فى حاجة إليها . و لن تخسر أنت أى شيئ إن نشرتها و لن يخسر هو أى شيئ عندما ينفذها . كل المطلوب هو فقط الصدق التام فى النية لأنك تتعامل هذه المرة مع الإله .
هناك فقط شرطان . أن تظل هذه الطريقة لوجه الله مجانية تماما دون أى مقابل أو أى تكلفة مصاحبة لها من أى نوع و أن تظل إختيارية تماما دون أى قسر أو إجبار من أى نوع لأن جوهر الأمر كله هو “بسم الله الرحمن الرحيم” و ليس أى شيئ آخر .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .



انشرها جزاك الله خيرا.



يمكن قراءة هذه الرسائل على الشبكة فى أحد العناوين التالية :

http://www.mhasfour.wordpress.com
http://www.mhasfour.blog.com
http://www.moshrekomisr.blogspot.com
http://www.kondalisa.maktoobblog.com


و يمكن تنزيل كل الرسائل كملفات من أحد الروابط التالية :

http://www.megaupload.com/?f=9ETXHET7
http://www.filefactory.com/f/94a6bf757acfefdb





مسلم مصرى

مصطفى حسنين مصطفى عصفور

التاريخ : 22 أكتوبر 2011

متفرقات ثالثة

متفرقات ثالثة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


فيما يلى مجموعة من الرسائل جمعتها معا. أرجو تخصيص بعض الوقت لقراءتها و لن تندم.




الفيديو

هل تتذكرون الفيديو ؟!!! .
لقد ظهر فى حياتنا فى أواخر سبعينيات القرن الماضى . و بدأ الأمر ( كالعادة ) بالسعر المرتفع ( عدة آلاف من الجنيهات بقيمتها وقتئذ !!! ) و تم فى البداية حظره و مصادرته !!! ثم تم السماح به بعد فرض جمارك عالية جدا عليه و إعتبروه ضمن ما كانوا يسمونها ( وقتئذ ) سلعا “إستهلاكية” و “معمرة” و “إستفزازية” … إلخ !!! ( ثم لم تعد كذلك على الإطلاق !!! بعد فترة قصيرة جدا نسبيا !!! بل أصبحت هى “الشغل” تزين للناس بشتى الطرق بل و تكاد تفرض عليهم فرضا بالتقسيط بالربا … إلخ !!! ) ثم ظهرت بعد ذلك بعض “الدكاكين” التى تبيع الأفلام ( كان البعض يصفها “بالهابطة” لكنها فى الحقيقة كانت فى المستوى المعتاد السائد وقتئذ أى “منحطة جدا” إزدادت إنحطاطا بدرجة لا يصدقها عقل نتيجة زيادة الطلب ) ثم تطور الأمر تطورا طبيعيا تلقائيا إلى تأجير الأفلام بدلا من شرائها ( طبعا !!! فما قيمة أى فيلم من هذا النوع بعد أن تراه مرة واحدة ؟!!! ) و أيضا ( و طبعا ) تطور الأمر إلى تأجير الأفلام المخلة و الجنسية ليصبح ذلك هو الجزء الرئيسى من “العمل” فى معظم الأحيان . بل وصل الأمر لدرجة فرض الفيديو و أحط أنواع الأفلام بالإكراه على المسافرين فى الأتوبيسات و القطارات ( مع رفع ثمن التذكرة بشكل سفيه ) … إلخ .
ثم دارت عجلة الحياة و إنصرف الناس عن الفيديو تدريجيا ثم كليا لعوامل كثيرة أشير منها إلى ظهور الدش و توفر القرف فيه أضعافا كثيرة عن درجة التشبع و من كل شكل و لون خاصة الأفضل قليلا من الأجنبى و كذلك ظهور الإنترنت و جذبها للبعض ليتفاعل بدلا من مجرد التلقى فقط فى التليفزيون و أيضا يجب أن نشكر اليابان لأن صناعة الفيديو كانت واحدة من الصناعات التى ألقت بها خارجها فإنحطت الجودة بسرعة رهيبة فى فترة قياسية و تزامن ذلك مع إنتاج الأجيال الجديدة من الأجهزة غير القابلة للإصلاح و بالتالى نفر الكثيرون بعد الشراء ثم التلف السريع لجهازين متتاليين مثلا لينقرض الفيديو بشكل شبه كامل بعد عمر قصير جدا بالنسبة لإختراعات أخرى كالسيارة مثلا !!! و تفشل البدائل المعروضة مثل الدى فى دى فى إعتلاء العرش .
أنتقل بعد هذا السرد الموجز إلى سياق موازى تزامن مع الفيديو و هو موقف “أبو ذقن” منه . لقد هاجمه الشيوخ و المتدينون من أول يوم . و كان موقف الكثيرين منه مبدئيا رغم أنه مجرد آلة يمكن أن تستفيد منها و يمكن أن توذى نفسك أو غيرك بها ( ككل آلة حتى السيارة مثلا بل حتى مجرد أبسط و أقدم أداة كالسكين مثلا ) و كان هناك ( طبعا ) من أدمن تلك الأفلام و أصبح من الصعب عليه أن ينصت لهؤلاء . و أيضا كان مصدرا للرزق ( المشكوك فى أمره تماما على أقل تقدير ) لمن أسموا أنفسهم “نوادى الفيديو” . ثم بدأ بعض المتدينين حملة ضد هذه الأوكار بدأوها بالنصح و الإرشاد ( إسمه فى ديننا “الأمر بالمعروف و النهى عن الفيديو” ) ثم تطور الأمر إلى حرق بعض هذه الأوكار التى تشيع الفاحشة فى المؤمنين ( أو هكذا قال لنا الأمن وقتئذ ) لتبدأ حملات مكثفة تستهدف المتدينين وصلت لدرجة القتل المتعمد المتكرر لبعضهم من أجل الهدف الأسمى و هو أن تظل أوكار الفاحشة هذه مفتوحة تبث سمومها فى مجتمع المسلمين !!! .
و أظن أنه يمكن الآن بعد ما قيل عن “ثورة ناجحة” و إلغاء “أمن الدولة” أن نسأل : ما الذى كان سيحدث لو لم نقتل “أبو ذقن” ؟!!! . بل حتى ما الذى كان سيحدث لو سمعنا ما يقوله بدلا من فقط كلام الشقلطوز الحاكم عنه ؟!! ( أو حتى إلى جانبه !!! ) و ماذا لو كنا قد حاولنا أن نفهم ما يقوله بدلا من الإكتفاء بالسخرية منه و الإستهزاء به ؟!!! . ما الذى كان سيحدث لو تناقشنا معه و قارعنا الحجة بالحجة ( إن وجدت !!! ) بدلا من تشويه صورته بكل الطرق الإجرامية المنحطة الخسيسة الوضيعة فى كل وسائل الإعلام ثم “ينتصر” عليهم الأمنجى و يفخر بأنه قد وصل بمن لم يقتلهم منهم لدرجة “التوبة عن الفكر” بعد عشرات السنين داخل السجون و المعتقلات من النوع المصرى ؟!!!. بل ما الذى كان سيحدث لو حتى كنا قد مشينا فى الإتجاه العكسى على طول الخط بل و حتى إعترفنا بأن “أبو ذقن” على صواب و على حق بنسبة تقترب من المائة بالمائة و بحثنا معا عن حل لا نخسر فيه ديننا بدلا من أن نقتله ؟!!!. ما الذى كنا سنخسره بدون تلك الأوكار ؟!!! . كم كان عدد مدمنى تلك النوعية من الأفلام فينا مقابل كل تلك الأوكار ؟!!! . ما الذى كان سيحدث لو تم دفعهم هم فى الإتجاه الصحيح و ليس دفع المجموع كله فى الإتجاه الخطأ ؟!!! و الإصرار و الإستماتة فى سبيل ذلك حتى بعد ما أوصل الأمن الإجرامى الأمر لدرجة القتل العمد المتكرر لأى “أبو ذقن” ؟!!!. ما الذى كان سيخسره كل واحد من أصحاب نوادى الفيديو لو كان قد بحث عن مصدر رزق شريف ؟!!! ألم يفعل ذلك مكرها بعد فترة قصيرة ( جدا ) ؟!!! .
بل أضع النقاط فوق الحروف لأسأل ( بمنتهى المبالغة المتعمدة ) : بل ما الذى كنا سنخسره لو عشنا بدون الفيديو كليا لمدة هذه الثلاثين سنة الماضية التى مرت سريعا ( جدا) ( كغيرها ) ؟!!! . هل كنا سنصبح غير “متحضرين” و لا “مثقفين” و لا “متقدمين” و لا “متطورين” و لا “متنورين” … إلخ خاصة لو أخذنا فى الإعتبار الطريقة التى إستخدمناه بها؟!!!.
كنا سنوفر كثيرا من المال و كثيرا من الوقت و كثيرا من الأفلام المنحطة و كثيرا من الذنوب ( فى مصر و غيرها ) و كثيرا من القتلى ( من أغلى نوع لو كانوا يعلمون ) … إلخ !!! .
هل سنتعظ ؟
و بعد أن إنتشر الفيديو و صار فى كل بيت و أوتوبيس و قطار !!! كرر الشقلطوز الحاكم فى مصر الأمر نفسه مع كاميرا الفيديو بالذات !!! و عاملها كما يعامل المخدرات مثلا !!! ثم عاد ( كالعادة ) و سمح بها بعد وضع غرامات و جمارك و ضرائب عليها من النوع الغبى المعتاد و إستمر الأمر لسنوات طويلة ثم ها هى الآن أكثر تطورا و أعلى بكثير فى القدرات و الإمكانيات مفروضة بالإكراه بشكل أصبح شبه مجانى مع كل جهاز تليفون محمول !!!.
قد يقول قائل ( و يردد معه البعض ) منطقا “مشقلطا” هو محاولة جمع المال بطريقة “القانون” بفرض الجمارك الغبية على بعض السلع بالذات و بفرض الضرائب الأغبى على المتيسرين نسبيا … إلخ بالإدعاء الدائم المعتاد بأن ذلك إنما لمصلحة الفقراء و للإنفاق العام … إلخ . و الحال فى مصر معروف و واضح و لا يحتاج لشرح خاصة مجالات الإنفاق التى يتم توجيه “الحصيلة” إليها و الطريقة التى يتم بها الإنفاق بعد ذلك بالفشل و الهدر الذى تعودناه منهم فى كل شيئ . و إنما فقط أركز على نقطة أخرى و هى أنه حتى بفرض أنه أمكن جمع المال بطريقة الجباية بالضرائب و الجمارك و الرسوم بأنواعها … إلخ بطرق سليمة بل و بالقبول و الرضا من الجميع بل و تم الإنفاق على الفقراء حقا و بطرق صحيحة ( منتهى المبالغة اللا-نهائية ) فإن المبدأ نفسه لا يزال “مشقلطا” عن مبدأ التصدق بنفس المبالغ طواعية من الغنى على الفقير فقد خسرنا الأجر و الثواب من الإله !!! ( الذى -طبعا طبعا- جعل لنا الصدقات هى الأخرى إختيارية أساسا ) و إستسلمنا للطاغوت ( الذى أيضا -طبعا طبعا- يجمعها هى الأخرى بطريقة الجباية الإجبارية ) .
و طبعا أتذكر فترة الإسلام الحقيقى فى عهد الخلفاء عندما كان يحصل كل فقير على كل ما يحتاجه !!! ( و هو -طبعا- ما لم يحدث قبل ذلك على وجه الأرض !!! و لا أظنه حدث بعد ذلك !!! ) و لا يتم نقل إلا فوائض الزكاة و الخراج و الصدقات … إلخ من الأمصار لتوضع فى بيت المال ليتم الإنفاق منها لمصلحة المجموع ( و أتذكر من ذلك تعبيد الطرق مثلا و الجهاد فى سبيل الله … إلخ ) و رغم ذلك طفح المال من ذلك الخزان و صار مطمعا يمكن أن تبنى به القصور يتوارثها الحكام إياهم بالجوارى و الشعر و المعازف و الغناء و الرقص و الخمر … إلخ و لا حول و لا قوة إلا بالله .
هل يمكن أن أطلب أن نعتبر مما حصل و نتدارك الأمر عندما يمن الله مرة أخرى علينا و نعيد الخلافة بأن يتم تعديل الأمر بهذا الصدد بعض الشيئ عن ما إجتهد به عمر و نتجنب تكدس أى أموال فى بيت المال ؟ . و لو حتى بتوزيعها بطريقة أو أخرى على المجموع ليضطر الطامع إلى إعادة جمعها قسرا من أيدى الناس . ( غالبا -طبعا- برفع الأسعار و إعادة فرض الضرائب و الجمارك و الرسوم … إلخ و فى مصر بالتأكيد فوق كل ذلك بالإكراه على “الشيئ لزوم الشيئ” فى كل شيئ ) .
هل يمكن أن نتعظ ؟
هل يمكن أن أشير ( من منطلق من يعلم و لو القليل ) إلى منتج غربى آخر وصلنا هو الآخر بطريقة خاطئة و أسأنا إستخدامه هو أيضا لسنوات طويلة و آذينا أنفسنا به أكثر و أعمق بكثير مما يتخيل الكثيرون و هو الحاسب الآلى و بالذات لعب الأطفال المتخلفة عقليا المسماة “الحاسب الشخصى” الذى وصل الأمر بالشقلطوز الحاكم فى مصر إلى درجة فرضه فى المدارس بعد الجامعات !!! و أن تبيعه الوزارة نفسها للتلاميذ بالتقسيط بالربا !!! بل و تحويله إلى مقررات دراسية !!! إجبارية !!! بداية من المرحلة الإبتدائية !!! يأخذ الطلبة فيها دروسا خصوصية هى الأخرى ( حتى يتفوقوا أو حتى مجرد أن ينجحوا … إلخ !!! ) رغم أننا فى بلد تفشت فيها بالفعل و منذ سنوات طالت “أفلام” هذا النوع الجديد من “الفيديو” ( إسمها “دورات” و “كورسات” … إلخ أكثر “هبوطا” من الأفلام إياها لو كانوا يعلمون !!! ) متوفرة هى أيضا بعرض يفوق الطلب بكثير أيضا من “الدكاكين” و “النوادى” الخاصة بهذا النوع الجديد من “الأفلام” ( إسمها هذه المرة “مراكز” و “معاهد” … إلخ ) ليحصل فى سنوات قليلة أكثر من مليون ( !!! ) على ما قيل لهم أنها “شهادات” فى الكمبيوتر بشكل أو بآخر و علموا ( جميعا بلا إستثناء واحد ) قيمتها الحقيقية !!! إنها مجرد شهادات “هابطة” كل منها فى كيفية مشاهدة فيلم بعينه بإستخدام هذا النوع الجديد من “الفيديو” !!! بل و حصل من هؤلاء عدد ( لا يتخيله أحد و لا يصدقه عقل !! ) على شهادات فى “كتابة السيناريو” !! … إلخ ربما ليقوم كل منهم بإنتاج الأفلام التى يريد مشاهدتها بنفسه … إلخ بل و إنتهى الأمر فى بلد منكوب بالكثيرين ممن حصلوا على “شهادة هابطة” بعد “دورة” إسبوعين ( فى أى شيئ ) لأن يقوموا هم بالتدريس لغيرهم !!! و يمنح هؤلاء هؤلاء المزيد من هذه “الشهادات” !!! ( صدقنى و الله لا أبالغ !!! بل إن هذه هى الحالة العامة !!! ) بل و يصبح هؤلاء هم معظم المديرين فى مجال تخصص المحترفين شبه المؤهلين … إلخ بعد أن حشرت هذه البلد المنكوبة مليونا من الدخلاء المتطفلين غير المتعلمين فيما كان وقتئذ أضيق مجال عمل فى مصر ( و العالم ) !!! . لكن هذه المرة تم الأمر و تفشى و إستشرى و إستفحل كالوباء ( بل أكثر ) بدون أى “أبو ذقن” بعد الخلاص منه نهائيا ( طبعا ) و إفساح الطريق تماما ليس فقط لدرجة عدم التطبيق للقوانين هذه المرة بتاتا بأى حال بل لدرجة النسيان الكلى التام الكامل ( من الجميع !!! ) لتلك القوانين تماما من الأساس رغم أنها لا تزال قائمة و سارية ككل قوانين الطاغوت فى هذا البلد المنكوب . هل هناك من يجازف بأن يحاول الوقوف أمام قطار “التقدم” و “التحديث” و “التطوير” … إلخ بل و “التعليم” … إلخ ؟!!! . ليتم بسرعة عجيبة فى سنوات قليلة جدا تحقيق الهدف و هو تكوين هذه الكتلة الرهيبة من النوع المفضل لدى الشركات الأمريكية من “المستهلكين المثاليين” لهذا النوع الجديد من “الفيديو” و أحط أنواع “أفلامه” بأغلى مقابل لو كانوا يعلمون .
ملحوظة : أعتذر لأن الإحصائية قديمة جدا و لا تشمل طلبة المدارس …… و لا مدرسيهم …… و لا من علموا مدرسيهم . و أؤكد لمن لا يتخيل حجم الكارثة أن الرقم الجديد “مبهر” جدا حتى بالنسبة لمن تعودوا على بلاوى مصر التى لم يخلق مثلها فى البلاد . و يبدو أن هناك من أعجبته “المعجزات” التى حققتها مصر بالمليون الأول فقرر مضاعفته أضعافا !!! و وجد من نفذوا له ذلك !!! لندفع كلنا و أبناؤنا الثمن المباشر و غير المباشر و إلى أن يشاء الله كعهدى بكل “سرطان” آخر فى هذا البلد يستشرى و يستفحل بلا منطق و لا عقل و لا حدود ليقضى على الجسم الأصلى و يستمر و يستمر ( و لكن بالدروس الخصوصية هذه المرة !!! ) . أصلهم كانوا عرفوا يعلموهم العربى و الحساب عشان يعلموهم الكمبيوتر !!! .
و أتذكر منذ سنوات ( ليست كثيرة جدا ) عندما كان جهاز الكمبيوتر الواحد كبير الحجم ( جدا نسبيا ) يشغل صالة واسعة و يحتاج تجهيزات خاصة و تكييف هواء … إلخ كان مكلفا جدا ( جدا ) ( ملايين بقيمتها وقتئذ ) و كان لا يمكن إستخدامه إلا فى تشغيل البيانات بالطرق “المتخلفة” ( كان لا يمكن لعب الألعاب إياها عليه و لا الرغى بإستخدامه و لا تخزين و مشاهدة الأفلام المخلة عليه… إلخ ) كان الشقلطوز الحاكم يفرض عليه الجمارك الغبية و الضرائب العالية و إختار الشاشات الخاصة به بالذات ليفرض عليها البنود المرتفعة نسبيا التى يفرضها على أجهزة التليفزيون !!! و أصر على ذلك سنينا طويلة … إلخ !!! أما بعد أن أصبح التخلف العقلى ذو الحجم الأصغر و القدرات الأعلى بتضاعف فلكى المسمى “الحاسب الشخصى” هو “الحضارات” !!! و “الثقافات” !!! و “العلم الحديث من بلاد الفرنجة” !!! فقد أصبح يتم تزيينه للجميع بالتقسيط ( لم يتحدثوا عن “الدعم” بعد ) و بالإكراه على التلاميذ فى المدارس .
أؤكد ( من منطلق من يعلم و لو القليل ) أن الحاسب الشخصى أدهى و أمر و أعمق تأثيرا و أشد فتكا بكثير كثير من الفيديو السابق مثلا ليس فقط لتوفر المحتوى “الهابط” و “المنحط” تماما فيه هو أيضا و بدرجة أكبر بكثير و لكن أيضا للتطور الذى حصل فى طرق التخريب و الإفساد فهذه المرة لن تكون أنت فى حالة تلقى فقط تشاهد فيلما تعرف تماما أنه ليس الواقع و لا يحدث فى الحقيقة و إنما مجرد مجموعة ممثلين يمثلون مقابل أجر … إلخ و إنما هذه المرة سيكون هناك تواصل فى الإتجاهين بين إبنك أو بنتك أو زوجتك مع “الحقيقة” أى مع عاهرة حقيقية أو داعر حقيقى بالصوت و الصورة ( و إختفى الشرطجى من الصورة تماما فى هذا المضمار -و غيره- و نسى الجميع حتى قوانين الطاغوت بهذا الصدد -و غيره- رغم التواجد المكثف المستمر النشيط جدا للشرطجى طوال الوقت و الذى يمكن أن نتخيل إجمالى تكلفته إلا أنه تفرغ للعمل كبلطجى تحصيل لحساب ميكروسوفت بالإضافة طبعا للمهمة الأساسية و هى التجسس على مستخدمى الإنترنت و التعامل مع من لا يعجبون الشقلطوز الحاكم ) . و أيضا فإنك فى حالة الفيديو السابق كنت تعلم أنك تشاهد أفلاما “للكبار فقط” و تستحى بدرجة أو بأخرى أن يراك أحد و أنت تفعل ذلك خاصة الأبناء و كنت مضطرا للحصول على تلك الأفلام بطريقة غير مشروعة ( و هو ما تقاعس الأمنجى عن منعه و بدلا من أن نعاقبه أشد العقاب تركناه يتواطأ ثم يقتل “أبو ذقن” عندما كاد ينجح وحيدا بإمكانيات تحت الصفر ) و كنت أيضا مضطرا للحصول على تلك الأفلام من “الدكاكين”إياها و هى نقطة الإنتشار التى حاول “أبو ذقن” أن يتصدى لها فكان ما كان رغم أن ما فعله كان مجرد “رد فعل” و محدود جدا ( مجرد إتلاف عدد صغير جدا من النسخ المستهلكة ذات القيمة صفر دون حتى التأثير على المحال ذاتها ) مقابل الفعل الأساسى الذى يخرب بلدا بأكملها و الخارج على الشرع و الدين ( الأديان ) و الأعراف و التقاليد … إلخ بل و حتى مجرد الذوق العام !!! ( بالإضافة طبعا إلى القانون !!! ) و الذى تقاعس عن مواجهته الأمنجى ثم تواطأ ثم إشترك فيه لدرجة الإجرام الكامل غير المسبوق فى التاريخ ضد “أبو ذقن” ) أما الآن فإن الأمر لم يقف عند حد وصول ذلك كله عبر الدش إلى عقر غرفة نوم الأبناء و إنما يمكنهم الأن تنزيل تلك الكوارث مباشرة من الإنترنت وهم يظنون أن أحدا لا يراقب ذلك !!! بل يتم ذلك ليس فقط بكل طرق التزيين و الإستدراج و الإلحاح بهدف التعويد بل و أيضا التحايل بل الحصار بل و الفرض و الإكراه فى كثير من الأحيان !!! . و يمكن طبعا بسهولة ملاحظة إختلاف نوعية المستهدفين بهذا الفساد فهذه المرة التركيز على الأطفال !!! منذ سن مبكرة !!! و بطريقة الفرض !!! بل و من المدرسة ذاتها !!! . فهذه المرة سيتلقى إبنك و بنتك فى سن مبكرة ( جدا ) نفس المحتوى المنحط تماما فى صورة أحد ألعاب الكمبيوتر ( و حاول أن تمنعه !!! هو وحده دونا عن كل الباقين !!! ) أو سترضعه له سوزان مبارك بيسرى الجمل و من بعده -حتى الآن- على أنه “الحضارات” و “الثقافات” و “العلم الحديث” من بلاد الفرنجة !!! أى ما يجب أن يسعى جاهدا إليه و يحاول بإستماتة أن يحصل لنفسه على نصيب منه حتى لا يكون “متخلفا” و “متأخرا” و “جاهلا” … إلخ يسخر منه أقرانه و يفوته قطار “الحضارة” و “الثقافة” و “العلم” … إلخ !!! و طبعا يكون ما سيصل إليه كل منهم على حده !!! وهو يواجه الغرب وحده !!! و فى هذه السن المبكرة جدا !!! بإمكانياته الفردية فقط !!! و بهذه الطرق !!! سيكون هو المثل الأعلى الذى يقتدى و يحتذى به و يتطبع به و يتقولب عليه … إلخ ثم حاول أنت معه بأى طريقة نصح أو إرشاد عكس كل ذلك !!! .
لا أظن أن الأمر قد وصل إلى ذلك حتى فى “حروب الأفيون” السابقة ( مضرب المثل !!! ) فلا أظنهم وصلوا إلى الأطفال !!! فى المدارس !!! إجباريا !!! مع توفر الجرعات الفورية فى البيوت بمجرد ضغطة زر فى كل وقت !!! أما فى هذا البلد المنكوب فقد تعدوا و تمادوا بإستخدام الشقلطوز الحاكم إلى ما لا يصدقه عقل من أجل كل “فيديو” …… أفيون هذا الزمان.
ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد .
ملحوظة : يقال أن بن جوريون قد قال يوما ما فى بدايات دولة إسرائيل : “ليس هناك خطر على دولة إسرائيل طالما ظل عدد من يصلون الفجر أقل من عدد من يصلون الجمعة” . و أنا لست فقط أتفق مع هذا الكلام تماما و أصدق أنه قد قاله بل إننى مقتنع تماما و موقن بأن هذا هو تفكير هؤلاء و من ورائهم الصليب من أول يوم . أما الآن ( و إحتفالات 2017 على الأبواب ) فقد أصبحوا يتحدثون ( ليس فقط عنا نحن بل عن الآجيال التالية !!! ) بالطريقة التى يوضحها الخبر التالى !!! .

http://www.ahram.org.eg/World/News/158717.aspx

كم إنهزمنا يا مسلمين ؟.


كااااانت محجبة

كنت محجبة أحب الإسلام لكن عرفت المسيح
و الله هذا أحد العناوين و متكرر بكثرة فى المواقع الكثيرة للكفرة المشركين الشنوديين .
تخيل !!!
يمكن أن تتأكد بنفسك بالبحث عن هذه العبارة “المعجزة” بإستخدام “جوجل” مثلا لترى كم المواقع.
و يمكن أن تصدقنى و لا تقرف نفسك فى هذه المواقع و تتعجب من نوعية هذه المخلوقات التى تكتب عبارة كهذه على لسان أنثى و ينشروها أيضا كمجرد محاولة أخرى يائسة بائسة إضافية لما يتخيلون أنه إنتصار على الإسلام !!! .
كيف جرؤتم على أن تقولوا ذلك عن المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام ؟!!! .
قطعت ألسنتكم أيها الشنوديون .
ربما كانت ( كانت ) مسلمة و ربما كانت ( كانت ) تحب الإسلام و ربما بالكاد تكون الآن قد عرفت “الكنيسة” مثلا .
ربما.


من الصفر؟

كل منا بدأ حياته طفلا لا يفقه أى شيئ و لا يقدر و لا حتى على مجرد تحريك جسمه من مكان لمكان !!! تقوم أمه بتلبية إحتياجاته كلها و هو حتى لا يكاد يعرفها بعد … إلخ ثم يكبر شيئا فشيئا ليبدأ فى النطق و فى المشى و يبدأ فى التعلم تدريجيا ( بالتقليد أكثر من أى شيئ آخر ) … إلخ ثم بعد سنوات يبدأ فى الذهاب للمدرسة ليبدأ شوط التعليم لسنوات طويلة من عمره كمعظم الباقين من جنسنا البشرى . فكم “رجل.سنة” تدفعها البشرية لمجرد التعلم المتكرر ( كلنا نتعلم نفس الأشياء تقريبا !!! ) لمجرد أن يمكننا الحياة ثم بعد ذلك يمكن للبعض أن يبدأ من بعد هذه النقطة ليدرس المزيد و يبنى من بعد آخر نقطة وصلت إليها البشرية ؟!!!.
لماذا هذا ؟!!! .
لماذا لا بد أن نبدأ كلنا من الصفر ؟!!! لندفع كلنا واحدا واحدا نسبة ( حوالى الثلث تقريبا !!! ) من أعمارنا فى التعلم ( أو نفقدها خسارة و هدرا فى وهم التعلم فى بلد منكوب كهذه ) إلى جانب نسبة أخرى إجبارية كبيرة أصلا ( حوالى ثلث آخر من أعمارنا !!! ) فى النوم ؟!!! .
لماذا لا بد أن نفقد كلنا كل ما تعلمناه فى الدنيا عندما نموت و لا يمكن مثلا نقل العلم للأجيال التالية لتولد به مثلا ( كما هو الحال مع المال مثلا ) و نوفر لها نسبة لا بأس بها من أعمارها ؟!!! . و تبدأ التعلم من نقطة متقدمة تزداد تقدما من جيل للذى يليه ؟!!! .
لا بد أن للإله حكمة فى ذلك . فما هى ؟.
لو نظرنا للآية 78 من سورة النحل لوجدنا أن الله يوضح لنا أنه هو الذى خلق هذا الوضع ( البداية من الصفر إجباريا ) و أنه بالإضافة لذلك قد جعل لنا السمع و الأبصار و الأفئدة . و أظن أننا يمكننا بسهولة أن نرى أنه بما أن الله قد وضح لنا هدفه بجلاء و هو ( فقط ) “لعلكم تشكرون” فإنه من الأفضل لنا أن نشكره على نعمة السمع و الأبصار و الأفئدة بداية من نقطة الصفر عن أن نفعل ذلك بداية من نقطة تزداد تقدما جيلا بعد جيل لنصل بسرعة إلى نقطة التشبع و عدم القدرة على تعلم المزيد و بالتالى التضحية الإضطرارية ببعض الموجود من أجل إمكانية التعلم . هذا على المستوى الفردى أما على المستوى الجماعى فيمكن أن نرى أن التعلم الإضطرارى من نقطة الصفر يجعل للعلم ثمنا أغلى و يبطئ من معدل الزيادة فى كم العلم لدى المجموع و يقلل بقدر كبير من التفاوتات فى الكم و النوع الموجود فى العقول و هو ما قد يكون فيه رحمة من الإله فيمكن بسهولة شديدة تخيل الفرق بين أن يبدأ الجميع من نقطة مشتركة هى نقطة الأصل عن أن يبدأ كل منا من نقطة مختلفة و فى إتجاهات مختلفة على المحاور . و أعطى مثالا بكلمة “تفرقوا” فى الآية 14 من سورة الشورى و كلمة “إختلفوا” فى الآية 17 من سورة الجاثية .
إننى كمسلم أعلم أننى فى هذه الدنيا ليختبرنى الإله و أختار أنا بنفسى أحد النهايتين الحتميتين فى الآخرة إما الجنة و إما النار و أرى ذلك بوضوح تام فهو الدين و أخص بالذكر بعض آيات القرءان من قبيل الآية 2 من سورة الملك و الآية 31 من سورة محمد و الآيتين 2-3 من سورة العنكبوت و المفهوم موجود بشكل مباشر فى آيات أخرى كثيرة أيضا . و لذلك فإن هدفى الأول فى هذه الحياة هو أن أنجح فى هذا الإختبار الإلهى الذى وجدت نفسى فيه فهو حتى لم يسألنى رأيى قبل أن يضعنى فيه !!! و ليس أمامى من بديل غير ذلك !!! . و بالتالى فإننى ( مبدئيا ) و مقابل تحقيق هذا الهدف الأساسى يمكننى أن أتنازل قليلا فى أمور كثيرة فى الدنيا و ليس فقط فى مضمار تعلم ما سوف أخسره بالكامل بعد سنوات قليلة . و ربما تسنح لى الفرصة “لأتعلم” بعد ذلك ما هو أفضل كثيرا و بطريقة أفضل كثيرا و فى ظروف أفضل كثيرا … إلخ لكنى لست متأكدا من أن “التعلم” سيكون ضمن إهتماماتى عندئذ .
أما و الحال كذلك فى هذه الدنيا فإننى مقتنع أن الإله فى جميع الأحوال سيجد الطريقة التى يختبرنى بها بغض النظر عن المستوى العلمى الذى بدأت منه و الذى إنتهيت عنده . و أظن أنه لما كان الإسلام يحث بشدة على “التعلم و التعليم” ( مترافقين معا و ليس واحدا منهما فقط ) فإننى أظن أن الأهم هو المبادئ و الدوافع و الأسباب و المبررات ثم نقاط البداية و المنطلقات ثم الأهداف و الإتجاهات ثم السبل و الوسائل و الطرق … إلخ و ليس بنفس القدر كمية التعلم أو مستواه … إلخ .
و لو نظرنا إلى الحال فى هذا البلد المنكوب لوجدناها العبرة و الأمثولة فى هذا المضمار أيضا !!! . يضيع الواحد من الأغلبية فيها أكثر من ثلث عمره ( فى فترة الشباب بالذات و مرحلة ذروة العطاء !!! ) ينفق أهله عليه و يحرق هو عقله و يبذل ما فوق طاقته فى التحصيل … إلخ مقفول عليه كتاب يكاد يكون لم ير من الدنيا أى شيئ فى تلك السنوات كلها !!! و لا يفقه شيئا سوى القرف الذى تم فرضه عليه و حشره فى رأسه !!! … إلخ . ثم ينهى تلك المرحلة ( إن كان ممن لن يتمادوا !!! ) ليكتشف أنه ( كغيره ) قد أضاع عمره و مجهوداته و مال أهله و حرق عقله … إلخ فى “العلم الذى لا ينفع” إن كان قد تعلم شيئا من الأساس لأن حتى هذا يبدو سرابا بعيد المنال فى هذه البلد .
ياليت الكتاب الذى يقفلونه عليه كان به شيئا مفيدا لأى أحد !!! .
هل أنا بأى حاجة لأن أتحدى ؟!!! .
ثم بعد سنوات إنحطت فيها المقررات أكثر و أكثر بدرجة لا يتخيلها عقل !!! و إبتعدت أكثر و أكثر عن الواقع و عن أى فائدة ممكنة أو حتى محتملة !!! نرى الواحد لا يزال يقول لإبنه ( ثلث عمره هو أيضا ) : ذاكر كويس عشان تطلع الأول زى أبوك !!! .
من الذى فعل بنا ذلك ؟!!! .
من الذى دهسنا كلنا تحت هذا الطاغوت التعليمى ( أعمى البصر و البصيرة ) الفريد من نوعه فى كل الجغرافيا و فى كل التاريخ ؟!!! . لقد قالوا لنا فى المقررات الدراسية و نحن صغار أن “الإحتلال” الإنجليزى جعل التعليم فى مصر بالمصروفات ( و علمت بعد ذلك من مصادر أخرى أنه كانت هناك مجانية للمتفوقين !!! و عندما أعاد “الإختلال” الذى تلا الإحتلال المصروفات إلى التعليم بعد سنوات ليست بكثيرة جعل التعليم -المتميز- لذوى القدرات الضعيفة فقط !!! ) و أيضا قيل لنا أن “الإحتلال” جعل التعليم بهدف ( لم يعجب “الإختلال” !!! ) هو تخريج موظفى الحكومة فى ذلك الوقت ( و علمت بعد ذلك -بأغلى طريقة- أنه يمكن أن يوجد طاغوت تعليمى فاقد الهدف تماما يتم به حرق أغلى ثلث من أعمار و إمكانيات بلد بأكملها ليس فقط بلا هدف إطلاقا بل و أيضا بلا أى مردود من أى نوع كان !!! ) .
لقد قيل لنا كثيرا و سمعنا و قرأنا كلنا طوال سنوات حكم الشقلطوز السابقة منذ 1952 أن هناك من جعل التعليم فى مصر “إلزاميا” و “إجباريا” ( و علمت بعد ذلك أنه بذلك قد ألغى “الكتاب” -بضم الكاف و تشديد التاء- أى الوسيلة التى كان يتم بها توارث الدين من جيل لجيل فى السن المناسبة و بالتفرغ التام مع إنتقاء أفضل العناصر فينا لهذه المهمة الجليلة لنحصل على أعلى مردود … إلخ ) و ظلوا يمنون علينا أيضا مرارا و تكرارا بأن هناك من جعل التعليم “مجانيا” !!! ( و قد كان يمكن أن أفهم ذلك لو كان من قال ذلك قد أصبح هو الذى يدفع تكلفة التعليم من جيبه الخاص مثلا !!! أما أن ندفع نحن كامل تكلفة الوزارتين بكل الفشل و الهدر الذى تعودناه من الشقلطوز الحاكم فى كل شيئ و ندفع أيضا فوق كل ذلك مقابل أغلى و أغبى طريقة تعليم عرفتها البشرية على وجه الأرض و هى تلميذ واحد لكل مدرس فيما يسمونه “الدروس الخصوصية” فإن حاصل جمع كل ذلك و معه كلمة “مجانى” يصعب على حتى المصرى أن يفهمه ) .
أى فرق كان سيحدث لو ظلت الكتاتيب إلى جانب المدارس ؟!!! بل لو أوجدنا ما هو أفضل و أرقى من الكتاتيب كما يتطور كل شيئ ؟!!! أى فرق كان سيحدث لو بدأت الدراسة المتعارف عليها حاليا من بعد المرحلة السادسة الإبتدائية مثلا ؟!!! بعد أن يكون الإبن قد تعلم دينه أولا ؟!!! كم يبلغ مجموع حصص الدين و الرسم و الألعاب و اللغة الأجنبية الثانية فقط مثلا … إلخ ؟!!! ماذا حتى لو حتى إضطررنا لحذف بعض القرف الذى يتم فرضه عليهم حاليا مقابل ذلك ؟!!! سيكونوا قد كسبوا مكسبا مزدوجا .
كم عدد خريجى الأزهر حاليا ؟ و كيف ليسوا هم الذين يعلمون أبناءنا الدين ؟!!! .
يمكن أيضا أن نلاحظ أن التعليم بهذه الطريقة يحل مشكلة كبيرة جدا فى عملية إختيار القيادات و الحكام مستقبلا حتى بفرض أننا سننجح فعلا فى أن نضع رؤوسنا لأعلى بعد التخلص من لا-نظام حكم الشقلطوز المفروض علينا كل هذه السنين .
فرق آخر لاحظته بين العلم و المال هو أنه عندما يعطى أحد مالا لأحد فإن كم المال يظل ثابتا و كل ما فى الأمر هو أنه ينقص عند الأول ليزيد بنفس القدر عند الثانى أما بالنسبة للعلم فإن حصيلته عند أى أحد لا تنقص عندما يعلم منه آخر ( لا ينساه مثلا عندما يعلمه لأحد !!! ) بل إن حصيلة العلم فى هذه الحالة تكون قد تضاعفت . و بالتالى فإننى أرجح أن كتم العلم ينتج عن أسباب أخرى كأن يكون قد تم وضعه فى خانات الميزانيات و تحويله إلى مال !!! أو يتم إستخدامه فى السيطرة أو التسلط أو التعالى أو التفاخر … إلخ !!! .
و مرة أخرى من المرات التى أصبحت عديدة حتى فى هذه المدونة وحدها أرصد نفس النمط العجيب المتكرر فى الحياة الغربية و هو تتبع نقاط الضعف البشرية ثم التعامل معها بطريقة أراها مؤلمة جدا و لقد سبق و أشرت إلى ذلك فيما يخص الشراهة فى جمع المال و الرغبة فى إكتنازه … إلخ فيما يسمى الرأسمالية و أيضا الشراهة فى العلاقات الجنسية خاصة المنفلتة منها و يسمون ذلك “الحرية” و أيضا التقاتل و التصارع على السلطة فيما يسمى الديمقراطية … إلخ و فى جميع هذه الحالات و بدلا من تهذيب هذه النوازع و تحجيمها و وضعها تحت السيطرة بالدين يتم التركيز عليها و تضخيمها و جعلها القوة المحركة الدافعة القائدة المسيطرة ( الوحيدة !!! ) و فى نفس الوقت يتم كبحها من الجهة الأخرى بإستخدام القوانين لأضيف هنا إشارة إلى ما أظنه نفس النمط يتكرر مرة أخرى إضافية فيما يخص أحد النوازع الفطرية الغريزية و هى التركيز على الشراهة فى الحصول على العلم و إكتنازه ( و هى أراها نوازع قوية لا تقل بحال عما سبق ) حيث يفرز النظام التعليمى المتفوقين ( أى الأعلى فى القدرات فى هذا المضمار ) ليقوموا بالبحث العلمى ( أى الحصول على المزيد ) و لكن فى هذه المرة لا أرى الكبح بالقوانين من الجهة الأخرى ربما لأنه على عكس الرأسمالية و الحرية و الديمقراطية … إلخ فإننى لا أعرف الطرف الآخر فى العلاقة التى تؤدى إلى الحصول على العلم . ربما كان الإله مباشرة فهو الوحيد الذى يعطى دون أن يأخذ و يعطى الجميع ( حتى الكافر الذى يقول له “أنت غير موجود” !!! و من يقول له “أنت ثلاثة” !!! ) . و أيضا فإننى لا أعرف كيفية التنسيق بين من يقومون بالبحث العلمى على المستوى الكبير .
و إصطدمت بالآية 3 من سورة فاطر و هى واحدة من الآيات التى يأمر الله فيها خلقة بأن يذكروا نعمته عليهم و بعض هذه الآيات يخص بنى إسرائيل و هناك ثلاثة للذين آمنوا ( هل ذكرنا ؟!!! . هل حتى تذكرنا ؟!!! ) أما هذه الآية فبدأها الله بعبارة “يأيها الناس” أى أنها للمجموع و نكتشف منها أن النعمة التى يأمرنا الله أن نذكرها هى أنه لا يوجد
“خالق” غير الله “يرزقنا” من السماء و الأرض . و الأمر مفهوم طبعا و لا يحتاج لشرح كيف أن هذه نعمة أن يكون هو وحده الذى خلق و هو وحده الذى يرزق و بالتالى فهو الوحيد الذى يعطى بدلا من أن يأخذ و يعطى الجميع . أما باقى الآية فيبدو ظاهريا كتحصيل حاصل لكنه بليغ جدا فى هذا الموضع و هو “أنى تؤفكون” ؟!!! . فكيف يمكن حتى أن نتخيل من يمكنه أن يكذب علينا أو يخدعنا بهذا الشأن أو يصرفنا عن عبادة الإله الذى لا شريك له ( حتى و إن لم نره فيكفى أن نعبده بهذه المواصفات وحدها ناهيك طبعا عن كل باقى الكثير الذى أخبرنا به عن نفسه ) .
و طبعا يطفو سؤال إعتراضى و هو : إذا كانت هذه هى الطريقة التى يصلك بها العلم الدنيوى فما هى الطريقة التى تريد أن يصل إليك بها الدين أو تصل أنت بها إليه ؟ . خاصة و أنه يتم بالتلقى و الممارسة و التدريب ضمن مجموع ( دائما مؤمنين و كافرين أيضا ) ؟ . و خاصة و أن التلقى فى ذلك الوقت كان مشافهة لأن الأغلبية كانت لا تقرأ و لا تكتب و لأن الكتابة على الأحجار و الجلد و السعف … إلخ كانت ( طبعا ) عسيرة و غير عملية . لأكتشف أن أمة الإسلام ( رغم كل شيئ ) قد نجحت ( و الحمد اله و الشكر له كثيرا ) فى توصيل القرءان بإمتياز مكتوبا مقروءا مسموعا منطوقا بل يتلى محفوظا بنسبة عالية من المسلمين عرضا و حتى الأربعة عشر قرنا طولا و بنفس اللغة التى لا نزال نتحدثها ( رغم كل شيئ ) . و أيضا نجحت أمه الإسلام فى توصيل قدر كبير من السنة بطريقة أقل دقة لكنها لا تزال فى مرتبة أعلى بكثير جدا جدا مما فعله الآخرون ربما لآننا كنا أسعد حظا و ضرب لنا الله الكثير من الأمثال لما حدث مع السابقين فى كتابنا و على لسان رسولنا عليه الصلاة و السلام . لأسطر هنا بكل الألم النصف الآخر من الحقيقة و هو أن ديننا فى هذه البلد الملعونة قد أصبح نظريا فقط !!! و مجرد كلمات نقرأها فى كتاب أو يقال البعض منها على منبر أو فى برنامج تليفزيونى !!! فى حين يتناقض معظم الواقع مع الدين فى معظم جوانبه !!! و أصبح من الصعب جدا الإلتزام بالأوامر و من شبه المستحيل إجتناب النواهى !!! . و أكتفى بهذه الجملة المقتضبة التى ربما تكفى لشرح حال الملايين من المسلمين العزل لدرجة تحت الصفرالذين تضطرهم الظروف للحياة فى مثل هذه البلد و فوقهم المؤخرات المعتادة التى تستميت فى
defend their way of life
هم أيضا !!! دون أى قدرة للمسلمين و لا حتى أن يفعلوا هم أيضا ذلك بالمقابل !!! .
و تذكرت طبعا الصومال و العراق و بالذات أفغانستان التى ظلت تحت الحكم الشيوعى طوال فترة الإتحاد السوفيتى ثم حتى بعد سقوطه ظل يحتلها هى و العديد من البلاد الإسلامية فى تلك المنطقة و يرتكب الجرائم هناك ( و حتى الآن فى الشيشان و داغستان … إلخ ) لتساند الولايات المتحدة المقاتلين ضده لسنوات طويلة ثم بعد إنسحابه من أفغانستان يقتتل الثوار و يحارب بعضهم بعضا لفترة غير قصيرة و ( فورا ) بمجرد توقفهم عن ذلك يبدأ الغزو الصليبى المباشر قبل أن يظهر نظام الحكم الإسلامى الوشيك هناك . و ستنسحب تلك القوات الصليبية يوما ما مخلفة وراءها شقلطوزا آخرا إضافيا من المؤخرات الحاكمة الموضوعة فوق المسلمين هنا و هناك ليخرب لهم حياتهم و يحاربهم فى دينهم … إلخ .


ليس و أنا فيها

لا زالت الجرائد تصب علينا المزيد و المزيد من خلاصة منقوع القرف المصفى كل يوم كل يوم رغم أننا يفترض أن نكون قد نجحنا فى “الثورة” و غيرنا أمورا كثيرة أظن أن كان يجب أن يكون من بين أهمها ( و أولها ) وسائل الإعلام بلا إستثناء واحد .
و كان من ضمن القرف منذ مدة ليست ببعيدة ( وقت ظهور ذلك الشيئ الذى أسموه “محلس كنائس الشرق الأوسط” !!! ) أن أطلقوا على “البابا” الخاص بواحدة من كنائس ذلك “المحلس” لقب “بابا العرب” !!! ( حتى فى “الأهرام” الجريدة الحكومية شبه الرسمية الأوسع إنتشارا ) و لما كان الأمر فى هذه الحالة يخص “العرب” و لما كنت أعلم أن متاعيس الكنيسة فى مصر بالذات يعتبرون أنفسهم ليسوا عربا ( على الإطلاق ) و لما كنت قد علمت مؤخرا من وسائل الإعلام و من الإنترنت أن مسلمى مصر قد أصبح إسمهم “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر” و لما كنت أحد هؤلاء الذين طالما وصفنا هؤلاء المتاعيس بأننا من “العرب” و لما كنت أعلم تمام العلم أن العرب لم يطلبوا “بابا” لأنفسهم !!! ناهيك عن أن يطلبوا هذا بالذات !!! و من هؤلاء المتاعيس بالذات !!! . و لما كنت أعلم تمام العلم أيضا أن هؤلاء المتاعيس طبعا لم يسألوا العرب فى العالم عن رأيهم فى أن يكون لهم بابا !!! بل و بابا من مصر بالذات !!! … إلخ و إنما ( كالعادة و كباقى كل تخاريفهم و أكاذيبهم بل و بذاءاتهم المتعمدة … إلخ ) إخترعوا هذه الكذبة من جانبهم هى أيضا !!! و فرضوها من جانبهم على الطرف الآخر هى أيضا !!! و قالوها كثيرا هى أيضا ثم صدقوها هى أيضا … إلخ !!!. ( إذا كانوا قد فعلوا ذلك بشأن الكتاب و بشأن الرسول بل حتى مع الإله !!! ألن يفرضوا هم العلاقة من جانبهم على “العرب” أيضا ؟!!!. )
و أيضا لأسباب أخرى لا مجال لها هنا أعطى لنفسى الحق فى رفض ذلك تماما و المطالبة بمحاسبة هؤلاء الأفاكين ببذاءة أصبحت نمطا يتصاعد بمعدل متزايد بل و أن يتم فعل ذلك فورا قبل أن يصبح المزيد و المزيد من الأكاذيب من نوعية “بابا العرب” من الدين هى أيضا !!! ( بل “هى الدين” هى أيضا !!! ) و يصبح من يقول لهم “آسف أنا مسلم” هو الذى “يضطهدهم” بل “يضطهدهم فى دينهم” !!! يلقى جزاءه على أيدى الكونجرس الأمريكى و باقى السطر الصليبى .
هذا طبعا بالإضافة إلى مبررات أخرى دينية بحتة من كلا الطرفين منها ما هو من جانب الإسلام يقفل الطريق تماما أمام الكفر و الشرك و منها ما يقفل نفس الطريق تماما أيضا من الجهة الأخرى أيضا و هو ما أصبح يصيبنا رذاذه كثيرا هذه الأيام !!! . و فيما يلى رابط إلى خبر من هذه النوعية كمجرد مثال واحد من كثير كثير و دون تعمد الإختيار بأى طريقة و إنما فقط أشير من على بعد كاف إلى مثال واحد أمكننى العثور على تاريخه من جريدة المصرى اليوم بتاريخ 21\9\2007 الصفحة الأولى .

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=76853

و كأنه لا يكفينا ما نحن فيه !!! و ما تطفحه وسائل الإعلام علينا كل يوم !!! ليتمادوا أكثر !!! فكان من ضمن القرف هذه الأيام أن نقرأ عبارة “بابا الإسكندرية” موصوف بها المواطن المصرى المدعو “شنودة” !!! و فيما يلى رابط إلى أحد تلك الأخبار بجريدة المصرى اليوم بتاريخ 24\5\2011 الصفحة الثالثة كمجرد عينة و مثال ليس إلا و من على بعد كاف أيضا .

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=297911

و لا أعرف إن كانت النقلة من “بابا العرب” ( سلالة و جنس و لغة و دين … إلخ ) إلى “بابا الإسكندرية” ( “مدينة” أى جغرافيا و ربما تاريخ ؟!!! ) هى محاولة للتواضع أم غير ذلك لكنى قرأت يوما ما أن هذه الكنيسة ترتدى السواد لمدة أربعة عشر قرنا ( حتى الآن ) حدادا على دخول الإسلام إلى مصر ( دين الأغلبية الساحقة من المصريين لمدة أربعة عشر قرنا حتى الآن رغم الحروب الصليبية السابقة من أوروبا مجتمعة و المذابح و المجازر حوالى أربعة قرون !!! و رغم الإحتلال الصليبى المباشر لقرون أخرى !!! و رغم الحكام فى باقى الأربعة عشر قرنا !!! ) . و بالتالى لا يمكن النظر إلى عبارة “بابا الإسكندرية” إلا ربما فى إطار “الإنتصارات” ( التاريخية حقا ) التى حققتها عصابات الكنيسة المنظمة ضد المسلمين المدنيين العزل فى الأسكندرية منذ سنوات قليلة جدا عندما تأجرموا على مناطق و أحياء بأكملها رفعوا فيها الصلبان فى وجوه المسلمين و حبسوهم فى بيوتهم لأيام بلياليها و حطموا على الأقل مسجدا واحدا و أصابوا العشرات من المسلمين و قتلوا ( عن عمد و مع سبق الإصرار ) على الأقل مسلما واحدا حاول الدفاع عن مسلمة كانوا يهاجمونها فى الشارع … إلخ بينما جحافل الأمن الإجرامية للشقلطوز الحاكم تحاصر لهم هذه الأحياء بإحكام تام و تعزلها تماما و تتأجرم بكل جبروتها على المسلمين لمنعهم من أى محاولة حتى لمجرد الدفاع عن النفس ( ناهيك عن أى شيئ آخر ) !!! . ربما يكون كل ما فى الأمر هو أن شنودة و عصاباته المنظمة قد إعتبروا أنهم قد إستعادوا بذلك “إسكندريتهم” من أيدى “الإحتلال الإسلامى الإستيطانى لمصر” …….. لأن “الإسلام إنتشر بالسيف” و لأن “الشنوديين مضطهدون” لا يضعهم المسلمون فوقهم بالقدر الكافى … إلخ إلخ !!! .
و أترك للقارئ أن يتخيل هو الحال إن لم يكن شنودة و عصاباته المنظمة لا يزالون مجرد أقلية قليلة فى مصر بالنسبة للأغلبية الساحقة من المسلمين فيها ( و لا يزال الأمر كذلك رغم أكبر مشروعات “تحديد نسل” فى العالم ضد المسلمين المصريين بتمويل صليبى سخى لسنوات طالت جدا متزامنة مع أكبر معدل تكاثر على وجه الأرض لمتاعيس الكنيسة فى مصر ) . تخيل معى الوضع لو إختلت التركيبة السكانية فى مصر مثلا ؟ لكان شنودة قد أصبح منذ زمن بعيد “بابا العرب و العجم و الكواكب السيارة” على أقل تقدير .
و تخيل الوضع بعد أن يأتى الدور على هؤلاء المتاعيس ليحصلوا على دولتهم الإنفصالية ( هم أيضا ) بعد أن يسلحهم الغرب الصليبى بالقدر الكافى لأداء المهام الموكلة إليهم ( هم أيضا ) ( تذكر معى ما فعله أمثالهم فى لبنان -فور أن حصلوا على السلاح- فى المسلمين المدنيين العزل بعد أن عاشوا كل هذه القرون فى حضن الإسلام و لا عجب . تذكر الطريقة التى أنشأوا ثم أداروا بها دولتهم الصليبية المفرغة من المسلمين بالمذابح و المجازر ضد المدنيين العزل و تذكر الدور الذى أوكل إليهم إلى جانب “أبناء عمومتهم الإسرائيليين” و قاموا به بإتقان و على أكمل وجه ) و رأينا معا كيف تم إنشاء الدولة الصليبية الأحدث ( المفرغة من المسلمين هى أيضا كالعادة ) فى جنوب السودان رغم أن الأغلبية الساحقة هناك كانت و لا تزال ( رغم كل شيئ !!! ) من اللا-دينيين ( و ليس ممن يقال لهم أنهم إسمهم “مسيحيين” فيقولوا “آمين” ) و رغم أن مشاكلهم إقتصادية أساسا و كلها مع نظام الحكم السودانى و لا علاقة لها بالدين بأى حال ( خاصة الإسلام !!! ) بل إن المسلمين فى السودان يعانون ( فيما يخص الدين ) أكثر بكثير من هؤلاء ( طبعا ) !!! و سنرى جميعا ما سيحدث عندما يرتفع سقف تمويل و تسليح و تدريب هؤلاء أيضا مع تنفيذ قدر أكبر من الخطط بعد أن أصبحوا “متدينين” هم أيضا .
آسف يا شنودة. ليس و أنا لا أزال فيها.
فأنا مسلم ( و الحمد لله و الشكر الجزيل له على هذه النعمة الكبيرة جدا ) و ليس لى أى “بابا” من هذه الأنواع و لا حتى أعرف معنى الكلمة بالنسبة لمن وجدوا أنفسهم فى شخة القسيس أطفالا يصرخون ليقال لهم هذا هو البابا لكم فيظلوا يقولون “آمين” باقى أعمارهم على ما لا يفقهوا فيه شيئا .
فليكن هناك “بابا” لمن يريدون “بابا” لأنفسهم . و ليكن ذلك “البابا” من يكون فليس هذا شأنى على الإطلاق . و لكن ليس “بابا الإسكندرية” بأى حال من الأحوال و لا بأى طريقة من الطرق و لا بأى شكل من الأشكال … إلخ .

ليس و أنا فيها .


لا

لقد تعودنا كثيرا فى هذه البلد المنكوبة بالكثير على سماع القصص المتكررة عن البطش بمن قالوا “لا” أو حتى ناقشوا الأوامر النازلة عليهم بل و قرأنا الروايات و سمعنا و شاهدنا الكثير من التمثيليات و الأفلام بشأن ذلك و أنا لا أحاول بأى حال سرد أى مزيد من ذلك و إنما أنا أناقش ال”لا” نفسها و المبدأ فى حد ذاته .
الفرد العسكرى تعود على العناد و التصميم و المكابرة … إلخ لأخر مدى و يعتبر ذلك من مميزاته و نقاط تفوقه على المدنيين … إلخ و يعتز و يتفاخر بذلك بل ربما حتى يحاول التركيز عليها و هى قد تكون بالفعل مفيدة فى بعض الحالات الإستثنائية و فقط داخل الإطار العسكرى البحت و ليس أبدا داخل الحياة المدنية ( كمدير إدارة فى شركة مثلا ) . و بنفس القدر الذى تعود على العناد و التصميم و المكابرة … إلخ مع العدو فقد تطبع بالعكس تماما مع الأوامر النازلة عليه من أعلى .
و الفرد العسكرى لم يتعود على حساب الخسائر بأى حال ( أو حتى نتجاوز و نسميها “ثمن الإنتصار” ) فهو مثلا لا يحسب تكلفة الدبابات قبل أن يخوض بها معركة مثلا بل ربما حتى لا يحسب الخسائر فى الأرواح و يضحى بهم فى سبيل تحقيق هدف عسكرى قد يكون مجرد دشمة عسكرية مثلا لا تساوى أى شيئ فى حد ذاتها لكنها لها ميزة إستراتيجية مثلا فى وقته و حينه و هو طبعا ما قد يكون فى منتهى الخطورة فى الحياة المدنية .
و الفرد العسكرى تعود على محاولة تحقيق الأهداف المحددة له بأى طريقة و سيظل لأخر لحظة يحاول “القفز فوق الحواجز” و “تكبد الصعاب” و “إختراق العوائق” و “البحث عن مؤخرة الطرف الآخر” … إلخ مهما كلفه ذلك غالبا دون حتى أن يراجع قيمة الهدف المحدد له أصلا .
و الفرد العسكرى ليس له أى قيمة بدون وجود “العدو” و سيظل يبحث عنه دائما فى أى وضع و أظنه ينجح دائما فى أن يعثر على من يعامله على أنه العدو . و غنى عن الإشارة طبعا حجم الخطر فى وجود عدو ( وهمى أو تحول إلى حقيقى ) بين من يحاولون العمل الجماعى فى إطار الحياة المدنية .
و الفرد العسكرى هو مقاتل تعود على القتال و لا أظن أننى بحاجة لشرح خطورة وجود “قتال” ( أى طرفين يحاول أحدهما على الأقل فرض وضع “قاتل أو مقتول” على الآخر ) بين المدنيين خاصة من يحاولون العمل الجماعى ضمن إطار يحتاج إلى علاقات من نوع مختلف تماما .
و الفرد العسكرى يعيش حياته كلها فى إنتظار لحظة المعركة و الحرب و هى اللحظة الوحيدة التى ينتظرها بفارغ الصبر ليحقق ذاته سواءا تم فرضها عليه أو يسعى هو لها و يبدأها و كل ما يسبق ذلك هو بالنسبة له مجرد تدريبات و إستعدادات لابد منها . و الحال ( طبعا ) معكوس تماما فى الحياة المدنية حيث الحالة المعتادة السائدة طول الوقت هى التى يريدها الجميع بينما لحظة التصادم هى لحظة الكارثة و الخسارة التى يحاول الجميع تجنبها و الفرار منها و غالبا لا يوجد من يعتبر نفسه منتصرا فيها بأى حال إلا من ينظر للأمور من زاوية ضيقة أو بشكل شخصى أو على المدى القصير … إلخ . و لنا طبعا أن نتخيل عواقب وضع النقيض فى النقيض .
و الفرد العسكرى تعود على السيطرة الكاملة فى تركيبة هرمية محكمة من أعلى لأسفل و سيكون فى وضع غاية فى الصعوبة داخل الهياكل من أنواع أخرى التحكم و السيطرة فيها بدرجة أقل و حتما سيراها تعانى من التسيب ( لأنه سيظل يقيسها على “النظام العسكرى” الذى يراه الأمثل ) و يمكن طبعا تخيل الحال فى مركز يتلقى فيه الأوامر من أكثر من إتجاه مثلا .
و الفرد العسكرى تعود على أن يطيع هو من فوقه طاعة عمياء و ينفذ أوامره دون مناقشة و إن لم يجد الأوامر النازلة إليه من أعلى فسوف يبحث عنها .
و الفرد العسكرى تعود على أن يصدر الأوامر فتنفذ بلا نقاش فى إطار الطاعة العمياء و لن يمكنه مثلا تقبل ردود من قبيل “لا يمكن الآن” أو “لا يمكن بهذه الطريقة” … إلخ ناهيك طبعا عن “هذا خطأ و لن أفعله” و هو ما يجب أن يظل موجودا ( بل يجب أن نتأكد دائما من وجوده ) فى الحياة المدنية .
كانت هذه مجرد مقدمة قصيرة بشأن الطاغوت العسكرى الذى يلخص هو نفسه الحال بالعبارة الشهيرة “نفذ و بعدين إتظلم . الجيش بيقول لك إتصرف” و أظنه أحسن حالا من غيره من قبيل عميل المخابرات مثلا الذى أظنه يقال له “نفذ و مافيش إتظلم . المخابرات بتقول لك إتصرف” و كل هدفى من السطور السابقة هو فقط مجرد عرض الحالة العكسية القصوى لما أحاول الإشارة إليه و هو حاجتنا الماسة لكلمة “لا” و إفتقارنا المزرى لها . و من الواضح طبعا أننى قد تعمدت عدم إستخدام طاغوت الكنيسة كمثال رغم أنه بليغ سواءا من “لا يمكن التعليق على كلامهم” أو من وجدوا أنفسهم و قد ألقوهم فى شخة القسيس رضعا يبكون فظلوا أعمارهم كلها قابعين تحت الكنيسة تسوقهم مركوبين قطعانا و هم يرددون “آمين” على ما لا يفقهوا فيه شيئا .
لو إعتبرنا أن الرد القاطع على أى أمر يصدر من أعلى لأسفل هو أحد إحتمالين الأول هو “تمام يأفندم” و الآخر هو “لا” فقط و حتى دون أن نضم إليها كل باقى الإحتمالات من قبيل “نعم و لكن” أو “لا و لكن” … إلخ فلو ألغينا كلمة “لا” من الردود المحتملة فقد ألغينا 50% من المنطق و العقل ( على الأقل ) فى المستوى الذى تلقى الأمر وحده !!! دون حتى تجميع نفس الإحتمال فى المستويات الأدنى فى الهرم لأسفل !!! . و طبعا أنا فى غنى تام عن شرح الآثار الكارثية لذلك وحده و شرح المصائب و النكائب التى كان يمكن تجنبها بمجرد حتى فقط كلمة “لا” واحدة فى طريق الأمر من أعلى لأسفل ( حبذا طبعا لو كانت فى أعلى نقطة ممكنة ) . هذا عندما ننظر للموضوع من جهة من يتلقون الأوامر من أعلى ( أى الهرم كله عدا أعلى نقطة ) أما لو نظرنا للموضوع من جهة من يصدرون الأوامر ( أى الهرم كله -مرة أخرى-عدا المستوى الأدنى ) فسنجد هناك إحتمالات طبيعية واقعية حتمية منطقية للصواب و الخطأ فى القرارات و أظن أنه يمكن أن نعثر على نسب الإحتمالات للقرارات الخطأ التى تصدر فى الهرم و نفكر معا فى فائدة كلمة “لا” و فى الوضع الكارثى بدونها و أنا أتخيل نفسى مكان المخلوق الطبيعى المتكرر فى الهرم الذى تصدر عنه ( و تصل إليه ) نسبة أخطاء طبيعية منطقية حتمية واقعية ( ناهيك عن الإستثنائية ) و لا يريدها أن تستفحل بلا حدود .
إن حتى مجرد العقل و المنطق المعتاد وحده يدفعنا ليس فقط لإدراك قيمة “لا” و التمسك بوجودها بل و يدفعنا أيضا إلى تفقدها و البحث عنها بل و التأكد من أنها تحدث بالنسبة المطلوبة فالزيادة فى النسبة تشير إلى خلل فى المنظومة و بنفس القدر تماما يشير النقص فى النسبة إلى وجود خلل فربما مثلا نكون قد عثرنا على المخلوق الذى لا يخطئ موضوعا فى غير موضعه أو يكون الهرم تحته من النوع الخطأ تماما أو تكون المصيبة مزدوجة .
و طبعا و كالعادة فإن بلدنا هى العبرة و الأمثولة فى هذا المضمار و لقد عشتها كذلك عمرى كله منذ ستينيات القرن الماضى و يبدو مما بلغنى أنها كانت كذلك من قبل و لا أعرف إن كان ذلك بسبب “الإحتلال” طويل الأمد و معه “الإختلال” العسكرى الذى خلفه فوقنا بعد فترة حضانة و تثبيت لأربع سنوات أم أن الكارثة أدهى و أمر و الأمر أعمق من ذلك و له جذور أسبق تاريخيا .
و دون تعمد الإنتقاء يكفى أن أعطى أمثلة بسيطة جدا للسرطانات من النوع المصرى الأصيل أعمى البصر و البصيرة التى تستشرى و تستفحل بلا أى حدود حتى بعد أن تقضى على العضو الأصلى لأشير عابرا إلى حل “أزمة المواصلات” بالمينى باص بدلا من الأتوبيس ثم الميكروباص بدلا من المينى باص ثم التاكسى المكيف بدلا من العادى … إلخ و حل مشاكل القطاع العام بالقطاع الخاص و الخصخصة و إدعاءات الإستثمارات الأجنبية و هناك طبعا “تجارب” كل وزير دون أى دراسات منطقية و دون أى تحجيم و دون أى متابعة و دون أى قياس للتكلفة و لأى نتائج و دون أى تقييم للتكلفة مقابل النتائج و أى تغذية مرتجعة و دون أى محاولة تصحيح لأى أخطاء … إلخ ناهيك طبعا عن التوقف و إعلان النجاح أو الفشل و أعطى مثالين من لا-نظام التعليم الأول هو ما يسمونها “المدارس التخريبية” و الثانى هو كارثة محاولة تعليم الكمبيوتر فى المدارس أولا من حيث مبدأ محاولة تعليم الكمبيوتر لكل هذه الملايين !!! (على الأقل التكلفة و العائد !!! ) و ثانيا من حيث مضمون المقررات !!! ( و أنا أعرف ما أقوله ) و ثالثا تساؤل متأخر جدا عن كميات و تكاليف أجهزة الحاسب الشخصى و كميات و تكاليف البرمجيات ( بداية من الويندوز و الأوفيس و الفيجوال بيزك … إلخ ) و كميات و تكاليف وصلات الإنترنت … إلخ التى تلزم كل هؤلاء الملايين ليحققوا أى نتائج إفترضها أحد فى هذا المجال و رابعا محاولة تعليم الكمبيوتر بالذات ( تكنولوجيا مستوردة بالكامل و متغيرة بإطراد ) بإستخدام من فشلوا بتميز فريد حتى فى تعليم العربى و الحساب !!! و لا حتى بالدروس الخصوصية التى هى طبعا فى حد ذاتها مثال آخر على السرطانات المصرية الأصيلة التى لا أشك لحظة أن كل منا يمكنه أن يأتى بالكثير من الأمثلة لها تكون حتى أكثر بلاغة من التى أشرت إليها .
ماذا لو كان كل مخرب و كل مفسد فى الأرض قد واجه “لا” مباشرة أو فى نقطة مبكرة أو حتى بعد حين ؟!!! .
إن القدر المناسب من “لا” حتى و إن بحثنا كل حالة و عطلنا ذلك بعض الشيئ أراه أفضل كثيرا من “تمام يأفندم” واحدة من النوع الخطأ قد تؤدى إلى المزيد من المعتاد الذى أوصلنا لما بعد الخراب الكامل و الدمار الشامل بكثير .
ملحوظة :
بعد أن إنتهيت من كتابة ما سبق تداخل الشيطان مع تفكيرى فى الصلاة ليقول أن ما كتبته يتعارض مع ما مبدأ “السمع و الطاعة” الإسلامى الذى سبق و أشرت إليه فى الرسالة بعنوان “بالإسلام أم بالديمقراطية ؟” فى بدايات هذه الصفحة . و للأسف نجح الشيطان فى أن يجعلنى أفكر فى الأمر أثناء الصلاة لأكتشف عدم وجود أى تناقض بين السمع و الطاعة للفرد الواحد ( أمير المؤمنين ) الذى يبايعه المسلمون يدا بيد بعد أن أجمعوا على إختياره … إلخ و بين أن يقول موظف “لا” لمديره فى الشركة مثلا الذى ليس أميرا عليهم و لم يختره أحد من الموظفين و لا بايعوه على السمع و الطاعة و تربطهم به علاقة مختلفة تماما هى علاقة العمل … إلخ . و أكرر أننا مسلمون و لسنا فى كنيسة ( و الحمد لله و الشكر له كثيرا على نعمة الإسلام ) و لذلك و فوق ما سبق أقول أن أمير المؤمنين الذى نعرفه ( الخلفاء الراشدين ) لم يكن ديكتاتورا و لا مستبدا برأيه … إلخ بل على العكس تماما تماما فقد كانوا جميعا يلتزمون بالمبدأ الإسلامى المعروف المسمى “الشورى” قبل إتخاذ أى قرار أصلا ( للإتفاق و نصح الأمير و ليس للإختلاف و “معارضة” الأمير ) مما يجعل صناعة و إتخاذ